صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 31 أكتوبر 2014 - 20:23

الحلقة الاولى :

الثلاثاء 1 أبريل 2014
-----------------------
الجاكوزي نعمة حقيقية .
يجب أن أكتب قصيدة عن الجاكوزي ،عندما أنتهي من روايتي . أما مجموعتي القصصية السادسة فقد ارتحتُ منها بعد أن سلمتها للناشر الطماع ، الذي أخد مني شيكا ضخما من أجل النشر. و عندما احتجّيْتُ على ذلك قال لي :
- يا بنت الناس...لولا أمثالك لماتت حركة النشر في هده البلاد .
لا بأس إدن. المهم هو أن المجموعة سترى النور. .
أما قصيدتي عن الجاكوزي فسوف أنشرها في الفايسبوك ، كي يقرأها الناقذ المشهور، صاحب الاسم الرباعي و يكتب تعليقا جميلا كعاذته . سيكتب( رااااااااااااائع) وكلام آخر من هذا القبال. هو لطيف هدا الناقذ الرباعي. و دات يوم جاءت صديقتي تماضر، الشاعرة و القصاصة و الروائية و النحاثة و الفنانة التشكيلية ، و حملت الناقذ الرباعي في سيارتها الرباعية و استظافته بإحدى المطاعم و أكرمته ، فبقي يكتب المقالات عن شعرها و قصصها مذة شهران كاملين.
الشيئ الوحيد الدي لا يعجبني في هدا الناقذ هو أنه يتحدت معي عن الشعراء المشهورين فيحريجني لأني لا أعرفهم . و دات مرة بدأ يكلمني عن المتنبي و سيف الدولة الهمذاني، و أبو فراس الهمذاني فقلت له :
- أنا لا أعرف هؤلاء ...لا أظيع وقتي معهم .
فسكت قليلا تم قال لي :
- اعدريني...ضننتُ أنك تعرفيهم لأنك أحيانا تكتبي الشعر العامودي !
قلت له :
- أنا أكتب الشعر العامودي و الشعر الحر و الخطيرة و الرواية و القصة و القصة القصيرة جدا و كل شيء، و جميع صديقاتي في جمعيتنا يفعلون دلك ...و أحيانا تأتي الخطيرة أحسن من القصيدة ....و تلك موهبة من عند ربنا سبحانه و تعال .
فسكت الناقذ الرباعي و لم ينبص !
الخميس 3 أبريل 2014
---------------------------
اليوم استظافتني صديقتي الصحفية سوسن و أجرت معي حوارا حول ديواني الحاذي عشر " حيوات " ، متلما فعلت في الدواوين العشر السابقة.
سألتني في الأول عن العنوان فقلت لها هو جمع حياة ، كما أخبرني بدلك صديقي الناقذ الرباعي ، فقالت :جميل" و لكني لاحضت مع دلك أنها تترذد كثيرا و ترتبك عند النطق بكلمة " حيوات ."
و قد شعرتُ بالراحة مع سوسن لأنها لا تعرف الشعراء و لا تحريجني بالأسئلة عنهم متلما يفعل الناقذون. هكدا تكلمنا فقط عن الشعر النسائي عندنا ، دون دكر الأسماء، و قلتُ أشياء جد جد مهمة في هدا المجال. و تكلمت أيظا عن رابطتنا . و هده الرابطة من تأسيس الشاعرة و القصاصة و الروائية و النحاثة و التشكيلية " منى أحمدالشيرازي الفريزي " . و كانت تريد أن تطلق عليها إسم " الرابطة الزغبية " لأنها عندما جاءتها تلك الفكرة كانت تستمع لأحد أغان نوال الزغبي. لكنها غيرت رأيها و اختارت إسم " ودادية المبدعات المغاربيات دام لهن الألق" " و لكن واحدة من المبدعات رفضتْ كلمة " ودادية " لأن زوجها رجاوي .بل إنها هي أيظا رجاوية . و هكدا وقعت مشاداة بين الرجاوية زوجة الرجاوي و بين شاعرة أخرى لا تحب الرجاء و لا تحب النساء المتزوجات !
و في المساء التقينا عند رئيسة جمعيتنا ، و هي شاعرة ترية جدا ، استقبلتنا في فيلتها الكبيرة و كان كلبها الضخم ينبح بذون توقف عنذ ذخولنا فضحكتْ و قالت لنا :
- إنه لم يتذرب بعد على رائحة الشِّعر !
فقالت لها واحدة منا :
- نباحه كله شٍعر آ احْبيبة ديالي !
و قد أخبرتنا أحد المبدعات الحاظرات أنها اشترت كتابا و أقراصا لتعلم الألمانية ، لأنها تريد أن تترجم شعر بيرتولد بريخت إلى العربية . و لادت باقي الشاعرات بالصمت لأنهم لا يعرفون بيرتولد بريخت . أما أنا فقد سبق أن حدتني عنه صديقي الناقذ الرباعي و قال لي أنه شاعر ألماني . و شرح لي أن الجهال الدين لا يتقنون الألمانية ينطقون إسمه " بريشت "! قتلهم الله !
و خلال اجتماعنا كانت كل واحدة منا تتني على صاك الأخرى و حداءها و نضاراتها الشمسية. و تحدثنا طويلا عن صاحبة صالون الحلاقة التي قررت هي الأخرى أن تصير شاعرة و قصاصة و روائية و نحاثة و تشكيلية ، فوافقنا في النهاية على قرارها . بعد دلك قرأت علينا صاحبة الفيلا قصة قصيرة جدا تقول فيها :
" فتحتُ النافدة هدا الصباح . ضلُّ الشجرة غاظب من المارة الدين يذوسوه بالأقدام ."
إنها ققجة لن أنسها قط . روعة . قمة في الإبداع . صرختُ دون أن أشعر:" مُبْهر! " و صرخت المبدعات :" مبهر! "
ثم جائنا الخادم بأنواع الحلوة الباهضة و بالأعاصير و ببراريد الشاي.
السبت 5 أبريل 2014
--------------------------
في ختام الاحتفاء بديواني " حيوات " من طرف " التعاضضية المغربية للشاعرات الروائيات القاصات النحاثات التشكيليات " ، جلستُ مع باقي الشاعرات و القصاصات الطويلات و القصاصات القصيرات جدا و الروائيات و التشكيليات و النحاثات في مقهى التعاضضية و بدأنا نتحدت عن الشاعرة شدى النرجس و عن نصها المتير للإعجاب و الدي سال له لعاب الناقذين ، و تحدتنا أيظا عن حفل زفاف الشاعرة عبير الدي سيقام في إحدى الفنادق الفخمة . بعد دلك جاء ناقذ عجوز يبدو عليه الفقر المذقع ، و انظم إلينا ذون استئدان و بذأ في الحديت عن قصائدي و عن تأتري بالشاعر الفرنسي...كيف سماه ؟....آه ! إيڤ بونفوا ! شعرت بسعادة كبيرة حين علمت أني متأترة بدلك الشاعرالدي لا أعرفه . بعد دلك ، و حين عرف الناقد أننا لا نعرف بونفوا و لا أي قندوح آخر ، قال لنا بابتسامته الفقيرة :
- أنتن إدن مبدعات فطريات ؟!
فنضرنا إليه نضرة َ امرأة واحدة و سألناه بصوت مبدعة واحدة :
- آشنو قلتي آ لموسخْ ؟ آ لْعيفة ؟
تم ركزنا النضر على أحديتنا و فكرنا في تكسير أنفه بتلك الأحدية الباهضة ، فلما أدرك دلك تغيرتْ صحنته و قال :
- أعني فقط أنكم لستم في حاجة للقرائة ... مبدعات فطريات ... مثل الفنانات التشكيليات الفطريات العضيمات الدين لم يدرسون الفن في أي مدرسة !
تم نهظ و ابتعد بسرعة ذون أن يلتفت .

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 31 أكتوبر 2014 - 20:27

الحلقة الثانية :

الثلاثاء 8 أبريل2014
------------------------
اسألوني من فظلكم عن المرأة التي أكرهها في حياتي أكثر من أي واحد على هده الأرض.
اسألوني و سوف أجيبكم في الحال.
سألتم؟
طيب . سأقول لكم من هي : هي زوجة أخي.
و اسألوني الآن عن السبب الذي جعلني أكرهها إلى هذا الحد.
سألتم؟
أجيبكم إدن : أنا أكرهها لأنها تحسدني. تموت من الحسد . غادا تفرگعْ الله ينجينا و ينجيكم . مند اليوم التي أصبحتُ فيه أنا شاعرة ، تغيرتْ هده المرأة الحسودة ، و صارت علاقتنا متوثرة ، بالخصوص و أننا نسكن في نفس المنزل . أصبحتْ في حالة لا يرثى لها. صارت مريضة تقضي كل وقتها في عياذات الأطباء. فلوس أخي كلها تظيع في الفحوص و الأدوية . و قد ازداد عليها الحال عندما علمتْ أني لم أبقى شاعرة فحسب بل صرتُ أيظا زجالة و قصاصة طويلة تم قصيرة تم قصيرة جدا، أي قَقَجية ، كما يقول هادوك اللي ما كا يحملوناش .
صارت المسكينة تدوب يوميا من الهم . فقدتْ نصف وزنها. و من حسن حضها أنها لم يصلها الخبر بأني أصبحت تشكيلية مرموقة . لو علمَتْ بدلك لطار لها الفرخ.
و دات يوم نادت على زوجها المسكين و قالت له :
- أنا أيظا أريد أن أصير شاعرة .
فبدأ أخي يبحلق فيها ذون أن يفهم شيئا . فقالت :
- ياك عندنا أنا و أختك نفس المستوى؟ السنة التانية من الجامعة . لمادا تصير هي شاعرة و لا أصير أنا شاعرة مثلها؟ لمادا تطبع هي الدواوين و تمضي إلى المقاهي الأدبية و تضهر في التلفزة و تنظم إلى جمعية المبديعات المغربيات دام لهن الألق ؟ علاشْ زعْما ؟
فلما سمع أخي دلك الكلام داخ و كاد يَغْشِي عليه و لكنه حاول تهدءة المسخوطة فقال لها:
- يا دودو ، أنْتي لا تحتاجين لكتابة الشعر . أنتي نفسك قصيدة ! بل أجمل قصيدة ...
فانتفظت الحسودة و شرعت تنتف شعرها و تصرخ و خاف أخي المسكين أن يشدوها المسلمين و تسقط مغْمياً عليها و تتركل كعادتها و تخرج كشاكشَُها فوعدها بأنه سيعمل كل ما يستطيع كي تصبح هي أيظا شاعرة ، و في أقرب وقت ممكن.
و بعد أسبوعان فقط كانت هي الأخرى قد كتبتْ مجموعة شعرية من تمانين صفحة من القطاع المتوسط و أعطتها لزوجها فدهب إلى صديق من أصدقائه ، له تجريبة في الموضوع لأنه هو أيظا زوجته شاعرة و زجالة و ققجية معنا في الجمعية و قد اشترطتْ عليه أن يطبع لها ثلاتة دواوين و مجموعتان ققجيتين و مجموعة زجلية في كل سنة على نفقته . هكدا توجهو الإثنان معا - أخي و صديقه - الى المطبعة القريبة من مقر جمعيتنا و أعطو المجموعة لصاحب المطبعة و سددو ثمن الطبع ثم توجهو بعد دلك إلى الحان .

الاثنين 2 يونيو 2014
----------------------------
توقفتُ عن كتابة هده المدكرات مند شهران تقريبا . كنت مريضة الله ينجينا و ينجيكم . تزامنَ مرضي مع صدور ديوان زوجة أخي دودو ، بعنوان " عاشقة السراب و الأمواج " . هدا التزامن مجرذ مصادفة بالطبع . و لكن اللئيمة ضنت أني مرضت من الحسد. و المصيبة هي أن صديقي الناقذ الرباعي كتب عن ديوانها مقالا بعنوان " سؤال الذات و إشكالية الهوية في شعر المبديعة " دنيا السراب لَعْويفْية " ! و الحق أنه لم يكتب المبديعة بالياء في حقيقة الأمر. بل أنا التي صححتها له . و على أية حال فقد تأكدت عند قرائة المقال المدكور أن الناقذ الرباعي ولد الحرام . فهو يكتب نفس الشيئ عن جميع المبديعات مع تغييرات خفيفة . و من ضمن ما قاله عن ديوان زوجة أخي :" يتميز إبداع الشاعرة دنيا السراب لعويفية بنوع من الكر و الفر في الصور الشعرية ! " ولد الحرام ! دائما يقول للمبديعات مثل هدا الكلام الدي لا تخفى معانيه . أنا كنت أفرح بدلك في البداية لأنني كنت أضن أنه موجه لي وحدي. و لكنني فهمت بعذ دلك أنه ناقذ ندْل يقول نفس الكلام عن الكر و الفر لكافات المبديعات !
و لن أنس دات يوم حين كتبت شعرا عموديا و دهبت إليه كي يقرءه و كانت بدايته هكدا:
من أين يأتي ضوءك أيتها الشمس ؟
و لمادا الحياة علينا كثيرا تقسو؟
أجيبونني يا ناسُ فإنني في حيرة
وقد اختلط علي الحاضر و الغد و الأمسُ
فلما قرأ دلك الشعر قال لي :
- هدا شعر عامودي جيد لكن من الأفظل إدا أردتي أن تكتبي الشعر العامودي أن تدرسي بحار الشعر .
قلت له :
- و أين الوقت لدلك ؟ أنا لا أحك رأسي ! و أنت تعرف الوقت الدي يتطلبه مني الشعر الحر أيظا و القصة الطويلة و القصة القصيرة و الققجة نهيك عن اللوحات المائية و اللوحات الزيتية ...
فقاطعني قائلا :
- من الأفظل مع دلك أن تتعلمي البحار الشعرية و التفعيلات و الإيقاع ...
وعندما نطق بكلمة الإيقاع ركزَ كثيرا على المقطع الأخير منها و هو ينضر إلي نضرة دات معنى. بعد
دلك تحدت عن البيت الشعري و عن الصدر و العجز و شرع ينضر إلى صدري . لكنني أوقفته عند حظه حتى لا يحط عليّ يديه !

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 3 نوفمبر 2014 - 22:03

الحلقة الثالثة
من مذكرات الشاعرة شجرة الدر
-----------------------------------------
* الخميس 12 يونيو 2014
-------------------------------
كنتُ اليوم في المطبعة لمراجعة مجموعتي القصصية الجديدة ( عندليب الحزن ) . و هي تدور حول ما يحدت في العراق .و قد فوجئت بخطأ عجيب في أحد القصص. فعبارة ( حضارة ما بين النهرين ) وجدتُها مطبوعة هكذا ( حضارة ما بين النهدين )!
تصورو معي لو أن هدا الخطأ لم أنتبه له ! لقد حكيت دلك للناقذ الرباعي فقال لي " ليتكِ لم تصححيه ! كان من الأفظل أن تتركيه !"
ثم نضر نضرة خاصة إلى صدري و قال لي :
- حضارة ما بين النهدين هي الحضارة الأهم في تاريخ البشرية ، أيتها المبديعة !

*الجمعة 13 يونيو 2014
-------------------------
اجتمعنا هدا الصباح بمقر الجمعية . قدمت إلينا الرئيسة ، السيدة منى أحمد الشيرازي لفريزي، بعض العضوات الجديدات ، و منهن الققجية سعاد و الزجالة شدى و الروائية فيروز و الشاعرة منال .
لم تكن الققجية سعاد غريبة علي. فنحن نعرف بعض من زمان . و قد سبق أن تعاركتُ معها في أحد اللقاءات بمدينة أگادير ، فتناتَفْنا إلى أن تدخل النقاذ الحاضرين ! و المهم هو أنني أعرف السبب الحقيقي الدي جعلها تصير ققجية عوض أن تكون قصاصة طويلة . و سأحكيه لكم في ما بعد .
و رغم الكراهية المتباذلة بيننا فقد تسالمنا بالوجه و ابتسمنا حين التقينا بمقر الجمعية . تم جاء المصور و أخد للمبديعات الحاضرات صورة جماعية من أجل نشرها في الفايسبوك . لكن الزجالة شدى رفضت أن تتصور معنا لأن آثار الضربة التي صددها لها زوجها قبل أيام لم تختفي بعد من وجهها. و قد ضربها الزوج لأنها طلبت منه أن يطبع لها أربعة مجموعات زجلية في وقت واحد على نفقته !
و الحق أني أتسائل باستمرار هل ينبغي للمبديعة أن تكون متزوجة ؟
هل يمكن الجمع بين الزواج و النشاط الأدبي بكل معانيه ؟
فالنص الدي يهتم به الزوج ليس هو دلك الدي تهتم به الزوجة .
و عموميا فجميع المبديعات المتزوجات - دام لهن الألق- حياتهن الزوجية تعيسة جدا . سواء تعلق الأمر بالشاعرات أو بالزجالات أو بالروائيات أو بالقصاصات الطويلات أو بالقصاصات القصيرات أو بالققجيات .

* الخميس 19 يونيو 2014
-----------------------------
التقيت في الصباح صديقي الناقذ الرباعي . قال لي أنه سيحدتني اليوم عن فحوى الشعر بشكل عام ، فتضاهرتُ بأني لم أنتبه و لم أفتن للأمر ، كعادتي ذائما حين يستعمل معي هدا الناقد المكرش تلك الكلمات القبيحة . تم سألني عن آخر إبداعاتي في الشعر فقرأت عليه نصي الدي أقول فيه :
أزمعتُ في البكاء و النحيب
يوم سافر و ابتعد عني الحبيب
فالشمس كئيبة و القمر كئيب
لكنه قاطعني و قال لي :
- استعمال الفعل أزمع لا يكون هكدا أيتها المبديعة دام لك الألق.
فنضرت إليه جزْراً و سألته :
- و كيف يكون ؟
قال:
- كما في بيت امرؤ القيس المعروف ( أفاطمَ مهلاً بعض هدا التدلل / و إنْ كنتِ قد أزمعتِ صرْمي فأجْملي)
و هنا تناولت صاكي و نهضت غضبانة . فهدا الناقذ الرباعي لا يتوقف عن دكْر الكلمات القبيحة حين أكون معه !
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 3 نوفمبر 2014 - 22:05

الحلقة الرابعة
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
( من صفحتها على الفايس بوك )
-----------------------------------------------------------
السبت 21 يونيو 2014
--------------------------
لم أعد أتدكر الشخص الدي حكى لي حكاية الحبيبان و القمر.
سأحكيها هنا بإيجاز .
كان الحبيبين جالسان على رمل الشاطيء تحت ضوء القمر. خلع الحبيبُ حداءه و أمسكه بكلتي يديه . نضرَت الحبيبة إلى القمر و تنهدتْ تم قالت لحبيبها :
- شفتي القمر آلحبيبْ ديالي ؟
أجابها و هو يمر بيده حول خسْرها :
- طبعا ...شفْتو آ احْبيبة !
قالت له :
- إيوا را رِيحة سبّاطكْ واصْلا ليه !
تدكرتُ هده الحكاية اليوم و أنا في القطار المكوكي السريع . كنت متوجهة للقاء شعري في العاصمة سيحظره عدد كبير من الشعراء المرموقون و النقاذ الجهابيد. و في مقسورة الدرجة الأولى ، التقيت الشاعر و القصاص و الققجي و الزجال و التشكيلي المعروف ، الدي أسميه بيني و بين نفسي " الثلاثي " ، لأنه يحمل بالفعل إسم ثلاثي . كان الكرسي بجانبه فارغ و عندما رآني نهظ و سلم علي بالوجه رغم أننا لا نلتقي كتيرا تم طلب مني الجلوس فجلست بجانبه . كان هو الآخر متوجها إلى دلك الملتقى الشعري . و كان قد خلع حداءه و وضع رجلاه فوق الكرسي المقابل ، و كانت رائحة الحداء و الجواريب لا يحتملها الإنسان .و هو ما جعلني أتدكر حكاية الحبيبان و القمر.
بجانبنا ، في الصف الموازي، بالمقْسُورة ، كانت هناك أستادة تنضر إلى الشاعر الثلاثي باشمئزاز شديد و هي منتفخة الأوضاج . كان من الواضح أنها أستادة لأنها كانت منهميكة في تصحيح أوراق الإمتحانات . و قد سقطتْ منها أحد أوراق الإمتحان دون أن تنتبه ، فانحنى الشخص الجالس قبالتها و ناولها الورقة فنضرتْ إليه بفطور شديد بل بكراهية و لم تشكره ! فلله العجب كيف ينجب وطننا كل هدا العدد من الشعراء و الشاعرات و الزجالون و الزجالات و الققجيون و الققجيات و الروائيون و الروائيات و الناقذون و الناقذات ، مع أن أوراق الإمتحانات يصححها البعض في القطارات . و لكنني لم أقل شيئا للأستادة ، بطبيعة الحال ، لانني لا أناقة لي و لا جمال في دلك .
و بينما نحن في مقسورة الدرجة الأولى ، سألني الثلاثي كيفْ دايْرا مع كترة الأسفار و الملتقيات ، خصوصا و أنني أنشط في الققجات و في القصة القصيرة و في الشعر و في الزجل ، فقلت له لا تْسوّلْ أو خْلاصْ. و عندئيد اقترح علي دلك الثلاثي العبقري فكرة عبقرية . قال لي ما يلي:
- شوفي آ شجرة الدر. هناك طريقة جيدة و مجربة. اكتبي عددا كافيا من النصوص القصيرة . فحين يدْعونَك المُنَضِّمون لأمسية شعرية اقرأي تلك النصوص باعتبارها شعر . و حين يدعونك لأمسية ققجية اقرأي نفس النصوص باعتبارها ققجات . و حين يدعونك لأمسية للقصة القصيرة ظُمّي الققجات مع بعضها فتصبح قصص قصيرة .أنا مثلا أطبق هده الطريقة مند سنتان و لمْ يَعقْ بي أحد!
و عندما نزلنا من القطار قال لي:
- احتفضي جيدا بالسر يا شجرة الدر !
الإثنين 23 يونيو 2014
--------------------------
كنتُ اليوم على موعد مع الناقذ الرباعي الدي أصبح يزورني في البيت لكي يعطني دروس تقوية في النحو . و قد لاحضت أنه حزين فسألته عن السبب فأخبرني أن خاله قد توفي البارحة . و قد لاد بالسمت قليلا تم قال :
- يا شجرة الدر، لا أعرف كيف يموت أحبابي دائما في الصيف.
فأجبتُه :
- رحم الله الشاعر الدي قال :
و مَنْ لم يمتْ بالصيف ماتَ بغيره
تعددت الأسباب و الموت واحدُ
فرتب على كتفي و نضرَ إليّ نضرة خاصة ثم ركزَ بصره على منبت صدري و قال:
- يدكرني هدا أيظا بقول الشاعر اللبناني خليل حاوي :
الجماهيرُ التي يعْلكها دولابُ نارْ
مَنْ أنا حتى أردَّ النارَ عنها و الدمارْ ؟
و عندما نطق بدلك الكلام و نضرَ إلي تلك النضرة زاد اقتناعي بأنه إنساناً سافلاً !
بعد دلك انتقلنا إلى النحو. قال لي إنه سيعطيني نبدة عن " لا" النافية للجنس. و عندئيد فكرت في أن أدُورَ فيه . و لكنني لم أفعل. فأنا أحبه رغم كل شيئ لأنه يهتم في نفس الوقت بشاعريتي و بأنوتتي!

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 3 نوفمبر 2014 - 22:09

لحلقة الخامسة
من مذكرات شجرة الدر
---------------------------------------

التلاتاء 24 يونيو 2014
--------------------------
كنتُ واقفة في محطة أگدال بالرباط ، في حر الضاهرة ، أنتضر القطار الداهب إلى البيضاء، حين رأيت الشاعر الدي نسميه في جمعيتنا " المنصة المتحركة لإطلاق الدواوين ." و دلك لأنه يطبع عدة دواوين كل سنة. و عندما يلتقيك يُخرج ديوانا من محفضته و ديوانا من الجيب الخلفي لسرواله و ديوانا آخراً من جيب آخر و يبذأ في كتابة الإهذاءات.
أما أنا فأطلق على شاعرنا هدا إسما آخراً. فأنا كلما التقيتُ معه يتحايل علي ليأخد مني شيئا من النقوذ . و عندما أسأله مادا يصنع بفلوسه يجيبني قائلا :" يا شجرة الدر ، فلوس اللبن يديهم زعطوط ."
و هدا ما جعلني أسميه زعطوط !
و الحق أني لم أرتاح لرؤيته اليوم في محطة أگدال ، لأني لا أحتمل ترترته و اعتداذه بالنفس. و بالإظافة إلى هدا كله فهو مثل الناقذ الرباعي و الشاعر الثلاتي يخترق المرأة بنضراته الفاحشة و لا يتردد في النطق بالكلام القبيح .
المهم هو أنه جاء و سلم عليّ بالوجه و رائحة السجائر تعطعط من فمه.
و بعد وقت قليل شرع دلك الصوت النسوي الجميل يخاطب المسافرين عبر مكبر الصوت قائلا:
- سيداتي سادتي. القطار القادم من سلا و المتوجه إلى المحمدية ، الدار البيضاء الميناء، يذخل المحطة بعد قليل. الدرجة الأولى موجودة في مؤخرة القطار...
و قد وقع بالفعل ما كنت أحدره. فالشاعر زعطوط بمجرذ ما سمع دلك الكلام عن مؤخرة القطار بذأ ينضر إلي نضرة شبيهة بنضرة الناقذ الرباعي و نضرة الشاعر الثلاتي. بل إنه كلما مرت سيذة بالقرب منا استذار و بذأ يراقب مؤخرتها دون حياء أو خجل.
تم جاء القطار و اتجهنا إلى المؤخرة لنركب في الدرجة الأولى. و حين جلسنا جنبا إلى جنب بالمقسورة ، ناولتُهُ مجموعتي الققجية الجديدة بعنوان " صباح العروس" فأخدها مني و شرع يتفاحصها تم قال لي و هو يشير إلى السطر الأول من الققجة الحاذية عشرة :
- هل هدا خطأ مقصود أم مجرذ سهو منك ؟
كانت العبارة التي يشير إليها هي ( ما بالو الرجال قد تغيرو كتيرا في هدا الزمن ؟) .
سألتُ صاحبَنا زعطوط قائلة:
- لست أرَ أي خطأ. فأين ترَه أنت ؟
قال :
-في عبارة "ما بالو الرجال" ...لقد تغيرَ المعنى بسبب الواو الزائيدة هنا !
تم تنحناح بطريقته الكريهة و قال لي :
- يا شجرة الدر، الرجال أحرار ...يفعلون ما يشائون حين يشائون !
تم أشعل سيجارة و شرع ينفت الدخاخن رغم أن التدخين ممنوع في المقسورة . و بقيتُ أنا مفقوسة لا أعرف مادا أقول. و في تلك اللحضة بالظبط حلفت ألا يأخد مني دلك القندوح سنتيما واحدا في مستقبل الأيام .

الأربعاء 25 يونيو 2014
------------------------------
قضيت نهاري مع المبديعات في مقر " الرابطة الزغبية " كما نسميها . أقصد جمعيتنا ، جمعية الشاعرات و الزجالات و الروائيات و القاصات الطويلات و القاصات القصيرات و الققجيات ، دام لهن الألق.
حكت لنا رئيسة الجمعية ، السيذة منى أحمد الشيرازي لَفْريزي، ما حدت لها مع أحد الصحفيين الدي جاء لإجراء حوار معها هدا الصباح ، في فيلتها ، فسألها في البذاية عن الكتب التي قرأتها مؤخرا. و قد أجابته قائلة :
- أنا كاتبة و لستُ قارئة أيها الصحفي العبقري!
فأبذى الصحفي استغرابه من دلك ، فغضبت الرئيسة و نادت الخدّامين و طردوه من الفيلا .
و قد حكتْ لنا الرئيسة أن الخدامون أشبعو الصحفي الشاب ضربا في الخارج و أخدو منه أوراقه و آلة تسجيله و رموها في حاوية الأزبال.
و عندما نطقت الرئيسة بهده العبارة الأخيرة ، نضَرنا إلى بعض تمَّ انفجرنا جَمِيعاتٍ بالضحك .

الجمعة 27 يونيو 2014
----------------------------
دهبتُ على العاشرة صباحا إلى مقهى " الحلم الوردي" حيت كنت على موعد مع الناقذ الرباعي و الشاعر السمين . و قد وجدتهم هم الإثنان في انتضاري هناك . سلمت عليهم بالوجه كالعاذة ، تم جلست و جاء النادل فطلبنا ثلاثة أعاصير.
و هدا الشاعر السمين قصته قصة و حكايته حكاية . و سوف أرويها فيما بعد. و هو شاعر بالصليقة فقط. لأنه لا يعرف أي شيئ عن الشعراء الأقدمون و لا عن المعاصرون و لم يدرس الأدب في الجامعة و لا في أي مكان . و لكنه صليط اللسان و الجميع يطّقي شره . و قد سبق له أن اعتذى على أحد النقاذ و حُوكمَ بشهران نافدين . و الحق أن الناقذ الرباعي يخاف منه أيظا و لدلك يكتب المقالات عن عبقريته الشعرية .
ما علينا. فبمجرذ ما بدأنا نمتص الأعاصير بالمصاصات بذأ يتابع طريقتي في المص و ينضر إلى صدري . غير أني زجرته بنضرة قاسية . و مادا أفعل ؟ فالحياة مدٌّ و زَجْر كما يقال.
المهم أني أهذيت لهم في الأخير نسختان من مجموعتي الققجية الجديدة " صباح العروس". و كنت خائفة أن لا تعجبهم الأخطاء في كتابة الإهذاء. فأنا صرتُ أفجّر اللغة خلال الفطرة الأخيرة و بالتالي لم أعذ أهتم بالأخطاء. لكن خوفي لم يكن في محله . فقد ابتسم الشاعر السمين و هو يقرأ هذا الإهذاء من طرفي ( إليك أيها الشاعر الصديق ، عملا بقول محمود درويش :" الأدباء لبعضيها ") . فلما قرأ السمين ما كتبت ، رتب على كتفي و سألني:
- أين وجدتِ هده القولة لمحمود درويش؟
فأجبتُه في الحين :
- وجدتُها في الفايسبوك !

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 3 نوفمبر 2014 - 22:10

الحلقة السادسة
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
---------------------------------------------------

السبت 28 يونيو 2014
-------------------------
وصفني الناقذ الرباعي ، اليوم ، في الملحق التقافي لجريدة " الغسق" ، بأنني مبديعة يشار إليها بالبنان .
و بما أنني أعرف جيدا هدا الناقذ الفاسق، فقد تنوّيتُ كتيرا في هده العبارة . لمادا اختار البنان دون الفواكه الأخرى ؟ قتله الله ! أنا في الحقيقة أحب هدا الناقذ الرباعي و لكنه يبالغ في الإحاءات و في قلة العرض.

الاثنين 30 يونيو 2014
--------------------------
كم يمر الزمن بسرعة .
خمسة سنون مرت مند أن صرت مبديعة .لم أدري كيف مرت هده السنين بهده الوثيرة .
في البداية حين كنت مجرذ شاعرة كنت أجد شيئا من الوقت لنفسي. لكن عندما جاب الله التيسير و صرت زجالة أيظا تم ققجية تم روائية تم تشكيلية لم أعد أحك رأسي و لا أي منطقة أخرى من مناطق جسمي. صرت أجري من لقاء إلى لقاء آخر ، و من الإداعة إلى التلفزيون ، فظلا عن الحوارات الصحفية و الندوات و الطاولات المستضيرة و غير دلك .
و لا بد من القول بأن طبعي قد تحسن كتيرا بفظل الإبداع. و هكدا فإن بعض العادات القبيحة التي كانت مترصخة عندي قبل أن أصير مبديعة تخلصتُ منهاالآن تماماً بفظل الكتابة والشهرة .
عادة واحدة لم أستطيع الخلاص منها . و هي عندما أغظب و أمد يدي إلى رجْلي بسرعة البرق و أنزع سباط الطالون و أنزل به على الشخص أو على الشخصة التي أغظبَتْني!
و كم من الشاعرات و الزجالات و القصاصات الطويلات و القصاصات القصيرات و القَقَجيات و الروائيات جربوا هدا السباط !
و حتى الرجال لا يسلمو من طالوني.
و منهم مثلا دلك الناقذ الأصلع الدي جلس بجانبي في أحد الأمسيات الشعرية تم اتكأ علي و سألني عن جنس الكتابة الدي أمارسه بمتعة ! فلم يكاد ينتهي من كلامه الفاسق حتى كان الدم يسيل من أنفه بفظل دلك الطالون.
أما تقنية ترياش النساء ، التي كنت شديدة البراعة فيها، فقد أصبحتْ في خبر كان . و لم ألجأ إليها - أتناء السنة الماضية - سوى مرة واحدة . و دلك مع الققجية سوسن ، التي رفظتْ أن تدفع المبلغ الشهري المستوجب عليها في عملية دارتْ ، التي ننظمها في الرابطة الزغبية .
و قد لاحضتُ شيئا مهمّاً بهدا السّدَد، أو على هدا السعيد ، كما نقول في الرابطة . و هو أن الققجيات يطرحون المشاكيل في عملية دارتْ أكتر من باقي المبديعات دام لهن الألق.

التلاتاء 1 يوليوز 2014
----------------------------
اجتمعنا اليوم بمقر الرابطة الزغبية . كانت الرئيسة ، السيدة منى أحمد الشيرازي لفريزي، كاعية للغاية . فقد طردت السائق الدي اشتغل معها عشرين عاماً . و السبب هو أنه صار مدمنا على الشراب و في كل ليلة يجيئ سكرانا إلى الفيلا . قالت لنا الرئيسة و هي منفعلة :
- تصورو معي، مَلّي يولّي الشيفورْ جايْ الروايدْ ما يْدُورُوشْ !
ضحكنا و لكن الرئيسة لم تضحك فتقطبنا جَميعاتٍ حتى لا نغظبها .
أما نائبة الرئيسة ، الشاعرة و القصاصة الطويلة و الققجية ، عبلة الألزاسية ، فقد سألتْنا :
- شكون فيكم آ الدّرياتْ تشرحْ ليا آشْنو هو الشعر الحر؟ را عندي مقابلة تلفزيونية غدّا حول التجريبة ديالي فالشعر الحر....
و لم تعرف واحدة من الشاعرات الحاظرات ما هو الجواب الصحيح فسكتو جميعاتٍ دام لهن الألق. و لكن الرئيسة أعتقت الموقف و قالت لنائبتها :
- الشعر الحر بحال الطير الحر ....كا يحلق فالسما العالية...
فأعجبنا بدلك الجواب .و تَسَائلْنا أين تُخَبّعُ الرئيسة هدا العلم كله !
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الثلاثاء 4 نوفمبر 2014 - 20:57

الحلقة السابعة
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
------------------------------------------
التلاتاء 12 نونبر 2013
---------------------------
الساعة التاسعة ليلا . وحيدة في البيت . أخي و زوجته سافرو إلى طنجة.
أكتبُ شعرا حرا.
كتبتُ حوال خمسة عشرة قصيدة قصيرة .
أطفالُ الحيّ يحتفلون بعَيْشُور.
همْ في الخارج يُفَجّرون البُوديزات.
و أنا في الداخل أفَجّرُ اللغة .
يا سلام سَلّمْ !
الأربعاء 13 نونبر2013
------------------------
دهبتُ اليوم إلى معرض صديقتي التشكيلية و الشاعرة و الزجالة و القصاصة و الققجية سيرينا. لبستُ جلابيتي الصفراء لأني أعرف أن سيرينا تُقَوّي من اللون الأصفر في لوحاتها .و دلك لكي أكون منسجمة مع الفظاء العام .
في المعرض وجدتُ دلك الشاب الوسيم ، الدي يكتب في الصحافة عن الحركة الفنية التشكيلية . و هو وسيم و لطيف و لكنه أخفّ من رزقه . و أنا أعرفه و يعرفني من زمان. و قد أبذى في الحين إعجابه بجلابيتي. سألتُهُ:
- واشْ ما كا تْبانشْ مْزَيّرة عليا شي شويا ؟
حركَ رأسَه بلا. تم طلبَ مني أن أدُورَ ليراني من الخلف ففعلْت .
و عندئيد شعرتُ بنضراته مركزة على دلك المكان المعلوم من جسدي .
و لما استدرتُ من جديد قال لي و هو يبتسم :
- تبارك الله عليك آ لالّا ...وراءك مستقبل باهر !
تم سكت قليلا و أظاف:
- كما قالَ كُولُوتْشي...
و أنا في الحقيقة أعجبني كثيرا كلامه عن المستقبل الباهر لأنني فهمتُه في الحين . لكني لم أعرفْ من هو كولوتشي.
لو قال " مُولْ الكوتْشي" لكانَ كلامُهُ أحلى !
الخميس 14 نونبر 2013
----------------------------
اليوم، في مقهى الصدى حكيتُ للناقذ الرباعي ما قاله لي الشاب الوسيم عن مستقبلي الباهر و عن مول الكوتشي. فعلتُ دلك عمدا كي أقْلي له السم . و لما سمع دلك الكلام اصفر لونه و لكنه تماتَلَ و قال لي :
- هو لم يكدبْ يا شجرة الدر...فأنتِ ينطبق عليك قول الشاعر القديم ( هيفاء مقْبلة عجْزاء مدبرة )
قلت له :
- من هي هيفاء هده ؟ هل هي هيفاء وهبي ؟ ما دخلوها في الموضوع ؟
قال لي و هو يضحك :
- يا شجرة الدر...يجب أن تطالعي شيئا من الشعر القديم ...
و لما قلت له أني لا أقشع شيئا في دلك الشعر قال لي و هو ينضر إلي تلك النضرة الخاصة :
- هناك شعراء قديمون لهم شعر سهل ...و منهم الشاعر أبو الشَّمَقْمَق الدي عاش في القرن الميلادي التامن...
و حين نطق بدلك الاسم ، حركَ شفتاه بطريقة فيها الإحاء. عرفتُ أنه يتحرش كعادته . و قد قررت أن أهوي عليه بطالوني لكن تدكرتُ أني أحبه رغم كل شيء!
الجمعة 15 نونبر 2013
--------------------------
حكت لنا المبديعة نورينا اليوم، بمقر الرابطة الزغبية ، كيف حيَّحَت في المكتبة التي تباع فيها مؤلفاتها . فقد قالت لصاحب المكتبة المُكَرش :
- علاش ما كتحطوش لَكْتُوبا ديالي فواحد لبلاصا مزيانا ...باش يكونو باينين للقراء ؟
أجابها بأدب ضاهري:
- عندنا مشكيل ديال الحيز آ أستادة .
و عندئيد ألقتْ نضرة خاطفة فرأتْ طاولة عريظة مخصصة بكاملها لكُتُب المسمى عبدالله العروي. كانت تلك الكتب واضحة للعيان. أما كتبها هي فلا تعلم أين خبّعُوها .
نضرَتْ نورينا جزْراً إلى صاحب المكتبة تم قالت له :
- علاش ما تْزَوّلشْ لَكْتوبا ديال هدا العَروي من هاد الطابْلة أو تحط فيها كتوبتي أنا ؟ هل هو أفظل مني ؟ آش غادي يكون هاد العروي فملْك الله ؟ شحال من كتابْ عندو بالسلامة ؟ غادي يكون عندو قدّي أنا زعماكينا ؟ أنا كانتحداه ...

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 7 نوفمبر 2014 - 19:54

الحلقة الثامنة
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-----------------------------------------
السبت 19 أكتوبر2013
--------------------------
مرت اليوم ثلاتة أيام على عيد الأضحى.
صعدتُ الى سطح بنايتنا في الصباح لنَشْر القَديد.
بقيتُ وحدي بعض الوقت . قلت لنفسي : بعد ساعة تصعد الجارة الشمطاء بقَدّها و قَدِيدها هي الأخرى ، تم تتبعها الجارة الشابة بدورها و تَنْشطُ حركة النشر!
أما زوجة أخي ، المبديعة التي قطرَ بها السقف ، فهي ترفظ أن تصعد للسطح !

الأحد 20 أكتوبر2013
-------------------------
رأيتُ فيما تَرى المبديعة النائمة أني أصبحتُ أشهرَ من نارٍ على عالَم .
رأيتُ أن قصائدي القصيرة صارت تُطبَع على ضَهْر الأوراق النقذية من فئة خمسون درهم . أما قَقَجَاتي فصارت تُطبَع على أوراق مئة درهم.
و رأيتُ أنّ المتتبعون و المهتمون بالحركة الشعرية في بلادنا و رجال الصحافة صَارُونَ يهتمون كتيرا بأقوالي و بتَسْريحاتي المختلفة.
حكيتُ هدا الحلم للناقذ الرباعي عندما جاء عندي للبيت - في غياب أخي و زوجته - ليقرأ علي مقالاته عن جمالية النص.
كنت أتحدت إليه و أنا متمددة على السداري. و حين حكيت له عن تسريحاتي الصحفية نضرَ إلي نضرته الخاصة. كانت عينيه تخترقا جسدي حين قال لي:
- يا شجرة الدر، تسريحاتك فعلاً تثير الإعجاب!

الأحد 20 أكتوبر2013
-------------------------
دهبتُ اليوم عند أمي الزاهية الشوافة .
و لما جلستُ أمامها بدأتْ تتكلم كعادتها بكلام لا أفهمه ، فقلتُ لنفسي:" و الله هده الشوافة الزاهية تَصْلح أن تَكون مبديعة ...شاعرة أو ققجية ناجحة ..."
ما علينا. فقد أخبرتْني في الختام أن هناك رجل غني يهتم بي. رجل عنده الذي يحترق و لا يتمّ. قالت لي أنه أصلع و قصير القامة و أعطتْني مجموعة من الوصائف التي تنطبق في الحقيقة على الناقذ الرباعي.
و لكن الرباعي ليس عنده ما يحترق باستتناء أعصابه !

الاتنين 21أكتوبر 2013
--------------------------
في مقر الرابطة الزغبية عاودْتُ ما دار بيني و بين الشوافة لصديقتي المبديعة نورا، التي ندعوها نورينا. قلت لها :
- يا نورينا، أمي الزاهية الشوافة تصلح أن تكون مبديعة ...
قالت نورينا:
- سنقترح عليها أن تصبح عضوة في الرابطة الزغبية !
تدكرتُ عندئيد ما قاله لي الرباعي بأنه لا ينبغي أن نقول عُضْوَة في اللغة العربية . نقول دائما عضو. لأن العضو مذكر في هده اللغة . أبديتُ الملاحضة لنورينا فضحكت تم قالت :
- أنا أثيق في كلام الرباعي لأنني أعرف جيدا أنه مثقف عُضْوي!
تم أضافت قائلة:
- نعم يا حبيبتي شجرة الدر، العضو مذكر...
تم نضرتْ إلي نضرة الإحاء و قالت :
- يبدو لي أنه كدلك في جميع اللغات!
قلت :
- و بالخصوص في العربية !
تم متنا من الضحك.
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 7 نوفمبر 2014 - 19:55

الحلقة التاسعة
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
------------------------------------------
التلاتاء 22 أكتوبر2013
-------------------------
شعراء العالم كُومْ ...و صديقي الشاعر الكُوسَاعي كومْ....
هو شخص لطيف المَحْشَر في الحقيقة . لكنه كان متزوجا بشخْصَة غير لطيفة . و رغم حبه لها فقد بقيت تنكد عليه حتى طلقها ، تم ندم عليها ندما شديدا. و لهدا السبب أنا أسميه الكُوسَاعي.
فقد درسنا في الجامعة أن الكوساعي شخصٌ قديم يُضرب به المثل في شدة الندم . وأخبرَنا أحد الأساتيد أن الشاعر الفرَسْتَق ، حين طلق زوجته نُورَا دكرَ هدا الشخصَ في شعره.
المهم أني أحب صديقي الشاعر الكوساعي ، رغم أنه طماع و بخيل و ملاميحه غير متناصقة ، كما أن شعره ركيك جدا.
أنا أحبه لأنه لطيف و يدخل مباشرة للخاطر ، و كدلك لأنه لا يَقْشعُ شيئا في الشعر القديم و لا في الشعر الحديث و لا في قواعيد اللغة. و لدلك لا يَفْرَع لي دماغي مثل الناقذ الرباعي . و قد قلتُ له يوما في الهاتف المَرفود :
- أريد أن أسألك عن بعض المصطلَحات ...
فقال لي بفطور واضح :
- يا شجرة الدر، أنا لا أعرف لا مصْطلَحات و لا مُخْتَصَمات !
و الحق أنه لم يكذبْ. فهو لا يعرف شيئا من هدا القبال. و المهم بالنسبة إليه أنه يكتب الشعر الحر و يشارك في جميع الملتقيات و يَبيتُ في الفناديق و يَنشرُ في الملاحيق!...
و شعاره المفضل هو ( ما عْرَفْ الميتْ باشْ ماتْ ...أُو جا وْ عَزّا ْ وْ باتْ ).
الأربعاء 23 أكتوبر2013
----------------------------
هناك شيئ آخر يعجبني في الشاعر الكوساعي. هو أنه لا يُمارسُ معي الإحاء مثل الناقذ الرباعي الفاسق.
أنا و هو مثل الأخوان. و حين لا أكون راغبة في الغزل الرجالي فإني أبحث عنه هو و أجلس معه قليلا و نضحك كتيراً. أما إذا حنّيتُ للغزل و الإحاء فأصحاب دلك موجودون !
صديقتي نورينا تكره الكوساعي لأنه في نضرها فاطر مع المرأة و لا يُضَغْضغُ مشاعرَها. و قد قالت لي دات يوم بسخريتها المألوفة :
- يا شجرة الدر، يبدو لي أنه شاعر في الحياة اليومية و لكنه قَقَجيٌّ في السرير !
تمّ متْنا من الضحك.
لكنّ ما تعتقده نورينا ليس صحيح .
و هناك حكاية معبرة في هدا السَّدَد و على هدا السّعيد !
فقد كنت يوما مع الكوساعي في مقهى الفراهيدي فجاءت صديقتي دنيا ، و هي مبديعة معنا في الرابطة الزغبية ، تكتب الشعر الحر و الزجل و الققجات و القصص القصيرة . كانت خائفة و مظطربة لأنها ستكون ظيفة على برنامج " أوهام و حقائيق" ، لتتحدت عن تجريبتها في الشعر الحر. قالت لي:
- سيسألني صاحب البرنامج ما هو الشعر الحر و أنا في الحقيقة لا أعرف ما هو !
قال لها الكوساعي:
- يا سيدتي المبديعة ، و هل هناك شعرٌ عَبْد؟ الشعر دائما حُرّ!
فنضرَتْ إليه جَزْراً و لم تجيب .
بعد دلك نهظتْ كي تتوجه إلى التواليت . و عندما ولَّتْنا ظهْرَها ، لاحضْتُ أن الكوساعي يركز نضره على دلك المكان من جسدها الدي يركز عليه الرجال.
بل إنه قال لي مبتسما:
- ما اسمُ صديقتك هده ؟
قلتُ:
- دنيا ...
فاتكأ علي و قال لي :
- اعْطُوني هاذْ دُنْيا وْ رَبْحُو بَالآخِرَة !
فأجبته بقولي:
- كا يبانْ ليا ما كا تعرفش مزيان شكونْ هيَ " دنيا نفرتيتي " المعروفة بلقب " لَعْويفْية " ! اعطيها اتّساعْ إيلا بغيتي السلامة !
الخميس 24 أكتوبر2013
----------------------------
على رأي المثل ، فإن الذّبّانْ يعرف وجْه اللّبّانْ...
ما أنْ وقفتُ هدا الصباح أنتضر الترام حتى وقف علي الناقذ الرباعي . لم تكن عندي الخاطر لسماع الكلام القبيح و لكني سلمت عليه مع دلك بحرارة مرتفعة .
قلت مع نفسي سأغتنم الفرصة و أسأله عن معنى " المثقف العضوي" لأن المبديعة نورينا صارتْ تطبخني بهدا المصطلاح . و لما سألتُه، ضحك كتيرا تم أجابني بكلام لم أفهمه ، و لكني تضاهرتُ بالفهم كعادتي.
سألتُهُ قائلة:
- قل لي ، هل أنا أيظا مثقفة عضوية ؟
وعندئيد نضرَ إلي نضرة الإحاء و طلّع و هبّط في صايتي الضيقة ، تم قال لي :
- يا شجرة الدر، واشْ بانو ليك الرجالْ مْطَفّرِينُو بْهاذْ العضوية ؟
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 10 نوفمبر 2014 - 22:38

الحلقة العاشرة
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
------------------------------------------
السبت 26 أكتوبر2013
-------------------------
لا تسألو عن الحالة التي هي فيها رئيسة الرابطة الزغبية هده الأيام .
اختلط عليها الحَبِيل بالنّبيل و لم تعد تعرف رأسها من رجليها، و صارت تغضب بسرعة و من أجل أسباب واهية .
كما أنها صارت تلجأ كتيرا للقضاء. و بالأمس رفعتْ دعوة قضائية ضد الصحفي الوسيم الدي كتب مقالا عن الرابطة الزغبية ، يسخر فيه من المبديعات دام لهن الألق.
فقد كتبَ هدا الصحفي أنّ هناك نوعان من النساء : الجميلات و المبديعات !
و لما قرأت الرئيسة هدا الكلام انتفختْ أوضاجُها و طارتْ طائرتُها و أرْخَتْ و أزبدَتْ و اصْفَهرَّ وجهُها و نادت بالويل و الثبُور و عظائم الأمور. .
و العجيب أن المبديعات يحبون جميعات دلك الصحفي الوسيم . و هنَّ لا تُريدات رفع تلك الدعوة القضائية . حتى المبديعة نورينا - التي هيَ إِسْحاقية و لا تهتم بالرجال - ترفظ متابعة الصحفي الوسيم . و قد فتَحَتْني في الموضوع و قالت لي :
- ويلي أخْتي ! الدّرّي جَا يضحكْ بغاتْ تْهَجّرُو ليهْ !
الأحد 27 أكتوبر2013
--------------------------
بعد تلاثة أسابيع، ينعقد الملتقى الأول للشاعرات و الزجالات و الروائيات و القاصات الطويلات و القاصات القصيرات و القَقَجيّات .
و الرابطة الزغبية هي التي تتولى تَنْديمَ هدا الملتقى. و سوف يتم افتتاحه بخطاب مطول لرئيستنا ، دام لها الألق.
و المشكيل هو أن السيدة الرئيسة تُسرّ على كتابة الخطاب المدكور بنفسها ، مع أنها لا تعرف أي شيئ عن قواعيد النحو ! و قد سألتْني بالأمس ما هو جمع المدكر السليم فلم أعرف الجواب. تم سألتْني ما هو جمع المؤنث السليم فلم أعرف الجواب. قلتُ لها :
- أنا كا نعرفْ غيرْ جمع التكسيرْ
فأجابتْني ضاحكة :
- أما أنا فكانَعْرَفْ غيرْ جَمْعْ التّقْصيرْ ...
تم متنا من الضحك!
الاتنين 28 أكتوبر2013
---------------------------
قضيت بعض الوقت هدا الصباح في مقهى الفراهيدي مع الناقذ الرباعي . بعد دلك جاءت الشاعرة فاتو ، التي نسميها المُسْتَخْلِجَة ، على وزْن المستشرقة !
و قد أطلقنا عليها هده التسمية لقدرتها الرهيبة على ربط العلاقات مع المبديعين الخليجيين و لإتقانها اللهجة الخليجية و كترة مشاركتها في الملتقيات الأدبية في الخليج و كترة القصائد و الحوارات التي تنشرها في صحف تلك البلدان .
و مباشرة بعد جلوسها بدأ دلك الفاسق يمارس معها الإحاء. كما أنه بقي يركز نضَرَه على صدرها الدي كان عاريا تقريبا . و لما نهظَتْ و انصرفَتْ مولية ظهرها ركزَ على دلك المكان المعلوم من جسدها كعادته مع النساء جميعات. بعد داك تناول الملحق الثقافي لأحد الجرائد الموضوعة على الطاولة و شرع يقرأ العنوان التالي بصوت مرتفع:
- النص النسائي بين النظرة الواقعية و الاستيهام ...
قرأه بطريقة الإحاء و هو يستريق النظر إلى منبت صدري. و في تلك اللحضة عزمتُ على معاقبته بالطالون، لكني لم أفعل لأني أحبه رغم كل شيء. اكتفيت فقط بالقول:
- اسمع الله يرضي عليك ...را بلغَ السيلُ الزُّوبىٰ !
و قد حرصتُ على نطق الكلمة الأخيرة بطريقة الإحاء كي أقلي له السم .
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 10 نوفمبر 2014 - 22:39

الحلقة 11
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
--------------------------------------------

التلاتاء 29 أكتوبر2013
----------------------------
الناقذ الرباعي رجل رائع . و لكنه سريطُ اللسان . كما أنه يبالغ معي في الإحاء.
و قد سألني اليوم عن أخبار رئيستنا ، فقلتُ له أنها مشغولة بالخطاب الدي ستلقيه في ملتقى المبديعات . و عندئيد نضرَ إليّ بطريقته تم سألني:
- أين ستلقي خطابها ؟ لم أسمع جيدا ...
أجبته:
- في ملتقى المبديعات...
ابتسم بطريقته المعلومة تم قال :
- لو ألقَتهُ في حاوية الأزبال لكان أفظل !
بعد دلك حكيتُ له حكاية الصحفي الشاب الأملد ، الدي يكتب في المجلات النسوية ، و كيفَ سخرَ من المبديعات ، دام لهن الألق، و كيف دَعَتْه رئيسة الرابطة الزغبية في المحكمة بسبب دلك .بل إنها حلفتْ بحلوفها أن تجرجره في ردوهات المحاكيم و أن ترسله بعد ذلك إلى السجن . و عندما سمع الرباعي تلك الحكاية ، سألني قائلا:
- من هو هدا الصحفي ، يا شجرة الدر ؟ هل هو الفتى الدي كان معنا قبل أسابيع ، في ملتقى الققجيات ؟ دلك الأنيق الزوين ، صاحب الملاميح النسوية ؟
قلت :
- نعم ، هو بالتحديد .
فنضر إليّ نضرة َ الإحاء و قال لي :
- لو كنتُ مُحامياً لانْتَصَبْتُ لمؤازَرَته !
و في المساء حكيت للمبديعة نورينا ما قاله هدا الخبيت ، فضحكتْ حتى استلقتْ على قَفِيها ، تم قالت لي :
- يا له من فاسق هدا الرباعي ! لا يترك شاذّاً و لا فاذّاً إلا تصدى له !

الأربعاء 30 أكتوبر 2013
----------------------------
هل كلمة الشرويطة كلمة عربية فسيحة ؟
على أية حال ، فقد صرتُ أومن بفعالية الشرويطة مندُ رأيتُ بأمّ عيناي كيف صار أخي عبداً لزوجته. تلك المبديعة التي قطر بها السقف.
تصورو : لقد اتصلَتْ هده المبديعة السقفية اللعينة بأحد الكتّاب و طلبتْ منه أن يحظر للبيت مرتان في الأسبوع . و دلك لتَلْقيمِها النحو و البحار الشعرية . و العجيب هو أن أخي وافق على دلك دون تردد. هو الدي يقول دائما أنه لا يثيق في النساء و لا في الرجال !
الحَصُول أن أخينا في الله ، الكاتب صاحب الغليون - أو الكاتب الغليونيّ ، كما أسميه - صار يأتي مرتان في الأسبوع . و نضَراً لأنني أسكن في نفس المنزل ، فقد صرتُ أحظر جميع الدروس معهما حتى لا يَنْفرضَ بها و تنفرض به !
و مند اليوم الأول ، لاحضتُ أن الكاتب الغليوني يجلس قريبا جدا من تلميدته ، بحيث يكون أقربَ إليها من حبْل الوليد !
و قد كان الدرس الأول عن المدكر و المؤنث ، بطريقة فيها الكتير من الإحاء.
و كان طارةً يَبتسم لها هي و طارة ً يبتسم لي أنا.
و ثوراً يَنظر إليها هي و ثوْراً يَنظر إليّ أنا !

الخميس 31 أكتوبر2013
---------------------------
حضرتُ اليوم توقيع المجموعة الشعرية العاشرة للمبديعة سلاميتو، الملقبة بالبوطوكس.
و هناك التقيت بصديقتي المبديعة ازْهيرو، فحكتْ لي أشياء مضحكة عن عشيقها الشاعر الشاب . فقد رافقَتْهُ إلى المنزل الدي يسكن فيه مع شاعرين من أصدقائه . و حكت لي أن الشبان التلات يعيشوا في فقر مُدْقيع و أن الأكلة الوحيدة التي يستطيعوا إعدادها هي الزعلوك.
قلت لها :
- ياهْ يا اخْتي ! هاذو راهُمْ الشعراء الزّعاليكْ !
و قبل أن نفتريق سألتُ البوطوكس عن السبب الدي يجعلها مرتبطة بدلك البئيس، رغم كل شيء، فنضرتْ إليّ نضرة الإحاء. تم متنا من الضحك !

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 10 نوفمبر 2014 - 22:40

الحلقة 12
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-----------------------------------------
السبت 2 نونبر2013
----------------------
الحق أني تسرعتُ في حُكْمي على الكاتب الغليوني . أقصد دلك الكاتب الدي يأتي عندنا إلى المنزل ، مرتان في الأسبوع ، لتلقيم المبديعة زوجة أخي مَبَاذِيء اللغة و النحو و بحار الشعر. فقد اكتشفتُ مع المدة أنه إنسان لطيف المَحْشَر . و حتى الإحاء الضريف الدي يمارسه معي و مع زوجة أخي لا يَخْدش الحياء.
أعطيكم مثلا عن هدا الإحاء اللطيف . فقد عَرَضَ علينا مرة - نحن الإثناثان - لإحدى المقاهي الراقية ، و عندما جاء النذيل و سألنا ماذا نحْنُ نَشْرَبُون ، قال له الغليوني :
- أنا أريدُ قهوة نُصّ نُصّ....
و حين انصرف النذيل ، بدأ الغليوني يَنضرُ إليّ أنا مرة ، و إلى زوجة أخي مرة و هو يردد :
- نُصّ...نُصّ...أليس كدلك ؟
ألا تروا معي أن هدا إحاء بريئ و لطيف و ضريف و لا ظررَ منه ؟
أما الناقذ الرباعي الفاسق ، فعندما تكونين معه في المقهى ، و تطلبين ( لي گْلاسْ ) ، و تحملين الكورني إلى فمك و تشرعين في ملامسته بشفتيك و بلسانك ، فإنه يَدُقُّ فيك عينيه و يبدأ في الملاحضات الفادحة ، مع كثرة الإحاء و قلة الحياء.
و لهدا السبب، فحين سألني أخي عن الغليوني ، قلت له أنه إنسان مهدب و لا ينْبَغي أنْ يَتَنَوّى فيه .
الاتنين 4 نونبر 2013
------------------------
قضيتُ النهار كله تقريباً في مقر الرابطة الزغبية . كانت المبديعة السَّقْفية - زوجة أخي- تريد أن تأتي معي ، لكني تدبرت أمْري كي أسْلتَ عليها . فأنا لا أحب أن تبقى معنا الوقت كله تُحَنْززُ فينا و تراقب ما نَقُولُون و ما نَفْعَلُون !
على أية حال ، فقد متّ عدة مرات من الضحك مع المبديعة البوطوكس. و كدلك مع الشاعرة و الزجالة ازْهيرو ، صاحبة مُصْطلاح " الشعراء الزّعاليك "! . و عندما سألتُ هده الأخيرة عن
أخبار عشيقها الشاعر البئيس ، قالت لي بعفوية :
- راهْ غادي يطْبَعْ مجموعة شعرية مشتركة هو و صاحْبُو ... ياهْ يا خْتي، عمْري ما شفْتْ جوجْ شُعَرَا مْناقْشينْ فديوانْ ! واش الديوان قرعة ديالْ الروجْ ؟
قالت المبديعة سلاميتو ، المعروفة بالبوطوكس:
- غيرْ بغاوْ ...دابا را يمكن الإنسان يطبع دِيوَانْ بالديونْ....بالتّْريتَاتْ يَعْني...بلا ما يْكَبّرْ الشان لشي واحدْ !
و بغثة غيرَت الموضوع ، إد استدارتْ نحوي و قالت لي:
- يا شجرة الدر، واش نلقى عندك عنوان هذاك لفقيهْ اللي كا يمشيوْ عندو المبديعات دياولنا ؟
قلت لها :
- أي فقيه تقصيدين ؟
قالت مستغربة :
- كيفاشْ ؟ ما عرفتيهش؟ هاذاك اللي كا يمشيوْ عندو الشاعراتْ باشْ يديرْ ليهُم القُبُل ؟
التلاتاء 5 نونبر2013
--------------------------
هو شر ، و شر منه أنه لا بد منه !
أقصد الفاسق الرباعي ، الدي طلب مني أحد الأصدقاء أن أدكر إسمه الحقيقي ، في هده المدكرات ، لكنني لن أفعل بطبيعة الحال. المهم هو أن اسمه رباعي و أني أسميه الرباعي لهدا السبب. و نفس الشأن بالنسبة إلى الشاعر صاحب الاسم التلاتي ، و الدي أسميه التلاتي من أجل تَفَاضي المشاكيل.
ما علينا.
الرباعي إدنْ شرٌّ لا بد منه و لا مَحِيضَ عنه .
و قد قضيتُ يومي أبْحثُ عنه في المقاهي لكن جهدي كله ذهبَ صُودَا ! و الحكاية و ما فيها أن المبديعة فاتو ، الملقبة بالمستخلجة، تريدهُ عَاجلاً ، ليكتب لها مقالا عن جمال المرأة عند القدماء، بطلب من أحد المجلات الخليجية.
أما هاتفه المرفود فهو لا يجيب.
لا بد أنه يختلي في غرفة ما مع أحد الجميلات. فأنا خير من يعرفه. و قد سادفْتُهُ دات يوم مع واحدة منهن و سألتُه جانبا من هي فاتكأ علي و قال لي:
- غِيرْ شي بْريكُولْ ...
المهم أنني حين لم أجده ، أخدتُ طاكسي و عدت للبيت بخُفّيْ حَنَان!

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 10 نوفمبر 2014 - 22:42

الحلقة 13
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-------------------------------------------

الأربعاء 6 نونبر2013
------------------------
السيدة الرئيسة - دام لها الألق- متعَبة هده الأيام. والحق أنها لا تراعي لنفسها. فهي تذخن كثيرا و تشرب كثيرا .و مع دلك فإنها أوْسَكتْ على الانتهاء من كتابة خطابها التاريخي !
و نحن نستغرب دائما من طاقتها الكبيرة . فهي تكتب الخطيرة و الزجل و الشعر الفسيح و الرواية الطويلة و الرواية المتوسطة و القصيرة و القصة الطويلة و القصة القصيرة و القَقَجة !
و إظافة إلى هدا كله ، فهي تشرف على الرابطة الزغبية . كما أنها تشرف أيظاً على الستين من العمر!
و نحن جميعات نحب هده المرأة التي نظرَتْ نفْسَها للمجتمع المَدَاني ، و التي جعلتْ شعارَها المفضل في الحياة :" بيضة اليوم خير من دجاجة الغد !"

الخميس 7 نونبر2013
--------------------------
أخيراً و بعد البحْث المُدْني، و بعد الجهد و العرَق ، عطرْتُ على الرباعي اللئيم .
سألته أين كان غامساً . فضحك ضحكته المعلومة ، كعادته دائما حين أستعمل كلمة من هدا النوع. . تمّ قال أنه لن يُجيبَنْ على سؤالي قبل أن نمضي إلى المطعم ، لأنه يتدَوّرُ جُوعاً.
أخبرتُهُ أن " فاتو " المستخلجة تريده عاجلاً لكتابة مقال بعنوان " جمال المرأة عند القدماء." و سوف يُنشر المقال في مجلة خليجية .
قال أنه سيكتبه في أسرع وقت لأنه لا يحب تأجيل عمل اليوم إلى الأمس! و لأنه من جهة أخرى يحتاج للدراهم ، و لأن الدراهم مَراهم ، كما يقال.
بعد دلك سألني هل قرأتُ المجموعة الشعرية الأخيرة لصديقتي المبديعة نفرتيتي ، فتدكرتُ عندئيد تلك الحكمة الشهيرة التي نطقتْ بها رئيستنا دات يوم ، و قلت للرباعي:
- يا صديقي العزيز، أنا كاتبة و لستُ قارئة !
بعد دلك بدأ الفاسق يسخر كالعادة من صديقتي المبديعة " نفرتيتي" . قال أنها تصلح ، في الحقيقة ، لوصلات إشهارية عن الفوطات النسائية، فجَزَرْتُه على دلك فسكتَ و لم ينبصْ.

السبت 9 نونبر 2013
---------------------------
المبديعة " البوطوكس " هي الوحيدة من بيننا التي تفهم في السياسة .
و قد شرحتْ لنا اليوم أن الوزارة الوصية صارت تَنهج مع المُبْديعات سياسة العصا و الجَزَرة . و لكنها لم تستطع أن تكمل فكرتها لأننا متْنا جميعات من الضحك !
إنها شديدة الضرف هده المبديعة البوطوكس.
و عشيقها الشاب أكثر منها في هدا الباب. كما أنه وسيم جدا و نحن المبديعات نَحْسُدُونَها عليه . بُوگوسْ و اشْ منْ بوگوسْ.
وأنا أيظا معجبة به و لكني لا أطُوف و لا أطْرفُ به خوفا منها.و على رأي المثل، فالعقرب لا تحتك بالأفعى.
و قد فكرتُ في كتابة ققجة بعنوان " البوگوسْ و البوطوكسْ."
لكني لن أنشرها بطبيعة الحال.

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty أحمد بوزفور --------------- شجرة الدر و بيضة البلد

مُساهمة من طرف عبدالله في الثلاثاء 11 نوفمبر 2014 - 20:24

شعار شجرة الدر هو ( بيضة اليوم خير من دجاجة الغد ). ولولع شاعرتنا بالبيض أقترح أن نلقبها ب ( بيضة البلد ). ذلك أن هذا اللقب صالح لخصومها وأنصارها جميعا، لأنه من الأضداد. ويمكن أن يكون مدحا، فقد كان عليّ بن أبي طالب يقول مفتخرا :" أنا بيضة البلد " . وقال الشاعر متغزلا:
بانت سعاد وكانت بيضة البلدِ
فقلتُ قد فارقت روحي من الجسدِ
كما يمكن أن يكون نفس اللقب ذمّا. قال الراعي النميري في هجاء ابن الرّقَاع العاملي:
لو كنتَ من أحدٍ يُهجَى هجوتُكُمُ
ياابن الرّقاع ولكن لستَ من أحدِ
تأبى قُضاعةُ أن تدري لكم نسبا
وابنا نزارٍ، فأنتم بيضةُ البلدِ
وقال حسان بن ثابت:
أمسى الجلابيبُ قد عزُّوا وقد كثُروا
وابنُ الفُرَيْعَةِ أمسى بيضةَ البلدِ
والجلابيب لقب كانت قريش تطلقه على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة، والفريعة بالتصغير هي أم حسان. ويبدو أن حسانا ــ وكان بارزا في يثرب قبل الهجرة ــ أحس بتراجع مكانته في المدينة، بعد أن عمرها كبار الصحابة من المهاجرين. وكان ابن الأعرابي يقول عن بيضة البلد :" إذا مُدح بها فهي بيضة النعام التي فيها الفرخ، لأن الظليم ( ذكر النعام ) يصونها، وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفرخ منها ورمى بها الظليم فداستها الإبل والناس..." ولعلّ من حقل المدح في دلالة البيضة قولهم :" بيضة الخدر ":
وبيضة خدر لا يُرامُ خباؤها
يقول امرؤ القيس. وهي المرأة المُخدرةُ في مخدعها لا تحتاج إلى الخروج، فلديها من يخدمها، لأن عائلتها ثرية، وهي بيضاء اللون لا تراها الشمس، ولها ، كما يقول عمر:
معاصمُ لم تضرب على البُهم في الضحى
عصاها، ووجهٌ لم تلحه السمائمُ
وهي التي يقول لها الشاعر القديم :
إن شكلي وشكلك اليوم شتى
فالزمي الخُصَّ واخفضي تَبْيَضِضِّي
وأغلب الظن أن هذا الشاعر القديم هو الجد الأعلى لشجرة الدر، لأنه ( يزيد) في العلم، فكأن العربية، وهي لغة الضاد، لا تكفي في كلمتها الواحدة ضاد واحدة ولا ضادان، فحشر الشاعر في الكلمة الأخيرة من بيته ثلاث ضادات.
ولنا صاحب خفيف الدم مرح الروح لاذع اللسان، قدمنا له ذات يوم صديقا جديدا اسمه طنطاوي ، فنهض ليذهب، قلنا له: إلى أين؟ فأجاب وهو ينظر إلى الوافد الجديد:
- الطاعون فيه طاء واحدة ويقتل. هذا فيه طاءان
فليت شعري ما كان يقول لو قرأ هذا البيت. فإن كان هذا الشاعر القديم جدّ شجرة الدر صليبة، فلابد أنه هو الذي ينفث على لسانها، ولابد أنه هو الشيطان الذي كان ينفث على لسان جرير الذي يقول:
إني ليُلقي عليّ الشعرَ مكتهلٌ
من الشياطين إبليسُ الأباليسِ
فإبليسُ الأباليسِ هذا هو حتما الذي يوحي إلى صاحبتنا شجرة الدر وبيضة البلد هذا السحرَ الذي يُديمُ لها الألق ·
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الثلاثاء 11 نوفمبر 2014 - 20:32

الحلقة 14
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-------------------------------------------
الاتنين 11 نونبر2013
--------------------------
من منكم يَعرف الرجُلَ الحَضِيضيّ ؟
لا أحَد طبعا. و هده هي مشكيلة هدا الشخص. إنه مشهور جدا و مع دلك فلا أحد يعرفه !
و أنا أسميه الحضيضي لقصَر قامته . فهو آخرُ مَنْ يَنْتبه لسقوط المطر ! و يبدو أنه أقصر شاعر عرفتُهُ في حياتي . و مع دلك فإنه يعتبر نفسه عملاق من عمالقة الشعر!
و حين تلتقين بهدا الحضيضيّ، فاعْلمينَ أن النهار دهبَ باطلا ، و أنه سيقضي وقتا طويلا يقرأ عليك شعْرَ التَّفْحيلة - كما يسميه - بينما أنت تكشكشين في دواخيلك ،و تُرْخينَ و تُزْبدين .
و عندما يتوقف عن القرائة ، ينضر إليك و هو يبتسم و يقول :
- هدا غَيْظٌ منْ فَيْظ !
بعد دلك يشعل سجارته دون خجل ، و يشرع في السُّوعال، تم يقول لك و هو يلهث و يَنْهَج :
- لقد نهَجْتُ في هده القصائد نهْجاً جديدا كما ترين !
و هناك مشكيلة أخرى مع هدا الرجل الحضيضيّ. فهو يَجدُ دائما طريقة من الطرق ليأخد ما لديك من نقود ! دلك أنه شاعرٌ ممنوعٌ منَ الصرف ! و السبب في دلك أنه قظى ليلة بكاملها في الشرب مع أصدقائه بأحد الحانات ، و لما عاد للبيت وجد دفاتره الشعرية في محفظته صائنة كما هي ، و لكنه لم يجد دفتر الشيكات. و لما كثرَت الشكايات ضده في المحاكيم ، بسبب الشيكات المسروقة ، قررت البَنْكَة أن تمنعه من الصرف !

التلاتاء 12 نونبر 2013
--------------------------
مند مدة لم أبكي.
و اليوم بكيتُ و سالت دموعي بغزارة . فرئيسة الرابطة الزغبية - دام لها الألق- قد نقلوها للمصحة ، بعد إصابتها بإجهاض شديد . و أنا ، في الحقيقة ، كنتُ خائفة عليها من التعب و الإجهاض ، فهي لا ترتاح لا في النهار و لا في الليل !
و في أحد المرات ، قضتْ ليلة بكاملها تكتب و تذخن و تشرب الويسكي من الصنف الرّافيع ، حتى ارتَفعَتْ و أوْسَكَتْ على الموت !
و دات يوم ، رآها الرباعي و هي في حالة من السكر و قد طلّختْ وجهَها بالماكياج ، فأطلق عليها الملعون إسْمَ " مونيكا لْوِيسْكي" ، على وزن " مونيكا لوينسكي" ، صاحبة الرئيس الأمريكي بيلْ كلينتونْ !
و رغم حبنا لرئيستنا ، فقد متنا من الضحك يوم سمعنا دلك اللقب.
و على أية حال ، فالرباعي كثير السخرية السوداء من السيدة الرئيسة، دام لها الألق.
و يوم أخبرتُهُ بأنها طبعتْ ديوانها الجديد ، في تسعون صفحة من القَطْعَة المتوسطة ، باظَرَني قائلاً:
- يا شجرة الدر، كم أنا متعطش لقراءة هدا الديوان !

الأربعاء 13 نونبر 2013
-----------------------------
عند باب المصحة التي تنعس فيها السيدة الرئيسة ، التقيتُ الشاعر التلاتي الدي لم أراه مند مدة طويلة . قرأتُ عليه قصيدة من قصائدي القصيرة ، و هي بعنوان ( دجاجة بكامونها) ، فقال لي :
- اجعليها ققجة يا شجرة الدر ! فالكامون يَكون أشهى في الققجات !
فلما سمعتُ دلك الكلام ، أخدْتُ منه القلم و ضربتُ على كلمة قصيدة و جعلتُ مكانها ققجة في الحين ، فليس هناك فرق بين هده و تلك ، و الله يرزق غير الصحة و العافية لرئيستنا المسكينة !
و لعلمكم فهداالشاعر التلاتي مدمن كبير على الكيف.
و عند دخولنا للمصحة ، كان يضع ربْطة من الكيف في كم معطفه ، و لما أراني لها قال لي:
- هاذي هي الربْطة الزغبية يا شجرة الدر !
و بعد دلك جعل يكلمني عن أهمية الكم و الكيف في الشعر المعاصر، و هو يضحك بصوت مرتفع.
و في غرفة الرئيسة دام لها الألق ، وجدنا المبديعة فاتو . كانت تطل من النافدة و هي مولية ظهرها للباب. و عندئيد ركز التلاتي بصره على أردافها ، ثم استدار نحوي و أرْدَفَ قائلا:
- ما في الدنيا نعمة كنعمة الصحة !

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 14 نوفمبر 2014 - 15:49

الحلقة 15
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-------------------------------------------

الخميس 14 نونبر 2013
---------------------------
المبديعة خديجة تحب الكلام الذي يَخْدجُ الحياء. و هدا هو السبب الحقيقي الدي جعلها تَنْظمّ للرابطة الزغبية .و قد بدأتْ بكتابة الشعر العامودي ، لكنها لم تكن تقشع شيئا في البحار و التّفْحيلات . كل ما تعرف هو أن البيت الشعري يتكون من صَدْر و عَجُز . و هدا ما جعلها تتجه إلى الشعر الحُرّ ، الدي قالت عنه رئيستنا ، شفاها الله ، انّهُ مثل الطير الحُرّ، يحلق دوما في الأعالي!
بعد دلك اتجهتْ مبديعتنا نحو القصة القصيرة ، تمّ انتقلت للققجة . و دات يوم قالت لي:
- الله يعطيه الصحة هاد اللي خرج لينا الققاجات و الشعر الحر...سهّل علينا القضية من داك الشي !
و عندما نشرتْ باكورتها الققجية الأولى ، كتب لها الفاسق الخبيث الرباعي مقدمة يقول فيها :" نحن في أمَصّ الحاجة لهده الكاتبة . فهي تملك قابلية كبيرة لممارسة أي جنس أدبي كان ! "
و لكنها و الحق يقال صاحبة نكتة. و لما سمعَت الغليوني يتحدت عن ضرورة العمل على تقييم تجربتها الشعرية ، التفتتْ إلينا نحن المبديعات - دام لنا الألق- و متنا جميعات من الضحك !
السبت 16 نونبر 2013
----------------------------
قتلَ الله الكاتب الغليوني!
فإنه لما علمَ بأن الرئيسة - دام لها الألق- توجد في غرفة الإنعاش، سبقَ الأحداث و اعتبر أنها ماتت ، و كتب قصيدة رتاء يسخر فيها من رئيستنا المسكينة. و قد وضع لقصيدته عنوان " يا جارة الوادي" !
و هده بعض الأبيات نقلتُها من القصيدة المذكورة ، كي تعلموا أن الغليوني ندْل حقيقي:
طوبى لعزرائيلَ بل عجباً لهُ = لمّا اهْتدى للروح في أمْعاكِ
فاسْتَلَّها و انْسلَّ غيرَ مُصَدّقٍ = كيف اسْتَجَبْتِ لهُ بغَيْر عِراكِ !
و فيها يقول كدلك مخاطبا ضخامة الرئيسة :
و أخافُ إنْ غيّرْتِ رأيك فجأة ً= أنْ ترجعي للعيش بَعْدَ هلاكِ
و المهم أن عدد أبياتها يفوق الخمسين . و قد قررتُ الإحتفاض بها إلى أن تغادر رئيستنا المصحة ، و تجرجر أخونا في الله في ردوهات المحاكيم .

التلاتاء 19 نونبر 2013
--------------------------
كل شيء صار ممكن في هدا الزمن .
المثقف العضوي ينادي بضرورة تقييم الأوضاع . و الرباعي الخبيت الفاسق يكتب عن جمال المرأة في مجلات الخليج ، و المبديعة " فاتو " تكتب الهَيْكُو !
أما المبديعة سرَنْديب ، فسوف يتم إرسالها إلى الصين لدراسة الصيناريو . و دلك بعد أن أُسندتْ لها عدة مَساند في مصلحة السينما ، خلال الفترة الماضية .
و قد سطع نجمها في هدا المجال بعد أن صارت عشيقة للمخرج السينمائي الدي كان جزّاراً قبل أن يقتحم عالم الفن السابع. و بما أن هدا الجزار يجيء رائحة الشحمة في الشاقور لأحد المسؤولين الكبارفي هدا المجال، فقد حصلت سرنديب على منحة للتكوين السريع في الصين . سلعة الشينوا ! الله يستر أو صافي.

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الإثنين 17 نوفمبر 2014 - 21:42

الحلقة 16
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-------------------------------------------
الأربعاء 20 نونبر 2013
---------------------------
قال لي الشاعر الكُوكْلي :
- يا شجرة الدر، هل تَعرفين شيئا من التّوراة ؟
قلتُ له :
- و هل ذلك أمر ضروري بالنسبة للمبديعة ؟
أجابني قائلا:
- نعم ، من الضروري الإلمام بالأدب العربي القديم و خاصة بالشعر.
قلت:
- أنا أعرف المتنبي....ذلك الشاعر اللِّي ضَرْباتُو السّخانَة البارْدَة ملّي كان في مصْر... هاذيك السخانة اللي كانْسَمّيوْها احْنا السّالْمة ... و قد نضَمَ في ذلك قصيدته التي يقول فيها :
و زائرتي كأنَّ بها إحاءً
فليسَ تَزُورُ إلا في الظلامِ
فلما سمع الكوكلي دلك الجواب نضرَ إليّ نضرة الإحاء و الإعجاب ، ثم سألني قائلا:
- و هل تعرفين صينية البحتوري، يا شجرة الدر؟
قلت:
- طبعا طبعا...
و لم أعلق.
و الحق أني أحب كثيرا هدا الشاعرالكُوكْلي. و قد أطلقتُ عليه هذا اللقب لأنه نحيف البنْية ، و جلْده على عظمه .
و رغم شدة نُحُوفه ، فهو مدمن على الكحول. دائما يحمل معه صاكاً مملوء بحُكُوك البيرة . و عندما أسألُهُ ماذا في الصّاكْ يقول لي :
- حُكُوك الإنسان يا شجرة الدر، حُكُوك الإنسان...
تم نموت من الضحك !
الخميس 21 نونبر 2013
---------------------------
هل تعرفوا ما هو الإسم الدي يطلقه الرباعي الخبيث على مبديعات الرابطة، دام لهن الألق ؟
إنه يسميهن " المُضَرَّعات " !
قتله الله !
و دلك لأن كل واحدة منهن لها ثديان عظيمَيْن ، باستتناء اتنتان من المبديعات أو أربعة .
و من حسن حظ الخبيث أن المبديعة فاتو لم تسمع بهده السخرية . فهي تُوجَد حالياً في فرنسا للمساهمة في نشاط ثقافي. و لو كانت حاظرة لعَجّبَتْ بالرباعي كما عجّبَت العام الماضي بدلك الشاعر الملقب بالسَّنْفُور، الذي تقَبّح على المبديعة كاميليا. فقد التقى معها عند باب المقر و بدأ ينضرُ إلى صدرها العظيم ، الشّبْه العاري ، تم قال لها :
- يا كاميليا ،لا شك أنك ستلعبين دورا مهما في النهودِ بالمجتمع !
و المبديعة كاميليا مُسَليمَة بطبعها . و لدلك لم تحسن الدفاع عن نفسها . و لكنها أخبرتْ فاتو بالأمر ، فتوجهتْ إلى الشاعر المسكين و أعطتْه قتْلة تاريخية ، و تركَتْه و قد صار أزرق اللون بسبب الكضَمات . و مند دلك اليوم صرنا نسميه " السَّنْفُور"!
السبت 23 نونبر 2013
-------------------------
أول ما ينبغي أن تعرفه المبديعة - سواء كانت شاعرة حرة أو تفحيلية أو عامودية أو زجالة أو روائية أو قصاصة أو ققجية - هو أن الرجال كلهم أوغاد و لا يَسْوَون جناح باعوضة.
تصورو معي.
اليوم ، كنت وحدي في المنزل أخَمِّل ، حين جاء الكاتب الغليوني إلى بيتنا كعادته لتعليم زوجة أخي مَبَاذيء النحو. و لما فتحتُ له الباب تضاهرَ مازحاً بأنه لم يعرفني. و بعد ذلك نضرَ إلي نضرة الإحاء، تمَّ طلب مني أن أستدير ، و شرع ينضرُ إليّ من الخلف بإمعان ، قبْل أن يقول لي و هو يضحك عاليا :
- آه !...شجرة الدر!....سمْحي ليا...دابا عادْ عْرَفْتَكْ !
كنتُ وحدي عندئيد في المنزل .فزوجة أخي ذهبت عند الطبيب لتتفق معه على اليوم الذي ستَعْقدُ فيه القُرُون.
و مع دلك فقد قلت له معاتبة :
- كيفاش ؟ ما تعرفْنيشْ زَعْما منْ وجْهي ؟
فنضر إلي من جديد نضرة الإحاء و قال لي :
- بالعكس ، يا شجرة الدر...أنا أجْمل شيء عندي هو أن تَكونين مُقْبلة ً نَحْوي!
يا للوغد ! ها هو يتماضى في الإحاء و يبالغ فيه ! مما جعلني أغير ضفة الموضوع و أسأله :
- هل جئتَ بالكتاب الدي وعدتَ به زوجة أخي؟
فسألني مستغربا:
- أي كتاب يا شجرة الدر؟
قلت:
- كتاب" آلِيام آلِيامْ" لطه حسين ...
و لم أفهم السبب الدي جعله يموت من الضحك .

عبدالقادر وساط أبو سلمى

عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 22:38

الحلقة 17
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
----------------------------------------------
الأحد 24 نونبر 2013
--------------------------
غدا حفل توقيع المجموعة الشعرية التاسعة للمبديعة لَعْويفْيَة ، دام لها الألق.
و قد كانت هده المبديعة في بداية شبابها من المنقَّبات ، و كانت تخفي وجهها كله باستتناء العينان . و لهدا السبب كان البعض يلقبونها " كَمّارا كاشِّي" .
و بعد دلك ، خلعت النيقاب و كشفتْ وجهها و صدرها و مناكبها و معاقلها و كل شيئ !
و عندما بلغت الأربعون من العمر، صارت شاعرة .
و في حظوظ الواحدة و الأربعون صارت زجالة .
و بعد دلك بسنة صارت قصاصة قصيرة ثم ققجية .
أما مجموعتها الجديدة فهي تندريج في إيطار شعر الهَيْكُو. و هي بعنوان ( بلا هَوّادة). و قد كتب لها المقدمة الناقذ ابنُ طولون . و هدا ليس اسمه الحقيقي ، و لكنه لقب أطلقه عليه أنا بسبب طول قامته .
و يحكي العارفين أن زوج هده المبديعة قد طلع له الخز من كثرة الديون التي تركّمَتْ عليه. و دلك بعد أن طبع لها اتنا عشر كتابا في خمسة سنين . و على حظ تعبيره ، فقد أصبح الناس يعانون من لهيب الأسعار و هو يعاني من لهيب الأشعار!
و لكن لعويفية عندها سلاح رهيب في مواجهة هدا الزوج المسكين. فحين يتكهرب الجو في المنزل ، تتضاهر تلك الداهية بالمرض و تأتيها نوبة المسلمين و تكشكش و تختليج و تنتف شعرها ، فينادي الزوج على الإسعاف و يمضي بها للمصحة و يصرف عليها أموالا لا يجمعها إلا الفم !
و هده الطريقة الناجحة التي تلجؤ إليها هده المبديعة في مواجهة زوجها ، نسميها نحن " التَّمَرُّض على الحياة الزوجية."

الإتنين 25 نونبر 2013
--------------------------
اليوم بدأ الغليوني في تعليم المبديعة جامي - زوجة أخي - علْم العَرُوض.
قال لها سنبدأ بقصيدة المطر للشاعر العراقي بَظر شاكر السياب.
كانت جامي متمددة على السداري قرب النافدة. و كنت أنا متمددة على السداري المقابل. و الغليوني كان جالس بيننا ، ينضرُ طارةً إليها و طارةً إليّ.
كانت القصيدة المدكورة على تفحيلة الرجَز. أو ربما الجَزَر، لم أعد أتدكر جيدا.
والمقطع الأول منها هو ( عيناك غابتا نخيل ساعة السحَرْ).
و عندما سمعتْه جامي ماتت بالضحك و قالت للغليوني:
- عينيك عينيك جابو الهوى من شيشاوة !
فضحك الغليوني طويلا تمّ باظرَها قائلا :
- هدا أيضا من بحر الرّجَز !
و بعد دلك شرعَ ينضرُ ثوراً إليها و ثوراً إليّ.
ثم بدأ ينتقل تضريجيا من كثرة العَروض إلى قلة العَراض.

التلاتاء 26 نونبر 2013
-----------------------------
عندما ظبطتُ المبديعة موناتو مع عشيقها الشاب خارجان من إحدى الفناديق متّ من الضحك، و قلتُ في نفسي: وافق جنٌّ طبَقة !
و هدا العشيق أخفّ من رزقه . و هو شاعر و له ديوانين . و قد أطلقنا عليه لقب "جُوعال" لأنه لا يلبس إلا السواد . و هو من الشعراء الفحول، حسب ما تؤكده موناتو، المشهود لها بالخبرة في هدا المجال.
و المبديعة موناتو متزوجة من شيخ عجوز يصرف عليها كثيرا، لكن النقود ليست كل شيئ ، بطبيعة الحال.
و هي معروفة بجهلها الموسوعي، رغم أنها نشرت عددا كبيرا من الدواوين و المجموعات القصصية و الققجية . و لكنها و الحق يقال ضريفة و خفيفة الروح . و دات يوم مازحتُها قائلة:
- هل تدهبين باستمرار إلى الفندق مع دلك الفتى الوسيم ؟
فأجابت على الفور:
-يا شجرة الدر، أنا أدهب معه باستحلاء و ليس باستمرار !
ثم متنا من الضحك !
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الخميس 20 نوفمبر 2014 - 0:15

الحلقة 18
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
----------------------------------------------

الأربعاء 27 نونبر 2013
---------------------------
السيدة رئيسة الرابطة الزغبية للمبديعات - دام لها الألق - غادرت المصحة ، و هي الآن تتمثلُ للشفاء.
زرتُها هذا الصباح ، فوجدتُها في سريرها ، تمسك في يدها رواية لدلك الكاتب الكولومبي المشهور ، الذي تَمَّ إطلاقُ إسْمه على ماركة منْ ماركات السجائر.
والحق أني استغربتُ عندما رأيت الرواية في يدها لأنني أعرف جيدا أن السيدة الرئيسة كاتبة و ليست قارئة . بَيْضَ أني مقتنعة أنها تفعل دلك ضَراً للرماد في العيون.
بعد دخولي طلبتْ مني أن أجلس بقربها فجلستُ. و عندما أغمظتْ عيناها بقيتُ أراقبها بإعجاب شديد.
و فجأة تذكرتُ ما قالته لي عندما كانت في المصحة:
- يا شجرة الدر، جربْتُ جميعَ السكرات ....لم تبقى لي إلا سكرة الموت !

الخميس 28 نونبر 2013
----------------------------
ياهْ !
كتبتُ كل هذه الصفحات من مذكراتي و لم أتحدث بعد عن المبديعة " قابَ قوسَيْن " !
إنها شخصية فريدة من نوعها، و الحق يقال.
و قد سميناها " قاب قوسين" لأنها باسم الله ما شاء الله، إذا قَوّسَتْ على أحد الرجال لا تَقُوم له قائمة ، أو لا يَقُومُ لهُ قائمٌ أبدَ الدهر !
و هي متزوجة من شاب وسيم و غني ، أطلقُ عليه أنا إسم المُنَخِّل لأنه يُنَخِّلُ النساء و لا يلتفت إليهم. لكنه التقى " قاب قوسين" دات يوم ، و نضرَ إليها نضْرةً أعْقبَتْها ألفُ حَصْرة !
و منذ دلك الحين ظل يطاردها إلى أنْ أمْسَكَتْ به !
و المبديعة " قاب قوسين " حاصلة على الماصْتَرْ ، خلافا لبعض المبديعات الحاصلات في أمور أخرى ، لا علاقة لها بالدراسة .
أما الموضوع الدي اختارته للماصترْ - في علم الاجْتيماع - فهو " ختان النساء في دول الشرق ، أو ما يُعرف بالخِفاض " ، أو بالفِخاض ، لم أعد أتذكر جيداً.
و رغم أنها تجاوزت التلاتين من العمر، فليس في جعبتها سوى مجموعة قصصية و مجموعة ققجية و مجموعة زجلية و ثلاتة دواوين شعرية . لكنها منهميكة حاليا في إدفاء التعديلات الأخيرة على رواية ضخمة.
و دات يوم ، كانت تحكي لي عن زوجها الشاب الوسيم و الغني ، فسألتُها هل هو مثقف. و عندئيد وضعت سبابتها على خدها ،و نضرَتْ إليّ نضْرةَ الإحاء و بقيت صامتة لا تَنْبص.
إتْر دلك متنا من الضحك !

السبت 30 نونبر 2013
-------------------------
انتهيت اليوم من مجموعتي الشعرية الجديدة " الرغبة الدفينة "
وقد تصفحها الرباعي الخبيث ، بمقهى الفراهيدي، تم سألني قائلا :
- يا شجرة الدر، ماذا تعنين بقولك : " أتاني حبيبي في المنام " ؟
في البداية ضننتُ أنه جاد في سؤاله ، و لكن حين نضرتُ إليه وجدتُ في عيناه بريق الإحاء !
قتله الله ! يقرؤها دائما من الخلف.
على أي ، فاللغة العربية الفسيحة هي هكذا. و كل شيئ فيها له معنيان أو أكثر.
بَيْضَ أننا نحن المبديعات - دام لنا الألق- لا نُلْقون بالا لهذه الطرهات .

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الجمعة 21 نوفمبر 2014 - 20:25

الحلقة 19
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
----------------------------------------------

التلاتاء 3 دجنبر 2013
--------------------------
من هو الخطيب الدي قال :" الدهرُ يومان : يومٌ لك و يومٌ عليك " ؟
أضنّ أنه قُسّ بن سَعِيدة ، الذي كان مشهورا في الجاهلية.
و الحق أنه على صواب فيما قال. فبعد الحزن الذي عشتُهُ يوم الأمس، قضيتُ مُعضم نهار اليوم في الضحك و الإحاء، برفقة الناقد الرباعي. و قد رأيتُهُ بأم عيناي و هو يَبْرمُ سيجارة محشوة بالحشيش ،حين كنا بمقهى الفراهيدي. و لما تساءلتُ كيف يفعل دلك و هو الكاتب المشهور في مجال النقد ، قال لي :
- النقد و الإبرام ، يا شجرة الدر....النقد و الإبرام ...
تم ضحكنا طويلا. و بعد دلك أراد أن يُمَيِّحَني في مبلغ من المال، لكنني رفضتُ أن أضع يدي في صاكي ! و عندئيد نضرَ إليّ نضرته الحزينة و قال لي :
- ياك آشجرة الدر! هاذْ الشي اللي كا نتْساهَلْ عندَكْ ؟ تُجازينَني جزاءَ سِّي نِمَّارْ؟
و لما سألتُهُ من يكون هذا السِّي نِمَّارْ، انفجرَ بالضحك و لم يجبْ على سؤالي.
و حينئيد راقَ له قلبي و ناولتهُ ثلاثة ورقات قرفيات ، و قلتُ له :
- و الله لو لم تكن لك صُمْعَة حسنة لما أعطيتُك شيئا !
و لكن الخبيث ، عندما تأكدَ من إعجابي بصُمْعَته زالت نضرته الحزينة و حلت محلها نضْرةُ الإحاء!
و أنا في الحقيقة أساعده ماديا لأن صُمْعَتَهُ حسنة كما دكرت ، و أيظا لأنه غارق في الديون حتى أخمس قدميه ! بل إن الحاج حَمّو المُرابي كان سيرسله للسجن لولا لطف الله .
و على أية حال، فقد بقينا نتحدث و نضحك عدة ساعات، تمّ باظَرني في النهاية قائلا :
- يا شجرة الدر ، ينبغي أن أرافقك اليوم إلى البيت !
و لما سألته عن السبب، أجابني قائلاً :
- لأستعيد الكتاب الدي استعرْتيه مني...
حاولتُ أن أتذكر تُمّ قلت :
- كتاب الزين و البركة ، ياكْ؟
أجاب قائلا:
- هو ذاك ...الزين و البركة للمؤلف جَمَال غَطّاني !
تُم متنا من الضحك !

الأربعاء 4 دجنبر 2013
--------------------------
هدا الصباح اتصلتْ بي السيدة الرئيسة - دام لها الألق- بالهاتف المرفود ، و طلبت مني أن ألتحق بها بفيلّتها دون إبطاء.
و عندما وصلتُ وجدتُ معها امرأة شابة، دات جمال ساحر، في حدود الثلاثون من العمر. قدَّمَتْها لي و قالت لي أن إسمها " زوزو" ، و أنها ابنة أخوها ، و أنها موظفة شَبَحَة في أحد الوزارات ، و أنها قد انفصلتْ مؤخرا عن زوجها الثالث.
و من ظمْن ما قالتْهُ لي السيدة الرئيسة:
- شوفي آ شجرة الدر...بغيتْ " زوزو " تدخلْ معانا للرابطة...بغيتك تكلفي بيها و تعلميها و تدربيها على الكتابة ...على حقيتاش راها من هنا خَمْسْ شهور غادا تشارك معانا في الملتقى ديالْ مدريد ، حول الثقافة البيضاء المتوسطة.
و بعد بُرَيْهة من الصمت ، عادت السيدة الرئيسة تقول :
- علميها كيفَ يكونُ نصها شديد الجاذبية ، و كيف تتصرف مع النقاد أثناء المُداخَلات !
و عندما سمعتْ " زوزو" هذه العبارة الأخيرة وضعتْ يدها على فمها كي لا تَضحك و لكنها صرعان ما انفجرتْ ضاحكة .
و أنا أيظا فعلتُ نفس الشيئ .
تُمّ تبعَتْنا رئيستُنا، دام لها الألق !
السبت 7 نونبر 2013
--------------------------
قضيتُ الأيام الماضية كلها مع المبديعة الجديدة " زوزو."
دهبنا معا عند الغليوني و كلمتُه عن رغبتها في أن تصير مبديعة ، و طلبتُ منه أن يعطيها بعض النصائح في مجال الإبداع ، و أن يُقَيّم مؤهلاتها ليرى هل تصلح للشعر الحر أم للزجل أم للقصة القصيرة أم للققجة أم للرواية .
و لكنني اكتشفتُ أنهما يعرفان بعضهما من زمان ! فبمجرد ما رآها سألها عن عشيقها الشاب عصام ، ثم التفت إليّ و قال:
- يا شجرة الدر، هده مبديعة عصامية !
و بعد ذلك ، تصنع الجد و قال لها:
- الكتابة ليست صعبة يا زوزو. يكفي أن تعرفي الفاعل و المفعول به و نون الوقاية !
و سكت قليلا تم أظاف:
- أما الضمير فلا حاجة لك به، سواء كان ظاهر أم مستتر!

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 26 نوفمبر 2014 - 21:30

الحلقة 20
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-------------------------------------------
الأحد 8 دجنبر 2013
--------------------------
قررت المبديعة الجديدة " زوزو " أن تبدأ بكتابة الشعر الحر لأنه هو أسهل جنس أدبي على الإطلاق !
يكفي أن تكتبين كلمتان أو ثلاثة ثم تعودين للسطر و تكتبين كلمتان أو ثلاثة ثم تعودين للسطر و هكذا دَوَانِيك !
كنا معا في فيلّا السيدة الرئيسة هذا الصباح.
قلت لها :
- اجلسي الآن يا " زوزو" ، و اكتبي الشّانْطِيُّو الذي سيراه الكاتب الغليوني في المساء.
جلستْ و بدأت تفكر و لكنها لم تكتب أي شيء.
صارت في حَيْسَ بَيْسَ ، كما يقولون.
أو في شظر مظر، لم أعد أتذكر جيدا.
المهم أنها لم تكتب شيئا. قلت لها:
- لا تتركي الإهباط يتغلب عليك . حاوِيلي ثم حاوِيلي ! أما أنا فسأمضي للمطبخ كي أعدّ وجبة الصُّوصيصْ بالبصل للمبديعة دودينا ، لأنها صارت تتوحم على هذه الأكلة .
سألتني باستغراب:
- هل هي حامل؟
قلت:
- نعم ، علاه ما فراسكش؟
سألتْني :
- ما هو الموضوع الذي سأكتب فيه الشانطيّو ؟
قلت:
- ليس هناك موضوع في الشعر الحر...اكتبي أي شيء كان...
قالت و قد لمعتْ في عيناها نضرات شيطانية :
- هل يمكنني أن أكتب عن الصوصيص؟
ثم سألتني عن اسم الصوصيص بالعربية فقلت لها:
- لا أتذكر جيدا....ربما هو السُّوجُوق ...أو النَّقَنِيق ! ينبغي أن أسأل الغليوني ، فهو خبير بهده الأمور.
تم متنا من الضحك !
الاتنين 9 دجنبر 2014
---------------------------
اتصل بي الغليوني على المرفود و قال لي:
- زوزو موهوبة ...ما في ذلك شك ...نصها عن النَّقَنِيق ممتع فعلا !
قلت له :
- أنا أعرفك جيدا أيها المُصَنْدَل !
ثم أغلقتُ المرفود .
بعد ذلك غادرتُ المنزل متوجهة إلى المقهى الأدبي لحظور الأمسية الشعرية للمبديعة تيتي. و هناك وجدتُ الشاعر الوسيم مهند . أنا أسميه هكذا لأنه جميل جدا . سلمتُ عليه بالوجه و جلست بجانبه . كان يمسك عددا من مجلة " الشرق الأدبي". تناولتُ منه العدد و تصفحته. كان فيه ملف عن الشاعر المُتَلَمِّس. سألتُه من يكون هذا المتلمس، فأجابني بابتسامته الجذابة :
- يا شجرة الدر! ما كا تعرفيش المتلمس؟ راه شاعرْ مهم . كما أنه خالْ الشاعر طرفة بن العبد !
سألته قائلة :
- و ماذا كان يتلمس؟
فانفجر ضاحكا و قال لي:
- أضنُّ أنه كان يتلمس من تحتها ، من غير أن يبوح بذلك لأحد !
كانت المبديعة تيتي قد صعدت للمنصة و شرعتْ تقرأ بعض قصائدها القصيرة . و حين بدأت في قراءة نصها عن طائر الجوش، اتكأ علي مهند و قال لي :
- جبتي معاك شي زْوانْ ؟
التلاتاء 10 دجنبر 2013
-----------------------------
قرأت اليوم على الرباعي الخبيث نصي الجديد عن الأرق.
و لما بلغتُ قولي:
آهٍ من الليالي!
و آهٍ من الفُجور !
أخد يضحك و يضرب الأرض بقدماه ، تم سألني ماذا أعنيه بالفجور هنا فقلتُ له :
- فُجُور.....جمْعُ فَجْر !
فاسترصلَ في نوبة من الضحك الشديد تم قال لي:
- يا شجرة الدر، صدق من قال أنك تُفجرين اللغة تفجيراً !
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 26 نوفمبر 2014 - 21:33

الحلقة 21
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
--------------------------------------------

الأربعاء11 دجنبر 2013
----------------------------
ما هو جَمْع قَلْب ؟ قلوب ، طبعاً.
و ما هو جمْع كلْب ؟ كلاب، كما لا يخفى على أحد .
لكن الكلمتان لهما نفس الوزن ، فكيف يكون جَمْع الأولى مختلف عن جمع الثانية ؟
لماذا لا نجمع كلب على كُلُوب ، و نقول مثلا: الكلُوب الضالة ؟
هده الأسئلة أطرحها على نفسي لكنها تبقى دون جواب .
و لو كان السِّي بَوَيْه حياً لسألتُه، لكنه مات مند قرون و قرون ، حسب ما أخبرني به أستادنا الغليوني.
رحم الله هدا العالم ، فقد كان هو ممثل البصرة في النحو . و لدلك يشرفونه بإظافة السّي إلى إسمه . هدا ما فسره لي صاحب الغليون قبل أيام .و قال لي أيظا أن إسم هذا العالم يعني بالفارسية "رائحة التفاح." و دلك لأنه كان جميل الملاميح .
أما في زمننا هدا فلم يعد يوجد نحويٌّ جميل مثله . و لهذا نجد صعوبة كبيرة مع لغة الضاض .
و لما فتحْتُ الغليوني في الموضوع ، قال لي:
- يا شجرة الدر، بْلا ما تصدعي راسك مع النحو.... علاشْ غا تقرايْ حروف العلة و حروف الجرّ، أونْتي عندك حروف الزّينْ ؟
ثم سكت قليلا قبل أن يظيف:
- قْرايْ غيرْ شي شويا ديالْ كتب التوراة أو را غادا تَكْتَاسْبي الصليقة اللغوية ....
و قد نصحني أن أبدأ بقراءة مقالات بديع الزمان الهمداني و مقالات الحريري .
و الحق أن الغليوني جهبيذ في اللغة ، لكنه خبيث ، قليل الحياء، كثيرُ الإحاء. و هو ممسوخ أكثر من الرباعي .
و قد طلبتُ منه في أحد المرّات أن يعيرني رواية جيدة ، فاختار لي رواية " المَسْخ " لكافْكا !
قتله الله !

الخميس 12 دجنبر 2013
-------------------------------
قضيتُ بعض الوقت في مقر الرابطة الزغبية ، مع المبديعات القديمات " فاتو " " و " تيتي" و " قاب قوسين " و المبديعة الجديدة " زوزو." إظافة لرئيستنا، دام لها الألق.
تحدثنا عن المرأة و عن دورها في قيادة الرجال، على مُرّ التاريخ. و خلال دلك الحديث، ذكرنا كيلُوباطْرَة ، تلك الملكة العظيمة التي تنحدر من أسرة البَسَاطِلَة ، أو ربما البطالسة، لم أعد أتذكر جيداً.قالت فاتو:
- كُونْ عاشتْ كيلُوباطرَة فأيامْنا هاذي ، كون ما تْجيبْشْ حتى نُصّ كيلو !
كانت " فاتو" تتكلم و هي واقفة ، لأنها مصابة بالبَواصير. أما " تيتي" فقد رنّ هاتفُها المرفود فابتعدتْ إلى أقسى القاعة ، و شرعتْ تتكلم بغضب شديد مع أحدهم . و بعد ذلك بدأتْ تتمرغ على الأرض و تكشكش و تنتف شعرها ، كأنّ بها مَصّاً من الجنّ!
و لما رأيتُ ذلك ، جريتُ عن بكْرة أبي و وضعتُ البصل على أنفها و مفاتيح سيارتي في كفها فأفاقت و هي تسأل : أين أنا ؟
و على ذكْر سيارتي ، فقد تطوعَت السيدة الرئيسة - دام لها الألق- و قامت بإصلاحها بعد الحادثة التي تعرضتُ لها مؤخراً.إدْ ضربني أحدهم من الخلف و فرّ هارباً ، و ذلك بالقرب من سبع شوانط . و لا تسألون عن رضّ فعل الرباعي الخبيث عندما حكيت له عن تلك الحادثة !

السبت 14 دجنبر 2013
--------------------------
أخذتُ سيارة أجرة هذا الصباح للذهاب عند الكوافورة . فجمال الشَّعر يأتي قبل جمال الشِّعْر، في عالم المبديعات ، دام لهن الألق.
كان سائق الطاكسي يرخي و يزبد لأتفه الأسباب و يشتم الأعراب. قلت له :
- حشوما عليك آسيدي، علاش كا تسبّ العرب بهاذ الطريقة ؟
أجابني قائلا :
-الله يَخْليها سلعة ! مند حرب البَصُوص و هم يسفكون الدماء!
قلت ضاحكة:
- أو شْحالْ دَّاحْسُو فْداحسْ و الغبْراء!
بعد ذلك لاد بالصمت و أشعل الراديو . كان هناك برنامج إذاعي حول النهوض بجامع الفناء بمدينة مراكش. و كان أحد المتدخلين يركز على ضرورة تنظيم مهنة لحلايقية وكدلك مهنة الحُواة . مد السائق يده و أطفأ الجهاز بحركة مباغتة و هو يقول كلاما لم أتبين معناه .
و حين وصلنا ناولته ورقة نقدية من فيئة مائة درهم . و أتناء نزولي ، سمعته و هو يدعو لي بنُقْرة يغبرْ فيها نْحاسي!
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 26 نوفمبر 2014 - 21:35

الحلقة 22
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-------------------------------------------

الأحد 15 دجنبر2013
--------------------------
كان موعدنا اليوم ، مع الندوة المخصصة للسيدة رئيسة الرابطة الزغبية للمبديعات ، دام لها الألق، تحت عنوان " المنجَز الأدبي للكاتبة الكبيرة منى أحمد الشيرازي لفريزي." و ذلك بقاعة الفاغابي.
حضرَت المبديعات من كل عَذَبٍ و صوب.
و كدلك المبديعون و الناقذون ، و المناطيح المختلفون ، اللَّذُونَ جاؤوا من مختلف الجهات . إظافة إلى المصورون و نساء الصحافة و رجال الصحافة.
و قد تأخرت السيدة الرئيسة بعض الشيء لأنها تعطلت عند الكوافورة . و لما وصلت للقاعة وقفنا جميعات و شرعْنَ في التصفيق . أما المبديعة " قاب قوسين " ، فقد رفعتْ حقيرتَها عاليا و بدأتْ تصرخ " و الله مْعا الجاه العالي"، إلى أن عفط عليها الناقد ابنُ طولون بحدائه كي تسكت.
و على فكرة، فابنُ طولون اللعين هدا هو الذي أطلق على رئيستنا لقبَ " الشاعرة الخَمْساء" ، لأنها تحمل دائما خميسة من الذهب الخالص، للوقاية من عين بني آدم.
بعد دلك ، ألقى السيد رئيس الجمعية المنظمة للملتقى كلمة قصيرة ، أنْحى فيها بالثناء و التقدير على التجربة الغنية للرئيسة ، بصرف النظر عن الجنس الأدبي الذي تمارسه .ثم تناول الكلمة الناقد الرباعي و تحدث عن جمالية الإبداع في المجموعة الشعرية " سروال العروس"، التي صدرت مؤخرا لرئيستنا . و هي من تسعون صفحة ، و قد كتبَتْها بأكملها في ليلتان ، مباشرة بعد مغادرتها لبيت الخطر بالمصحة .
ثم جاء دور الرباعي ، فقدم مداخلته حول " ازدواجية المعنى و عمق الرؤية في أدب السيدة منى أحمد الشيرازي لفريزي. " و مباشرة بعد دلك، قدم الناقد مالك الحزين ورقته النقدية عن " الدلالات الصوفية في ديوان سروال العروس." و أعرب في الأخير عن أمنيته بأن تتولى الوزارة الوصية طبع الأعمال الكاملة للسيدة منى لفريزي !
و في النهاية، قرأت الرئيسة بعض نصوصها على أنغام العود لأحد كبار العازفين . و قد طَجَّت القاعة عن بكرة أبيها عند سماع قولها :
أنا امرأة حرة
أعيشُ كأيُّها الناس
و لا أتوقف عن كتابة الشعر
حتى في بيت النعاس !

الاتنين 16 دجنبر 2013
---------------------------
في مقر الرابطة الزغبية ، تحدثنا عن الفتح الشعري الكبير الدي قامت به السيدة الرئيسة، دام لها الألق. ثنينا على الإبتكارات اللفضية في شعرها و على تفجيرها للغة و تحطيمها للأوزان ، مع الحفاض على الموسيقى الداخلية ، و كدلك على عدم اهتمامها بقواعيد النحو التي ينادي بها المتخلفين .
قالت المبديعة سانيتو :
- را هذا هو الأدب و الشعر ديال القرن الواحد و العشرون...واش بغاو منا نكتبو بحال جبران خليل جبران ؟ أو شكون فينا بعدا عندها الوقت باش تقرا هاذ جبران ؟ ثم آشْ غادي يكون هاذْ جبرانْ گاعْ ؟ احْسنْ من الرئيسة ديالْنا ؟!
قالت " قاب قوسين ":
- يا اخْتي ! ما تنسايش ما تعاودي...أنا رَا جا عندي هذاك الشاعر بوكرش....آش كاتْسَمِّيوْهْ بَعْدا ؟
تدخلتُ أنا قائلة :
- جميل بُطَيْنة...
تابعتْ " قاب قوسين " قائلة :
- إيرْضي عليكْ... جميل بطينة ...جا عندي و قال ليا: شوفي آخْتي ، خاصك تعلمي العَروض إيلا بغيتي تكتبي الشعر العامودي....
ثم سكتتْ قليلا و حركت خاسرتَها كما تفعل الممثلات المصريات و قالت :
- قالْ عَروضْ قالْ !
و بقينا على دلك المِلْوان .
قلنا في الرجال ما لم يقله مَلِكٌ في الخمر. و ضحكْنا كثيراً على النحويون اللَّذُون يتمسكون بالنعت و الحال و أحكام المستتنى و أحكام المُناضىٰ ! و دكرْنا كيف يطمعون كلهم في المبديعات !
عندئيذ ، حكيتُ لهم أنا كيف أن الغليوني أراد أن يُدَرسَني معلقة الشاعر عَمْرو بن أم كلثوم ، و ما فيها زَعْمَكينَ من تصوير فني للنهود و السيقان . كما حكيت لهم كيف أن دلك الخبيث بدأ درسَ العَروض لزوجة أخي بالبحر المنسرح !
أما فاتو ، فقد حكتْ لنا كيف أن أحد الشيوخ المتخلفون نصحها بقراءة كتاب " الأغاني" لأبو الفرج الأسْمَهاني ، و كتاب" الأماني " لأبو علي القاني ! ...
فتدخلت المبديعة المستخلجة قائلة :
- القاني ؟ أو عْلا منْ قاني بالسَّلامة ؟
تمّ متْنا من الضحك !

التلاتاء 17 دجنبر 2013
--------------------------
قرأتُ حوارا في الجريدة مع أحد النقاذ حول أهمية التكوين الفلسفي عند الشعراء. قلتُ لنفسي بما أن هدا التكوين الفلسفي مهم عند الشعراء ، فلا شك أنه مهم كذلك عند الشاعرات !
و في المقهى طلبتُ من الرباعي أن يعطيني بعض المعلومات عن الفلسفة ، فقال لي :
- يا شجرة الدر، ما لك و للفلسفة ؟ أولُها فَلَسْ و آخرُها سَفَهْ!
ثم نظر إلي نظرة جدية لأول مرة و قال لي:
- رحم الله مُولْكُوتْشي الذي قال: " إن السؤال الوحيد الدي ينبغي أن تجيب عليه الفلسفة هو : هل هناك حياة قَبْل الموت !"
و رغم الجدية في عيناه انفجرنا بالضحك . و قبل أن نفتريق طلبتُ منه أن يجمع لي بعض الأقوال الساخرة لمُولْ الكوتْشي، لأنه يعجبني غاية الإعجاب!
عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 26 نوفمبر 2014 - 21:36

الحلقة 23
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
-------------------------------------------
الأربعاء 18 دجنبر 2013
----------------------------
في ناسية الشارع، بالحي الذي أسكن فيه ، حمار أشهب ، يربطه صاحبه هناك كل مساء.
حمار مُصَنْدل، و نظراتُهُ نظراتُ السَّلاقيط ، فلو كان ينطق لقال الكثير من الكلام الفاحش للإناث .
و قد رأيتُ مرارا كيف يطوي عدوُّ الله شفَتَه العليا حتى تظهر أسنانه ، حين تمرُّ حمارة ما ، ثم يرفع رأسه إلى فوق ، و بعد ذلك يشرع في النُّهاق الفاحش، و قد انتصبَ بكيفية مدهشة !
و ذات مرة، كانت معي المبديعة " فاتو" ، و رأينا معا دلك المشهد ، فماتت من الضحك غير مهتمة بالسّابِلين !
بل إنها قررت أن تكتب قصيدة من الشعر الحر عن ذلك الحمار الأشهب .
قلت لها أنني أنا صرت أفضل كتابة الققجات بعد أن أخبرني الرباعي عن قول الشاعر ابن الحُطَيْئة:
الشعر صعبٌ و طويلٌ سُلَّمُهْ = إذا التقى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ
فأجابتني غير عابهة :
- ابن الحطيئة لا يتكلم عن الشعر الحر !
الخميس 19 دجنبر 2013
------------------------------
تكلمتُ مع الخبيث اليوم عن شعر الرئيسة ، دام لها الألق .
قلت له أنها لا تخطئ في اللغة ، رغم أنها لا تعرف النحو .
نضرَ إلي نضرته المألوفة ثم سألني قائلا:
- و أنت يا شجرة الدر، هل تعرفين شيئا من النحو ؟
قلت :
- البارحة سهرتُ طويلاً مع المَواسِخ ...
و عندما لاحضتُ أنه لم يفهم ، أظفتُ قائلة:
- المواسخ ! كان و أخواتها و إن و أخواتها !
و عندئيذ أجْحَظَ عينيه و سألني من جديد :
- قبل دراسة المواسخ ، يتعين عليك أن تتقني الحركات النحوية المختلفة ، و خاصة حركات الضّمّ و الفتح ، دون إغفال حركات الجر!
بعد ذلك مَرَقَني بنظرة خاصة و مَرَقْتهُ بمثلها.
ثم متنا من الضحك !
السبت 21 دجنبر 2013
--------------------------
حين نطقتْ رئيستُنا، دام لها الألق ، بالعبارة الخالدة : " اللي فيه الفزّ كا يقفز" ، مالت علي المبديعة " تيتي" و سألتني قائلة :
- هل كلمة " الفَزّ" كلمة فسيحة ؟
قلت :
- لا أدري، ينبغي أن نبحث عنها في القَاموس.
لكن المشكيل الدي أعاني منه هو أنني لا أعرف كيف أبحث في القاموس. مع أنني أعددتُ بحثا ، حين كنت طالبة في الجامعة ، عن القاموس المحيط للڤيرُوسْ أبَادي !
كما أن أحد رفيقاتي اشتغلت على معجم الزَّمَخشاري .
و من جانب آخر، فإن المبديعات اللّتُونَ يحفظن الترتيب الأبجدي غير منخارطات في الرابطة الزغبية .
و لذلك فنحن نستغني عن المعاجيم و القوامس في حياتنا اليومية ، و نكتفي بالكلمات المعروفة دون أن نصدع رؤوسنا .
و هذا الصباح ، مثلاً، كانت " فاتو " تريد الكتابة عن رجل له زوجتين ، لكنها لم تعرف ما هي الكلمة التي ينبغي استعمالها في هذا الصياق، فاكتفتْ بالقول إنه مْرَوْنَدْ!
أليست لغة أصحاب الكارْطة لغة صالحة للمبديعين و المبديعات ؟

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك ) Empty رد: من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر ( من صفحتها على الفايسبوك )

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 26 نوفمبر 2014 - 21:38

الحلقة 24
من مذكرات الشاعرة المغربية شجرة الدر
--------------------------------------------
الاتنين 23 دجنبر 2013
----------------------------
ما هو مُثنّى عَصَا ؟
عَصَوان ؟ عصَيَان ؟ عَصَتَان ؟
حتى رئيستنا - دام لها الألق - لا تعرف الجواب الصحيح . و قد وحلَتْ بالفعل في هذا المثنى حين كانت مُسْتَعْرقة في كتابة أحد ققجاتها التاريخية .
و مباشرة بعد ذلك ، راوضَتْها فكرة عبقرية : أن تناضل من أجل إلغاء المثنى ، بكيفية نهائية ، من اللغة العربية الفسيحة .
و السيدة الرئيسة امرأة عملية ، لا تَعْبَهُ بالعراقيل . فما أن راوضَتْها تلك الفكرة حتى باظرَتْ إلى مكاتبة السيد وزير الثقافة ، و طلبتْ منه رسميا أن يعمل على تلبية طلب الرابطة الزغبية للمبديعات ، و أن يقوم بإلغاء المثنى ، بكيفية لا رجعة فيها ، من لغة الضاض.
كما أنها قررتْ تنضيمَ ندْوى صحفية لشرح الأسباب التي جعلتْها تدعو إلى ذلك الإلغاء . و من جهة أخرى ، فإنها ستطالب علىٰ نية بمناظرة تلفزيونية بينها و بين واحد من كبار علماء اللغة ، و تحديدا من أولئك التافهون اللَّذُونَ يتمسكون بهذه الأمور القديمة . و قد وعدتْنا رئيستُنا بأنها ستَفضح جهلَ العالم الذي سيناظرها ، وأنها ستُمَرْمدُه و تُفَنِّدُه و تَضْحَضُ حجته أمام النظارة الكرام .
هكذا سهرنا حتى وقت متأخر ، بمقر الرابطة ، نناقش هذا الموضوع ، و اتفقنا جميعات على كون المثنى يقف حجر عترة في طريق المبديعين و المبديعات . كما سجلنا أنه لا وجود للمثنى إطلاقا في لغات الدول الكبرى ، سواء منها النووية أو غير النووية .
و عند هذا الحد ، مالت علي المبديعة " جيجي " و قالت لي بصوت خفيظ :
- يا اخْتي ...فالْهَنْدْ عندهم المثنى ....
سألتُها :
- بْحالاشْ؟
أجابتْني فوراً:
- شاروخانْ
ثم متْنا من الضحك .

التلاتاء 24 دجنبر 2013
----------------------------
طوال اليوم تواصلت اجتماعاتنا الهاذفة لتطوير اللغة الفسيحة و تطهيرها من السوائب .
تجاوزنا ضاهرة المثنى إلى ما هو أوسع.
عزَمْنا على التسَدّي لسلطة الرجال.
قررنا ، باختصار، أن نتمرد على الوضع القائم !
و أن نثور على الفقهاء اللغويون الذين يقررون ما هو الصحيح و غير الصحيح .
و أن ننتفض في وجه النقاذ الذين يهتمون بمؤخرات النساء أكثر من نصوصهن ّ! قلنا لبَعْضينا : هذا سلوك فضيع من قبل الرجال !
و بعد ذلك تسائلنا : ما هو المشكيل ، إذا نحن كتبنا هنا كلمة ( فضيع) بدون رقبة ؟
نحن أردنا أن نكتبها هكذا ، يا نقاذ، يا مقصوفي الرقبة !
و في الختام اتخدنا قرارا تاريخيا بكتابة حرف الضاد دون رقبة ، كيفما كانت الكلمة : باهض، بَضْر، غيض، ضَلام ، نضام ، اكتضاض ، عضام ، إلخ.
و في المساء، لما حكيت للرباعي الخبيث ما قمنا به ، و كيف قطعنا الرقاب دون شفقة ، و كيف ثرنا على النقاذ اللذون لا يهتمون في أدب المرأة سوى بالخلفيات ، ضحك طويلا و قال لي :
- يا شجرة الدر، إنه التاريخ يكرر نفسه !

الأربعاء 25 دجنبر 2013
---------------------------
في سيارتي الصغيرة ، أتقدم ببطء شديد تحت المطر.
بجانبي الأستاد الخبيث الغليوني . أحمله إلى المصحة التي تَنْعسُ فيها زوجته .
سألتُه عن نوعية مرضها، فأجابني و هو يرفع كتفاه :
- لا أدري...هي متعَبة مند شهور طويلة ...وَلّاتْ كا تَسْكُتْ !
قلت له :
- كيفاشْ كا تسكُتْ؟
أجاب على الفور:
- كا تسكتْ ...بحال شي طونوبيلة قْديمة !
ضحكنا ثم سكتنا معا .
كان صوت المطربة أنغام ، المنبعث من الراديو ، يدغديغ الحواس و هي تغني " مضناك جفاه مرقده . " و عندما بلغَت المقطع التالي:
جَحَدَتْ عيناك زَكيَّ دَمي = أكذلك خدُّكَ يَجْحَدُهُ ؟
قلتُ للخبيث :
- " جَحَدَتْ عيناك " تَعني " ظهرتْ و برزتْ " ، ياكْ ؟
قال دون أن ينظر إلي :
- نعم ، و لهذا السبب سُمي مؤلف كتاب " البخلاء" بالجاحد . فقد كان يتميز بجحود شديد في العينان .

عبدالقادر وساط أبو سلمى
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى