صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

لن أساعد اليأس.. / عبد الحميد جماهري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لن أساعد اليأس.. / عبد الحميد جماهري

مُساهمة من طرف izarine في السبت 30 مايو 2009 - 18:28

يكاد المشهد
يبدو شبه مكرور، مع انطلاق كل حملة انتخابية. يكاد يطغى عليه الضجر، ويميل
نحو تثاوب ديمقراطي غير قابل للعلاج. ومع انطلاق الحملة تبدو الوصلات كما
لو أننا في مشهد يدوم منذ 7 شتنبر 2007.
سنتان تقريبا من الضجر،
ضجر،
ضجر،
ضجر،
وهناك ألف سبب لكي يظل الضجر هو السيد المهاب في انتخابات لا يعترف الكل - للأسف - أنها جزء من أزمة السياسة في البلاد.
هناك السلطة، التي تعد في مناطق كثيرة جزءا من الضجر الديمقراطي الحالي،
وتبدو الوحيدة التي لا علم لها بأن المال والخمور والدقيق وبونات التغذية توزع نهارا جهارا..
هناك أعوانها الصغار الذين يختارون قبل الناخبين، سواء بتوزيع البطائق أو بالحملة مع سبق الإصرار والترصد..
هناك جحافل «المرشدات» الانتخابيات اللواتي يغادرن صالونات الحلاقة لتصفيف المشهد السياسي في المدن..
أو الأخريات ، الـ «المرشدات الليليات، اللابسات من غير هدوم» اللواتي يباشرن الحملة بثياب... العمل،
ولا يترددن في رفع «قوائم الضراعة» لكي يفوز الحجاج الجدد في الانتخابات..
هناك تحالفات بعض المخبرين بالحجاج في المدن المحترمة..
هناك الأعلام التي تنصب لحلول زعيم حزب سياسي بتازة مثلا،
والزرابي الحمراء التي تسبق المهرجانات الخطابية في عملية «تكافؤ فرص» غير مسبوقة في تاريخ البشرية..
هناك بعض موظفي النيابة العامة الذين «يسورتون» على ملفات موضوعة أمامهم منذ 2007 ..
هناك الجراد المالي الذي يكتسح الأزقة والشوارع..
ولا يبدو أن هناك من يهتم بالبيئة الانتخابية في البلاد..
هناك، للأسف، إحساس عميق لدى الناس بأن الأشياء ترتب بعيدا عنهم، وأن خيبة
أملهم ليس مبررها فقط عجز السياسة عن تلبية مطالبهم، بل، أيضا، السعي
الحثيث على تعويضهم في تحقيق مشاركتهم،
أو الأنكى من ذلك، هو الإحساس بأن السلطة تحبذ مشاركة، بدعم من الأموال
الخاصة، على أن يكون هناك تفكير جماعي في تفكك السياسة وتحلل القيم..
هناك أسباب أخرى كثيرة،
لا مناص من أن نقول بأنه في وسط هذا الشرود الظاهري، هناك مجهودات جبارة يبذلها الذين يسهرون- شخصيا - على موت السياسة.
بالرغم من كل الوجوه المألوفة، فقد اضطر قتلة المشاركة الشعبية إلى تغيير
الأساليب، وأبدعوا في فن التسويف والتسفيه، وسط الكثير من الأشياء
المتكررة..
ووسط التكرار البئيس، هناك إصرار مرعب على أن يظل موت السياسة ...حيا!
ولكن ...
ولكن ...
ولكن..
يستحق هذا البلد أن ينهض فيه أصحاب المعقول،
يستحق هذا البلد أن يكون الأمل مغربيا،

من الشعب المغربي أن يخرج من دائرة المشاركة والتسيير والمحاسبة أن يخيب ظنهم،
يستحق الذين يريدون بلدا أخرس، بلا صوت ولا قرار، أن يشعروا بالغيض،
ونستحق بالفعل أن يكون لنا 10 ملايين ناخب وراء المعزل لكي ترتفع أسهم الوطن وتسقط عملات البيع والشراء الانتخابية،
نستحق أن نجعل مهمة الفاسدين مستحيلة، أو على الأقل صعبة للغاية..
نستحق أن ننتظر نهاية النتائج ونحن نبتسم، لأن الذين باعوا ضمائرهم كانوا قلة قليلة،
نستحق أن نسخر من المثقفين الذين هرولوا سريعا إلى أول قطار وهم يعتقدون بأن التاريخ هو الذي يطلق صفارة الإقلاع...


الاتحاد الاشتراكي

izarine

ذكر عدد الرسائل : 1856
العمر : 57
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى