صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.
صدى الزواقين Echo de Zouakine
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

العبادات وتهذيب السلوكيات

اذهب الى الأسفل

العبادات وتهذيب السلوكيات Empty العبادات وتهذيب السلوكيات

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأربعاء 30 سبتمبر 2009 - 17:43

ما أجمل لحظات الإنسان وهو في لقاء مع الله سبحانه وتعالي يتحدث معه
ويناجيه. فقد وهبنا الله تعالي وسائل كثيرة لكي نتقرب منه تعالي منها
العبادات. فالعبادات الجسر الممتد بيننا وبين الله تعالي. وأول ما يتعلم
الإنسان هذه العبادات يكون ذلك منذ الصغر لتصبح هي الأساس الذي يبني عليه
الإنسان فإذا أحسن هذا الأساس. أحسن البناء. وأصبح صرحاً مشيداً متيناً لا
يتزعزع. وقد اختار الله سبحانه وتعالي الرسل والأنبياء لحسن عبادتهم
ومعرفتهم بالله تعالي. يقول الله تعالي للنبي صلي الله عليه وسلم "وإنك
لعلي خلق عظيم". فبحسن عبادة الإنسان علاقته بالله تعالي. فالعبادة الحسنة
تطهر القلب من كل الشوائب والضغائن. وتعطر الروح والجسد بأفضل الأحوال.
وتغير الحياة إلي أفضل حال. وبتعدد العبادات تختلف كل منها عن الأخري فنجد
كل عبادة لها كيان وهيمنة خاصة تختلف عن الاخري. فنجد مثلا الصلاة التي هي
الصلة بين العبد وربه التي ينادي فيها الإنسان ربه بالتكبير والتحميد
والتهليل. فيضع الإنسان فيها نفسه وأعضاءه وجوارحه كلها في خضوع وخشوع تام
لله تعالي. وهذه هي قمة العبودية لله تعالي. أما العبادات الذهنية التي
باتت مهجورة ومجهولة عند كثير من الناس والتي تعد من أفضل العبادات التي
تقربنا إلي الله تعالي ألا وهي عبادة التفكر والتدبر في خلق الله تعالي
والتي من خلالها نتعرف علي قدرة الله تعالي وإبداعه في صنعه. وهي التي
ينتقل فيها العقل إلي التدبر في ملكوت الله تعالي من الكون والسماء
والبحار والأنهار وإلي كل الخلق حتي يعلم علم اليقين ان هذا الكون وما فيه
من صنع الله تعالي وحده. وهو سبحانه وتعالي المهيمن عليه ويعلم بأن الله
تعالي هو المسير لهذا الملك. هذه هي أجمل اللحظات التي ينتقل فيها العقل
من الإحساس المادي إلي الإحساس المعنوي ويسبح في حب الله تعالي. وهكذا فكل
عبادة من العبادات فيها من الأسرار التي توجه القلب والعقل والروح والجسد
إلي طاعة الله تعالي حتي الإنسان البعيد عن عبادة الله تعالي يجد في نفسه
أنه يريد اللجوء إلي الله تعالي ويعلم ان لا ملجأ إلا إلي الله تعالي.
ولكن مكر الشيطان هو الذي يتصدي له لكي يبعده عن الله تعالي. والله تعالي
لا يرضي لعباده البعد عن طاعته. عن رب العزة قال "من شغله ذكري عن مسألتي.
أعطيته أفضل ما أعطيت السائلين" وفي رواية أخري أعطيته قبل أن يسألني. كان
رجلان في بني إسرائيل متواخيين. وكان أحدهما مذنباً والآخر مجتهدا في
العبادة. وكان لا يزال المجتهد يري الآخر علي الذنب فيقول أقصر فوجده يوما
علي ذنب فقال له: أقصر. فقال: خلني وربي أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله لا
يغفر الله لك. أو لا يدخلك الله الجنة. فقبض روحهما فاجتمعا عند رب
العالمين فقال لهذا المجتهد: أكنت لي عالما أو كنت علي ما في يدي قادراً؟
وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي. وقال للآخر اذهبوا به للنار.

وكذلك فإن هناك علاقة بين الأخلاق والعبادة. إذ العبادة هي سلوك
أخلاقي بين الله عز وجل وبين العبد لأنها هي أداء للواجبات التي أمر الله
عز وجل بها وفيها يمتثل الإنسان لأوامر الله عز وجل فهذا أفضل الأخلاق.

وهناك أيضا عبادات ذات صلة قوية بالله تعالي وهي تنجي العبد من غضب
الله تعالي ويكون العبد بها في ظل الله تعالي يوم لا ظل إلا ظله. عبادات
ليست بالفعل ولكن بعدم الفعل. وهي الترك والبعد عما لا يرضي الله تعالي.
عندما يتملك الإنسان نفسه ويسيطر عليها ويكبح جماحها. وينهاها عن الوقوع
في المعصية. ويتذكر قدرة الله تعالي عليه ويعلم ان الله تعالي يطلع علي
جميع الأسرار والأخبار. ويعلم انه سوف يقف في ساحة عدل إلهية حيث قاضيها
من لا يغفل ولا ينام ويقص منه الذنوب والأوزار. هنا يعلم الإنسان ان أفضل
لحظات حياته كانت وهو في طاعة الله. ويناجيه ويسأله ما يشاء. والله تعالي
يحب العبد الذي يدعوه دائماً ويتقرب إليه بحسن العبادة.

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى