صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

رَحلْـتَ إلى دار الخلـود مُنَعما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

09022010

مُساهمة 

رَحلْـتَ إلى دار الخلـود مُنَعما




رَحلْـتَ إلى دار الخلـود مُنَعما

قصيدة شعرية في رثاء

الشيخ الشريف البركة المفضال الموقر، بقية السلف، وبركة الخلف، سيدي الحاج محمد بن مولاي الطيب حيدرة الوزاني الحسني شيخ الزاوية الوزانية ذات الرايات العالية، والأسرار العرفانية، الذي وافته المنية يوم الأحد عاشر محرم الحرام عام1431هـ
وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم إلى السادات الشرفاء أهل وزان ، وإلى أسرة الفقيد وذويه خصوصا، بأحر التعازي وأصدق المواساة.
عظم الله أجركم، وأدام في المعالي ارتقاءكم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.



دهى النبأ العظيــم أهل الحمـى طرا = فكاد يشق من صدى هوله الصخرا
صحا أهـل وزان وطـافــوا بربعهم = فألــــفوا حماهمو كئيبــــــــا ومغبرا
ولم تك من قـــــــبل الديــــار كئيبة = إلى أن أصاب الأهل ما يبعـث الذعرا
فلو كان بالجــدران بعــــض تصدع = تعــاون أهل البيت واستبـعدوا الشــرا
ولكنــــه الأمـر الــذي لا نـــــــرده = ولا نرتجــي زيــدا معيـنا ولا عمـرا
************
حبـــــــيب قضى من الأحـــبة نحبه = ومن ذا على المحـبوب لم يحترق جمرا ؟
قضى الله أن نحـــــيا بعمر مؤجـــل = إذا جـــاء لا نــزداد يومـا ولا شـــــهرا
كذاك قضى القطب الشـريف مـحمد = سليل الهـــدى من آل فاطمـــــة الزهرا
أحيدرة المشمــول بالعــفو و الرضا = لك الله أعلى الشأن فــي الناس والقدرا
وألهمك المولـــى صراط اســـتقامة = وأعطاك فـي الدنيا ووفـاك في الأخرى
لقد كنت نبراسا تألــــق في الدجـــى = أضاء سمــا وزان علمــا كذا فكـــــرا
ولا غرو، فالــفصل لأصـله ينتمـي = كما حول بدرها نـرى الأنجــم الزهــرا
************
تربى على الــــقــرآن دارا ومنشـــأ = ومشيــــخة فضلى وكان بها أحــــرى
لمــولاي عبد الله يرقــــــى بأصــله = وذا من رســول الله قــد ألبس الطــهرا
ومن وافــق المختار نــهجــا وســنة = فقد فــــاز عند الله بالحظـوة الكبرى
ومن شابه الأجــــداد زهدا وحكــمة = فقد زادهـم في نصرهم للـحجى نصـرا
وهل في الدنـــــــا آل كـــآل محمـــد = أجلهمــــو فخــــرا وأرفعـــــهم قـــدرا
هم الشرفاء حقا، فأكــــرم بأصــلهم = من الجد للأحفــاد أنــوارهــم تتـــرى
من القطب عبد الله أينـــــع دوحــهم = فزانت رياضـــهم وطاب الجـنى تمرا
فمن لـــي بشيــــخ نـــاسك متـــعبـد = - بجوف الليالي - قـائم يرقب الفجرا
كريــــم السجـــــايا لا تـــرد زواره = وما كان يوما كي يضيق بهـــم صدرا
وكان لأغراض المســــاكين موئــلا = فلا من يجوع عــــندمــــأواه أو يعــرا
وكان إمامـا في التـصوف مرجعـا = معارفـــه شتى. نضـــيق بها حصـــرا
ولم تــــغره الدنيـا ومـا حاز أهلـُــها = وإلا فـمــــاذا قـــدم النـــاس للأخــرى
قضى للمريــــدين سؤالا وحـــاجة = وجنـبهم عسرا بما يقتــــضي اليســرا
فقد كان سمـــحـا بانتـهــاج طريقة = لزاويـــة لم تسلك المنهــــــج الوعــرا
بـــوزان قـــد أست . بــدار ضـمانة = وسارت بهــــا الأتـباع برا كـــذا بحرا
************
ستبكي عليه الـــــــيوم وزان كـــلها = دموع الأســى و تحتسي كأسـها المرا
ستبكي عليـــه الأهل ملء جفونــــها = وقــد كـــان بالأهـــل حنــونا، أبا برا
وقد خــــلف المحــبوب فينا جراحه = وما كل مكلــوم الهـــوى جرحه يبرا
لئن غــاب عن سمـاء وزان كـوكب = فهــــا نحن في عليـــائها نرقب البــدرا
فــفيـه عزاء و امــتـداد لـمـن مضى = وأبــقى لآل بيــته الــورد والســــــــرا
فصبرا بــني وزان و الأهـل كلـهم = فـــقــد عظم المولى بخطــبكم الأجـرا
وأولاكمو السلـــطان حـــر عزائـــه = ووصى - على الشريف- أحبـابه صبرا
فلو كان يجدي في القضـــــاء تمهل = لـقلــنا له: مهلا، تــقبــل لنا العـــــــذرا
ولكــــنها الأحكـــام في غيب ربـــنا = إذا شــــاء سلــمنا له الحــــكم و الأمرا
ستبـــقى على دار الضمــنة عـــترة = لـزاوية إشعـــــــــاعها جـــاوز الدهرا
************
بكيت على الشــــــريف أدمع حرقة = ولم أبـكه - وحقكم - في الجوى شعــرا
ولكنه الإحســـاس يأبــــى صــدوده = فـينساب في الوجدان ـ من فيضه ـ نهرا
رحلـــــــت إلى دار الخلــود منـعما = بفضـــل الإله راضيــا تجزل الشكرا
ومنها إلى خلــــد الجنــــان مــكرما = وفيـــها بنى رب العباد لكم قصـرا
علــــيك ســلام الله ما سبـح الورى = وما رتل الـــــقرآن ســرا كذا جهــــرا
وأمطرك المــولى شآبـــيب رحمـة = وأنــــزلك الـــــفردوس مـنزلة كبـرى
ومسـك ختـام القول ذكر و دعـوة = أن اغفـــر لنا ربــي ويسر لنــا الأمـرا

أحمد البُـقَـيْـدي
قدمت هذه القصيدة بمناسبة تأبين شيخ الزاوية الوزانية
سيدي الحاج محمد بن مولاي الطيب حيدرة الوزاني الحسني
وذلك بتاريخ 30 يناير 2010 م

احمد البقيدي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 269
العمر : 60
Localisation : المغرب ــ وزان ــ
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى