صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الفيلم الفلسطيني «ملح هذا البحر»

اذهب الى الأسفل

الفيلم الفلسطيني «ملح هذا البحر» Empty الفيلم الفلسطيني «ملح هذا البحر»

مُساهمة من طرف بديعة في الأربعاء 26 نوفمبر 2008 - 16:17





في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي..

تأثر كبير بالفيلم الفلسطيني «ملح هذا البحر»







ما حدث مع الفيلم الفلسطيني «ملح هذا البحر» في الدورة الأخيرة لمهرجان
«كان» عندما عرض في قسم «نظرة خاصة» تكرر في مهرجان القاهرة السينمائي..
هناك اتفاق بين الجمهور وعشاق الفن السابع على السينما الجيدة.. في «كان»
قرأت بعد عرض الفيلم أن الجمهور متعدد الجنسيات صفق طويلاً، أما في
القاهرة فقد رأيت، وليس من قرأ كمن رأى، فقبل عرض الفيلم زحف الجمهور
الغفير بشكل لا نراه كثيراً نحو مركز الإبداع في دار الأوبرا المصرية
لمشاهدته.
وما إن انتهى الفيلم حتى دوى تصفيق إنفعالي، وكانت التعبيرات
مؤثرة، الكل مأخوذ بهذا الفيلم البسيط، ومتحمس للجدل والنقاش، وثمة طاقة
كبيرة شحنت مشاعر الجميع.

فيلم «ملح هذا البحر» عن الهوية
الفلسطينية الضائعة، عن أحلام الفلسطينيين الصغار من مواليد السبعينات،
الذين يعيشون الثلاثينات من عمرهم. هم جيل مختلف لم يلوث كثيراً، لم يتاجر
في القضية، ولم يبتذل على المشهد السياسي بعد، لم يصافح العدو في السر
ويحتسي معه المثلجات، ليسبه بعدها في العلن، هم جيل يبحث عن نفسه وأرضه
وذكرياته على طريقته، وله حلوله الخاصة لا يحب البكاء والعويل والشجب
والإدانة، ولا تهمه بيانات جامعة الدول العربية، بمقدار أن يسترد حقه
بالذكاء والحيلة.. هل هذا ممكن؟
بالتأكيد ممكن، فالجمهور الذي ملأ
القاعة من أجل مشاهدة هذا الفيلم كان أغلبه من جيل أبطال الفيلم والممثلين
والمخرجة، وهو الجيل نفسه الذي يقود الحراك السياسي في مصر والعالم
العربي، والجيل نفسه الذي حرك حملة أوباما من أجل دخوله البيت الأبيض.
الحلم الإنساني
وفي
الندوة التي اعقبت عرض الفيلم واقتصرت على مخرجته الشابة الفلسطينية آن
ماري جاسر وبطلته سهير جودة.. قالت جاسر: «ولدت في بيت لحم وعشت في رام
الله وتربيت في السعودية وأعيش بين أميركا وفرنسا.. لكنني فلسطينية
الهوى.. لا أتكلم في السياسة، لكنني أتكلم في الحلم الإنساني، فبطلة
الفيلم «ثريا» لديها هوية أميركية لكن حلمها أن تعود إلى وطنها فلسطين،
الوطن الذي تركه والداها.. وبالنسبة لي كنت كلما اذهب الى أميركا أو لبنان
أو سوريا أو فرنسا اقابل فلسطينيين وكلهم لديهم حلم ثريا نفسه.. لكن
المفارقة في الموجودين في فلسطين، فهم أيضاً لديهم حلم بأن يتركوها
ويخرجوا.. الفلسطينيون في الخارج وفي الداخل تحكمهم مشاعر أنهم لاجئون..
وفيلمي يتحدث عن ذلك».
استرعى الجميع تعدد أسماء جهات الإنتاج في
الفيلم بين أكثر من تسع دول.. فقالت جاسر: «كان من الصعب جداً أن أجد
تمويلا لهذا الفيلم، بعد أن كتبته جلست خمس سنين حتى وجدت منتجا فرنسيا
تشجع لتقديمه. كان يهمه أن أقدم فيلمي الأول من دون النظر الى المعاني
والمسائل السياسية التي سأقدمها به. وبعد ان بدأت التصوير، جاءت ثماني
جهات أخرى من عدة دول فاكتمل الإنتاج.. والجميع وثق بهذه التجربة، وأرجو
أن اكون وفقت في تقديم الفيلم».
لماذا تعودين؟
أما بطلة الفيلم
الفلسطينية سهير جودة فقالت: «ولدت في عمان بالمخيم، ووالدتي كانت تقول لي
دائما قولي إنك ولدت في المستشفى. كانت تخجل من مسمى المخيم، أما أنا
فلا.. عموماً أنا تربيت في بروكلين بنيويورك.. ونحن كفلسطينيين نتشارك في
الأحلام والأفكار وفي بلدنا فلسطين.. وتشاركنا في تقديم هذا الفيلم».
فيلم
«ملح هذا البحر» يكشف لنا عن أول مخرجة فلسطينية تكمل عملها الروائي
الأول، وكأننا في هذه الدورة من مهرجان القاهرة السينمائي على موعد مع
ميلاد جيل من المخرجات العربيات، فقبل أيام شاهدنا التجربة الأولى
للمغربية زكية الطاهري التي جاءت مدهشة، واليوم تأتي آن ماري جاسر لتسحرنا
بقصة جميلة بسيطة.. فبعد عدة مشاهد أبيض وأسود تسجل هزيمة 1948 وهجرة
الفلسطينين عبر البحر، تدخل الموسيقى والألوان لنرى هذا البحر ومدن فلسطين
العتيقة. وفي المطار تصل الى الأراضي المحتلة ثريا (سهير جودة) التي تحمل
الجنسية الأميركية وهي من أصول فلسطينية، تأتي لتحقق حلمها بيدها في
العودة، وتواجه دوامة من الأسئلة من جنود العدو الذين يحاصرونها بأسئلة ما
بين العام والخاص كلها في فلك لماذا تعودين؟ ويخضعونها لتفتيش مزعج تتحمله
حتى تدخل رام الله، حيث تلتقي بالشاب عماد (صالح بكري) الذي يحلم بالحصول
على تأشيرة للرحيل الى كندا.
هي تحلم بالبقاء في فلسطين وتريد أن تسترد
حساب جدها الذي أودعه في أحد البنوك وتحفظ أسماء الشوارع والمقاهي
والأسواق، وهو يخطط للهروب من جحيم البطالة والموت والمستقبل الأسود.. لكن
كليهما ينجذب إلى الآخر.. وكلاهما يتفقان على الخلاص.. فحينما تفشل في
الحصول على حساب أموال جدها بالبنك على أساس أنها مودعة من قبل هزيمة
1948، ترفض قبول هذا على أساس أن البنك لا يزال موجودا رغم الهزيمة فلماذا
تضيع عليها الأموال؟
استرداد الحق
وتقرر ثريا ان تحصل على أموالها
بالحيلة والسطو، (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة)، فتحتال مع عماد
وصديقه بدخول البنك متخفيين ومعهم سلاح خال من الرصاص وتأخذ فقط المال
الذي أودعه جدها بالفوائد، وتنجح الخطة، وينطلقون بالسيارة في رحلة ما بين
يافا والقدس يسترجعون فيها الذكريات ويعيدون اكتشاف أنفسهم.. فيزورون بيت
جدها في يافا الذي تسكنه إسرائيلية من أنصار السلام تستقبلهم وتستضيفهم،
وتبدو ثريا قابلة لأن تترك لها البيت فقط مقابل أن تعترف الإسرائيلية بأن
هذا البيت يعود لجدها، لكن الأمر غير قابل للتحقق وكأن الخيار الوحيد هو
ما قامت به لاسترداد أموال جدها، وأن حديث السلام وقيام الدولتين واعتراف
كل طرف بالاخر أمر وهمي ومجرد أفكار نظرية.
ويخاف عماد على ثريا من
الانهيار فيقول لها جملة موجعة شديدة الرمزية: «لا تتركيهم يستعمرون
داخلك، كما استعمروا الأرض».. يأخذها هو الى أطلال الدوايمة التي وقعت بها
أكبر مجزرة ضد الفلسطينيين، وفيها يجتران الذكريات ويطول بهما الحلم. فهو
ابن رام الله فشل طيلة 17 عاماً في الوصول الى بحر يافا، في الخروج من
الحصار ويحلم أن يرزق منها بابن يحصل على الجنسية الأميركية يلف العالم
دون أن يمنعه أحد، وهي ظلت طيلة عمرها تحلم بالوصول الى فلسطين والحصول
على الهوية الفلسطينية لكن موظفة السلطة الفلسطينية التي تقف تحت صورة
ياسر عرفات تقول لها ان الأمر مستحيل طبقاً للاتفاقات مع العدو، وهي تحلم
بأن تلد فتاة في فلسطين وتحصل على الهوية الفلسطينية.
لكن في النهاية
تلقي الشرطة القبض عليهما، لأنهما دخلا القدس من دون تصريح، وترحل الى
أميركا، بمشهد ساخر حيث يسألها الجندي الإسرائيلي وهو يمسك جواز سفرها
الأميركي عن جنسيتها فتقول انا فلسطينية، من هنا!
حماسة وشجن
واجهت
آن ماري جاسر العديد من الصعاب لتقديم هذا الفيلم ما بين التمويل والتصوير
في الأماكن الحقيقية للأحداث، لكنها في النهاية أخرجت عملاً فنياً ثرياً
بالمشاعر والمعاني، يحرك داخلك شيئا ما، يثير الحماسة والشجن، ويحيلك الى
الماضي، ويزعجك من المستقبل، قالت جاسر في الندوة: «صورت مشاهد رام الله
بسهولة لكن في القدس قالوا يجب أن تستعيني بفريق عمل إسرائيلي لكنني أصررت
على الفريق الفلسطيني الذي يعمل معي، وقلت لا يمكن أن أستعين بإسرائيلي
حتى لو لم اكمل الفيلم».

الفيلم الفلسطيني «ملح هذا البحر» 801280Pictures_2008_11_26_82faf4f7_9a45_41c2_a56e_a93f66f53efb

• مشهد من فيلم «ملح هذا البحر»




_________________
الخفافيش تخاف نور الشمس !!
****************
لا يجب أن تقول كل ما تعرف ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول
بديعة
بديعة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 6252
العمر : 34
Localisation : الدارالبيضاء
Emploi : موظفة
تاريخ التسجيل : 03/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى