صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ربّ ارحمهما كما ربيّاني صغيرا

اذهب الى الأسفل

ربّ ارحمهما كما ربيّاني صغيرا Empty ربّ ارحمهما كما ربيّاني صغيرا

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأحد 12 يوليو 2009 - 19:54

شرع
الله سبحانه الدعاء عبادة له، ليظهر تضرّع عبده إليه، وليظهر فضله عليه،
فكان للدّعاء مقصد بل مقاصدعالية، تربط قلب الإنسان بخالقه، وتفتح له
أبواب الخيرات، ويدفع عنه بها الله النّقم والأضرار. بل أعلى من هذا
وأحلى، إذ تفتح للعبد بالدعاء أبواب لذيذ المناجاة، والأنس برب الأرض
والسماوات.
وإذا كانت هذه بعض مقاصد الدّعاء العليا، فإنّ بعض الناس
يعتدي في دعائه إذ يدعو بالشر كدعائه بالخير استعجالا أو يأسا أو جهالة
وظلما. وقد وصفت هذه الآية الكريمة هذا الحال المذموم إذ قال الله عزّ
وجل: (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير، وكان الإنسان عجولا) [سورة
الإسراء: الآية 11].
ومن صفات الإنسان ـ كما بيّن لنا القرآن ـ الجهل
والعجلة والظلم. وهذه الصفات إذا لم تمحها من القلب أنوار التزكية الروحية
غلبت عليه حتى تؤدّي ببعض الناس إلى ما وصفته هذه الآية القرآنية.
ولكن
أهل العلم والحلم والتأنّي والعدالة والاستقامة يعلمون علم يقين أنّ الله
تعالى لا يعجل لعجلة أحد، وأنّ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فيسلّمون
أمرهم إليه، ويفوّضون حالهم إليه، مع الإلحاح في الدّعاء، وطلب الخير منه،
لا يعتدون في دعائهم ولا يأثمون ولا يدعون بشر ولا قطيعة رحم.
قال الله
عز وجل في الحديث القدسي: «عبدي تريد وأنا أريد ولا يكون إلا ما أريد فإن
سلمت لي في ما أريد كفيتك ما تريد وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك في ما
تريد ولا يكون إلا ما أريد».
هكذا يعلّمنا القرآن الكريم كيق ندعو
الله، متحرّين الصّواب والرضا الإلهي، مجتنبين الدعاء بالشرّ، الناتج عن
العجلة والطّيش، فالله سبحانه يريد لعباده الخير والسعادة، ويدلهم على
سبيلها الأقوم، وينهاهم عن سلوك طريق شقائهم أو اليأس من طلب الخير، في
اللحظات الحالكة، وفي هذا فتحٌ ربّانيّ لأبواب الأمل والتفاؤل وحب الخير
للذات والآخرين والطمع في رحمة الله ورجاء فضله مع التسليم والتفويض
والثّقة بما عند الله تعالى من خير وإحسان: «واسألوا الله من فضله» [سورة
النساء ـ الآية 32] «لايسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس
قنوط» [سورة فصلت الآية 48].
وقال تعالى في نفس سورة الإسراء: «وقضى
ربك ألاّ تعبدوا إلا إياه وبالوالديْن إحساناً. إمّا يبلغن عندك الكبر
أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما. وقُل لهما قولا كريماً.
واخفض لهما جناح الذل من الرّحمة. وقل رب ارحمهما كما ربيّاني صغيرا. ربكم
أعلم بما في نفوسكم. إن تكونوا صالحين فإنه كان للاوابين غفوراً»
[الإسراء: الآيات 23 - 25].
قرن الله تعالى الأمر بالإحسان إلى
الوالدين والبرور بهما بالأمر بعبادته، وجعل الأمر بالبرور يتلو الأمر
بالعبادة (التوحيد) مباشرة وأكد ذلك في آي أُخَر. مما يدلّ على عظيم قدر
الإحسان للوالدين، عند الله، وعظيم أثر ذلك في حياتهما وبعد مماتهما،
وكذلك في حياة الأولاد وبعد مماتهم. ومن أراد أن يبره أولاده، فليبرّ
والديْه من جهة، وليسبغ الحنان على أولاده من جهة أخرى، إذ الغالب أنّ
الحنان والحبّ والعطف لايبعث في النفس الإنسانية إلا حناناً وحبا وعطفا.
فالنفوس مجبولة على حبّ مَن أحسن إليها.
وحاجة
الوالديْن إلى إحسان الأولاد إليهما تزداد بقدر تقدمهما في العمر، «إما
يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما. وقل لهما
قولاً كريما. واخفض لهما جناح الذل من الرّحمة» أي منتهى التواضع والعطف
والحب والحنان والرّعاية والأدب معهما. فعندما يكبر الوالدان تصبح
حساسيتهما مفرطة أكثر، وأدنى كلمة مجانبة للصواب أو سوء أدب يؤثّر في
نفسيهما أكثر مما لو كانا في سن الكهولة أو اكتمال القدرات الذهنية
والنّفسية والبدنية. فنبّهنا الله إلى هذا الجانب المرهف الذي لايكاد
ينتبه إليه كثير من الأبناء والبنات، وأرشدنا إلى آداب مخاطبة الوالديْن
في هذا السنّ، وآداب التذلّل لهما، رحمة وعطفا.
ويختم هذا السياق
التوجيهي التأديبي بلباب الدعاء الرحيم المشفق عليهما (وقل رب ارحمهما كما
ربياني صغيرا) وكأن الخطاب القرآني ينبه الإنسان، وهو يعامل والديه أو
يدعو لهما، إلى ما أسدياه إليه من تربية وتنشئة، وما كابداه من أجله من
سهر وتعب ونصب، وما تحملاه في سبيل إسعاده من صعوبات. وليس ثمة من الدعاء
في هذا المقام المؤثر في القلوب الرقيقة أجمع ولا أعظم ولا أنفع من الدعاء
بالرحمة لهما. وذلك بعض أداء شكرهما؛ وإلا فإن إيفاءهما ما يستحقانه من
تكريم وشكر وإحسان شيء لايستطيعه الإنسان، ولا يكافئ قطرة عرق من جبين
الأب، ولا زفرة واحدة من زفرات الأم الرؤوم. ولذلك فالله وحده القادر على
جزائهما خير الجزاء (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من
سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا) [سورة آل عمران: الآية 30 ]
ومع
بذل الإنسان أقصى جهده في البرور بوالديه والإحسان إليهما، قد تبدر منه
هفوات يغفرها الله له لأنه يعلم مدى حرصه على إسعادهما (ربكم أعلم بما في
نفوسكم. إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا).
وما على الإنسان حينئذ إلا أن يستغفر ربه، ويرجو عفوه.
لكن
ما يدمي القلب ويحز في النفس أن نسمع اليوم ـ للأسف الشديد ـ ببعض الأبناء
الذين يرمون أمهاتهم أو آبائهم في الخيريات تحت ضغط الزوجات اللواتي فقدن
الرحمة، وأفقدنها أزواجهن. هذا الذي لم يعرفه المجتمع المغربي قط أصبح
ظاهرة في المجتمعات الغربية، ونخشى أن يصبح ظاهرة جديدة بئيسة في مجتمعنا!

الصديق بوعلام
العلم
10/7/2009
-

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ربّ ارحمهما كما ربيّاني صغيرا Empty رد: ربّ ارحمهما كما ربيّاني صغيرا

مُساهمة من طرف ro9aya في السبت 8 أغسطس 2009 - 16:29

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:

الموضوع:
أفكار وآراء في بر الوالدين نساهم جميعا في كتابتها هنا

مالداعي لمثل هذا الموضوع؟
الداعي هو:
ما نراه ونسمعه ونقرأه من قصص و حكايات في مجتمعاتنا العربية تحكي عقوق الوالدين أو التقصير في برهما والقيام على شؤونهما

أبدأ في الموضوع:
بعد انفتاح الناس على الحياة المعاصرة و ماصاحبها من ملهيات أو مشغلات أصبح البعض من شبابنا لا يدرك مفهوم بر الوالدين وما هي الواجبات الملقاة على عاتقه تجاهما
وأصبح عدد من شبابنا وفتياتنا بعيدين كل البعد عن أبسط مفاهيم بر الوالدين والتفاني في اسعادهما
بل أصبح البعض يمارس عقوق والديه بشكل ربما لا نجده عند بعض غير المسلمين
فهاهي الصحف ومواقع الانترنت تطالعنا كل يوم بقصص وحكايات في عقوق الأولاد لوالديهم لها أول وليس لها آخر.

ومع هذا كله:
لا تزال أمة محمد صلى الله عليه وسلم بخير
ولا يزال معقود فيها الخير الى يوم القيامة
ولا يزال كثير من شبابنا وفتياتنا يرجعون الى فطرتهم عندما يأتيهم من يذكرهم بفضل بر الوالدين وانه سبب سعادتهم في الدنيا والآخرة

فبر الوالدين سبب من أسباب دخول الجنة
وعقوق الوالدين موجب لدخول النار والخسران

بر الوالدين
سعة في الرزق
وطول في العمر

ومحبة عند الله
ومحبة عند الخلق

وسبب لتفريج الهموم
وزوال الكروب

فالله تعالى يقول:
﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾

النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد

وبر الوالدين
سعة في الرزق وطول في العمر لأن النبي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يبسط عليه رزقه ويُنسأ في أثره فليصل رحمه)
وبر الوالدين أعظم صور صلة الرحم.

والخاسرون هم المستمرون في عقوق والديهم ومعرضون عن التوبة من عقوقهم

ولن أطيل في سرد الآيات والأحاديث التي تدعو الى بر الوالدين فالكثير منا يحفظها أو يعلمها ولكن ما ينقصنا هو العمل بها وتطبيق محتواها في حياتنا اليومية


[size=21]اللهم ارزقنا بر والدينا

بارك الله فيك اخي الكريم .. وجعل ذلك في موازين حسناتك


ro9aya

انثى عدد الرسائل : 803
Localisation : صفرو
تاريخ التسجيل : 08/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى