صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

فريد شوقي

اذهب الى الأسفل

فريد شوقي Empty فريد شوقي

مُساهمة من طرف said في السبت 31 يوليو 2010 - 23:15

فريد شوقي 462085Pictures_2010_07_31_4c8380a1_480e_478f_81c5_40fb55048f62

فريد شوقي في أحد أفلامه

لم يحصل الفنان الكبير فريد شوقي على نجوميته من فراغ، فقد سجل رقما
قياسيا بين الفنانين المصريين والنجوم العالميين، عندما عرضت له عام 1964
ثمانية أفلام دفعة واحدة، وفي محصلة مشواره الفني فإنه قام ببطولة
ثلاثمائة فيلم.

رحل وحش الشاشة فريد شوقي في اليوم نفسه الذي رحل
فيه رشدي أباظة ويوسف شاهين. وأيا كان الأمر، فما زال عشاق رشدي أباظة
ويوسف شاهين يحتفلون مع إطلالة شمس يوم 27 يوليو بذكرى رحيلهما، بينما
يشعر الملايين بالحزن والأسى لرحيل وحش الشاشة الوديع فريد شوقي في اليوم
نفسه، فيا لها من مفارقة عجيبة، أن يرحل فريد شوقى في اليوم نفسه الذي رحل
فيه صديقا عمره يوسف شاهين ورشدي أباظة.
امام أغرب تصاريف القدر، وما
أعجب ما تفعله الأيام، فهل من روائي بارع يستلهم قصة هؤلاء العمالقة
الثلاثة ليسجل منها قصة نادرة في رحلة طويلة مليئة بالكفاح والصدق
والنجاح، يحكي عن أيامهم التي هي أيام جيل وزمن جميل مضى.
إن فريد شوقي
شخصية لا تتكرر بسهولة، نعم عليها علامات استفهام، ولكن نتفق جميعا أنه
شخصية مميزة صعب تكرارها، كان شعلة فنية لن تتكرر، عرف كيف يخاطب الفقراء
ويعبر عن همومهم، ويفرحهم ويمتعهم في أفلامه، ولقد عرف - وهو الأهم - كيف
يثير غضب جمهوره حينما يرتدي قناع الشر، أو يلقى تشجيعه عندما يتحول إلى
«فتوة»، أو يستدر دموعه حين يغدر به الزمان وتعانده الأيام، ولكن المدهش
في مسيرة فريد شوقي انه لم يستسلم للأحكام القسرية التي فرضها عليه
المنتجون والمخرجون، عندما حصروه في أدوار الشر والعنف.
وحش الشاشة
حاز
على لقب «وحش الشاشة» القادر على إيقاع الهزيمة باعدائه بعدة لكمات من
قبضته الفولاذية، ولاقت هذه الأدوار هوى في نفس فريد شوقي لأنها حفرت له
مكانة عميقة في وجدان الجماهير، وحققت له الشهرة التي ينشدها أي فنان يطمح
لاعجاب الناس، حتى بدأ يفكر في تحويل مجرى حياته الفنية ويتمرد على الاطار
الحديدي ويبحث عن نفسه في مجال جديد يتناسب مع قدراته الفنية المتنوعة،
خاصة بعد أن تقدمت به السن، وكانت بداية السبعينات ذروة العبقرية حينما
هجر فريد شوقي مرحلة شخصية الشاب القوي صاحب الحق الذي ينتصر بقوة عضلاته
وقوة الحق في نفس الوقت، ليصبح بطلا شعبيا وملكا للترسو، لكي يدخل مرحلة
الأدوار الانسانية الاكثر نضجا والأقرب إلى الميلودراما، والتي بدأت
انطلاقا من فيلم «ومضى قطار العمر» عام 1975، عندما اتجه إلى أنماط معينة،
ومعايشة حقيقية، ودراسة عميقة للشخصية وانفعالاتها. وحقق هذا النضج الفني
من خلال الدقة في اختيار الموضوعات الإنسانية. وبهذا حقق القول: «عاش
مرتين» لأنه استطاع بدوره في فيلم «هكذا الأيام» الذي اخرجه عاطف سالم عام
1977 أن يكون نقطة تحول كبير في الاداء الدرامي لشخصيته المتطورة الناضجة.
وكذلك
في فيلم «الندم» الذي اخرجه نادر جلال عام 1978، عندما أدى شخصية
«الدمنهوري» الرجل الريفي البخيل الذي يرفض الحب والزواج مقابل جمع المال.
وعاد
مرة ثالثة إلى تألقه عام 1979 في فيلم «عاصفة من الدموع» الذي أخرجه عاطف
سالم، وأبرز امكانياته، وأصبح اكثر عمقا في تقمص الشخصية واغزرها نجاحا في
الاداء. ويعتبر دوره في فيلم «حب لا يرى الشمس» الذي أخرجه أحمد يحيى عام
1980، من الأدوار المهمة، خاصة لحظات وفاة حفيده بين يديه.
كلمة شرف تحققت بعد 38 عاماً
مما
لا شك فيه أن تاريخ فريد شوقي حافل بالامجاد في كل مرحلة من مراحل حياته،
بل إن بعض أفلامه السينمائية كان لها رد فعل وتأثير قوي على بعض القوانين،
مثل فيلم «جعلوني مجرما» عام 1954 الذي كان السبب في صدور قرار جديد يغفر
للمتهم السابقة الأولى والتي كانت تقف عقبة امام عودة المواطن إلى حظيرة
المجتمع، ويتيح له فرصة جديدة تبعده عن طريق الشر.
مناسبة هذا الحديث
عرض فيلم «كلمة شرف» على إحدى القنوات الفضائية العربية، طبعا الفيلم
شاهدناه عشرات المرات ولكن هذه المرة كنت اشاهده ولدي رغبة في توضيح نقطة
مهمة جدا، وهي أنه كثيرا ما نقرأ أن وزير الداخلية سمح بزيارة أحد السجناء
لأمه المريضة مثلا، أو زوجته أو أبيه وهكذا، ولم يعد ذلك غريبا أو لافتا
للنظر، إنما أصبح مسألة عادية، وهي لم تعد مسألة عادية إلا منذ أن طرحها
الفنان فريد شوقي في فيلم «كلمة شرف» عام 1972، لقد أصبحت عادية بعد 38
عاما من عرض الفيلم، لكنه في النهاية حقق قضيته التي طرحها، ومثلت السماح
للمسجون بزيارة أهله، واقامة جسر من الثقة بينه وبين القانون، واذا كانت
هذه واحدة من قضايا الواقع الاجتماعي، فإن الفيلم ذاته أعطى درسا رائعا
تحتاج الأجيال الجديدة إلى استيعابه، ففي الفيلم الذي تدور بطولته بين
أحمد مظهر وفريد شوقي، وهما قطبا القضية، ثم تأتي وسط الأحداث هند رستم،
ثم يأتي رشدي أباظة، ليقوم بدور لا يستغرق أكثر من دقيقتين أو نحوهما على
الشاشة، لكن الدقيقتين تبدوان وقتا طويلا، لأن الممثل الكبير يجعل لهما
قيمة حقيقية.
نجومية ظلت 45 سنة
المرة الأولى التي رأيت فيها
فريد شوقي كانت في بيروت عام 1959، تقابلنا وقتها أثناء تصويره فيلم
«العملاق» الذي شارك في بطولته مريم فخر الدين ومحمود المليجي وعماد حمدي
وسميحة أيوب وأخرجه محمود ذو الفقار، ولم نتقابل بعد ذلك إلا في المناسبات
وكواليس الأفلام، فقد انشغل كل منا بمشواره وظللنا هكذا سنوات طويلة ولم
نصبح أصدقاء إلا في نهاية الستينات في الفترة التي قام فيها الفنانون
والسينمائيون بهجرة جماعية إلى بيروت لدرجة أنه في أحد شهور صيف 1967 كان
هناك حوالي عشرين نجما سينمائيا مصريا يقيمون في فندق الباسيفيك في عين
المريسة في زقاق متفرع من شارع فينيسيا المشهور، وكانت بيروت في ذلك الوقت
جوهرة الشرق الأوسط، ولفريد شوقي، الذي عاش أحلى أيام مصر وليالي بيروت،
جملة مشهورة تلخص مواصفات بيروت التي لا تنام «آه يا بيروت! .. الفلوس
نعرف نستلفها لك، لكن الصحة نجيبها لك منين؟».
خلال هذه الفترة توطدت
العلاقة بيني وبين النجم الفنان فريد شوقي، واقتربنا من بعض وتعارفنا اكثر
واكتشفت كم كان هذا العملاق الكبير الضخم يحمل بداخله مشاعر طفل بريء ترى
الخجل في عينيه وملامحه .
أزمة صحية
أعرف فريد شوقي منذ أربعين عاما
- بالتمام والكمال - هي عمره الشرعي كنجم، اما بدايته الفنية فإنها تسبق
ذلك باكثر من 12 عاما، وعندما التقيت معه في عام 1998 بعد خروجه من
المستشفى الذي قضى به عدة أيام إثر تعرضه لأزمة صحية وكان اللقاء في
الفيللا التي يملكها في العجوزة، سألني عن عدد من الزملاء اتضح أنهم جميعا
فارقوا الحياة، فقال لي إن بعض أصدقائه قالوا إن «فلانا» من زملائه يملك
«عزبة» و«علانا» من زملائه - أيضا - يملك عمارة، ومع أنه ربح أكثر من
«فلان وعلان» إلا أنه لا يملك شيئا لأنه كان ينفق ما يربحه على أفلامه،
ولهذا نصحوه بأن يهدم الفيللا التي يقيم فيها ويبني مكانها عمارة فيحقق -
بذلك - ربحا لا يقل عن مليوني جنيه، وفكر فريد شوقي - بالفعل - في العمل
بالنصيحة، ولكنه عندما حسب الوقت اللازم لإنهاء هذه العملية وجد أنها
تستغرق عامين ولهذا عدل عن الفكرة رغم أنه كان يخطط لمشاريع فنية يستغرق
تنفيذها أكثر من خمسة أعوام.
الذي لا يعرفه الكثيرون أن أكثر الألقاب
حبا إلى قلب فريد شوقي هو «ملك الترسو» لأن أفلامه كانت تحقق أعلى
الايرادات في دور العرض من الدرجة الثالثة لدرجة أن الموزع كان يفرح جدا
عندما يجد في الفيلم ثلاث «خناقات» يؤديها فريد شوقي، بل وكان يشترط
الموزع أن يكتب في عقد توزيع الفيلم بأنه لا بد أن يتضمن ثلاث «خناقات».
ربما
كانت أفضل خاتمـة للحديث عـن فـريد شوقي صاحب اللازمة المشهورة: «وشرف أمي
هيحصل»، أنه تقرر أخيرا تقديم فيلم وثائقي عن حياة فريد شوقي.
ومما
يذكر أنه جار الاعداد لهذا العمل الفني الضخم منذ أكثر من عام وسوف يكون
جاهزا لجمهور السينما العربية قبل نهاية العام الحالي حتى يظهر بالشكل
اللائق الذي يتناسب مع قيمة وقامة الراحل الكبير فريد شوقي. أتذكر قال لي
النجم الفنان حسين فهمي في حسرة والدموع تملأ عينيه: مات الملك، فقلت له:
أبدا، عاش الملك.

ملك الترسو
كان
الفنان القدير فريد شوقي في شبابه هو ملك الترسو بلا منازع. كان يستطيع أن
يضرب عشرة اشخاص في مشهد من الفيلم بدون ان يهتز شعره او تتمزق ملابسه.
وكنا نضحك، كيف يستطيع أن يضرب كل هؤلاء الاشخاص مرة واحدة ولا تتمزق
ملابسه؟!! وكنا نقول المخرج عاوز كده. لكن رواد السينما في ذلك الوقت
كانوا يرون في فريد شوقي أشجع الشجعان. ولهذا احتفظ بلقب الملك.
12
عاما مرت على رحيل فريد شوقي ولا يزال مكانه ومكانته لم يملأهما أحد سواه،
فعبر مشواره قدم العديد من الأفلام السينمائية واستطاع أن يثري باختياراته
وادائه الوجدان العربي. ويؤكد على موهبة فنان جعل من اسمه عنوانا للحلم
والقيمة والانسانية. حصل على لقب ملك الترسو إثر مرسوم شعبي فاستحق هذا
اللقب عن جدارة، ولم يكن هذا اللقب الذي حصل عليه فريد شوقي من رجل الشارع
مسألة تجارية للترويج للأفلام، وإنما كان تعبيرا عن سر نجاح الفنان،
فالترسو كلمة إيطالية تعني الدرجة الثالثة في دور العرض السينمائي، أي
أدنى فئة من فئات المقاعد من حيث الأسعار.

فريد شوقي 273619Pictures_2010_07_31_96c22869_7088_4f17_8b8d_211696f59a4b

مع نجلاء فتحي ومحمود عبد العزيز

said
said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4523
العمر : 56
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى