صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

تلك الموجة الثقيلة للنسيان / شعر: محمد ا لحصيني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تلك الموجة الثقيلة للنسيان / شعر: محمد ا لحصيني

مُساهمة من طرف عبدالله في الثلاثاء 19 مايو 2015 - 20:20

(إلى ف.)
حين أغادر هذا الغياب
أَتَدْرينَ
لماذا نتشابهُ
بهذا الشكل الغريبِ؟
ننظر في المرآةِ ،
فتهطلُ بقايا شعركِ
على كتفيَّ ،
ويتناثر ظلَّانا القريبانِ ،
ووجهانا المتشابهانِ
كقطرتيْ ماءٍ
في بحيرةٍ يسبح فيها
بجعٌ واثق ٌ ،
يدي ويدكِ،
طيفان يتقاسمانِ
الزرقةَ والزوارق َ،
وينامانِ،
ثم يرحلان فجأة ً،
بين الجدرانِ
والظلِّ الهادئِ ،
حين أجلس إليك .
وحين أغادر هذا الغيابَ ،
تُراوحينَ ،
يحضر الجمالُ ،
فننزعُ ما تبقى من ليلة البارحة ،
الندمَ ،
والسيولَ العفنة َ
للكلام المقنّع ،
الشموسَ العمياء
للَّذّةِ ،
اعوجاجَ الأرقِ
على الوسادات .
الليل الطويل يأتي رقراقا
ومكسورا على الشراشف ،
إنه قوسُ النجوم اللاّمعُ ،
الممتدّ ُ من البياضِ
حتى ابتسامتكِ الشمسية .
ومثلَ طيْرينِ
نزفّ ُ المطرَ من النافذة ،
نُفلت ُ من التّرقب ،
ونصغي للغرائز
قوسُ النجوم شرس ٌ
يتجمَّدُ
وحيدا ً
في العتمةِ ،
ثم يرحل مع الكلام الأولِ
للصباح .
رأسي
قريب من الجدارِ ،
فهل تسمعين شهيقك الآتي
من السرير الضبابي؟
في عينيك يرتعش البلّورُ
وهسيسُ الزوارق
في الخلجان البعيدة
وهي تحمل الصورَ
والمرايا السائلة ،
تحمل الساعاتِ التي تُعلن
أَوانَ الحصاد .
ها هي السَّنابك ُ تُسمع
هادرة ً
مع العطور والذكريات .
الثمار تتضرَّعُ
إلى صدركِ ،
وأنا أرقدُ في الموجةِ
الثقيلةِ للنسيان .
يأتيني صنيعُ شفتيكِ
كنار ذابلةٍ
بين قطيع من الأشجار.
هل أنتِ قدَري الذي يَحْميني
من التقويمِ الباردِ
للرغبة؟
صيفي يرفع صوتَهُ
عالياً ،
ويرمي بلسانه كالرمح ،
متلهِّفا ً،
يرشّ ُ التخوم َ النحيلة َ
بين الشراهة والعناق .
     
سوريالية الساعة الخامسة  

أفكارٌ رخوة ٌ . داء الكَلَب . إنتظريني عند الساعة الخامسة
سأروّض الحب . سأنسى ماانفرد  به هذا النهار
من خيالاتٍ موحشةٍ . ولن أندمَ كثيراً .
كما تَشائينَ .  حصّتي من  الصُّور الصادمةِ  لاَوَعْيِي
حين يجفُّ اخضرارُهُ .
في السِّفْرِ المجوسيِّ
كائنات ٌ غارقة ٌفي البلاغة .
في حالة تَساقطِ المطرِ بالمقلوبِ
ماذا تنتظرين مِنّي؟
حَسْمُ الجدالِ أم محاصرةُ إسبرْطةَ؟
لا أحدَ يُنكرُ أنَّ المعنى
مُرهَقٌ بين السيقانِ الحليقةِ ،
مادامت مكانسُ الساحراتِ
مصطفّة ً بلباس الكاسْتور.
أفٍّ للضَّواحي
وتناسخ الغيمِ .
فأنا لا أجد سواكِ هنا
ليحرِّضني على بنات الحيِّ
وذخائر الغَب
         الشعراء
ليس للشعراءِ
فضائلُ
على البشريَّة .
هم يلوِّحون بالمنافضِ
والرماد،
ويكْسرون الخواطرَ،
يهدِّدون بالشَّكِّ الضروريِّ
في المدنِ والكائنات.
بيوتُهم
في السَّحابِ
والمداخنِ،
وحين يبعثون برسائلهم
إلى الماضي ،
لا تصلُ بالبريد السريعِ ،
بل معلَّقة
في غيمةٍ
لا مبالية.
يُشعلون فوانيسَ الدَّهاءِ،
ثم يُخمدون ما تبقَّى
من الخريفِ في سرائرهم .
ليس للشعراء من أفضالٍ
على التاريخِ،
فهو غولٌ يبتلع الرياحَ
من الضَّحك.
يُغنّي في كوابيسهم
ويشرب النبيذَ الأبيضَ
حول ضحاياهُ .
ليس للشعراء قناعاتٌ راسخة ٌ ،

فهم قنَّاصُو سماءٍ لاهيةٍ ،
ومهرِّبو أسلحة ٍ
ولحومٍ مدخَّنَة.
وحين يطل عليهم  من السُّفنِ
هواءُ البحارة الثقيلُ ،
يُدَوِّرون بين أعينهم
زهرةَ التُّوليبْ .
بعرقٍ باردٍ
يقاومون عسَسَ المفرداتِ ،
ويقفون كالبُلهاءِ
أمامَ موسيقى العَساكرِ،
يَحْلقون بأيادٍ مرتعشةٍ
آخرَ الشّعراتِ ،
في ذقونٍ تُشبهُ لفافاتٍ
في العاصفة .
ليس للشعراء من معجزاتٍ
غير الكتبِ ،
والأملِ العازفِ ،
الذي يتقدَّم الجوقةَ ،
على يمينه  عربة ُ قطنٍ ،
وفي رجليْه
خيط ٌ من البنفسج .
الاتحاد الثقافي

5/15/2015

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1675
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى