صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

القصر الكبير

صفحة 1 من اصل 14 1, 2, 3 ... 7 ... 14  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القصر الكبير

مُساهمة من طرف abdou في الجمعة 9 مارس 2007 - 16:19

هذه المدينة المستلقية على ضفاف اللوكوس تجذبني اليها جذبا..لكنني اجري في اتجاه معاكس بحثا عن لقمة العيش...اه لو كانت العيش بدون لقمة !!!!!!!!!











abdou

ذكر عدد الرسائل: 145
العمر: 43
تاريخ التسجيل: 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف للا رحالة في الجمعة 9 مارس 2007 - 16:32







للا رحالة

انثى عدد الرسائل: 302
العمر: 44
تاريخ التسجيل: 01/10/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف said في السبت 12 أبريل 2008 - 15:27



استوطنها الرومان، الإغريق، القرطاجيون، الموحدون، المرينيون والسعديون.. أبيدوم نوفوم «القصر الكبير».. مدينة التاريخ ظلمها الإهمال!
خـالـد مـاهـر

»أبيدوم نوفوم« هكذا سماها الرومان الذين استوطنوها، قبلهم كان هنا الإغريق والقرطاجيون.
مر الموحدون، المرينيون والسعديون، من هنا كذلك.
القلعة الجديدة، قصر كتامة، قصر عبد الكريم، أسماء التصقت بها قبلا لتُعرف حاليا بالقصر الكبير.
مدينة حطت رحالها باللوكوس، استطابت المقام في شمال المغرب، تاريخ تليد، ومآثرها غابرة، تبقّت عن أقوام مروا من هنا، ولم تبق غير الأطلال.
مدينة معركة الملوك الثلاثة، ترجو الأضواء، التي خطفتها في القرون الماضية.
تعيش الكفاف والعفاف، أرضها تجود بالتوت، قصب السكر، الشمندر، وتعيش تهميشا صناعيا، لا يليق بها.

انبلج الفجر، الشمس تشرق ، أشعتها تلامس حقول التوت، وعجلات السيارة تطوي طريق العرائش الوطنية في اتجاه مدينة القصر الكبير.
تترامى الخضرة على جانبي الطريق التي تخترق حوض اللوكوس في شمال المغرب.
ينفث مصنع لتكرير السكر دخانا أسود عبر مدخنة فوهتها متسعة.تخترق السيارة جماعة الزوادة، ثم بعدها جماعة العوامرة.
فلول من سكان الدواوير المجاورة لجماعة العوامرة تقصد السوق الأسبوعي، متوسلين عربات تجرها خيول ضامرة، وبغال يبلل ريقها إسفلت طريق العرائش.

التوت، قصب السكر، الشمندر، والفرامبواز..
تجوب شاحنات «ميتسوبيشي كانطي» طريق العرائش جيئة ورواحا، تحمل نساء أخريات يبغين الوصول لحقول توت تحتاج قاطفات.
تزخر الأراضي المحيطة بمدينة القصر الكبير بحقول التوت، قصب السكر، الشمندر، والفرامبواز.
نساء يعتمرن قبعات قد تقيهن شمس يوم لم يفصح عن طقسه بعد، ينغمسن في جني التوت، تنطبع البداوة على وجوههن المحمرة، ألبستهن بدوية كذلك.
تعمل قاطفات التوت أكثر من عشر ساعات في اليوم، يبدأن باكرا، وينتهين عند بداية غرق الشمس في غور البحر.
يلتحفن السماء، أياديهن خشنات، الزمن حفر أخاديد في راحاتهن، ولا وقت لديهن للحديث، يخفن مضيعة أجر يتراوح بين 8 و9 دراهم عن كل ساعة جني.
تعاني زراعة التوت في هذه المنطقة من حوض اللوكوس، من منافسة إسبانية، أصحاب الضيعات ينحصر همهم في إيصال محاصيلهم إلى السوق الأوربية قبل نظرائهم الإسبان.
يقول أحد العارفين بخبايا التوت في المنطقة بأن زراعة هذه الفاكهة، لم تعرف نشاطا واسعا إلا بعدما استقرت شركة إسبانية غير بعيد عن القصر الكبير، قلدها السكان واستنبطوا طرق الزراعة والعناية ثم القطف، ليجعلوا من التوت فاكهتهم وسلعتهم الأولى في هذا الفصل من السنة.
يضيف بأن أحد الأثرياء من أبناء المنطقة يقوم بتصدير الفرامبواز إلى شركة إسبانية يتعامل معها، ويفيد بأن من شأن هكتار واحد من الفرامبواز أن يدر ربحا ماليا موازيا لما قد تدره 3 هكتارات من التوت.
جغرافية أبيدوم نوفوم..
كانت الساعة تشير إلى العاشرة، وصلت السيارة إلى مدينة القصر الكبير، تبدو سيارات الأجرة الصغيرة، حمراء اللون، تختلف عن مثيلاتها في الدارالبيضاء، بحامل الأمتعة الأصفر، بدل الأسود.
تهيم المدينة في الهدوء، منازل تنتصب في أزقة يكاد ينعدم فيها حس البشر ودبيبهم، مدينة خاوية على عروشها، في أحياء كحي الأندلس وحي المسيرة الخضراء.
تقع مدينة القصر الكبير في شمال المغرب على ارتفاع يقدر بين 14 و20 مترا عن سطح البحر.
كانت المدينة مستعمرة يونانية قرطاجية، كما أن الفينيقيين أقاموا بها ردحا من الزمن، وخضعت كذلك لسيطرة الرومان الذين أطلقوا عليها اسم »أبيدوم نوفوم« تترجم عربيا إلى القلعة الجديدة.
تتسع المدينة لتبسط مساحتها على 130 كيلومترا مربعا، وتقدر ساكنتها حسب آخر إحصاء رسمي بـ 107.380 نسمة بكثافة 657.3 نسمة في الكيلومتر مربع.
ويبلغ المدار الحضري للقصر الكبير مساحة تفوق 13 كيلومترا مربعا، والطرق داخله تفوق في طولها 51 كلم.
حليب ساخن والتوزيع حتى المنزل
حميد لحمدي، شاب في 19 من العمر، بشرته حمراء، شعره مجعد، تنسدل خصلات دائرية منه على جبهته.
يطرق باب أحد المنازل في حي الأندلس، تحفه إحدى عشرة عنزة، تختلف ألوانها وتتشابه في أنها رقطاء.
يضع حميد كمامات على أفواه عنزاته، تحول دونها والأكياس البلاستيكية التي قد تصادفها في جولة بيع الحليب.
يحمل في يديه سطلا وإناء سعته نصف لتر، صاحب المنزل يحمل هو الآخر إناء، طلب من حميد لتري حليب.
»عويشة آجي هنا«، عنزة وسط القطيع أحنت رأسها وهي تقصد حميد بتثاقل بعد مناداته لها.
وقفت »عويشة«، سكنت حركاتها وحميد يمسك وجهها براحتيه، تلفح أنفاسها وجهه، يربت عليها، يفتخر بأنها تعرفه جيدا، فهو «رباها » منذ كانت صغيرة، كان يرضعها الحليب بالرضاعة.
تنظر »عويشة« نحو حميد نظرات تبدو باردة، لكنه يفهمها ، يقول إنها تجدد عهدها له بالعطاء. يعتبر حميد نفسه شريك ابنها فيما في ثدييها من حليب.
أمسك حميد ثديي عويشة، يعتصرهما برفق، يتدفق الحليب فاترا منهما، يملأ الإناء ويصب لتري حليب لطالبه.
يبيع اللتر بـ 6 دراهم، يقول بأنه تعلم هذه الحرفة من أبيه الذي يبلغ من العمر 90 سنة، يقر بأن أسرته تملك 40 عنزة، بالإضافة إلى جَدْي واحد.
ترافقه كل يوم إحدى عشرة منها، كل واحدة تدر 3 لترات حليب يوميا في فصل الربيع، ولا يتعدى ما يحلبه منها في فصل الخريف لترا واحدا، قلة الكلأ والبرسيم تجعل العنزات »شحيحات« كما يعقب حميد.
يبيع حميد، ما يقارب 33 لتر حليب يوميا، يؤكد بأن أسرته تعتمد على حليب »عويشة« وأخواتها لمواجهة ظروف الحياة، ويستطرد بأنه عندما يكون الحليب فاترا لحظة خروجه من ثدي العنزة يظهر أكثر مما هو عليه نتيجة »الكشكوشة«، وهو لا يريد غير الحلال، فيقوم بتحريك الحليب لحين إزالتها.
العنزات لها مكانة خاصة بين الحيوانات التي تربيها أسرة حميد لحمدي الذي يقطن غير بعيد عن حي الأندلس.
بينما حميد ينهمك في بيع حليب عنزاته، يحكي أحمد التطواني، رجل كبير وخط الشيب لحيته التي لا تفتقر العناية، يقول بأن حرفة بيع الحليب من ثدي الماعز، ورثتها بعض الأسر في القصر الكبير عن الإسبان الذين استوطنوا المدينة لحين انضمامها للمغرب سنة 1956.
يشير أحمد إلى أن بعض الاسبان كانوا يمتهنون بيع حليب الماعز، كانوا يجوبون أزقة المدينة رفقة عنزاتهم المستجلبة من شبه الجزيرة الإيبيرية، ويرى بأن العنزات الإسبانية كانت أكثر نظافة وأجسامها »مليحة«، كما أن أعناقها كانت تحيط بها سلاسل تنتهي بنواقيس وأجراس، تعلن في مشي الماعز عن الحليب المعروض للبيع في ثدي كل عنزة.
مدينة «سهل» اللوكوس الممتنع
يفيد أحمد بأن مدينة القصر الكبير مدينة »العز«، والغيرة تتملكه عليها، يشجب بعض الأحداث »الشاذة« التي جعلت من المدينة محط أنظار الجميع، يطلب نسيان الأمر، والعمل على إعادة مجد عاشته المدينة في أزمنة ولت.
يقول بأن المدينة تتوفر على مآثر تاريخية قلة من المغاربة يعرفونها، أشهرها المسجد الأعظم.
ينهمك المحمدي بوسلهام في عمله بالتعاونية الفضية للحليب، يتكلم بحميمية عن مدينته، يرى أن لها صولات تاريخية، تميزها بين مدن المغرب.
يفتخر بأن جماعة اسواكن التي تبعد عن المدينة بـ 4 كيلومترات كانت مسرحا لمعركة »الملوك الثلاثة«، المعروفة بمعركة وادي المخازن.
يحفظ بوسلهام تاريخ هذه المعركة التي دارت رحاها لمدة زمنية جاوزت الأربع ساعات بين المغرب وأوربا بقيادة برتغالية بتاريخ 4 غشت 1758.
يقول طارق بأن المدينة تعيش فصولا من تهميش اقتصادي يجعلها تعيش العفاف والكفاف في زمن التصنيع والعولمة.
لا تتوفر على حي صناعي كما بعض المدن و يرى الكثيرون بأن القصر الكبير تبقى تابعة لمدن مجاورة.
طارق يفيد بأن شركة ألمانية حلت مؤخرا بالمدينة، تشتغل في صناعة الأحذية ذات الجودة العالية، ويؤكد أن بعض التجار والصناع يعملون على تأسيس حي صناعي خاص بهم على الطريق المؤدية إلى دوار الصنادلة.
البطالة تنتشر، وحقول التوت وقصب السكر تمتص أعدادا من عاطلين موسميين، يعملون وفق أجندة فلاحية لا تضمن لهم دوام الدخل ولا أمانا اجتماعيا، عديدون يرون بأن الصحة هي رأسمال السكان النشيطين في المدينة، والشارع يتلقف كل من يعدمها في ظل غياب تغطية اجتماعية من لدن أصحاب الضيعات لعمال مياومين.
أما العقار فيقول طارق بأن أثمانه تعرف غلاء واضحا بقيمة 6000 درهم لكل متر مربع في قلب المدينة، و5000 خارجها.
يتموقع سوق سبتة وسط المدينة، سمي بذلك لكون أن السلع التي كانت تعرض للبيع فيه كانت تأتي من سبتة السليبة، دخان الشواء يعم المكان قرب السوق، الرواج والحركة، واللكنة القصراوية تستطيبها الأذن ، أناس طيبون ، قسمات الوجوه تعكس الطيبوبة، يعشقون المثلجات، وتند من أفواههم كلمات بالاسبانية، عاشوا والإسبان جنبا إلى جنب، والأحياء في المدينة القديمة نظيفة، ولو لم تبق كما كانت عليه قبلا أيام تواجد الاسبان، كما يقول أحد سكان القصر الكبير.
عربات تجرها حمير وبغال تحل محل الحافلات، في إيصال الناس نحو مقاصدهم، على مقربة من شارع مولاي علي بوغالب.
بدأت الظلمة تكتنف المدينة ، واتشحت أزقة القصر الكبير بالسواد، المصابيح العمومية اتقدت، والمدينة تكاد تختفي منها العقبات.
المسجد الأعظم .. شاهد على عصور!
يسري أذان المغرب في المكان، ويتردد صداه، قرب سوق سبتة.
كان الليل يسدل ستاره، تقف صومعة الجامع الأعظم، غير بعيد عن سوق سبتة، بلونها الأبيض، تزينها فسيفساء يغلب عليها اللون الأخضر، علوها لا يتجاوز الخمسين مترا.
تتكوم أربعة صخور مستطيلة الشكل فوق بعضها عند باب المسجد الجنوبي، لونها يوحي بعمر لا تحصى سنواته.
سقف المسجد مغطى بالخشب المنقوش، وباحة واسعة بها نافورة للوضوء، تتوسط المسجد الأعظم.
أمدنا عبد السلام داوود ، إمام المسجد الأعظم ، بوثائق تاريخية وصور، تفيد بأن هذا المسجد كان كنيسة بناها أحد حواريي النبي عيسى ابن مريم عليه السلام، سنة 45 ميلادية، عمرت الكنيسة زمنا فاق الألف سنة، لتستبدل مسجدا بأمر من أول أمراء الدولة الموحدية محمد بن علي الكومي الذي حكم بين 1130 و1163 م.
دخلنا مع الإمام للمكان المخصص إليه وهناك وقفنا على بعض الأشياء العتيقة التي تحفل بها المقصورة، ثلاث ساعات خشبية، تقف بطول يزيد عن المترين، ويقول عبد السلام بأنها تتواجد هنا منذ زمن، يقول الإمام إن قبو المسجد كان مليئا بالماء، نظرا لكونه مبنيا في منطقة منخفضة، تتدفق إليها جل مياه مدينة القصر الكبير.
وتشير إحدى المخطوطات إلى أن المسجد الأعظم كان نقطة انطلاق عبد المومن بن علي الكومي، نحو فتح بجاية وتلمسان في عهد حكمه، كما أن المسجد يتشابه هندسيا مع مسجد الكتبية بمراكش والمسجد الأعظم بتازة.
ودعنا الإمام، محرك السيارة يدور، تسير ببطء، وصومعة المسجد الأعظم تطل علينا بشموخ شهدت به على أقوام مرت وأجيال ولدت، شاخت وماتت، وأخرى تنتظر.
2008/12/4
الإتحاد الإشتراكي

said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل: 4489
العمر: 50
Emploi: موظف
تاريخ التسجيل: 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المجد الضائع بين ثنايا مكر الزمان والمكان...!

مُساهمة من طرف iswal في السبت 12 يوليو 2008 - 17:15

وعبد الله سعد
القصر الكبير

المجد الضائع بين ثنايا مكر الزمان والمكان...!

عبدالمالك سعدون
[size=12]في
القرن الأول للميلاد، أسس الرومان حِصْنا عن إمبراطوريتهم الكبيرة أطلقوا
عليه اسم «أوبيدون نوفوم» وذكر المؤرخون أن هذه البقعة التي توجد على ضفاف
لوكوس قد تعاقبت عليها عدة حضارات مختلفة، من فينيقية وقرطاجية ورومانية
ومسيحية وعربية وإسلامية، وبذلك تعتبر هذه المدينة من أعرق وأقدم المدن
المغربية على الإطلاق، وتعد من الواجهات المؤثرة في تاريخ المغرب حضاريا
وثقافيا واجتماعيا بحكم قدمها وأصالتها، وتتميز بكونها مركزا اقتصاديا له
أهميته في تاريخ المغرب حضاريا وثقافيا واجتماعيا، بالنظر لأصالتها،
وتتميز بكونها مركزا اقتصاديا له أهمية قصوى سواء على صعيد التجارة أو
الفلاحة، وهي كذلك حاضرة من حواضر الثقافة، علما وأدبا وتصوفا.



بالمدينة
القديمة يوجد المسجد الأعظم الذي يعد معلمة تاريخية كبرى، ومعظم البحوث
تذكر أن الصومعة الموجودة بالجامع الأعظم بنيت سنة 45 بعد ميلاد المسيح،
وأن بانيها كان أحد تلاميذ حواريي عيسى عليه السلام، والمسجد الأعظم جدد
في عهد الموحدين، وفي عهد المرينيين بنيت بجانبه المدرسة العنانية والجناح
المتصل بها، وهو معروف لدى السكان باسم «المظلامات» وحمام سيدي ميمون.
وفي
سنة 1987 شرع في ترميم وإصلاح المسجد الأعظم من طرف المجلس البلدي
الاتحادي. حيث انتهت الأشغال به سنة 1991، وأصبح قبلة للمصلين. حيث ينعمون
بالخشوع المتزايد والمرتبط أساسا بالفضاء المحاق بالملكوت الأعلى، مع
ترشيح المشاركة الهادية إلى البر والتقوى، نكتشف من خلال ذلك خيار أهل
المدينة في زيارة هذه المعلمة أسبوعيا لأداء صلاة الجمعة، أو يوميا لأداء
الصلوات الخمس، تحضرهم الرغبة في ربط الماضي بالحاضر، الماضي المشرق
الوضاء لمدينة انطلقت وانبعثت أساسا من عمق التاريخ، في مشروع إنساني
ومجتمعي تعايشت فيه كل الأجناس والديانات، في خيارات تروم كل قيم التعايش
والتعاون والتآزر، نلمسه حاضرا في النسيج العمراني القديم، والمنظم
اجتماعيا واقتصاديا وحرفيا. وقد وجدنا من خلال بعض الوثائق أن المدينة
كانت قبلة للعديد من الزوار سواء القاصدين إليها سياحيا، حيث يتخذونها
محطة أولى لشد الرحال إلى تخوم الشمال، وقد تمتد الإقامة إلى يومين أو
ثلاثة، حيث تنتهي على أقل تقدير، بتدوين العديد من المذكرات على اعتبار
أهمية المدينة تاريخيا، وما تزخر به من إرث تاريخي يتوزع جغرافيا بين
ضفتين رئيسيتين هما ضفة الشريعة وضفة باب الواد، في تجاور تولى فيه السلف
الصالح الاستناد إلى رؤية متناغمة ومتناسقة في المعمار الأندلسي ـ
المورسيكي، الذي مازالت آثاره تشد الزائر لمدينة القصر الكبير، بحيث أمسى
الحاضر يمثل رموز بصمات تشهد بعبقرية الساكنة القصرية المضيافة والأليفة
والمتساكنة مع كل زائر من فج عميق أو قريب. هي امتدادات ضاربة في جذور
التاريخ، ولعمر ساكنة كان هدفها الأساسي هو حماية وترميم ذاكرتها المتمثلة
في المدينة القديمة، حيث نستشهد بآراء العديد ممن أكدوا تآكل العمران
التاريخي للمدينة، أو تلاشيه نهائيا أمام صمت المسؤولين، على مختلف
مستوياتهم، وقد علق أحد الطلبة المجازين على غياب التواصل مع طلباتهم
العديدة والمرتكنة في الرفوف حول الإسراع بإعادة الترميم والإصلاح: إننا
لا نخطب ود أحد،! ولكن نعادي كل غافل عن قصد أو دون قصد عن الاهتمام
بمدينتنا القديمة التي يتأسف عليها كل السائحين، لما يعتري بنيتها
السياحية من دمار شامل، يعصف بذاتنا وكياننا. كما أننا نؤكد أن مختلف
الخطابات سواء لجماعات الخرافات الممزوجة بعبق البدع الدينية، قد بدأت
تتجلى لكل الساكنة اليوم!
إن مدينة القصر الكبير كان يمكن أن تلعب
دورا اقتصاديا رائدا بفعل المنتوج السياحي في علاقته مع عراقة التاريخ...
ولا بد من الإشارة إلى ما تبذله بعض الجمعيات النشيطة، مثل جمعية البحث
التاريخي التي أفردت العديد من الإصدارات المكللة بالوثائق الناطقة، التي
تخول لكل المهتمين الدارسين إمكانية إنعاش وإحياء ذاكرة مدينة، أجمعت كل
الروايات على أصالتها وعراقتها، بأدوار تجسد استمرارية الريادة في ميادين
العلم والفقه والثقافة والفن والرياضة. ورغم معاكسة حركة «المتأسلمين»
الذين حاولوا في لجاج ولغو إلباسها رداء الفسق والشذوذ، والذي تكسر من
خلال براءة الساكنة التي لم ترض بزندقتها وجلبها للتشهير في منبر
البرلمان، وفي ممارسة لإسقاطات نقيضة للقيم الأخلاقية والهوية المتوارثة
للمدينة.. وقد تابع الرأي العام المحلي والوطني والعالمي نهج غلاة الدين
في إثارة الفتنة والزوبعة، لحادث معزول، أثر بشكل كبير على المقيمين أو
الوافدين. ونسجت حكايات، وأبدع فيها رواد الطبول والتغني والتشفي، حيث كان
الوضع يغلي على نار متقدة ومتصاعدة، تحاول يائسة أن تحرق بلهيبها كيانا
عريقا بالبراءة. فهل دواعي الاستقالة أو الإصابة بالعجز في مباشرة مهام
الشأن العام، كانت وسيلة وفرصة لنشر غسيل ذاتي لمؤسسة جماعية أمست وأصبحت
حديث الخاص والعام، بشأن ما يدور فيها من خروقات ومفاسد أثرت على انقلاب
السحر على الساحر!. ولعل ما يثير الحديث في الأماكن العمومية كالحمامات
والأسواق والجامع هو الإنجاز الغريب لممر أرضي مخترق للسكة الحديدية من
جانبها السفلي، أجبر ساكنة المدينة على العبور في شروط غير آمنة صحيا ولا
أمنيا، هذا ناهيك عن احتجاجات ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا زالوا
يرفعون عقيرتهم بالاحتجاج لوضع المتاريس والعراقيل أمام تنقلاتهم.
الإطار الجغرافي والإداري

تقع
مدينة القصر الكبير وسط قبيلة الخلوط واطليق في الشمال الغربي من المملكة
المغربية، وهي إحدى المدن الهامة بولاية طنجة تطوان، تبعد عن عمالة إقليم
العرائش بنحو 35 كلم، وهي المسافة التي تفصلها عن شاطئ المحيط الأطلسي،
كما تبعد بـ 119 كلم عن طنجة، و154 كلم عن الرباط العاصمة و 245 كلم عن
الدار البيضاء، و189 كلم عن فاس، و137 كلم عن تطوان مقر الولاية.
تبلغ
مساحة دائرتها الحضرية 15 كيلومترا مربعا 1500 هكتار، وتوجد على ارتفاع
يتراوح بين 3 و35 مترا فوق مستوى سطح البحر، يمر بجانبها نهر لوكوس الذي
توجد على جانبه الأيمن، وهو يحتضنها غربا وجنوبا، وهو المصرف الوحيد
والطبيعي لمياه الواد الحار.
يتوسط المدينة سهل لوكوس الفسيح، وتحيط بها الحدائق والمزارع، التي تمتد ناحية الشمال الغربي إلى أن تنعدم تحت مياه الأطلسي.
تتمتع
هذه المدينة بموقع جغرافي رائع، ومناخ ممتاز، يقطعها خط السكة الحديدية
الذي يصل الرباط والبيضاء ومراكش من جهة، مع فاس ووجدة من جهة أخرى، ويربط
هذه المدن كلها بمدينة طنجة مارا بمدينة القصر الكبير.
كما تقطعها الطريق الرئيسية رقم 2 التي تربط مدن الشمال بالجنوب، لذا فهي نقطة وصل بين مختلف جهات المملكة.
تحد شرقا بجماعة قصر ابجير القروية، وغربا بجماعة الزوادة القروية، ونهر اللوكوس شمالا بجماعة أولاد أوشيح، وجنوبا بجماعة الزوادة.
تتوفر
المنطقة على تضاريس متشابهة ومنحنيات ضعيفة، كما توجد بعض النقط المنخفضة
بجهة الجنوب، تساعد على انسياب سيول مياه الأمطار في اتجاه الوادي. وتتكون
الطبقات الأرضية من الحصى الإسمنتي والرمل الأحمر.
النمو
الديموغرافي يطرح إشكالات ضعف المجال الحضري، وضعف البنيات الصناعية
والخدماتية. بالإضافة إلى الخصاص في المجال الأمني حيث تعرف المدينة نقصا
مهولا في التغطية، مما يتطلب من المصالح المركزية تعزيز المدينة بموارد
بشرية ووسائل لوجيستيكية.
ضعف الارتباط بشبكات التواصل بين الجماعة
والجمعيات الثقافية والرياضية والاجتماعية، مما يطرح، في مناسبات عديدة،
إشكاليات هذه العلاقة المبنية دائما على متطلبات الانصهار لتقوية الجهة
الحاضرة في المدينة، وهذا الأفق في الاستواء يجعل الحركة التنشيطية
للجمعيات الجادة تتخلى عن ديناميتها وتراجع أوراقها وموقفها.
أمام استمرار التدهور المجالي لمدينة القصر الكبير، بات من الضروري تأهيلها في رهانات كبرى عبر محاور ثلاث:
1ـ رهان الديمقراطية والحكامة المحلية.
2 ـ رهان التنمية البشرية
3 ـ رهان التنافسية والانفتاح
هذه الرهانات ستضفي على المدينة المنسية إشراقات قد تعيد لها مجدها الضائع، بين ثنايا مكر الزمان والمكان.
[/size]

2008/7/12








الإتحاد الإشتراكي

iswal
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل: 991
Localisation: CASA
Emploi: j'ai 1 travail
تاريخ التسجيل: 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف hensali في الثلاثاء 31 مارس 2009 - 14:51

ساحة المرس


hensali

ذكر عدد الرسائل: 370
العمر: 62
Localisation: kenitra
تاريخ التسجيل: 18/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف hensali في الأربعاء 1 أبريل 2009 - 14:40







hensali

ذكر عدد الرسائل: 370
العمر: 62
Localisation: kenitra
تاريخ التسجيل: 18/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف hensali في الثلاثاء 7 أبريل 2009 - 10:54




هنا كانت السينما العريانة

hensali

ذكر عدد الرسائل: 370
العمر: 62
Localisation: kenitra
تاريخ التسجيل: 18/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الثلاثاء 7 أبريل 2009 - 14:43


هذه السينما كانت تسمى " سينما الطبيعة " وكانت تفتح منذ اواخر الربيع وخلال الصيف واوائل الخريف..وتعرض الافلام في الهواء الطلق ليلا..واذكر انني دخلت اليها عدة مرات خلال الموسم الدراسي 1968/1969 ..وكانت تذكرة الخنيرال/العموم 6 ريالات فقط..وامامها كانت توجد ساحة يشغلها بشكل شبه دائم السويرتي او تياطرو..وبالقرب منها كانت توجد حديقة "الخردل"ومقر دار الشباب ومحطة حافلات السدراوي...لكن يبدو ان كل المعالم تغيرت..شكرا الاخ حنصالي..ولا تنس المرور بشارع الاندلسية..وشراء الخبز عن العرايشي..!!

_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل: 1690
العمر: 58
تاريخ التسجيل: 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف hensali في الأربعاء 8 أبريل 2009 - 8:16

لا أعرف ماذا تقصد أيها الاخ الكريم ولكنهم قالوا قديما
(إذا اكتشفت سرا فأَبقِهِ سرا فلا تصريح ولا تلميح
لأي كان)

hensali

ذكر عدد الرسائل: 370
العمر: 62
Localisation: kenitra
تاريخ التسجيل: 18/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف عبدالبارئ بوهالي في الأربعاء 8 أبريل 2009 - 9:22

لا سر ولا هم يحزنون يا اخي..كلامك عن السينما العريانة حرك في نفسي ذكريات بعيدة لكنها راسخة في ذهني بمعظم تفاصيلها..فشارع الاندلسية هو الشارع الذي كنت اعبره يوميا لانني كنت اسكن في احدى مساكنه..والعرايشي رحمه الله هو الشخص الذي كنت اتزود منه بالخبز الساخن..اما قاعات السينما الاخرى بالمدينة انذاك فهي اسطوريا ثم بريس كالدوس..واخر عهدي بالمدينة يونيو 1969..ومنذ هذا التاريخ لم ازر المدينة الا خاطفا مرتين او ثلاثة !!..وكم اشتاق الى زيارتها واعادة اكتشاف فضاءاتها ..لكن لا وقت لي لذلك مع كامل الاسف..تحياتي الاخ حنصالي.

_________________


عبدالبارئ بوهالي
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل: 1690
العمر: 58
تاريخ التسجيل: 23/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف hensali في الأربعاء 8 أبريل 2009 - 10:22

تشرفنا ايها الاخ الكريم. وأنا اشتغلت بهذه المدينة لمدة
خمس سنوات وذلك ما بين 1978و1983

hensali

ذكر عدد الرسائل: 370
العمر: 62
Localisation: kenitra
تاريخ التسجيل: 18/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف القيطي في الأربعاء 8 أبريل 2009 - 10:23

hensali كتب:لا أعرف ماذا تقصد أيها الاخ الكريم ولكنهم قالوا قديما
(إذا اكتشفت سرا فأَبقِهِ سرا فلا تصريح ولا تلميح
لأي كان)
***********
وهل بيننا اسرار يا ولد عمي ؟ جميل ما يحكيه الصديق الحاج البوهالي عن ذكرياته في القصر الكبير وحبذا لو نبادر جميعا الى تدوين جزء من ذكرياتنا هنا وهناك..شكرا لكما معا.

القيطي

ذكر عدد الرسائل: 1860
العمر: 48
Localisation: maghreb
تاريخ التسجيل: 30/06/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف soufian outtassi في الأربعاء 8 أبريل 2009 - 12:45

بعد الإطلاع على تدخلاتكم قمت ببحث عن الاسم الحقيقي للسينما وسألت رجلا يقطن بحي الأندلس (سكرينيا) وهو من مواليد 1947 فقال لي أن اسم السينما هو( سينما العريان ) وسميت هذا الاسم لأنها كانت تبث الأفلام ليلا في الهواء الطلق مع حلول فصل الربيع.



سفيان وطاسي

القصر الكبير

_________________
من يريد انتقادي ، فليراسلني عبر رسالة خاصة حفاظا على نظافة صفحات المنتدى.
جميعا من أجل صدى الزواقين.
سفيان وطاسي

soufian outtassi

ذكر عدد الرسائل: 289
العمر: 25
Localisation: المزداد بمركز زومي والساكن حاليا بمدينة القصر الكبير
Emploi: informaticien stagiaire
تاريخ التسجيل: 09/02/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف said في الخميس 9 أبريل 2009 - 0:11

سمعت ان عدة اسر مسارية هاجرت القبيلة في عهد الحماية واستوطنت القصر الكبير ومن بينها اسرة الشاعر المرحوم محمد بن الخمار الكنوني فهل هذا صحيح ام مجرد مزاعم ؟

said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل: 4489
العمر: 50
Emploi: موظف
تاريخ التسجيل: 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصر الكبير

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الخميس 9 أبريل 2009 - 13:44

الســـــــــــــــلام عليكــــــم ورحمة الله تعـــــالــى وبــركــــــــاته

مـــــــــدينة القصــــــــــر الكبيـــــــــــر (الجـــــــزء الأول)
http://www.youtube.com/watch?v=9-GcrIt0Tlc


عدل سابقا من قبل ابن الأطلس في الخميس 9 أبريل 2009 - 13:51 عدل 1 مرات

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس

ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل: 3557
تاريخ التسجيل: 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 14 1, 2, 3 ... 7 ... 14  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى