صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حماية كل الناس في المجتمع الإسلامي/بقلم الدكتور: أحمد عبدالرحيم السايح

اذهب الى الأسفل

حماية كل الناس في المجتمع الإسلامي/بقلم الدكتور: أحمد عبدالرحيم السايح Empty حماية كل الناس في المجتمع الإسلامي/بقلم الدكتور: أحمد عبدالرحيم السايح

مُساهمة من طرف abdelhamid الإثنين 17 نوفمبر 2008 - 8:30

الأساس لحقوق غير المسلمين الذين يعيشون في المجتمع الإسلامي. لم يكن وليد
تطور اجتماعي أو تقدم حضاري. ولكن أساسه في القرآن الكريم. قال الله
تعالي: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من
دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن
الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا علي إخراجكم أن تولوهم
ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" "سورة الممتحنة: 8 9" وفي الآية الكريمة.
إشارة إلي البر بالمخالف في الدين. وهي درجة لم يصل إليها أهل الحضارة
المعاصرة.ولم تقتصر الشريعة الإسلامية علي حماية من يعيش في مجتمع مسلم.
في حياته الدائمة والمستقرة بين أسرته. وفي مقر عمله الذي يكتسب منه. وهي
حالة الذميين. وانما تجاوزت ذلك إلي حماية المخالف في الدين. الذي يحضر
إلي بلاد المسلمين للعمل. أو التجارة أو لشأن من الشئون المباحة كالسياحة
أو العمل.

فالإسلام بذلك. لا يقاطع الآخر مقاطعة شاملة. ولا يحرم أصل التعامل
مع غير المسلمين لتحقيق مصالح المجتمع الإسلامي من خلال تلك العلاقات.

لقد وفرت الشريعة الإسلامية. حماية للمستأمن الذي يفد إلي الإسلام لشأن من الشئون المباحة. ويدخل إلي ديار المسلمين بإذن منهم.


إن الأمة الإسلامية تنطلق من نظرة شاملة للإنسان. وإن هذه النظرة تبقي أساسية وصالحة للبشر في كل زمان ومكان.


وثمة أمور يحسن أن نؤكد عليها وهي:


1 إن العصر الحاضر هو عصر التواصل البشري. وعصر التحاور الثقافي. ويمكن القول انه قرن التدافع الثقافي.


وهذا توجه مهم ومفيد يلزم المسلمين استقباله. والتعامل معه بإيجابية
وارتياح لأن منهجية الحوار بالبيان والحكمة. منطلق أساسي في منهج القرآن
الكريم وأدبيات الدعوة إلي قيم الإسلام. التزاما بالتوجيه الرباني جل
شأنه: "ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"
"سورة النحل: 125".

2 المسلمون مطالبون بالسعي للحوار مع الناس بما يحقق وضوح الرؤية
ويجمع الكلمة علي المباديء والقيم الربانية الخالدة. وهذا في قوله تعالي:
"قل يا أهل الكتاب تعالوا إلي كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله
ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله" "سورة آل
عمران: 64".

ولعلك تدرك ان هذه الآية الكريمة جاءت لتقرر مباديء إسلامية في علاقات المسلمين بغيرهم:


مبدأ الاعتراف بالآخرين.


مبدأ الحوار وأهميته.


مبدأ استشراف المستقبل في ظل علاقات إنسانية سامية.


3 إن الإسلام الذي نعتقده ونفهمه وفق النصوص الثابتة القاطعة من
القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. هو دين الله تعالي الذي أرسل به
الرسل جميعاً. منذ أبينا آدم عليه السلام وحتي سيدنا محمد بن عبدالله عليه
الصلاة والسلام. وفق مسميات ومعان تناسب الزمان والمكان لكل قوم مقتضي
حالهم وحياتهم التي كانوا يعيشون. وان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بعث
لتختم به دعوة الله تعالي ورسالاته. ولتكتمل بما جاء به دعوة الأنبياء
والرسل من قبله. في ظروف من الزمان والمكان تحقق للناس بها من أسباب
التعارف والتعايش. ما يصلح معها مخاطبتهم جميعاً بتمام ما أراد لهم ربهم
وخالقهم من مباديء وقيم ومنطلقات. تستقيم معها حياتهم ويتحقق لهم بها
الخير كل الخير.

وهذا واضح في قوله تعالي: "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل
إلي إبراهيم وإسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسي وعيسي وما
أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون" "سورة البقرة:
136".

4 الأمة الإسلامية تحكم علاقاتها وتحاوراتها مع الآخرين قاعدة أساس تقوم علي أساس صحة كل علاقة. وسلامة كل حوار.


5 إن مبدأ المسلمين وهم يعرضون مباديء وتعاليم الإسلام علي الناس.
تحكمه قيم وآداب لاينبغي للمسلمين تجاوزها ومخالفتها ولا يصح معها تجريح
وسباب معتقدات الآخرين. وهذا صريح في قوله تعالي: "ولا تسبوا الذين يدعون
من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم" "سورة الأنعام: 108".

6 والمجتمعات الإسلامية وفق تعاليم الإسلام وقيمه. مأمورة بالتزام
العدل وانصاف الناس مع وجود الاختلاف في العقيدة وقيام الخصومة والشحناء
معهم. حيث يأمر الله سبحانه وتعالي بقوله: "ولا يجرمنكم شنآن قوم علي ألا
تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوي" "سورة المائدة: 8".

7 إن منهج القرآن يعلم المسلمين ويؤكد عليهم: ان البشرية مدعوة بأمر
ربها جل شأنه. للتعارف والتعايش وفق القيم والمعايير الربانية علي اختلاف
أجناسهم وأعراقهم وأديانهم وألوانهم. وان إتيان الحق ومجانبة الباطل هو
أساس التنافس بينهم. وهو أساس معيار القرب والبعد من تقوي الله ومرضاته.
وهذا في قوله تعالي: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم
شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير"
"سورة الحجرات: 13".

8 مجتمعات الأمة الإسلامية يحددها وهي تتعامل مع غيرها من الناس
تعاليم الله وتوجيهات الرسول صلي الله عليه وسلم التي تطالبها وتؤكد عليها
السعي في تحقيق مصالح العباد. وجلب النفع العام لهم. وان ذلك السعي الصادق
هو السبيل لنيل محبة الله تعالي والفوز بمرضاته حيث جاء في الأثر: "الخلق
كلهم عيال الله وأحبهم إلي الله أنفعهم لعياله".

9 إن الإسلام يؤكد: ان أساس دين الله تعالي. يقوم علي اقامة العدل
بين الناس. وشيوع قيم الإحسان بينهم. والعمل علي مكافحة الفحشاء والمنكر.
ومحاربة البغي في حياتهم.

وقد عظم فقهاء الإسلام قيم العدل. حتي جعلوه معياراً لنصرة الله
وتأييده لأي مله تقيمه حيث يقول العلماء: "إن الله لينصر الدولة الكافرة
العادلة علي الدولة المسلمة" وهذا كله في ضوء فهمه لقول الله تعالي: "إن
الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهي عن الفحشاء والمنكر
والبغي يعظكم لعلكم تذكرون" "سورة النحل: 90".

10 المسلمون يعتقدون بمشروعية التدافع الإنساني. ويؤمنون بأن منهجية
التدافع بين الناس القائمة علي أساس التنافس. في جلب المصالح. ودرء
المفاسد. كفيلة بتحقيق الحياة الأفضل لهم جميعاً. وتوفير الأمن
والاستقرار. وصرف الفساد عن الأرض. وهذا مؤكد في قول الله تعالي: "ولولا
دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل علي العالمين"
"البقرة: 251".

ومن جهة أخري فإن التدافع بين الناس لجدير بحماية حرية الناس في
معتقداتهم وأنماط حياتهم. وصيانة معابدهم علي اختلاف مللهم. وهذا في قوله
تعالي: "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد
يذكر فيها اسم الله كثيراً" "سورة الحج: 40".
*الأستاذ بجامعة الأزهر
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4741
العمر : 67
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى