صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الروكفور.. ملك الأجبان

اذهب الى الأسفل

الروكفور.. ملك الأجبان Empty الروكفور.. ملك الأجبان

مُساهمة من طرف بديعة في الأربعاء 24 ديسمبر 2008 - 16:09

في أقصى جنوب منطقة «الماسيف سنترال» (هضبة تقع في وسط فرنسا)، وعلى مشارف
المتوسط، تقع بلاد الروكفور في جنوب «أفيريون» في قلب منتزه «كووس» وسط
منطقة منعزلة مليئة بالأشجار والأنهار.
تحضّر جبنة الروكفور من حليب
نعاج «اللاكون» التي تعيش فى قلب منتزهات «الكووس» المتميّزة بأكثر من
2000 نوع من النباتات والصخور الكلسيّة، وسميت فصيلة هذه النعاج بالـ
«اللاكون» تيمّناً بجبال «اللاكون».
تولد هذه الفصيلة بعد تزاوج أفضل
النعاج من مختلف الفصائل المحلية الموجودة فى منطقة الروكفور، وهي تتميز
بقدرتها على تحمل التغيرات المناخية.
إن سحر الروكفور لا يأتي فقط من
الحليب، بل من كائن مجهري، هو فطر «بنيسيليوم روكفوتي» PENICILLIUM
ROQUEFORTI، يتمتع بالقدرة على تحويل رائب الغنم إلى جبنة لذيذة.
وللحفاظ على هذا السر، يحرص سكان منطقة الروكفور على إبقاء هذا التقليد عميقاً فى كهوفهم.
والروكفور من الأجبان شبه الصلبة والرطبة من الداخل، ويعرف بالجبنة الزرقاء، وله سطح أبيض مائل للصفار ذا لطخات قليلة ملوّنة.
قلب
الجبنة طري، قشدي اللون ويظهر عروقا من العفن غير الضار بألوان الأزرق
والأخضر والرمادي. ملمسها مفتّت وطعمها الذي هو بين العطري واللاذع يوصف
بكل بساطة بالروكفور.
يتطلب الروكفور ثلاثة أشهر على الأقل لينضج ، وتتراوح نسبة الدهون فيه من 50 إلى 60% من المادة الجافة.
وميزته الأساسية أنه يخمر في كهوف كلسية فى جبال «كومبالو» قرب منطقة روكفور، ويصل طول هذه الكهوف إلى عدة كيلومترات.
نشير ايضا إلى أن فطريات البنيسيليوم روكفورتي لا تعيش إلا في هذه الكهوف، وهي التي تحول الروكفور من جبنة عادية إلى ما هي عليه.
تبدأ
عملية تصنيع الجبنة بتسلم الحليب ثم بالمراقبة البكتيرية والكيميائية، إذ
يوضع على النار تحت حرارة 28 إلى 43 درجة مئوية، ثم تتتالى عمليات:
• وضع الرائب.
• التجميد أو التخثر.
• وضع الحليب المخثر فى قوالب.
• التقطيع، والمزج.
• زرع الجبنة بالفطريات.
• إضافة الملح البحري.
وبعد
عشرة أيام في المجبنة، تؤخذ الجبنة إلى كهوف الروكفور التي تتمتع على مدار
السنة بحرارة ورطوبة ثابتتين بفضل عوامل التهوية الطبيعيّة.
بعد وصول
الجبنة الى الكهوف يثقب كل قالب حوالي الأربعين ثقباً عمودياً. وهذه
العملية هدفها تكاثر الفطريات والآن أصبح الروكفور الأولي جاهزاً للوضع في
الكهوف للبدء بمرحلة التصفية من السوائل.
ولمدّة تتراوح بين الخمسة عشر
يوما والثلاثة أسابيع، تكون قوالب الجبنة مكشوفة ومعرضة لهواء الكهوف
منتظرة أن يأتي مسؤول الكهف ليقول إن نسبة الفطريات في الجبنة كافية.
هنا
تغلّف الجبنة وتوضع فى صالات ذات حرارة منخفضة لمتابعة عملية النضوج
البطيئة. وعادة ما تكون مدة ثلاثة أشهر كافية لانتهاء الروكفور.
في
النهاية لا بد أن نتكلم عن كيفية حفظ وتقديم جبنة الروكفور، إذا يجب
دائماً عزلها عن الهواء، إن كان بالغلاف الأساسي أو بورقة الألمينيوم،
منعا لجفافها وللمحافظة على طراوتها. وتوضع فى أسفل البرّاد. وأفضل
الوسائل تكون بوضعها في كهف رطب. ويجب تفادي تغييرات المناخ الفجائية.
أخيراً
توضع قطعة الروكفور المراد أكلها خارج البراد، في حرارة الغرفة، ساعة على
الأقل قبل تذوّقها. هكذا تقدم الروكفور للمتذوق طراوتها، ورائحتها وطعمها
المرهف.

_________________
الخفافيش تخاف نور الشمس !!
****************
لا يجب أن تقول كل ما تعرف ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول
بديعة
بديعة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 6252
العمر : 34
Localisation : الدارالبيضاء
Emploi : موظفة
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى