صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

سلاطين المغرب منحوا قديما الحكم الذاتي وتفويض صلاحيات التسيير لرعاياهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلاطين المغرب منحوا قديما الحكم الذاتي وتفويض صلاحيات التسيير لرعاياهم

مُساهمة من طرف منصور في السبت 14 مارس 2009 - 17:32


أكدت دراسة حول "التسرب الاسباني إلى شواطئ الصحراء المغربية 1860- 1934" لنور
الدين بلحداد أن نظام الحكم الذاتي المقترح للأقاليم الصحراوية ليس وليد
العصر الحاضر بل أسلوبا للحكم كان قائما تاريخيا لا يصح إلا بشرط البيعة،
يجسد طبيعة التعاقد القائم بين الأقاليم الصحراوية وسلاطين المغرب في
العاصمة (مراكش، فاس، الرباط)/ (الإدارة المركزية)، كما أشارت الدراسة إلى
أن الوثائق التاريخية أكدت أن القبائل الصحراوية كانت تعين لها رئيسا لا
يكون شرعيا إلا بشرط البيعة وتوصله بالطابع السلطاني. وقد تناولت فعاليات
مهتمة هذه الدراسة بالفحص والتحليل بمعهد الدراسات الإفريقيـة بالرباط.

مجلـس الأربعيـن بالصحـراء كان ينتخـب رئيسـا له، يزكـى بحصـوله علـى الطابـع السلطانـي
وقد
حظيت هذه الدراسة بتنويه الأستاذ العربي المساري، معتبرا إياها إضافة
علمية أخرى تعزز بالوثائق الأجنبية والمغربية مغربية الصحراء لمن لا يزال
في حاجة إلى دليل، وذلك بمزيد من إبراز طبيعة الترابط القوي بين سلاطين
المغرب وتسيير مناطق الصحراء المغربية، حيث توقف الباحث عند حقائق تاريخية
جديدة تؤكد ذلك، منها التزام قبائل الصحراء بعهـد البيعة كركيزة يستلزم
الإيمان بها لتسيير شؤون الرعايا في الصحراء، ووفقا يجري عرف تعيين القواد
والقضاة بالصحراء، كتعيين الشيخ ماء العينين نائبا سلطانيا على المناطق
الصحراوية سنة 1879، وتعين القائد دحمان ولد بيروك في منطقة واد نون 1882،
وتعين القائد أحمد لعروسي من قبائل لعروسيين على واد الذهب بالصحراء...
ولم
يخف العربي المساري إعجابه بأهمية الوثائق الجديدة التي اعتمدها الباحث
لأول مرة، ودرجة الحياد والموضوعية التي التزم بها، وبسيرورة السرد
المسترسل وفق منظور تاريخي يكشف تطور طبيعة تدبير التفاوض بين السلطات
المركزية المغربية من جهة والاستعمار البريطاني والإسباني من جهة ثانية
حول طرفاية وقبائل أيت باعمران، وخاصة التفاوض حول إقامة مركز للصيد في ما
يسميه الإسبانيون بمنطقة سانتكروز.
فنـدت هـذه الدراسـة مزاعـم الاسبـان القائلـة بأن الصحـراء كانـت أرض خـلاء
كما
أثبتت الدراسة اعتراف السلطات البريطانية بأنها كانت تحتل طرفاية سنة 1879
إلى 1895 التي كانت تابعة للسيادة المغربية. وعليه تكون الدراسة حسب
العربي المساري قد فندت مزاعـم الاسبانيين القائلة بأن الصحراء كانت أرض
خلاء، وهي مزاعم لم تعد قادرة على الصمود أمام الأدلة والحج الجديدة التي
تضمنها دراسة "التسرب الإسباني إلى شواطئ الصحراء المغربية" لنور الدين
بلحداد.
كما
أبرز العربي المساري ميزة الدراسة في الوقوف على نمطية البعد التفاوضي
الذي اعتمده السلاطين المغاربة في التفاوض مع المحتل حول وجودهم في الثغور
والشواطئ المغربية شواطئ الشمال والصحراء، إذ لم تشر الوثائق الأجنبية
تخلي السلاطين عن حماية هذه الشواطئ والذود عنها، بل ظلت خزينة المخزن
تتحمل مصاريف التعويض والغرامات التي كان المحتل يفرضها على الخزينة،
حينما كانت قبائل الصحراء تهاجم مراكز صيده في سواحل الصحراء.
ونوهـت
قراءة الأستاذ الجيلالي عدنان من كلية الآداب بالرباط، بغنى الدراسة من
حيث الوثائق المعتمدة وتنوعها أيضا بين وثائق مغربية وأجنبية اسبانية
وفرنسية وبريطانية، معتبرا أن قيمة الدراسة تكمن أيضا في كونه يغطي حقبة
تاريخية مهمة من تاريخ الصحراء المغربية، حقبة تؤشر كافة الدلائل على
ارتباطها العضوي والسياسي والديني والاجتماعي لقبائل الصحراء بسلاطين
وملوك المغرب، مبرزا درجة توافق الباحث في استلهام دلائل تاريخية قوية
لتفنيد مزاعم القول بأن أرض الصحراء كانت أرض خلاء كما تذكر تصريحات
السياسيين الإسبان آنذاك، وتؤكد بالدليل والحجة على العلاقة المصيرية
لقبائل الصحراء بالسلاطين وملوك المغرب.
وأبدى
الأستاذ محمد جاري من معهد الدراسات الإفريقية في قراءته ثلاثة قضايا هامة
للدراسة رؤية التحليل وتسوية النزاعات، التي لا يمكن فهمها دون تحديد
الأسباب وأسس الخلاف وجذوره التاريخية عبر كرونولوجيا تاريخية ترصد تطور
مظاهره من صراع سياسي وجغرافي وثقافي واجتماعي، ثم تطور هذا النزاع من
صراع مغربي – اسباني إلى صراع جيوسياسي المغرب-الجزائر ثم صراع استراتيجي
بعد تدويله صراع مغربي-بريطاني-فرنسي-ايطالي شرق-غرب.
ذلك
أن الدراسة قد توقفت مليا على طبيعة تعاطي وتفاوض ملوك المغرب حول الثغور
والشواطئ المحتلة، وكذا تطور الدبلوماسية المغربية في تدبير نزاع الصحراء
قبل تدويله مع الاستعمار البريطاني والفرنسي والإسباني وبعد معاهدة مدريد،
أو بعد التدويل ودخول أطراف لم تكن في الحساب (الجزائر).
وذهب
المؤلف نور الدين بلحداد في تصريح لجريـدة العلـم أن الوثائق التاريخية
الأجنبية والمغربية أقرت دوما الارتباط العضوي بين الصحراء والسلطة
المركزية في مراكش وفاس أو الرباط، كلها تؤكد أن تعيين القواد والقضاة من
الصحراء كان يتم بعد تعيين القبائل لرئيس تتم تزكيته بالطابع السلطاني
بناء على عهد البيعة، كما أن السلطات المركزية كانت إلى جانب القبائل
تمدهم بالسلاح وتمنحهم صلاحيات التعاملات التجارية، موضحا أن تدهور
العلاقة بين بعض القبائل والسلطة المركزية التي تستند عليها المزاعم
الاسبانية لا تعني بالضرورة تحييد عهد البيعة وانتماء هذه المناطق للمغرب،
وبالتالي نزع سيادة المغرب عنها.
وحول
عملية التدبير السياسي لتلك المناطق أشار الباحث بأن ذلك كان يتم برؤية لا
تختلف عن مشروع الحكم الذاتي، ذلك أن سلاطين المغرب كانوا يفوضون عدة
صلاحيات تسيير مناطق الصحراء لرعياهم من الشيوخ والأعيان للسهر على تسيير
شؤونهم السياسية والاجتماعية والدينية تحت سيادة السلطان، مستدلا بما جاء
في كتاب "المعسول" للمختار السوسي الذي استعرض طبيعة عمل مجلس الأربعين
الذي يتكون من أعيان قبائل الصحراء ينتخب رئيسا له، يزكى بحصول الرئيس أو
النائب بالطابع السلطاني بناء على شرط البيعة.
مقتـرح
الحكـم الذاتـي يجـد تبريراتـه فـي التفويـض التاريخـي لسلاطيـن المغـرب
صلاحيـات لرعاياهـم فـي الصحـراء لتدبيـر شؤونهـم بأنفسهـم
وشدد
الباحث التأكيد بأن مقترح الحكم الذاتي يجد تبريراته التاريخية بالنظر إلى
الصلاحيات التي كان يفوضها سلاطين المغرب لرعاياهم في الصحراء لتدبير
شؤونهم بأنفسهم، وفق الالتزام بشروط الطاعة والولاء، وأكد أن هذه الرؤية
لم تكن مقتصرة على المناطق الصحراوية فحسب، وإنما كانت معتمدة حتى في
الشمال، وهو ما يبرزه تعين السلطان مولاي الحسن لنائب سلطاني له بطنجة في
شخص محمد بركاش، والنائب الشيخ ماء العينيين في الصحراء. الباحث
لم يفته تبرير الترابط القوي بين سكان الصحراء بالسلطة المركزية اعتمادهم
المذهب المالكي المنتشر في مراكش، وتماثل الطابع المعماري في الصحراء
بالطابع المغربي، خاصة توافق زاوية السمارة التي بعث لبنائها السلطان
مولاي عبد العزيز "معلمين" وصناع وحرفيين من فكيك ووجدة وفاس ومن واد
دانون لعكس وحدة المعمار المغربي، كما أن الوثائق أكدت وفاء القبائل
الصحراوية بالهوية المغربية، رغم الاغراءات المالية الكبرى التي قدمها لها
المستعمر للانفصال عن الوطن الأم، وخاصة الهدايا السخية التي تبرأ منها
الشيخ ماء العينين بين سنة 1880-
1892.
عبـد الفتـاح الفـاتحـي
هسبريس

منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1944
العمر : 37
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلاطين المغرب منحوا قديما الحكم الذاتي وتفويض صلاحيات التسيير لرعاياهم

مُساهمة من طرف زائر في السبت 14 مارس 2009 - 18:16

المضوع منشور فلا فائدة من تكراره ، فهل من جديد؟ وشكرا.

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلاطين المغرب منحوا قديما الحكم الذاتي وتفويض صلاحيات التسيير لرعاياهم

مُساهمة من طرف منصور في السبت 14 مارس 2009 - 18:28

نعم سيدي الموضوع منشور لكن هذا لا يعني انك اطلعت عليه او قراته..ونقل بعض المواضيع المهمة الى المنتدى مفيد في اشاعة المعرفة ..وهو في نظري اهم من بعض الردود الباهتة التي ينتهي اجلها فور استهلاكها..تحياتي.

_________________
N'attends pas que les événements arrivent comme tu le souhaites.
Décide de vouloir ce qui arrive... et tu seras heureux.
Epictète

منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1944
العمر : 37
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى