صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

Pattes d'éléphant

اذهب الى الأسفل

Pattes d'éléphant Empty Pattes d'éléphant

مُساهمة من طرف said في الأربعاء 19 أكتوبر 2011 - 16:42

( إلى عمر الدويب : صديق الصبا وما جاوره)

كانت شمس
الجمعة ترسل أشعتها على أبواب القصر الملكي المذهبة ، والماء المتصاعد من
معين الساحة المجاورة يتناثر زخات هفيفة على الزهور الفارعة مؤذنا لها
بالتهادي الراقص ، فينبعث من أعماق النفس فرح لا يضاهى . وكنت أقتعد عتبة
المركز البريدي وعيناي على «باب الأمر» منتظرا أن تهل الرحمة من شارع
العلويين . وكلما طال انتظاري تفقدت هندامي ونمقت حالي ، ثم شردت في أحلامي
الصغيرة عسى أن يتسرب منها خيط أمل يضيء رتابة أيامي ويسمو بي إلى مقام
المشتهيات الكبرى . لم أكن يائسا . كان يرجني بين الفينة والفينة حدس قوي
بان يومي هدا سيكون ميمونا.
وفجأة رست على حافة الطوار سيارة سوداء لامعة ، مصباحاها الأماميان شبيهان بعيني كليوباتره .
وسرعان ما توقف محركها فصارت تستوي أرضا مثل طائرة . لم أكن قد شاهدت من
قبل نظيرا لها إلا في أفلام» فانطوماس» حيث كانت تتحول في لحظات اشتداد
المطاردة إلى طائرة تنقذ حياة «جان ماري» من قبضة المطاردين . إذن ، أنا
الآن قاب قوسين من سيارة الحلم السينمائي « D.S « . ثم فتح الزوج بابه
وهرع إلى الباب الأيمن كي يفتح الباب لتخرج منه سيدة في الأربعين كان
يسبقها عطرها ليغمر المكان بأريج فاخر . وعلى الفور توجه الاثنان معا نحو
باب القصر وأخذا يلتقطان صورا كثيرة لتفاصيل المكان . كان قلبي يخفق بسرعة
غير معهودة وأنا في حيرة من أمري . كيف سأفاتحهما في الموضوع ؟ وخفت من أن
يسبقني إليهما منافس آخر.
كان « السعيد « الملقب بالألماني قد مر بي قبل قليل وحدجني باسما
بنظرة غامضة ثم مضى في سبيله . لعله الآن يجلس في المقهى المرتكن من دون أن
ينتبه إليهما . لكني سويت حالي ودنوت منهما باحثا عن أنسب سؤال:
- صباح الخير سيدتي ، صباح الخير سيدي .
التفتت إلي المرأة بأناقة مفرطة وأجابتني بلكنة باريسية عذبة :
- صباح الخير .
- منظر جميل ، أليس كذلك ؟
- إطلاقا .... وهل يقيم الملك هنا دائما ؟
- في فصل الربيع .
- أليست فاس هي عاصمته ؟
- كلا ، الرباط هي العاصمة . فيما مضى كانت فاس عاصمة السلاطين .
لكن له قصرا في كل مدينة ، وهو يوزع مقامه حسب فصول السنة : في الشتاء يقيم
في مراكش وفي الصيف يذهب إلى إفران وفي الخريف يبقى في الرباط .
كنت أتحدث بطلاقة رغم أن « الوقت « لم يكن يسمح بذكر لفظة الملك، إذ كان
أصحاب الحال من الكلاب الآدمية يتصيدونها فرصة لاتهام كل غافل بشتم الملك ،
وكان في حديثي يقين مضحك كما لو أني حاجب ملكي ملم بشؤون القصر . ولما
اطمأنت نفسي إلى إنصاتهما صرت أحكي لهما عن فاس ومعمارها المتميز وتاريخها
البهي وعشق الملوك لها مستقرا . ومخافة أن يعتبراني مجرد متطوع عابر، يقدم
لهما بضع معلومات عن مدينة يكن لها كل إجلال، بادرتهما بالسؤال :
- هل زرتما المدينة العتيقة ؟
- المدينة العتيقة ؟
- إنها تحفة لا مثيل لها في العالم أجمع ...إذا شئتما أستطيع أن أساعدكما
على زيارتها ، لأن دروبها ملتوية ومتداخلة ، والعديد من السياح يصعب عليهم
العثور على مخرج من متاهاتها الضيقة .
ابتسم الرجل ونظر إلى زوجته مستشيرا ، ثم قال لي :
- طيب ، تعال !
وفتح لزوجته الباب الخلفي وأشار لي أن أركب بجواره كي أدله على الطريق .
وما أن أدار المحرك حتى أخذت السيارة ترتفع بنا وكأنها ستقلع، فخلت أني
أركب سيارة فانطوماس . كانت ثمة رائحة فردوسية عجيبة تنتشر في داخل السيارة
لم أستنشق مثلها إلا بعد سنوات حين ركبت طائرة « لوفطانزا « الألمانية
لأول مرة . وفي الطريق إلى البطحاء باركت حدسي وقلت في سري : « هذه جمعة
ميمونة « . وبمجرد أن أوقفنا السيارة وسرنا راجلين لبضع خطوات حتى استشعرت
ظلا ما يترصدنا من الخلف . تجاهلته وسرت في صمت ، إلى أن سألتني المرأة ؟
- هل تدرس أم هذه مهنتك ؟
- نعم ، أدرس في الثانوي .غير أني أرافق السياح في أيام العطل كي أعين أسرتي وأطور لغتي .
والتمست منهما أن يدعيا بأني من معارفهما إذا ما فاجأتنا دورية السياح ،
وقدمت لهما من التفاصيل العائلية ما يكفي للإقناع . ثم لاحظت أن الظل
المتربص بنا يزداد اقترابا فنبهتهما إلى ضرورة الاحتراس من النشالين .
ويبدو أنه سمع تحذيري فاقترب مني وتوسل إلي أن يرافقنا ليحرسني من دورية
السياح . لم تكن هيئته تشي بأنه لص ، وكان حديثه لطيفا وفيه ذرة من شكوى .
فقلت لهما انه زميل دراسة وسيتكلف بهش النشالين .
وبعد مسير حوالي ساعتين همست لي المرأة بأنها تحس بالعطش ، فتوجهت بهما
توا إلى بائع العصائر في «بوطويل» واقترحت عليهما أن يشربا عصير اللوز
المعطر بماء الزهر على أن يرفقاه بكعب الغزال ، زاعما أنه فطور أهل فاس
التقليدي . وفي مجرى الحديث بدا لي أن أفكه الجلسة وأرفع الكلفة بيننا فقلت
للرجل :
- ألم يقل لك أحد من قبل إنك تشبه الممثل « ميشيل بيكوليه « ؟
اهتز ضاحكا ومرر يده على مقدمة رأسه وسألني بدوره :
- أتقول هذا لأن بي قليلا من الصلع ؟
وحدقت الزوجة في زوجها كأنها تراه لأول مرة وقالت:
- إذن فأنتم تشاهدون الأفلام الفرنسية هنا !
- لقد شاهدت فيلم « شؤون الحياة « من بطولة بيكوليه إلى جانب « رومي
شنايدر» . كما أننا نستمع إلى أغانيكم القديمة والحديثة ...ولدينا إذاعة
تبث برامجها بثلاث لغات : الفرنسية والإنجليزية والإسبانية .
وأخذت أسرد على مسمعهما أسماء المغنين الذين يغنون بالفرنسية : ميشيل
بولناريف ، جورج موستاكي ، جاك بريل ، ناناموسكوري ، ليو فيريه ، جان فيرا
، ميراي ماتيو ، شارل ترينيه ، جورج براسانس .... فقد كنا أنا والصديق
«عمر» مدمنين على شراء مجلة Salut les Copains وكنا بفضلها على إلمام
بأدق التفاصيل في حياة المغنين . نعرف أكلة « شيلا « المفضلة وبوادر
الشنآن بين « جوني هاليدالي» و « سيلفي فارطان» ومشاريع « ميشيل ساردو»
الفنية وأين ستقضي» فرانسواز هاردي» عطلتها الصيفية المقبلة برفقة
« جاك ديترون « .... ولذلك استطبت هذا الاسترجاع إلى أن أوقفني تساؤل الرجل بلباقة ذكية عن أفضل أثاث مغربي فأجبته في الحال :
- الزربية . فأنت لا تجد في فاس دارا تخلو منها . يستوي في ذلك الأغنياء
والفقراء . بعد الانتهاء من زيارة المدينة العتيقة سنقوم بالجولة الملكية ،
وخلالها نعرج على باب الماكينة كي نزور معمل الزرابي .
- الجولة الملكية ؟
- أجل . ونعني بها الطواف بالسيارة حول المدينة والإطلال عليها من سطحيها
الشرقي والجنوبي . هذه عادة ملكية قديمة. ألم أقل لكما إن فاس هي مدينة
الملوك؟
كان لساني قد أضحى الآن ملما بتفاصيل بعضها قرأته في دليل سياحي ما ،
وبعضها الآخر سمعته من أفواه بعض المرشدين المخابيل . و بعد أن تناولا أكثر
من عصير وأكلا كعب الغزال و» غريبة مفندة « شققت بهما بعض الدروب . كانت
السكينة تنتشر في أحشائها ، والناس يمضون لأداء صلاة الجمعة بجلابيبهم
البيضاء التي تفوح منها رائحة العود والمسك ، والنور يشع من وجوههم ،
فسألني الرجل إلى أين هم ذاهبون .
- إلى جامع القرويين أو مولاي إدريس .
وقفنا أمام حوض الوضوء ، وكان الحمام يرفل في أمان ، وشربنا من « باب
الوفاء» ، وبعدها تفقدنا مدخل الضريح الرسمي ، فهمس السائح في أذني :
- أهذه هي الزرابي التي حدثتنا عنها قبل قليل ؟
- بالضبط . لكن هذه الزرابي من هدايا المتبركين .
- وهل كان هذا الرجل وليا ؟
- إنه ولي وسلطان . لقد اتخذ له هذه المدينة عاصمة لموقعها الجغرافي
المتميز فهي محاطة بالسهول والبساتين والوديان الصافية وماؤها كضوئها يسري
في كل مكان . إنها فردوس صغير .
وساعتئذ اقترب مني مرافقنا وقال لي :
- عجل بهما إلى دار الزربية .هذه همزة لا تعوض . وهم هناك يقدمون 30%
جعبة عن كل زربية .

****************

كانت الزرابي تنتشر في كل أنحاء الدار: من العتبة حتى السطح ، تضفي عليها
أشعة الشمس المتسربة من النوافذ والكوات رونقا خرافيا . وفي ركن من البهو
جلس رجل مهيب القد يستند إلى مرفقه الأيمن مثل خليفة عباسي وهو يرتدي ثيابا
من الجبادور، وأمامه صينية من الفضة رصت فوقها كؤوس بلورية بزخارف خضراء
وزرقاء ومذهبة . وما أن رآنا حتى تهلل واستقام في جلسته مرحبا بالضيفين ،
وقال بفرنسية منغمة برائه الفاسية :
_ صباح الخير. أهلا بكما . تفضلا . الدار داركما . ماذا تشربان ؟
ثم أمر بإحضار الشاي والحلويات . وكان البائع يقف عن بعد في انتظار أن يجلس
السائحان . كان وسيما ، اسمه في ما أذكر «المريني» ويعتبر من أمهر الباعة
في المدينة . يتحدث بلباقة آسرة عن تاريخ الزربية ومراحل نسجها بعبارات
منتقاة وبأسلوب تمثيلي متقطع بوصلات التشويق ولا يخلو من مرح وإحالات
أسطورية. ولذلك كان يقال إن
« الهمزة إذا دخلت إلى هذه الدار لا يمكن أن تخرج خالية اليدين «. وكان
مرافقي فرحا جدا ومتأكدا من أننا سنغنم رزقنا . وفي غمرة تحمسه أخبرني بأنه
يتنازل لي عن نصيبه من أجرة الزيارة .
وبعد حوالي نصف ساعة كنا نغادر دار الزربية يتبعنا عتال يحمل زربية زرقاء
متوسطة الحجم . كانت الفرحة تستحثنا على الوصول في أسرع وقت إلى موقف
السيارة . وكان مرافقي يتلكأ في سيره ، ولعله كان يفكر في مغافلتي والعودة
لتسلم «الجعبة» والاستفراد بها . أما أنا فقد كنت مطمئنا لأن «المريني»
أقسم لي ونحن نغادر الدار بأنه لن يسلمه شيئا حتى أجيء لأنني حسب زعمه «
شاب مستقيم وأبعد ما أكون عن ألاعيب أولئك المرشدين الماكرين « . ولما
وصلنا إلى» البطحاء «تبادلنا عناوين التراسل التي ستظل كمثيلاتها حبرا على
ورق . ودللتهما على الطريق المؤدية إلى المدينة الجديدة . فقالت لي السيدة
وهي تشد على يدي :
- شكرا لك ... هنيئا لكم بهذه المدينة الساحرة .
*********************

في مساء ذلك اليوم كانت في جيبي عشرة آلاف ريال . كان نصيبنا من «
الجعبة « عشرين ألف ، اقتسمتها مع مرافقي ، فاهتز فرحا وعانقني ووعدني بأن
يقتسم معي من الآن فصاعدا كل « الهموز» التي سيقتنصها . لكني لم أره منذ
ذلك الحين إلا مؤخرا وقد ابيض شعر رأسه وتقوس ظهره وازداد لسانه تلعثما
وصار مدمنا على الخمور في اكتئاب مقرف . أما أنا فقد مضيت في الغد إلى
القيسارية واشتريت لأمي جلبابا أبيض وشربيلا أخضر ولجدتي سبنية من الحرير
وبلغة بيضاء ، واشتريت لي ثوبا قرفيا لأخيط منه سروالا وعرجت على «رحبة
القيس» واشتريت ثوبا مزينا بالزهور لأخيط منه قميصا ، وفي الطريق إلى البيت
مررت براس الشراطين واشتريت حذاء بنيا مبرنقا ، وتناولت عصير لوز بالزبيب
وكعب الغزال في» باب السلسلة» ، وطرقت باب الصديق «عمر» واقترحت عليه أن
نذهب في الأسبوع القادم إلى إفران ، لكنه فضل إيموزار لأن به تلك الكهوف
المعلومة . وكنت أفضل إفران لأني كنت أقضي فيها جل أصيافي في ضيافة خالي
إدريس الذي كان هو الآخر يعشقها ويأتيها من الدار البيضاء لينعم بسكينتها
الأرستقراطية .وذلك ما كان : ارتديت سروال ميشيل بولناريف وقميص جيمي
هندريكس وحذاء جيمس بوند وشققت شعري نصفين على غرار أوتيس ريدينغ ، وارتدى
عمر سروال البلودجين الذي جلبه معه من باريس وكبوطه الناعم الذي اشتراه من
بروكسيل وحذاء الدان الذي أهداه إياه أخوه وانطلقنا . ولدى وصولنا حوالي
الحادية عشرة صباحا استقبلتنا أغنية Adieu jolie Candy التي كنا نرددها
في جلساتنا البوهيمية . كانت كلماتها تحكي عن توادع غرامي قاس في مطار
أورلي . فتنهد عمر وقال لي :
- لنرتح قليلا .
- وهل جئنا على الأقدام حتى نرتاح ؟ تعال نستمتع بوقتنا القصير ..
- مهلا ، دعني أسترد أنفاس .
أدركت أن تعبه لم يكن جسديا . فقد حركت الأغنية ما ترسب في ذاكرته من
سفره الأخير إلى بروكسيل وباريس التي كاد أن يقيم فيها إلى الأبد ، لولا
ذلك النداء الخفي الذي يعود بنا دوما إلى هذه المدينة التي سحرنا بينابيعها
الدفاقة، وجسورها الخشبية الأنيقة ،وبساتينها مترامية الأطراف، ووديانها
التي يحلو فيها العوم ويستطاب منها الشرب، وسطوحها المنبتة بظلال الصبايا
المحتشمات ،ومنازلها المغسولة بضياء الأقمار القريبة . كان ذلك هو سحر
المدينة ، وكنا نحن المسحورين طوعا وإلى الأبد . وها نحن الآن نستظل بأفياء
«عين السلطان» والناس ينظرون إلينا كأننا قادمان من كوكب آخر. والحال أننا
لم نكن نشبههم في شيء : كان عمر، بشعره المنسدل على غرار المغني الفرنسي
جيرار لونورمان وملابسه الأوروبية، أشبه ما يكون بنجم سينمائي ، وكنت أنا
بقميصي المزخرف وسروالي الواسع عند القدمين (كانت الموضة تقضي بأن يكون
ذيلا السروال مثل قوائم الفيل وكان مقاسهما لدي 27 سم ) وبشعري المقسوم في
الوسط أبدو مثل مغن جاز أمريكي قادم من أزقة هارلم . كنا نشعر بتفردنا
ونتمسك به . جسدانا هنا وعقلانا في قارة بعيدة .
وبعد أن تناولنا ما لذ لنا من أكل وشراب ودخننا سجائر Cool الرطبة،
وقضينا وطرنا من كهوف اللذة ، جعلت الشمس تنحو صوب المغيب ، وكنا في عز
الانتشاء ، فدنا مني عمر وقال وعيناه على قدمي سروالي :
- أنا أيضا سأخيط لي سروالا بقوائم الفيل ، ولن تهمني نظرات الناس .
ضحكنا معا ، ثم أخذ يحدثني عن مفاتن باريس ، وأنا أحاول أن أقنع نفسي بأني
قريب من أجوائها ، مادمت أجلس الآن في أحضان مدينة وديعة بنيت داراتها
الحديثة على الطراز الأوروبي . وكيلا تتشح عودتنا إلى فاس بلون الحداد
قاطعت انسياب ذكرياته وصحت فيه :
- ما رأيك لو نمضي في الأسبوع القادم إلى إفران ؟
- وبعدها إلى أزرو .
- ثم إلى الحاجب .
- وعين اللوح .
- وخنيفرة.
وانطلق لساننا في ذكر المواعد الآتية باستمتاع أطلسي سيال ، قبل أن يداهم سمعنا صوت أغنية الصباح :
« وداعا يا كاندي المليحة .
هنا في أورلي تنتهي عطلتنا الباريسية « .
فأطرقنا معا ، وحلقت أحلامنا في سماء الغروب .


عزيز الحاكم
الملحق الثقافي

الاتحاد الاشتراكي

14-10-2011


said
said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4523
العمر : 56
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى