صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

نقط المصاحف- شكلها- تجزئتها- وتحسينها

اذهب الى الأسفل

نقط المصاحف- شكلها- تجزئتها- وتحسينها Empty نقط المصاحف- شكلها- تجزئتها- وتحسينها

مُساهمة من طرف abdelhamid في الثلاثاء 17 نوفمبر 2009 - 20:25

لقد كانت المصاحف العثمانية خالية من النقط والشكل إلي منتصف القرن الأول
تقريباً. وقد تعمد الصحابة ذلك لتكون مصاحفهم مشتملة علي الأحرف السبعة
التي أنزل عليها القرآن وكان الأمر علي ذلك إلي أن حدث في الناس ما أوجب
نقطها وشكلها.

دواعي النقط والشكل: لما اختلط العرب بالعجم شاع اللحن في الكلام
العربي. وشاع اللحن أيضاً في القرآن الكريم بين الصبيان والمولدين. فاضطر
المسلمون أمام هذه الظاهرة الخطيرة أن يضبطوا المصاحف بالنقط والشكل. حتي
يصحح الناس قراءتهم علي ضوئها.

فقد روي ان زياد بن أبيه والي البصرة في حوالي عام 48 ه طلب من أبي
الأسود الدؤلي أن يجعل للناس علامات تساعدهم علي القراءة الصحيحة لكتاب
الله. فتباطأ أبوالأسود. حتي سمع قائلاً يقرأ قوله تعالي "إن الله بريء من
المشركين ورسوله" فقرأ بجر اللازم من كلمة "رسوله" فأفزع هذا اللحن أبا
الأسود. وقال: عز وجه الله أن يبرأ من رسوله. ثم ذهب إلي زياد. وقال له:
قدأجبتك. والجدير بالذكر ان أبا الأسود لم يضع شكلاً لكل حرف. وإنما شكل
الحرف الأخير فقط من كل كلمة ولهذا استمر الخطأ في القراءة واشتبهت نفس
الحروف علي القارئين لعدم نقطها. وكادت كارثة التحريف تسيء إلي كتاب الله.
فقبض الله له عبد الملك بن مروان. فأمر الحجاج أن يهتم بهذا الخطر. وان
يختار لعلاجه العالم التقي الورع. الخبير بأصول اللغة ووجوه القراءات.

فاختار الحجاج لهذه المهمة لجنة مكونة من نصر بن عاصم الليثي. ويحيي بن يعمر العدواني. والحسن البصري. وقد كان ذلك سنة 80 ه تقريباً.


فقامت تلك اللجنة بعمل كبير أحاط كتاب الله بسياج من السلامة. وحال
بينه وبين التحريف. فنطوا الحروف وشكلوا الكلمات حتي صار مشابهاً للهيئة
المعهودة الآن. وبهذا تم النقط والشكل للمصحف..

ثم عدوا حروفه وحددوا نصفه وثلثه وربعه وسبعه. ويروي أنهم قسموه إلي أعشار. والمشهور أن الأعشار من عمل المأمون.


حكم نقط المصحف وشكله:


1 ذهب جماعة من السلف الصالح أنه ينبغي إبقاء المصاحف الأولي علي ما
هي عليه من غير نقط ولا شكل مبالغة في المحافظة علي رسمه. من غير زيادة
فيه. ولا نقص منه فعن الضحاك ان بن مسعود: قال "جردوا القرآن. وزينوه
بأحسن الأصوات. وأعربوه فإنه عربي. والله يحب ان يعرب" فقالوا إن المقصود
بتجريد القرآن : إخلاءه من النقط والشكل. وهو تأويل محتمل وقال السيوطي في
الاتقان: قول بن مسعود: جردوا القرآن . يحتمل وجهين:

أحدهما: جردوه في التلاوة. ولا تخلطوا به غيره.


والثاني: جردوه من الخط من النقط والتعشير.


وقال بيهقي: الأبين أنه أراد: لا تخلطوا به غيره من الكتب.


2 وقال الجمهور من السلف والخلف: انه يجوز نقط المصحف وشكله لأن
الضرورة إليه ملحة. وهو لا يخل بالرسم. وإنما يزينه ويكمله. ويعين القراء
علي قراءة القرآن من غير لحن.

قال مالك: لا بأس بالنقط في المصاحف التي يتعلم فيها الغلمان. أما الأمهات فلا.


وما قاله الإمام مالك هو القول الصحيح. فقد أفتي بوجود المحافظة علي
أمهات المصاحف كما هي. من غير نقط ولا شكل. لتظل مرجعاً للمسلمين. وتراثاً
لأولهم وآخرهم.

حكم تجزئته وتحسين خطه:


تقسيم القرآن إلي ثلاثين جزءاً. وتقسيم الجزء إلي حزبين. وتقسيم الحزب
إلي أربعة أرباع. وكتابة أرقام الآيات بعد كل منها. ووضع علامات الوقف
والمد وغيرها علي الحروف.. كل ذلك مستحدث. وفيه كلام طويل للعلماء من حيث
الكراهية والجواز.

والصواب ان كل ذلك جائز. لتيسير قراءته وحفظه. وأما من ادخل عليه من
تحسينات في الخط والحجم والورق. والطبع. والتجليد. والتذهيب. فالأمر فيه
واسع. بل ذلك مما يستحب فعله. إجلالاً للمصحف. وتكريماً له. ولما فيه من
الترغيب في قراءته وقتنائه واهدائه لمن يحسن القراءة فيه.
إسماعيل حامد يحيي

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى