صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الأمراض تكفير للسيئات ورفع للدرجات

اذهب الى الأسفل

الأمراض تكفير للسيئات ورفع للدرجات Empty الأمراض تكفير للسيئات ورفع للدرجات

مُساهمة من طرف ربيع في الأحد 5 أغسطس 2012 - 18:59

المرض وسائر المصائب والابتلاءات التي تصيب الإنسان تغسله من ذنوبه
وتكفرها عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يصيبه أذى إلا
حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر. وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: عجبا لأمر المؤمن، ان امره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن
اصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وقال:
إذا اراد الله بعبده الخير، عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا اراد به الشر،
امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة. وقال ايضا: ما يصيب المسلم من
نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من
خطاياه. والمصائب والأمراض كما تكفر سيئات الإنسان، فإنها ترفع درجته فتكون
في ميزانه كالعمل الصالح، قال صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليكون له عند
الله المنزلة فما يبلغها بعمله فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه
إياها.


وقد جعل الله ثواب الاصابة ببعض الامراض، دخول الجنة، ففي الحديث القدسي:
يقول الله تعالى: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه أي عينيه فصبر فله الجنة. وقد
جاءت امرأة سوداء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني اصرع فادع
الله لي، فقال: ان شئت دعوت وان شئت صبرت ولك الجنة، قالت: بل أصبر، فإني
أتكشف فادع الله لي الا أتكشف، فدعا لها.


وللمرض فوائد وحكم اخرى تتعلق بسلوك الانسان، فان المريض يشعر بعجزه
وضعفه، فيلتجئ الى خالقه ويتضرع اليه فينال عبادة خالية من الرياء، خالصة
لله، كما انه يجعله يستشعر نعمة الله تعالى عليه في الصحة التي يتقلب فيها،
فيشكر الله على نعمه السابقة واللاحقة، وهو - بلا شك - سبب يورث الإنسان
استشعارا لعبودية الشكر، اذ تحركت لديه مشاعر الاحساس بلذة زوال المرض. كما
ان المرض يوقظ الغافل من غفلته، ويذكره بالتوبة والتحلل من المظالم، فهو
فرصة للإنسان ليتدارك ما مضى، فان شفي كانت محطة من محطات التزود للآخرة،
وان توفي اقبل على الله وقد تدارك ما فرط فيه، ولذا فإن موت الفجأة في
المقابل يفوت على الإنسان هذه الفرصة، ولذا قال ابن مسعود رضي الله عنه:
«موت الفجأة حسرة على الفاجر، لأنه لا يحوز فرصة للتوبة والانابة». يقول
ابن القيم: لولا محن الدنيا ومصائبها لاصاب العبد من أدواء الكبر والعجب
والفرعنة وقسوة القلب ما هو سبب هلاكه عاجلا وآجلا، فمن رحمة ارحم الراحمين
ان يتفقده في الاحيان بأنواع من أدوية المصائب تكون حمية له من هذه
الأدواء، وحفظا لصحة عبوديته، واستفراغا للمواد الفاسدة الرديئة المهلكة
منه، فسبحان من يرحم ببلائه ويبتلي بنعمائه.


والمرض لا يدل على معصية العبد، فالأمراض وسائر المصائب مع كونها كفارة
للعبد فيما اقترفه، فانها لا تدل على ان المصاب بها عاص مستحق للمرض
بمعصيته، بل لما في الاصابة بالمصائب والامراض من الحكم، فان العبد يبتلى
على قدر ايمانه، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «ان عظم الجزاء مع عظم
البلاء، وان الله اذا احب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله
السخط». وسأل سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: اي الناس اشد بلاء: قال: الانبياء ثم الامثل فالامثل، يبتلى الرجل
على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه، وان كان في دينه رقة خفف
عنه، فما يزال البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة.


حفظكم الله من كل مكروه.
ربيع
ربيع

ذكر عدد الرسائل : 1432
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى