صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

حكاية قصيدة...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكاية قصيدة...

مُساهمة من طرف abdelhamid في الثلاثاء 8 يوليو 2008 - 13:14

قصيدة المساء ,, لخليل مطران ,,


المقطع الأول :

داء ألـــــــــم فيـــــــــــه شفــــائي من صـــــــــبوتي فتضاعفت برحــــــــــائي
يا للضـــــــــعيفين استبدا بي وما في الـــــظلم مثل تحــــــــــــكم الضعــــــفاء
قلب أذابـــــته الصبـــابة والجوى وغلالــــــــــــــــــة رثــــــــــــــة من الأدواء
والروح بيــــــنهما نســـــــيم تنهد في حالي التصــــــويب و الصعــــــــــــــداء
والعقــــل كالمصباح يغشى نوره كــــــــــــــدري ويضعفه نضوب دمائـــــــي


المقطع الثاني :

إني أقـــــمت على التعلة بالمنى في غربة قـــــــــــــــالو تكـــــــــــــون دوائي
إن يشف هذا الجسم طيب هوائها أيــــــــلطف النـــــــــــــــيران طيب هــــــواء
عبث طوافـــــــي في البلاد وعلة فـي عـــــــــــلة مــــــــــــــنفاي لاســــــتشفاء
متـــــفرد بصــــــــــبابتي, متفرد بكــــــــــــــــــآبتي , متفــــــــــــــرد بعنـــائي


المقطع الثالث :

شاك الى البحر اضطراب خواطري فيجـــــــــــــيبني برياحـــــــــــه الهوجاء
ثاو على صخر أصـــــــــم وليت لي قلــــــــــــبا كهــــــــذي الصخرة الصماء
ينتابها موج كموج مكـــــــــــــارهي ويفــــــــــــتها كالسقم في أعضـــــــــائي
والبحر خفاق الجوانـــــــــــب ضائق كمدا كصدري ساعة الإمســــــــــــــــــاء
تغـــشى البرية كـــــــــــــدرة وكأنها صــــــــــــــــــعدت الى عيني من أحشائي
والأفق معتكر قريح جفــــــــــــــــنه يغضي على الغمرات والأقـــــــــــــــــــذاء
يا للغروب وما به من عـــــــــــــبرة لــــلمستهام وعبرة للرائــــــــــــــــــــــــــي
أوليس نزعا للنهار وصرعــــــــــة للشـــــــــــــــــــــــــمس بين مآتم الأضواء
أوليس طـــــــــــــمسا لليقين ومبعثا للشك بين غلائل الظـــــــــــــــــــــــــــلماء ؟
أوليس محو للوجــــــــود الى مدى وإبـــادة لمعـــــــــــــــــــــــــــــالم الأشياء ؟
حتى يكون النور تجديدا لــــــــــها ويكون شبــــــــــــــــه البعث عود ذكـــــــــاء


المقطع الرابع :

ولقد ذكرتــــــــــــك والنهار مودع والقلــــــــــــــــــــــــــــب بين مهابة ورجاء
وخواطري تبدو تجاة نواظــــــــري كلمى كداميـــــــــــــــــــــــة السحاب إزائي
والدمع من جفني يسيل مشعشعـــــا بسنى الشعــــــــــــــــــــاع الغارب المترائي
والشمس في شـــــــفق يسيل نظاره فوق العقــــــــــــــــــــــيق على درى سوداء
مرت خلال غمامتين تحــــــــــــدرا وتقطرت كالدمعـــــــــــــــــــــــة الحـــمراء
فكأن آخر دمعــــــــــــــــة للكون قد مزجت بآخر أدمعـــــي لرثــــــــــــــــــــائي
وكأنني آنست يومــــــــــــــي زائلا فـــــــــــــــــــــرأيت في المرآة كيف مسائي

معاني الكلمات :

• صبوتي : مرحلة الفتوة , وبرحائي : الشدة والأذى الشر .
• الصبابة : الشوق والولع الشديد , والجوى : تطاول المرض , وغلالة : شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الذراع والجمع غلائل .
• الكدر: الغم .
• التعلة: التلهي بشيء عن شيء .
• الريح الهوجاء : سريعة الهبوب .
• ثاو : مقيم , والصماء : الصلبة الملساء .
• ينتابها : يصيبها مرارا وتكرارا , ويفتها : يحطمها وينهيها .
• كمدا : الحزن والغم الشديد .
• معتكر :مظلم ومغبر , وقريح : جريح , ويغضي : يطبق جفنه , والغمرات : الشدائد , والأقذاء: جمع قذى : وهو ما يقع في العين فيؤلمها .
• المستهام : شديد الحب , وعبرة بفتح العين دمعة , وبكسرها فائدة وعبرة ودرس في الحياة .
• نزعا : موتا ونهاية , وصرعة : الصرعة الطرح على الأرض.
• عود ذكاء : الذكاء اسم علم للشمس , والمقصود رجوع الشمس بعد الغياب .
• كلمى : جريحة , ودامية السحاب : السحابة الحمراء.
• مشعشعا : ممزوجا , السنى : الضوء , الغارب المترائي : الذي يميل للغروب ولايزال بعضه يتراءى ويظهر .
• النظار : الذهب , العقيق : خرز أحمر , والذري : السحب المرتفعة كالجبال السوداء .
• غمامتين : سحابتين , وتقطرت : سالت قطرات .
• آنست : أبصرت .



التعريف بالشاعر :

هو خليل عبدة يوسف مطران ولد في بعلبك "بلبنان " عام 1871 م , وتعلم
بالمدرسة البطريكية ببيروت , وسكن مصر , فتولى تحرير جريدة "الأهرام " بضع
سنين , ثم أنشاء " المجلة المصرية " وبعدها جريدة "الجوانب المصرية " .
وترجم كتبا عدة , ولقب بشاعر القطرين "لبنان ومصر" , وكان يشبة الأخطل بين
حافظ وشوقي , وهو شاعر عميق المعاني , من كبار الكتاب , وله اشتغال
بالتاريخ والترجمة , وقد شبهه المنفلوطي بابن الرومي , وكان غزير العلم
بالأدبين العربي والفرنسي , رقيق الطبع , له ديوان شعر مطبوع في أربعة
أجزاء , توفي بالقاهرة عام 1949 م .
تأثر الشاعر بعدة عوامل داخلية وخارجية تظهر في اتجاهات الشاعر الشعرية ,,,

العوامل الخارجية :

عاش في بيئة محبة للشعر وللأدب , فأستاذة إبراهيم اليازجي , المعروف بحسن
اللغة وإطلاعه على الثقافات العالمية في باريس وأمريكا ومصر , وإتقانه
للغة الإنجليزية والتركية والفرنسية والإنجليزية , فتأثر مطران بالتيارات
الفكرية و العالمية , ناهيك بأن عملة في الترجمة اكسبه ثقافة عالمية واسعة
.
عايش مطران مدرستين معروفتين وتأثر بهما : المدرسة البرناسية التي تعتني
باللغة من منطلق مبداء الفن للفن , والمدرسة الرومانسية التي تعتمد
الوجدان و والميل الى الطبيعة والتعلق بها بغلاف حزين كئيب كما هو واضح في
القصيدة "المساء "


العوامل الداخلية :

تأثر بعوامل نفسية وحياتية , إذ نشأ منذ صغرة محبا للجمال والطبيعة ,
كارها الظلم , والتسلط , والقهر , متميزا بحس مرهف وتفكير رصين وحب للحرية
وولوع بالعلم والثقافة , كل هذا دفع الشاعر الى الأتجاة نحو التجديد في
الشعر .


مناسبة القصيدة :

في عام 1902 م مرض خليل مطران , وانتقل من القاهرة الى الإسكندرية
للاصطياف والاستشفاء , ظانا أن هذا يشفيه من علة أصابته , ومرض آلمه ,
ولمن شجونه تضاعفت , فأخذ يبث شكواه في هذه القصيدة الرائعة وهو جالس ينظر
الى البحر وغروب الشمس , مقارنا حالته بحالة المساء في أسلوب شعري تميز
بقوة العاطفة وصدق الوجدان .


_________________
أحمد الله وأشكره

abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4740
العمر : 59
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قصيدة المسـاء .. لشـاعر الأملـ والتفاؤلـ .. إيليا أبو ماضي

مُساهمة من طرف abdelhamid في الثلاثاء 8 يوليو 2008 - 13:19

المســــــاء





السحب تركض في الفضاء الرّحب ركض الخائفين
و الشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
و البحر ساج صامت فيه خشوع الزاهدين
لكنّما عيناك باهتتان في الأفق البعيد
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
سلمى ... بماذا تحلمين ؟


* * *


أرأيت أحلام الطفوله تختفي خلف التّخوم ؟
أم أبصرت عيناك أشباح الكهوله في الغيوم ؟
أم خفت أن يأتي الدّجى الجاني و لا تأتي النجوم ؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنّما
أظلالها في ناظريك
تنمّ ، يا سلمى ، عليك
إنّي أراك كسائح في القفر ضلّ عن الطّريق
يرجو صديقاً في الفـــــــــــلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضوءها ، و يخاف تخدعه البروق
بل أنت أعظم حيرة من فارس تحت القتام
لا يستطيع الانتصار
و لا يطيق الانكسار


* * *


هذي الهواجس لم تكن مرسومه في مقلتيك
فلقد رأيتك في الضّحى و رأيته في وجنتيك
لكن وجدتك في المساء وضعت رأسك في يديك
و جلست في عينيك ألغاز ، و في النّفس اكتئاب
مثل اكتئاب العاشقين
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟


* * *


بالأرض كيف هوت عروش النّور عن هضباتها ؟
أم بالمروج الخضر ساد الصّمت في جنباتها ؟
أم بالعصافير التي تعدو إلى و كناتها ؟
أم بالمسا ؟ إنّ المسا يخفي المدائن كالقرى
و الكوخ كالقصر المكين
و الشّوك مثل الياسمين


* * *


لا فرق عند اللّيل بين النهر و المستنقع
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجّع
إنّ الجمال يغيب مثل القبح تحت البّرقع
لكن لماذا تجزعين على النهار و للدّجى
أحلامه و رغائبه
و سماؤه و كواكبه ؟

* * *


إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها
لم يسلب الزهر الأريج و لا المياه خريرها
كلا ، و لا منع النّسائم في الفضاء مسيرها
ما زال في الورق الحفيف و في الصّبا أنفاسها
و العندليب صداحه
لا ظفره و جناحه


* * *


فاصغي إلى صوت الجداول جاريات في السّفوح
واستنشقي الأزهار في الجنّات ما دامت تفوح
و تمتّعي بالشّهب في الأفلاك ما دامت تلوح
من قبل أن يأتي زمان كالضّباب أو الدّخان
لا تبصرين به الغدير
و لا يلذّ لك الخرير


* * *


لتكن حياتك كلّها أملا جميلا طيّبا
و لتملإ الأحلام نفسك في الكهولة و الصّبى
مثل الكواكب في السماء و كالأزاهر في الرّبى
ليكن بأمر الحبّ قلبك عالما في ذاته
أزهاره لا تذبل
و نجومه لا تأفل


* * *


مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إنّ التأمّل في الحياة يزيد أوجاع الحياة
فدعي الكآبة و الأسى و استرجعي مرح الفتاه
قد كان وجهك في الضّحى مثل الضّحى متهلّلا
فيه البشاشة و البهاء
ليكن كذلك في المساء






















_________________
أحمد الله وأشكره

abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4740
العمر : 59
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكاية قصيدة...

مُساهمة من طرف abdelhamid في الثلاثاء 8 يوليو 2008 - 13:22




المساء لإيليا أبو ماضي


المقطع الأول:


المفردات:
الرحب: الواسع
تبدو: تظهر
عاصبة: ما يربط به الجبين
باهتتان:محلقتان وتنظر بقوة
الأفق: السماء


الشرح:
يرسم الشاعر هنا صورة كلية للمساء والأرض وفيها يصف السحب بأنها تجري
خائفة مثل الإنسان الخائف المرعوب ويصف الشمس بأنها شاحبة اللون باهتة
صفراء كأنها إنسان مريض ثم يصف البحر بأنه ساكن وكأنه إنسان زاهد،فرأى
سلمى تحدق النظر بقوة في السماء فاستفسر منها إذا كانت مفتونة بهذه
المشاهد أم متشائمة أم تستعيد الذكريات..




المقطع الثاني:


المفردات:
الكهولة: الهرم ولعجز وهي فترة من عمر الإنسان تبدأ في الخمسين فما فوق.
الدجى: الظلام
الجاني: الظالم
تنم:تدل


الشرح:
يحاور الشاعر هنا سلمى ويسألها هل أحلامك واسعة تتجاوز الحدود؟؟أم تخافين
من مرور السنين وانتهاء العمر؟؟أم تخافين من أن يسود الظلام ولا تعودين
ترين النجوم؟؟ فالشاعر هننا لا يرى هذه المشاهد وإنما يرى أظلالها في عيون
سلمى فهي تدل عليه.




المقطع الثالث:


المفردات:
الهواجس: الخواطر ومفردها هاجس
مقلتيك: العين كلها
وجنتيك: خديك
اكتئاب: انكسار النفس
في عينيك ألغاز: أي حائرة


الشرح:
يرى الشاعر أن المساء هو سبب تشاؤم سلمى لأنه يجدها مبتهجة وفرحة ويرى نور
الضحى واشراقته منعكس على خديها، أما في المساء فيجدها حزينة تضع رأسها
بين يديها ومكتئبة وحائرة وما زالت تفكر و هي شاردة الذهن.




المقطع الرابع:

المفردات:
هوت: سقطت
المروج: مفردها المرج وهي السهول الخضراء
الصرح: القصر


الشرح:
يصور الشاعر مشاهد تشاؤمية يسببها المساء، فالنور يختفي عن الأرض، وظلام
المساء يسود ويخفي المروج الخضراء والماء فلا نرى جمالها وكذلك يسود
المساء بظلامه المدن والقرى والقصر والكوخ، فلا نستطيع التمييز بين الشوك
والياسمين.




المقطع الخامس:


المفردات:
المستنقع: مكان يجتمع فيه الماء ويمكث طويلا
الطروب: الشخص سريع التأثر بما يسمع
رغائبه: الشئ المرغوب والمطلوب


الشرح:
ينصح الشاعر هنا سلمى ويحدثها قائلا أن الليل لا يفرق بين نهر جاري أو
مستنقع راكد وكذلك يخفي بسمات الشخص الطروب وآلام الشخص المتوجع وكذلك
الوجه القبيح والجميل يختفيان تحت البرقع ثم يستفسر من سلمى متعجبا عن سبب
خوفها على النهار أليس له أحلامه وما يحبه وله سماؤه وكوكبه.




المقطع السادس:


المفردات:
ستر: غطى
يسلب: يأخذ
الأريج:الريح الطيبة والجمع أرائج
العندليب:طائر كثير الألحان


الشرح:
يبين الشاعر الصورة المشرقة للمساء فهو وإن أخفى الزهر لم يخفي راشحتها
وإن غطى الماء لم يخفي صوت خريره ولا صوت العندليب ولا النسيم العليل.




المقطع السابع:


المفردات:
اصغي: استمعي
تلوح: تظهر
الغدير: النهر الصعير وجمعه غدران


الشرح:
طلب الشاعر من سلمى أن تصغى إلى صوت الجداول وتستمتع بتنشق الأزهار وتتمتع
بالشهب في الأفلاك ما دامت ظاهرة قبل أن يأتي ما يعكر هذه المشاهد كالضباب
والدخان فلا تقدر أن تبصر الغدير ولا تستطيع سماع صوت الخرير.




المقطع الثامن:


المفردات:
الربا:التلة
تذبل:تموت
تأفل: تغيب


الشرح:
يدعو الشاعر هنا سلمى للتفاؤل ويدعوها لتملأ حياتها أملا كمكانة الكواكب
العالية والأزهار الشامخة في التلال فهما يمثلان القوة والتفاؤل والأمل ثم
طلب منها أن تعيش بحب وسعادة ودعاها أن تملأ حياتها حبا وتجعل السعادة
دائما في قلبها.




المقطع التاسع:


المفردات:
متهللا: مشرقا
البشاشة: الفرح
البهاء: الجمال


الشرح:
يدعو الشاعر سلمى لترك الأحزان فيخبرها أن النهار مات أي انتهى ولا تسألي
كيف مات لأن هذا التساؤل يزيد الألام والأحزان ويأمرها بأن تسترجع بهجة
ومرح الطفولة فقد كان وجهها في الضحى مبتهجا وفرحا فليكن هكذا في المساء.



_________________
أحمد الله وأشكره

abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4740
العمر : 59
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى