صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

خزائن الرحمة الإلهية

اذهب الى الأسفل

خزائن الرحمة الإلهية Empty خزائن الرحمة الإلهية

مُساهمة من طرف abdelhamid الثلاثاء 17 مارس 2009 - 8:54

قال الله تعالى على لسان أولي الألباب:
«ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد».
سألوا
الله سبحانه أن يحقق رجاءهم، ويؤتيهم سؤلهم الذي هو غاية كل المؤمنين بأن
يدخلهم الجنة وينجيهم من النار، فينالوا الرضوان والعز الأبدي.
ودائما
تتأكد المعاني القُرآنية الثابتة لفقه الدعاء، وفي مقدمتها ما دلّ عليه
قول الله عز وجل: «ادعوني أستجب لكم». فالقرآن كلام الله تعالى «ومن أصدق
من الله قيلا» [سورة النساء: 122/4].
إنه يصدق بعضه بعضا، ويؤيد بعضه
بعضا فكما وعد الله عباده في هذه الآية بالاستجابة إذا دعوه، أنجز لهم
موعودهم فعلا، كلما كان الدعاء مع الصدق والأدب.
والاستجابة لأدعية
الرسل والأنبياء والصالحين والصالحات في القرآن الكريم متنوعة.. وقد سبق
أن وقفنا عند بعض منها، وسنقف - بإذن الله - عند بعضها الآخر. ومغزى ذلك
أن الله لا يخلف الميعاد.
هنا كذلك استجاب الله لهؤلاء المتفكرين
الذاكرين، وأكد لهم الاستجابة بقوله تعالى: «أني لا أضيع عمل عامل منكم من
ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض». فكما أن النساء شقائق الرجال في الأحكام،
فإنهن يستوين معهم في نيل الجزاء الأوفى يوم المآب: مساواة في الداريْن،
لأن بعضهم من بعض: «فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي
وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار
ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب».
٭٭٭٭
وننتقل الآن إلى سورة النساء وما اشتملت عليه من الأدعية أو من أحاديث قرآنية عن فقه الدعاء.
قال
الله تعالى: «إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون
من قريب. فأولئك أتوب عليهم، وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة للذين
يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبتُ الآن ولا الذين
يموتون وهم كفار، أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما» [النساء: 18.17/4].
رأينا
أن من أول حديث القرآن عن الدعاء حديثه عن التّوبة في سورة البقرة، نظرا
للارتباط الجوهري بينهما. فالتوبة تعني الرجوع إلى الله. والدعاءُ أوبة
إليه، وتوجّه كامل إلى جنابه الأقدس. وهنا نرى متى يكون دعاء التوبة نافعا
ومتى لا يكون نافعا. حيث بيّنت لنا هذه الآيات الكريمة أنّ دعاء التوبة
المقبول هو دعاء الذين يعملون السيئات بجهالة ثم يتوبون من قريب أي قبل أن
يصبحوا في سياق الموت أو الاحتضار. إن الذي يدعو ربه أن يتوب عليه وهو
يأمل أن يعيش، ويصحّح أخطاءه، ويرجع عن انحرافاته إلى طريق الاستقامة، هو
الذي يقبل الله توبته. وأما من اقترف السيئات حتى إذا دنت وفاته طلب
التوبة من الله، فإنه لا يكون مقبول الدعاء والحالة هذه.
وفي هذه
الآيات درس وموعظة ينبهان الإنسان إلى تركِ التّسويف وطول الأمل مع
الانهماك في المعاصي والمخالفات، وأن عليه أن يبادر إلى التّوبة فورا، ولا
يقول سوف أتوب يوما ما. فإن الأجل لا يعلمه إلا الله: «وما تدري نفسٌ بأي
أرض تموت» [سورة لقمان الآية 34] «فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا
يستقدمون» [سورة النحل: الآية 61]. وعندها يندم الإنسان ولا ينفعه ندم،
ويسأل التوبة ولا ينفعه سؤال. لأنه أخلّ بشرط دعاءِ التوبة، وهو أن يكون
قبل الغرغرة أو قبل بلوغ الروح الحلقوم. فالآية صريحة واضحة تحث المذنبين
على المسارعة إلى التوبة مادام بابها مفتوحاً.
وقال عز من قائل: «ولا
تتمنّوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض. للرجال نصيب مما اكتسبوا، وللنساء
نصيب مما اكتسبن، واسألوا الله من فضله، إن الله كان بكل شيء عليما» [سورة
النساء: 32/4].
فالله وحده الرزاق: «وما بكم من نعمة فمن الله» [سورة
النحل - الآية 54]. وهو المتفضل على عباده بالمواهب والعطايا، وخزائن لا
نفاد لها: «قل لو أنتم تملكون خزائن ».رحمة ربي إذاً لأمسكتم خشية الإنفاق
وكان الإنسان قتوراً» [سورة الإسراء: الآية 100]. أي أن الله جل جلاله
ينفق بالليل والنهار على عباده ويغدق عليهم نعمه ظاهرة وباطنة، لأنه هو
الكريم الجواد، بخلاف المقترين البخلاء. ومع ذلك، لا ينقص ما يعطيه لعباده
من ملكه وخزائن رحمته شيئا.
هذه حقيقة يقينية كونية يشهد بها كل عاقل،
ويراها في الحياة كل مؤمن، وهي تقتضي ألا يسأل الإنسان إلا الله ربه كما
أرشدتنا إلى ذلك هذه الآية وكما أكده الحديث الشريف: «إذا سألت فاسأل
الله، وإذا اسْتعنت فاستعن بالله».
بدأت الآية الكريمة بالنهي عن أن
يتمنى الإنسان ما فضل الله به الغير، إذ ربما أدى ذلك إلى الحسد والبغضاء
وازدراءِ نعمة الله، وعدم شكره. وبيّن سبحانه أنّ الأرزاق قسمة منه، لكل
من النساء والرجال نصيب اقتضته الحكمة والعدل الإلهيين، وبما أن الله هو
وحده مصدر الرزق، بكل أنواعه، سواء أكان ماديا أم معنويا - لزم ألا يسأل
الإنسان إلا ربه: «واسألوا الله من فضله»، ثم قال سبحانه: «إن الله كان
بكل شيء عليما»، أي أن الله يعلم حاجات الإنسان ومصالحه، وما هو به أوْلى،
فهو الرزاق العليم، وفي هذا تأكيد إضافي للزوم سؤالِ الله وحده من فضله.
وتاريخ
الرسالات السماوية، وقصص الصالحين من عباد الله، وخاصة في الأمة الإسلامية
الخاتمة، زاخر بحكايات باهرة في هذا الباب. فكم حقق الله من رجاء، وأجاب
من دعاء، وتفضل به من مواهب على من وقف ببابه سائلا، وفي رحمته طامعا،
ولنوالِه متطلعاً. مما يدلّ على أنّ إفراد الله تعالى بالدعاء وطلب الرزق،
مصدر تحقيق المطالب، والفوز بالرغائب.

الصديق بوعلام-العلم
5/2/2009
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4741
العمر : 67
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

خزائن الرحمة الإلهية Empty رد: خزائن الرحمة الإلهية

مُساهمة من طرف زائر الثلاثاء 17 مارس 2009 - 9:04

نأسف لكون التطبيق على أرض الواقع لكلام الله ،في كل الميا دين جدضئيل لكن التذكير به واجب.
Anonymous
زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى