صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

استثمار قيم رمضان طوال العام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

استثمار قيم رمضان طوال العام

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأربعاء 8 أكتوبر 2008 - 16:42

إن العيد في الإسلام نهاية وبداية.. نهاية فترة من الخير والصفاء ولّت.
وبداية لفترة علي استمرار ذلك الخير دلت.. نعم نهاية تحفز علي بداية
متواصلة لا تنتهي ولا تنقطع إلي ما شاء الله تعالي.

حقاً! لقد فرح المسلمون بإفطارهم بعد شهر الصيام. شهر التقوي
والاخلاص قبل الذهاب للمصلي لأداء صلاة العيد بسمت خاص.. إعلاناً لأولي
الفرحتين. حيث يقول الرسول صلي الله عليه وسلم: "للصائم فرحتان. فرحة عند
فطره. وفرحة عند لقاء ربه".. نعم فرح المسلمون واغتسلوا وتطيبوا ولبسوا
أحسن الثياب. وتوادوا وتواصلوا وتبادلوا التهاني والأماني بالعود الحميد
بالخير واليُمن والبركات.

نعم احتوت بهجة الايمان ما للمسلمين من مشاعر. فقاموا بأداء أعظم
الشعائر.. فكبروا وهللوا وأكثروا من التحميد رجاء الشكر بعد إكمال عدة
صيام الشهر من طلوع الفجر حتي فرغوا من صلاة العيد. ليبدأوا إعادة التجديد
في عُمرهم السعيد.. انها الفرحة التي تُساير روح التدين الصحيح ويباركها
الله تعالي.. انها الفرحة بنجاح القصد وبلوغ الهدف وتحقيق الغاية
المنشودة.

فلنُحاسب أنفسنا.. هل خرجنا من شهر رمضان بما كتبه الله تعالي لعباده
المؤمنين الصائمين الصابرين؟!.. وهل كنا من الذين نظر الله تعالي إليهم في
أول ليلة من شهر رمضان فلا يُعذبنا أبدا؟!.. وهل كان عملنا بجد واجتهاد.
مخلصا لوجه الله تعالي حتي إذا فرغنا من أداء هذه الفريضة منحنا الله
تعالي أجورنا وأجزل العطاء لنا. فغفر لنا جميعاً في آخر ليلة من ليالي شهر
الصيام؟!!

فلقد ملك المسلم بصيامه وامتناعه عن الطيبات من الطعام والشراب وسائر
أنواع المفطرات في شهر رمضان زمام نفسه يوجهها إلي الخير ويبعدها عن
الحرام. ولا ينصاع لنوازعها التي تدفع به إلي الشر والفساد والرذائل
والضلال. والمشاركة والمسارعة إلي فعل الخيرات بل والتنافس فيها بالجود
والبذل والعطاء والاستمرار عليها والتي تسهم اسهاماً قوياً في استمرار
المجتمع المسلم في صورة الجسد الواحد التي يصفها الرسول حيث يقول صلي الله
عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد
إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي".

كما ان الصيام أعطي للمسلمين فضيلة الصبر الجميل الذي يعتبر عدة
المسلم وروحه القوية الصامدة القادرة علي مواجهة واجتياز تحديات وعقبات
وابتلاءات الحياة المعاصرة.. فالمسلمون الأولون كانوا عباداً قانتين له
تعالي ومجاهدين عاملين في الخير في سبُل الحياة ودروبها. فكان ذلك التماذج
العميق بين العبادة والعمل.. يفزعون من أعمالهم إلي عبادات تضبط تطلعات
النفس وتحكم أهواءها.. ويفزعون من عباداتهم إلي أعمال تحكمها وتضبطها قيمّ
ومُثل العبادة الصحيحة. وليس التهرب من الواجب والعمل الذي كلفنا به
والتزمنا بمسئولياته وتبعاته.


بقلم الدكتور: محمود محفوظ

_________________
أحمد الله وأشكره
avatar
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4743
العمر : 60
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى