صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

أسماء بنت أبي بكر "ذات النطاقين"

اذهب الى الأسفل

أسماء بنت أبي بكر "ذات النطاقين" Empty أسماء بنت أبي بكر "ذات النطاقين"

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأحد 12 سبتمبر 2010 - 18:06

تحمل أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها نسباً شريفاً جمعت فيه بينالمجد والكرامة والإيمان فوالدها هو صاحب رسول الله وخليفته. أما جدها فهوعتيق والد أبي بكر وهو: عتيق بن أبي قحافة عثمان بن عامر القرشي التميميولد بمكة ونشأ سيداً من سادات قريش وغنياً من كبار موسريهم وعالماً بأنسابالقبائل وأخبارها وسياستها.
أما زوج أسماء فحواري رسول الله صلي الله عليه وسلم الزبير بن العواموابنها عبدالله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين. وأمها قتيلةبنت عبدالغزي. وهي قرشية من بني عامر بن لؤي. وقد اختلفت الروايات فيإسلامها.
ولدت أسماء في مكة المكرمة في قبيلة قريش. أخوها عبدالله بن أبي بكر وهي تكبر السيدة عائشة بعشر سنوات وأختها من أبيها.
عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية.فهي من السابقات إلي الإسلام حيث أسلمت بمكة وبايعت النبي صلي الله عليهوسلم علي الإيمان والتقوي. تربت علي مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة فيتصرفات والدها. وأسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة.
كانت علي قدر كبير من الذكاء والفصاحة في اللسان كما تمتعت بشخصيةمتميزة عكست جانباً كبيراً من تصرفاتها. وكانت حاضرة القلب تخشي الله فيجميع أعمالها.
وقد بلغت رضي الله عنها مكانة عالية في رواية الحديث. وقد روي عنهاأبناؤها عبدالله وعروة وأحفادها ومنهم فاطمة بنت المنذر وعباد بن عبدالله.وقد روت في الطب وكيفية صنع الثريد وغيرها وكان الصحابة والتابعون يرجعونإليها في أمور الدين وقد أتاح لها هذا عمرها الطويل ومنزلتها الرفيعة.
جهادها مع الرسول
أثناء الهجرة هاجر من المسلمين من هاجر إلي المدينة وبقي أبوبكرالصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلي الله عليه وسلم من مكةفأذن الرسول صلي الله عليه وسلم بالهجرة معه. وعندما كان أبوبكر الصديقرضي الله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلاً يربط به الطعاموالشراب فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقتهنصفين وربطت به الزاد. وكان النبي صلي الله عليه وسلم يري ذلك فسماهاأسماء ذات النطاقين. ومن هنا جاءت تسميتها بهذا اللقب حيث قال لها رسولالله صلي الله عليه وسلم: "أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين فيالجنة".
وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلي الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفتالدموع. إلا أنها كانت مع إخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار.وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلي الله عليه وسلم ووالدها أبي بكرالصديق غير عائبة بالليل والجبال والأماكن الموحشة فقد كانت تعلم أنها فيرعاية الله وحفظه.
تزوجها رجل عفيف مؤمن من العشرة المبشرين بالجنة وهو الزبير بنالعوام فكانت له خيرة الزوجات ولم يكن له من متاع الدنيا إلا منزل متواضعوفرس فكانت تعلف الفرس وتسقيه الماء. وتقوم بكل أمور البيت وتلتقيبأقاربها لتتحدث عن أمور الدين الجديد وتنقل هذا إلي زوجها وكانت منالداعيات إلي الله عز وجل أنجبت أسماء رضي الله عنها أول غلام في الإسلامبعد الهجرة وأسمته عبدالله وكان الزبير قاسياً في معاملته ولكنها كانتتقابل ذلك بالصبر والطاعة التامة وحسن العشرة. وبعد زمن طلقها الزبير بنالعوام. وقيل أن سبب طلاقها أنها اختصمت هي والزبير فجاء ولدها عبداللهليصلح بينهما. قال الزبير: إن دخلت فهي طالق. فدخل فطلقها.
وعاش معها ولدها عبدالله وكان يبرها ويجلها. أما ولدها عروة فقد كانصغيراً آنذاك. فأخذه زوجها الزبير وقد أنجبت للزبير غير عبدالله وعروة:المنذر وعاصم والمهاجر وخديجة الكبري وأم الحسن وعائشة رضي الله عنها.
وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي علي الباب. وكانأبوجهل يقف والشر يتطاير من عينيه فسألها عن والدها فأجابت بأنها لا تعرفعنه شيئاً فلطمها لطمة علي وجهها طرحت منها قرطها.
ومن المواقف التي تدل علي ذكائها وكبريائها أن جدها أبا قحافة كانخائفاً علي أحفاده ولم يهدأ له بال. لأنهم دون مال. فقامت أسماء ووضعتقطعاً من الحجارة في كوة صغيرة وغطتها بثوب وجعلت الشيخ يتلمسه وقالت: إنهترك لهم الخير الكثير فاطمأن ورضي عن ولده.

روايتها عن الرسول
روت أسماء رضي الله عنها خمسة وثمانين حديثاً وفي رواية أخري ستةوخمسين حديثاً اتفق البخاري ومسلم علي أربعة عشر حديثاً وانفرد البخاريبأربعة وانفرد مسلم بمثلها. وفي رواية أخري لأسماء من الأحاديث فيالصحيحين اثنان وعشرون المتفق عليه منها ثلاثة عشر والبخاري خمسة ولمسلمأربعة.
كانت أسماء تأمر أبناءها وبناتها وأهلها بالصدقة وتقول: أنفقوا وتصدقوا ولا تنتظروا الفضل. فإنكم إن انتظرتم الفضل لم تفضلوا شيئاً.
وفي خلافة ابنها عبدالله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عنرسول الله بشأن الكعبة فقال: إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أنرسول الله صلي الله عليه وسلم قال لعائشة: "لولا حداثة عهد قومك بالكفر.لرددت الكعبة علي أساس إبراهيم. فأزيد في الكعبة من الحجر". فذهب عبداللهبعدها وأمر بحفر الأساس القديم وجعل لها بابين وضم حجر إسماعيل إليها.وهكذا كانت تنصح ابنها ليعمل بأمر الله ورسوله.
وقد كانت امرأة جليلة تقية ورعة. جادة في الحياة عندما قدم ولدهاالمنذر بن الزبير من العراق أرسل لها كسوة من ثياب شفافة تصف الجسدفرفضتها. فقال المنذر: يا أماه. إنه لا يشف قالت: إنها إن لم تشف فإنهاتصف.
وقد خرجت مع زوجها وابنها في غزوة اليرموك.
وفاتها
توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بعد مقتل ابنها بقليل من عمر يناهز مائةعام. ولم يسقط لها سن ولم يغلب من عقلها شيء. وانتهت حياة ذات النطاقينرضي الله عنها وأرضاها وانتقلت إلي جوار ربها تاركة دروساً وعبر ومواعظخالدة في الإسلام فقد كان نبتاً صالحة وزوجة مؤمنة وفية وأماً مجاهدة.وصحابية وابنة صحابي وأم صحابي وأخت صحابته وحفيدة صحابي.
رحم الله ذات النطاقين وجزاها عنا خير الجزاء.

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى