صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

- في الرد علی " البيان التوضيحي " لوزارة الثقافة حول الحجب الشعري. / مصطفى الشليح

اذهب الى الأسفل

- في الرد علی " البيان التوضيحي " لوزارة الثقافة حول الحجب الشعري. / مصطفى الشليح Empty - في الرد علی " البيان التوضيحي " لوزارة الثقافة حول الحجب الشعري. / مصطفى الشليح

مُساهمة من طرف عبدالله في الأربعاء 4 مارس 2015 - 23:02

- في الرد علی " البيان التوضبحي " لوزارة الثقافة حول الحجب الشعري.
التبيانُ في وجُوه إعراب البَيان. 
كان أيسرَ، من اليُسر، اكتفاءٌ بما شيءَ له، منْ وزارة الثقافة، أن يكون بيانا توضيحيا1 كأنَّه الردُّ على رسالة مفتوحة إلى السيد الوزير2 ، بصدد الحجب الذي مورس على جائزة المغرب للكتاب 2015، صنف: الشعر، وكان الأكبرَ ارتقاءٌ، بالمعنى، إلى توسُّم أنَّ ما يُمكنُ اعتبارُه رداَ لمْ يلفِ جانبا يطمئنُّ إليه في النظر كيفَ يكون الخُبرُ والخبَرُ.
ولعلَّه كان أبدرَ، كلَّ البدار، انتهاءٌ بما كان ابتداءً، فلا تحريرَ، ولا تفسيرَ، ولا تبريرَ ساقَ البيانُ، إلا أنْ يكونَ تحويرَ مختلفِ ما أثيرَ في الرسالة المفتوحة، وإلا أنْ يكونَ تقصيرَ ما أوفى ووفَّى، وتقطيرَ ما وافى وما أخفى، وإلا أنْ يكونَ تقديرَ الذي لمْ يكنْ فاعلا، وتصويرَ أمر، وكانَ عاطلا؛ وإلا أنْ يكونَ تسييرَ تآميلَ وتدبيرَ تآويلَ لا مرجعَ لها في الرسالة، ولا موقعَ في الإحالة، إلى أنَّ القصدَ من الكتابة عن حجب الجائزة برَمٌ من عدم نيل وحيازة، وضرمٌ شبَّ الأوارُ منه غبَّ فوتِ الإجازة. 
كانَ أيسرَ انتباهٌ إلى أنَّ " البيان التوضيحيَّ "( والحقُّ أنَّ التَّوضيحَ، في لغة وبلاغة بني يعرب، جنسٌ عال ينتظمُ نوعين هما: البيانُ والتفسيرُ، وأنَّه لا يحسُنُ الإتيانُ بالبيان، في الخطاب، إلا إذا كان القصدُ غيرَ ذي تشويش، فكيفَ إذا كان ردُّ الوزارة بيانا توضيحيا ؟ ) الذي ورد مقتضبا حدَّ التلغيز والتمويه، ومبهما حدَّ التعمية والتنويه، كما تتحدث البلاغة العربية في معرض بناء الكلام.
قِصَرُ قامةِ البيان مترتبٌ عنْ أمرين:
1. عدمُ إيلاء الوزارة، وهي مرفقٌ عموميٌّ، أهميةً لـ " سياسة القرب "، واعتبارُ الأمرَ طارئا انفعاليا؛ وذلك ما لا يمكنُ حدوثُه في مؤسسة منْ مؤسسات الدولة.
2. تبيُّنُ أنَّ مداخلَ ومخارج الرسالة المفتوحة مستندة إلى وقائعَ احتكاما إلى المرسوم المنظم، فعسُر على البيان أن يكون بيانا شافيا كافيا، فآثر تلويحا في نازلة تقتضي كشفا وتصريحا.
ولأننا نحترمُ مؤسسات الدولة، وإنْ شابَ بعضا منها حيادٌ نراه يستدعي تجاذبَ قول، ولأننا غضضنا طرفا عن كون البيان غيرَ ذي توقيع، فلا ضيرَ منْ إنعام نظر في هذا " البيان التوضيحي "، وليكن تصاعديا منْ حيثما انتهى، فالكتابة استئنافٌ، وإنْ كان فضاؤها بين يدي " البيان التوضيحيِّ " لولبيا، كخذروفٍ، لا يبارح مكانه إلا إلى مكانه.
6. الوجهُ التنظيميُّ للجائزة.
يجأرُ البيانُ بعدم تأطير الوزارة لجانَ الجائزة بنظام داخليٍّ منزَّل من المرسوم الذي تقولُ المادة 6 منه ( .. ويعهدُ إلى اللجان بالقراءة والمداولة والتحكيم وتحديد المصنفات الفائزة .. )، بما ينتج استغرابا: كيف كانت اللجانُ، على مدار عقود، تشتغل؟، وبما يدرجُ تحفظا يستبعدُ إمكانية حدوث ذلك. وحتَّى إذا آمنا، بأريحية صدر، ألا يعتبرُ هذا الجأرُ المُقرُّ تسليما كليا بما اشتملتْ عليه الرسالة المفتوحة وإلباسَ كلِّ مداولات جائزة المغرب للكتاب، الآن وقبلُ، أردية ارتياب في مدى جدية مداولاتها، ولا سيما وقد تمَّ استدعاءُ حديثٍ عن الغلاف
الزمنيِّ الذي قد يقي من عُسر قرائيٍّ أدمنته مختلفَ دوراتِ جائزة المغرب للكتاب، ولا سيما وقد شُفع الاستدعاءُ بمسألة ( سحب الأعمال بعد ترشيحها )، والحالُ أنْ لا جائزة، في الدنيا، يأذنُ القيمون عليها بسحب عمل بعد إيداعه، وإبان المداولات، إلا في جائزة المغرب للكتاب 2015.
وحده هذا التوضيحُ السادسُ يكفلُ قولا، من الوزارة، أنَّ الشَّوبَ علِقَ بالجائزة، وأنَّ بعضا من نتائجها محطُّ سؤال ونظر. لن نفصِّلَ أكثرَ.
5. الوجهُ المُغربُ في الجائزة. 
مُستطرفٌ مُستظرفٌ قولُ البيان: ( إن الوزارة تعرفتْ على النتائج، كما الجميع، خلال الندوة الصحفية التي نظمت يوم 4 فبراير2015 بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط .. )، إذ إنَّه خفيتْ عنه المادة 7 من المرسوم المنظم: ( عند المداولة النهائية تجتمع اللجان بكامل أعضائها في جلسة واحدة سرية ومغلقة، تحت إشراف رئيس اللجان وباستدعاء منه، وتحرر تقريرا عاما ونهائيا معللا للمصنفات الفائزة مباشرة بعد إنهاء عملها يسلم لوزير الثقافة الذي يعلن عن الجائزة. ). كيف التعقيب ؟ بل لماذا التعقيبُ ؟
ومُستلطفٌ مُستشرفٌ إلحافُه قولا: ( واحتراما لاستقلالية لجان جائزة المغرب للكتاب وشفافية اشتغالها، اختارت الوزارة أن يعلن رئيس اللجان عن نتائج الجائزة مباشرة أمام الرأي العام والإعلام الوطني. ). 
لنا أن نسألَ، متجاوزين ما اعتورَ المقتطف منْ عدم استواء بيان: أنَّى يكونُ هذا الاستخلافُ ؟ ألا يحدد المرسومُ، بنصٍّ قطعيِّ الدلالة، أنَّ الوزير هو( الذي يعلن عن الجائزة )، كما في المادة 7 أعلاه ؟ ثمَّ ما علاقة كلِّ هذا بالاستقلالية والشفافية ؟
4. الوجهُ المغيَّبُ في الجائزة. 
وخفيٌّ جليٌّ مسعَى البيان إلى إحداث مسافةٍ بين الوزارة واللجنة، علما أنَّ مسؤوليها هم الذين عينوا أعضاءها، وأنَّ الدولة المغربية هي التي تمنح الجائزة بواسطة ( السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة )، وأنَّ مرسوم جائزة المغرب للكتاب، بعدَ المداولة في مجلس الحكومة المنعقد في 23 من ذي الحجة 1433 ( 8 نوفمبر 2012 )، والمحرر بالرباط في 3 صفر 1434 ( 17 ديسمبر 2012، بإمضاء رئيس الحكومة، وبتوقيع بالعطف من وزير الثقافة ووزير الاقتصاد والمالية، وأنَّ اللجان، بقوة القانون وبالبداهة، تعمل تحت إشراف الوزارة الوصية إشرافا مفادُه التأطير والمتابعة والمراقبة. ولعل المادة 7 من المرسوم إذ تنصُّ، إلزاما، على تقديم تقرير عام ونهائيٍّ ومعلل، حدَّدت الأصل والفرع.
هكذا يكونُ التَّماهيُّ قائما من حيثُ إشرافُ الكلِّ على الجزء، ومن حيثُ إنَّ اللجان لا تمنح جائزة ولا تحجبُها، ولكن تقترحُ في ضوء قول المرسوم بـ" التحديد ".
3. الوجهُ المُعربُ عن الجائزة. 
ولأنَّ نحوَ الوزارة لا يستوعبُ فاعلا يتحملُ مسؤولية الحجب، فمن التَّأويل بناءٌ للمجهول في صورة معلوم، وإنجازُ قاعدةٍ تركيبيةٍ بين مواد المرسوم المنظم وسيادةٍ مفترضةٍ للجنة؛ لكنَّ بأية ألفيةٍ نحويةٍ، من ابن معط إلى ابن مالك فابن آجروم، نعربُ جملة تتضمَّن قرارا سياديا للجنة وقد حدثتْ تسريباتٌ، وقد نُفثتْ ضغوط، وقد لبثتْ تلكَ اللجنة بين الرِّيح والرِّيح، وقد مكثتْ حائرة بعدما سحبَ مرشح ديوانه، وقد نكثتْ غزلا، فإذا بهاتفٍ أنْ أسدلي سترا فإذا كلٌّ في حجُبٍ غير منظورة ؟
وبأي وجهٍ من وجوه القانون رخصت الوزارة بالحجْب إلا أن تكون الأعمالُ المقدَّمة عديمةَ الأهلية، وذلك أمرٌ يتعيَّنُ إثباته بتقارير؟ ولماذا لا تنشر الوزارة هذه التقارير، إذا كانت، لتبرئ ذمتها، وفي الأرض متَّسعٌ للحوار النقدي حول فهم اللجنة لما قدم إلى الجائزة من شعر ؟
يقول أحمد عصيد من مقالة بعنوان: " من أساء إلى الشعر وإلى جائزة الشعر ؟ " ( المعطى السادس أن الدواوين المتبارية في النهاية كانت جيدة وتستحق الفوز بالجائزة ومنها ديوان " ألهو بهذا العمر " للشاعرة وداد بنموسى وديوان " وصايا .. لا تلزم أحدا " للشاعر مصطفى الشليح وديوان " أخسر السماء وأربح الأرض " للشاعر محمد بنطلحة، كما كانت هناك أسماء مبدعة نالت إعجاب اللجنة مثل عائشة البصري. )3 
أبعد هذا القول مزيدُ قول ؟ 
دواوينُ جيدة وحجبٌ وفتوى من الوزارة في " البيان التوضيحي ":
( إن قانون الجائزة لا يلزم اللجنة بإجبارية منح الجائزة، وبالتالي فإن حجبها وارد. وبالتالي فإنَّ حجب جائزة الشعر هو قرار سيادي للجنة تقع مسؤوليته على ذمة أعضائها ).
فتوى لا سندَ قانونيا لها، وقد اعتبرت اللجنة ما اعتبرتْ، من الدواوين، ذا جودة ومؤهلا للفوز، وفتوى استبقَ " البيانُ التوضيحيُّ " إليها قبل نشر أحمد عصيد، رئيس لجنة الشعر، مقالته الآنفة الذكر، وفتوى تنم عن تذبذب التواصل بين مسؤولي وزارة الثقافة ولجنة الشعر، وقد تدلُّ على " الفراغ التنظيميِّ " الذي ألحَّ " البيانُ التوضيحيُّ " على كشفه في توضيحه السادس. 
هكذا يتنصلُ البيانُ من اللجنة بتحميلها كلَّ المسؤولية، بيد أنَّ القانون يلزم بتقاريرَ تبرر الحجب، وكلُّ قول عن تسريب وضغط وما حذا حذوهما، فغير لائق صدوره عن أعضاء لجنة معينة من قبل مسؤولي وزارة الثقافة، وغير مبرر قولٌ بالحجب، وبالتالي فأيُّ قرار يصدر عن لجنة، بهذه الصفة، خليق بإعادة النظر فيه.
2. الوجهُ المعجبُ في الجائزة.
وأمارته تركيبة لجنة الشعر. ونعيد قولا باحترام أعضائها احتراما جمًّا. يرى البيان أنها ( لجنة مخضرمة تضمُّ مبدعين وفاعلين إعلاميين ونقادا وباحثين أكاديميين وأن أعضاء اللجنة الذين تم اختيارهم هذه الدورة هم من ذوي ارتباط وثيق بالحقل الشعري تلقيا وإنتاجا وممارسة.)
ليكن. منْ همْ إذن، من خلال سيَرهم الذاتية التي تضمنها " دليل جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2015 " ؟
1. أحمد عصيد: باحث وناقد مغربي مختص في قضايا اللغة والثقافة الأمازيغية.
2. ياسين عدنان: شاعر وإعلامي، معد ومقدم برامج ثقافية بالتلفزيون. ( أستاذ اللغة الانجليزية بالمدارس الثانوية. )
3. حسن مخافي: أستاذ الأدب الحديث والصحافة بجامعة المولى إسماعيل, مكناس. كاتب وناقد.
4. مبارك وساط: أستاذ الفلسفة سابقا. شاعر ومترجم.
5. إدريس بلمين: شاعر. أستاذ الأدب الفرنسي بكلية الآداب. جامعة محمد الخامس سابقا.
وتوخيا للإيجاز، ولأننا لسنا بالغرباء عن المشهد الثقافي المغربي، نسألُ البيان:
1. أين الفاعلية الإعلامية ؟ وكيف يكون تقديم برنامج تلفزيوني ذا فاعلية منْ مقدم ليس الإعلام وظيفته الأصلية ؟
2. أين النقدُ في سيَر الأعضاء ما عدا " القصيدة الرؤيا " لحسن مخافي، وقد حمله أحمد عصيد مسؤولية التسريب وتغليط الرأي العام ؟
3. أين الباحثون الأكاديميون ؟ وأين أعمالهم التي تخول لهم التداول في الشعر ؟
4. كيف يتمثل الارتباط الوثيق بالحقل الشعري ؟
5. كيف يفهم البيانُ التلقي ؟ وكيف يفرق بين الإنجاز والممارسة ؟
ونسأل البيان الذي أتى على ذكر جائزة البوكر: هل اطلع على السيَر العلمية لأعضائها ؟ إذا لم يكن فعل، فلينظرها4، ولينظر ماذا قيل في عدم أهلية أعضائها من روائي مصري مبرز5. ولينظر، قبل ذلك، في المرسوم المنظم للجائزة إذ يقول في المادة 6: " تعين السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة سنويا ست (6) لجان علمية خاصة بكل صنف من الجوائز.)، ومفاد اللجنة العلمية أهلُ خبرة واختصاص، وأكفاءُ أحرياءُ ذوو اقتدار معرفيِّ، واستبصار بالنَّصِّ وطرائق اشتغاله، والمحدثون تراكما ثقافيا يسعف في المقاربات القرائية، وذوو النصفة والحكامة الجيدة.
هذه لجنة لا تتوافرُ لها، في اعتقادنا، تانكَ الحصانة المعرفية والحصافة النقدية، وما كان لها أنْ تُحكَّمَ في الشعر؛ فليسَ منْ جاورَ الشِّعرَ بالمفصل قولا فيه، وليسَ منْ " كتبَ " نصًّا إذا لم يكنْ شعرا كلُّه فلعلَّ به بعضا منه، أنْ يكونَ قاضيا في شعر غيره. هذا مجالٌ للباحثين الأكاديميين وللنقاد البصراء ببناء الكلام الفنيِّ، وبأسرار الصناعة، وبسراديب الكتابة الشعرية، والذين لا يعتدُّون بشكل جماليٍّ في إزراءٍ بآخرَ لا يشاكله، فحسبهمْ تلمُّسُ شعرية الشعر بمنأى عن الأشكال، وبالنظر إلى الديوان وليس إلى الشاعر.
ومن الحَسن قولُ أحمد عصيد في المقالة المذكورة: ( المعطى الأول الذي ينبغي التأكيد عليه هو أن أول معيار تم وضعُه من طرف اللجنة عند بدء أشغالها ( والتي كانت تتكون من إضافة إلى كاتب هذه السطور من السادة ياسين عدنان، مبارك وساط، إدريس بلامين وحسن مخافي ) أول معيار هو " الشعر ولا شيء غير الشعر ". ما يعني أن الجائزة لا تعطى للأسماء اللامعة ولا للمسار الأدبي، بل للنص الشعري بتجرد وموضوعية، وبدون مجاملة لأحد أو تفضيل أو تمييز إيجابي يعتمد أسبابا خارج الشعر )7، ولكن الأحسن منه أنَّ هذا " المعطى الأول " ليسَ له أن يكون معيارا، لأنه البداهة ذاتها،
ولأنه تنزيل منطوق ومفهوم المرسوم المنظم حين يقولُ بـ ( القراءة والمداولة والتحكيم وتحديد المصنفات الفائزة )، ولأنَّ لا شيء يكونُ إذا لمْ يتمَّ تحرير تقارير تكون أرضية لتحرر المداولة النهائية ( تقريرا عاما ونهائيا معللا للمصنفات الفائزة )، كما في المادة 7.
1. الوجهُ المعتبُ إلى الجائزة. 
لا خلاف فيه، بيدَ أنه لا يعدو ديباجةً مسكوكةً Figée يحتملها أيُّ خطاب، وكنَّا نودُّ له أثرا في البيان، وفي الذي شهدته جائزة المغرب للكتاب 2015. صنف الشعر، من نبوٍّ عن السَّواء، ومنْ عدم تمثل لمواد المرسوم المنظم للجائزة؛ وما كنَّا نودُّ قراءةَ أنْ ليس لجائزة المغرب نظام داخليُّ يرتبُ عملَ اللجان، ولا كنَّا نودُّ تقفية عليه بتبيان" بيان توضيحيٍّ " كادت العتمة تتغشَّاه.
0. الوجه المتنكِّبُ حديثَ الجائزة.
إنَّ الاستبانة، في لغة العرب، تأملكَ الشَّيءَ حتى يتبيَّنَ لكَ، وإنَّ البيانَ فصاحة موسومة بذكاء، لذلكَ فالأبيناءُ منْ اجتمعتْ لهمْ وقدة التفكير وصعدة التعبير، وكانوا إذا حدثوا أصيخ إليهم، وإذا كتبوا لبثوا في الجنان وعلى أسلة اللسان.
ومن البيان ما ورد في " سنن الترمذي " منْ حديثٍ نبويٍّ شريفٍ عن البيان والبَذاء. إنَّ التبيانَ كشفٌ وتثبتٌ في الأمر وتمكنٌ منه، وتحوطٌ لغويٌّ عليه، وقد كان لا بدَّ منْ إعراب " بيان " وزارة الثقافة في فهمه للجائزة ولسبل تدبيرها، وفي تكييفه للحجب وجعله وقفا على اللجنة، وفي تصريفه لتعيين أعضائها، وإيلائه أكبريةً، وفي تلطيفه العدولَ التدبيريَّ إلى قول بتداركِه لاحقا؛ ثمَّ في تأليفه توطئةً للبيان أوكلَ إلى الإيهام ما يشبه نصا موازيا بتعمد تكرير صفة كاتب الرسالة المفتوحة وترشحه للجائزة، حتى يوجِّه التمثلَ القرائيَّ للمتلقي، قبلما يبتدئ، إلى أنَّ ( الدواعي التي أملت كتابة هذه الرسالة ونشرها بعد حجب لجنة جائزة المغرب للكتاب لجائزة الشعر التي رشح لها الشاعر نفسه )، بتلميح تعوزه حصافة الذكاء، ذاتيةٌ محضٌ، وقد يكون منها أن المرشح أملَ فوزا بها، وأيمُ الشعر إنَّه تلويح بالظن مفتقرٌ إلى رهافة الذكاء؛ لأنَّ كلَّ مرشح يودع كتابه يحتمل ظفرا بالجائزة، ولأنه لا أحدَ ( يرشحُ نفسه ) فهي أكبرُ من كل جائزة، ولكن يرشحُ عملا له.
هذا التطوع بالإخبار، ولعلَّه أنْ يكونَ تشهيرا خفيا ( وطبعا لا صلة له بالتشهير في البلاغة العربية، فبيانُ الوزارة غيرُ خابر لها، ولا لجنة الشعر سابرة مفهومَها )، ولعلَّه، ثالثا، أن يكونَ رمية من غير رام.
لكن الذي سها عنه " البيانُ التوضيحيُّ " للوزارة ( وهوَ عظيمُ السَّهو حتَّى في ما يتصلُ بالمرسوم المنظم لجائزة المغرب للكتاب المثبت في موقع الوزارة الوصية ) أنَّ صاحب الاسم سبق له الترشح لجائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2014. صنف الشعر، بديوان:".. هوَ العابرُ الرائيُّ "، وكان من المهنئين الأوائل للصديق الشاعر أحمد بلحاج آية وارهام، ومحتملٌ جدا أن يشاركَ في جائزة السنة المقبلة، لأنها جائزة وطنية، ومن حقِّ كلِّ مغربيٍّ أن يتقدَّمَ إليها.
تلك الرسالة المفتوحة، وبعيدا عن تعتيم غير موفَّق، كُتبتْ بغير لغة الشعر، ولكنْ بلغة الحوار العلميِّ المستند إلى القانون المتأتي من المرسوم المنظم للجائزة، وهذا " البيانُ التوضيحيُّ " قَدمَ بسمةٍ لغويةٍ غير متماسكةٍ، وغير متمالكةٍ مشيتَها تمثلا للقانون، وباعتمادِ ما يقنع من الحجة، وبإلقاء كل تبعات الحجب على لجنة عيَّنَ مسؤولو وزارة الثقافة أعضاءَها. وحسبُ " البيان التوضيحيِّ " بيانا أنْ نبَّه الأعضاءَ القادمين إلى لجانه، مستقبلا، إلى وجوب توخِّي التؤدة والتريث والتأنِّي في قبول تكليف بكينونة في لجان جائزة المغرب للكتاب، إذ ليس لها نظامٌ داخليٌّ يقي من الخلل، ما عدا إذا كان بالأدراج، ولعلَّه يُسحبُ منها، بعد هذا الخطب الجلل.
هوامش
1. بيان توضيحي من وزارة الثقافة حول حجب جائزة الشعر. العلم الثقافي. الخميس 26 فبراير 2015. ص: 12
2. مسؤولية وزارة الثقافة في الحجب الشعري: رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الثقافة. العلم الثقافي. الخميس 19 فبراير 2015. ص: 12
3. http://www.goud.ma/من-أساء-إلى-الشعر-وإلى-جائزة-الشعر-؟-125847/
4. www.alaph.com
5. www.veogate.com
6. http://www.goud.ma/ من-أساء-إلى-الشعر-وإلى-جائزة-الشعر-؟-125847/
7. نفس الرابط.
العلم الثقافي. الخميس 5 مارس 2015. ص: 12


- في الرد علی " البيان التوضيحي " لوزارة الثقافة حول الحجب الشعري. / مصطفى الشليح 350003129306259562308673205975761993624598133n
عبدالله
عبدالله

ذكر عدد الرسائل : 1760
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى