صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

خديجة بنت خويلد

اذهب الى الأسفل

خديجة بنت خويلد Empty خديجة بنت خويلد

مُساهمة من طرف abdelhamid في الخميس 2 أكتوبر 2008 - 11:29

كانت السيدة خديجة أول زوجاته وكانت هي الوحيدة التي عاشت معه زوجا
ونبيا.. رجلا ككل الرجال ونبيا صاحب رسالة.. كانت هي في الأربعين وهو في
الخامسة والعشرين وكانت ذات ثراء وحسب سمعت به. ثم رأته فتوسمت فيه الخير.
فاختارته ليعمل علي تجارتها.

خرج لأول مرة مع ميسرة غلام خديجة وفي الطريق نزل الرسول عن دابته
ليستريح تحت شجرة وكان إلي جوار تلك الشجرة صومعه لأحد الرهبان فسأل
الراهب ميسرة عن هذا الذي يصاحبه ويجلس تحت الشجرة وراح يؤكد له أن هذه
الشجرة لم يجلس تحتها إلا نبي!!

ونقل ميسرة هذه الرواية إلي سيدته خديجة وأضاف ما لاحظه بنفسه أثناء الرحلة فعندما تشتد حرارة الشمس كان يري ملكين يظلان صاحبه.


وأضافت خديجة إلي تلك الملاحظات ما لمسته من وفرة الربح الذي جاء به
علي غير العادة وازداد إعجابها وقررت أن تتزوجه وهي من أعظم نساء قريش
شرفا وثراء وجمالا ورغم هذا كانت ترفض كل من تقدم لها.

ولمست صديقتها تلك الرغبة فكاشفتها بها ثم وعدت بمساعدتها لتحقيقها
والتمهيد لها راحت تسأله لماذا لم يتزوج وجاءت إجابته انه لا يملك ما
يتزوج به.. فتساءلت فإذا دعيت إلي ذات الجمال والمال والشرف والحسب
والنسب!!

عاش محمد مع السيدة خديجة كأسرة سعيدة بكل ما تحمله هذه الكلمة من
معاني وأنجبت له الصبيان والبنات أنجبت من الذكور القاسم والطاهر والطيب
ومن البنات زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة.. ومات الجميع أثناء حياته ولم
يبق سوي فاطمة التي توفيت بعد وفاته بستة شهور.

وقفت السيدة خديجة إلي جانبه تعينه علي تحمل كل دروب الأذي والاضطهاد
التي تعرض لها عند نشر رسالته.. وعندما اضطر الجميع للخروج من مكه بعد أن
أعلنت قريش الحرب علي بني هاشم غادرت بيتها وتركت كل شيء لترافق الزوج
وعاشت معه في شعب أبي طالب ثلاث سنوات صابره علي مشاق الحصار وجبروت
الوثنية بدلا من الرفاهية والنعيم حتي هدأت الأحوال وعادا إلي بيتهما..
حتي توفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات وكان النبي حريصا عي أن يبقي إلي جوارها
طوال أيام مرضها لا يغادرها إلا للصلاة.

وقد نالت خديجة كل تكريم من الرسول ومن الله حية وميته وقد روي أن
جبريل كان مع الرسول صلوات الله عليه بحراء عندما جاءت خديجة وقال صلي
الله عليه وسلم: هذه خديجة فقال جبريل إقرئيها السلام من ربها ومني.

وليس هذا بكثير عليها فإلي جانب مساندتها له وإيمانها به كانت أول من توضأ وصلي من أمة محمد.


_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

خديجة بنت خويلد Empty رد: خديجة بنت خويلد

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الأحد 16 نوفمبر 2008 - 3:34

خديجة بنت خويلد 32388863

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

خديجة بنت خويلد Empty رد: خديجة بنت خويلد

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 31 أكتوبر 2009 - 10:47

السيدة خديجة أولي زوجات النبي صلي الله عليه وسلم وأحب الناس إليه
وأقربهم إلي نفسه حيث كانت تمثل طاقة الأنس العاطفي في حياته حين تتجهم
الدنيا في وجهه. كما كانت برجاحة عقلها تشير عليه وتثبت خطواته. فكانت
أبرز نموذج للمرأة في المجتمع الجاهلي. بل لعلها كانت أول امرأة تشارك
زوجها جهاده وتتحمل معه آثار هذا الجهاد بعد أن كانت المرأة معدودة من سقط
المتاع في كل بيت. لتعد بحق نقطة تفوق للمرأة في الإسلام.

هي السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزي بن قصي بن كلاب بن مرة
بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر من كنانة من قريش.

وهي سيدة نساء قريش وأولي زوجات الرسول صلي الله عليه وسلم تلتقي معه
في جده الرابع: قصي بن كلاب وأمها فاطمة بنت زائدة من بني عامر بن لؤي من
قريش ايضا.

ولدت بمكة عام 556 للميلاد. الموافق عام 68 قبل الهجرة. وكان أبوها من أشراف مكة وموسريها.


تزوجت السيدة خديجة من أبو هالة النباش من تميم وأنجبت منه ولداً هو
هالة. ثم مات فتزوجها عتيق بن عابد من مخزوم. وولدت له بنتاً هي هند ثم
مات عنها عتيق ايضا. فتفرغت لتربية أولادها متاجرة في مالها حيث كانت
تستأجر الرجال وتضاربهم بشيء تجعله لهم في رحلتي الشتاء والصيف إلي اليمن
والشام.

سمعت السيدة خديجة بأمانة محمد بن عبدالله وصدقه وكرم أخلاقه. فبعثت
إليه وعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلي الشام تاجراً وتعطيه أكثر مما
كانت تعطي غيره من التجار. فقبل وخرج حتي بلغ الشام وباع سلعته التي خرج
بها. واشتري ما أراد من سوق بَصْري ثم رجع إلي مكة وقد ضاعف ربحها.

وقتها ازداد إعجاب السيدة خديجة بهذا الشاب الأمين الكريم الأخلاق
فأرسلت إليه صاحبتها نفيسة بنت أمية تذكرها عنده. وتم الإيجاب والقبول
وتزوجا وعاشا أسعد ما يكون الزوجان. حياة يظلها الحب والسكن والمودة.
وجاءت أول ثمرة لهذا الزواج الميمون "زينب" وتلتها "رقية" ثم جاءت بعدهما
"أم كلثوم" ورزق الزوجان بعدها بولد اسمياه القاسم ثم آخر اسمياه عبدالله
لكنهما توفيا ثم جاءت بعدهما "فاطمة" وهي آخر من أنجبتهم السيدة خديجة.

كانت قريش قد أجمعت علي ضرورة هدم الكعبة لرفع حوائطها وتسقيفها بعد
أن سرق منها بعض كنوزها وتنافست القبائل علي بنائها فكانت كل قبيلة تبني
علي حدة حتي إذا وصلوا لمكان الحجر الأسود اختصموا واختلفوا فيمن ينال شرف
وضعه في مكانه ثم تشاوروا واتفقوا علي الأخذ برأي أول من يدخل من باب
المسجد فكان أول داخل محمد الأمين. فأخذ ثوباً ووضع عليه الحجر وقال:
لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه فرفعوه حتي بلغوا موضعه. فوضعه
هو بيده ثم بني عليه. فنجي الله قريشاً علي يدي محمد الأمين بعد أن كادت
تدخل في حرب لا يعلم مداها إلا الله.


خديجة والرسالة


اختار الحق تبارك وتعالي نبيه محمد بن عبدالله ليكون خاتم الأنبياء
والمرسلين. وبدأ طريق النبوة بالرؤيا الصادقة عن عائشة رضي الله عنها
قالت: إن أول ما بُدئ به رسول الله صلي الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا
الصادقة في النوم. فكان لا يري رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح .

ثم انتقل إلي المرحلة التالية وهي حبه الخلوة. حتي أنه كان يخرج إلي
شعاب مكة وبطون أوديتها ساعات وساعات. وأخيراً أخذ يعتكف في غار حراء في
كل سنة شهراً.

ولم تسكت الزوجة الحبيبة علي ذلك. فذهبت إلي عمها النصراني ورقة بن
نوفل فذكرت له ما يفعله زوجها من الاختلاء بنفسه وما حدثها به غلامها
ميسرة من بضع عشرة سنين عندما كان مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في
رحلة الشام التي سبقت زواجها وما قاله الراهب النصراني في بصري عندما شاهد
محمداً يجلس تحت بأنه ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي. فما كان من ورقة إلا
أن قال: لئن كان هذا حقاً يا خديجة إن محمداً لنبي هذه الأمة. وقد عرفت
أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر وهذا زمانه.

ونزل جبريل عليه السلام علي محمد صلي الله عليه وسلم في ليلة القدر
بقوله تعالي: "اقرأ باسم ربك الذي خلق...." فقرأها النبي ثم انصرف جبريل.
ثم سمع صلي الله عليه وسلم صوتاً من السماء يقول: يا محمد أنت رسول الله.
وأنا جبريل. فرفع النبي رأسه إلي السماء فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه
في أفق السماء. ووقف محمد ينظر إليه لا يتقدم ولا يتأخر حتي بعثت خديجة
رسلها في طلب النبي فرجع وحدثها بالذي رأي فقالت: أبشر يا بن عم واثبت
فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة.

وكانت خديجة أول من آمن به وبما جاءه من عند الله. ووقفت إلي جانبه
تؤازره وتثبته وتخفف عنه. وتهون عليه أمر الناس حتي أنه قال: أمرت أن أبشر
خديجة ببيت من قصب "لؤلؤ مجوف" لا صخب فيه ولا نصب.

وتتابع نزول الوحي الذي علم النبي كيف يصلي لربه صلاة الإسلام. فعلم
خديجة الوضوء والصلاة ومواقيتها فكانت أول من أدي الصلاة مع رسول الله صلي
الله عليه وسلم.

لم يهدأ لقريش بال منذ دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي الدين
الجديد. فأعلنت حرباً شعواء علي الرسول وصحابته فهاجر من هاجر إلي الحبشة.
وعاشوا في ظل النجاشي الذي أمنهم ومنعهم. وعندما انتشر الإسلام بين
القبائل وأسلم عمر بن الخطاب وحمزة بن عبدالمطلب لم تطق قريش صبراً علي
ذلك فاجتمع صناديدها وكتبوا كتاباً يتعاقدون فيه علي بني هاشم: لا ينكحون
إليهم. ولا ينكحونهم ولا يبيعونهم شيئاً ولا يبتاعون منهم ووضعوا صحيفتهم
هذه في جوف الكعبة.

وخرج بنو هاشم إلي شعب أبي طالب فأقاموا علي ذلك سنتين أو ثلاثاً حتي
جهدوا إذ كانوا لا يصل إليهم شيء إلا سراً. أما السيدة خديجة فلم تتردد
لحظة في مشاركة زوجها هذا الضنك. ورحلت عن بيتها وسكنت الشعب حتي تنصر
رسول الله صلي الله عليه وسلم وتشد أزره وتعينه علي احتمال الأذي
والاضطهاد. وخاصة من الأقربين وعلي رأسهم عمه أبو لهب وزوجته حمالة الحطب.

وشاء الله أن يجتمع قوم علي نقض الصحيفة التي أكلتها حشرة الأرضة. ولم يبق منها غير كلمتين "باسمك اللهم".


ويعود بنو هاشم إلي حياتهم الأولي. وترجع السيدة خديجة إلي بيتها بصحبة زوجها الحبيب المصطفي وابنتيها فاطمة وأم كلثوم.



عام الحزن


مرت ستة أشهر علي نقض الصحيفة وسقوط هذا الحصار اللعين. ومات أبو طالب
الذي كان بمثابة الحامي لرسول الله من طواغيت قريش. فقد وقف معه من أول
البعثة حتي وفاته وهو يصد عنه كيدهم ويحميه من أذاهم. حتي إن قريشاً لم
تصل إليه إلا بعد موت أبو طالب.

ولم يبق للرسول صلي الله عليه وسلم إلا الدرع الثاني "خديجة بنت
خويلد" ولكنها مريضة في فراشها تصارع الموت بعد أن صبرت مع زوجها ما يقرب
من عشر سنوات تدفع عنه وتحميه وتتفاني في حبه منذ أن أظلهما سقف واحد منذ
خمسة وعشرين عاماً إلي أن لقيت ربها راضية مرضية بعد وفاة أبي طالب بثلاثة
أيام حيث توفيت في العاشر من رمضان من السنة العاشرة للبعثة بعد خروج بني
هاشم من الشعب. وهي بنت خمس وستين سنة ودفنت في الحجون ونزل النبي صلي
الله عليه وسلم في حفرتها ولم تكن شرعت صلاة الجنازة بعد.. رضي الله عنها
وأرضاها وجزاها عنا خير الجزاء.

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

خديجة بنت خويلد Empty خديجة بنت خويلد

مُساهمة من طرف قارئة الفنجان في السبت 4 سبتمبر 2010 - 13:27

هي أولى زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم، وام اولاده، وخيرة نسائه، واول
من آمن به وصدقّه، ام هند، خديجة بنت خويلد بن اسد بن عبدالعزى بن قصي
القرشية الاسدية.
ولدت خديجة رضي الله عنها بمكة، ونشأت في بيت شرف
ووجاهة، وقد مات والداها يوم حرب الفجار. تزوجت مرتين قبل رسول الله ــ
صلى الله عليه وسلم ــ باثنين من سادات العرب، هما: ابو هالة بن زرارة بن
النباش التميمي، وجاءت منه بهند وهالة، واما الثاني فهو عتيق بن عائذ بن
عمر بن مخزوم، وجاءت منه بهند بنت عتيق.
وكان لخديجة رضي الله عنها حظ
وافر من التجارة، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكة والمدينة، لتضيف الى شرف
مكانتها وعلوّ منزلتها الثروة والجاه، حتى غدت من تجار مكة المعدودين.
وخلال ذلك كانت تستأجر الرجال وتدفع اليهم اموالها ليتاجروا بها، وكان
رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ واحداً من الذين تعاملوا معها، حيث
ارسلته الى الشام بصحبة غلامها ميسرة، ولما عاد اخبرها الغلام بما رآه من
اخلاق الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ وما لمسه من امانته وطهره، وما
اجراه الله على يديه من البركة، حتى تضاعف ربح تجارتها، فرغبت به زوجاً،
وسرعان ما خطبها حمزة بن عبدالمطلب لابن اخيه من عمها عمرو بن اسد بن
عبدالعزى، وتمّ الزواج قبل البعثة بخمس عشرة سنة وللنبي ــ صلى الله عليه
وسلم ـــ 25 سنة، بينما كان عمرها 40 سنة، وعاش الزوجان حياة كريمة هانئة،
وقد رزقهما الله بستة من الاولاد: القاسم وعبدالله وزينب ورقية وام كلثوم
وفاطمة.
وكانت خديجة رضي الله عنها تحب النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ
حباً شديداً، وتعمل على نيل رضاه والتقرب منه، حتى انها اهدته غلامها زيد
بن حارثة لما رأت من ميله اليه.
وعند البعثة كان لها دور مهم في تثبيت
النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ والوقوف معه، بما آتاها الله من رجحان عقل
وقوة الشخصية، فقد اصيب عليه الصلاة والسلام بالرعب حين رأى جبريل اول
مرة، فلما دخل على خديجة قال: «زمّلوني زمّلوني»، ولما ذهب عنه الفزع قال:
«لقد خشيت على نفسي»، فطمأنته قائلة: «كلا والله لا يخزيك الله ابداً،
فوالله انك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري
الضيف، وتعين على نوائب الحق»، رواه البخاري. ثم انطلقت به الى ورقة بن
نوفل ليبشره باصطفاء الله له خاتماً للانبياء عليهم السلام.
ولما علمت
ــ رضي الله عنها ــ بذلك لم تتردد لحظة في قبول دعوته، لتكون اول من آمن
برسول الله وصدقه، ثم قامت معه تسانده في دعوته، وتؤانسه في وحشته، وتذلل
له المصاعب، فكان الجزاء من جنس العمل، بشارة الله لها ببيت في الجنة من
قصب، لا صخب فيه ولا نصب، رواه البخاري ومسلم.
وقد حفظ النبي ــ صلى
الله عليه وسلم ــ لها ذلك الفضل، فلم يتزوج عليها في حياتها الى ان قضت
نحبها، فحزن لفقدها حزناً شديداً، ولم يزل يذكرها ويبالغ في تعظيمها
والثناء عليها، ويعترف بحبها وفضلها على سائر امهات المؤمنين فيقول: «اني
قد رزقت حبها»، رواه مسلم. ويقول: «آمنت بي اذ كفر بي الناس، وصدقتني اذ
كذبني الناس، وواستني بمالها اذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل ولدها اذ
حرمني اولاد النساء»، رواه احمد، حتى غارت منها عائشة رضي الله عنها غيرة
شديدة.
ومن وفائه ــ صلى الله عليه وسلم ــ لها انه كان يصل صديقاتها
بعد وفاتها ويحسن اليهن، وعندما جاءت جثامة المزنية لتزور النبي ــ صلى
الله عليه وسلم ــ احسن استقبالها، وبالغ في الترحيب بها، حتى قالت عائشة
رضي الله عنها: «يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الاقبال؟»، فقال:
«انها كانت تأتينا زمن خديجة، وان حسن العهد من الايمان»، رواه الحاكم،
وكان ــ صلى الله عليه وسلم ــ اذا ذبح الشاة يقول: «ارسلوا بها الى
اصدقاء خديجة»، رواه مسلم.
وكان النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ اذا سمع صوت هالة اخت خديجة تذكّر صوت زوجته فيرتاح لذلك، كما ثبت في الصحيحين.
وقد
بيّن النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ فضلها حين قال: «افضل نساء اهل الجنة
خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم
ابنة عمران رضي الله عنهن اجمعين»، رواه احمد. وبين انها خير نساء الارض
في عصرها في قوله: «خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت
خويلد»، متفق عليه.
وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين،
وقبل معراج النبي ــ صلى الله عليه وسلم، ولها من العمر خمس وستون سنة،
ودفنت بالحجون.
قارئة الفنجان
قارئة الفنجان

انثى عدد الرسائل : 163
العمر : 44
Localisation : قريبة
Emploi : نملة
تاريخ التسجيل : 21/04/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى