صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الجهوية : تجارب رؤى

اذهب الى الأسفل

الجهوية : تجارب رؤى Empty الجهوية : تجارب رؤى

مُساهمة من طرف izarine في الخميس 14 أكتوبر 2010 - 19:16

هذه السلسلة منالمقالات المترجمة، تروم ، بما تحتوي عليه من مادة علمية، إخباريةوبيبليوغرافية ، حول موضوع الجهوية عموما، توفير مادة من أجل تغذيةالنقاش، الذي تشهده بلادنا، منذ الإعلان عن فتح ورش الجهوية المتقدمةبالبلاد، والذي سيتواصل بكل تأكيد في القادم من الأيام ، بالنظر إلىالدعوة الملكية الأخيرة إلى ضرورة إنضاج التصور التي ستقدمه اللجنةالاستشارية للجهوية ،» من خلال نقاش وطني واسع وبناء، وبالتعبئة الهادفةإلى تبنيه الجماعي، والانخراط القوي لإنجاحه.»
وانطلاقا من أن التجربة الجهوية عموما، كما يقدمها أي باحث، لا تعكسالواقع في كليته، بل هي مجرد انتقاء، واختزال للواقع في بعد من أبعاده،وهي تعكس رؤية من بين رؤى ممكنة حول هذا الواقع، أثرنا أن يكون عنوان هذهالسلسلة من المقالات المترجمة ، كما يلي : «الجهوية : تجارب ورؤى».معالتأكيد على أن الاستفادة من التجارب الدولية الأخرى، في مجال الجهوية، لاتكون
من خلال التعرف على التجارب الناجحة فحسب ، بل والتجارب الفاشلة أيضا...
والخلاصة الأساسية التي يمكن أن نستشفها من هذه التجارب الدولية المختلفةحول الجهوية، هي انه ليس هناك نموذج كوني للجهوية، قابل للتعميم على جميعدول العالم.فليس هناك سوى تجارب محلية، تعكس خصوصية كل بلد، على جميعالمستويات: التاريخية، السياسية، الثقافية، الاقتصادية والطبيعية.لهذا ليسعيبا البحث عن نموذج للجهوية المتقدمة مغربي-مغربي، يعكس واقع بلادناوخصوصيتها، فالعيب ، كل العيب أن يغيب التشاور والتوافق حول النموذجالجهوي الذي نريده لمغرب الألفية الثالثة.
وفي الأخير ، ينبغي التنبيه إلى أن مناقشة المقترحات الخاصة بالجهوية،المقدمة من هذا الطرف أو ذاك- بما في ذلك المقترح المقدم من اللجنةالاستشارية للجهوية - بل و الاعتراض عليها ورفضها، لا يعني رفض مبدأاعتماد الجهوية نفسه.فرفض تصور معين للجهوية ليس رفضا للجهوية ذاتها.

ترجمة وتقديم: فوزي بوخريص
الاتحاد الاشتراكي
13-10-2010
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 60
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الجهوية : تجارب رؤى Empty الرهانات السياسية للجهوية في فرنسا1- بقلم ميشيل بوسي

مُساهمة من طرف izarine في الخميس 14 أكتوبر 2010 - 19:17

مقدمة :
يعد مفهوم الجهة من بين أكثر المفاهيم مناقشة في حقل الجغرافيا.ويشير هذاالمفهوم في معناه العام، لدى الجغرافيين ، إلى كل تراب أصغر من المستوىالوطني وأكبر من المستوى المحلي.ومع ذلك فقد تأسست العديد من المدارسالجغرافية، تبعا للتعدد الدلالي للمفهوم.وقد جرى تحديد الجهات، في البدايةبوحدتها الطبيعية(جهات طبيعية) باعتماد مفاهيم مثل المناخ، التضاريس،الخريطة المائية، المنظر الطبيعي الخ.وفي مستهل القرن العشرين، أضاف علماءالجغرافيا إلى هذا التحديد الأبعاد الاقتصادية (Gallois، 1908)، سواء كانتصناعية أو فلاحية.وتمثل هذه الأبعاد نوعا من «الجغرافيا الجهوية»،المستلهمة من النزعة الوسطية ل»فيدال دو لا بلاش».ومؤخرا أعيد تأويل الجهة، من طرف تيارين في علم الجغرافيا.ففي سنوات 1960-1970 استلهمت «الجغرافياالجديدة» نظريات «الاقتصاد المجالي» ، من أجل التنظير للجهات القطبية،خصوصا ، انطلاقا من شبكات ميتروبولية تراتبية( انطلاقا من الأعمال الأولىل»والتر كريستالي»).وفي سنوات 1970-1980، حددت الجغرافيا الاجتماعية الجهةك»فضاء للعيش» (Frémont، 1976): فهي لم تعد فقط فضاءا وظيفيا أو معطىطبيعيا، بل أصبحت بناء اجتماعيا، وتشكل أحيانا موضوع مطالب هوياتية، مؤسسةعلى قراءة وإعادة قراءة تاريخية للفضاء الجغرافي.وفي سنوات 1990 ، أدتعولمة التبادلات، الاتصالات والاقتصاد ، إلى إبعاد مستوى الملاحظةالجغرافية إلى المرتبة الثانية، في مقابل جغرافيا عامة ذات طموح كوني ،على غرار باقي العلوم الاجتماعية الأخرى.ويبدو مع ذلك ، أن الجغرافياالجهوية عرفت كيف تستعيد نجاعتها وكيف تجدد برادغماتها، في ظل سياق يتميز،بتراجع مراقبة الدولة-القومية للمجالات الترابية وبمقاومة (أو بروز) مطالبسوسيوثقافية على أسس جهوية.
وبالموازاة مع هذه النقاشات الداخلية التي عرفها حقل الجغرافيا، بدأت«الجهة» بالمعنى السياسي-الإداري، تأخذ تدريجيا دلالة دقيقة وملموسة.ففيسنة 1982، أصبحت جماعة ترابية قائمة الذات، على شاكلة المقاطعة أوالجماعة.وفي نفس الفترة، عوض لفظ «مجال ترابي» تدريجيا لفظ «جهة» في علمالجغرافيا، ربما من أجل تجنب الالتباس.ومع ذلك، استمر علماء الجغرافيا فيالتبرم من اختزال لفظ غني جدا، من وجهة نظر ابستمولوجية ، في بعده السياسيفقط .والأمر نفسه بالنسبة لغالبية الفاعلين في مجال التهيئة المجالية ، بلوبالنسبة لجزء من المواطنين.وهكذا بدأ البحث عن تجانس طبيعي، اقتصادي،ثقافي، تاريخي للجهات الإدارية.فتم إحياء «أسطورة» الجهة «التي يمكن أنتقوم بكل شيء»، حيث تتراكب الوظيفة الاقتصادية، تنقل السكان، تاريخيةالحدود، تجانس المناظر الطبيعية، شعور بالإجماع بالانتماء.ويظل البحث عنمثل هذه الجهة المثالية، راهنيا، يشهد على ذلك التقرير الأخير ل»بالادير»حول إصلاح الجماعات الترابية، الذي يطالب بتقليص عدد الجهات، باسم « تجانسجغرافي كبير» .ويبدو أن «النورمندي» معنية بشكل خاص، بهذا النقاش.
وتتموقع إذن وجهة نظر الجغرافيون حول الجهات الفرنسية بين هذين الأفقين:موضوع دراسة ملموس( ال26 «جهة إدارية فرنسية») ومفهوم مركزي في طور النقاش(التعريف الجغرافي لل»جهة»).وسيتجسد هنا بأربعة رهانات هي كالتالي:العلاقة بين الجهة والوطن، النقاش المتحيز حول الجهوية،التجانس الجغرافيللجهات، الهوية السياسية والانتخابية للجهات.
الجهة ضد الوطن
ما تزال الجهات الفرنسية، مجهولة من طرف الفرنسيين، رغم مرور حوالي نصفقرن على وجودها.إلا أنه، من وجهة نظر إعلامية، يتم التعامل من الآن فصاعدامع الجهات ، بشكل أفضل من التعامل مع الجماعات المحلية الأخرى، خصوصاالمقاطعات.فخلال الانتخابات الجهوية الأخيرة، في سنة 2004 ، كما في سنة1998، لم يكد يتم الانتباه للانتخابات الإقليمية ، حيث ركز الصحافيوناهتمامهم بشكل حصري على الجهات.ومع ذلك، وبشكل مفارق، استمر الفرنسيون فيمعرفة خريطة المقاطعات أفضل بكثير من خريطة الجهات. إذ لا يمكن ل150 سنةمن تعلم جغرافية فرنسا على أساس المقاطعة، والتقطيع «الثوري» والجمهوري،أن تختفي في بضعة عقود.والأمر نفسه بالنسبة لتنظيم إداري ما يزال مهيكلاحول المقاطعة.ومؤخرا، تشكلت «لجنة للدفاع» عن أرقام المقاطعات ، للحيلولةدون اختفائها من لوحات ترقيم السيارات، كما أن الرموز البريدية ما تزالتحيل على هذه الأرقام، وما يزال المواطنون يعرفون مقاطعاتهم وولاياتهم قبلجهتهم وعاصمتهم.وفي هذا الصدد، من المهم التأكيد على أن الحملة القوية«نهاية الإعلان عن المقاطعات»، تختزل، تبعا لما تكشف عنه النواياالحكومية، في مجرد إصلاح نمط اقتراع المستشارين العموميين، بل و في تطويرصلاحيات المستشارين العموميين والجهويين.لكن في كل الأحوال، يصعب إعادةالنظر في تنظيم المقاطعات، الذي تطور على أساسه كل النسيج الحضري الفرنسي،منذ أكثر من قرنين من الزمان.فقد أضحى معطى سوسيو-اقتصاديا بنيويا، منخلال المصالح اللاممركزة لمقاطعات الدولة، التي تمثل في الغالب جزءا مهمامن شغل الولايات، خصوصا في المقاطعات القروية، والتي تمحورت حولها فيمابعد الخدمات الصحية أو الملحقات الجامعية.
ومن الآن فصاعدا ستتم معرفة تاريخ الجماعات المحلية وتقبله فيفرنسا.فالثورة الفرنسية عمقت مجهود مركزية النظام القديم من أجل «خلقفرنسا» (le Bras et Todd، 1981) وتحويل الدولة تدريجيا إلى وطن. وتخضع روحالجهوية، على عكس الروح الوطنية، لعدة محددات اقتصادية-إدارية : تقطيعالمقاطعات، مركزة وسائل النقل، وحدة لغوية دستورية...فما أن تم ضمانالوحدة الوطنية، حتى تم الشروع في اللامركزية. وقد اعتبر في الغالب خطابالجنرال دوغول في مدينة ليون، سنة 1969 ، كبداية لهذا المنعطفالتاريخي.لكن في خضم سيرورة اللامركزية نفسها، ظل الاعتراف بال»جهة»كمستوى مجالي مركزي موضوع جدال.
وبدون استعادة كل تاريخ الجهوية في فرنسا، من المثير ملاحظة أنه ، إلىحدود سنة 2004، شكلت الجهة موضوع تدابير «تمييزية» واضحة.ونعلم أن تحويلالاختصاصات منذ سنة 1982 ، أفاد جيدا الجماعات والمقاطعات أكثر منالجهات.فميزانية جهة ما، ما تزال أحيانا أقل من ميزانيات المقاطعات الأكثركثافة سكانية في هذه الجهة.ومن وجهة نظر سياسية، نمط الاقتراع جد معبرأيضا.فنمط الاقتراع النسبي، المطبق في 1986 و1998 ، ساهم بشكل واسع في رسمالصورة السيئة للمجالس الجهوية : فقد تم تصور هذه المجالس كمجالس غيرقابلة للحكم، حيث يحصل أحيانا منتخبو الجبهة الوطنية، الحاضرين عدديا، علىصفة نواب للرئيس ، ويجدون أنفسهم ، من حين لآخر، كما في سنة 1998، في ظلوضعية فصل اليسار عن اليمين. ومعلوم أن محطة سنة 1998 ليست ثانوية.فالنزوع «الجهوي» لدى بعض رؤساء لوائح الأحزاب اليمينية، الذين رفضواالأوامر»الباريسية»وفضلوا تقبل أصوات منتخبي الجبهة الوطنية ، بدلا من تركالجهة لليسار، هو بمثابة مثال يؤكد الخطر الذي تمثله «النزعة الجهويةالضيقة» على المصلحة العامة الفرنسية .ثم أليس استفتاءا حول الجهات ، ذلكالذي أدى إلى استقالة الجنرال دوغول سنة 1969 ؟ فقد كانت نورماندي العليافي الماضي ، ضحية باستمرار لمثل هذا النمط من الاقتراع ، الذي نجد فيهمثلا أن رئيسا منتخبا بفضل السن أو ميزانية موضوعة تحت الوصاية ، لغيابأغلبية تصوت عليها...
وتظل «عودة المكبوت»حاضرة.إذ تستمر الجهات في حمل صورة مضادة لتلك التيللجمهورية، باعتبارها واحدة وغير قابلة للتجزئة: صورة اللغات الجهوية ضدالفرنسية، بل وصور المطالب الدينية ضد الدولة العلمانية...، وتظهر خرائطفرنسا على المستوى الأوربي، بأن الجهات المتاخمة للحدود، تخضع لهيمنة«متروبولات» خارج-فرنسية قوية ، وأنه يمكن للاستقلال السياسي للجهات، أنيجعلها في النهاية تخضع «للهيمنة الأجنبية»(أي نجدها تتوجه نحوالميتروبولات الأوربية أكثر منها نحو باريس).ويؤكد تدبير الجهات في الدولالأوربية الكبرى هذه الفرضية: كاطالونيا، لومبارديا، اسكتلندا، الباييرن،هي جهات عديدة ، تؤثر نتائجها الانتخابية على التوازن المؤيد لما هووطني.وبعيدا عن إتباع النموذج الأوربي، اعتمدت فرنسا تدبيرا انتخابيافريدا لجهاتها: إذ تم استبدال التمثيل النسبي للمقاطعات بنظام جد معقد، من«لوائح جهوية مقسمة إلى أقسام مقاطعاتية».
وتبدو «عودة المكبوت» مع ذلك مرتبطة بالاستيهام أكثر منها بالواقعالموضوعي.وتكشف أبحاث المرصد بين-الجهوي للشأن السياسي، والتي قامبتحليلها على الخصوص الباحث كلود دارجون، بوضوح بأن المطالب الهوياتية، لاترتبط في فرنسا مباشرة باللامركزية (Dargent ، 1999) .وإذا كانت كورسيكاتمثل الاستثناء(وبدرجة أقل، لابريطان)، فلا تعبر أية جهة عن شعور هوياتيوموقف مؤيد جدا للجهوية السياسية.على العكس، من بين الجهات الأكثر تأييدالهذا التحويل للاختصاصات، نجد جهات «بدون تاريخ» (الوسط، البيكاردي..)لكنها مستقلة عن باريس، وبالتالي معاقبة جدا بواسطة المركزيةالفرنسية.ويبدو أن الرؤية «النفعية» للجهوية تتفوق على الرؤية «الثقافية».
الجهوية : رهان لليسار أم لليمين؟
شكلت الجهوية في فرنسا لزمن طويل، موضوع تعارض بين أنصار التنظيم الجهويوأنصار التنظيم المقاطعاتي(أو بين اليعقوبيين والجيرونديين)، كما كانتمتعالية عن الأحزاب التقليدية ، ومحور اليسار واليمين.حيث يتواجه المؤيدونوالمعارضون داخل نفس الأحزاب الرئيسية.ويبدو أن النقاش سيعرف تطورا منالآن فصاعدا، فهو لم يعد اليوم مجرد مسألة مستوى من مستويات السلطة، محملبالتاريخ والثقافة.إذ يحيل النقاش على اختيار حزبي، حيث يتواجه منطقانجهويان، لم يسبق الحسم بينهما أبدا في فرنسا.
يمكن للأول أن يرتبط ب»المبادرة الاقتصادية الجهوية».وهو حاضر بقوة فيالفكرة المؤسسة لإحداث الجهات، في سنوات الخمسينيات في الفترة التي شهدتنموا اقتصاديا ، حيث عرفت لجن التوسع تطورا، تحت هيمنة الغرف القنصلية.وتمتصور الجهوية عندئذ كتحرير ل»الهشاشة» المتروكة في الحبل السري ، الذييربط الجهات بباريس: والجهات التي استفادت كثيرا من هذه الجهوية ، هيالجهات القوية اقتصاديا، البعيدة نسبيا عن باريس، والمتموقعة جيد فيأوربا، وعلى رأسها جهة الرون-الألبRhône-Alpes .
ويمكن للمنطق الثاني أن يرتبط بالمطالب الثقافية والديمقراطية.وتحيل هذهالمطالب على الأساس الأصلي للمطالب الجهوية لبداية القرن العشرين :المحافظة على العادات والفلكلور الجهويين.وقد ارتبط صعود التيار الجهوي فيسنوات السبعينيات بإعادة اكتشاف الثقافات الجهوية والمحلية ، في سياقعملية إضفاء التجانس على مجتمع فرنسي مضطرب ، بفعل التمدين، التلفزيون،والاستهلاك الجماهيري.وقد تستند الجهات كذلك إلى قيم ثقافية، على غرار«البروتان» أو «الأوكسيتان» ، اللذين يطالبان بالحفاظ على خصوصيتهما،واللذين يمكنهما الاعتماد على الازدهار السياحي لفرنسا وبروز الانشغالالبيئي.ويفسر هذا القطب الثاني، بلا شك، تيار التعاطف ، الذي ربط لزمنطويل بين الجهوية والكتلة الناخبة الموالية لليسار: ف»البروتان» نزعت إلىاليسار سنة 1981 ، خصوصا لأن فرانسوا ميتران وعد بتلبية مطالب المتظاهرينفي شبه الجزيرة ضد محطة الطاقة النووية ب»بلوغوف».وخلال انتخابات سنة2004، تلاشى تيار التعاطف هذا بشكل واسع.حيث تم النظر إلى الجهوية بشكلحصري تقريبا كعملية ليبرالية للتضييق على الخدمة العمومية الوطنية، منالصحة إلى الجامعة.
وسارت كل تظاهرات سنتي 2003 و2004 ، التي ضمت أساسا الموظفين، في نفسالاتجاه.وقد بدا مؤيدو الجهوية واللامركزية من «اليسار»، المجردين هكذا منقاعدتهم، في وضع غير مريح.إنها على الخصوص حالة آلاف الفاعلين التنمويينالمحليين(سياسة المدينة، البيئة، الثقافة..)2 ، دائما في انتظار إصلاحعميق للدولة، يؤسس لديمقراطية تشاركية فعلية. ولعل الموقف الشخصي الذي عبرعنه جون بيير رافاران في سنة 2004، باعتباره في نفس الآن رئيس حكوميةيمينية، ومؤيد لمشروع الجهوية والتنمية المحلية، يعزز كذلك الغموض الذييكتنف معارضة اليسار للجهوية. والأمر نفسه، بخصوص المواقف المتخذة مؤخرامن قبل سيغولين روايال ، لاسيما خلال الحملة الانتخابية الرئاسية لسنة2007، فقد بدت مؤيدة للجهوية، خصوصا على مستوى التنمية الاقتصادية.وقدوظفت سيغولين روايال كثيرا، كأساس لشرعيتها وكضمانة لمصداقيتها ، وضعيتهاك»رئيسة لجهة»، والتجارب الايجابية التي «خبرتها» على صعيد الجهة.فقد كانتبذلك، أول رئيسة جهة ، حاضرة في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسيةبفرنسا. غير أن مواقفها الشخصية حول الجهة، لم يتم تبنيها صراحة من طرفباقي مكونات النخبة الاشتراكية، وإضافة إلى ذلك، لم يبرز أي واحد من بينالعشرين رئيس جهة اشتراكي سنة 2009 ، كمرشح ممكن للرئاسة داخل الحزبالاشتراكي.
و من الممكن أن يقال «كانت التنمية المحلية هدية من اليسار إلىاليمين.»(Benko ، 1997)، الذي يوظف الحريات المحلية من أجل خلق المنافسةبين المجالات الترابية.وصحيح أن قوانين اللامركزية لسنتي 1982- 1983 تعطيمزيدا من السلط للجماعات المحلية، المسيرة من طرف أغلبية منتمية إلىاليمين. كما أن اللامركزية «في صيغتها الثانية» لسنة 2004، منحت للجهاتالتي كانت تقريبا في اليسار، المزيد من السلطة، و خصوصا في قطاعات الصحةالتكوين، لكن أيضا في التجريب الاجتماعي والديمقراطي.هل يتعلق الأمر إذنبهدية من اليمين لليسار ؟ ألا يمكن لليسار أن يوظف بدوره، يوطوبيا تحريرالطاقات محليا وجهويا من أجل خلق تضامن مجالي ، بدلا من التركيز فقط علىمشكل نقل الأعباء من الدولة نحو الجماعات المحلية ، باعتباره غير منصف، أوالشكوى من العملية الانتخابية، في مواجهة أي مخطط لإعادة التشكيل المجالي ؟
أي انسجام من أجل التقطيع الجهوي الفرنسي ؟
ومن وجهة نظر جغرافية، يواصل التقطيع الجهوي الفرنسي في فقدان الشرعية ،رغم استمراريته التي قاربت الخمسين سنة،. فصحيح أن هذا التقطيع يعتبرحديثا جدا، مقارنة مع قدم الجماعات والمقاطعات. وما يزال هناك مشكل علىمستوى المعجم : هل الأمر يتعلق بجهات سياسة، أم جهات إدارية، أم جهاتسياسية-إدارية ؟ فالتسمية القديمة للجهات : جهات برنامج أو دوائر جهويةللفعل ، لم تختف تماما من الخطابات.وتاريخ نشأتها غير محدد بدقة :هل هيسنة 1956،1964،1970،1972،1982، أو 1986 ؟ وتظل قرابتها موضوع نقاش.ويرىالبعض أن أصل التقطيع الجهوي في «الجهاتclémentel « هو تجمعات غرف التجارةالتلقائية، إلى حد ما ، التي تستهدف تشجيع المبادرات المحلية.والبعض الآخرعلى العكس، يطرح ال iGAME (المفتشون العموميون للإدارة، الذين في مهمةاستثنائية)، ف «Igamies « هي تجمعات للمقاطعات ، تتيح للدولة مراقبة أفضللترابها. ورغم التشابه الجغرافي لهذين التقطيعين الجهويين، فهما يكشفان عنأهداف متعارضة جذريا.وما تزال الجهات «الإدارية» أسيرة هذه الأهداف، منذسنة 1956.
وشكل التقطيع الجهوي نفسه موضوع انتقادات متعددة ، بسبب لا تجانسهالصارخ.فالجهات غير متجانسة على مستوى الحجم (بفارق 2 إلى 8 مقاطعات)، فهيبالأحرى شاسعة في الجنوب، وصغيرة في الشمال، دون أن يكون هناك أي تفسيريبرر هذا الاختيار.والعديد من الجهات ليس لها مركز(الوسط، البكاردي،بواتو- شارونت، بلاد اللوار..الخ)، و يتميز المشروع بالعديد من التناقضاتالمحلية ، ارتباط اللوار-أطلنتيك بالبروتان، توحيد النورمنديتين، فصلالبروفانس عن الكوت دازير،..ويعزز خلق الأسماء الجديدة، المركبة فيالغالب، الطابع المصطنع للتجمعات (الرون-الألب، البروفانس-الألب-الكوتدازير، اللانكدود-روسيون، الكومبان- أردين، ميدي-بيريني، بواتو-شارونت،نور-باسد-كالي، الخ..).
لهذا ، يستمر إلى حد اليوم الخلط الكبير بين الجهات الإدارية والجهاتالطبيعية أو التاريخية.فكم عدد الفرنسيين الذين يعلمون أنه لا توجد«نورمندي» واحدة وإنما اثنتين ؟ وأن «السافوا» ليست جهة، ولا «الدوفيني»،ولا «الماسيف سونترال»، ولا «الأنجو»؟ وأن «البيكاردي» تتاخم الحدودالبلجيكية؟ وان «اللوار» يجري في جهة الوسط أكثر مما يجري في بلاد«اللوار»؟ وأن جهة الوسط ليست في الوسط تماما ؟ وباختصار، كم عددالفرنسيين الذين يعرفون أسماء الجهات الفرنسية ويستطيعون تحديد موقعها علىالخريطة؟ القليل منهم بلا شك، لأن الجهات التاريخية والطبيعية ، ما تزالتفرض نفسها على المخيال الجماعي، في التسويق السياحي ، بل وفي حقلالتعليم.ومع ذلك، فرضت الجهات نفسها، رغم لا تجانسها الأصلي ، انطلاقا منتقطيع ثابت تقريبا، منذ البداية.وبشكل مفارق، عرفت بعض الجهات التي ظهرتفي بدايتها، كما لو أنها غير متجانسة، لهيكلة تدريجية، على غرار «بلاداللوار» تحت حكم «أولفيي غيشار» أو «البواتو-شارونت».
أي مستقبل للجهات الكبرى؟
وفي سنة 2004، نشأت الجهات الكبرى في ظل اللامبالاة الشاملة تقريبا،بمناسبة الانتخابات الأوربية.ولحظة تقديم مشروع إصلاح نمط الاقتراع،استحوذت مسألة عتبة الأصوات اللازمة من أجل الحصول على منتخبين (التياستقرت في النهاية عند 5 %)، على النقاش أكثر من مسألة التقسيم المجاليللاقتراع، التي تم الاعتراض على دسترتها لزمن طويل، خصوصا من طرف ورثةالجنرال دوغول (de la Malène، 1996).وعادة لا يتم التنبؤ بأي مستقبل لهذهالجهات الكبرى الثمانية، بحجة أنها لا تملك أي تجانس جغرافي، وأنالبرلمانيين الأوربيين ليست لهم أي سلطة مجالية.لكن جهات 1956 كانت أقلتجانسا بكثير من جهات 2004، واختصاصات البرلمانيين الأوربيين ، مثلاختصاصات الجهات في أوربا ، يمكن أن تتطور. وإذا كانت فرنسا أو أوربا قدفرضت يوما ما سياسات في إطار الجهات الكبرى، فتقطيع 2004 يمكن أن يصلحكمعيار.فعند الانتخابات الأوربية لسنة 2009، لوحظ إلى أي حد استفادتالأحزاب ذات الحضور الجهوي القوي، من عدد أكبر من البرلمانيين المنتخبين(ليبرتا ، جبهة اليسار، الجبهة الوطنية). وبالمقابل، فلأول مرة، تمالاعتراض على «الإنزال الفوقي» لرؤساء اللوائح، لاعتبارات جهوية (فانسانبيون في الجنوب الشرقي، هنري فيبر في الوسط)، حتى وإن كانت النتائجالسياسية لمثل هذه التطعيمات المجهضة، لا أثر لها على الخرائط.
إن تقسيم فرنسا إلى عشرات الجهات ليست فكرة جديدة.فقد سبق للعديد منالجغرافيين والمختصين في مجال تهيئة المجال تصور ذلك قبل سنة 1956 (لابلاش، مانزيل ..الخ)، بالاعتماد على الخصوص، على عشرات الميتروبولاتالفرنسية الكبرى(«ميتروبولات التوازن» لسنوات الستينيات).فقد اعتبرواالجهات الكبرى المهيكلة حول تجمع سكاني كبير ، وحدها يمكنها التحرر منالوصاية الباريسية واكتساب كيان خاص في أوربا، وقد عبروا لحظتها عنمؤاخذتهم للتقطيع الجهوي الحالي بخلق عدد كبير من الجهات، حتى بدون مراكزحقيقية.
غالبا ما تثار مسألة الحجم الصغير للجهات الفرنسية، مقارنة مع جهات أوربيةأخرى.لكن هذه الحجة تبدو ضعيفة بالنظر إلى العجز الضريبي أو الماليوالقانوني: فالجهات الفرنسية لديها إمكانيات وصلاحيات أقل من تلك التيلنظيرتها الاسبانية أو الألمانية.ومع ذلك، فان المؤسسة المكلفة بالتنسيقبين السياسات المجالية للدولة المسماة اختصارا DATAR (قبل أن تتحول إلىDIACT ) تواصل بانتظام عملها الهادف إلى النهوض بالجهات الكبرى(DATAR ،2000).ويقوم مشروعها أساسا على خلق ست جهات ميتروبولية، تعتمد في أغلبهاعلى الأحواض الهيدروغرافية الكبرى ل»اللاوار»، السين، الرونوالغارون.فالحجج «الطبيعوية» ل DATAR، التي تبرر تقطيعا سياسيا تبعاللأحواض الهيدروغرافية ، بالنظر إلى أن المدن ، وبالتالي الناس استقرواعلى طول الأنهار، ترعب الجغرافيين.إن أشغال DATAR التي تفتخر بالتجانسالجغرافي المتوافق حوله ، تجد نفسها في مواجهة الواقع الاقتصادي :فالمقاولات الرئيسية قامت بدورها بتقسيم التراب الفرنسي إلى جهات كبرى ،وذلك بتوطين «وكالات وطنية» في ميتروبولات كبرى، تغطي عدة جهات إدارية ،على حساب المدن المتوسطة. وتعطي الدوائر البين-جهوية المحدثة، في ظلاللامبالاة التامة، بمناسبة الانتخابات الأوربية لسنة 2004، بداية واقعسياسي لهذا المشروع، الذي يمكن ملاحظة «إرهاصاته الأولى» سنة 2009.
جهات سياسية ، وسياسات جهوية
إن الانتخابات الجهوية لسنة2004، مثل الانتخابات الجهوية السابقة، أكدتعلى نموذج الانتخابات كواسطة(بارودي، 1983) :ففي جهة ما، تتعلق نتيجةالاقتراع أساسا بسياق انتخابي وطني مميز لكل انتخابات.لم تتح حصيلة رؤساءالجهات المنتهية ولايتهم ، على مستوى البرامج أو المشاريع الانتخابية،السياقات السوسيو-اقتصادية الجهوية، من موازنة التوجه الوطني ، ربماباستثناء «الألزاس».
ولا ينبغي مع ذلك الاستنتاج بأن الإطار الجهوي لم يهيكل بعض الاتجاهاتالانتخابية.وهكذا، فالخرائط الانتخابية الجهوية، المبنية على أساس المستوىالإقليمي، تكشف بان خريطة فرنسا ليست اشتراكية تماما (بيسي وآخرون ،2004).فهناك مجموعات واسعة مكنت اليمين من الأغلبية، لكنها لا تمثل جهةإدارية( غرب وسط، جنوب لماسيف المركزي.الخ).وفي العديد من الجهات(نورماندي السفلا، بلاد اللوار، اللورين، كومبان أردين)، فرض اليمين نفسه ،في أغلبية المناطق القروية، لكن تم تجاوزه كثيرا في المدن، التي تضم أكبرنسبة من الناخبين.ثم، هناك فعلا بعد جيو-سياسي جهوي ، مثلما تم الانتباهإلى ذلك مؤخرا، خصوصا من طرف الجغرافيين (لاكوست، 1986، جيبلان، 2005).ولايستند التناوب بين اليسار واليمين، إلى إطار جهوي، وإنما أساسا إلى نمطالاقتراع : فالمجالس العمومية، التي تتميز بنمط اقتراع مماثل للمجالسالجهوية، تعرف تناوبا متماثلا تقريبا.وعلاوة على ذلك، فإن الدراسات التيأجريت حول الاتجاه الانتخابي للجهات، تعيد النظر بقوة في فكرة الانقلاباتالانتخابية (دارجون، 1999). فمرتبة كل جهة على محور يسار/يمين، تتغيرقليلا من انتخابات لأخرى.وعلى مستوى السوسيولوجيا الانتخابية،يتغير «تفسيرالتصويت» كذلك حسب السياقات الجهوية.ويظهر ذلك من خلال حساب الترابطات علىالمستوى الإقليمي وفقا للجهة، بالنسبة للانتخابات الجهوية لسنة 2004(بيسي، فوركي، 2004). فمثلا، الترابط الاقليمي بين نسبة التصويت لليمينونسبة الأطر ، حسب الجهات، هو 0.8 بالنسبة لجزيرة فرنسا، و0.4 بالنسبةل»نور-با دوكالي» و»بيكاردي»، لكنه -0.2 في «لونكدوك-روسيون»، «أوفيرن»وفي «بوانتو-شارونت»، و-0.4 بالنسبة ل»بلاد اللوار» و»نوماندي السفلا» !لا يتعلق الأمر هنا بإثبات أن الأطر تصوت لفائدة اليمين، حسب الجهات :فالبرهنة ترتبط في هذه الحالة ب»الخطأ الايكولوجي».يتعلق الأمر ببساطةبإبراز الترابط بين السياقات السوسيو-اقتصادية والانتخابية ، تبعا لتنظيممجالي جد متمايز حسب الجهات.فالتحليل حسب سياقات الجهات الكبرى ، الذيتكشف عنه الأبحاث الميدانية حول ما بعد الانتخابات ، المنجزة من طرفCevipof منذ سنة 1978، تبرز وجود اختلافات مجالية ، واضحة ومنتظمة ، علىمستوى القيم المحركة للتصويت لفائدة اليسار، كما لصالح اليمين (بيسي،2001)، وكذا بالنسبة لناخبي اليمين في جهة الجنوب الغربي. يتعلق الأمر علىالخصوص بالإدماج الأوربي ، الهجرة في جهات الشمال والشرق،والدفاع عن القيمالكاتوليكية في الشمال الغربي والشرق.
من أجل جغرافيا سياسية جهوية
نعلم، منذ «سيغفريد» ، وجود سلوكات انتخابية جهوية متمايزة باستمرار، فيفرنسا (سيغفريد ، 1913)، وقد تأكد ذلك من خلال دراسات حديثة (أطلس سالمون،2001).ولا تتوافق هذه «الجهات الانتخابية» تماما مع «الجهات السياسية»لسنة 1956، ولعل ما أضيف لنمط الاقتراع وللتأثير المتزايد للسلوكاتالحضرية، يفسر جزئيا التناوبات السياسية المتتالية للمجالس الجهوية منذسنة 1986.ومع ذلك، فرغم «الأحداث الوطنية المزلزلة» التي شهدتها البلادحديثا ، والتي تم تغطيتها إعلاميا بشكل واسع، ينبغي على الجهات السياسيةأن تظل موضوع دراسة معمقة في فرنسا.وبعد المرحلة التي تميزت بإضفاء الطابعالوطني على السلوكات الانتخابية في الفترة ما بين 1950 و1980 ، نعاين نوعامن الاستقرار ، بل «جهوية جديدة» فيما يتعلق بالتصويت، وخصوصا فيما يتعلقبأحزاب المعارضة (الجبهة الوطنية، CPNT، التيارات السيادية..الخ).ويفسرذلك جزئيا باستمرار التفاوتات السوسيو-اقتصادية بين الجهات.وبالنسبةللجهات السياسية، فقد أصبحت المجالس الجهوية أمكنة للسلطة ، محددة ومعروفة. والمؤكد أنها أقل بكثير من المجالس العمومية وعلى الخصوص المجالسالبلدية.لكن لها بالكاد أكثر من عشرين سنة من الوجود، عكس باقي الجماعاتالمحلية الأخرى التي لها قرنين من الزمن.وعلى مستوى التماثل مع مجال ترابيما، فيبدو أن المهمة الخاصة بالجهة السياسية، هي أن تكون محور ربط بينالسياسات الوطنية( النازلة) والانتظارات المحلية (الصاعدة).فهذا التلاقي«المتعدد المستويات» ، ينبغي أن يتحقق على صعيد مخطط التعاقد بين الدولةوالجهة.ويعود تفرد الجهة ربما إلى قدرتها على تنشيط هذه الانتظاراتالمحلية.فعلى هذا المستوى يمكنها أن تكتسب شرعية لدى السكان.وتبعا للجهات، تشتغل المجالس الاقتصادية والاجتماعية الجهوية بطريقة متفاوتة، لكنتحتفظ بتقليد في الديمقراطية التشاركية ، لا مثيل له، على المستوى المحلي.ويعد إقلاع العديد من المناطق ولمجالسها التنموية، وتعاقدات التجمعاتالسكانية، والتعاقدات بين- جماعية، بعض الأمثلة لمجالات ترابية في حركيةمتواصلة، يمكن للجهة أن تقودها...في انتظار إعادة توزيع مفترضة للاختصاصاتمع المجالس العمومية.
Bibliographie
BENKO G., (1997), » Développement local à la recherche du sens perdu «, Pouvoirs
locaux, n? 34, p 40-45.
BUSSI M., FOURQUET J., COLANGE C.,GOSSET J.P., (2004a), «Electionsrégionales 2004, deuxième tour : une plongéesocio-électorale sous lavague rose», Revue électronique Cybergéo, rubriques Points chauds, 10 p.
BUSSI M, FOURQUET J., (2004b), « Notabilités traditionnelles etnouvelles maîtrises des territoires électoraux», Revue Française deScience Politique, n? spécial élections régionales, n?3, 2004
BUSSI M., (2001), L›espace négocié. Démocratie électorale etdéveloppement local. Mémoire d›habilitation à diriger des recherches.Université de Rouen, 687 p.
DARGENT C., (1999), » La notion de culture politique régionale est-ellepertinente aujourd?hui ? «, in Le vote incertain, les électionsrégionales de 1998, dir P. Perrineau et D. Reynié, p 41-69.
DATAR., (2000), Aménager la France en 2020 - Mettre les territoires en mouvement,
La documentation française, 87 p.
FREMONT A., (1976), La région espace vécu, Paris, PUF
GALLOIS L., (1908), Régions naturelles et noms de pays, Paris, Armand Colin
GIBLIN B., (dir.)., (2005), Géopolitique des régions françaises, Fayard, 2 tomes,
à paraître.
LA MALENE M. de. (1996), Faut-il modifier le mode de scrutin pour lesélections européennes ?, Délégation du Sénat pour l?Union européenne,rapport 123
LACOSTE Y., (dir.)., (1986), Géopolitique des régions française , Fayard, 3 tomes.
LE BRAS H., TODD E., (1981), L›invention de la France, coll. Pluriel, 551 p.
PARODI J.L., (1983), » Dans la logique des élections intermédiaires «, in Revue
politique et parlementaire, n? 903, Avril 1983.
SALMON F., (2001), «Atlas électoral de la France 1848-2001», Paris, Le seuil, 94p

SIEGFRIED A., (1913), Tableau politique de la France de l›Ouest, A. Colin, XXVIII +
536 p.

1 Michel Bussi , Les Enjeux politiques de la régionalisation en France , in Normandie N 2010, juillet 2009,pp 1-11

، و لاسيما : Territoires إقرأ بهذا الخصوص مجلة: 2
TERRITOIRES (1993), Les cent un visages du développement, n? 339, 66 p.
TERRITOIRES, (1997), Guide des professionnels du développement local, novembre 1997, 200 p ;
TERRITOIRES., (1999), Territoires en projet, Avril 1999, 40 p ;
TERRITOIRES., (2001), 90 propositions pour plus de démocratie, 5èmerencontre de la démocratie locale, n? 407 et supplément, 40 p.


izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 60
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الجهوية : تجارب رؤى Empty النقاشات الدستورية حول الجهوية في سلوفينيا1 / بقلم : فرانك غراد

مُساهمة من طرف izarine في الجمعة 15 أكتوبر 2010 - 22:38

أقيمالحكم المحلي في سلوفينيا، في منتصف القرن التاسع عشر، في الوقت الذي كانترابها يخضع للملكية المجرية-الهنغاريةaustro-hongroise .وعندما أصبحتسلوفينيا ، بعد الحرب العالمية الأولى ، عضوا في يوغوسلافيا، تشكل الحكمالمحلي على أساس التشريع اليوغسلافي.وطوال هذه الفترة، تشكلت البلاد فقطمن بلديات. وكانت تتضمن كذلك مجالات ترابية كبيرة، لكن هذه المجالات تمتلكطابعا إداريا.ومع ذلك ، كان الحكم المحلي في سلوفينيا يختلف قليلا عنأشكال الحكم المحلي في البلدان الأوربية الأخرى.وتغيرت الوضعية جذرياانطلاقا من الحرب العالمية الثانية، عندما صارت يوغوسلافيا بلدا اشتراكيا.فقد بدأ الحكم المحلي يتطور بشكل مختلف جدا، وفقا للنموذج السوفياتي فيالمرحلة الأولى، ثم وفقا لنموذجه الخاص وعلى أساسا تصور فريد للنظامالجماعي، في مرحلة لاحقة.
ووفقا لهذا التصور، كانت البلدية نوعا من الدولة المصغرة إداريا واقتصاديا، والمستقلة عن الدولة الأم-ولو أنه على المستوى العملي، لا الدولة ولاالبلديات مسيران من طرف حزب سياسي واحد.وهكذا فالبلدية لا تقوم بوظائفمحلية فقط ، وإنما كذلك بالكثير من وظائف الدولة.وقبيل نهاية الحكمالاشتراكي اليوغوسلافي،أصبحت البلديات ، في الواقع، تتمتع باستقلالية تامة. وقد تمخض عن هذا التصور إحداث بلديات كبيرة (بحوالي 40 ألف نسمة كمعدل)مقارنة مع البلديات في البلدان الأوربية الأخرى.وقد تعرض النظام للنقد،لأنه لم يسمح بوجود حكم محلي حقيقي بسبب البلديات الكبيرة ، والبلدياتالصغيرة جدا أيضا لأنها لا تشكل جماعات محلية فعلية .
إن وجهة النظر النقدية المشار إليها أعلاه، كانت وراء مقاربة جد مختلفةلمشكل نظام الحكم المحلي في الدستور السلوفيني.ذلك أن هذا الدستور ، الذيتمت المصادقة عليه في نهاية سنة 1991 كدستور لجمهورية مستقلة، أدخل نظاماجديدا تماما للحكم المحلي، جد مختلف عن النظام السابق ومماثل كثيرا لنماذجالحكم المحلي الأوربية.ومع ذلك، فالنظام الدستوري الحالي يتضمن كذلك بعضالمميزات التي تجعل الحكم المحلي بالبلاد مختلفا عن النماذج الأوربيةالمماثلة له.ومن أهم هذه المميزات أن الدولة والبلديات مقسمين بطريقة جددقيقة: فالبلديات لا تقوم سوى بمهام محلية والدولة لا يمكن أن تفوضوظائفها لبلدية بدون موافقة قبلية(الفصل 140 من الدستور).كما أن مسألةالمستوى الثاني من الحكم المحلي، مقننة أيضا بشكل خاص .
وخلال النقاشات التي صاحبت صياغة الدستور، كان هناك خلاف عميق بينالمدافعين عن الجهات والرافضين لها .فقد كان البعض مع إنشاء جهات ، لأنسلوفينيا، ولو أنها دولة صغيرة، فهي متجانسة على نحو لافت للنظر، جغرافيا،تاريخيا ..الخ.أما خصوم الجهوية ، فقد كانوا مقتنعين بأن سلوفينيا كدولةمستقلة وحديثة الوجود، تستلزم حكما مركزيا قويا ، فكانوا يخشون هذا النزوعالنابذcentrifuge .وفي النهاية، فوضع الجهات داخل الدستور شكل موضوع توافقسياسي سمح من حيث المبدأ بإنشاء جهات، لكن جعلها في الواقع مستحيلة.
ووفقا للدستور، يمارس الحكم المحلي من طرف البلديات وجماعات محليةأخرى.وإلى حدود الآن، تم إنشاء البلديات وحدها، بما أنه حسب الدستور(الفصل 43) خلق جماعات محلية واسعة مستقلة، ليس إجباريا وهي لا تحدث منطرف الدولة، وإنما باتفاق بين البلديات.وهكذا، فالمقتضيات الدستورية لاتتيح للمجلس الوطني إنشاء جهات في سلوفينيا، وهو ما يعني عمليا بأن أمرتشكيل الجهات، يخضع كليا للإرادة الطيبة للبلديات، التي لم تبد أي اهتمامللمسألة.
وسنوات بعد المصادقة على الدستور، تواصلت من جديد النقاشات حول إنشاءالجهات.فالقانون المتعلق بالحكم المحلي لسنة 1994 يحدد عموما مسؤولياتالأقاليم ، لكنها غير محدد بدقة سوى في القوانين التي تقنن المجالاتالمختلفة.والسبب هو انه لم تنشأ الجماعات المحلية الواسعة ، كما أشرنا إلىذلك سابقا، وأن تأسيس هذه الجماعات المحلية المترامية الأطراف ( مثلالجهات) في القانون المتعلق بالحكم المحلي، غير مصادق عليه، وينبغي أنيراجع.وهذا ما شكل موضوع مشروع قانون حول الجهات، مهيأ منذ سنوات وتمتدراسته بشكل قبلي من طرف المجلس الوطني.تتمثل فكرة هذا القانون في تقنينالوضع، الصلاحيات، التمويل والتنظيم المؤسساتي للجهات، بالنسبة لكل الجهاتالمفترض إحداثها من قبل البلديات.وهكذا ، فكل الجهات، وإن أنشأت من طرفالبلديات نفسها، سيكون لها نفس الوضع القانوني.
ومع ذلك، لم تتم المصادقة على القانون المتعلق بالجهات ، بسبب مشاكل ذاتعلاقة بالتصور ، مرتبطة بإنشاء الجهات، وراجعة لموقعها الدستوري ومنهجتشكلها.وفي الواقع، فلجنة الحكم المحلي داخل المجلس الوطني صرحت بأن إنشاءالجهات لا ينبغي أن يخضع لإرادة البلديات، وإنما يتعين أن يحتكم للقانون.
ويظهر هكذا بوضوح بأن المقتضيات الدستورية الخاصة بإنشاء الجهات، تجعلها ،في الواقع، مستحيلة وبأن التشريع لا يمكنه أن يجعلها ممكنة.ومن جهة أخرى،يظهر بجلاء أن هناك حاجة ماسة إلى إحداث جهات.وبالفعل، فعدد مهم منالبلديات الحديثة ، التي تأسست خلال السنوات الأخيرة، هي بلا شك صغيرةوضعيفة جدا مقارنة مع سابقاتها.وقد أبرز هذا التطور بأن البلديات عاجزةلصغرها عن تحمل مسؤولية العديد من الوظائف المحلية المهمة.غير أنه، في نفسالوقت، انطلق مسلسل توسع أوربا في تجاه سلوفينيا ، وهذا ما منح حججاإضافية لأنصار الجهات.
وهكذا، ففي سنة 1999، قدم مقترح شكلي لتعديل الدستور من طرف فريق منالبرلمانيين في المجلس الوطني.وقد اقترحوا إلغاء الفصل 143 من الدستور،وهذا ما جعل إحداث الجهات ممكن قانونيا.وبالفعل، فان الفصل 138 من الدستورينص على أن «سكان سلوفينيا يمارسون الاستقلال المحلي من خلال البلدياتوباقي الجماعات المحلية الأخرى».فكانت الفكرة تنص على أن إلغاء الفصل 143، يجعل من الممكن الإحداث القانوني للجهات، بدون موافقة بلديات المجالالترابي المعني.ولم يبد فريق من الخبراء كلف من طرف المجلس الوطني للتعليقعلى المقترح ، موافقته واقترح تغيير الفصل 143 بطريقة تسمح ضمنيا للمجلسالوطني بإنشاء الجهات.إلا أن مسطرة مراجعة الدستور توقفت بسبب غياب إرادةسياسية.
وطوال سنة 2000، تم إيداع عدة مشاريع قوانين لدى المجلس الوطني، بهدفإحداث بعض الجهات في سلوفينيا. لم تتم المصادقة عليها بسبب المقتضياتالدستورية الجارية.وقد أدى ذلك إلى مقترح جديد يستهدف مراجعة الدستور،مقدم من طرف الحكومة ، مع تعديلات أخرى تتعلق بملاءمة الدستور مع الدخولالمرتقب لسلوفينيا إلى الاتحاد الأوربي، تشكيل الحكومة، تعيين قضاةوتغيرات أخرى أقل أهمية...
إن مقترح الحكومة أكثر شمولية وتعقيدا من مقترح فريق البرلمانيين.فقداقترحت الحكومة تغيير مقتضيين دستوريين يتعلقان بالحكم المحلي.فهي تقترحأولا تغيير الفقرة الثانية من الفصل 140، بهدف السماح بتفويض مهام الدولةإلى الجماعات المحلية بدون موافقتها.والمقترح الثاني يستهدف التغيير التامللفصل 143 وفق الطريقة التالية:»الجهة هي جماعة محلية مستقلة، تحدث بموجبالقانون بهدف تدبير الشؤون المحلية ذات الأهمية الكبيرة وبغاية تدبيرالشؤون الخاصة ذات الأهمية جهويا، والمحدد بواسطة قانون.»
ويقوم هذا التصور على أساس أن الجهات ستحتل موقعا بين البلديات والدولةوستمارس ثلاث فئات من المهام، وهي تدبير الشؤون المحلية ذات الأهميةالكبرى، الشؤون ذات الأهمية الجهوية المحددة بواسطة قانون وجزءا من مهامإدارة الدولة، التي تؤمن حاليا بواسطة المؤسسات الإدارية.
وقد تم تقديم مقترحات الحكومة الهادفة إلى تغيير الدستور، إلى المجلسالوطني في خريف 2001 و شرع في المسطرة منذ بداية سنة 2002، بدءا باللجنةالدستورية. وخلال دورتها الأولى، عينت هذه اللجنة فريقا من الخبراء من أجلالتحليل والتعليق على كل مقترحات التعديلات المزمع إدخالها على نصالدستور، وهذا يعني أن مقترحات الحكومة وكذا كل المقترحات الأخرى المقدمةللمجلس الوطني ، قد تم أخذها بعين الاعتبار.وبعد ذلك، شرع فريق الخبراء فيأشغاله.
وفي انتظار ما ستتمخض عنه تلك الأشغال، بدأت وزارة الداخلية ، باعتبارهاالمسؤولة عن الحكم المحلي، في إعداد القانون الجديد حول الجهات على أساسقرار الحكومة، التي أعلنت بأن المنهجية المتبعة من أجل إحداث الجهات وكذاالمسائل الأخرى المتعلقة بالجهات، ينبغي أن تنظم بواسطة قانون.وبديهيا أنإعداد هذا القانون الجديد يتعلق بمراجعة الدستور. وليست هناك بالفعل أيةضمانة بأن المراجعة ستحظى بمصادقة المجلس الوطني.بل الأكثر من ذلك، ففيبداية 2002، تم تقديم عدة مقترحات جديدة لمراجعة الدستور، وهذا ما جعلمسلسل التعديل أكثر تعقيدا، و خلق بالتالي مقاومة قوية لكل مراجعة مفترضة.
1 Grad Franc. V. Les débats constitutionnels sur la régionalisation enSlovénie. In: Annuaire des collectivités locales.Tome 22, 2002.L›organisation territoriale de la France, demain. pp. 293-296.
فشل مسلسل الجهوية بالبرتغال1

أنطونيو منطالفو

أنشأ دستور 1976 جهتين مستقلتين في أرخبيل الآسورAçores والماديرMadère ،كل جهة لها مجلس تشريعي و حكومة جهوية تقنن وتدبر ، تحت مسؤوليتها، جزءامهما من الشؤون العامة.ولم ينص الدستور، بالنسبة للمجال القاري منالبرتغال، على إحداث جهات مباشرة، وإنما نص على أنه سيتم إحداث جهاتإدارية ، بواسطة قانون، لكنها ستحدث بوصفها جماعات محلية، مثل الجماعاتوالمقاطعات. فتم بذلك التنصيص الدستوري على الجهات في البرتغال، غير أنهالم تتأسس بعد بواسطة البرلمان.
إن خلق المستوى المجالي الجهوي، يؤدي إلى تغيرات مهمة في البنياتالسياسية، الاقتصادية والإدارية للدولة، وهذا ما يفسر المقاومات. فكما هوالحال في مجموع بلدان أوربا، يتعلق الأمر بسيرورة صعبة ، وإن كانت الصعوبةأكبر في البرتغال، بسبب قوة تقليد مركزية الدولة.
وفيما يخص الكيفية التي نص بها الدستور على إحداث الجهات، لا بد منالإشارة إلى أنها اقتراح من طرف أحزاب اليمين والوسط داخل البرلمان فيفترة جد خاصة من دمقرطة البرتغال ، بعد ثورة 1974. فخلال مراجعة الدستور،كانت مشاركة أحزاب اليسار في الحكومة جد قوية.إذ تحملت مسؤولية أغلبالوزارات وشغلت بالأغلبية الإدارة البلدية، من خلال ممثليها المعينين بشكلغير رسمي في أجهزة البلديات والمقاطعات.وقد تميزت هذه الفترة كذلك بتأميمقطاعات اقتصادية مهمة.
وقد اعتبرت أحزاب اليمين والوسط، في هذا السياق الاجتماعي والسياسي، أنهبواسطة إحداث جهات، تخلق مراكز مؤسساتية تضمن توازنا في السلطة، مفتقد علىمستوى الحكومة المركزية.
وحسب الدستور البرتغالي، ينبغي أن تتضمن الجهات الإدارية جهازين تمثيليين هما:
- المجلس الجهوي، جهاز استشاري، يتضمن ، علاوة على الممثلين المنتخبينمباشرة من طرف المواطنين، أعضاء منتخبين من طرف المجالس الجماعية.
- المجلس السياسي الجهوي (junta regional) جهاز تنفيذي، ينتخبه المجلس الجهوي من بين أعضائه، وفق اقتراع سري.
وقد نص الدستور على مرحلتين في السيرورة التشريعية المتعلقة بالجهوية:مرحلة تتعلق بإقرار الجهات(كل الجهات) بشكل متزامن بواسطة قانون إطاروحيد، ومرحلة ثانية بالتأسيس الملموس لمختلف الجهات بقوانين متعددة.
إلا أن ملف الجهوية سيترك جانبا لمدة طويلة،.باستثناء مرحلة حكم تحالفيمين-الوسط ما بين سنتي 1980 و1982.و انطلاقا من سنة 1991 سينبثق موضوعالجهوية من خلال التصويت بالإجماع على القانون الإطار حول الجهاتالإدارية(قانون رقم 56/91 بتاريخ 13 غشت).وقد كرس هذا القانون اختصاصاتالجهات في مجالات التنمية الاقتصادية، تهيئة المجال، البيئة والمحافظة علىالطبيعة، التجهيز الاجتماعي وطرق المواصلات، التربية والتكوين المهني،الثقافة والتراث التاريخي، الشباب، الرياضة والسياحة، وكذا دعم الأنشطةالاقتصادية ودعم نشاط البلديات.ويحدد هذا القانون كذلك تركيبة الأجهزةالجهوية، ماليتها، اختصاصات»الحاكم المدني الجهوي»-ممثل الحكومة في كلجهة- ونقل المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية إلى الجهات.
وبالاستناد إلى القانون الإطار، فقد صادق الحزبان الاشتراكي والشيوعي فيالبرلمان سنة 1998 على قانون يستهدف خلق ثمان جهات إدارية ، لم يلق الدعممن أحزاب الوسط واليمين.
وحسب الدستور، ينبغي لقانون خلق الجهات الإدارية أن يكون موضوع استفتاءوطني.وهكذا فالقانون يتعلق بالتصويت الايجابي للناخبين.ودون ذلك،فالبرلمان لا يمكنه إطلاق المرحلة الثانية من سيرورة الجهوية الهادفة إلىالمصادقة على القوانين المؤسسة بالفعل لكل جهة.
إن نتيجة الاستفتاء على الجهات الإدارية بتاريخ 8 نونبر 1998 كان سلبيا:64 % صوتوا ب»لا» و36 % ب «نعم»، و بلغت نسبة العزوف حوالي51 %.وبسبب هذهالنتائج، لم يدخل القانون المؤسس للجهات حيز التنفيذ.
وهناك عدة اعتبارات وراء هذه النتائج.تتعلق على الخصوص بالسببين التاليين :
- أولا، بسبب ذي طبيعة ثقافية مرتبط بحملة الأخبار الزائفة المناهضةللجهوية، والتي قادها الفاعلون السياسيون ووسائل الإعلام، بما في ذلكالتلفزة الرسمية.فقد غذت هذه الحملة فكرة تمزق البلاد، وتفكك الوحدةوالتماسك الوطني، وتأسيس بيروقراطية جديدة وخلق جهات جديدة في البرتغال(القارة) شبيهة بالجهات المستقلة بالآسور والمادير(الجزر التابعة).
- ثانيا، بسبب سياسي يتعلق بالنموذج الجهوي وبعدد الجهات المنشأة.فعلاوةعلى موقف المناهضين للجهوية، الذين يعارضون كل نموذج للجهوية، هناك رأيعام اجتماعي وسياسي مهم، لم يكن متفقا لا مع الطريقة التي دبر بها الملفمن وجهة نظر سياسية، ولا مع نموذج الجهوية وعدد الجهات المقترحة.فبالنسبةلهذا التوجه ، ففي بلد مثل البرتغال ، ليس له تقليد جهوي واضح جدا، ولاجهات تاريخية أو ثقافية، فلتحديد عدد الجهات، بدلا من الاعتماد علىالاختيار السياسي، ينبغي الاستناد على الخصوص على اختيار تقني يتعلقبنموذج التنمية الجهوية الذي يتم تصوره واختياره ، ونظام العلاقات الماليةبين الجهات والدولة. وينبغي للإصلاح الجهوي، من وجهة النظر هذه، أن يؤسسجهات بمجال ترابي واسع ومتوسط ساكنة ما بين 1.5 و3 ملايين نسمة، مع إدماجمناطق ساحلية متطورة ومناطق داخلية فقيرة.
وقد كان مشكل رسم حدود الجهات من الأسباب الرئيسية لمواقف العديد منالتيارات المناهضة لهذا القانون الذي أقر جهات بمجال ترابي محدود و تجانساقتصادي، مع فصل المناطق الساحلية الغنية والمتطورة عن المناطق الداخليةمن البلاد، الفقيرة جدا، وترك هذه المناطق في علاقة تبعية مالية مطلقةللدولة.إن الرأي العام لم يقبل الأسباب المؤسسة لخلق ثمان جهات، وهذاالخطأ السياسي كان قاتلا بالنسبة للجهوية في البرتغال.
وفيما يتعلق بآفاق المستقبل، جعلت نتائج الاستفتاء من الصعب جدا تجديدمسلسل الجهوية على المدى القصير.ومع ذلك، فقد مرت الآن ثلاث سنوات و هناكقطاعات سياسية في البرتغال مهتمة بتطوير مسلسل الجهوية.ومؤخرا صرح رئيسالجمهورية، في مناسبتين، بأنه ينبغي إحياء مسلسل الجهوية من جديد، لأنالبرتغاليين رفضوا خريطة، ولم يرفضوا إصلاحا.لكن، رغم نداءات رئيسالجمهورية، فان الأحزاب السياسية لم تبد بعد أدنى إرادة سياسية من أجلإحياء مسلسل خلق الجهات.
1 Antonio Montalvo , l?échec du processus de régionalisation auPortugal , in Annuaire des collectivités locales, Tome 22,2002. p297-299




izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 60
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى