صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حكايات من التراث المغربي

اذهب الى الأسفل

حكايات من التراث المغربي Empty حكايات من التراث المغربي

مُساهمة من طرف ندى الخميس 1 مايو 2008 - 22:22


"حين يطيب التريد يدير الله ما يريد"
في
إحدى القرى المغربية الجميلة ، بين وديان الماء والمروج سكن رجل غني يملك
ما لا يحصى من الاراضي الخصبة والأبقار والأغنام والخدم..عرف ببخله وشحه
وحبه لاكتناز المال ..كان لا يتصدق إلا نادرا ويعامل خدمه بقسوة كبيرة، له
ثلاث نساء أنجبن له أكثر من سبع إناث، وكان هذا الأمر يزعجه كثيرا ، فلمن
يا ترى سوف يترك كل ماله وخيراته من بعده؟؟ ومن سيشد زمام الأمور إن وافته
المنية.. من سيكون الوارث لكل خيراته ؟؟..فقرر ان يتزوج ابنة إحدى
الخادمات علها تنجب له ذكرا ..وكانت فتاة جميلة ورقيقة ..لم تتمكن أمها
من الممانعة نظرا لترتيبها الاجتماعي المتدني الذي يفرض عليها الخضوع
لأوامر سيدها دون مناقشة ..فمنحته الفتاة ضمانا لبقائيهما على قيد
الحياة والألم يكسر أحشاءها..
أوكل
الرجل المتغطرس أمر الفتاة لزوجته الأولى الكبرى وكانت تعاملها معاملة
قاسية وتتبع بالحرف جميع توصيات الزوج البخيل الذي لم يكن يطعم اهل بيته
حد الشبع..ورغم قسوة الظرف حملت الفتاة ..فكان أول حمل لها بجميع تبعياته
الأولية أيضا من عسر الوحم والتشهي..نبهتها امها ألا تخبر أحدا بوحمها حتى
لا تتعرض لأذى ضراتها الثلاث.فكانت الفتاة تتألم بصمت وتحاول إخفاء معالم
الوحم..فاشتد بها الحال وطلبت من أمها أن تأتيها بقطعة من كبد الخروف
لأنها اشتهتها كثيرا وترغب أن تاكل ولو قطعة صغيرة منها..بكت الأم
بمرارة إذ أنها لن تتمكن أبدا من تلبية رغبة ابنتها الحامل ، ورغبة امراة
حبلى في شهورها الاولى من المؤكد أن له تبعياتها على الجنين ..لا زال
هذا المعتقد سائدا في المجتمع المغربي بالخصوص والعربي عامة لحد الآن
..فطلبات المرأة الحامل تصبح أوامر ، على أهل بيتها أن يتدبروا حالهم
ويحضروا لها مشتهياتها حتى لا تترك الأثر على جسد الجنين..
كانت
الفتاة واعية جدا بظروف أمها وظروفها القاسية ..كما كانت تعلم مدى بخل وشح
الزوج..ومع ذلك لم تتمكن من كبح جماح الوحم الذي كان يسيطر على كل تفكيرها
..عليها أن تعمل ما في وسعها كي تحصل على قطعة من كبد الخروف مهما كلفها
الأمر ..
خرجت
خلسة من البيت الكبير وتوجهت نحو المروج البعيدة والتي عادة ما يقصدها
الراعي بالقطيع .بعد مشي مضن بين الوديان ، وصلت الفتاة متعبة
منهكة...قصدت للتو الراعي وقالت له:
جئت
عندك ألتمس منك معروفا ، أنا حامل ولا أحد يعرف بذلك وقد اشتد علي الوحم
وأريد فقط قطعة من كبد الخروف ..فرد الراعي منبهرا مدعورا لكن يا ابنتي
أنت تعلمين مدى شح السيد وهو يتتبع كل كبيرة وصغيرة عن القطيع ، كيف لي
أن أجرأ واقوم بتلبية رغبتك..رجته باكية متوسلة انها تعاهده أمام الله
الا احد سيعلم بالخبر إن هو فعل ..
وكل
الراعي المسكين أمره لله واخد خروفا صغيرا نحره وتخلص من كل محتوياته وجمع
كومة صغيرة من الحطب أشعلها ثم وضع فوقها الكبد ..أكلت الفتاة "الموحمة"
بنهم وشهية كبيرة واغتسلت في الواد المجاور حتى لا تترك أثرا للاكل
وانصرفت لحال سبيلها مسرعة...لكن تقول جدتي " فين كاين صديقك كاين
عدوك" بمعنى آخر اينما وجد الأصدقاء اندس وسطهم الأعداء أيضا..
لاحظت
كبرى الزوجات غياب الفتاة فبعثت من وراءها إحدى الخادمات لترقب
خطوتها..وقد نقلت الخادمة كل ما راته وسمعته للتو للزوجة التي اخبرت
بدورها رب المنزل...
أزبد
الرجل وغضب غضبا كبيرا ..كيف تجرأ وتشهر بي ، أنا ، وسط القبيلة وتفضحني
وتنشر بأنني بخيل ولا أطعم أهلي علي بها ..سوف أنتقم لكرامتي وأتركها
سخرية بين سكان القبيلة كلها..سوف أتركها حديثا وعبرة للأجيال القادمة
طلب
من خدمه نحر أكبر عجل عنده وأمرهم بتهيء ما لذ وطاب من الأطباق ..أمر كذلك
بتجويع جمل وعدم سقي جمل آخر حتى يتسنى له تنفيذ انتقامه الشيطاني من
الزوجة الصبية الحامل..كان ينوي أجبارها بالتهام كل الطعام الذي هيأه
الخدم وكان ذلك طبعا شيئا مستحيلا، سوف لن تتمكن من ذلك أبدا .. فيقيد
يديها وقدميها بالجملين بعد ان يضع بالقرب منهما الماء والكلء ..وعندما
يسرعان للأكل والشرب سوف تقطع الفتاة إلى نصفين وبذلك ينتقم لشرفه
وكرامته..
..حزنت
الأم المسكينة وبكت وتوسلته دون جدوى نهرها ووضعها في الكوخ الحقير المظلم
الذي سجن في الزوجة..قالت لابنتها : ألم أنبهك عن النتائج.. انظري الآن
إلى مصيرك..حاولت الفتاة أن تهون وتخفف على أمها وقالت لها بإيمان وثقة
كبيرة في الله : يا أمي هوني على نفسك "منين يطيب التريد يدير الله ما
يريد" بمعنى حين تحن ساعتنا أنذاك يفعل الله ما يشاء...
هرولت
كبيرات الطباخات عند سيدها تخبره أن كل ما طلبه موجود..فقال لها مديني
بلقمة كي اتذوق قبل الشروع في التنفيذ..وبمجرد ما وضع لقمة الطعام في فمه
وأراد ابتلاعها ، علقت ببلعومه قطعة من اللحم اصيب بالإختناق وخر أرضا
يتركل بقدمه ويديه كثور مدبوح فمات على الفور..
أخرجت الفتاة وامها من الكوخ ونظرت إلى امها قائلة لها ألم أقل لك "حين يطيب التريد يدير الله ما يريد"
ندى
ندى

انثى عدد الرسائل : 596
العمر : 34
Localisation : اسفي
Emploi : مستخدمة في القطاع الخاص
تاريخ التسجيل : 16/10/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى