صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

كيف نثبت.. بعد رمضان؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيف نثبت.. بعد رمضان؟

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 4 أكتوبر 2008 - 14:53


* ما إن لملم رمضان حاله
إلا وأغلقت المصاحف وجفت العيون وطويت سجاجيد الصلاة وسكتت الألسن التي
طالما لهجت بذكر الله فهجر القرآن وترك الصيام واستبدل الناس بذكر ربهم
نجوي لا خير فيها. وكأن كل واحد منهم قد حصل علي صك الغفران أو كأنه سمع
مكلباً أذنيه هاتفاً يقول: اعمل ما شئت فقد عقر لك. ولا تضرك بعد اليوم
معصية فكيف يثبت المسلم علي إيمانه بعد رمضان؟

** يجيب فضيلة الدكتور أحمد عبدالرحمن أستاذ علم الأخلاق والفلسفة الإسلامية فيقول:


إن بقاء المسلم ومصابرته علي العمل الصالح بعد رمضان علامة قبول له
عند ربه الكريم وإن تركه للعمل الصالح بعد رمضان وسلوكه مسالك الشيطان
دليل علي الذلة والهوان والخسة والدناءة والخذلان.

وكما قال الحسم البصري: "هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم".
وإذا هان العبد علي الله لم يكرمه أحد قال تعالي: "ومن يهن الله فماله من
مكرم".

وينبغي علي المسلم أن يجعل رمضان صفحة جديدة للتوبة والإنابة
والمداومة علي الطاعة ومراقبة الله في كل وقت وساعة بالمداومة علي الطاعات
وتجنب المعاصي والسيئات امتداداً لما كان عليه في رمضان يقول النبي صلي
الله عليه وسلم :

"وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" والعلماء يرون أن
من علامات القبول إن الله يتبع الحسنة بعدها بالحسنة فالحسنة تقول أختي
أختي. والسيئة تقول أختي أختي والعياذ بالله. فإذا قبل الله من العبد
رمضان واستقام علي طاعة الله عز وجل فإنه يكون في ركاب الذين استقاموا
واستجابوا لله.

يقول تعالي: "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون".


والناس بعد رمضان صنفان:


صنف تراه مجتهداً في رمضان في الطاعة لا تقع عيناك عليه إلا ساجداً أو
قائماً أو تالياً للقرآن أو باكياً حتي ليكاد يذكرك ببعض عباد السلف حتي
إنك تشفق عليه من شدة اجتهاده ونشاطه. وما أن ينقض الشهر الفضيل حتي يعود
إلي التفريط والمعاصي كأنه كان سجيناً بالطاعات فينكب علي الشهوات
والغفلات والهفوات يظن أنها تبدد همومه متناسياً أن المعاصي سبب الهلاك
لأن الذنوب جراح. ورب جرح وقع في مقتل. فكم من معصية حرمت عبداً من كلمة
لا إله إلا الله في سكرات الموت. فبعد أن عاش هذا شهراً كاملاً مع الإيمان
والقرآن وسائر القربات يعود للوراء متنكساً. وهؤلاء هم عباد المواسم. لا
يعرفون الله تعالي إلا في المواسم أو النقمة أو الضائقة.

أما الصنف الثاني فهم قوم يتألمون لفراق رمضان لأنهم ذاقوا حلاوة
العافية فهانت عليهم مرارة الصبر لأنهم عرفوا حقيقة ذواتهم وضعفها وفقرها
إلي مولاها وطاعته لأنهم صاموا حقاً وقاموا شوقاً فلوداع رمضان دموعهم
تتدفق. وقلوبهم تشفق. فأسير الأوزار منهم يرجو أن يطلق ومن النار يعتق.
وبركب المقبولين يلحق.

واعلم أخي أن أحب الأعمال إلي الله ما دووم عليه وإن قل. يقول الرسول
صلي الله عليه وسلم : "أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا
يمل حتي تملوا. وإن أحب الأعمال إلي الله ما دووم عليه وإن قل وكان آل
محمد صلي الله عليه وسلم إذا عملوا عملاً ثبتوه" أي داوموا عليه. وسئلت
عائشة رضي الله عنها كيف كان عمل رسول الله صلي الله عليه وسلم هل كان يخص
شيئاً من الأيام؟ قالت: "لا. كان عمله ديمة. وأيكم يستطيع ما كان رسول
الله صلي الله عليه وسلم يستطيع. فالعبادات مشروعيتها شرائطها مثل ذكر
الله تعالي. والحج والعمرة ونوافلها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وطلب العلم والجهاد وغير ذلك من الأعمال فاحرص علي مداومة العبادة حسب
وسعك.

والله أعلم

_________________
أحمد الله وأشكره
avatar
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4743
العمر : 60
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى