صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الزجال المغربي حميد تهنية يطلق زفرات أحزانه من ‘نوار الظلمة'

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الزجال المغربي حميد تهنية يطلق زفرات أحزانه من ‘نوار الظلمة''

مُساهمة من طرف ربيع في الإثنين 25 مايو 2009 - 7:30

صدر حديثا بفاس أول ديوان زجلي للزجال المغربي حميد تهنية تحت عنوان" نوار الظلمة".
ويتألف الديوان، الذي صدر في 88 صفحة من الحجم المتوسط، عن مطبعة أنفو
برانت من مقدمة وثلاث إضاءات، تليها سربة من 32 قصيدة زجلية مطلعها قصيدة
تحمل اسم الديوان.

وتأتي عناية المؤلف بفن"الزجل" بالنظر لما له
من قيمة فنية وجمالية داخل انشغالاته الإبداعية والفنية، كما في العمل
الإبداعي بشكل عام من جهة، ولما تمنحه تجربة حميد تهنية المتعددة
الاهتمامات وهو الأستاذ والفنان والصحافي من إمكانيات واسعة لتمثل هذا
المكون الإبداعي وتجلية دلالاته وأبعاده، من جهة ثانية.

يقول
الناقد الأدبي د محمد رمصيص في تقديمه لهذا الديوان "اشتغل الشاعر حميد
تهنية في ديوانه البكر على تيمات في غايات التنوع والثراء. تراوحت بين
قيمة الكتابة كموضوع للتأمل نص "سلام الله عليك" وموضوعة رثاء الوضع
المترهل للأمة العربية لما أصابها من وهن جراء انشغالها بالجزئيات نص "ما
هزك ريح" فضلا عن غرض الغزل، بحيث لوعة الفراق وغبطة اللقاء تؤجج الأحاسيس
وفورة الوجدان نص "ريم". لذلك نجد الزجال حميد تهنية متلبسا بحس فني ثاقب،
وهو يقارب أهم تيمات ومحاور انشغال الذات العربية، وهو قلق يستشعره في
مناولاته وانشغالاته في مجال الصحافة والإعلام، ولا يختلف اثنان في ما
لبلاغة وجمالية الزجل في روبيرتوار الأدب المغربي ، وقدرته الفائقة على
الوصف والرصد، وسبر أغوار وأسرار الأمكنة والفضاءات التي يراودها".

المنحى
نفسه يفصله ويجلوه الزجال المغربي والباحث في التراث محمد الراشق، بشعرية
ومنهجية وبكتابة نقدية تأملية رصينة لا تخلو بدورها من جمالية ورصد
موضوعي، بحيث يقيم مسار المبدع تهنية في إضاءة تمهيدية تحت عنوان "حول
تجربة الزجال حميد تهنية ملامح التجريب والتطور" قائلا "وان كنا نؤمن
بتعددية أنواع الزجل المغربي، إلا أننا نؤكد على مسار القصيدة الزجلية
الحديثة، التي أصبحت لها مواصفاتها ومختبراتها وإشكالاتها وهواجسها
ومتعتها" إلى أن يضيف وإن "القصيدة الزجلية الحديثة قطعت أشواطا مهمة خلال
مسيرتها القصيرة "حوالي 3 عقود" كما قطعت نهائيا مع حقبة البالونات
الإيديولوجية والموضوعات النمطية المحددة"، وهي دعوة صريحة من الناقد كي
تلج القصيدة الزجلية "مرحلة البحث في أعماق النفس، وتمارس كقلق وكهم
منفتحة على الذات وعلى قضايا الإنسان الكبرى وتحمل عمقا ورؤى متنورة
ومتجددة".

وهو هنا يرصد بعين الناقد المتمرس مسار الزجل المغربي في
تموجاته وانكساراته، كما عايشها الراشق وتشربها كزجال وباحث في التراث منذ
النشأة حتى الفصام.

الزجال المبدع حميد تهنية يعي جيدا كل هذه
القضايا، وهو بالذات ما ترجمه في ديوانه ضمن قاموس متفرد من الصور
والمعاني التي تقطر إبداعا وميازة، وما يستنشقه القارئ المغربي دون شك في
تفاعله مع اجتراحات الشاعر وتماهيه الفوار مع قضايا تشغل باله وتلهب
وجدانه. كما تراهن تاريخ راكد لأمة بكاملها مقابل أفق بلا ملامح و مستقبل
مجنون، فاجتراح عناوين ملهبة مثل "نوار الظلمة"، و"عايشة ب حرية"، و"ضيف
لقصيدة"، و"عشتار"، ونور أنت" و"حرف الليف"، و"ريم"، والشواف"، و"ياروح"،
و"دارنا البيضة"، و"ماهزك ريح"، و"هاجت لفكار"... جعل معظم قصائد الديوان"
ترتاب من اطمئنان زائف، من هنا تحديدا يحلم تهنية، ويصدح بالأفضل مشددا
على اعتبار كتابة الشعر حلم، " شأنها في ذلك شأن خلق العالم، الذي ولد أول
مرة في أزمنة الحلم".

هي ثنائيات برع الزجال في إلباسها صورة تمور
عشقا وتفيض وجدانا، أراد لها تهنية بركانا نشيطا لا تخمد لافته في إنتاج
المعنى والدلالة. فثنائية "الليل والنهار"، و"الأنوار والظلام"، و"النجوم
والعتمة"، موجودة في الديوان كدلالة صدامية أزلية، ما يؤكد قلق الذات
الفنان من استمرار الواقع كما هو، بدل رغبته الأزلية في القائمة على
التغيير كشرط لبناء الإنسان.

وتكاد كلمة "نوار" في اشتقاقاتها
اللغوية تؤثث كل قصيدة، كما لو أن الشاعر يدرك حيثيات المشهد الزجلي
لغويا، ذلك أن نطق الكسرة فتحة أو تسكين اللام بدل نصبه يعتبر خطئا جسيما
يخل بالمعنى ويربك الصورة التي يريدها تهنية بليغة ومؤثرة بحمولتها
الوجدانية التي تمثلها بروح ونفس شفاف مرهف، لذلك ، بذل الزجال جهدا كبيرا
في ضبط قصائده بالشكل التام حتى لا ينزاح المعنى وهو الحريص على الانسجام
والتناغم في البناء الفني للقصيدة.

يقول الشاعر في قصيدة ضيف لقصيدة"
النسر الجوال عانق شهادة
ياهلي ضربو السايب
يخاف المربوط
ماسكاد النوم يعانق لوسادة
وخيط الروح من ليعت لمصايب ص 21

هي
تجربة زجلية متفردة في ريبيرتوار الزجل المغربي يقول الفنان محمد الدرهم،
لأن الإبداع ذوق وحرية وانطلاق، موصيا المبدع بمواصلة مسيرته ورحلة
الإبحار في خضم كتابة الزجل، مضيفا في شهادة دونها على ظهر غلاف الديوان "
لست أهلا ولا كفؤا أن أتبوأ مقعد تقييم تجربتك الزجلية المتفردة، لكنني
أوصيك بمواصلة رحلة الإبحار في خضم كتاباتك الزجلية ولتخض لجج خيالك فلن
تجد والله اللؤلؤ إلا في أعماق ذلك".

مادا من سروت
تحت لبرادع
تخفي ف عيونها..نوار الظلمة
الجوع ف كنانها سرى
سبابو كسرة مكشرة
حلفت ل الظلم ما تخالف
نطق لكلام بيه تاقت
بدلت لرسام ما ارتاحت
تعد الخطوة ظروف ليام.ص17



22.05.2009 عزيز باكوش/ كاتب مغربي | المغربية

ربيع

ذكر عدد الرسائل : 1427
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الزجال المغربي حميد تهنية يطلق زفرات أحزانه من ‘نوار الظلمة'

مُساهمة من طرف رضوان رضوان في الجمعة 28 أغسطس 2009 - 11:48

شكرا لك أخي الكريم

رضوان رضوان

ذكر عدد الرسائل : 1
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 27/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى