صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

في شاعرية شاعر سلا الشاعر مصطفى الشليح / الناقد محمد داني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في شاعرية شاعر سلا الشاعر مصطفى الشليح / الناقد محمد داني

مُساهمة من طرف عبدالله في الثلاثاء 17 نوفمبر 2015 - 6:46

مقدمة:
إن البحث في شاعرية الشاعر المغربي الدكتور مصطفى الشليح، والتي هي محور كتابنا هذا، يحمل رؤية للشعرية عند واحد من المجددين في الشعر المغربي المعاصر. وهذه الرؤية توضح لنا الخط الشعري عنده، وما تمتاز به هذه الممارسة الشعرية عند مجايليه، ومعاصريه.
صحيح، أن هذه الرؤية يتقاطع فيها الشعري بالتاريخي بالنقدي. لكن الذي يهمنا هو الشعرية والجمالية عند الشاعر المغربي الدكتور مصطفى الشليح.
من هنا نجدنا ملزمين بوضع الشعر المغربي الحديث في داخل البنية الثقافية التي أثرت فيه وتجلت في إبدالا ته. فالثقافة المغربية عرفت تقلبات وتغيرات كان لها الأثر البليغ على الشعر المغربي وصورته. ومن هنا كانت للدعوة الإصلاحية أثر في تحديث المغرب على جميع الأصعدة، ومنها الإنتاج الثقافي على تنوعه.
وأصبحنا نشاهد توافقا بين المؤسسة الشعرية، والمؤسسة الدينية. وموسوعية نظرة الإصلاحيين إلى شروط النهضة الحديثة، والذين رأوا بأن نهضة مجتمعية لا تسايرها إلا إقامة بنية ثقافية تؤهل الوعي الثقافي والمجتمعي:<<فبسب ما كان يفرضه الزمن التاريخي من محاربة مظاهر التخلف تمثلوا دورهم ضمن وجود بنية ثقافية( من مؤسسات التعليم ، والصحافة، والجمعيات)، تدعم عملهم الإصلاحي على اللغة، كمشترك مجتمعي وثقافي..وتقربهم من سيل العلم الذي هو عنوان المدينة وطريق التحديث في مسار بناء مشروع الدولة وإعادة تأهيل المجتمع دينيا وفكريا>> [1].
بل يرى بعضهم أن النهضة لا تقوم إلا على شروط وعناصر. وقد كتب عبد العزيز الثعالبي مقالة بعنوان(واجباتنا) في : جريدة الفجر، مج 1، ج1920- 4، يقول:<< الرقي نوعان: مادي، وأدبي. وكون الثاني أساس الأول مما يدعوني لاختصاصه الآن بالنظر... ارتأى بعض المؤرخين أن أركان النهضة العلمية الأخيرة في مصر والشام خمسة: 1- المدارس، 2- والمطابع، 3- والكتب، 4- والجرائد، 5- والجمعيات>>[2].
ورغم أن النخبة التي حملت لواء الإصلاح قد اختارت العمل السياسي، فإنها دمجت رؤيتها السياسية بالرؤية الثقافية. ووجدت في الأدب والشعر مدعما لعملها الإصلاحي والسياسي. وهذا ما دفع بالأستاذ ناظم عبد الجليل إلى القول بأنه:<< لم ينفصل السؤال الأدبي النقدي عن السؤال السياسي. بل ربما كان السؤال السياسي هو الأهم، لأن الشعر أو النقد لم يكن إلا قناة من القنوات الرئيسية للخطاب السياسي السلفي>>[3].
هكذا تهيأ التحديث الشعري في ضوء التغييرات الطارئة على الحياة بكل تلاوينها، ابتداء من منتصف القرن التاسع عشر إلى الآن...<< مما قد يفسر بخصيصات البنية الثقافية وتصورات الممارسة الشعرية في ضوء الوعي بالإبدالات الشعرية>>[4].
وقد عرف المغرب تغيرات بفعل عوامل تاريخية تمثلت في الحماية والاستعمار( الفرنسي والإسباني)، والمقاومة لهذا الاستعمار، ومقاومة مظاهره، والانفتاح على المشرق( البعثات الطلابية إلى مصر)، وانطلاق حركات السلفية والإصلاح ( أبو شعيب الدكالي- مولاي مصطفى العلوي- علال الفاسي- المختار السوسي- الفقيه ممد القري....).

[1] - يوسف ناوري، الشعر الحديث في المغرب العربي، 1، دار توبقال للنشر، ط1، 2006، ص: 62


[2] - ممد فاضل بن عاشور، الحركة الأدبية والفكرية في تونس( النصوص)، ط1، (م س)، ص: 63.

[3] - عبد الجليل ناظم، نقد الشعر في المغرب الحديث، دار توبقال للنشر، 1992، ص : 31.

[4] - يوسف ناوري، المرجع نفسه، ص: 63




والشعر المغربي قد تناولته كتب كثيرة، وأرخت له.... وكانت كتابات ممد بلعباس القباج، والمتمثلة في مؤلفه ( الأدب العربي في المغرب الأقصى) سابقة في هذا المجال. تلاه ( النبوغ المغربي في الأدب العربي) للعلامة عبد الله كنون. ولو أن هذه الكتابات غلب عليها الطابع التاريخي، وربطت الشعر المغربي بالمتداول الشعري العربي المشرقي.
واقترنت القصيدة المغربية بالواقع السياسي الذي كان يعيشه المغرب في عهد الحماية، وبالراهن العام للقصيدة العربية المعاصرة، والتي كانت تغرق ساعتها في البديع والمحسنات اللفظية... وبالتالي ارتبطت :<< في الفصيح والدارج إلى حدود بداية العصر الحديث على حد سواء بفهم للمارسة الشعرية في اعتبارها وسيلة تقرب إلى ذوي الجاه أو طريقة لإدراك نوال أو مكانة مجتمعية. لذلك كانت تحتاج العودة إلى النموذج القديم للشعر العربي والأندلسي الذي انتهي لكثرة تداوله في شعر المناسبات بالقصيدة إلى تصنع لغوي وتعالم في النظم>>[1].
ولذا لا نستغرب عندما نجد الشاعر المراكشي محمد بن إبراهيم شاعر الحمراء يلزم ممدوحه التهامي الكلاوي باشا مراكش.

[1] - يوسف ناوري، المرجع نفسه، ص: 90







هذا المتاهُ .. حكايةٌ عربيةٌ



هيَ ذي القصيـدة فاستلـمْ بترنُّـم
نـايَ القصيـدةِ واحتـدمْ بتنعُّـم

حاذِ القوافي .. واستبحْ حرماتهـا
واحْدُ الكـلامَ إليـكَ عنـدَ تسلـم

واسألْ خيامَ الشعر عـن أوتادهـا
واسألكَ عـن خِيـمٍ هنـاكَ مكـرَّم

وعن المراقـي ينحنـي تاريخُهـا
وكأنـه لــم يَشـرئـبَّ بسُـلَّـم

وكأنـه، والليـلُ آيــةُ شـاعـر
مـا كـانَ باذخـه بـذروةِ معْلـم

والليـلُ يكتـبُ للنجـوم سفارَهـا
منْ أفقهـا حتـى قصيـدة مُلهَـم

والليلُ في خُطبٍ .. وكـلٌّ شاهـرٌ
سمعا .. وكلٌّ في صبابـةِ مُغـرَم

.
.

يا ليلنـا العربـيّ .. مـا كلماتُنـا
تلهو بها كلماتنا .. فـي مأتـم ؟

ما خطبُنا ؟ حرفٌ على حرفٍ كبـا
وخطوبُنـا فـي مُدلهـمِّ المُعجـم

خبطـتْ بكـلِّ جنونِهـا وفتونِهـا
خطوا لنا .. فالدربُ خبطة متْهـم

نأسـى ونصلـبُ يُتمَنـا ونهابُـه
ونحـنُّ .. للآتـي بشـوق مُتيَّـم

والغيمُ يكنسُ مـا تـوارى أمسـه
إلا إذا انقدحـتْ جمـارُ الميـسـم

.
.

نارٌ هنـاكَ .. تقـولُ لـي أيامُنـا
أخـذ القِـرى .. بكتابنـا المُتلثـم

سفرتْ .. فأدركَ خيلها قيد الونـى
مأسـورةً .. بخطابنـا المتلعـثـم

نظرتْ .. بنخوةِ فـارس فتهدَّمـتْ
كانتْ تـرى .. برُوائهـا المُتهـدِّم

نارٌ على علم .. وزحزحتِ الـذُّرى
عـنْ ذروةٍ قعسـاءَ بعـدَ تحمحـم

تثبُ الخيولُ إلى الفـراغ بسُنبـكٍ
يحثو على التاريـخ لغـوَ توهُّـم

لا الـدارُ دارٌ .. والمَجاهـلُ جمـة
وهناك مثل هنا .. وئيـدُ البُرعـم

بيدٌ علـى قـدر .. تُـراودُ ظلنـا
عنْ صوته .. والبيدُ خطبـة أبكـم

.
.

يغتالنـا ظـلٌّ .. تسنَّـمَ مِنـبـرا
يغتالنا .. بسَنامـه .. المُستفهـم

وسؤالِه عن جذوةٍ .. كانـتْ لنـا
نـارا علـى عَلـم بكـلِّ تضـرُّم

كانـتْ تؤاخـي عنفـوانَ تلهـذم
حتـى أتـى حَيـنٌ بعـزِّ تشـرذم

حتى تلفَّعَ بأسَنـا .. بـؤسٌ لنـا
يعرى الزمان .. بثوبنا المُستسلـم

نعرى ليلبسنا الذهابُ إلى الوجـى
وجناءُ حرفٌ خيطنـا فـي المغنـم

يا غُنمنا العربيّ .. ليـلٌ يختفـي
في الليل .. أمْ هي ضلة المُتوهَّـم

أمْ تلـك آيتنـا إلــى تاريخـنـا
كنا وما كنا سوى .. الماء الظمـي

.
.

يا ماءنا العربـيّ .. جئتـك واردا
والمَحلُ راحلتي .. فكيفَ تيمُّمي ؟

يمَّمتُ صوبـكَ وجهتـي بجهاتهـا
أنىَّ وضوءُ الغيبِ يَحدسُ أنجُمـي

ليلي رآنـي .. أقتفينـي بالسُّـرى
فأشارَ حينَ أشـارَ غـبَّ تلعثُمـي

احْدُ الكـلامَ إلـى كلامـكَ واتئـدْ
ما كلُّ قولكَ .. نافـذٌ .. كالأسهُـم

حاذِ القصيـدة واسألـنَّ سؤالَهـا
عنْ وقتنا العربيِّ .. حيـنَ تَدمـدُم

لا تسألـنَّ .. وقارعَـنَّ بلوحهـا
أفقَ الكتابةِ .. واقرعنَّ بمُحكـم ..

.
.

ليلي أنا .. عَربٌ .. وليلي وحـدَه
تعبٌ .. وهذا النايُ .. دونَ ترنُّـم

هـذا المتـاهُ .. حكايـةٌ عربيـةٌ
لمْ تستقمْ .. أنـىَّ لهـا بمُقـوّم ؟

.
.

أنـىَّ لهـا لأقولنـي .. بقصيـدةٍ
عربيةٍ .. ما كانَ .. قولَ مكرَّم .. ؟
دنيا العطار
30-06-2010, 20:48
http://www.youtube.com/watch?v=__-OTR7tjXY&feature=player_embedded
دنيا العطار
18-07-2010, 15:40
http://www.youtube.com/watch?v=z2NWMPRlcoI
دنيا العطار
18-07-2010, 15:41
http://www.youtube.com/watch?v=11Yhj2tfjyw&feature=player_embedded
دنيا العطار
18-07-2010, 15:42
http://www.youtube.com/watch?v=9hydPcwdcxM&feature=player_embedded
أ.د/ مصطفى الشليح
21-07-2010, 03:38
http://www.youtube.com/watch?v=z2NWMPRlcoI




الأستاذة المبدعة الفنانة
دنيا العطار
:tulipe:


لست أدري كيف شكر يكون
لكنك دنيا ..


تحياتي وتقديري
دنيا العطار
11-09-2010, 11:45
رابط تحميل اليوتيوب ... للأحبة الوارفين ، بسورية الحبيبة ... :tulipe:





ز السيرة الذاتية , للدكتور الشليح_0001.wmv - 33.2 Mb (ز السيرة الذاتية , للدكتور الشليح_0001.wmv - 33.2 Mb)





http://www.youtube.com/watch?v=LYm39FTJTiQ


------------------------------
http://4-hama.org/archive/index.php/t-7356.html

عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1675
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى