صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

مسلسل رجل عادي ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

07102012

مُساهمة 

مسلسل رجل عادي ...




الحلقة الأولى
السعد انبته أيام الاستعمار, رضع الأخلاق و النضال من نساء أميات, ترعرع بين سواعد خشنة متربة لا تيأس من شح الأرض, أنصت إلى الزغاريد و التبركات, لمح وجوها "تنغنغ"- أغا مومو- و تقبل خديه المتوردتين, حبا على ارض مرقعة ثقبها بئر مخيف, أسرع على ركبتيه و ابتسم ريقا أمام دائرة بشرية حول "ميدونة" شاي أو كسكس "بالبلبولة" دخل الإسلام بختان مبكر, اشبع فقهاء "المسيد" و المقبرة...
الحلقة الثانية
بدأت رحلته في الأزقة و المدرسة, نال حضه من الضرب والحروف, لعب كرة مرقعة يخرج "فيسها" كل مرة لتقف المباراة, جلب شكايات و استدعاءات إلى والده, انهال عليه "البزيم" و هو يتمنى جلد "السمطة" الرطبة, شاهد مظاهرات, سمع رصاص "الفرنسيس المدعمين بسالكان" و خونة من عجنة (
رأى الوطنية بكى شهداءها, انهال على لغة الضاد ضدا في العجمية و حبا للأرض الطيبة.
الحلقة الثالثة
حصل على شواهد ذات قيمة, استقبل بالأحضان, و كان مثالا حيا في نصائح الآباء و الأمهات, كانت "الزردة" نهاية كل نجاح, شق العلوم و لحس الأدب و داوم على التحصيل في الميدان, التحق بعض أصدقائه بالوظيف, و غادر آخرون ارض الوطن, ليتموا دراساتهم في دول صديقة, توقف عند الجامعة, لما بدأت السياسة تتسرب الى التعليم, و قد خرج إلى الشارع مع اقرانه في تظاهرات يصرخ "لا سياسة في التعليم" مل الترسيب المجاني, وحقد على الاستلطاف في الامتحانات و منح الدكتورات, هاجر سلك الدرس, فعانق التدريس.
الحلقة الرابعة
الأيادي الخفية تلعب في الظل و تعبث بفلتات الزمان, تحطم كل عماد وتطفىء كل شعلة, و تفسح المجال لكل بليد أيام الطاوولات, و تدمج في البنية التحتية لإدارة و المؤسسات خياطا و حملات و رقاع شباك صيد وفقهاء "مسيد" و ذوي تعليم بدائي, و مناضلي النوافذ, لنجدهم اليوم يترقون في سلم النعم بالأقدمية أو دكتوراه رفقة و شراء, بهذه الأيادي الآثمة تخلى عن المتابعة و الاستمرار في طريق الجهاد الأصغر فتحول إلى مدرس عادي بعد مرور سنوات على الجهاد الأكبر...واكتنز بالضيم بسبب مؤسسات لا ترغب فى البديل المناسب لظروف الاستقلال.
الحلقة الخامسة
فرح بالفضل و بشباب المغرب المتعطش للتعلم, حارب الأمية في صفوف بعض الموظفين, ارتاح لوجوه طيبة جديدة عليه من غير مسقط رأسه, أحبوه واحترموه و جعلوه رسولا في علمه, فكانت " قم " قائمة عند عباد البلاد, لم يفطن إلى أن " كوكاكولا " بعشرين سنتيما, انتقلت في سلم الأثمنة إلى أربعين سنتيما, و لم " يعق " بأن المتر مربع تحول إلى مائة درهم بعد أن كان بخمسة دراهم لأنه يعيش في بلده العزيز ووطنه يتغير مع تغير الحكومات, البكاي, عبد الله إبراهيم, بلافريج إلى...الفيلالي..و الكتلة؟
الطماطم رخيصة و التنقل أرخص و السكن لا يغادر ما بين خمسين و مائتي درهم, لذلك صادق الزمن و عاشر الناس وانتظر الأماني, خفق قلبه مع السدود و انشرحت روحه للمسيرة الخضراء, صفق لكل بهيج في ارض الحجيج و الأريج, فتزوج في عرس عادي "مسكين خدا مسكينة و تهنات الحكومة ".
الحلقة السادسة
طوقت الزوجة عنقه " بدزة " أولاد كما كبل التعليم معصميه, جالس رفاقه في المأساة يتذكر معهم فرص زمان, كان
"الكومسير" بلا امتحان و بلا "الدوك" كان البريد يبرح للتوظيف و كانت الشبيبة ترمى صنارات " الروكريتمان" لم يكن "الحريك" و "التشمكير" و الاقتطاع من الأجور و الزيادات في السكن و الطعام و الدواء و الماء و الكهرباء و الساعات, كانت الرشوة عيب, و الدعارة زندقة تتم فى خفاء سري ومظلم و العورات مستورة, تحدث لغوا مع "المغردين" فر و أمثاله من أحزاب "السابوطاج" و الاتفاقيات المصلحية..ضمن مقعدا في المقاهي, استعصت الأسفار و بقيت زيارة الأحباب في العرس و المأتم, أبعدت الشروط المبتدعة كل تروق أو تحول في الوظيفة أو تدرج فى الشواهد, و حل محلها شرطا المحاباة بأساليبها و الصحبة..وقف عندليب التعليم يحرق روحه و جسده وسط التلاعبات الشيطانية, حاملا رقم "الدغري" في المعقول, نقط بالقسط و حرس الامتحانات بجدية, لم تدخل الرشوة بيته و لم يرض بفلس من الساعات الإضافية, قوبل في كل لحظة بالسؤال: "لماذا لا تكون كالآخرين..." عملا بالمثل: " دير راسك وسط ريوس" أجابهم: "كل شاه تعلق من كراعها" استمر على حال المسكنة ينتظر انفراج المسطرة التي أدمت يده و غيره ينعم في مجاري جهنم الثرية.
الحلقة السابعة
أعجبت بخطاب الانتخابات و الدساتير, شارك بقلب وطني في صراع المجالس, فاز بالمقعد, فقعد مع "الحرامية" يسلخون المدينة سلخا, و يجزون الميزانيات جزا, و يذبحون الانجازات ذبحا, كانوا دهاة وسط الملفات يفقهون "تروكاجها" أكثر منه حافظ على أخلاق اللعبة, نصحه أصدقاء السوء بان يغرف من خيرات المدينة مثلهم, امتنع عن كل دنيء و مانع لأجل الشرف, احترم شعار الأرض الخضراء, تعلق بحلمه القديم الذي هو القانون المستقيم, لكن الأيادي الآثمة ولدت من جديد, زورت و لفظت كل مشاكس عنيد, و طردت في الديمقراطية كل وليد, لم ينهزم فشارك في كل الاستحقاقات يحذوه أمل واحد:" حتى يغيروا ما بأنفسهم" لم يتغيروا فلم يتغير معهم شيء.
الحلقة الأخيرة
انه اليوم أستاذ يغرق في الديون له أولاد كبرت معهم المصاريف, يواجه معهم بطالة خلقها مسؤولو الإقليم الذين يفضلون الناس حسب هواهم وانبطاحهم للتغرير, يحب وطنه و يتكركب مع مشاكله طامعا في حال أفضل, لا يبكيه إلا عرق عرب يبني غربا تبهره ألوانه و لا يندم إلا على حياته في بلد الذين يعشقون المغرب و العرش بلا طمع مع محتالين على المصلحة العامة من أجل المصلحة الخاصة.

أوباها حسين

ذكر عدد الرسائل : 272
العمر : 74
تاريخ التسجيل : 11/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

مسلسل رجل عادي ... :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى