صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

جسمك والطقس الحار

اذهب الى الأسفل

جسمك والطقس الحار Empty جسمك والطقس الحار

مُساهمة من طرف ربيع في السبت 25 أغسطس 2012 - 13:45

يجمع خبراء الأرصاد الجوية على أن صيف هذا العام هو الأعلى حرارة منذ مائة
عام وأكثر.. ومع حرارة الطقس نعاني من مشكلات صحية لها أول وليس لها آخر..
ضيق في التنفس.. إنهاك بسبب الحرارة المرتفعة.. تعرق زائد.. دوخة..
إغماء.. جفاف الجلد.. تشنج العضلات.. غثيان، وقد تصل الأمور إلى ما هو أسوأ
بكثير كزيادة معدل ضربات القلب وفقدان الوعي والسكتة الدماغية (الجلطة).
يمكن أن تقلب حرارة الجو حياتنا رأساً على عقب ويغطي تأثيرها السلبي كل
أعضاء الجسم من قمة الرأس حتى أخمص القدمين.


لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تعرف ماذا يحدث في جسمك بسبب ارتفاع حرارة
الجو، أو بسبب القيام بجهد شاق كممارسة الرياضة العنيفة مثلاً؟


من الواضح أن جسم الإنسان مزود بأجهزة بالغة التعقيد لتنظيم حرارة أعضائه
الداخلية بغض النظر عن التغيرات الجوية من حولنا، حتى لو كانت شديدة
البرودة أو شديدة الحرارة.


يقول الأطباء إن الجسم في حال وجوده في مكان مكيف الهواء ومن دون بذل أي
جهد يذكر، يكفي البشرة قليل من الدم، فقط 300 ملليغرام في الدقيقة تكفي.
لكن عندما ترتفع حرارة الجسم يبدأ القلب في ضخ مزيد من الدم ليصل إلى
الأوعية الدقيقة القريبة من البشرة من أجل حماية الجسم وأعضائه الداخلية
بتوزيع ونشر الحرارة الزائدة في الجو، وفي الوقت نفسه من أجل أن يبدأ الجسم
عملية التعرق.





وظيفتان وفئتان


البروفيسور لاري كيني أستاذ علم التشريح في كلية الطب التابعة لجامعة
«بِن» الأميركية يقول إن هاتين الوظيفتين، أي حماية الجسم والتعرق، هما
الأكثر أهمية، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن هاتين الوظيفتين تكونان أقل
كفاءة لدى الأطفال ولدى كبار السن أيضاً، وهذا هو السبب في أن هاتين
الفئتين هما الأكثر تضرراً بسبب ارتفاع حرارة الجو أو بسبب القيام بجهد
عضلي كبير.


ينصح هذا المتخصص بضرورة نقل من يعاني من الإجهاد الحراري وبسرعة إلى مكان
بارد والعمل على ترطيب جسمه بالماء البارد أو الثلج. أما إذا استمرت
الحالة لأكثر من ساعة، فيتعيّن نقله بسرعة إلى أقرب مستشفى.


عندما يتدفق الدم إلى البشرة تبدأ غدد العرق إفرازاتها. وللعلم فالعرق
مزيج من الماء والسكر والملح والعديد من المركبات الكيماوية، وحين وصوله
إلى السطح الخارجي للبشرة يحوله الهواء إلى بخار.. عملية التبخر هذه تعمل
على ترطيب البشرة ومنحها شعوراً بالبرودة.





الطفح الجلدي


حين تكون درجة حرارة الجسم أعلى من درجة حرارة الجو تتم عملية طرد الحرارة
الداخلية بسهولة بالغة، لكن حين تبدأ درجة حرارة الجو في الارتفاع وتزيد
عن درجة حرارة الجسم تصبح عملية التعرق أكثر أهمية.


يحدث أحياناً أن تصاب غدد العرق بانسداد في بعض أجزائها مما يسبب الطفح
الجلدي وتهيج البشرة واحمرارها.. وفي حال اشتداد الرطوبة، فهذا معناه أن
الجو بات مشبعاً ببخار الماء، مما يعني أنه لم يعد قادراً على امتصاص العرق
الذي يفرزه الجسم، وفي هذه الحالة لا بد من تبريد البشرة بالكمادات والماء
البارد.





معجزة الخالق


يقول الأطباء إن التعرق الشديد يعد من علامات ودلائل الإجهاد بسبب
الحرارة، لكن معجزة الخالق تتمثل في أن غدد العرق تتوقف عن إفرازاتها عندما
تدرك أن الجسم فقد الكثير من السوائل.


إذا تواصل ارتفاع درجة حرارة البشرة وجفافها مع غياب التعرق، فهذا معناه
أن المرء قد أصيب بضربة شمس مما يفرض نقله بسرعة إلى أقرب مستشفى.





سبب الدوار



في الطقس الحار، هل سبق لك أن شعرت بالدوار مثلاً؟


إذا كان ردك بالإيجاب فالسبب هو أن الجسم حين ترتفع حرارته يعمل على تحويل
مزيد من الدم نحو الأوعية القريبة من البشرة على حساب بقية الأعضاء مما
يعني أن كمية الدم ذاتها باتت تتوزع على أجزاء أكثر في الجسم.. مساحات أكثر
ودماء أقل، مما يسبب انخفاض ضغط الدم، وبالتالي يجعل القلب يعمل بجهد أكبر
لكي يتمكن من توزيع كمية الدم ذاتها على مساحات أكبر في الجسم.


انخفاض ضغط الدم وزيادة الضغط على القلب يعني أن الجسم لم يعد يحصل على ما
يحتاج إليه من الأوكسجين الذي يحمله الدم إلى كل أنحاء الجسم بما فيها
الدماغ مما يسبب الدوار والدوخان بالإضافة الى زوغان النظر.. وفي الحالات
الشديدة يسبب الإغماء.





القلب.. عمل إضافي



عندما يحتاج الجلد الى مزيد من الدم مع ارتفاع درجة حرارة الجو، يضطر
القلب، وبالذات البطين الأيسر، الى العمل بصورة مضاعفة لكي يعيد ضخ الدم من
جديد إلى مختلف أعضاء الجسم.


في الوقت نفسه يعمل التعرق على تقليل الحجم الكلي للدم.. فلو فرضنا مثلاً
أن القلب عادة يستقبل كمية ليتر من الدم فهذا معناه أنه سيضخ الكمية ذاتها
ويعيدها إلى الجسم، أما في هذه الحالة أي حالة التعرق، فإنه بات يتسلم نصف
الكمية فقط مما يفرض على القلب أن يعوض النقص بمضاعفة الجهد.





الأوعية الدموية


بالإضافة إلى ذلك، تتمدد الأوعية الدموية القريبة من الجلد لتتمكن من
استقبال المزيد من الدم في وقت يحاول الجسم التخلص مما لديه من حرارة
زائدة.


طبيب متخصص يُشَبِّه الأوعية في مثل هذه الحالة ببالون مملوء بالماء، فإذا
نفخت فيه ودفعت إلى داخله كمية من الهواء الذي يطرد بعض الماء ويصبح نصفه
ماء ونصفه الاخر هواء.


مثل هذا الوضع يفرض على القلب العمل بسرعة مضاعفة لكي يتمكن من ضخ كمية أقل من الدم إلى مساحات أكبر في الجسم.





الإسهال وتشنج العضلات


من بين النتائج أن القلب سوف يعمل على خفض كمية الدم التي يضخها إلى
العديد من أعضاء الجسم كالأمعاء مثلاً.. فإذا استمر هذا الوضع لبعض الوقت
يسبب الإسهال الذي يكون في هذه الحالة دليلاً على الإصابة بضربة شمس أو
إنهاك حراري.


وللعلم فالإسهال يجرد الجسم من الشوارد الكهربائية التي تؤثر بدورها على وظائف العضلات.


لكي تعمل العضلات بصورة طبيعية تحتاج الى ما يسمى توازن الشوارد، أي توازن
المركبات المعدنية للدم مثل البوتاسيوم والصوديوم وغيرهما.. لكن التعرق
يسبب تطهير هذه الشوارد، تماماً كما تسبب حرارة الجو الإصابة بالإسهال.


يقول الأطباء إن اختلال التوازن بين الشوارد يمنع العضلات من الاسترخاء مما يسبب تشنج العضلات المؤلم جداً.


لهذا السبب ينصح الأطباء من يشعر بتشنج العضلات بسبب الجو الحار بالانتقال
فوراً إلى مكان أكثر برودة والعمل على ترطيب البشرة.. الماء العادي لا
ينفع بل يجب تناول كمية من أحد مشروبات الطاقة الغنية بالصوديوم
والبوتاسيوم.





الفشل الكلوي


أشرنا في فقرة سابقة إلى أن القلب الذي يعمل بصورة مضاعفة سيضطر الى تقليل
ما يضخه من الدم إلى بعض أعضاء الجسم لكي يتمكن من ضخ كمية أقل من الدم
إلى مساحات أكبر في الجسم.


الكليتان هما من بين الأعضاء المتضررة، أي خفض كمية الدم الذي يمر في
الكليتين مما يسبب في المدى القصير وقف إنتاج البول، أما في المدى الطويل
فقد تتعطل الكليتان أو إحداهما عن العمل وهو ما يسمى الفشل الكلوي.


أما إذا ظلت الكليتان قادرتين على مواصلة العمل وإنتاج البول، فمن المؤكد
أنه سيكون بلون أصفر غامق، وهذا دليل على الإصابة بالجفاف بسبب فقدان كمية
كبيرة من سوائل الجسم نتيجة التعرق.





انتفاخ اليدين والقدمين


مع ارتفاع حرارة الجو تستجيب الأوعية الدموية القريبة من الجلد بالتوسع
مما يسمح للقلب بضخ مزيد من الدم إلى هذه الأوعية بهدف مزدوج: توزيع ونشر
الحرارة الزائدة وتنشيط عملية التعرق.


وبسبب الجاذبية الأرضية، تتجمع كمية كبيرة من الدم في اليدين والقدمين مما
يصعب مهمة القلب في استعادة هذه الكمية لتنقيتها من جديد، خاصة حين الوقوف
فتكون النتيجة الإصابة بالاستسقاء أي انتفاخ وتورم اليدين والقدمين، ولا
يكون الحل إلا بالانتقال إلى مكان بارد.


فضل سالم - القبس

جسمك والطقس الحار UEjJNqbNnP
ربيع
ربيع

ذكر عدد الرسائل : 1432
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جسمك والطقس الحار Empty رد: جسمك والطقس الحار

مُساهمة من طرف ع أ ع في السبت 25 أغسطس 2012 - 14:19

mkol
ع أ ع
ع أ ع
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 2164
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 10/08/2006

https://www.facebook.com/iklisse

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى