صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

التفاحة / مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التفاحة / مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الأحد 9 أغسطس 2015 - 19:41

يأخذ النهرُ
في لغتي شكلَ تفاحة
قضمتها النهاية

قَبْلَ البداية
كان إلى النهر
طفلٌ يسيرُ

وما كان
يأتي البحيرة
مشيا، ولا خطوُه
كان منه

يسيرُ إلى النهر
أغنية نسيتها الرياحُ
حذارَ الصَّدَى

والصَّدَى
اختلسَ السَّمعَ
حينا من الدَّهر، ثمَّ غدا
ولدا،

والصَّدَى
قصبُ النَّاي ينأى
إذا ابتردا

والصَّدِى
للسَّراب مَدَى
كلِّما ريءَ وابتعدا

والصَّدَى
لاسمِه صادُ صوتٍ
ودالُ دواةٍ لتحملَه أبدا

والصَّدَى
اسمكَ إمَّا سعيتَ
وإمَّا نعيتَ، كأنَّ الرَّدى

والصَّدَى
حكمة الليل ترفعُها
قَبْلَ يرتدُّ طرفٌ إليكَ بدا

والصَّدَى
خيمة الظلِّ تسمعُها
والبريَّة خوفُكَ يدفعُ عنكَ يدا

والصَّدَى
ذرَّاتكَ اللغويَّةُ
حين استوتْ جسدا

هيِ تفاحة
هذه الأرضُ في لغتي
هِيَ تقضمُ.

تلكَ البداية أرضٌ
لا نهاية طيَّ نهايتِها.
هكذا قلتُ أنظمُ:

لولا بدايتيَ الأرضَ
تلطمُ ماءً بماءٍ بدايتُها
هلْ تمثلتُ أرهِمُ ؟

لولا على الأرض
بعضُ بقايايَ يكتمُ
عنَّيَ بعضَ بقايايَ، هلْ أحلمُ ؟

لسلا الأرضُ تفاحة
آدمٌ، نازلا من حديقته، يعلمُ
أنَّ منها الغواية قَدْ ترسمُ؛

إنَّما لَمْ تكنْ لغتي
خطوَ آدَمَ في هذه الأرض
عِنْدَ سلا، كيفَ يقدُمُ ؟

رقراقُها، كيفَ يقدُمُ
إلا بأرضيَ ؟ وحديَ لي أنا
رقراقُها بي يتكلَّمُ

إِنْ قَالَ: هذا الفتى
قلتُ: قلبي بأرض سلا
دمعُه يسجمُ

أمِّي بها روحُها
هذه الأرضُ تفاحةٌ
كيفَ لا تقضمُ ؟

كيفَ للنَّهر أجنحةٌ ؟
هذه الأرضُ حولي تطيرُ
وأهلي بها حوَّموا

وأنا لا أنا أختمُ
ما أقولُ، وما أناُ أختمُ
أمَّي بأرض سلا حلمُها يحلمُ

النهاياتُ تفاحة
والبداياتُ إغواؤها لي
بأنِّيَ بي أتكلَّمًُ ..

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1674
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى