صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1)

اذهب الى الأسفل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Empty للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1)

مُساهمة من طرف أبو الحزم في الجمعة 13 أغسطس 2010 - 15:45

للذين أحسنوا الحسنى وزيارة(1)


يقول الله تعالى : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (يونس:26)

أجمع علماء التفسير ـ عدا المعتزلة والجهمية ومن سلك طريقهم ـ على أن الحسنى في الآية الكريمة هي الجنة والزيادة هي رؤية الحق جل وعلا في الجنة رؤية العين المجردة بلا واسطة ولا حجاب ، كما أجمعوا على أن قول الله تبارك وتعالى :(إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (القيامة:23) أنها تراه عياناً 0

والمعتزلة :كما يقول الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه : لسان الميزان : هم أصحاب واصل بن عطاء البصري الغزال المتكلم البليغ (80 ـ 131هجرية )شيخ المعتزلة وأول من أظهر المنزلة بين المنزلين وقد اعتزل عن الحسن لما خالفه وجلس إليه عمرو بن عبيد فقيل لهما ولأتباعهما معتزلون ، والجهمية : كما يقول الإمام الشهرستاني في كتابه الملل والنحل : هم أصحاب جهم بن صفوان وهم من الجبرية الخالصة ظهرت بدعته بترمذ وقتله سام بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك يني أمية وافق المعتزلة في نفي الصفات وزاد عليهم بأشياء 0

يقول الإمام ابن كثير في تفسيره : يخبر الله تعالى أنه لمن أحسن العمل في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح : الحسنى في الدار الآخرة كقوله تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ) (الرحمن:60)

وقوله " وزيادة " هي تضعيف ثواب الأعمال بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وزيادة على ذلك أيضاً ويشمل ما يعطيهم الله في الجنان من القصور والحور العين والرضا عنهم وما أخفاه لهم من قرة أعين وأفضل من ذلك وأعلاه النظر إلى وجهه الكريم فإنه زيادة أعظم من جميع ما أعطوه لا يستحقونها بعملهم بل بفضله ورحمته وقد روي تفسير الزيادة بالنظر إلى وجهه الكريم عن أبي بكر الصديق وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن عباس رضوان الله عليهم أجمعين ،وقد وردت فيه أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد : حدثنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ " وقال " إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه فيقولون وما هو ألم يثقل موازيننا ؟

ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار ؟

- قال - فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه فو الله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه ولا أقَرَّ لأعينهم 0

وهكذا رواه الإمام مسلم وجماعة من الأئمة من حديث حماد بن سلمة به وقال الإمام ابن جرير الطبري: حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني شبيب عن أبان بن أبي تميمة الهجيمي أنه سمع أبا موسى الأشعري رضي الله عنه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي يا أهل الجنة - بصوت يسمع أولهم وآخرهم - إن الله وعدكم الحسنى وزيادة فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن عز وجل 0

وقوله تعالى : (وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ)(يونس: من الآية26) أي : قتام وسواد في عرصات ـ ساحات ـ المحشر كما يعتري وجوه الكفرة الفجرة من القترة والغبرة (وَلا ذِلَّةٌ) أي : ولاهوان أي :لا يحصل لهم إهانة في الباطن ولا في الظاهر بل هم كما قال تعالى في حقهم : (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً) (الإنسان:11) أي : نضرة في وجوههم وسروراً في قلوبهم0

وقال الإمام إسماعيل حقي البروسي في تفسيره روح البيان : في قوله : (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (لأعراف:144)

أن اشكر ، يبلغك إلى ما سألت من الرؤية ، لأن الشكر يستدعي الزيادة ، لقوله تعالى : ( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) ( 7 إبراهيم)، والزيادة هي الرؤية لقوله تعالى ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) (26 يونس)0

و ذكر الإمام القرطبي في تفسيره عن الحكيم الترمذي أن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزيادتين في كتاب الله في قوله : { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } قال : النظر إلى وجه الرحمن وعن قوله { وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ } قال عشرون ألفاً 0

وقال الإمام الآلوسي في تفسيره روح المعاني : الزيادة : هي النظر إلى الله عز وجل0

قال الإمام الخازن في تفسيره :وأجيب عن قولهم ولأن جماعة من المفسرين حملوا الزيادة على غير الرؤية بأنه معارض بقول جماعة من المفسرين بأن الزيادة هي الرؤية والمثبت مقدم على النافي0

وقال ابن القيم : ولما عطف سبحانه الزيادة على الحسنى التي هي الجنة دلَّ على أنها أمر آخر وراء الجنة وقدر زائد0

إن كل ما أعطوه في الجنة لا يعد شيئاً إذا قيس بما يحصل لهم من اللذة عند النظر إلى وجه الله عزوجل وأخرج الإمام ابن خزيمة بسنده عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } قال : الزيادة النظر إلى وجه ربكم .

وأخرج أيضاً عن أبي إسحق عن عامر بن سعد رضي الله عنه { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } قال : النظر إلى وجه الله 0

وأخرج الإمام ابن خزيمة في قوله تعالى { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } الجنة ( والزيادة ) فيما بلغنا النظر إلى وجه الله عزوجل 0

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن صهيب بن سنان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئاً أزيدكم ؟

فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار ؟!

فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ثم تلا هذه الآية لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ

يقول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي (1307- 1376) هجرية في تفسيره لهذه الآية الكريمة : أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق، بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي، من بذل الإحسان المالي، والإحسان البدني، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهلين، ونصيحة المعرضين، وغير ذلك من وجوه البر والإحسان.

فهؤلاء الذين أحسنوا، لهم "الحسنى" وهي الجنة الكاملة في حسنها و "زيادة" وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه والبهجة بقربه، فبهذا يكون قد حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون0

قال الربيع بـن سليمان : كنت ذات يوم عند الشافعي ، وجاءه كتاب من الصعيد ، يسألونه عن قوله عــز وجـل : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ، فكتب : لما حجب الله قوماً بالسخط دلَّ على أن قوماً يرونـه بالرضا 0

قلت : أو تدين بهذا يا سيدي ؟

فقال : والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا0

و الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار بن كامل المرادي (174ـ 270) هجرية صاحب الإمام الشافعى وتلميذه وراوية كتبه والثقة الثبت فيما يرويه0

يقول الشيخ الإمام عبد الله سراج الدين : إن الله تعالى شرَّفك أيها المؤمن بمكالمته سبحانه ورؤيته في الجنة فقال جلَّ شأنه : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ والحسنى: هي الجنة ، والزيادة : هي رؤية الحق تبارك و تعالى عياناً بلا واسطة ولا حجاب ؛ والتجلي بالرؤيا ثبت بصحيح الأحاديث0

بقلم الكاتب السوري

فؤاد الدقس

يتبع بمشيئة الله تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (2)

أبو الحزم

ذكر عدد الرسائل : 22
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 12/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Empty رد: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1)

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الجمعة 13 أغسطس 2010 - 17:57

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) 50px-Flag_of_Morocco.svg الســـــــــــــــلام عليكــــــم ورحمة الله تعـــــالــى وبــركــــــــاته للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Palestine

جزاك الله بالخير أخي الكريم أبو الحزم
ورمضــــــان كـــــــريم

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Empty رد: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1)

مُساهمة من طرف أبو الحزم في الجمعة 13 أغسطس 2010 - 23:07


ابن الأطلس
أخي الكريم ، شكراً على مرورك الكريم ؛ في شهر رمضان الكريم

أبو الحزم

ذكر عدد الرسائل : 22
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 12/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Empty للذين أحسنوا الحسني وزيادة "2"

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأربعاء 18 أغسطس 2010 - 5:50

يقول الله تعالي في محكم تنزيله: "للذين أحسنوا الحسني وزيادة ولا يرهق
وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون".. يونس: .26

يقول المفسرون في تفسير هذه الآية: الزيادة: هي النظر إلي وجه الله
تعالي ثابت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله
عليهم ومن جاء بعدهم من التابعين. والأدلة الشرعية دلت علي أن المؤمنين
يرون ربهم عيانا يوم القيامة لا يضارون في رؤيته كما لا يضارون في رؤية
الشمس والقمر.

والحسني لفظة مفردة دخل عليها حرف التعريف فانصرفت إلي المعهود
السابق وهو الجنة في قوله سبحانه وتعالي والله يدعو إلي دار السلام فثبت
بهذا أن المراد من لفظة الحسني هي الجنة وإذا ثبت هذا وجب أن يكون المراد
من الزيادة أمرا مغايرا لكل ما في الجنة من النعيم وإلا لزم التكرار وإذا
كان كذلك وجب حمل هذه الزيادة علي رؤية الله تبارك وتعالي ومما يؤكد ذلك
قوله سبحانه وتعالي: "وجوه يومئذ ناضرة "22" إلي ربها ناظرة" "القيامة 23"
فثبت لأهل الجنة أمرين أحدهما النضارة وهو حسن الوجوه وذلك من نعيم الجنة
والثاني النظر إلي وجه الله سبحانه وتعالي وآيات القرآن يفسر بعضها بعضا
فوجب حمل الحسني علي الجنة ونعيمها وحمل الزيادة علي رؤية الله تبارك
وتعالي.

يقول الباحث عبدالرحمن بن عبدالرحمن شميلة الأهدل: لقد أجمع أهل
السنة والجماعة علي أن رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ممكنة وقد جاء
الوعد بها صريحا في كتاب الله تعالي وسنة رسوله سيدنا محمد صلي الله عليه
وسلم وهذه الأحاديث وغيرها في الصحاح وقد تلقاها السلف والأئمة بالقبول
واتفق عليها أهل السنة والجماعة وإنما يكذبها أو يحرفها الجهمية ومن تبعهم
من المعتزلة والرافضة ونحوهم الذين يكذبون بصفات الله تعالي وبرؤيته وغير
ذلك وهم المعطلة شرار الخلق والخليقة.

ويقول الدكتور محمد محمود كالو: اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الرؤية
حق لله تبارك وتعالي في الجنة عيانا بالأبصار وهذا هو النعيم الأعلي
والأعظم في الجنة وهو أعظم نعيم يتنعم فيه أهل الجنة- ولكن الرؤية بغير
إحاطة ولا كيفية- أي: أنه لا يستلزم من هذا النظر الإحاطة.

ومن مسائل الاعتقاد التي تضافرت علي إثباتها أدلة الكتاب والسنة
وأجمع السلف الصالح عليها مسألة رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة حيث بينت
الأدلة الشرعية من كتاب الله وسنة نبيه سيدنا محمد رسول الله صلي الله
عليه وسلم علي أن المؤمنين يرون ربهم عيانا لا يضارون في رؤيته كما لا
يضارون في رؤية الشمس والقمر.

فمن أدلة الكتاب علي الرؤيا قول الحق سبحانه "وجوه يومئذ ناضرة "22" إلي ربها ناظرة" "القيامة: 23".


يقول الشيخ محمد علي الصابوني في صفوة التفاسير: لما ذكر الله تعالي
أن الناس يؤثرون الدنيا ولذائذها الفانية علي الآخرة ومسراتها الباقية وصف
ما يكون يوم القيامة من انقسام الخلق إلي فريقين فريق في الجنة وفريق في
السعير والفريقان أبرار وفجار حيث تكون وجوه الأبرار وهم أهل السعادة
الأبدية مشرقة حسنة مضيئة من أثر النعيم وبشاشة السرور عليها كقوله تعالي:
"تعرف في وجوههم نضرة النعيم" "المطففين: 24".

أي: إذا رأيتهم تعرف أنهم أهل نعمة لما تري في وجوههم من البياض
والحسن والنور ومن بهجة السرور ورونقه وقوله تعالي: "إلي ربها ناظرة" أي
تنظر إلي جلال ربها وتهيم في جماله. وأعظم نعيم لأهل الجنة هو رؤية المولي
جل وعلا والنظر إلي وجهه الكريم بلا حجاب وقد أورد الإمام الطبري في
تفسيره أن الحسن البصري قال: تنظر إلي الخالق وحق لها أن تنضر وهي تنظر
إلي الخالق.

ومن أدلة رؤيته سبحانه: قوله تعالي "لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد" ق:35".


قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: "وقوله تعالي: ولدينا مزيد كقوله عز
وجل "للذين أحسنوا الحسني وزيادة" وقد تقدم في صحيح الإمام مسلم عن صهيب
ابن سنان رضي الله عنه أنها النظر إلي وجه الله الكريم.

ومن أدلة رؤيته سبحانه يوم القيامة قوله تعالي حكاية عن حال المكذبين
بيوم الحساب والجزاء وهم أهل النار: "كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"
"المطففين: 15".

يقول الإمام القرطبي في تفسيره: قال الإمام الشافعي: في هذه الآية
دليل علي أن المؤمنين يرونه عز وجل وقال الإمام مالك: لما حجب أعداءه فلم
يروه تجلي لأوليائه حتي رأوه.

ووجه الاحتجاج أنه سبحانه لما حجب أعداءه عن رؤيته في حال السخط دل
علي أن أولياءه يرونه في حال الرضا وإلا لو كان الكل لا يري الله تعالي
لما كان في عقوبة الكافرين بالحجب فائدة إذ الكل محجوب.

ومن أدلة رؤيته سبحانه يوم القيامة أيضا قوله تعالي: للذين أحسنوا
الحسني وزيادة: والزيادة وإن كانت مبهمة إلا أنه قد ورد في حديث صهيب بن
سنان رضي الله عنه تفسير النبي صلي الله عليه وسلم لها بالرؤية كما روي
ذلك الإمام مسلم في صحيحة وقد تقدم ذكر الحديث.

هذا ما يتعلق بالأدلة من كتاب الله تعالي في إثبات رؤية المؤمنين
لربهم يوم القيامة أما أحاديث السنة فقد نص أهل العلم علي أن أحاديث
الرؤية متواترة وممن نص علي ذلك العلامة الكتاني في نظم المتناثر وابن حجر
في فتح الباري والعيني في عمدة القاريء وابن حزم في الفصل وابن تيمية في
درأ تعارض العقل والنقل وغيرهما.

فؤاد الدقس- كاتب سوري

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Empty رد: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1)

مُساهمة من طرف حاجي حفيظ في السبت 21 أغسطس 2010 - 17:59

عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:تلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ ((لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)) وَقَالَ: ((/إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ فَيَقُولُونَ وَمَا هُوَ أَلَمْ يُثَقِّلْ اللَّهُ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُنْجِنَا مِنْ النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا أَعَطَاهُمْ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ يَعْنِي إِلَيْهِ وَلَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ
حاجي حفيظ
حاجي حفيظ
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 345
العمر : 62
Localisation : بني ملال
Emploi : أستاذ
تاريخ التسجيل : 18/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Empty رد: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1)

مُساهمة من طرف أبو الحزم في الأحد 22 أغسطس 2010 - 1:43

الأخ الكريم حاجي حفيظ

بارك الله بك لمرورك الكريم

أبو الحزم

ذكر عدد الرسائل : 22
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 12/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Empty رد: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1)

مُساهمة من طرف أبو الحزم في الخميس 26 أغسطس 2010 - 0:58

abdelhamid كتب:
يقول الله تعالي في محكم تنزيله: "للذين أحسنوا الحسني وزيادة ولا يرهق
وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون".. يونس: .26

يقول المفسرون في تفسير هذه الآية: الزيادة: هي النظر إلي وجه الله
تعالي ثابت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله
عليهم ومن جاء بعدهم من التابعين. والأدلة الشرعية دلت علي أن المؤمنين
يرون ربهم عيانا يوم القيامة لا يضارون في رؤيته كما لا يضارون في رؤية
الشمس والقمر.

والحسني لفظة مفردة دخل عليها حرف التعريف فانصرفت إلي المعهود
السابق وهو الجنة في قوله سبحانه وتعالي والله يدعو إلي دار السلام فثبت
بهذا أن المراد من لفظة الحسني هي الجنة وإذا ثبت هذا وجب أن يكون المراد
من الزيادة أمرا مغايرا لكل ما في الجنة من النعيم وإلا لزم التكرار وإذا
كان كذلك وجب حمل هذه الزيادة علي رؤية الله تبارك وتعالي ومما يؤكد ذلك
قوله سبحانه وتعالي: "وجوه يومئذ ناضرة "22" إلي ربها ناظرة" "القيامة 23"
فثبت لأهل الجنة أمرين أحدهما النضارة وهو حسن الوجوه وذلك من نعيم الجنة
والثاني النظر إلي وجه الله سبحانه وتعالي وآيات القرآن يفسر بعضها بعضا
فوجب حمل الحسني علي الجنة ونعيمها وحمل الزيادة علي رؤية الله تبارك
وتعالي.

يقول الباحث عبدالرحمن بن عبدالرحمن شميلة الأهدل: لقد أجمع أهل
السنة والجماعة علي أن رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ممكنة وقد جاء
الوعد بها صريحا في كتاب الله تعالي وسنة رسوله سيدنا محمد صلي الله عليه
وسلم وهذه الأحاديث وغيرها في الصحاح وقد تلقاها السلف والأئمة بالقبول
واتفق عليها أهل السنة والجماعة وإنما يكذبها أو يحرفها الجهمية ومن تبعهم
من المعتزلة والرافضة ونحوهم الذين يكذبون بصفات الله تعالي وبرؤيته وغير
ذلك وهم المعطلة شرار الخلق والخليقة.

ويقول الدكتور محمد محمود كالو: اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الرؤية
حق لله تبارك وتعالي في الجنة عيانا بالأبصار وهذا هو النعيم الأعلي
والأعظم في الجنة وهو أعظم نعيم يتنعم فيه أهل الجنة- ولكن الرؤية بغير
إحاطة ولا كيفية- أي: أنه لا يستلزم من هذا النظر الإحاطة.

ومن مسائل الاعتقاد التي تضافرت علي إثباتها أدلة الكتاب والسنة
وأجمع السلف الصالح عليها مسألة رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة حيث بينت
الأدلة الشرعية من كتاب الله وسنة نبيه سيدنا محمد رسول الله صلي الله
عليه وسلم علي أن المؤمنين يرون ربهم عيانا لا يضارون في رؤيته كما لا
يضارون في رؤية الشمس والقمر.

فمن أدلة الكتاب علي الرؤيا قول الحق سبحانه "وجوه يومئذ ناضرة "22" إلي ربها ناظرة" "القيامة: 23".


يقول الشيخ محمد علي الصابوني في صفوة التفاسير: لما ذكر الله تعالي
أن الناس يؤثرون الدنيا ولذائذها الفانية علي الآخرة ومسراتها الباقية وصف
ما يكون يوم القيامة من انقسام الخلق إلي فريقين فريق في الجنة وفريق في
السعير والفريقان أبرار وفجار حيث تكون وجوه الأبرار وهم أهل السعادة
الأبدية مشرقة حسنة مضيئة من أثر النعيم وبشاشة السرور عليها كقوله تعالي:
"تعرف في وجوههم نضرة النعيم" "المطففين: 24".

أي: إذا رأيتهم تعرف أنهم أهل نعمة لما تري في وجوههم من البياض
والحسن والنور ومن بهجة السرور ورونقه وقوله تعالي: "إلي ربها ناظرة" أي
تنظر إلي جلال ربها وتهيم في جماله. وأعظم نعيم لأهل الجنة هو رؤية المولي
جل وعلا والنظر إلي وجهه الكريم بلا حجاب وقد أورد الإمام الطبري في
تفسيره أن الحسن البصري قال: تنظر إلي الخالق وحق لها أن تنضر وهي تنظر
إلي الخالق.

ومن أدلة رؤيته سبحانه: قوله تعالي "لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد" ق:35".


قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: "وقوله تعالي: ولدينا مزيد كقوله عز
وجل "للذين أحسنوا الحسني وزيادة" وقد تقدم في صحيح الإمام مسلم عن صهيب
ابن سنان رضي الله عنه أنها النظر إلي وجه الله الكريم.

ومن أدلة رؤيته سبحانه يوم القيامة قوله تعالي حكاية عن حال المكذبين
بيوم الحساب والجزاء وهم أهل النار: "كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"
"المطففين: 15".

يقول الإمام القرطبي في تفسيره: قال الإمام الشافعي: في هذه الآية
دليل علي أن المؤمنين يرونه عز وجل وقال الإمام مالك: لما حجب أعداءه فلم
يروه تجلي لأوليائه حتي رأوه.

ووجه الاحتجاج أنه سبحانه لما حجب أعداءه عن رؤيته في حال السخط دل
علي أن أولياءه يرونه في حال الرضا وإلا لو كان الكل لا يري الله تعالي
لما كان في عقوبة الكافرين بالحجب فائدة إذ الكل محجوب.

ومن أدلة رؤيته سبحانه يوم القيامة أيضا قوله تعالي: للذين أحسنوا
الحسني وزيادة: والزيادة وإن كانت مبهمة إلا أنه قد ورد في حديث صهيب بن
سنان رضي الله عنه تفسير النبي صلي الله عليه وسلم لها بالرؤية كما روي
ذلك الإمام مسلم في صحيحة وقد تقدم ذكر الحديث.

هذا ما يتعلق بالأدلة من كتاب الله تعالي في إثبات رؤية المؤمنين
لربهم يوم القيامة أما أحاديث السنة فقد نص أهل العلم علي أن أحاديث
الرؤية متواترة وممن نص علي ذلك العلامة الكتاني في نظم المتناثر وابن حجر
في فتح الباري والعيني في عمدة القاريء وابن حزم في الفصل وابن تيمية في
درأ تعارض العقل والنقل وغيرهما.

فؤاد الدقس- كاتب سوري

الأخ الكريم عبد الحميد

بارك الله بك ؛ وجعلنا الله وإياك من الذين أحسنوا الحسنى وزيادة
ورمضان مبارك لأمة الإسلام جمعاء
جعلنا الله وإياكم من عتقاء الشهر الكريم

أبو الحزم

ذكر عدد الرسائل : 22
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 12/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1) Empty رد: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة(1)

مُساهمة من طرف حاجي حفيظ في السبت 28 أغسطس 2010 - 12:03




**التحليل الموضوعي
( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ( 26 ) )

يخبر تعالى أن لمن أحسن العمل في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح أبدله الحسنى في الدار الآخرة ، كما قال تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) [ الرحمن : 60 ] .

وقوله : ( وزيادة ) هي تضعيف ثواب الأعمال بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وزيادة على ذلك [ أيضا ] ويشمل ما يعطيهم الله في الجنان من القصور والحور والرضا عنهم ، وما أخفاه لهم من قرة أعين ، وأفضل من ذلك وأعلاه النظر إلى وجهه الكريم ، فإنه زيادة أعظم من جميع ما أعطوه ، لا يستحقونها بعملهم ، بل بفضله ورحمته وقد روي تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم ، عن أبي بكر الصديق ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عباس [ قال البغوي وأبو موسى وعبادة بن الصامت ] وسعيد بن المسيب ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الرحمن بن سابط ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعامر بن سعد ، وعطاء ، والضحاك ، والحسن ، وقتادة ، والسدي ، ومحمد بن إسحاق ، وغيرهم من السلف والخلف .

وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد :

حدثنا عفان ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) وقال : " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، نادى مناد : يا أهل الجنة ، إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه . فيقولون : وما هو ؟ ألم يثقل موازيننا ، ويبيض وجوهنا ، ويدخلنا الجنة ، ويزحزحنا من النار ؟ " . قال : " فيكشف لهم الحجاب ، فينظرون إليه ، فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه ، ولا أقر لأعينهم " .

حاجي حفيظ
حاجي حفيظ
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 345
العمر : 62
Localisation : بني ملال
Emploi : أستاذ
تاريخ التسجيل : 18/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى