صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

سعد بن ابي وقاص

اذهب الى الأسفل

سعد بن ابي وقاص Empty سعد بن ابي وقاص

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأربعاء 3 سبتمبر 2008 - 18:45

الجوانب المشرقة في حياة سعد بن أبي وقاص كثيرة ومتعددة. فهو الفتي الشجاع
الذي لا يهاب الموت. بدأ سجله الذهبي في هذا المجال بحراسة سيد الخلق.
سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم. الورع والتقوي والإيمان في قلبه حال بينه
وبين الظلم. والتواضع أعلي مراتب الفضائل لدي سعد فهو الذي يحاسب نفسه
أولاً بأول. ويكفيه شرفاً أن سيدنا رسول الله قال عنه: "من سره أن ينظر
إلي رجل من أهل الجنة. فلينظر إلي هذا الرجل القادم من باب المسجد" فإذا
هو سعد بن أبي وقاص.

عطاء سعد لم يتوقف. فهو الذي تربي علي يد المصطفي. وكان قويا صلباً
في مواجهة خصوم الإسلام وتجلي ذلك بوضوح في يوم أحد. فعندما تحرك الرماة
وخالفوا الأوامر الصادرة إليهم. واستغل خالد بن الوليد الفرصة فأعمل خبرته
العسكرية وانقض علي جيوش المسلمين. مما ألحق بهم هزيمة. لكن الرسول صلي
الله عليه وسلم ثبت في موقعه. وقال قولته المشهورة: "أنا النبي لا كذب.
أنا ابن عبدالمطلب" ووقف يجاهد ومعه الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص.
الرسول يعطيه النبال ويشد أزره ويدعو له قائلاً: "اللهم سدد سهمه". ويقول
الإمام علي بن أبي طالب: "ما رأيت الرسول يفدي أحدًا بأبيه وأمه إلا سعد.
فقد سمعته يوم أحد يقول لسعد: "ارم سعد فداك أبي وأمي"!

سماحته وقوته في الحق هي التي أهلته لكي يتم اختياره. ليكون قائد
القوات التي انطلقت إلي أرض العراق تؤازر المثني بن حارثة في مواجهة قوات
الأعداء كثيرة العدد والمعدات. ولقد كان عبدالرحمن بن عوف مصيبا حينما
أرشد عمر بن الخطاب أمير المؤمنين لاختيار سعد لتلك المهمة الصعبة. ومن
لها غير سعد. لقد جهّز عمر القوات التي هي من خيار الصحابة وبعضهم من أهل
بدر. وقد انتحي عمر بالقائد سعد يذكره بالالتزام بمنهج رسول الله وتطبيقه
في ساحة القتال. إنه يتحدث إلي رجل يقدر المسئولية حق قدرها. فأمير
المؤمنين عمر والقائد سعد بن أبي وقاص تخرجا في مدرسة المنهج القرآني.
واغترفا من معين سيد الخلق. وتعلما الكثير من المباديء التي تحفظ للإنسان
كرامته. وتدعم أهل التقوي والإخلاص.

في "القادسية" تجلت مواهب سعد في مواجهة جيوش رستم قائد جيش الفرس.
فقبل أن تنطلق القوات إلي ساحة المعارك. صلي سعد بهم الظهر ثم أخذ يكبر..
وقال: احملوا علي أعدائكم. فانطلقوا بكل قوة يدكون حصون الأعداء ويهزمون
من استخدموا الأفيال في حروبهم ضد المسلمين. وبقوة الإيمان وشجاعة الأبطال
ورغبتهم في تحقيق النصر. والعزيمة القوية كانت القاسم المشترك بين كل
الجنود الذين خاضوا هذه المعارك الفاصلة. وفي قناعتهم أن الاستشهاد في
سبيل الله هو أعلي مراتب الكمال. وأن رياض الجنة هي الهدف الأسمي والكل
يريد أن يظفر بهذه المكانة. وسعد يرقب هؤلاء الأبطال وقلبه مطمئن بأن جهد
الرجال يبشر بالخير وأن النصر حليف أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم.

لقد ظل سعد يشعل حماس الأبطال حتي انتهت المعركة بالنصر المبين..
وارتفع نداء هؤلاء الرجال مرددين في نفس واحد: "الله اكبر.. الله اكبر"
إنها صيحة النصر حيث اعتلي الرجال. موقع رستم قائد جيوش الفرس. واعتلي
هلال بن علقمة سرير رستم ويردد علي مسامع الجميع: قتلت رستم ورب الكعبة.
وانتشر البِشر بين الجنود واستجاب الله دعاء سعد حينما رفع يديه في بداية
المعركة متضرعًا إلي الله أن ينصر جنوده. وانتقلت البشريات سريعًا إلي
المدينة المنورة حيث مقر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. فكانت الفرحة غامرة
وسعدت الأمة بهذه البطولات التي أرست دعائم الحق والعدل في كل ربوع الدنيا
التي وصل إليها رجال دعوة الحق.

لقد كان سعد بن أبي وقاص رجلاً يحمل فوق كتفيه مسئولية لم يفرط يوماً
في أدائها علي أكمل وجه. يبتعد عما يغضب الله. واضعًا نصيحة رسول الله نصب
عينيه. لا يحيد عنها تحت أي وطأة ظرف من الظروف. وابتعد عن الفتنة التي
أعقبت مقتل سيدنا عمر ومن بعده سيدنا عثمان واشتعلت الفتنة. وكان اعتزال
سعد في الوقت المناسب.. رحم الله سعدًا. فقد حرص علي تطبيق قول رسول الله:
"أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة" فاستجاب الله دعاءه. وتحققت مكاسب كثيرة
علي يديه ومضي إلي وجه ربه بعد أن ترك نموذجًا وقدوة لكل شباب الأمة. فهل
يقتدي أبناء العالم الإسلامي بهذا النموذج؟

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى