صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

سعد بن مالك

اذهب الى الأسفل

سعد بن مالك Empty سعد بن مالك

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 25 أكتوبر 2008 - 16:07

تحدثنا في الحلقة الماضية عن الشخصية السابعة من العشرة المبشرين بالجنة وهو عبدالرحمن بن عوف.. اليوم نتناول أحد أوائل السابقين إلي الإسلام وأول من رمي بسهم وأول من أراق دماً في سبيل الله تعالي.. إنه سعد بن مالك أو سعد بن أبي وقاص.
هو سعد بن مالك. وأبوه هو مالك بن أهيب وكنية أبيه "أبي وقاص" فهو سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي وكنيته "أبواسحق".
وهو من قبيلة بني زهرة وهي قبيلة السيدة آمنة بنت وهب أم النبي صلي الله عليه وسلم وهو في منزلة ابن عمها لذلك كان النبي صلي الله عليه وسلم يقول عنه "خالي".
وأمه هي حمنة بنت سفيان بن أمية فهي بنت عم أبي سفيان بن حرب. وهو يقارب في السن كلاً من علي وطلحة والزبير رضي الله عنهم.
وتصفه ابنته عائشة بأنه كان قصيراً. ممتليء الجسم عريض الجبهة غليظ الأصابع قمحي اللون.
إسلامه
كان سعد رجلاً باراً بأمه. فلما أسلم وهو في السابعة عشرة من عمره قالت له أمه: يا سعد. ما هذا الدين الذي أحدثت؟ لتدع دينك هذا أو لا اكل ولا أشرب حتي أموت فتعير بي.. فقال: لاتفعلي يا أماه فإني لا أدع ديني: قال: فمكثت يوماً وليلة لا تأكل فأجهدت. فقلت: والله لو كانت لك ألف نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني هذا لشيء. فلما رأت ذلك أكلت وشربت. فنزل قوله تعالي: "وإن جاهداك علي أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إليَّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون".
فضله
كان سعد بن مالك رامياً ماهراً. هو أول رام بسهم في الإسلام حيث أرسله النبي صلي الله عليه وسلم في سرية بقيادة عبيدة بن الحارث للتعرض لتجارة قريش فكان أول رام في سبيل الله تعالي. وقد حمي باقي من معه بذلك.
وفي غزوة الخندق كان هناك رام بين المشركين اشتد علي المسلمين فرماه سعد بسهم أصابه في جبهته فأرداه قتيلاً.
اعتبره المسلمون أحد أقوي أربعة من صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم وهم عمر وعلي والزبير وسعد وكان من الذين توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو راض عنهم. كما كان من الستة أصحاب الشوري الذين أوصي عمر رضي الله عنه عندما أصيب باختيار الخليفة منهم. كما شارك في كافة غزوات النبي.
أقوال النبي والصحابة عنه
* عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة. فدخل سعد بن أبي وقاص".
* عن علي رضي الله عنه قال: "ما سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يجمع أباه وأمه "أي يقول فداك أبي وأمي" لأحد غير سعد بن أبي وقاص فإني سمعته يقول له يوم أحد: إرم يا سعد فداك أبي وأمي.
* عن ابن عباس قال: "تليت هذه الاية عند رسول الله صلي الله عليه وسلم : "يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً".
فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله. ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة. فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : "يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يُتقبل منه عمل أربعين يوماً وأيما عبد نبت لحمة من سحت فالنار أولي به".
* عن قيس عن سعد أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" فكان لا يدعو إلا استجاب الله تعالي له. وكان الناس يعلمون ذلك ويخافون دعوة سعد.
ورغم ذلك كان يضن بدعائه حتي لنفسه.
بدأ سعد جهاده في سبيل الله منذ السنة الأولي للهجرة حيث اشترك في غزوة بدر وكانت له فيها مواقف مشهودة ثم كانت غزوة أحد حيث كان له خلالها موقف خالد فقد حدث عصيان الرماة لأمر النبي صلي الله عليه وسلم بالثبات فوق الجبل. فالتف خالد بن الوليد "قبل إسلامه" وحاصر المسلمين فانهزموا وفروا وانفرط شمل المسلمين فأشاع المشركون أن النبي قد قتل فزاد ذلك في انفراط المسلمين. فكان سعد من الفئة القليلة التي تثبتت مع النبي وحمته بأجسادها.
وفي غزوة الخندق كان رجل من المشركين يمطر المسلمين بالسهام فأصاب منهم فتصدي له سعد ورماه بسهم استقر في جبهته فمات لتوه. كما شارك في فتح مكة. إلا أنه مرض فيها قبل التحرك لغزوة حنين.
قاد جيش المسلمين في "معركة الجسر" التي تم خلالها فتح بلاد الشام وفارس.
قاد المسلمين إلي النصر في معركة القادسية أعنف وأقسي معركة شهدها المسلمون وربما شهدها التاريخ.
وكانت لها نتائج وآثار بالغة الأهمية: حيث فقد الفرس غرورهم كأحد أكبر قوتين في العالم آنذاك. كما تساءل العقلاء من الفرس عن ذلك الدين الذي حوَّل من يعتبرونهم رعاعاً إلي مقاتلين من نوع غير مسبوق فبدأ يحسبون حساب هذا الدين الجديد.
وتعامل الجميع بعد ذلك علي أساس أن هذا الدين قد وُجد ليبقي إلي ما شاء الله.
واقعة جلولاء
جمع كسري فلول من بقي من جيشه وأعاد تنظيمهم وحمسهم لاستعادة مجد فارس وعبادة النار المقدسة. وأعد عدته لمعركة فاصلة أسماها "فتح الفتوح". وتصل الأنباء لسعد فيعد جيشه ويلتقي الجيشان في منطقة "جلولاء" ويحارب المسلمون في سبيل الله وينتصرون فتكون هذه المعركة هي النهاية الحاسمة لنظام الأكاسرة كله. وللمجوسية وعبادة النار وبدأ عهد جديد يدخل فيه الفرس في دين الله طواعية واختياراً فأصبحت العراق وفارس من بلاد المسلمين وأنشأ سعد مدينة علي حدود الصحراء أسماها "الكوفة" استوطنها كثير من العرب. وعين عمر رضي الله عنه سعداً أميراً عليها.
وفاته
توفي سعد بن مالك عام 55 من الهجرة وهو آخر المهاجرين وفاة. ولما حضرته الوفاة بكي ابنه مصعب فسأله ما يبكيك؟ قال: لما أري بك قال: فلا تبك عليَّ فإن الله تعالي لايعذبني أبداً وأنا من أهل الجنة.
إن الله تعالي يدين المؤمنين بحسناتهم ما عملوا لله تعالي وأما الكفار فيخفف عنهم بحسناتهم فإذا نفدت قال: فليطلب كل عامل ثوابه ممن عمل له.
وقد طلب جبة قديمة له من الصوف فقال كفنوني فيها فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر وهي عليَّ وإنما كنت أخبؤها لذلك.
وقد حملوه إلي المدينة بعدما مات. وعن عباد بن عبدالله بن الزبير ان عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه فأنكر الناس ذلك عليها فقالت: "ما أسرع ما نسي الناس. ما صلي رسول الله صلي الله عليه وسلم علي سهيل بن البيضاء إلا في المسجد".
وصلت عليه أمهات المؤمنين وصلي عليه مروان بن الحكم ودُفن في البقيع.
رحم الله سعداً رضي الله عنه لما قدمه للإسلام وهنيئاً له الجنة التي بشره بها رسول الله صلي الله عليه وسلم.

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى