صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الزلازل والبراكين.. آيات كونية للاعتبار

اذهب الى الأسفل

الزلازل والبراكين.. آيات كونية للاعتبار Empty الزلازل والبراكين.. آيات كونية للاعتبار

مُساهمة من طرف said الجمعة 18 مارس 2011 - 6:46

إن نُذُر الله تعالى وآياته لا تزال تتتابع على عباده، وهي تأتي بصور عديدة
وأشكال متنوعة، فتارة عبر رياح مدمرة، وتارة عبر فيضانات مهلكة، وتارة عبر
زلازل مروعة. ومثل هذه التغيرات الكونية، الأرضية والسماوية، والبراكين
والأعاصير والصواعق والرياح، والطوفان والفيضانات، آيات قاهرة، ودلائل
ظاهرة على قدرة الخالق وعظمته وشدة بأسه وسلطانه، وتظهر عجز البشر تجاهها
وهي آيات لأولي الألباب، حيث يأذن الله تعالى لهذه الأرض أن تتحرك بضع ثوان
أو دقائق فينتج عن ذلك هذا الدمار العظيم، والهلاك الفاجع، الذي قد يروح
ضحيته عشرات أو مئات الآلاف. والله يرسل ما يشاء من الآيات، تخويفاً لعباده
وتذكيراً لهم بما يجب عليهم من حقه: «وما نرسل بالآيات الا تخويفاً». وقال
عز وجل: «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو
لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد». وهي فرصة لتوجيه الناس الى ربهم،
وتبصيرهم بقدرته وقهره وشديد بأسه. «قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً
من فوقكم او من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض». ووقوع
الكوارث في مكان لا يعني الانتقام والغضب من أهله، وانهم اسوأ من غيرهم،
فالأمر له حكمة إلهية قد لا يدركها البشر، سواء من ناحية الزمان او المكان
او المدة والحجم، وواجب البشر عند ذلك الاتعاظ والاعتبار، والرجوع الى الله
والالتجاء اليه، فالخلق خلقه والامر امره، وهو الذي ينبه الخلق بهذه
القوارع والكوارث ليوقظ القلوب الغافلة «أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر
الله إلا القوم الخاسرون». ولله عز وجل آيات عظيمة يريها عباده انذارا
وتخويفا وايقاظا وتذكيرا، ليرجعوا اليه ويتضرعوا بين يديه. ونحن حتى لو
عرفنا اسباب هذه الظاهر ووجدنا التفسير العلمي لها، فان ذلك لا يغير من
الامر شيئا في كيفية التعامل معها، لانها تظل من آيات الله وقدرته.
الآية الكبرى
ففي
البراكين الثائرة والزلازل المدمرة والرياح العاتية، آيات واضحة، تذكر
بالآية الكبرى والزلزلة العظمى «يوم تبدل الارض غير الارض والسموات وبرزوا
لله الواحد القهار». ولله عز وجل جنود في السموات والارض، تظهر آياته
القاهرة ومعجزاته الباهرة التي تحير الخلق وتظهر عجز البشر «ولله جنود
السموات والارض»، ويد القدرة تسير كل ذلك، وقد تكون هذه الجنود من اضعف
المخلوقات التي نراها ونعرفها، وقد تكون من اقواها واعتاها، ومن جنود الله
الملائكة والجن والرياح العاتية، والصواعق والبراكين، والميكروبات الفتاكة
والجراد.
وإن ما يحدث في الأرض اليوم من هذه الزلازل المدمرة، والحروب
الطاحنة والفيضانات المهلكة التي يذهب فيها الأعداد الضخمة من البشر، فإنما
بسبب اعمال العباد، كما قال الله تعالى: «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت
أيديكم ويعفو عن كثير». وقال: «ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي
الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون».
وقال تعالى عن الأمم
الماضية: «فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته
الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن
كانوا أنفسهم يظلمون». وقوله تعالى: «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا
لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا
يكسبون». وقال تعالى: «أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون
أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن
مكر الله إلا القوم الخاسرون». والزلازل من أخطر الكوارث التي تهدد العالم
لما تسببه من خسائر فادحة للأفراد والممتلكات، ومما يزيد من أخطارها
حدوثها بشكل فجائي يحول دون اتخاذ الترتيبات الاحترازية الكافية من قبل
الأفراد أو الجهات المعنية ذاتها. وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي في دول
العالم، فإن محاولات التنبؤ بحدوث الزلازل او الانذار المبكر عنها لا تزال
محدودة النتائج. وما جرى في اليابان مؤخرا وفي غيرها من البلدان سابقا، لا
يساوي شيئا امام زلزلة يوم الآخرة، فهي الاقوى، وهي المذهلة حيث تذهل كل
مرضعة عما ارضعت، وتخرج الارض ما في جوفها وتلقيه على ظهرها، وتتحدث الارض
بأخبارها، فهي تعطينا صورة مصغرة عن الزلزلة الكبرى وتذكرنا بمشاهد يوم
القيامة التي وصفها الله عز وجل بقوله: «إذا زلزلت الأرض زلزالها»، «يا
أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم». لذلك تقف البشرية عاجزة
امام هذه الكوارث على الرغم مما توصلت اليه، ليطلعهم الله عز وجل على مدى
ضعفهم وقلة حيلتهم

استشعار الحاكم المسؤولية وهموم الأمة

يقول
معاوية بن خديج: بعثني عمرو بن العاص الى عمر بن الخطاب بفتح الاسكندرية
فقدمت المدينة في الظهيرة فأنخت راحلتي بباب المسجد ثم دخلت المسجد، فبينما
أنا قاعد فيه، اذ خرجت جارية من منزل عمر بن الخطاب فقالت: من أنت؟ قلت:
أنا معاوية بن خديج رسول عمرو بن العاص فانصرفت عني ثم اقبلت تشتد فقالت:
قم فأجب أمير المؤمنين: فتبعتها فلما دخلت فإذا بعمر بن الخطاب يتناول
رداءه بإحدى يديه ويشد إزاره بالأخرى فقال: ما عندك؟ قلت: خير يا أمير
المؤمنين فتح الله الاسكندرية فخرج معي الى المسجد فقال للمؤذن: أذن في
الناس: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس ثم قال لي: قم فأخبر الناس فقمت
بأخبرتهم ثم صلى ودخل منزله واستقبل القبلة فدعا بدعوات ثم جلس فقال: يا
جارية هل من طعام؟ فأتت بخبز وزيت فقال: كل فأكلت على حياء ثم قال: كل فإن
المسافر يحب الطعام فلو كنت آكلا لأكلت معك فأصبت على حياء ثم قال: يا
جارية هل من تمر؟ فأتت بتمر في طبق فقال: كل فأكلت على حياء ثم قال: ماذا
قلت يا معاوية حين أتيت المسجد؟ قال: قلت أمير المؤمنين قائل، أي نائم وقت
القيلولة، قال: بئسما ظننت ــ لئن نمت النهار لأضيعن الرعية نمت ولئن نمت
الليل لأضيعن نفسي فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية؟


عتاب

كتب
عمر بن عبدالعزيز الى عماله في البلدان: اما بعد فإن هذا الرجف شيء يعاتب
الله عز وجل به العباد، وقد كتبت الى سائر الامصار ان يخرجوا في يوم كذا،
فمن كان عنده شيء فليتصدق به فإن الله عز وجل قال: «قد أفلح من تزكى، وذكر
اسم ربه فصلى» وقولوا كما قال آدم: «قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر
لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين». وقولوا كما قال نوح: «وإلا تغفر لي
وترحمني أكن من الخاسرين»، وقولوا كما قال يونس: «لا إله إلا أنت سبحانك
إني كنت من الظالمين». وقال ابن القيم: وقد يأذن الله سبحانه للارض في بعض
الاحيان بالتنفس فتحدث فيها الزلازل العظام، فيحدث من ذلك لعباده الخوف
والخشية، والانابة والاقلاع عن المعاصي والتضرع الى الله سبحانه، والندم
كما قال بعض السلف، وقد زلزلت الارض: إن ربكم يستعتبكم. وقال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وقد زلزلت المدينة، فخطبهم ووعظهم. وقال: لئن عادت لا
اساكنكم فيها.

الزلازل والبراكين.. آيات كونية للاعتبار 451624Pictures201103181b0c0cfc25a7402da12f3f5b642e4a80

القوى البشرية تقف عاجزة أمام هذه المشاهد
said
said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4523
العمر : 60
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى