صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

«الكتاب المرجع في تاريخ الأمة العربية» من إصدار «ألكسو»

اذهب الى الأسفل

«الكتاب المرجع في تاريخ الأمة العربية» من إصدار «ألكسو» Empty «الكتاب المرجع في تاريخ الأمة العربية» من إصدار «ألكسو»

مُساهمة من طرف izarine في السبت 6 مارس 2010 - 17:01


الأمة العربية لها خصوصيتها التاريخية إلى جانب الخصوصية
الثقافية والجغرافية. فهي تتميز بتاريخها العريق وهو أحد أهم العناصر
المشتركة التي تشكل الأمة. وأيقنت المنظمة العربية للتربية والثقافة
والعلوم (ألكسو)
منذ سنوات نشأتها الأولى أهمية توفير مجموعة من الكتب
المرجعية والموسوعات المتخصصة في مجالات عملها المختلفة، ومن بينها كتاب
مرجعي موضوعي علمي لتاريخ الأمة العربية يحتوي على مادة علمية وفكرية
مركزة وصفية تحليلية، تعرض للأسباب وتخلص إلى النتائج بموضوعية علمية،
وبحيث يكون كتاباً مرجعياً شاملاً للتاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي
والثقافي للأمة العربية، ويلبي احتياجات الدارس المتخصص والقارئ معاً،
ويساهم في التعريف بتاريخ الأمة لدى الباحثين من خارج الوطن العربي.
لذا، روعي عند إعداد هذا الإصدار «الكتاب المرجع في تاريخ الأمة
العربية» في مجلدين من 2242 صفحة، إبراز الجانب الإنساني في تاريخ العرب
وإعطاء هذه الأمة قيمتها الحضارية، وتبيان دورها في بناء الحضارة
الإنسانية، مع ضغط للتفاصيل السياسية قدر الإمكان والتركيز على إبراز
الأحداث الحضارية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية والفنية، والتخفيف من
إبراز الأفراد في التاريخ لإبراز دور الشعوب، والنظر في التطورات
التاريخية على أنها تطور مجتمعات إنسانية ذات روح حضارية واحدة، كل ذلك
بأسلوب واضح يضمن الموضوعية العلمية وطرح الحقائق المجردة من دون تعليق.
ساهم في إعداد المادة العلمية لهذا الكتاب المرجعي فريق متميز ضم نحو
300 من المؤرخين والآثاريين والباحثين من العراق، السودان، سورية، تونس،
السعودية، مصر، الأردن، الجزائر، اليمن، فلسطين. وهذا السفر الذي عملت
«ألكسو» على إصداره مع بزوغ نور القرن الميلادي الحادي والعشرين يُعد
فاتحة عهد جديد في مسيرة المنظمة، ويقودها إلى إصدار موسوعتها الكبرى التي
تفتقر إليها أمتنا في وقت تتعرض فيه إلى هجمة شرسة تستهدف تاريخها وقيمها
وهويتها بل ووجودها كله.
ويرى الدكتور محمد العزيز ابن عاشور المدير العام للمنظمة العربية
للتربية والثقافة والعلوم أن هذا الكتاب المرجع لا يعد موسوعة شاملة فحسب
ولا يمثل كتاباً منهجياً ينبغي أن تحدث معلوماته بين الحين والآخر ولكنه
في حقيقة الأمر يمثل عملاً مكثفاً موثقاً وفق المنهج التاريخي والرؤية
الموضوعية يتيح للقارئ الوصول إلى الحقائق التاريخية والحضارية ذات الصلة
بتاريخ الأمة ووجودها، ومن هنا جاءت الحاجة إلى تكثيف المادة العلمية
وتبسيطها مع التركيز على إبراز الثوابت العلمية الإيجابية منها والسلبية
في إطار موضوعي.
المجلد الأول «الجذور والبدايات» عنى باستكشاف مجاهل التاريخ العربي
القديم ابتداءً من عصور ما قبل التاريخ في وادي الرافدين، وبلاد الشام،
ووادي النيل، والمغرب، وجزيرة العرب، من خلال الأرض والسكان والحضارة،
بالإضافة إلى تناول الأوضاع السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية
ومروراً بحقب فجر التاريخ وانتهاءً بالمراحل الأخيرة التي سبقت بزوغ نور
الإسلام. والمجلد الثاني صدر تحت عنوان «الإسلام وبناء الدولة العربية»
تابع أحداث أزهى حلقة من حلقات التاريخ العربي – إن لم تكن أزهى حلقة من
حلقات التاريخ الإنساني – واستجلى التفاصيل، وتابع التطورات مؤسساً لذلك
كله بالبحث في الخلفيات البكر التي قامت عليها منطلقات الدعوة الإسلامية
السمحة أولاً، فيتأمل في الفصل الأول منه الأرضية التي شاء الله سبحانه أن
يجعلها مهاد رسالته ومهبط وحيه على خاتم الأنبياء محمد بن عبدالله (صلى
الله عليه وسلم). وهكذا كانت مكة محور الفصل الأول الذي تقاسمته ثلاثة
مباحث عني أولها بدراسة البنية التاريخية والاجتماعية والدينية، وكان
عنوانه «مكة النشأة والتاريخ» على حين اتجه المبحث الثاني إلى شيء من
التخصص بالجانب الديني، فدرس «الكعبة والحنفية والوثنية». أما المبحث
الثالث فقد تخصص بالجانب الاجتماعي وظاهره، فدرس المجتمع المكي واللغة
العربية تحت عنوان «المجتمع واللغة».
وهذا استجلى الفصل الأول ملامح الأرضية التي بزغ فيها نور الإسلام ومهد
للفصل الثاني الذي استجلى تفاصيل السيرة النبوية المطهرة متابعاً مولد
الرسول (صلى الله عليه وسلم) ونشأته ثم نزول الوحي عليه، ودعوته أبناء
قومه في مكة وما حولها إلى الإسلام وإعراضهم عن الاستجابة ولجؤوهم إلى
مجابهته ومجابهة من آمن معه بألوان الأذى والاضطهاد إلى أن اضطر هو
والمؤمنون الأوائل إلى الهجرة إلى المدينة المنورة حيث أرسى الأسس الأولى
للدولة الإسلامية وثبت قواعدها. ثم تناول الفصل نفسه جهاد المؤمنين في
الغزوات والسرايا والوقائع التي انتهت أخيراً بفتح مكة وتبلور الملامح
البكر للمجتمع الإسلامي الجديد القائم على التوحيد والعدل والمساواة.
أما الفصل الثالث فقد تابع مرحلة الخلافة الراشدة فتناول نشأة الخلافة
بعد انتقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى جوار ربه، ثم تابع بالدراسة
جهود الخليفة الراشد الأول أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) في قمع الردة ثم
اتجاه الخليفتين الثاني عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، والثالث عثمان بن
عفان (رضي الله عنه) إلى نشر الدين الإسلامي خارج الجزيرة العربية من طريق
الفتوح التي امتدت شمالاً وشرقاً وغرباً، ثم ما تمخض عنه الواقع الجديد من
أمور تنظيمية كان على رأسها جمع الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان (رضي
الله عنه) ما تفرق من آيات دستور الأمة – القرآن الكريم – وتوحيدها بين
دفتي مصحف موحد لا يؤخذ بسواه. ثم تناول الفصل أخيراً أزمة الخلافة التي
أفرزها استشهاد الخليفة الثالث عثمان بن عفان (رضي الله عنه) في الفتنة،
ثم وقوع الصراع بين الخليفة الرابع علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)
ومناوئيه الزبيريين والأمويين وانتهاء هذا الصراع باستشهاد علي بن أبي
طالب وانتقال الخلافة إلى بلاد الشام التي غدت مقر الدولة الأموية الجديدة.
وأفرد الفصل الرابع من المجلد لمتابعة المراحل السياسية للدولة الأموية
ونشاطها في مجال استكمال الفتوحات في الشرق والغرب وتنظيمها مؤسساتها لا
سيما البريد والطرق والجيش والأسطول.
وفي إطار الفصل الخامس دارت الأبحاث حول التحولات السياسية والاجتماعية
والاقتصادية في ظل الدولة الأموية. فتناولت الدعوات السياسية التي شهدها
العصر الأموي وطبيعة العلاقات الخارجية، ثم علاقة الشام بالحجاز، وختم
الفصل بدراستين تناولت إحداهما الزراعة والتجارة وتناولت الأخرى الحرف
والصناعات.
واختتم المجلد الأول بفصل دارت بحوثه حول المظاهر الحضارية للعرب قبل
الإسلام اختتم هذا المجلد بفصل تناولت بحوثه المظاهر الحضارية في ظل
الدولة الأموية فتناول أولها الفنون والعمارة وتناول الآخر المربد والشعر
والغناء ثم تناول الأخير تمصير الأمصار في آفاق الدولة الشرقية والغربية
التي شاء الله سبحانه أن ينير أديمها بنور الإسلام.
وإذ تبدو مادة المجلد برمته معنية بتصوير ملامح المرحلة المبكرة من
مسيرة الحضارة العربية الإسلامية فإنها ستكون مفتاح مادة المجلد الثالث
الذي ستعنى فصوله وبحوثه باستجلاء الأوج والازدهار في ظل الدولة العباسية
التي قطعت الحضارة العربية الإسلامية على مدى تاريخها أشواطاً على صعد
العلوم والفنون والآداب، حتى أرست المثال الأسمى للحضارة التي يمتزج في
عطائها إبداع الإنجاز العلمي وسمو الروح الأخلاقي والإنساني النبيل.

السبت, 06 مارس 2010
الحياة- محمد عويس
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 60
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى