صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

طريق العيالات...

اذهب الى الأسفل

طريق العيالات... Empty طريق العيالات...

مُساهمة من طرف said في السبت 29 ديسمبر 2007 - 22:23

في طريق العيالات البحر (زوين) لولا أنه يبتلع أولادنا!!

بقلم : خالد الخضري





طريق
العيالات هو ثاني فيلم روائي طويل للمخرجة المغربية فريدة بورقية سنة 2006
بعد فيلم (الجمرة) 1981، وفريدة معروفة بغزارة إنتاجها التلفزيوني حيث
قدمت للتلفزة المغربية عدة مسلسلات من أشهرها (جنب البئر)، (خمسة وخميس)،
(جنان الكرمة)، (عز الخيل مرابطها)، (الدار الكبيرة)••• طريق العيالات
يمكن تصنيفه في خانتين أو موجتين تعرفهما السينما المغربية، سينما المرأة
وسينما الطريق، فمن أفلام الموجة الأولى يمكن ذكر نساء ونساء لسعد
الشرايبي، مصير امرأة لحكيم النوري، محاكمة امرأة لحسن بنجلون، من صابر
لعبد الحي العراقي إلخ••• أما من النوع الثاني فنذكر ابن السبيل لمحمد عبد
الرحمن التازي، عود الريح لفوزي بن السعيدي، وطريق العيالات عن سيناريو
ليوسف فاضل، حيث فضلت فريدة أن تسافر بكاميراها عبر ربوع المغرب، فكانت
تغازل السهول والجبال والوهاد، وحارات المدن الشعبية إلى أن تنتهي إلى
البحر الذي تقول عنه السيدة الكبيـرة (أدت الدور بإتقان متميز الفنانة
عائشة مهماه): إنه جميل (زوين) لولا أنه يبتلع أبناءنا، إذ رافقت الزوجة
الشابة لتتعرف على جثة ابنها من بين الجثث التي رماها البحر لعدد من
الشباب المغاربيين الذين حاولا الهجرة سرا• وهكذا يلتقي طريق العيالات
النساء أو بالأحرى هاتين المرأتين عند نقطة خلاص مشتركة، فالشابة تكتشف أن
زوجها غادر السجن بمساعدة زوجته الأولى وأم أولاده، فتتحرر منه وتقتني
سيارة جديدة بالنقود التي كانت ستدفعها فدية له، والثانية تخلصت من الخوف
من غرق ابنها لتكتشف أنه مازال حيا فتعانق البحر وتعجب به رغم تعليقها
الأخير عنه والذي لا يخلو من سخرية فلسفية في آن واحد• فريدة بورقية كانت
إلى حد بعيد متمكنة من أدواتها، وهي تحرك عناصرها البشرية في هذا الطريق
السينمائي، حيث برعت منى فتو في أداء دور أمينة بشكل لافت، في حين تفوقت
عائشة مهماه في أداء دور السيدة الطيبة العفوية بمهنية متميزة، وكأنها
تؤدي دورها الحقيقي في الحياة كما هو، فعائشة دائما معروفة بطبيعتها
وفطرتها التي تثير الضحك، نسوق لذلك واحدا من الفيلم حين سألتها أمينة عن
اسم الدواء الذي تتناوله وعن مفعوله فردت: دواء وكفى•• فكل الأدوية
صالحة•• كما تألق الفنان محمد خيي في أدائه لدور سائق الطاكسي العاشق
الخجول••• تبقى النهاية التي اختتم بها الشريط مفتوحة مثل عدد من الأفلام
المغربية التي ربما تحرجها أو تستعصي عليها النهايات المغلقة أو الصارمة
المرتبطة ارتباطا عضويا بسيرورة وتقاطع الأحداث•• فمن ضمن الصنف الأول
التي تفر إلى البحر نكتفي بذكر نموذجين: ابن السبيل لمحمد عبد الرحمان
التازي، شاطئ الأطفال الضائعين لجيلالي فرحاتي• فـ طريق العيالات لفريدة
بورقية، وهذه مسألة تتعلق بالبناء الدرامي للسيناريو بالدرجة الأولى، وإن
لم تؤثر كثيرا على فحوى الأحداث فظلت تلك النهاية مفتوحة على العديد من
التأويلات والقراءات• كما أن إقحام بعض الشخصيات المخبولة لم يكن له مبرر
كاف داخل تركيبة السيناريو مثالها الشخصية التي أدى دورها بإقناع تام
بنعيسى الجيراري وكذلك شخصية محمد الشوبي، فهاتان الشخصيتان لو تم
الاستغناء عنهما ما أثر ذلك في حبكة البناء الدرامي للفيلم، كما أن
وجودهما لم يكن له ارتباط عضوي بمجرى الأحداث، علما بأن شخصية البوهالي أو
المخبول استهلكت لمدة طويلة في السينما المغربية نذكر منها على سبيل
المثال: ألف يد ويد لسهيل بن بركة، حلاق درب الفقراء للمرحوم محمد الركاب،
للا شافية لمحمد التازي••• تجدر الإشارة في الختام إلى أن طريق العيالات
شارك في فقرة مخرجات عربيات بمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الأول
الذي نظم بأبو ظبي في شهر أكتوبر المنصرم، كما شارك في المسابقة الرسمية
للأفلام الروائية الطويلة للمهرجان السينمائي الوطني المغربي التاسع الذي
انعقد مؤخرا بمدينة طنجة دون حصوله على أية جائزة•

2007/12/28





الإتحاد الإشتراكي
said
said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4523
العمر : 56
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى