صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

داء "اللمفوم" يصيب 2000 مغربي سنويا ويكلف المصاب 22000 درهم كل 21 يوما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

داء "اللمفوم" يصيب 2000 مغربي سنويا ويكلف المصاب 22000 درهم كل 21 يوما

مُساهمة من طرف بنت جبالة في الأربعاء 16 سبتمبر 2009 - 13:38

جمعيات المرضى تدعو إلى وضع برنامج وطني لمكافحة الداء وإلى تكفل شامل بالمرضى
يعتبر اللمفوم أحد أنواع سرطانات الدم، وهو يهاجم الجهاز اللمفاوي، وتظل أسبابه غير معروفة بدقة إلى اليوم. ويتميز بانتشار خبيث للخلايا اللمفاوية التي تسعى إلى الانتشار في كل الجسم.ويصيب هذا المرض ملايين الأشخاص في العالم، كما أنه يمثل ثالث نوع من أنواع السرطان التي تصيب الأطفال. وقد ازدادت وتيرة الإصابة به خلال السنوات الأخيرة، إذ عرف اللمفوم "غير الهودشكيني"، وهو أحد أشكال هذا السرطان، ارتفاعا لوتيرة حدوثه بنسبة 80 % منذ سنوات السبعينيات. ويظل السبب الرئيسي لهذا الارتفاع كذلك مجهولا.ويوجد 30 صنف من اللمفومات التي يمكن تصنيفها في فئتين أساسيتين كمرض "هودشكين"، واللمفومات "غير الهودشكينية"• وخلافا للفئة الثانية، فإن مرض "هودشكين" يظل نادر الحدوث، حيث لا يصيب سوى حالة واحدة ضمن كل سبع إصابات باللمفومات يتم تشخيصها.وفي خطوة لمواجهة تنامي الإصابات بداء اللمفوم في العالم، تم إطلاق اليوم العالمي للتحسيس بخطورة اللمفومات، الذي يخلد في 15 شتنبر من كل سنة. والهدف هو الإعلام، والتحسيس، وإشعار الساكنة بخطورة هذا الداء الصامت الذي يتحول إلى داء قاتل إذا لم يتم التكفل بعلاجه بشكل صحيح.
وفي السياق المغربي، الذي يتميز على الخصوص بقلة البنية الصحية الملائمة، وباللامساواة في الوصول إلى العلاجات من منطقة إلى أخرى، وبغياب تغطية صحية شاملة وملائمة، فإن وضع برنامج للإعلام والتحسيس يفرض نفسه بإلحاح خاصة أن داء اللمفوم ما يزال غير معروف مع أنه يصيب 2000 شخص كل عام ببلادنا. إلا أنه يعد مرضا قابلا للشفاء إذا ما تم علاجه في الوقت المناسب، ولذلك فمن المهم أن يعلم الجميع بأعراضه حتى تتسنى استشارة الطبيب في الحين، ومنذ ظهور العُقد أو الكتل الأولى تحت الجلد، حتى وإن لم تكن مؤلمة. ولذلك فقد بادرت مجموعة من الجمعيات إلى إطلاق حملات تحسيسية ترمي إلى التعريف بالداء وبسبل دعم المصابين به. وهكذا أعلنت جمعية (Néo Vi House) حملة لتوعية العموم بالمرض وجعل يوم 15 شتنبر فرصة للتفكير في الحياة اليومية للعديد من المرضى وواقع معاناتهم. إضافة إلى الآثار المترتبة على العلاج، جسدية كانت أو نفسية، و طريقة للنضال من أجل إيجاد سبل لتمويل العلاجات. واستخدمت الجمعية لهذا الغرض وسيلة الانترنت كطريقة فعالة للتواصل مع فئات واسعة من المتلقين، وخاصة موقع "يوتوب" الذي يعرض منذ أيام شهادة لأحد المصابين بالمرض. المعطي، محاسب متقاعد، 62 سنة، يعاني من ورم لمفاوي، ويدعو إلى تحمل أفضل لهذا المرض. يقول المعطي "إن هذا المرض كان بمثابة صدمة، لم أكن أتوقعه... يكلفني مصاريف علاج لا تقل عن 22000 درهم كل 21 يوما، زيادة عن الاختبارات وغيرها من إجراءات العناية الطبية. وإذا كنت قد تمكنت من دفع ثمن 4 حقن إلى حد الآن، فلا يمكنني أن أستمر لفترة طويلة. قريبا يلزمني شراء الحقنة الخامسة و لكن صندوق الضمان الاجتماعي لم يسدد لي بعد أي شيء. مع أنني ساهمت في هذا الصندوق لأكثر من 35 عاما"• ولهذا الغرض، ناشدت جمعية (Néo Vi House)، في بلاغ لها، صندوق الضمان الاجتماعي من أجل تذليل الصعوبات أمام المرضى من أمثال المعطي، وذلك بإنشاء نظام يعفيهم من الدفع المسبق للمصاريف. نفس النداء، أطلقه المشاركون في الندوة الصحفية التي عقدتها "الجمعية المغربية لأمراض الدم" تحت شعار "اللمفوم، سرطان قابل للعلاج" وذلك بمشاركة ثلة من المختصين من بينهم البروفيسور قصار عضو الجمعية المغربية لأمراض الدم، والبروفيسور الحسين مهمال، اختصاصي في أمراض الدم بمصلحة أمراض الدم بمراكش، البروفيسور لمياء جابري رئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة والدكتور عبد الوهاب عنبري رئيس هيئة الأطباء لجهة الدار البيضاء والجهة الوسطى. ويأتي تنظيم هذه الندوة بدوره في سياق تحرك "الجمعية المغربية لأمراض الدم" في إطار برنامج يرمي إلى "محو لامبالاة جميع الفاعلين المعنيين بتشجيع الرأي العام على الوعي بوجود المرض ثم على أهمية التشخيص المبكر" كما تؤكد البروفيسور قصار. وقد دعا المشاركون في هذا السياق إلى وضع برنامج وطني لمحاربة اللمفوم، يمكن من تقليص الوفيات الناتجة عن التشخيصات المتأخرة، ويحد من التكاليف الباهظة للعلاج سواء بالنسبة للنظام الصحي أو لجيوب المرضى. وشكلت هذه التظاهرة العلمية أيضا مناسبة لمناقشة العلاجات المستعملة، وكذا آخر المستجدات العلاجية في هذا الميدان. وتعتبر د. قصار أنه" بفضل الأدوية المتوفرة، أصبح اللمفوم اليوم مرضا قابلا للعلاج، فهي تسمح ليس فقط بتحقيق جودة حياة أفضل، لكن أيضا بتحقيق الشفاء التام من المرض"• وفي المقابل، يظل الأمل في الشفاء رهينا بإقرار نظام تغطية صحية ملائم. وإذا كانت مزايا التغطية الصحية الإجبارية قد أظهرت فعاليتها في التخفيف من تكاليف العلاج والتطبيب، فإن عدم تطبيق نظام الثلث المتبقي يشكل حجر عثرة أمام نجاح هذا النظام في الحد من معاناة المرضى. فالدفع المسبق لمصاريف العلاجات يخلق استياء لدى المرضى بسبب التأخر في التعويض عن تلك المصاريف، وهو ما ينعكس سلبا على مواصلتهم للعلاج. ويكون من نتائج هذا الوضع أن المجال يظل سانحا أمام تطور المرض وتفاقم الحالة الصحية للمريض. وفي انتظار تمكين كل الشرائح الاجتماعية من تغطية صحية تصون كرامتها، فإن مجهودا كبيرا يبقى ضروريا كذلك من أجل تسهيل الإجراءات الإدارية أمام المستفيدين من التغطية عموما، والمصابين بأمراض اللمفوم خصوصا، علما أن هذه الأمراض تستفيد من تغطية صحية شاملة، سواء من طرف المؤسسات الصحية، عمومية كانت أو خاصة.


_________________
avatar
بنت جبالة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 1429
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 11/07/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى