صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

حروب جرثومية في منازلنا

اذهب الى الأسفل

حروب جرثومية في منازلنا Empty حروب جرثومية في منازلنا

مُساهمة من طرف mohamed في السبت 12 مايو 2012 - 22:52

فضل سالم
موضوع يحاول معظمنا تجنب مناقشته أو حتى التفكير به، لكنه شئنا أم أبينا يفرض نفسه علينا في كل لحظة من حياتنا، فالجراثيم موجودة في كل مكان بالمئات إن لم يكن بالآلاف والملايين فوق كل سنتمتر مربع داخل المنزل وخارجه. بل إن من بين العلماء من يؤكد أن منازلنا باتت أشبه بماكينة تفريخ لمئات الملايين من مختلف أنواع الجراثيم.
البروفسور شارلز جيربا المتخصص في علم الجراثيم في جامعة أريزونا أمضى السنوات العشر الأخيرة يبحث على رأس فريق من المتخصصين في موضوع الحرب الجرثومية في المنازل والأماكن العامة، ووضع خلال هذه السنوات مئات الدراسات والأبحاث حول الموضوع، وقبل أيام ألقى محاضرة أمام العاملين في إدارة الطعام والدواء الأميركية في واشنطن سلط فيها الأضواء على حقيقة الأخطار المحدثة بنا ونحن في منازلنا، معتقدين أننا في مأمن.

قال الأستاذ الجامعي في محاضرته إن المطبخ هو المكان الأكثر استخداماً بين بقية أنحاء المنزل، وبالتالي الأكثر استضافة لمختلف أنواع البكتيريا والعفن والجراثيم.
وأضاف أن الفريق العامل معه تزود بأجهزة قياس خاصة لتحديد نوعية الجراثيم الموجودة في الأماكن المختلفة والعدد التقريبي لهذه الجراثيم، وراح يتفحص كل شيء في مئات المطابخ في معظم الولايات.. الثلاجة من الداخل ومن الخارج.. أرفف الثلاجة ومسكة الباب.. الجوارير والخزائن.. الموقد.. الميكروويف.. صنابير المياه والمغاسل.. الطاولات والكاونترات.. كل شيء في المطبخ.
المركز الأول
أخذ فريق الباحثين عينات من كل الأماكن وأرسلها إلى المختبر، وحين جاءت النتيحة كانت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد، فقد كان المركز الأول على قائمة الأكثر استضافة للجراثيم من نصيب أسفنجة الجلي إلى درجة أن البروفسور رون شنيتزر المتخصص في علم الجراثيم (المايكروبولوجي) قال إن من الضروري إصدار تشريعات تمنع استخدام الأسفنج في عمليات التنظيف لأن كل ما تفعله امتصاص الجراثيم، ومن ثم إعادة إطلاقها ونشرها في كل مكان تصل إليه.
وأضاف هذا المتخصص أنه تم إحصاء أربعمائة وتسعين مليون بكتيريا في قطعة أسفنح واحدة مما يستخدم في عمليات الجلي. ومن بين مئات الملايين هذه يوجد ما يتراوح بين مليونين وعشرة ملايين من بكتيريا «كوليفورم» التي يعتبرها المتخصصون وحدة قياس مستوى التلوث بالجراثيم والبكتيريا.
وأوضح أن هذه العدد الهائل من البكتيريا يماثل ما يمكن العثور عليه في كيس مليء بالقمامة المتحللة والمتعفنة.. بل إنه أكثر مما يمكن العثور عليه فوق مقعد المرحاض.
الثلاجة
بالنسبة لبقية الفحوصات تبين أن جارور الثلاجة يحمل ما معدله ربع مليون بكتيريا، باستثناء ثلاجة في أحد منازل نيويورك تبين أن جارورها يستضيف واحداً وعشرين مليون بكتيريا من ضمنها ملايين عدة من بكتيريا «كوليفورم» و«ي - كولي».
بعد الحصول على هذه الأرقام المخيفة راح أحد الباحثين يتساءل عن الحال في ما إذا كان هناك أطفال في المنزل، أو ربما متقدمون في السن أو أشخاص يقضون فترة نقاهة بعد عملية جراحية أو مرض رئيسي، فهذه الأعداد الهائلة من البكتيريا كفيلة بإلقاء ظلال قاتمة على الأحوال الصحية لجميع هؤلاء.
وفي حين ينصح الباحثون المشاركون في هذه الدراسة بالتوقف عن استخدام الأسفنج في عمليات التنظيف، ينصح آخرون بعمليات تنظيف دورية للثلاجة، وحين تخزين اللحوم والأسماك والدواجن في الثلاجة أو في الفريزر ينصح بوضعها على الرفوف السفلية حتى لا تسبب السوائل المتساقطة منها في انتشار الجراثيم على بقية الأغراض.
الهاتف النقال
لا بد أولاً من الإقرار باستحالة القضاء نهائياً على الجراثيم، وأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو التخلص من أغلبيتها وتخفيف أضرار ما يتبقى، أما ثانياً فمن المهم أن نعرف الأماكن التي تختبئ فيها الجراثيم. ويقول المتخصصون إنه كلما كثر استخدام أداة أو جهاز في المنزل أو خارجه، زادت أعداد الجراثيم التي يحملها هذا الجهاز أو تلك الأداة.
الهاتف النقال يأتي في مقدمة الأجهزة التي نستخدمها في المنزل وخارجه، وبالتالي فهو حاضن مثالي للجراثيم كما يقول البروفسور جيربا.
يضيف أن أكثر من 203 ملايين أميركي يقتنون هواتف نقالة في الوقت الحاضر، وأن الاختبارات العشوائية التي أجريت أظهرت أن 94.5 % من الهواتف النقالة التي يستخدمها العاملون في المجال الطبي موبوءة بالجراثيم، أما النسبة الباقية فهي تحمل جراثيم لكن بأعداد أقل.
ويمضي قائلاً: إن الاختبارات أظهرت أيضاً أن الهواتف النقالة ذات الغطاء تمثل مرتعاً أفضل للجراثيم من الهواتف المسطحة لأنها كما قال تظل رطبة معظم الوقت، إذ إن الرطوبة تمثل البيئة الأفضل لنمو الجراثيم وتكاثرها.
ووفقاً لعداد خاص يقدر الخبراء عدد الجراثيم التي تتواجد على سطح هاتف نقال بمائتين وستين جرثومة من مختلف الأشكال والأنواع والأضرار.
الحقائب النسائية
بعد الهواتف النقالة تأتي الحقائب النسائية. فالاختبارات تظهر أن من الأفضل تغيير اسمها ليصبح ماكينة متنقلة لتفريخ الجراثيم كما قال البروفسور جيربا.
وينصح هذا الخبير كل امرأة بتنظيف حقيبتها كل أسبوع على أبعد تقدير، ليس بإخراج ما فيها ومن ثم إعادته إليها فقط بل بضرورة تنظيف المحتويات نفسها وتنظيف الحقيبة من الداخل أيضاً.
الغسالة والجلاية
الغسالة الكهربائية تغسل الملابس وتنظفها.. لكن هل هي نظيفة أصلاً؟
أظهرت الفحوصات المخبرية أن الغسالة الكهربائية تستضيف أعداداً هائلة من الجراثيم، وبالذات ما يسمى منها «كوليفورم»، وهي التي يحدد وجودها نسبة التلوث أو القذارة كما يقول العلماء. بل إن من بين العلماء من يؤكد أن بعض الغسالات الكهربائية تحمل أعداداً من الجراثيم لا تقل عما هو موجود في حفاض متسخ.
يقول الخبراء إن الحرارة العالية، 180 درجة مئوية وما فوق، كفيلة بقتل الجراثيم، لكن المشكلة هي أن أغلبية الغسالات الكهربائية المنزلية، حتى الحديثة منها، لا تصل حرارة مياهها إلى هذه الدرجة، مما يعني أنها تضعف الجراثيم وتقتل بعضها، لكنها لا تقتلها كلها.
الشيء ذاته تقريباً يمكن أن يقال عن جلاية الصحون فهي تنظف الصحون لكنها في حاجة لمن ينظفها بين وقت وآخر، فحرارة مياهها لا تصل إلى الدرجة الكفيلة بقتل كل الجراثيم. وينصح الخبراء بتشغيلها وهي فارغة مرة كل شهر على الأقل، إذ إن دورة المياه الساخنة سوف تساعد في قتل أغلبية الميكروبات فيها.
المستشفيات
ضمن الأبحاث التي أجراها الفريق العامل مع البروفسور جيربا قام عدد منهم بزيارات متكررة لعشرات المستشفيات والعيادات، وخرج الباحثون بنتائج غير مريحة بالمرة، من بينها أن ما معدله نصف الأطباء والممرضين من الجنسين لا يعقمون أيديهم قبل فحص المرضى، وذلك على الرغم من كل حملات التوعية.
ومن هذه النتائج أيضاً تبين أنه على الرغم من انتشار الوعي بضرورة غسل الأيدي بالماء والصابون، فمعدلات العدوى في المستشفيات لم تشهد أي هبوط يذكر.
أجهزة الصرف الآلي
وجد الباحثون أن أجهزة الصرف الآلي ATM تشكل مرتعاً مفضلاً لدى مختلف أنواع الجراثيم والبكتيريا، وقدروا أعدادها بالملايين في كل بوصة مربعة من سطح هذه الأجهزة.

موجودة في كل مكان
يقول الخبراء إن الجراثيم يمكن أن توجد في كل مكان داخل المنزل أو خارجه، لكن بعض الأماكن تجذب الجراثيم أكثر من غيرها مثل مفاتيح وأزرار الكهرباء ومسكة الثلاجة ومسكة الغسالة والنشافة.. مقابض الأبواب.. مفاتيح الغاز.. مغسلة المطبخ وصنابير المياه.. الريموت كونترول.. الهاتف.. وغير ذلك الكثير.

الخلاص منها
عن كيفية التخلص من الجراثيم أو على الأقل تقليل خطرها يقول البروفسور سام ستيبين من جامعة بيتسبيرغ إن من المهم الإشارة أولاً إلى أن الجراثيم تختلف في ما بينها، فبعضها سهل القضاء عليه وبعضها يحتاج الأمر إلى بعض الأدوية ولمزيد من الصبر، خصوصاً إذا علمنا أن بعض أنواع البكتيريا تظل على قيد الحياة لساعات طويلة قد تصل إلى 24 ساعة في بيئة نتصور أنها كفيلة بالقضاء عليها.
يقول البروفسور جيربا إن الأسواق تعج بأكثر من سبعمائة منتج يؤكد صانعوها أنها تساعد في قتل البكتيريا والعفن والجراثيم في المنازل وفي أماكن العمل. وتتراوح هذه المنتجات بين أجهزة صغيرة تطلق أشعة فوق البنفسجية لقتل البكتيريا من على فرشاة الأسنان مثلاً إلى أجهزة تطلق درجات حرارة عالية أو سوائل لتطهير وتعقيم الأيدي وقتل البكتيريا.

واقع مختلف
الواقع مسألة مختلفة تماماً، فكل المنتجات الموجودة في الأسواق لم تنجح في قتل سوى نسبة قليلة من الجراثيم التي تعشش في كل مكان داخل المنازل وفي أماكن العمل.
ففي عام 2005، تم اختيار خمسة آلاف أسرة تتألف كل منها من رجل وزوجته وطفلين أو ثلاثة.. زودوا نصف هذه الأسر بكميات كافية من المنتجات التي يقال إنها قادرة على قتل الجراثيم ومنع الإصابة بالأنفلونزا، لكن تبين بعد مضي ثلاثة أشهر أن النتائج لم تختلف بين من اعتمدوا على المطهرات والمعقمات وقاتلات الجراثيم وبين غيرهم. فنسبة الذين أصيبوا بالأنفلونزا أو بمشكلات في الجهاز التنفسي من الطرفين كانت متقاربة جداً إن لم نقل متساوية.
يقول تقرير طبي أصدرته وزارة الصحة الكندية في شهر أكتوبر الماضي، إنه لا يوجد أي دليل علمي مقنع بأن النظافة وحدها كفيلة 100 % بمنع الإصابة بعدوى الأنفلونزا أو الرشح لأن الجراثيم في الحالتين لا تنتقل باللمس فقط بل تتطاير كالرذاذ في الهواء أيضاً.
ويقول الخبراء إن هذه الجراثيم تنتشر كالرذاذ ومن ثم تتساقط على أي سطح تصادفه. بل إن أحد الباحثين يشبه تساقط هذه الجراثيم على هذه الصورة بالألعاب النارية في عيد الاستقلال!
ويضيف هذا الخبير أن الألعاب النارية تنشر الفرح في حين أن الجراثيم تنشر العدوى والأمراض.

الأطفال والجراثيم
بعد عودة الطفل من اللعب مع أقرانه في الخارج تكون يداه وقدماه محملة بأعداد من الجراثيم تفوق كثيراً ما يوجد منها في حمام عمومي. ويقدر المتخصصون أن الطفل يلمس فمه وأنفه كل ثلاث دقائق، وأن الإنسان البالغ يكون على اتصال بطريقة أو بأخرى مع ثلاثين شيئاً مختلفاً كل دقيقة، فهل يمكن غسل يدي الطفل عشرين مرة كل ساعة مثلاً؟ وبالنسبة للكبار، هل من الممكن تعقيم آلاف الأشياء كل ساعة؟
يقول المتخصصون إن هذه الأرقام دليل على صعوبة إن لم نقل استحالة السيطرة التامة على حركة الجراثيم ومنع وصولها إلينا وإلى أطفالنا.
ومن المعروف أن الأطفال غالباً ما يتبادلون الألعاب في ما بينهم ويشاركون غيرهم في ألعابهم، وبالنسبة للأطفال الصغار فهم كثيراً ما يضعون ألعابهم على أفواههم مما يجعل هذه الألعاب رطبة بعض الشيء. والرطوبة هي البيئة المثالية لنمو وتكاثر البكتيريا والجراثيم على اختلاف أنواعها، وبالتالي فعمليات التبادل والمشاركة تنقل الجراثيم من طفل إلى آخر، وإذا كان أحدهم مريضاً فجراثيم المرض سوف تتوزع على الجميع.
القبس
mohamed
mohamed

ذكر عدد الرسائل : 1148
العمر : 48
Localisation : kénitra
Emploi : employé
تاريخ التسجيل : 02/09/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حروب جرثومية في منازلنا Empty رد: حروب جرثومية في منازلنا

مُساهمة من طرف اسلام في الإثنين 14 مايو 2012 - 14:23

النظافة من الايمان
شكرا على التدكير
اسلام
اسلام

انثى عدد الرسائل : 29
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى