صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

السلوكيات الاقتصادية للرسول في الرخاء والشدة

اذهب الى الأسفل

السلوكيات الاقتصادية للرسول في الرخاء والشدة Empty السلوكيات الاقتصادية للرسول في الرخاء والشدة

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأحد 27 ديسمبر 2009 - 13:18

أكد الدكتور حسين شحاتة الأستاذ بجامعة الأزهر والخبير بالعديد من
المؤسسات الاقتصادية الدولية ان السلوكيات الاقتصادية للرسول صلي الله
عليه وسلم تعد نموذجاً يحتذي به.. وأشار إلي أن الاقتداء به كفيل بإصلاح
أحوال الأمة التي تعاني التخلف لأن حياة رسول الله الشخصية والأسرية مليئة
بالعبر والدروس في كل نواحي الحياة ومنها الاقتصادية.

في بداية الدراسة عرض الباحث للسلوكيات الاقتصادية لحياة الرسول في
أوقات الكساد والرخاء وفي اليسر لنأخذ منها العبر والدروس فمن سلوكياته في
طعامه وشرابه: كان مقتصدا في طعامه وشرابه وملبسه... فقد قال: ¢الاقتصاد
نصف المعيشة¢ وقال ¢ما عال من اقتصد¢ ومن آداب رسول الله في الطعام
الاقتصاد. وعدم الشره. ولم يكن أكولاً أو مسرفاً كما هو الحال في معظم
رؤساء وحكام العرب المسلمين اليوم. وكان يقلل من الأكل حتي يقوي علي عبادة
الله. فقد قال: ¢ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه. حسب ابن أدم لقيمات يقمن
صلبه. فإن لم يفعل. فثلث لطعامه. وثلث لشرابه. وثلث لنفسه¢ وقوله : ¢من
فقه الرجل قصده في معيشته¢
وكان في معيشته صلي الله عليه وسلم زاهداً في حياته يجلس وينام علي
الحصير فيقول عمر بن الخطاب : دخلت علي رسول الله وهو علي حصير قال عمر:
فجلست. فإذا عليه إزار وليس عليه غيره. وإذا الحصير قد أثَّر في جنبه.
وإذا بقبضة من شعير نحو الصاع وقرظ في ناحية من الغرفة. وإذا إهاب معلق.
فابتدرت عيناي بالدموع. فقال رسول الله: ¢ما يبكيك يا ابن الخطاب ؟¢ فقال
عمر: يا نبي الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثَّر في جنبك. وهذه
خزائنك لا أري فيها إلا ما أري. وذاك كسري وقيصر في الثمار والأنهار. وأنت
نبي الله وصفوته وهذه خزائنك. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ¢يا ابن
الخطاب أما ترضي أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا ؟¢ قلت بلي.
لقد أمر الرسول بالبعد عن حياة البذخ والترف وهي من أسس الاقتصاد
وموجبات استقرار الحياة الرغدة. فشتان الفارق بين حياة رسول الله وحياة
حكام المسلمين اليوم. هم في القصور والسيارات والحرير والذهب والمكيفات
وغيرها.

محاربة الإسراف:


وقدم لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم مواقف فريدة من الإسراف
والتنعم: لقد نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الإسراف بصفة عامة في
المأكل والمشرب والملبس وفي كافة نواحي الحياة. ويقصد به تجاوز الحد. حيث
يعتبر من السلبيات الاقتصادية. ومن مواقفه في هذا المقام ما يلي: عن عائشة
رضي الله عنها قالت: ¢والله ما شبع رسول الله من خبز ولا لحم مرتين في يوم
واحد¢ ولقد مر النبي علي سعد بن أبي وقاص وهو يتوضأ فقال له: ¢لا تسرف¢.
فقال سعد: أَوَ في الماء سرف يا رسول الله» قال: ¢نعم. وان كنت علي نهر
جار¢
وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده . قال: قال رسول الله: ¢كلوا
واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة¢ وقال رسول الله ¢السمت
الحسن والتؤدة والاقتصاد. جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة¢ وعن أنس بن
مالك رضي الله عنه أنه قال: ¢لم يأكل النبي علي خوان "مائدة" حتي مات. وما
أكل خبزا مرققا حتي مات¢ كما نهي رسول الله عن التنعم وحياة البذخ والترف
فقال: ¢شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم. الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون
ألوان الثياب. ويتشدقون بالكلام¢.

وعرض الباحث لموقف الرسول من تخزين الطعام فعن ابن مسعود رضي الله
عنه قال: دخل النبي صلي الله عليه وسلم علي بلال رضي الله عنه وعنده صرة
من تمر. فقال: ¢ما هذه يا بلال ؟¢ قال: أعد ذلك لأضيفك. قال رسول الله صلي
الله عليه وسلم "أما تخشي أن تكون لك دخان في نار جهنم. انفق يا بلال ولا
تخش من ذي العرش إقلالا.

وعن أنس بن مالك قال: أهديت للنبي صلي الله عليه وسلم ثلاثة أطيار
فأطعم خادمه طائرا. فلما كان من الغد أتيته بهما. فقال رسول الله ¢ألم
أنهك أن ترفع شيئا لغد فإن الله تبارك وتعالي يأتي برزق غد¢
هذه نماذج عملية تحث الناس علي عدم تخزين الطعام بدون ضرورة حتي لا
يحدث غلاء في الأسعار مثل ما يحدث في مثل هذه الأيام. فعندما يشعر الناس
أن شيئا ما سوف يرتفع سعره فيهرعون لشرائه وتخزينه فيزداد سعره ارتفاعا
كبيرا. والضحية هو الفقير المسكين الذي ليس معه مال حتي يشتري الضروريات
اللازمة.

أما ما يدخره الناس في بعض المواسم لبعض السلع فهو جائز.. حيث ثبت أن
رسول الله كان يعطي كل واحدة من زوجاته مائة وسوق من خيبر.. وكان يدخر
لأهله قوت سنتهم من تمر وغيره.. ومعيار ذلك أنه إذا كان شراء الناس لا
يؤدي إلي ارتفاع الأسعار فإن الفقهاء قد أجازوا ذلك.

مع أهل بيته


واستعرضت مواقف الرسول صلي الله عليه وسلم مع نسائه من أجل التوسعة في
النفقات. ولا سيما بعد الحصول علي الغنائم. فنزل فيهم قول الله عز وجل:
"يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين
أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن
الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيما" ولقد عرض رسول الله هذه الآية علي
زوجاته واحدة تلو الواحدة فقالت عائشة: ¢بل أختار الله ورسوله¢.
هل تستطيع النساء المسلمات أن لا يسببن مضايقات لأزواجهن ولا سيما
في وقت الأزمات؟ وهل يستطعن أن يصبرن ويتحملن مصاعب الحياة خاصة في هذه
الأوقات ويقتدين بنساء النبي ويخترن الله ورسوله والدار الآخرة؟

وفي ظل ما يعانيه كثيرون الأزمات الاقتصادية قدم الباحث سلوك الرسول
وقت الأزمات الاقتصادية قائلاً: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم نموذجاً
للخشونة والصبر ومقتصداً في طعامه وشرابه. ومن مناقبه: أنه كان يوصي
صحابته ويقول لهم: ¢اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم¢.وعن النعمان بن بشير رضي
الله عنهما قال: ¢لقد رأيت نبيكم رسول الله: وما يجد من الدقل ما يملأ به
بطنه¢ وأوصي بأن ندخر لنوائب الدهر. فقال ¢رحم الله امرأ اكتسب طيباً.
وأنفق قصداً. وقدم فضلاً ليوم فقره وحاجته¢ وعن عائشة رضي الله عنها أنها
قالت: ¢ما شبع آل محمد صلي الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتي
قبض¢ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ¢والله يا ابن أختي إنا كنا لننظر
إلي الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في بيوت
رسول الله نار. وكنا نعيش علي الأسودين التمر والماء.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ¢كان رسول الله يبيت الليالي
المتتابعة خاوياً هو وأهله لا يجدون عشاءاً. وكان أكثر خبزهم خبز الشعير¢
تروي السيدة عائشة رضي الله عنها ¢أنه كان ربما يأتي إليها ضحوة "الضحي"
فيسألها: هل عندك من طعام ؟ فإن قالت له: لا. قال: إذن نصوم¢.

وكان الرسول وقت الأزمات وغيرها يطلب من صحابته وأهل بيته بالدعاء
بالشبع. عن عمران بن حصين قال: ¢كنت مع رسول الله . إذ أقبلت فاطمة رضي
الله عنها فوقفت بين يديه فنظر إليها. وقد ذهب الدم من وجهها. وغلبت
الصفرة علي وجهها من شدة الجوع. فنظر إليها رسول الله فقال: أدني يا
فاطمة. ثم أدني يا فاطمة. فدنت حتي قامت بين يديه. فرفع يديه فوضعها علي
صدرها في موضع القلادة وفرج بين أصابعه ثم قال: اللهم مشبع الجاعة ورافع
الوضيعة أرفع فاطمة بنت محمد. قال عمران: فنظرت إليها وقد ذهبت الصفرة من
وجهها. وغلب الدم. قال عمران: فلقيتها بعد فسألتها. فقالت: ما جعت بعد ذلك
يا عمران¢
ولقد ورد عنه أنه قال: ¢المؤمن يأكل في معي واحد. والكافر يأكل في
سبعة أمعاء¢ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ¢قال رسول الله: طعام
الاثنين كافي الثلاثة. وطعام الثلاثة كافي الأربعة¢ وعرض الباحث تركة رسول
الله بعد وفاته:
قالت عائشة رضي الله عنها ¢أن رسول الله صلي الله عليه وسلم توفي
وما في بيتي من شئ يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي¢ كما روي عن عمر بن
الحارث أنه قال: ما ترك رسول الله عند موته ديناراً ولا درهماً ولا عبداً
ولا أمة ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه وأرضا موقوفة
لابن السبيل والصدقة. كما ورد في رواية أخري أنه مات ودرعه مرهونا عند
يهودي
دروس وعبر من سلوكيات الرسول الاقتصادية:


من السلوكيات الاقتصادية لرسول الله السابقة يتبين بدون ريبة أو شك أنه قدوة حسنة.


ومن أبرز تلك السلوكيات ما يلي:


كان مقتصداً في معيشته» في طعامه. وشرابه. وملبسه. وفي سائر حياته.


كان متقشفاً وقت الأزمات الاقتصادية» وكان ينوي الصيام إذا لم يجد طعاماً.


كان متواضعاً ينام علي الحصير مع أنه رئيس دولة ورمز أمة.


لقد نهي عن تخزين الطعام بدون ضرورة وعدم الشراء فوق الحاجة حتي لا يحدث انخفاض في عرض السلع الضرورية. وحتي لا ترتفع الأسعار


كما نهي عن الإسراف في كل شيء حتي في الماء. ونجد في هذه الأيام
الدعوة إلي أهمية ترشيد استهلاك المياه. حيث أن الكثير من الناس يسيئون
استعمالها في غير ضرورة.

كان نزيهاً عن ما في بيت مال المسلمين من غنائم بالرغم من مظاهرة نسائه له .


كان لا يأخذ من مال الزكاة تعففاً وتنزهاً وقدوة.


كان يتعاون مع أهله في شئون البيت.


كان يعامل غلامه معاملة طيبة حسنة وكأنه أخوه في الله.


عاش فقيراً ومات فقيراً فلم يترك قناطير من الذهب أو الفضة أو الاستثمارات أو الأموال المودعة لدي الحسابات السرية في البنوك.


جمال سالم

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى