صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية

اذهب الى الأسفل

لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية Empty لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية

مُساهمة من طرف izarine الجمعة 17 أغسطس 2012 - 23:59

لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية Xeds2fWEqk

«الأمبراطورية المتداعية، المغرب المعاصر» مؤلف وضعه الفرنسي لودوفيك دي
كامبو، وهو من الكتابات التي مهدت للاستعمار الفرنسي للمغرب. ويتناول فيه
الكاتب فترة حكم السلطان المولى الحسن الأول.



طبعت النسخة الأولى من المؤلف سنة 1886، وهو ثمرة رحلة قام بها الرحالة
الفرنسي، لودوفيك دي كامبو، عبر مجموع تراب ما كان يسميه «الأمبراطورية
الشريفة»، تمهيدا لوضع المغرب تحت الحماية، بعد أن رسخت فرنسا أقدامها
بالجزائر قبل حوالي 56 سنة من صدور الكتاب.
وقد رصد صاحب الكتاب /
الرحلة، خلال سنوات إقامته بالأمبراطورية الشريفة مختلف أوجه الحياة،
السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ووضع أمام سلطات بلاده، التي
كانت تتهيأ لبسط سيطرتها على كامل شمال إفريقيا، وثيقة يبين فيها حالة
الضعف والاضمحلال التي آلت إليها الدولة المغربية، نتيجة الفساد المستشري
في دواليب الحكم، وانعزال السلطان عن تدبير شؤون البلاد والعباد، وانصرافه
إلى ملذاته.
وترك السلطان أمور تدبير الدولة والحكم في يد زمرة من
المستشارين والوزراء الذين لم يكن همهم سوى تضخيم ثرواتهم، حتى وإن كان على
حساب فقراء البلد. مستعملين كل الدسائس والحيل لإبعاد السلطان عما يجري في
أطراف أمبراطوريته المتهالكة.
فصول من كتاب حول فترة من التاريخ
الحديث للمغرب، يرسم صورة أحوال الحاكمين والرعايا، كانت تمهيدا لاحتلال
الأمبراطورية الشريفة من قبل دولة فرنسا.


ترجمة: محمد ياسين بيان اليوم
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 64
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية Empty 1 - السلطان والمخزن

مُساهمة من طرف izarine السبت 18 أغسطس 2012 - 0:00

سلطان المغرب هو الشريف المولى الحسن، والمخزن، حاشيته الرسمية وغير الرسمية، هم الذين يديرون شؤون البلاد.
عندما
تولى المولى الحسن العرش، كانت نواياه حسنة، ففي السنوات الأولى من حكمه،
كان يتولى شخصيا تسيير دواليب الدولة، ويمنع الانتهاكات، ويدفع المظالم
التي يرتكبها بعض قياده. غير أن الأمر لم يرق كثيرا لوزيره/ الصدر الأعظم،
بن موسى، الذي كان يفضل أن يقوم بكل شيء بنفسه دون أن يثير انتباه السلطان،
حيث كان يتضايق من مراقبته. فأرسل مبعوثيه إلى القسطنطينية لجلب أجمل
الجواري الجورجيات لضمهن إلى حريم السلطان.
وسرعان ما أتت هذه الحيلة
أكلها، فانعزل السلطان عن شؤون الدولة وانصرف إلى العيش في ملذاته مع
حريمه، وترك تدبير شؤون البلاد في يد وزيره.
وعندما توفي الوزير بن
موسى، واصل خلفاؤه نفس التقاليد التي تركها لهم. أولهم سيدي محمد بن العربي
الجامعي الوزير (الحالي) الملقب بـ «الفقيه»، ومستشار السلطان أحمد بن
موسى، نجل الوزير السابق، الذي يشغل منصب الحاجب. كان هذان الشخصان يشكلان
ثنائيا ذكيا متحمسا ونشيطا. تجمعهما روابط قواسم مشتركة إلى درجة التماهي،
ويعتبران نفسيهما شريان الحياة بالنسبة للمخزن. فقد كانا بمثابة دماغ وذراع
الحكم، ويتوليان تدبير شؤون البلاد . يتبعان أحيانا نفس السياسة، وأحيانا
أخرى سياسة مغايرة. وكانا يسعيان بلا هوادة إلى تحقيق هدف مزدوج: البقاء في
السلطة والزيادة في الثراء.
وكانت وضعيتهم إزاء السلطان، تشبه إلى حد
كبير وضعية عمداء القصور إزاء الملوك الكسالى، فقد كان السلطان قاصرا تحت
وصايتهما، لا يريد ولا يقدر على الخروج من دائرة النار التي سجن بداخلها.
وأسفل
هذين المرتكزين من الصرح المغربي، يضم المخزن أيضا بعض الرعايا، موظفون
بمثابة وسائل في يد الوزير/ الصدر الأعظم. وهم وزير الحربية، شقيق الوزير،
مولاي أحمد الصويري، وقائد المدفعية، ووزير الأشغال العمومية، ثم شيخ
الإسلام وهو المستشار الديني للسطان، والبركاش، وزير الخارجية، الذي يوجد
مقره في طنجة، هؤلاء كانوا يشكلون القيادة العليا، ولكن لم يكن لهم سوى دور
ثانوي في الحياة السياسية.
إذا نظرنا عن قرب إلى السياسة العامة
للمغرب، منذ قرابة قرن من الزمن، أي منذ بداية اضمحلاله، يلاحظ أنه منذ عهد
المولى سليمان، الذي تولى العرش خلفا لوالده المولى عبد الرحمان، كان
الهدف الوحيد لسلاطين المغرب هو الابتعاد والامتناع إلى حد كبير من التقرب
من الأوربيين والدول العظمى.
وأحيانا كان يبدي السلطان ميلا إلى أحد
السفراء الأوربيين من أجل إغاظة آخر، دون أن يكون هدفه، طبعا، تفضيل أحدهما
على الآخر، بحيث كان يمنح الأمل للجميع، وسرعان ما يغلق الباب أمام التقدم
والحضارة.
وهذا السبب دفع الحكومة المغربية أن تبعد التواجد
الدبلوماسي لديها إلى أبعد نقطة في الأمبراطورية الشريفة، طنجة، فكانت كمن
يرمي إلى السفراء الأوربيين بالعظام ليلهوا بها، بتعيين وزير الخارجية،
خديم الوزير /الصدر الأعظم، بها.
ولهذا الغرض أيضا اتخذ وزير الخارجية،
ثلاث إقامات، في فاس وفي مكناس وفي المغرب، هذه الإقامات متباعدة عن بعضها
البعض، دون أن تكون أي واحدة منها إقامة ثابتة، حتى لا يأتيه إليها ممثلو
القوى العظمى.
وهو لهذه الغاية أيضا كان يمنع تصدير الحبوب، ويتمادى في
فرض الرسوم الباهضة لاستيراد وتصدير المواد الأخرى، ولا يريد ولا يستطيع
القيام بأي عمل لتنشيط الموانئ الساحلية، كما يمنع استغلال المناجم
والغابات.
وكان الوزير والحاجب يتابعان أولا بأول سياسة الانعزال
وتدمير القوى الحية للأمة. وبما أن الأمر، بالمقابل من ذلك، كان يحتاج إلى
موارد مالية لملء خزائن السلطان، وخزائنهم الشخصية كذلك، وبما أن مداخيل
الجمارك كانت محدودة جدا، فقد كانا يجردان القياد والفلاحين في الداخل من
ممتلكاتهم، من آخر قرش إلى آخر حبة قمح، معتقدين أن الفقراء ليس لديهم روح
التمرد. فكانت ثرواتهم الطائلة أصلا تتزايد يوما عن يوم، في نفس الوقت الذي
كان فيه الفقراء يزدادون فقرا إلى حد ينذر بالخطر.
ولتحقيق غاياتهم كانت جميع وسائل الخيانة ممكنة ومسموح بها.
ومن
أجل البقاء في السلطة والحفاظ على مناصبهم كمستشارين ومساعدين للسلطان
المولى الحسن، كانوا يبعدون كل العناصر الأوربية، والمسلمة، الأجنبية وحتى
المغربية. ولا يتورعان في دس السم للتخلص من كل من يقف في طريقهم. وكانا
يمنحان أجورا زهيدة للمتعلمين الذي يرون أنهم يشكلون خطرا على وضعيتهم.
فالمهندسون المغاربة، بعد مسار دراسي تقني لامع، في انجلترا وألمانيا
وإيطاليا، يعودون إلى بلدهم ويتلقون أربعة عشر قرشا في اليوم، ويرزحون في
عمل شاق ومضن في جمارك الرباط أو طنجة.
وكان (الوزير والحاجب) حريصين
أشد الحرص على منع أي شخص من الاقتراب من السلطان، حتى لا يبلغه بأحوال
الأمبراطورية. ولو أنه في أوقات معينة وتحت ضغط الإكراه والضرورة، كانا
يعدان بعض القوى العظمى بتنازلات، وفي نيتهم عدم الوفاء بوعودهم، حيث كانا
يجدان الأعذار والذرائع القوية، في آخر لحظة للتملص من الوفاء
بالتزاماتهما.
ماذا كان يفعل السلطان في ذلك الوقت؟
لا يمكن الحكم
عليه من خلال بعض أعماله، لأنه لم يفعل شيئا إلى حد الآن. قد تكون نواياه
حسنة، ولكن تنفيذها يتم وقفه من طرف المحيطين به. ولم يكن له ما يكفي من
الذكاء والطاقة لتغيير الأوضاع، حيث كان يخشى هو نفسه، مثل جميع المغاربة
إما خلعه أو تجريده من ثرواته، وقد يضطر لقضاء بقية حياته وسط حريمه،
مشغولا بلعب الشطرنج، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو حتى تهييئ الكسكس، وهي
الأكلة التي يتقن إعدادها جيدا.
ومع ذلك يرى في نفسه أنه سلطان الإسلام
الأول، ويعتقد أن امبراطوريته هي الأولى على وجه الأرض، وبكثير من الغرور،
كان يترك السفراء المعتمدين لديه في الانتظار ثلاثة أيام، قبل أن يستقبلهم
ممتطيا صهوة جواده تحفه مظلته، بينما هم ممثلو الشعوب الأصلية في العالم
واقفين على أرجلهم والشمس تلفح رؤوسهم.
وكان مولاي الحسن يعيش في جهل مطلق عن كل ما هو تقدم وأنوار، ولا يرغب في معرفة المزيد.
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 64
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية Empty 2- التعليم في المغرب

مُساهمة من طرف izarine السبت 18 أغسطس 2012 - 0:02

التعليم في المغرب إلزامي، لأنه بواسطة العصا يتم إدخال العلم الإلهي، وأعني بذلك القرءان، في عقول صغار العرب.
والقرآن
هو خلاصة المعرفة البشرية يستعمله المغاربة الذين أتيحت لهم فرصة قراءته
في سن صغيرة، والذين تمكنوا بعبقرية من حفظه كاملا عن ظهر قلب.
وإلى
جانب هذه المبادئ الأولية، التي يتجلى هدفها لا محالة، في تطوير الذاكرة،
لا الذكاء. فهل يوجد في المغرب مدارس خاصة تدرس فيها العلوم والتاريخ
والفلسفة واللاهوت؟ لا على الإطلاق. ولا زلت أتذكر صدمتي، عندما وصلت إلى
فاس، وأخبرت أنه يوجد في المغرب كله عالمان فقط، وأي عالمين؟
الأول:
القائد بن الصويري، قائد المدفعية الذي سبق أن وصل إلى مستوى من التعليم،
كما أنه تحصل على بعض المعارف عن المساحين الفرنسيين.
الثاني: القائد
بنعبد الله، الذي لا يزال على ما يبدو، أكثر استحقاقا. وقد قمت بزيارته في
مقر إقامته. بعد تبادل التحية كشفت أمامه جهاز قياس الضغط الجوي وميزان
الحرارة والبوصلة. فألقى نظرة متهكمة على الجهازين الأولين، وبنظرة العارف
الجيد، أخذ البوصلة في يده وقربها إلى أذنه، وحركها بعض الوقت، ثم سكت برهة
طويلة. وأعادها إلي بعض دقائق معدودة، وهو يقول لي إنها لا تساوي شيئا،
لأنها لا تدق، فقد بدا أنه اختلط لديه المغناطيس بالساعة.
كما أن
معارفهما التاريخية هي الأخرى أكثر خيالية، فلا أحد منهما يعلم شيئا عن نسب
السلطان وجذوره، ولا حتى الأحداث الكبرى في تاريخ المغرب. ويعرفان أنه
يوجد بلد اسمه فرنسا، وكثير منهم يجهل هل باريس اسم مدينة أو اسم ملك.
وأغلبيتهم يخلط بين فرنسا والجزائر، معتقدين أن البلدين موحدان. ولكن هناك
اسم فرنسي بقى أسطوريا في المغرب، ألا وهو اسم نابليون الأول، حيث كان
تعبيرا عن القوة لديهم.
فقد طلب مني أحد القياد يوما في منطقة تادلة هل
لازال لدينا نفس السلطان الذي زار موسكو وإسبانيا، ولم يكن يعلم التحولات
الكثيرة في حكوماتنا منذ 1815، ولم أحال من جهتي أن أخبره بها.
ومع ذلك
فهم أحفاد ابن خلدون والإدريسي وليون الأفريقي. وهي المدن نفسها، فاس
ومكناس، التي كانت تتوفر في القرون الوسطى على جامعات مشهورة يفد إليها
الطلبة، من كل أصقاع الدنيا ومن مختلف الجنسيات والأديان.
وكان سلاطين
تلك الفترة، من أمثال يوسف بن تاشفين ويعقوب المنصور، يبنون مجدهم من خلال
حماية العلم والأدب، وبين كل انتصارين على الكفار والعبيد، كانوا يحضررون
بأنفسهم للحديث مع رجال الدين. فقد تحدث ليون الأفريقي عن ثلاثين محلا
للكتب، بينما لا تتوفر الأمبراطورية كلها في الوقت الراهن على ثلاث موسوعات
جغرافية.
هذا الشعب المتروك لسلطة القضاء والقدر، والجبروت المتلسط
للساطان، انتهى بالانطواء على نفسه، وانعزل عن الدول القوية الأخرى، وانغمس
في عطالة فكرية مطلقة.
فالبعثة المغربية التي جاءت إلى فرنسا الصيف
الماضي، لقياس حيويتنا والوقوف على التقدم الحديث الواسع، هل يمكن أن ينفذ
إليها ما رأته، وأن تنقل بدقة متناهية ما شاهدته للسلطان؟
الخوف من أن
لا يكون الأمر كذلك، لأنه لا يكفي أن تكون متحضرا شيئا ما لتفهم منافع
الحضارة، ولا يكفي أن تكون ذا ذهن متفتح لترى الأمور. ومن المحتمل أن يكون
هؤلاء المتخلفون قد رأوا بلادنا على حقيقتها.
وحدها المدافع وحركات
القوات المسلحة هي التي يمكن أن تكون قد أفيهم، ولكن سيحرصون على عدم الكشف
عن انطاباعاتهم للسلطان، لأنه سيجعلهم يؤدون الثمن غاليا على جرأتهم في
التفكير ولو للحظة أنه يوجد فوق الأرض شعب أكثر حضارة وأكثر إنسانية، أكثر
قوة من إمبراطورية جلالته الشريفة. ولكن يخرجون أحيانا عن كسلهم الفكري،
عندما يتعلق الأمر بالاهتمام بالتقدم الإسلامي. فالإخوان، من كل الزوايا
الصوفية، يجلبون من القاهرة، أخبار كل جديد عن التقدم المحرز من طرف
المهدي، قضية الخرطوم، التي تزينها شمس الشرق، والمتضخمة بسبب التعصب، وعلى
لسان كل الذين يستطيعون قراءة الصحف. فأصبح المهدي عنوان أمل، جنبا إلى
جنب، مع عزاء المؤمنين حقا الذين لا زالوا يحلمون بالانتصار الكوني
للإسلام.
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 64
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية Empty 3 - النظام المالي في المغرب

مُساهمة من طرف izarine السبت 18 أغسطس 2012 - 0:04

الضرائب، حتى وإن كانت غير مرتفعة إلى درجة المبالغة، فإنها تؤدي إلى
الانهيار والتدمير من خلال الفساد وسوء الاستعمال اللذان تفتح الباب
أمامهما.
فالضرائب العقارية هي العشر، وهي بمقدار عشر المحصول الزراعي
أو يزيد قليلا، ولكن يحدث أن يفرض الأمين المكلف بجمع هذه الضريبة، ليس
10/1، بل 12/1 أي بزيادة مقدارين آخرين.
وأذكر أني رأيت في منطقة
«عبدة» مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة ذات اللون الأسود، ربما الأجمل في
المغرب، غير مزروعة، وكان جواب العرب الموحد الذين سألتهم عن سبب ذلك: «في
السابق كنا نزرع الأرض، إلا أن ضريبة العشر ألحقت بنا الإفلاس. حيث كان
الأمين المكلف بجمع الضرائب يزور حقولنا الجميلة، وكان يفرض علينا مقدار
أربعين صاعا من القمح، بينما نحن لم نجن من المحصول سوى 30 صاعا، وكنا
مجبرين على نقل ما جنيناه على حسابنا إلى مكان التجميع، ونضطر إلى بيع
ماشيتنا لإكمال الباقي المفروض علينا، ومنذ ذلك الحين لم نعد نزرع
أراضينا». وكانوا يرفعون رؤوسهم إلى السماء ويقولون :»إننا ننتظر مستقبلا
مغايرا».
ما يحدث بالنسبة لضريبة العشر يحدث بالنسبة للضرائب
الأخرى، في حالة بيع جواد أصيلا، فإن للسلطان في غالب الأحيان نسبة 5 في
المائة، على البائع ومثلها على المشتري. إلا أن القياد غالبا ما سيلجؤون
إلى سرقة هذه الضريبة دون الخوف من العقاب، أو عندما يعلمون أن البائع توصل
بكامل أمواله من البيع، يعمد إلى سجنه إلى أن تنضب مذخراته.
ويحظر
تصدير الحبوب، بما فيها القمح والشعير، على الناس العاديين، ولكن
الشريف/السلطان، يقوم بالتصدير لحسابه من أجل كسب موادر مالية، كما أنه
يشتري القمح والشعير بأثمنة جد زهيدة المال من الفلاحين، هؤلاء الأخيرين
يفرض عليهم الخضوع لرغباته، خوفا من حجز كا ما له، بل وحتى الزج به في
السجن
كل شيء قابل للابتزاز. خلال الأعياد الدينية، التي يحتفل بها ثلاث
مرات في السنة، تم سن تقليد وطني لمنح الهدايا والهبات. فكل مدينة وكل
بلدة، وكل دوار مدعو للمساهمة في قوافل الهدايا التي تبعث إلى جلالته.
حتى
الحمالون الذين لا يكسبون إلا 10 قروش في اليوم مطالبون بدفع ما يعادل
أربعة أيام من عملهم، والمزارع مجبر على توفير نفس عدد الأكياس من البذور،
وهكذا دواليك.
نفس الأمر ينطبق على نظام «المؤونة»، الخاص بإقامة
السفراء في العواصم. فالأكل يوفره، ليس السلطان، الذي يقدم بكثير من
العظمة، الخبز والسكر، بل المدن، وحتى الأمتعة والفراش، من طاولات وأسرة
وغيرها، يوفرها هذا الحي أو ذاك، دون أن يكلف المخزن نفسه عناء توفير حتى
كرسي واحد.
ويوجد النظام الإداري في نفس مستوى النظام المالي. ولا يوجد
موظف واحد يتلقى أجره من الحكومة. فالباشوات والقواد والشيوخ، لا يتلقون
أي راتب أو أجر فحسب، وإنما أيضا مرغمون، من أجل التعيين في مناصبهم، دفع
مبالغ باهظة للوزير. ويعوضون أنفسهم من خلال سرقة أملاك وممتلكات المواطنين
دون الخشية من العقاب. وإذا تولدت في ذهن أحد الحمقى الفكرة البليدة لرفع
شكوى إلى السلطان بشأن الابتزازات التي يتعرض لها، لا يتم إنصافه، ويتم
التعامل معه دائما أنه المخطيء، لان القائد غالبا ما يكون سبقه إلى إرسال
هدية إلى االصدر الأعظم الذي يأمر بوضع المشتكي في الحبس.
أما الجنود
فإن أجرتهم لا تتعدى أربعة قروش في اليوم، في زمن السلم، ويتحملون مصاريف
التغذية على نفقتهم الخاصة، في حين أن البعض منهم، المنتمون لقوات خاصة،
الذين لا يحكمهم أي وازع، فإنهم يلجؤون إلى بعض الوسائل الملتوية لزيادة
إيراداتهم، وكثير منهم لديهم قوة خارقة في خطف طفل أو حصان.
ففي مدينة
فاس استطاع أربعة جنود قطع حزام سرج أحد الأغنياء وهو على جواده في طريقه
إلى المسجد، وسقط الفارس على الأرض دون أن يصاب بأذى، وهو لا يستطيع الحراك
من على سرجه خوفا من أن يسرق منه، بينما استطاع اللصوص الثلاثة الفرار
آخذين معهم الحصان.
ويكون أهل فاس دائما في حالة تأهب عندما يتواجد بها السلطان، بسبب حالات السرقة التي تقع فيها من طرف أفراد الدرك.
كثرة
الاعتداءات وكثرة الابتزاز من طرف الحكومة هي التي أدت إلى تقسيم المغرب
إلى جزءين، من جهة القبائل البربرية المتمردة، التي تعيش في الجبال، تحكم
نفسها بنفسها، ولا تدفع أي نوع من الضرائب، ولا تعترف حتى بسلطة السلطان.
ومن جهة أخرى القبائل العربية الخاضعة، التي يستقر أفرادها في السهول
والنجود، مقهورين مظلومين، وحيث الخوف قتل فيهم أية فكرة للمقاومة.
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 64
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية Empty 4 - الألقاب الفخرية في المغرب

مُساهمة من طرف izarine السبت 18 أغسطس 2012 - 0:07

لا توجد في المغرب ألقاب فخرية، وهي واحدة من الثغرات التي تعرفها المؤسسات في هذه الأمبراطورية القوية.
ومن
أجل سد هذه الثغرة، وقبل بضع سنوات استطاع أحد الحكماء ءالأوربيين بإقناع
المولى الحسن بإنشاء وسام وطني وسلطاني لشمس المغرب. وقد بنى مبرراته على
التاريخ، وببين أن كل الأباطرة الأقوياء أنشاوا أوسمة، انتشرت في كل ارجاء
العالم وعلى مر القرون، فاستطاعوا تخليد أسمائهم إلى الأبد في ذاكرة
التاريخ.
وإذا كان نابليون الأول قد ابتكر وسام جوقة الشرف، فإن مولاي
الحسن سيبتكر وسام شمس المغرب التي ستنير باقي العالم، وسيتخلى إلى الأبد
عن النياشين والمجدلية، بل وحتى الأسد وشمس الفرس، وهي الاوسمة التي
ابتكرها أمراء وملوك مشرقيين أقل قوة من سلطان المغرب.
في نادي النخبة
هذا، الذي لا يدخله إلا أولئك الذين يدفعون ويدفعون أكثر، فإن كل شخص
يتوفر على درجة ضابط، ولا يمكن أن يكون فيه إلا قائد واحد، السلطان نفسه،
الذي سيحمل في لقب أمير المؤمنين، وقائد ضباط شمس المغرب.
وتكلف الشخص
الأوربي بالجانب المادي، من الدعاية، التكفل باحتكار بيع السلعة الشرفية،
بثمن يصل إلى 10 آلاف قرش سنويا، وهو احتكار يضاهي مثيله في التبغ أو في
الأحذية التقليدية. على الميدالية المخلدة سيتم وضع كرة من الفضة ستحتل
خارطة الأمبراطورية المغربية ثلاثة أرباع منها، أما الباقي فتمثل فيه جميع
الدول الأخرى. وبأحرف ذهبية سينقش على الميدالية بشكل مقابل الشعار التالي:
«الأمبراطورية الشريفة التي لا تغيب عنها الشمس».
وفكر مولاي الحسن
مليا، فبدا أنه مقتنع ببهذا الربح المضمون، الذي لا يمكن لأي سلطان في
المغرب أن يزدريه أو يحتقره. كما أنه مقتنع أيضا، ويجب الاعتراف بذلك،
بزهوه وخيلائه، من خلال المجد المنذور لهذا الحدث، الذي سيضيف كثيرا من
الهيلمان لصورته. ومع ذلك استطاع ذلك الشعور بالخوف من الانتصار على كل
هذا. فأبلغ الشخص الأوربي أن نظام الأوسمة التي ابتكرها أبناء عمومته في
تونس، واسطمبول، وطهران، هي التي أثارت انتباه العالم إلى دولهم، وأنها إن
كانت ظفرت بقليل من المجد فإنها بالمقابل خسرت الكثير من سلطتها. وأضاف
المولى الحسن بأنه، من أجل منح مزيد من الإشعاع لحكمه، يفضل التريث حتى
تكون مدفعيته في نفس مستوى المدفعية الفرنسية التي وصلته عنها أنباء جيدة.
كان
الشريف/ السلطان قد قرر، ومنذ تلك الفترة لم يعد أحد يتحدث عن شمس المغرب،
وأخاف أن يطول الوقت أكثر لتسلط أشعتها لإنارة باقي العالم.
وللترويح
عن أنفسهم يتخذ المغاربة لأنفسهم ألقابا ترفع إلى مراتب أعلى من البشر
وتمنحهم مكانة وضعا اعتباريا. فأقل قائد في دوار يطلق على نفسه لقب الشيخ،
وأقل شيخ يسمى قائد، وكثير من القواد يسمون أنفسهم باشوات، وعندما نريد
تمييز شخص ما نناديه القايد فلان إطراء له، رغم أنه ليس كذلك، ولكن هذا
المدح والتمييز يجعله منتشيا.
ويأتي بعد ذلك لقب «الحاج» وهو لقب
موريسكي. فكل الحجاج عند عودتهم من مكة المكرمة يضيفون لقب الحاج لأسمائهم.
ولكن بالإضافة إلى الحجاج الحقيقيين، هناك الحجاج بالعادة، الذين يجتمعون
إما من أجل تجارتهم أو من أجل شيء آخر، والذي لا دخل للسماء فيه، يذهبون
إلى الجزائر او تونس شرقا، دون الوصول إلى مكة، وعند عودتهم يطلق عليهم
الناس لقب الحاج.
وقد رأيت في المغرب تاجر نخاسة قويا يحظى باحترام
كامل، وقبل ست نوات عندما كان لا يزال فقيرا، كان الجميع يناديه أحمد بن
احمد، هذا الإسم الفخري على كل حال، إلا أنه عادي جدا، ولا يعطي إلا الشيء
القليل عن أصله وجذوره ونسبه. وقد استطاع النجاح في تجارته، حيث تمكن هو
بنفسه من السفر إلى تلمسان لبيع بعض الجواري الزنجيات، فنمق ووسع الإسم
البورجوازي، ولا أحد يناديه اليوم إلا ب «السي الحاج أحمد بن احمد البشير
بوزيتون بلحمدة مزيد المراكشي». فلو استمرت تجارة البشر في الارتفاع وتحقيق
الأرباح فقد يكون سلطانا.
الشريف يعني التحدر من سلالة النبي، وهو
اللقب الفخري الحقيقي لطبقة النبلاء في المغرب، ولايمكن الحصول على هذا
اللقب سوى بالولادة أو بدفع الكثير من الاموال لأذكى علماء الأنساب.
فإذا
كان كل الاغنياء والميسورين، إلى جانب ذلك، يسعون إلى الحصول على لقب
الشريف، فإن كثيرا من الفقراء سائقي الحمير والبغال، وحتى الحمالين، هم
شرفاء حقيقيون تجري في عروقهم دماء النبي، وهو ما يمنحهم دائما بعضا من
الاحترام والتقدير. وهذا الذي يفسر ارتفاع المضطرد لعدد الشرفاء بالمغرب
نتيجة الإنجاب الكثير لسلاطين المغرب.
فمولاي اسماعيل كان له ثمانمائة
من الذكور وخمسمائة من الإناث من الأبناء الشرعيين، والكثير من مناطق
المغرب يوجد بها أسلاف من ذرية مولاي اسماعيل. فقد رأيت في دمنات، وعلى
ملوية، وفي دكالة حفدة مولاي اسماعيل، الذين رغم أصولهم الملكية، يشتغلون
في تشذيب أشجار الزيتون، أو يسوقون المحراث لكسب قوت عيشهم.
سنوات قليلة من بعد سيصبح المغرب كله، بفضل بعض السلاطين الأقوياء، من سلالة النبي، وسيكون أكثر من ذلك أرض الإسلام الموعودة.
أما
المهن المتاحة فهي التي ترتبط بإسداء خدمة للسلطان، وهكذا فإن المكلفون
بإعداد الشاس والمؤونة وخيول صاحب الجلالة، هم شخصيات عالية لا يضاهيهم في
مراتبهم سوى حراس الحريم.
وكل هذه المهام وراثية، باستثناء الأخيرة
التي تنتقل إلى الفروع الجانبية، فكل ما يرتبط بالحصان يميز ويجل،
فالأطباء البيطريون والحدادين في المغرب، هم على العموم أشخاص طيبين، أما
السراجون فهم أشخاص ذوو شهامة.


لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية XOW0K9nod3

غلاف الكتاب
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 64
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لودوفيك دي كامبو: الإمبراطورية المتداعية Empty 5 - ميزانية السلطان

مُساهمة من طرف izarine الأربعاء 22 أغسطس 2012 - 17:30

تصلح الأرقام لتحديد ميزانية سلطان المغرب، ولا يمكن أن تكون مجرد
افتراضات. كما لا يمكن الجزم أن كل شي تم تسويته، فلا وجود لوا ئق ثبوتية
خاصة بالإيرادات والنفقات، فليس لدى السلطان أدنى فكرة عن الحسابات،
وبالتالي فإنه عاجز عن تحديد نفقاته وإيراداته.
ومع ذلك يسود الانطباع
أن الحكومة المغربية، حكومة فقيرة. هذا البلد الغني بفضل ما حبته به
العناية الإلهية، لا ينتج شيئا تقريبا، نتيجة انعدام التنظيم، والوضوح
والأمن.
تتشكل صافي إيرادات السلطان من عائدات الجمركية المطبقة في
جميع الموانئ المغربية المفتوحة للتجارة. وبلغة الأرقام هذه العائدات تدر
أو يمكن أن تدر أربعة ملايين فرنك. غير أن ما لا يمكن استيعابه ولا يتماشى
مع أي وازع أخلاقي، هو أن بعض موظفي الحكومة المغربية يغتنون على حساب
سيدهم.
هذه الإيرادات استخدمت على مدى خمسة وعشرين سنة، لدفع ديون تصل
قيمتها إلى مائة مليون فرنك لفائدة إسبانيا على المغرب جراء حرب تطوان.
هذه التعويضات، التي لم تؤد للحكومة الإسبانية إلا جزءا بسيطا من تكاليف تلك الحرب، تمت تسويتها كليا خلال الأشهر الأخيرة.
أما
الإيرادات الأخرى لصاحب الجلالة فتأتي من الضريبة المفروضة على أبواب
المدن، والاحتكار، وعقود إيجار المنتوجات الصناعية، والزرابي والأقمشة
(الحايك)، والأحذية التقليدية (النعال) وعيرها...
ولا يمكن إغفال هذه
الإيرادات. وهكذا فإن مدينة فاس تدفع، لوحدها، للحكومة ما يصل إلى 160 ألف
فرنك، فقط بالنسبة للعقود الثلاثة، الضريبة على بيع الأحذية التقليدية مبلغ
13 ألف فرنك سنويا، وضريبة الباب 14 ألف فرنك سنويا، والضريبة على الأقمشة
(الحايك) 5 آلاف فرنك.
ويشكل احتكار التبغ، وتحويلا العملات، والهدايا
الممنوحة من طرف المدن والقرى، دخلا بالغ الأهمية، اما ضريبة العشر
المطبقة على المحاصيل الزراعية وعلى قطعان الماشية، فإنها تشكل بدورها دخلا
قويا بما فيه الكفاية.
هذا الحق المفروض للسلطان يطبق على جميع المداخيل العادية وغير العادية ويمكن بسهولة الوصول إلى حوالي سبعة ملايين فرنك.
إلى
أين تذهب كل هذه الملايين السبعة؟ وأين تنفق؟ فالمغرب ليس مدينا، ولا
يتوفر على الأشغال العمومية، ولا على أي نوع من أنواع الصيانة، وليس له
موظفين يؤدي أجورهم. فكل ما يتبقى للحكومة هو الجيش وحريم السلطان
والفروسية.
فالجيش يتكون من حوالي ستة عشر ألف فرد يتلقون أربعة فرنكات
يوميا، عندما يحصلون على رواتبهم. وفي البادية أثناء ء تمرد قبائل زعير أو
في سوس، فإن تغذية الجيش تكون على حساب الأقاليم. فيفرض على هذه المدينة
أو تلك القرية مقدارا من القمح أو الشعير أو الزبدة تكون كافية لتغذية
الجنود.
ولكن أكبر النفقات تذهب إلى حريم السلطان. وهذا من بين أسباب
نضوب خزينة الدولة. فقد ورث السلطان حريما عن سلفه، سيدي محمد، وبه ما بين
الزوجات الشرعيات والمحظيات والإماء والجواري القائمات على خدمتهن حوالي
ألفين من النساء، يتوجب إطعامهن وكساؤهن، وإتحافهن بالجواهر والحلي والعطور
المختلفة، دون الحديث عن ترفيههن. وقد أطلعني أحد يهود فاس على فواتير
وحسابات تصل إلى مائة ألف فرنك مخصصة لتوفير الإمدادات من الحرير والأقمشة
وملابس النساء.
كما يمكن الحديث عن الحريم القابل للتجديد، والنساء
الوافدات الجديدات، سواء القادمات من أسواق القسطنطينة أو من داخل المغرب،
يكلفن من المال والهدايا مبالغ طائلة.
ولا أتحدث هنا عن المشتريات التي
لا طائل منها، والتي يقتنيها السلطان من أوربا، من قبيل الساعات المتطورة
والبنادق والمدافع، والبيانوهات الميكانيكية، والساعات المنبهة والمجوهرات.

ومن أجل مواجهة كل هذه المصاريف والنفقات، دون المساس بخزائنه، يفضل السلطان بيع مليون فرنك من القمح والشعير.
ما
هي قيمة كنوز السلطان؟ وأين توجد؟ فالكنز كان موجودا فيما مضى بمكناس،
ويسود اعتقاد اليوم أنه في تافيلالت، التي ينقل إليها السلطان كل سنة
صناديق من الذهب. ولا نتوفر على أدنى فكرة عن قيمة هذا الكنز، الذي يحتمل
أنه يقدر بحوالي خمسمائة مليون فرنك، كما يحتمل أن لا يتجاوز خمسين مليون.
فصاحب
الكنز، السلطان نفسه، لا يعرق القيمة الحقيقية للكنز، ويكتفي بتطعيمه بقطع
أخرى من الذهب، وإضافة الحلي والمجوهرات الجديدة إلى سابقاتها، ويحرص أن
لا يلمسه إطلاقا ، ولا الاستمتاع به أبدا.


22-08-2012
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 64
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى