صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

تحيتهم يوم يلقونه سلام

اذهب الى الأسفل

تحيتهم يوم يلقونه سلام Empty تحيتهم يوم يلقونه سلام

مُساهمة من طرف أبو الحزم في الأحد 8 أغسطس 2010 - 18:53

تحيتهم يوم يلقونه سلام


يقول الله تعالى في محكم تنـزيله : (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً) (الأحزاب:44)

لقد شرَّفك الله تعالى أيها المؤمن وتفضل عليك بسبب إيمانك أنه سيتجلى عليك بالرؤية والمكالمة ؛ وشرَّفك بجواره في دار كرامته مع دوام تحياته وتسليماته وتبريكاته ورضوانه وتحيات ملائكته المتواصلة عليهم السلام ؛ فما أعظم نعمة الإيمان ؟!

ولله المِنَّة كل المِنَّة» وكذلك لرسوله الكريم سيدنا محمد صلي الله عليه
وسلم أن وفقه الله تعالي للإيمان:"بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ
هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ ""الحجرات: من الآية17" لأن للإيمان آثاراً وفضائل
ومكرمات لا تحصي.


يقول الشيخ الإمام عبد الله سراج الدين : في الجنة يدخل المؤمن جوار
ربه ويكون في دار ضيافته وكرامته قال جل ّ شأنه : "جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ
رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْني تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ
فِيهَا أَبَداً""البينة: من الآية8" لقد ذكر العندية قبل ذكر الدار» لأن
الجار قبل الدار» وهذا كلام كما له اعتبار في الدنيا له اعتبار أيضاً في
الآخرة وهذا كما في قوله تعالي : "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ
آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ
بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ""التحريم: من الآية11" فقد سألت السيدة آسيا رضي
الله عنها ربها الجار قبل الدار.


فلا أشرف ولا أكرم من جوار رب العالمين» فاشكر الله أيها الإنسان علي
نعمة الإيمان التي أعدَّتك لذلك وأَنْزَلَتْك : "فِي مَقْعَدِ صِدْقي
عِنْدَ مَلِيكي مُقْتَدِري" "القمر:55".


پيذكر أنه كان لعبد الله بن المبارك جار يهودي. فأراد أن يبيع داره.
فقيل له: كم ثمنها ؟


فقال: أبيعها بألفين


فقيل له: لا تساوي إلا ألفاً


قال: صدقتم. ولكن ألف للدار. وألف لجوار عبد الله بن المبارك


فأخبر ابن المبارك بذلك. فأعطاه ثمن الدار وقال له : وهبتها لك فلا
تبعها.


وعبد الله بن المبارك "118- 181" هجرية قال عنه الإمام سفيان بن عيينة :
نظرت في أمر الصحابة وأمر ابن المبارك فما رأيت لهم عليه فضلاً إلا
بصحبتهم النبي صلي الله عليه وسلم وجهادهم تحت رايته .


والتسليمات الإلهية والهدايا والتحف والتبريكات تتوارد عليك دائمة
مستمرةپأيها المؤمن من حضرة رب العزة تبارك وتعالي قال جل شأنه :
"تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامى وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً
كَرِيماً" "الأحزاب:44"


أي سلام من الله عليهم» وقال تبارك وتعالي "سَلامى قَوْلاً مِنْ رَبّي
رَحِيمي" "يّس:58" أيپ: سلام يتوارد علي أهل الجنة من الله تعالي.


وقال رب العزة تبارك وتعالي : "جَنَّاتُ عَدْني يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ
صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ
يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابي "23" سَلامى عَلَيْكُمْ بِمَا
صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَي الدَّارِ" "الرعد:24" أي : إن الملائكة تقول
للمؤمنين في الجنة : سلام عليكم بما صبرتم أي : في الدنيا علي أوامر الله
كالصلاة وغيرها قال سبحانه : "رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا
بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ..." "مريم:65"


وقال أحكم الحاكمين : "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ
عَلَيْهَا""طه: من الآية132"


والصبر ينقسم إلي ثلاثة أقسام : صبر عن المعصية فلا يرتكبها , وصبر علي
الطاعة حتي يؤديها , وصبر علي البلية فلا يشكو ربه فيها.


پوأورد الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال
عجباً لأمر المؤمن إن أمرهكله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته
سراء شكر فكان خيراً له. وإن أصابتهضراء صبر فكان خيراً له.


وكان لأحدالملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل
مكان0


وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير :لعله خيراً


فيهدأ الملك0


وفي إحدي المرات قُطع إصبع الملك فقال الوزير: لعله خيراً.


فغضب الملك غضباً شديداً وقال: ما الخير في ذلك؟!


وأمر بحبس الوزير.


فقال الوزير الحكيم :لعله خيراً.


ومكث الوزير فترة في السجن.


وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته. فمرَّ علي
قوم يعبدون صنماً فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن
اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع.


فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح قرباناً لصنم پلا ينفع
ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمرالحراس أن يأتوا بوزيره من
السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال: پإنه أدرك الآن الخيرفي قطع إصبعه.
وحمد الله تعالي علي ذلك.


ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك قلت :لعله خيراً فما الخير في ذلك؟


فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه پلَصاحَبَهُ في الصيدفكان سيُقدم
قرباناً بدلاً من الملكپفكان في صنع الله كل الخير.


وقال بعضهم : الصبر تارة يكون لله , وتارة يكون بالله . فالأول الصابر
لأمر الله طلبا لمرضاته فيصبر علي الطاعة ويصبر عن المعصية , والثاني
المفوض لله بأن يبرأ من الحول والقوة ويضيف ذلك إلي ربه.


وأورد الإمام مسلم في صحيحه في كتاب القيامة والجنة والنار حديثاً عن
خيام الجنة فقال : حدثنا سعيد بن منصور عن أبي قدامة "وهو الحارث بنعبيد"
عن أبي عمران الجوني. عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس. عن أبيه.عن النبي صلي
الله عليه وسلم قال إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها
ستون ميلاً للمؤمن فيها أهلون وفي رواية أخري : وفي كل زاوية منها أهل
للمؤمن لا يراهم الآخرون.


وعزي الإمام جلال الدين السيوطي "849- 911" هجرية وهو عبد الرحمن ابن
الكمال الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي في كتابه الدر
المنثور في التفسير بالمأثور إلي پابن أبي حاتم وهو : أبو محمد عبد الرحمن
ابن محمد بن أبي حاتم بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي» من أكابر
حفاظ الحديث وعلماء الرجال توفي سنة "327" هجريةعن أنس بن مالك رضي الله
عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : إن للمؤمن في الجنة خيمة من دُرَّة
أي : لؤلؤة مجوفة طولها ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل ومال» لها أربعة
آلاف مصراع باب من ذهب» علي كل باب ملائكة من عند الله يأتونه بالهدايا
من عند الرحمن» كل هدية لا تشبه الهدية الثانية» لا يدخلون عليه إلا
بإذنپأي : بإذن من الحُجَّاب.


وقد جاء بيان هذاپفي الدر المنثور عن أبي أمامة رضي الله عنه وهو:پصدي
بن عجلان الباهليپ ومثل هذا له حكم المرفوع والحديث المرفوع : هو ما
أضافه الصحابي أو التابعي أو من بعدهما للنبي صلي الله عليه وسلم سواء كان
قولاً أو فعلاً أو تقريراً أو وصفاً. تصريحاً. أو حكماً» متصلاً إسناده
أولا» وسمي مرفوعاً لارتفاع رتبته بإضافته إلي النبي صلي الله عليه وسلم
پپإذ لا مجال للرأي فيه»قال : إن للمؤمن قصراً في الجنة. وعلي باب قصره
سماطان من الحجاب والخدم والسماط: پما يبسط علي الأرض لوضع الأطعمة وجلوس
الآكلين. ويطلق أحياناً علي المائدة السلطانية. وكانت تمد طرفي النهار من
كل يوم. والسماط عندنا في قرية التوامة نطلقه علي وليمة العرس التي تكون من
الأرز والفريكة وعليها قطع اللحم المطهوة جيداً ويكون ذلك بعد العودة من
تلبيسة العريس عند محمد الفرجي وكانت هذه الأمور من التراث والطقوس» أما
الآن فهي في طريقها إلي الاندثار فيأتي الملك من رب العالمين فيقول للحاجب
الأول : استأذن لي من السيد الجالس في صدر القصر حتي أحييه وأقدم له هدية
الرحمن فيقول الحاجب الأول : اصبر. فيسأل الحاجب الأول الحاجب الثاني أن
يستأذن له. وهكذا للثالث والرابع حتي ينتهي الاستئذان لصاحب القصر فيقول :
ائذنوا له. ويأتي الخبر واحداً بعد واحد فيدخل الملك ويحيي المؤمن ويسلم
عليه ويقدم له هدية من رب العالمين.


وهذا قوله تعالي : "... وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ
كُلِّ بَابي ":23"


سَلامى عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَي الدَّارِ"
"الرعد:24"


فؤاد الدقس * كاتب سوري





أبو الحزم

ذكر عدد الرسائل : 22
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 12/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تحيتهم يوم يلقونه سلام Empty رد: تحيتهم يوم يلقونه سلام

مُساهمة من طرف ع أ ع في الأحد 8 أغسطس 2010 - 20:27

تشكر أخي الكريم .............................تحياتي
ع أ ع
ع أ ع
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 2164
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 10/08/2006

https://www.facebook.com/iklisse

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى