صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

لحرش: الفصل بين الذكور والإناث في النوم يساعد على النمو النفسي السليم

اذهب الى الأسفل

لحرش: الفصل بين الذكور والإناث في النوم يساعد على النمو النفسي السليم Empty لحرش: الفصل بين الذكور والإناث في النوم يساعد على النمو النفسي السليم

مُساهمة من طرف said في الجمعة 21 نوفمبر 2008 - 20:20

[justify][justify]أمينة كميلي
جل الآباء والأمهات يدركون أهمية استقلالية الطفل في غرفة خاصة به، حتى يكون له حق التصرف فيها كيفما شاء، لكن بسبب ضيق مساحة البيت، أو لعدم إدراك مخاطر اقتسام الذكور والإناث غرفة نوم واحدة، لا يجد بعض الآباء حرجا في أن يشترك أبناؤهم الذكور والإناث لغرفة واحدة، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور تصرفات متطرفة، كما تؤكد لطيفة لحرش الخبيرة في شؤون التربية.

- أين تكمن برأيك أهمية توفير غرفة نوم خاصة للطفل الصغير؟
< توفير فضاء خاص بالطفل داخل المنزل لاستغلاله في النوم والمراجعة وقضاء وقت فراغه، يفترض امتلاك إمكانيات مادية كبيرة لا تتاح لعدد كبير من الأسر، كما يفترض أيضا وجود وعي لدى الوالدين بأهمية تربية الطفل على امتلاك فضاء خاص. كما تكمن هذه الأهمية في تدريب هذا الأخير على التعامل مع غرفته وإدراك الوظائف المحددة لكل حيز وركن داخل المنزل، فيبدأ في التمييز بين الفضاء المخصص لتناول الوجبات الغذائية مثلا، والفضاء المخصص للجلسات العائلية، أو لاستقبال الضيوف، أو للمذاكرة... وكنتيجة لذلك يتعلم النظام واحترام الحيز الذي لا يمتلكه أو الذي لا يسمح له باختراقه دون إذن.. إن توفير غرفة خاصة للطفل لا تنمي فقط شعور الطفل بالقيمة والاعتبار، بل تساهم أيضا في تدريبه على الاستقلالية والنضج.
- هل تختلف بالضرورة شخصية الأطفال الذين يمتلكون غرفة خاصة بهم عن أولئك الذين حرموا منها؟
< من الصعب اعتبار توفير غرفة خاصة بالطفل أو عدم توفيرها عاملا حاسما يُفسر التباين في شخصية طفل يمتلك غرفة خاصة به وآخر لا يمتلكها. صحيح أن الطفل الذي لا يتوفر على حيز خاص به داخل البيت قد يعتبر كل فضاء المنزل ملكا له، ويمنح نفسه حرية التعامل مع كل الغرف واستخدامها لنفس الوظيفة، ومن ثم تنعدم عنده دلالة المكان ويصبح يخلط بين جميع الأمكنة، وهو ما يعرضه لشتى أنواع الاصطدام مع الوالدين أو أفراد العائلة. ولذلك فإن تعلم النظام يرتبط ارتباطا كبيرا بالتربية على احترام خصوصية المكان أو ما يعرف باسم «التربية المجالية»، وتدريب الطفل على احترام الأماكن المخصصة له. إن توفير غرفة خاصة بالطفل يساعد كثيرا على تحقيق هذا الهدف. لكن هذا لا يعني أن غيابها يجب أن يكون سببا كافيا لعدم تعلم النظام وتحقيق الاستقلالية المطلوبة، لأن هناك أساليب تربوية أخرى يمكن للآباء استثمارها لتشكيل نماذج سلوكية في شخصيات أبنائهم، وذلك من خلال الاهتمام بهم ومنحهم العطف والحنان الكافي، وتحسيسهم بالرغبة في إسعادهم، وتوفير ما يمكن توفيره من أجل راحتهم، مما يساعد الطفل على اكتساب شخصية متوازنة، وتجاوز الأثر الذي يمكن أن يخلفه عدم القدرة على توفير غرفة نوم خاصة به.

- هل من الضروري تربويا الفصل بين الذكور والإناث في غرفة النوم؟
< الأفضل دائما أن ينام كل طفل، ذكرا كان أم أنثى، في حيز مكاني مستقل به، دون أن يعني ذلك بالضرورة توفير عدد الغرف بعدد الأطفال، علما بأن هذا الأمر مستحب حينما تسمح الظروف بذلك. وما يعتبر أساسيا في هذا الموضوع هو أن يشعر كل طفل بأن له فضاء حميميا يرتب فيه بعض ممتلكاته الخاصة (لعب، أدوات دراسية، أغطية، ملابس...)، وكلما كانت المسافة الفاصلة بين سرير وسرير آخر كبيرة إلا وكان ذلك أفضل للطفل، وأكثر ضمانا للوالدين لتتبع سلوك أطفالهما وتقويم انضباطهم.
- إلى أي حد يمكن لغرفة النوم المشتركة بين الصبيان والفتيات أن تقلص من حريتهم في الحركة والتصرف؟
< مراعاة للقيم الاجتماعية والخلقية السائدة وللأدوار الجنسية المختلفة للذكر والأنثى، فإن مسألة الفصل بين الجنسين في النوم تعتبر عاملا مساعدا على النمو النفسي السليم، لأن هذا الفصل يجنب حدوث توحدات مع أدوار جنسية مغايرة قد تنجم عن التواجد الدائم للجنس المختلط في نفس الفضاء الحميمي، (الطفل الذكر يتوحد مثلا مع أخته الأنثى إذا كانت تكبره سنا، والعكس بالنسبة للطفلة الأنثى التي تتوحد مع أخيها الذكر إذا كان يكبرها سنا)، كما يساعد أيضا على تفادي مظاهر سلوكية متطرفة ومزعجة، كالحد الكبير من الحركة والتصرف حرصا من كل طرف على عدم إزعاج الطرف الآخر، أو كالاستئناس بالوضع وتقبله تدريجيا إلى حد انكسار الحواجز.
- هل يمكن أن تكون الغرفة المشتركة بين الإخوة الذكور والإناث سببا في الخروج عن التقاليد والأعراف؟
< قد يكون الأمر كذلك إذا كان الوضع غير مؤطر جيدا من طرف الآباء، من خلال يقظتهم وتوجيههم، وغرسهم لروح الأخوة الحقيقية في نفوس أبنائهم وبناتهم. إلا أن الواقع، وللأسف، يؤكد أن البيوت التي تكثر فيها هذه الحالات غالبا ما يفتقر فيها الوالدان إلى الوعي والتكوين التربوي السليم الذي يضمن تدبير المواقف الطارئة أو الصعبة بحنكة وتبصر. فينقلب الوضع إلى انحلال وهو ما لا ترضاه أي أسرة لأطفالها.
- ما هي الآثار النفسية التي يعاني منها كل من شارك أخته أو شاركت أخاها غرفة نوم واحدة في الكبر؟
< قد لا تكون هناك آثار تذكر، وعلى العكس من ذك قد تكون هناك آثار عميقة تمتد إلى ما بعد مرحلة الشباب. الأمر هنا يرتبط أساسا بنوعية التجربة التي ميزتها الحياة المشتركة للأخوين وكيفية التفاعل معها من قبل كلا الطرفين. فهناك، على سبيل المثال، حالات مرت بتجربة النوم المشترك في نفس الغرفة وكانت لها آثار نفسية انعكست على تمثلها للأدوار الجنسية، وأدت إلى حدوث تقمصات لاواعية مع الجنس الآخر، وقد يكون لهذا بعض الأثر على التوافق في الحياة بصفة عامة، والحياة الزوجية بصفة خاصة.
[/justify]
[/justify]
said
said
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4523
العمر : 56
Emploi : موظف
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى