صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

العشرة المبشرون بالجنة:

اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 26 يناير 2008 - 17:52




عثمان بن عفان رضي الله عنه.. ذو النورين.. هو عثمان بن عفان. بن
أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي يجتمع هو ورسول
الله صلي الله عليه وسلم في الجد "عبد مناف".

كني بأبي عبدالله نسبة لابنه عبدالله الذي ولد من "رقية" ابنة رسول
الله صلي الله عليه وسلم. ولما مات عبدالله كني بابنه الثاني عمرو أما أم
عثمان فهي أروي بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأم أروي هي البيضاء
بنت عبدالمطلب عمة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

"مولده وصفاته":


ولد عثمان بن عفان في السنة السادسة بعد عام الفيل أي أنه يصغر النبي بست سنوات. وقد نشأ في بيت عريق من بيوت قريش: بيت أمية.


وكان حسن الوجه رقيق البشرة أسمر اللون كثير الشعر. كبير وعظيم اللحية بعيد ما بين المنكبين.


"إسلامه":


أثناء عودة عثمان من الشام سمع منادياً ينادي:


أيها النيام هبوا فإن أحمد قد خرج بمكة.


فأسلم. وخرج من التنعم والرفاهية الدنيوية إلي الله تعالي. وإلي مقام
مرموق في الإسلام وتضحية وجهاد وزهد. وكان عثمان يقول عن نفسه: إني لرابع
أربعة في الإسلام.

فلما أسلم أخذه عمه "الحكم بن أبي العاصي بن أمية" فأوثقه بالحبال
وقال: أتترك ملة آبائك إلي دين محدث؟ والله لا أحلك أبداً حتي تدع ما أنت
عليه من هذا الدين فقال عثمان: والله لا أدعه أبداً ولا أفارقه. فلما رأي
عمه صلابته في دينه تركه.

تزوج عثمان بن عفان من السيدة رقية رضي الله عنها ابنة الرسول صلي الله عليه وسلم.


ولما اشتدت مضايقات أسرته وباقي كفار مكة له قرر أن يهاجر إلي الحبشة.
فأخبر النبي صلي الله عليه وسلم بذلك فقال له: "اخرج برقية معك. لا أتصور
أن أحدكما يصبر علي فراق الآخر" فجهز دابة فحملها وسار بها نحو البحر فقال
رسول الله صلي الله عليه وسلم: يا أبابكر: إنهما لأول من هاجر بعد لوط
وإبراهيم عليهما السلام فكانا أول مهاجرين مسلمين إليها ولحق بهما بعد ذلك
باقي من هاجر من المسلمين.

يعود عثمان إلي مكة بعد أن رسخ الإسلام بها أكثر من ذي قبل. ويبقي
بها إلي أن يبايع الرسول بيعة العقبة الكبري فيستأذنه ويهاجر وزوجته إلي
يثرب.

له العديد من المواقف والأعمال المشرفة مع رسول الله ومع المسلمين منها:


* شراء بئر "رومة": لما هاجر المسلمون إلي المدينة المنورة. صادفتهم
مشكلة مياه الشرب. فكانت بها عين ماؤها عذب. ولكنها مملوكة ليهودي يبيع
منها للمسلمين بأغلي الأسعار. وتمني النبي صلي الله عليه وسلم أن يجد من
يشتريها للمسلمين فاشتراها عثمان رضي الله عنه. ووهبها لله تعالي.

* توسعة المسجد النبوي الشريف: لما تزايد عدد المسلمين في المدينة
المنورة. ضاق بهم المسجد. فقال النبي: من يزيد من مسجدنا؟ ويذهب عثمان
سراً إلي ملاك قطعة أرض ملاصقة للمسجد ويعرض عليهم شراءها. ويصل ثمنها إلي
خمسة وعشرين ألفاً يدفعها عثمان سعيداً ويعود ليبشر بذلك النبي صلي الله
عليه وسلم وتضم إلي المسجد ويسع المسلمين الجدد.

* تجهيز الجيش العسرة: في العام التاسع الهجري. أحس هرقل امبراطور
الرومان بانتشار الدين الجديد. وسمع عن غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم
فقرر أن يسير إلي العرب بجيش عظيم فنادي الرسول أصحابه للجهاد ولكن البلاد
كانت في قحط شديد. فظل عثمان بن عفان يتبرع للجيش حتي وصل مجموع تبرعاته
إلي تسعمائة وأربعين بعيراً. وستين فرساً كلها بكامل تجهيزاتها للقتال.

كما قدم إلي النبي ألف دينار فقال له:


"ما ضرابن عفان ما عمل بعد اليوم".


* توسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة:


بعد فتح مكة. ودخول الناس في دين الله أفواجاً. ضاق المسجد الحرام عن
استيعاب الأعداد المتزايدة من المسلمين فرأي الرسول ضرورة توسيعه. فعرض
علي أصحاب بيت ملاصق أن يتبرعوا به لتوسيع بيت الله الحرام. إلا أنهم
اعتذروا لعدم توافر مكان آخر لهم فذهب عثمان لاصحاب الدار وعرض عليهم
شراءها بأي مبلغ فطلبوا عشرة آلاف دينار فدفعها عثمان من حر ماله وتبرع
بالدار لوجه الله.

* شراء العبيد واعتاقهم: فقد كان المنافس الأساسي لأبي بكر في هذا المجال. حيث ظل حتي آخر عمره يعتق عبداً كل يوم جمعة.


توحيد المصاحف: أخرج البخاري عن أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان كان
يغزو مع أهل الشام فأفزعه اختلافهم في قراءة القرآن. فقال لعثمان: "يا
أمير المؤمنين. أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود
والنصاري. فأرسل عثمان إلي "حفصه" أم المؤمنين وقد كانت لديها نسخة القرآن
التي أمر أبوبكر بجمعها أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها
إليك. فأرسلت بها لعثمان فأمر زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن
العاص وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام. فنسخوها في المصاحف وقال عثمان
للثلاثة القرشين:إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه
بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا وأرسل إلي كل بلد بمصحف مما نسخوا
وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.

واصبحت كافة المصاحف الموجودة في العالم حالياً منسوخة من النسخ التي أرسلها عثمان لكل بلد من البلاد الإسلامية التي فتحت.


"أقوال النبي والصحابة عنه":


* عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: سأل رجل النبي صلي الله عليه وسلم:
"أفي الجنة برق قال: نعم. والذي نفسي بيده إن عثمان ليتحول فتبرق له
الجنة".

* عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
"إن أرأف أمتي بها أبوبكر. وإن أصلبها في أمر الله عمر. وإن أشدها حياء
عثمان. وإن أقرأها أبي بن كعب وإن أفرضها زيد بن ثابت. وإن أقضاها علي بن
أبي طالب. وإن أعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل. وإن أصدقها للجنة
أبوذر. وإن أمين هذه الأمة أبوعبيدة بن الجراح. وإن صبر هذه الأمة
لعبدالله بن عباس".

* قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان عثمان أوصلنا للرحم. وكان من الذين آمنوا. ثم ا تقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين.


"توليته الخلافة":


بويع عثمان بن عفان رضي الله عنه يوم 29 ذي الحجة سنة 24 هجرياً.
واستمرت خلافته 12 سنة إلا 12 يوماً حيث قتل يوم الجمعة 18 ذي الحجة سنة
36 هجرياً.

* "مأساة قتلة":


استقبلت الخلافة عثمان بقائمة طويلة من المشكلات الداخلية والخارجية.
وكانت السنوات الست الأخيرة من ولايته مختلفة تماماً عن الست الأولي.
وظهرت فيها الفتن التي انتهت بمأساة قتله.

نوي عثمان بن عفان الصوم ذات يوم. فطلب من زوجته ماء. وعندما أحضرته
له وجدته في غفوة من النوم فأيقظته. فإذا الفجر قد بزغ. فقال لها إني
أصبحت صائماً فسألته: أتصوم ولم تشرب أو تأكل فقال لها: "إني رأيت رسول
الله صلي الله عليه وسلم اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو به ماء فقال:
اشرب يا عثمان فشربت حتي رويت ثم قال لي: أفطر عندنا يا عثمان فقال
لزوجته: إن القوي سيقتلونني فطلب من كل أهله وأحبائه أن ينصرفوا عن حراسته
ويتركوه لتلبية دعوة النبي للإفطار وقال قولته الخالدة: "ما أحب أن ألقي
الله تعالي وفي عنقي قطرة دم لامرئ مسلم".

يقوم عثمان بن عفان فيصلي ركعتين ثم يحمل مصحفه بين يديه ويقرأ ثم
يقرأ حتي يفيق علي صوت قفزات وجلبه من ناحية خلف الدار. ويهجم ثلاثة عشر
رجلاً يتقدم أشقاهم إليه فيغرس في رقبته سهماً ذا نصل عريف ويتكاثر
الآخرون بالسيوف علي صدره وجسده. وتحاول زوجته أن تدفع عنه فتقطع أصابعها
وينطلق عثمان مسرعاً إلي موعده تاركاً لهم الجثمان يقطر دماً علي المصحف
ربما ليصنع علامة علي ما وصل إليه في قراءته ليكملها بعد الافطار عند
الآية:

"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً
وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل" وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

"إذا وضع السيف في أمتي. لم يرفع عنها إلي يوم القيامة "موعدنا إذاً يوم القيامة إن شاء الله ليرفع السيف".

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 23 فبراير 2008 - 14:54

طلحة بن عبيدالله

نتحدث اليوم عن الشخصية الخامسة من العشرة المبشرين بالجنة. وهو أحد
الخمسة الأوائل في الإسلام وأحد الستة الذين توفي النبي - صلي الله عليه
وسلم - وهو راض عنهم. كما جعله عمر - رضي الله عنه - من أهل الشوري الذين
يختار منهم الخليفة.. إنه طلحة بن عبيد الله أو كما أسماه الرسول - صلي
الله عليه وسلم: طلحة الخير وطلحة الفياض وطلحة الجود.

اسمه طلحة بن عبيد الله بن مسعد بن تيم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وكنيته: "أبومحمد".


وأمه هي: الصعبة بنت عبدالله بن مالك الحضرمية. وهو من قبيلة أبي بكرالصديق رضي الله عنه.


- "قصة إسلامة":


يروي طلحة - رضي الله عنه - فيقول: سمعت راهبا يقول: سلوا أهل الموسم:
هل ظهر أحمد؟ فقلت له: ومن أحمد؟ قال: ابن عبدالله. هذا شهر خروجه.

يقول: فعدت إلي مكة فسمعت الناس يقولون: تنبأ محمد بن عبدالله. وتبعه
أبوبكر. وسمع طلحة الناس يتحدثون عن إسلام أبي بكر ومخالفته دين آبائه.
فاتفقوا علي قتله للخلاص منه. واختاروا طلحة للقيام بذلك فذهب طلحة إليه
وقال له: قم إلي عبادة اللات والعزي. فرد أبوبكر: ومن اللات والعزي؟ قال
طلحة: بنات الله. قال أبوبكر: ومن أمهم؟ فسكت طلحة وعلم أنه علي باطل.

فأخذه أبوبكر - رضي الله عنه - إلي النبي فأسلم.


وعلم قريب لهما هو نوفل بن الحارث بذلك. فأخذهما وربطهما معا في حبل
واحد ليرجعا عن دينهما. فلم يوافقا فتركهما مربوطين وانصرف. ثم فوجيء بهما
بعد ذلك طليقين يصليان. لذا سمي أبوبكر وطلحة بالقرينين.

- "أسرته":


تزوج طلحة عدة نساء. وأنجب منهن عشرة بنين. وأربع بنات. ومن بين
زوجاته أربع أخوات لزوجات رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقد تزوج
"حمنة بنت جحش" وهي أخت أم المؤمنين "زينب بنت جحش" وأمهما هي "أميمة بنت
عبدالمطلب" عمة رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وهي أخت عائشة أم
المؤمنين وتزوج "الفارعة بنت أبي سفيان" وهي أخت أم المؤمنين "أم حبيبة"
وتزوج أيضا "رقية بنت أبي أمية" وهي أخت أم المؤمنين "أم سلمة" أي أنه كان
عديل النبي في أربع من زوجاته.

- "هجرته وجهاده مع الرسول":


لما هاجر طلحة إلي المدينة آخي النبي - صلي الله عليه وسلم - بينه
وبين أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - وقد لازم مع النبي كافة غزواته
ماعدا بدرا. كما شارك في غزوات أخري لم يحضرها النبي.

وفي غزوة أحد مثلا جرحت شفة الرسول السفلي وأصيب في جبهته وخده فحمله
طلحة علي صدره وتراجع للخلف ليوقفه في مكان آمن. وهو يقاتل بيده اليمني كل
من يقترب منه حتي أصيب إصابات بالغة وقطع إصبعه. وأراد أن يصعد النبي فوق
صخرة عالية فبرك علي الأرض وصعد النبي - صلي الله عليه وسلم - علي ظهره
إلي الصخرة فقال النبي: "أوجب طلحة" أي أنه أوجب لنفسه الجنة بعمله هذا.

ويروي أبوبكر أنهم جاءوا إلي رسول الله فإذا طلحة واقع في إحدي الحفر
فوجدوا به أكثر من سبعين إصابة ما بين طعنة وضربة ورمية فمسح النبي بيده
الشريفة علي جسده وقال: اللهم اشفه وقوه. فقام صحيحا.

- "أقوال الرسول والصحابة عنه":


* عن جابر بن عبدالله قال: "سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم -
يقول: من سره أن ينظر إلي شهيد يمشي علي وجه الأرض فلينظر إلي طلحة بن
عبيد الله".

* وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وهو يقول: "طلحة والزبير جاراي في الجنة".


وقد عرف طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - بكرمه وجوده فكان لا يترك
فقيرا من قبيلته إلا تكفل بالإنفاق علي أبنائه وكان يزوج أراملهم ويقضي
دين غارمهم.

ومن بين ما روي عن كرمه:


* عن قبيصة بن جابر قال: "ما رأيت رجلا قط أعطي الجزيل من المال من
غير مسألة "دون أن يطلب منه أحد" من طلحة بن عبيدالله وكان أهله يقولون:
إن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - سماه الفياض.

- "استشهاده":


بعد مقتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أجبر الثائرون الذين احتلوا
المدينة عليا - رضي الله عنه - علي قبول البيعة. وكان طلحة والزبير بن
العوام ممن بايعوا. فتوجها إلي مكة. ومنها انطلقت القوات التي تطالب بدم
عثمان وجاءت موقعة الجمل. فألقي مروان بن الحكم السهم في ركبة طلحة فنزف
ولم يستطع أحد إيقاف النزيف حتي مات فقال مروان بن الحكم: "لا أطالب أحدا
بثأري بعد اليوم" والتفت إلي ابن عثمان بن عفان وقال له: "قد كفيتك بعض
قتلة أبيك"!.

ولما رآه علي بن أبي طالب مقتولا أخذ يمسح التراب عن وجهه وقال:
"عزيز عليّ يا أبا محمد أن أراك مجندلا تحت نجوم السماء". وبكي عليه هو
وأصحابه وقال لابن طلحة: "والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة
والزبير ممن قال الله تعالي فيهم: "ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا علي
سرر متقابلين"".


_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 12 أبريل 2008 - 20:52


هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزي بن قصي أبوه هو أخو أمنا الحبيبة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها أي انها عمته وأمه هي صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي صلي الله عليه وسلم وكانت أمه تكنيه بأبي الطاهر وهي كنية أخيها الزبير بن عبدالمطلب فلما أنجب ابنه الأول "عبدالله" أصبحت كنيته: أبوعبدالله.
أحد السبعة الأوائل إلي الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة من أهل الشوري الذين توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو راض عنهم ويلتقي نسبه مع النبي صلي الله عليه وسلم في قصي.
وكلمة الزبير هي تصغير كلمة الزَّبْر ولها ثلاثة معان: العقل. وشعر الأسد الذي حول رأسه وتعني أيضا: القوي الشديد. وهو المعني الأقرب لاسم الزبير.
إسلامه
أسلم الزبير رضي الله عنه وسنه حوالي الثانية عشرة وكان عمه يلفه بالحصر ويشعل النار ليحرقه أو ليختنق بالدخان ويقول له "اكفر برب محمد أدرأ عنك العذاب" فيرد في تحد: "لا والله لا أعود للكفر أبدا".
وقد سرت شائعة عن قتل النبي فما كان من الزبير إلا ان شهر سيفه وخرج كالإعصار يبحث عمن قتله فسأله النبي: ماذا كانت صانعا فقال: كنت أضرب بسيفي هذا من أخذك.
ولهذا اعتبر الزبير أول من سل سيفاً في الإسلام.
وعندما كان الزبير بمكة آخي النبي بينه وبين عبدالله بن مسعود رضي الله عنه فلما هاجر إلي المدينة وآخي النبي صلي الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار آخي بينه وبين كعب بن مالك وقيل سلمة بن سلامة بن وقش.. كان الزبير رضي الله عنه قمحي اللون متوسط الطول معتد الجسم. خفيف اللحية. كثير شعر الجسم.
زوجاته
تزوج الزبير رضي الله عنه سبع زوجات هن أسماء بنت أبي بكر أخت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص والرباب بنت أنيف وزينب أم جعفر بنت مرثد وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط والحلال بنت قيس وعاتكة أخت سعيد بن زيد بن نفيل.
ولمولد ابنه عبدالله قصة طريفة: ذلك انه لما هاجر المسلمون للمدينة لم يولد لهم إلا بنات فأشاع اليهود انهم سحروا للمسلمين فلم ينجبوا إلا بنات فرزق الله تعالي الزبير وأسماء بابنهم "عبدالله" فكان أول مولود ذكر يولد للمسلمين بالمدينة ففرحوا به كثيرا حتي ان عائشة رضي الله عنها قالت: "أول مولود ولد في الإسلام عبدالله بن الزبير: أتوا به النبي صلي الله عليه وسلم فأخذ تمرة فلاكها ثم أدخلها في فمه فكان أول ما دخل بطنه ريق النبي صلي الله عليه وسلم" وكان الزبير رضي الله عنه تاجرا ناجحا واسع الثراء ولولا كرمه وإنفاقه في سبيل الله تعالي لكانت ثروته لا تحصي.
ولما استشهد بقي من تركته بعد سداد كافة ديونه خمسون مليونا.
جهاده مع رسول الله
شهد الزبير بدرا وكانت علي رأسه عمامة صفراء ويقال ان الملائكة نزلت يومها عليها عمائم صفراء مثله ولم يكن مع المسلمين يومها إلا فرسان أحدهما عليه الزبير والذي أصيب إصابتين بالغتين في هذه المعركة.
عندما اجتمعت الأحزاب يوم الخندق أراد النبي صلي الله عليه وسلم استطلاع الأخبار فتقدم الزبير لهذه المهمة الفدائية ثلاث مرات فقال النبي "إن لكل نبي حواريا وإن حواريَّ الزبير بن العوام" والحواري تعني: الناصر.
يحاصر المسلمون بني قريظة ويطول الحصار فيرسل النبي صلي الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ومعه الزبير رضي الله عنهما ليقتحما وحدهما الحصن وينجحان في اقتحامه وينزلان الرعب بقلوب اليهود ويفتحان أبواب الحصن للمسلمين.
يحضر الزبير الحديبية وبيعة الرضوان مع رسول الله ويوم فتح مكة يعطيه الرسول إحدي الرايات الثلاث للمهاجرين وهي راية النبي صلي الله عليه وسلم ويجعله علي ميسرة الجيش الفاتح.
ويوم غزوة حنين وبعد ان هزم الله تعالي المشركين يري "مالك بن عوف" زعيم هوازن يكمن وبقايا جيشه للمسلمين في كمين لاصطياد ما يمكن من زعماء المسلمين فينطلق وحده مقتحما جمعهم ويشتتهم جميعا.
أقوال النبي والصحابة عنه
عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم كان علي جبل حراء فتحرك فقال رسول الله "أسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد" وكان علي الجبل وقتها أبوبكر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم.
عن سعد مولي حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه قال النبي صلي الله عليه وسلم "لن يلج النار أحد شهد بدرا أو بيعة الرضوان" وقد شهدهما الزبير.
يروي مطيع رضي الله عنه انه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لو تركت تركة أو عهدت عهدا إلي أحد لعهدت إلي الزبير بن العوام إنه ركن من أركان الدين.
ورغم ان الزبير بن العوام لازم النبي صلي الله عليه وسلم وكانت له عنده منزلة حسنة إلا انه لم يرو عنه إلا حوالي 38 حديثا فقط فعن عبدالله بن الزبير قال: قلت لأبي: مالك لا تحدث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ قال: ما فارقته منذ أسلمت ولكني سمعت منه كلمة سمعته يقول: من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار" لذلك كان يتحرز من الرواية عنه صلي الله عليه وسلم.
قتله
لم يعجب انصرافه عن الحرب بعض من شارك فيها ومنهم "الأحنف بن قيس" فنادي في بني تميم وأمر ثلاثة ممن معه باتباع الزبير وقتله وهم "عمرو بن جرموز" و"فضالة بن حابس" و"نفيع" ويسبق ابن جرموز حتي يلحق بالزبير فيطعنه طعنة خفيفة فاستدار إليه الزبير ليطعنه فأسرع فضالة ونفيع وتكاثروا علي الزبير رضي الله عنه فقتلوه ويصل الخبر إلي علي بن أبي طالب فيصعق ويمسك بسيف الزبير ويقول: "سيف والله طالما جلا به عن وجه رسول الله الكرب ولكنه الأجل والقتل بغير حق" ويقوم علي وأصحابه لمنطقة وادي السباع التي استشهد فيها الزبير فيدفنونه ويجلس علي وصحابته وأرملة الزبير يبكون عليه.

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 5 يوليو 2008 - 21:34

عبدالرحمن بن عوف "رضي الله عنه"
نتحدث اليوم عن شخص جمع عدة صفات فريدة أهلته ليكون من بين العشرة الذين بشرهم الله سبحانه وتعالي بالجنة. فهو من السابقين الأولين من المسلمين. وهو من المليونيرات وكان من أكثر المنفقين في سبيل الله تعالي..كما أنه من المجاهدين مع النبي صلي الله عليه وسلم من أول يوم.
وكان أيضاً من الذين توفي النبي صلي الله عليه وسلم وهو راض عنهم. ومن أهل الشوري الذين أوصي عمر رضي الله عنه باختيار خليفته من بينهم. هو عبدالرحمن بن عوف بن عبدعوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري كنيته: "أبومحمد".
وأمه هي الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة.
واسم عوف له عدة معان في اللغة: فهو أحد أسماء الأسد. كما يسمي الذئب عوفاً. ويسمي الضيف عوفاً وهي تعني أيضاً المال أو البخت ويقال للجرادة: أم عوف والأقرب انها استخدمت كأحد أسماء الأسد.
ولد عبدالرحمن بن عوف بعد عام الفيل بعشر سنين أي أنه أصغر من النبي صلي الله عليه وسلم بعشر سنوات.
كان عبدالرحمن بن عوف رجلاً طويلاً. أبيضاً مشرباً بالحمرة. أقني الأنف "محدب قليلاً" رقيق البشرة حسن الوجه. شعره به كسرة خفيفة ويصل إلي أسفل أذنيه. أهدب "طويل الرموش" طويل العنق. طويل النابين العلويين. ضخم الكفين. غليظ الأصابع.
وصفه رجل فقال: كأنه قالب فضة. وقد كسرت أسنانه الأمامية يوم أحد. كما أصيبت ساقه فأصبح يعرج بها إلي آخر أيامه. ولما كبر لم يصبغ الشيب في رأسه أو لحيته.
هجرته
أسلم عبدالرحمن رضي الله عنه وهو في الثلاثين من عمره علي يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو من الخمسة الأوائل الذين أسلموا علي يد أبي بكر. ومن الثمانية الأوائل في الإسلام.
وقد هاجر هجرتين. الأولي للحبشة. والثانية للمدينة ولهجرته للمدينة قصة شهيرة فلما آخي النبي صلي الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار آخي بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه : "لما هاجر عبدالرحمن بن عوف رحمه الله إلي المدينة آخي رسول الله صلي الله عليه وسلم بينه وبين سعد. وكان لسعد حائطان "مزرعتان" وامرأتان. فقال سعد لعبدالرحمن: اختر أي امرأتي شئت أتحول لك عنها "أطلقها لتتزوجها أنت بعد عدتها" واختر أي حائطي شئت. فقال عبدالرحمن. لا حاجة لي في امرأتك ولا في حائطك.
ما لهذا أسلمت ولكن دلوني علي السوق. فدله "سعد" وليس له مال فكان يشتري الشيء فيبيعه حتي جمع كثيراً فتزوج فأتي النبي صلي الله عليه وسلم وعليه وضر "أثر" من صفرة "من طيب الزعفران" فقال له الرسول: "عبدالرحمن.. مهيم؟ "ما هذا التحول؟" فقال: يا رسول الله تزوجت علي نواة من ذهب. قال صلي الله عليه وسلم : "فأولم "اعمل وليمة" ولو بشاة. وفي رواية زيادة قوله صلي الله عليه وسلم له: "بارك الله لك في أهلك ومالك" فربح بعد ذلك في تجارته وكثر ماله.
تزوج عبدالرحمن في حياته خمس عشرة زوجة وأنجب ثمانية وعشرين عشرين ذكراً وثماني إناث استشهد ثلاثة من أبنائه في فتح إفريقيا هم عروة الأكبر وسالم الأصغر وعبدالله.
مسئولية الثراء
عن عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال له: "يا ابن عوف. إنك من الأغنياء. ولن تدخل الجنة إلا زحفاً. فاقرض من الله يطلق قدميك" فقلت: يا رسول الله فما الذي أقرض الله؟ قال: "تتبرأ مما أنت فيه" "تتصدق بكل مالك لله تعالي" قلت: يارسول الله من كله أجمع؟ قال صلي الله عليه وسلم : "نعم" فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك "يبدأ في التصدق بكل ماله" فأرسل إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: "أتاني جبريل فقال: مر ابن عوف فليضف الضيف. وليطعم المساكين وليعط السائل. ويبدأ بمن يعول. فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه".
جهاده مع الرسول
شهد عبدالرحمن رضي الله عنه كافة غزوات النبي صلي الله عليه وسلم وفي غزوة "أحد" كان من القلة التي ثبتت مع النبي. وأصيب فيها إصابات بالغة.
وقد أرسله النبي علي رأس بعض الغزوات. فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال: "تجهز فإني باعثك في سرية من يومك هذا أو من الغد إن شاء الله تعالي".. فلما تخلف عبدالرحمن بن عوف عن باقي أفراد السرية ليكون آخر عهده بالرسول قال له صلي الله عليه وسلم : "أغز باسم الله وفي سبيل الله. قاتل من كفر بالله. لا تُغال ولا تغدُر ولا تقتل وليداً" فخرج عبدالرحمن رضي الله عنه حتي لحق أصحابه. فسار حتي قَدِم "دومة الجَنْدَل" فلما دخلها دعاهم إلي الإسلام. فمكث ثلاثة أيام يدعوهم للإسلام. ولما كان اليوم أسلم "أصبع بن عمرو الكلبي" وكان زعيم النصرانيين.
إنفاقه في سبيل الله تعالي
* عن الزهري قال: "تصدق عبدالرحمن بن عوف بنصف ماله علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم : أربعة آلاف درهم. ثم تصدق بأربعين ألفاً ثم تصدَّق بأربعين ألف دينار ثم حمل علي خمسمائة فرس في سبيل الله تعالي ثم حمل علي ألف وخمسمائة ناقة في سبيل الله. وكان عامة ماله من التجارة".
عن أم بكر أن عبدالرحمن بن عوف باع أرضاً له إلي عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار فقسم "ثمنها" في فقراء بني زهرة. وفي ذي الحاجة من الناس. وفي أمهات المؤمنين قال المِسْور رضي الله عنه فدخلت علي عائشة بنصيبها من ذلك. فقالت: من أرسل بهذا؟ قلت: عبدالرحمن بن عوف. فقالت: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لا يحنُّ عليكم بعدي إلا الصابرون" سقي الله ابن عوف من سلسبيل الجنة.
علمه
كان عبدالرحمن رضي الله عنه من المسلمين الأوائل. وقد لازم النبي صلي الله عليه وسلم وتعلم منه. وبلغ من علمه كما يروي الواقدي أنه كان يفتي علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم فإذا كان في مكان بعيد عن النبي صلي الله عليه وسلم كان الناس يسألونه عن الشيء في الدين فيجيبهم.
وكان عمر رضي الله عنه كثيراً ما يستشيره.. فهو الذي قال بعدم دخول الشام أثناء وجود الطاعون بها. واستشهد بحديث النبي صلي الله عليه وسلم في ذلك. وهو الذي أفتي لعمر بأخذ الجزية من المجوس. وقد استخلفه عمر علي الحج في السنة الأولي لخلافته.
أقوال النبي عنه
* عن علي رضي الله عنه قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم : "عبدالرحمن بن عوف يسمي الأمين في السماء".
* عن عمر رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلي الله عليه وسلم والحسن والحسين يبكيان جوعاً ويتضوران. فقال صلي الله عليه وسلم : من يصلنا بشيء؟ "يهدي إلينا شيئاً" فطلع عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه بصحفة "طبق" فيها حيس ورغيفان بينهما إهالة فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : "كفاك الله أمر دنياك. فأما آخرتك فأنا لها ضامن".
والحيس: هو طعام يصنع من خليط من التمر والأقط أو الجبنة والسمن. وكان النبي صلي الله عليه وسلم يحبه كثيراً والإهالة هي اللحم السمين".
* عن الحسن رضي الله عنه قال: "كان بين عبدالرحمن بن عوف وبين خالد بن الوليد رضي الله عنه كلام "مُشادة". فقال خالد: لا تفخر عليَّ يا ابن عوف بأن سبقتني بيوم أو يومين إلي الإسلام. فبلغ ذلك النبي صلي الله عليه وسلم فقال: "دعوا لي أصحابي. فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً. ما أدرك نصيفهم".
قال: فكان بعد ذلك بين عبدالرحمن والزبير رضي الله عنه شيء فقال خالد: يانبي الله نهيتني عن عبدالرحمن. وهذا الزبير يسابه. فقال صلي الله عليه وسلم : "إنهم أهل بدر. وبعضهم أحق ببعض".
* دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال: ادن يا أمين الله. أنت أمين الله. ولتُسمي في السماء الأمين. يسلطك الله علي مالك بالحق. أما إن لك عندي دعوة قد وعدتُكَهَا وقد أخَّرتها. قال: أخَّرها لي يا رسول الله. قال: حملتني يا عبدالرحمن أمانة. ثم قال: إن لك شأناً يا عبدالرحمن. أما إنه أكثر الله مالك وجعل يقول بيده هكذا وهكذا "أي لا تنس أن تنفق منه في كل أوجه الخير هنا وهنا" فجعل يحثو "يغرف" بيده ثم تنحي عبدالرحمن. "قام من مكانه من أمام النبي صلي الله عليه وسلم لغيره من الصحابة".
وفاته وتركته
توفي رضي الله عنه سنة 32 هجرية وعمره حوالي اثنين وسبعين عاماً. ويروي أنه لما حضرته الوفاة أرسلت إليه عائشة رضي الله عنها: أن هلم "تعال" إلي رسول الله وإلي أخويك. فقال: ما كنت مضيِّقاً عليك بيتك. إني كنت عاهدت ابن مظعون أينا مات "من يمت منا" دفن إلي جنب صاحبه ودفن بالبقيع.
أما تركته فلولا إنفاقه الغامر في سبيل الله تعالي وصلته بالآخرين وبره بهم لكانت تركته فيما لا يوصف.
وكانت وصيته الأخيرة خمسين ألف دينار ذهب في سبيل الله أي أن تركته التي أمكن تقويمها كانت أكثر من مليونين وستمائة ألف دينار.
رحم الله عبدالرحمن بن عوف وجزاه خيراً عما قدم للإسلام كنموذج للملياردير المسلم الذي لم تمنعه ملياراته من أن يكون من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم في الجنة.

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الأربعاء 6 أغسطس 2008 - 20:57

الســــــــــلام عليكـــــــم ورحمـــــة الله تعــــــــالـــــــى وبـــــركــــــــاته Smile

كنت أقرأ هذا الموضوع لكني تفاجأت كثيرا لما وجدته منشورا منذ أزيد من سنة وبقي ناقصا كما هو، لهذا أستسمح من الأخ "ابن البلد" إن تجرأت وأكملته نيابة عنه.
إذن فالعشــــــرة المبشـــــرين بالجـــــنة هـــــــم كالتـــــــــــــــــــالي :
* أبو بكر الصديق بن أبي قحافة رضي الله عنه وأرضاه.
* عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
* عثمان بن عفان الأموي رضي الله عنه.
* علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه وأرضاه.
* الزبير بن العوام الأسدي رضي الله عنه.
* عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه.
* سعد بن أبي وقاص الزهريان رضي الله عنه.
* طلحة بن عبيد الله التيمي رضي الله عنه.
* سعيد بن زيد العدوي رضي الله عنه.
* أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه.
في المرة القادمة إن شاء الله سأروي لكم قصة كل واحد من هؤلاء الصحابة العظماء الذين سيبقون خالدين في ذاكرة كل مسلم ومسلمة إلى أن يرث الله ومن عليها. والســــــــــــــــــــــــــــــــلام ختـــــــــــــــــــــــــــــــــام.

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الجمعة 5 سبتمبر 2008 - 14:43

أبـــــــو بكــــــر الصدّيــــــق رضــــــــــي الله عنه وأرضــــــــاه
العشرة المبشرون بالجنة: Abo-baker-new

بطــــاقته الشــخصية
اسمه ونسبه
عبد الله بن (أبي قحافة): عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي. اسم أمه: سلمى أم الخير.
كنيته ولقبه
أبو بكر الصديق، لقب بذلك لأنه صدق النبيَّ صلى الله عليه وسلم عندما كذَّبه الكفار في خبر الإسراء والمعراج. وفي ذلك يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم : "إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبتَ. وقال أبو بكر: صدق. وواساني بنفسه وماله". (رواه البخاري
تاريخ مولده
وُلد سنة 51 قبل الهجرة، الموافق له: 573م.
أسرته : زوجاته
تزوج في الجاهلية أم رومان. وتزوج في الإسلام أسماء بنت عميس، وحبيبة.
أولاده
كان له من الولد ستة: ثلاثة بنين، وهم: عبد الله، عبد الرحمن، ومحمد. وثلاث بنات، وهن: أسماء، عائشة، وأم كلثوم.
إسلامه
آمن الصديق برسول الله صلى الله عليه وسلم باكراً جداً، وبمجرد أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يدعو إلى توحيد الله بالعبادة وترك الشرك ومنافاة الأصنام، والالتزام بمنهج القرآن، حتى سارع أبو بكر إلى الإيمان بهذه الفضائل العظيمة، لأنه عرف الصدق في وجه النبي صلى الله عليه وسلم. الذي لم يُحفظ عنه أنه كذب كذبة قط. لا كذبة أول نيسان ولا غيرها! وفي ذلك يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا وكانت منه عنده كبوة ونظر وتردد، إلا ما كان من أبي بكر، ما عَتَم عنه حين ذكرته، وما تردد). (سيرة ابن هشام).
فضائله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أمن الناس عليَّ في صحبتي وماله: أبو بكر. ولو كنت متخذا من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام ومودته".
سألت امرأةٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم شيئاً فأمرها أن ترجع إليه. فقالت: يا رسول الله أرأيتَ إن جئت فلم أجدك؟ قال: "فإن لم تجديني فأتي أبا بكر". سئل الرسول صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة". فقيل: من الرجال؟ قال: "أبوها". قيل: ثم من؟ قال: "عمر".
خلافته
دامت خلافته الراشدة خمسة وعشرون شهراً، أي: سنتين وشهراً واحداً.
أعماله (إنجازاته)
· تصدَّق بجميع ماله في تجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك، حتى قال فيه عمر: (لا أسبقه في شيء أبداً).
· قاتل أهل الردة وحارب مانعي الزكاة حتى حفظ الله به بيضة الإسلام.
· جمع القرآن الجمع الأول وهو الجمع المكاني بعد أن استفحش القتل في القراء فخاف على ضياعه من الصدور بفقد حفاظه.
· فتح البحرين واليمن وعمان والعراق.
· عهده بالخلافة إلى عمر: لشدة حرصه على المسلمين واهتمامه بشؤونهم أنه كان مريضاً فلم يمنعه مرضه من حمل همِ أمرهم فيمن يخلفه عليهم، فخرج للمسجد وقال للمسلمين: أترضون بمن أستخلف بعدي؟ فقال: إني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا.
فجعل يخاطب نفسه ويقول: (اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة، فعملت فيهم بما أنت أعلم به، واجتهدت لهم رأياً، فولَّيت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم، وأحرصهم على ما أرشدهم، ولم أرد محابة عمر. أصلِح اللهم واليهم، واجعله من خلفائك الراشدين).
إلى الرفيق الأعلى
أُصيب بوعكة صحية ناتجة عن كونه اغتسل في يوم بارد فأصابته حمى كانت سبباً في وفاته. توفي رضي الله عنه مساء الإثنين الثامن من جمادى الآخرة للعام الثالث عشر من الهجرة، الموافق له: 634م.
من أقواله الخالدة
(أيها الناس من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت).
(أيها الناس إني قد وُليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني. الصدق أمانة، والكذب خيانة. والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقه. والقوي عندي ضعيف حتى آخذ منه الحق إن شاء الله، لا يدع أحد منكم الجهاد، فإنه لا يدعه قومٌ إلا ضربهم الله بالذل... أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم).
العشرة المبشرون بالجنة: Poem_1_800


عدل سابقا من قبل ابن الأطلس في الجمعة 5 سبتمبر 2008 - 17:32 عدل 1 مرات

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الجمعة 5 سبتمبر 2008 - 17:15

العشرة المبشرون بالجنة: Omar800
عمر بن الخطاب الملقب بالفاروق هو ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من نودي بلقب أمير المؤمنين; فكان الصحابة ينادون أبا بكر الصديق بخليفة رسول الله وبعد تولي عمر الخلافة نودي عمر بخليفة خليفة رسول الله فاتفق الصحابة على تغيير الاسم إلى أمير المؤمنين ، كان من أصحاب الرسول (ص) . هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهادهم. أول من عمل بالتقويم الهجري. وكان من الزاهدين.
نسبه
عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي [1]بن غالب القرشي العدوي[2] . وفي كعب يجتمع نسبه مع نسب محمد بن عبد الله رسول الإسلام. أمه حنتمة بنت هشام المخزوميه أخت أبي جهل. يجتمع نسبه مع النبي محمد (ص) في كعب بن لؤي بن غالب[3]. لقبه الفاروق وكنيته أبو حفص، وقد لقب بالفاروق لأنه أظهر الإسلام في مكة و الناس يخفونه ففرق الله به بين الكفر و الإيمان[4]. و كان منزل عمر في الجاهلية في أصل الجبل الذي يقال له اليوم جبل عمر، وكان اسم الجبل في الجاهلية العاقر، وكان عمر من أشراف قريش، وإليه كانت السفارة فهو سفير قريش، فإن وقعت حرب بين قريش و غيرهم بعثوه سفيرا[5] [6].
مولده و صفته
ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة[7]. مظهره و شكله كما يروى: أبيض تعلوه حمرة، حسن الخدين و ، يخضب لحيته بالحناء.[8]
نشأته
نشأ في قريش و إمتز عن معظمهم بتعلم القراءة. عمل راعي للإبل و هو صغير و كان والده غليظا في معاملته[9]. و كان يرعى لوالده و لخالات له من بني مخزوم. و تعلم المصارعة و ركوب الخيل و الفروسية، و الشعر . و كان يحضر أسواق العرب وسوق عكاظ و مجنة و ذي المجاز، فتعلم بها التجارة[10]، و أصبح يشتغل بالتجارة ، فربح منها وأصبح من أغنياء مكة، و رحل صيفا إلى الشام و إلى اليمن في الشتاء ;اشتهر بالعدل [11]
أسرته و زوجاته
جده نفيل بن عبد العزى ممن تتحاكم إليه قريش [12][13]والدته حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، و قيل بنت هاشم أخت أبي جهل، و أكثر الأراء أنها بنت هاشم ابنة عم أبي جهل بن هشام.
تزوج و طلق ما مجموعه سبع نساء في الجاهلية و الإسلام و له ثلاثة عشر ولدا[14]. تزوج عمر في الجاهلية زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون، فولدت له عبدالله و عبدالرحمن الأكبر و حفصة، و تزوج مليكة بنت جرول، فولدت له عبيد الله إلا أنه طلقها فتزوجت من بعده أبو الجهم بن حذيفة. كما تزوج من قريبة بنت أبي أمية المخزومي، ثم تركها لتتزوج من بعده عبد الرحمن ابن أبي بكر. و تزوج أم حكيم بنت الحارث بن هشام أرملة عكرمة بن أبي جهل[15] فولدت له فاطمة و إختلفت الأقوال في طلاقه لها. و تزوج من جميلة بنت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح من الأوس. و تزوج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، زوجته عبد الله بن أبي بكر من قبله[16]، و التي تزوجت من الزبير بن العوام بعد إغتيال عمر. و كان قد تقدم لخطبة أم كلثوم ابنة أبي بكر الصديق و هي صغيرة فرفضته، ثم تزوج من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب فولدت له زيدا و رقية[17]. و تزوج امرأة من اليمن يقال لها لهية فولدت له عبد الرحمن الأصغر
إسلامه
أسلم عمر في ذي الحجة من السنة السادسة من النبوة وهو ابن سبع وعشرين[18]. و ذلك بعد إسلام حمزة بثلاث أيام[19]. و كان ترتيبه الأربعين في الإسلام. وكان النَّبيُّ () قال: "اللَّهُمَّ أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام
رواية عمر
ذكر أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسلم قال- قال لنا عمر بن الخطاب: أتحبون أن أُعلِّمكم كيف كان بَدء إسلامي؟ قلنا: نعم. قال :كنت من أشد الناس على رسول الله (ص) . فبينا أنا يوماً في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش، فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟ أنت تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك الأمر في بيتك.
قلت: وما ذاك؟
قال: أختك قد صبأت. فرجعت مغضباً وقد كان رسول الله يجمع الرجل والرجلين إذا أسلما عند الرجل به قوة فيكونان معه ويصيبان من طعامه، وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين. فجئت حتى قرعت الباب،
فقيل: من هذا؟
قلت: ابن الخطاب وكان القوم جلوساً يقرؤون القرآن في صحيفة معهم. فلما سمعوا صوتي تبادروا واختفوا وتركوا أو نسوا الصحيفة من أيديهم. فقامت المرأة ففتحت لي.
فقلت: يا عدوة نفسها، قد بلغني أنك صبوت! - يريد أسلمت - فأرفع شيئاً في يدي فأضربها به. فسال الدم. فلما رأت المرأة الدم بكت، ثم قالت: يا ابن الخطاب، ما كنت فاعلاً فافعل، فقد أسلمت. فدخلت وأنا مغضب، فجلست على السرير، فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت،
فقلت: ما هذا الكتاب؟ أعطينيه.
فقالت: لا أعطيك. لَسْتَ من أهله. أنت لا تغتسل من الجنابة، ولا تطهر، وهذا {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُوْنَ} [الواقعة: 79]. فلم أزل بها حتى أعطيتينيه فإذا فيه: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ} فلما مررت بـ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ} ذعرت ورميت بالصحيفة من يدي، ثم رجعت إلى نفسي فإذا فيها: {سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيْزِ الحَكِيْمُ} [الحديد: 1] فكلما مررت باسم من أسماء اللّه عزَّ وجلَّ، ذعرت، ثم ترجع إلي نفسي حتى بلغت: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِيْنَ فِيْهِ} [الحديد: 7] حتى بلغت إلى قوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِيْنَ} [الحديد: 8]
فقلت: أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمداً رسول اللّه. فخرج القوم يتبادرون بالتكبير استبشاراً بما سمعوه مني وحمدوا اللَّه عزَّ وجلَّ. ثم قالوا: يا ابن الخطاب، أبشر فإن رسول الله دعا يوم الاثنين فقال: "اللّهم أعز الإسلام بأحد الرجلين إما عمرو بن هشام وإما عمر بن الخطاب". وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله لك فأبشر. فلما عرفوا مني الصدق قلت لهم: أخبروني بمكان رسول الله .
فقالوا: هو في بيت أسفل الصفا وصفوه. فخرجت حتى قرعت الباب.
قيل: من هذا؟
قلت: ابن الخطاب . فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب.
فقال رسول الله : "افتحوا فإنه إن يرد اللّه به خيراً يهده". ففتحوا لي وأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من النبيَّ
فقال: "أرسلوه". فأرسلوني فجلست بين يديه. فأخذ بمجمع قميصي فجبذني إليه ثم قال: "أسلم يا ابن الخطاب اللَّهُمَّ اهده"
قلت: أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه. فكبَّر المسلمون تكبيرة سمعت بطرق مكة.
وقد كان استخفى فكنت لا أشاء أن أرى من قد أسلم يضرب إلا رأيته. فلما رأيت ذلك قلت: لا أحب إلا أن يصيبني ما يصيب المسلمين. فذهبت إلى خالي وكان شريفاً فيهم فقرعت الباب عليه.
فقال: من هذا؟
فقلت: ابن الخطاب . فخرج إليَّ فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟
فقال: فعلت؟ فقلت: نعم. قال: لا تفعل. فقلت: بلى، قد فعلت. قال: لا تفعل. وأجاف الباب دوني (رده) وتركني. :قلت: ما هذا بشيء. فخرجت حتى جئت رجلاً من عظماء قريش فقرعت عليه الباب.
فقال: من هذا؟
فقلت: عمر بن الخطاب . فخرج إليَّ، فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟
قال: فعلت؟ قلت: نعم. قال: لا تفعل. ثم قام فدخل وأجاف الباب. فلما رأيت ذلك انصرفت. فقال لي رجل: تحب أن يعلم إسلامك؟ قلت: نعم. قال: فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلاناً، رجلاً لم يكن يكتم السر. فاُصغ إليه، وقل له فيما بينك وبينه: إني قد صبوت فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه. فاجتمع الناس في الحجر، فجئت الرجل، فدنوت منه، فأصغيت إليه فيما بيني وبينه.
فقلت: أعلمت أني صبوت؟
فقال: ألا إن عمر بن الخطاب قد صبا. فما زال الناس يضربونني وأضربهم. فقال خالي: ما هذا؟ فقيل: ابن الخطاب. فقام على الحجر فأشار بكمه فقال: ألا إني قد أجرت ابن أختي فانكشف الناس عني. وكنت لا أشاء أن أرى أحداً من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب. فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين. فأمهلت حتى إذا جلس الناس في الحجر وصلت إلى خالي فقلت: اسمع. فقال: ما أسمع؟ قلت: جوارك عليك رد. فقال: لا تفعل يا ابن الخطاب . قلت: بلى هو ذاك. قال: ما شئت. فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز اللّه الإسلام.

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الجمعة 5 سبتمبر 2008 - 17:18

الهجرة إلى المدينة
لم يهاجر أحد من المسلمين إلى المدينة علانية إلا عمر بن الخطاب، حيث لبس سيفه و وضع قوسه على كتفه و حمل أسهما و عصاه القوية، وذهب إلى الكعبة حيث طاف سبع مرات ، ثم توجه إلى المقام فصلى، ثم قال لحلقات المشركين المجتمعة : "شاهت الوجوه، لا يُرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن تثكله أمه و يوتم ولده أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي". فلم يتبع أحد منهم إلا قوم مستضعفين أرشدهم و علمهم ومضى[20]
و وصل عمر المدينة و معه ما يقارب العشرين شخصا من أهله و قومه، منهم أخوه زيد بن الخطاب، و عمرو و عبدالله أولاد سراقة بن المعتمر، و خنيس بن حذافة السهمي زوج إبنته حفصه،و ابن عمه سعيد بن زيد (أحد المبشرين بالجنة). و نزلوا عند وصولهم في قباء عند رفاعة بن عبد المنذر. و كان قد سبقه مصعب بن عمير و ابن ابي مكتوم و بلال و سعد و عمار بن ياسر.
وفي "المدينة" آخى النبي بينه وبين عويم بن ساعدة[21] و قيل عتبان بن مالك[22] وقيل: معاذ بن عفراء. و قال بعض العلماء أنه لا تناقض في ذلك لإحتمال أن يكون الرسول قد أخى بينه و بينهم في أوقات متعددة[23] ففي غزوة بدر كان عمر ثاني من تكلم ردا على الرسول محمد عندما إستشارهم قبل الغزوة بدر بعد أبو بكر الصديق، فأحسن الكلام و دعا إلى قتال المشركين. و قد قتل عمر خاله العاص بن هشام في تلك الغزوة. و في غزوة أحد رد عمر على نداء أبي سفيان حين سأل عمن قتل. و في غزوة الخندق صلى العصر فائتا مع الرسول محمد بعد أن غابت الشمس[24]
خلافته
لقد قال فيه عمر يوم أن بويع بالخلافة: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده. ولقد كان عمر قريبًا من أبى بكر، يعاونه ويؤازره، ويمده بالرأى والمشورة، فهو الصاحب وهو المشير.
وعندما مرض أبو بكر راح يفكر فيمن يعهد إليه بأمر المسلمين، هناك العشرة المبشرون بالجنة ، الذين مات الرسول وهو عنهم راضٍ. وهناك أهل بدر ، وكلهم أخيار أبرار، فمن ذلك الذى يختاره للخلافة من بعده؟ إن الظروف التى تمر بها البلاد لا تسمح بالفرقة والشقاق؛ فهناك على الحدود تدور معارك رهيبة بين المسلمين والفرس، وبين المسلمين والروم. والجيوش في ميدان القتال تحتاج إلى مدد وعون متصل من عاصمة الخلافة، ولا يكون ذلك إلا في جو من الاستقرار، إن الجيوش في أمسِّ الحاجة إلى التأييد بالرأى، والإمداد بالسلاح، والعون بالمال والرجال، والموت يقترب، ولا وقت للانتظار، وعمر هو من هو عدلا ورحمة وحزمًا وزهدًا وورعًا. إنه عبقرى موهوب، وهو فوق كل ذلك من تمناه رسول الله يوم قال: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، عمر بن الخطاب وأبى جهل بن هشام" [الطبرانى]، فكان عمر بن الخطاب. فلِمَ لا يختاره أبو بكر والأمة تحتاج إلى مثل عمر؟ ولم تكن الأمة قد عرفت عدل عمر كما عرفته فيما بعد، من أجل ذلك سارع الصديق باستشارة أولى الرأى من الصحابة في عمر، فما وجد فيهم من يرفض مبايعته، وكتب عثمان كتاب العهد، فقرئ على المسلمين، فأقروا به وسمعوا له وأطاعوا.
إنه رجل الملمات والأزمات، لقد كان إسلامه فتحًا، وكانت هجرته نصرًا، فلتكن إمارته رحمة، ولقد كانت؛ قام الفاروق عمر بالأمر خير قيام وأتمه، وكان أول من سمى بأمير المؤمنين.
تسميته بأمير المؤمنين
لما توفي رسول الله واستخلف أبو بكر رضي الله عنه كان يقال له خليفة رسول الله . فلما توفي أبو بكر واستخلف عمر بن الخطاب قيل لعمر خليفة خليفة رسول الله. قال المسلمون فمن جاء بعد عمر قيل له خليفة خليفة خليفة رسول الله فيطول هذا ولكن اجمعوا على اسم تدعون به الخليفة . يدعى به من بعده الخلفاء . فقال بعض اصحاب رسول الله نحن المؤمنون وعمر اميرنا .فدُعي عمر أمير المؤمنين فهو أول من سمي بذلك وإذا اردنا زيادة التحقيق والتدقيق قلنا إنه أول خليفة سُمي بذلك "أمير المؤمنين" لأن هذه التسمية ليست بجديدة فإن عبدالله بن جحش الأسدي هو أول من سمي بأمير المؤمنين في السرية التي بعثه فيها رسول الله إلى نخلة. [25]
أمير المؤمنين
كان "عمر بن الخطاب" نموذجًا فريدًا للحاكم الذي يستشعر مسئوليته أمام الله وأمام الأمة، فقد كان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته التي استودعه الله أمانتها، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، ومن ذلك ما روي أنه بينما كان يعس بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه، وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد، فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم" ـ هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد ـ قالت نعم إن شئت فانطلقت معه، وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل.
وكان "عمر" عفيفًا مترفعًا عن أموال المسلمين، حتى إنه جعل نفقته ونفقة عياله كل يوم درهمين، في الوقت الذي كان يأتيه الخراج لا يدري له عدا فيفرقه على المسلمين، ولا يبقي لنفسه منه شيئا.
وكان يقول: أنزلت مال الله مني منزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه، وإن افتقرت أكلت بالمعروف.
وخرج يومًا حتى أتى المنبر، وكان قد اشتكى ألمًا في بطنه فوصف له العسل، وكان في بيت المال آنية منه، فقال يستأذن الرعية: إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها.
بعض خطب عمر
ايها الناس إني قد وليت عليكم ولولا رجاء أن أكون خيركم لكم وأقواكم عليكم واشدكم استضلاعاً بما ينوب من مهم أموركم ماوليت ذلك منكم ولكفى عمر مهما محزناً انتظار موافقة الحساب بأخذ حقوقكم كيف آخذها ووضعها أين أضعها وبالسير فيكم كيف أسير فربي المستعان .فإن عمر أصبح لايثق بقوة ولاحيلة إن لم يتداركه الله عز وجل برحمته وعونه وتأييده.
إنجازاته الإدارية والحضارية
وقد اتسم عهد الفاروق "عمر" بالعديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، لعل من أهمها أنه أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، كما أنه أول من دون الدواوين، وهو أول من اتخذ بيت المال، وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يطلق عليه "تمصير الأمصار"، وكانت أول توسعة لمسجد الرسول في عهده، فأدخل فيه دار "العباس بن عبد المطلب"، وفرشه بالحجارة الصغيرة، كما أنه أول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها ثمانية وأربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على متوسطي الحال، واثني عشر درهمًا على الفقراء.
فتحت في عهده بلاد الشام والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس الغرب وأذربيجان ونهاوند وجرجان. وبنيت في عهده البصرة والكوفة. وكان عمر أوّل من أخرج اليهود من الجزيرة العربية إلى الشام.
بيت عمر: زوجاته قبل الإسلام
قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة بن مخزوم، أخت أم المؤمنين أم سلمة، بقيت قريبة على شركها ، وقد تزوجها عمر في الجاهلية، فلما أسلم عمر بقيت هي على شركها زوجة له، حتى نزل قوله تعالى  ولا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ  [ الممتحنة – 10 ]. بعيد صلح الحديبية، فطلّقها ثم فتزوجها معاوية بن أبي سفيان وكان مشركا، ثم طلقها. ولم يرد أنها ولدت لعمر.
أم كلثوم أو (مليكة) بنت جرول الخزاعية: تزوجها في الجاهلية ولدت له زيدا، و عبيد الله، ثم طلقها بعيد صلح الحديبية بعد نزول قوله تعالى :- ( ولا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ )، فتزوجها أبو جهم بن حذيفة وهو من قومها وكان مثلها مشركا.
زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: تزوجها بالجاهلية في مكة، ثم أسلما وهاجرا معا إلى المدينة ومعهما ابنهما عبد الله بن عمر. ولدت له حفصة أم المؤمنين وعبد الرحمن وعبد الله.
زوجاته بعد الإسلام
جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصارية: وهي أخت عاصم بن ثابت كان اسمها عاصية فسماها رسول الله جميلة، تزوجها في السنة السابعة من الهجرة ولدت له ولدا واحدا في عهد رسول الله هو عاصم ثم طلقها عمر. فتزوجت بعده زيد بن حارثة فولد له عبد الرحمن بن زيد فهو أخو عاصم بن عمر.
عاتكة بنت زيد وهي ابنة زيد بن عمرو بن نفيل بن عدي. وأخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرون بالجنة، ولدت له ولدا واحدا هو عياض بن عمر.
أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن مخزوم: كانت تحت عكرمة بن أبي جهل ، فقتل عنها في معركة اليرموك شهيدا ، فخلف عليها خالد بن سعيد بن العاص ، فقتل عنها يوم مرج الصفر شهيدا ، فتزوجها عمر بن الخطاب ، فولدت له فاطمة بنت عمر.
أم كلثوم بنت علي: وهي ابنة علي بن ابي طالب. تزوجها وهي صغيرة السن، وذلك في السنة السابعة عشر للهجرة[26]، وبقيت عنده إلى أن قتل، وهي آخر أزواحه، ونقل الزهري وغيره: أنها ولدت لعمر زيد[27] ورقية.
دعاؤه
عن حفصة رضي الله عنها أنها سمعت اباها يقول ( الله ارزقني قتلا في سبيلك ووفاة في بلد نبيك ))وكان يقول في دعائه في عم الرمادة وهو عام القحط ((الله لاتلهكنا بالسنين وارفع عنا البلاء ))ويقول (اللهم لاتجعل هلاك امة محمد على يدي)) وقال في أواخر ايامه (اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط.³¹
مماته
عاش عمر يتمنى الشهادة في سبيل الله، فقد صعد المنبر ذات يوم، فخطب قائلاً: إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله إلا نبي، ثم التفت إلى قبر رسول الله ( وقال: هنيئًا لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر--، وقال: هنيئًا لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، وأقبل على نفسه يقول: وأنى لك الشهادة يا عمر؟! ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى المدينة قادر على أن يسوق إليَّ الشهادة.
واستجاب الله دعوته، وحقق له ما كان يتمناه، فعندما خرج إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء (26) من ذي الحجة سنة (23هـ) تربص به أبو لؤلؤة المجوسي، وهو في الصلاة وانتظر حتى سجد، ثم طعنه بخنجر كان معه، ثم طعن اثني عشر رجلا مات منهم ستة رجال، ثم طعن المجوسي نفسه فمات. وأوصى الفاروق أن يكمل الصلاة عبد الرحمن بن عوف وبعد الصلاة حمل المسلمون عمرًا إلى داره، وقبل أن يموت اختار ستة من الصحابة؛ ليكون أحدهم خليفة على أن لا يمر ثلاثة أيام إلا وقد اختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، ثم مات الفاروق، ودفن إلى جانب الصديق أبي بكر، وفي رحاب قبر محمد رسول الإسلام.
العشرة المبشرون بالجنة: Omarbinkhattab-2-800

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الجمعة 5 سبتمبر 2008 - 18:11

علـــــــــــــي بـــن أبـــــــــى طـــــــــــــالب كـــــــرم الله وجـــــهه
العشرة المبشرون بالجنة: Ali_bin_abi_talib_800
أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي (13 رجب 23 ق.هـ/17 مارس 599م - 21 رمضان 40 هـ/ 28 فبراير 661م)، ابن عم محمد بن عبد الله نبي الإسلام، من آل بيته، وأحد أصحابه. وهو أول الأئمة عند الشيعة ورابع الخلفاء الراشدين لدى أهل السنة. أبوه أبو طالب بن عبد المطلب أحد سادات قريش، وأمه فاطمة بنت أسد الهاشمية. ولد في مكة، وتربى في بيت محمد، وأسلم قبل الهجرة النبوية، وهو الثاني أو الثالث إسلاما. هاجر إلى المدينة المنورة وتزوج بفاطمة بنت محمد وشارك في أغلب غزوات الرسول. بويع بالخلافة سنة 35 هـ (656م) بالمدينة المنورة، وحكم خمس سنوات وثلاث أشهر حتى قتل على يد عبد الرحمن بن ملجم في رمضان سنة 40 هـ 661م.
ميلاده ونشأته
ولد في مكة في 17 مارس 599م لبني هاشم بطن من قريش وأبوه هو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم أحد سادات قريش والمسئول عن السقاية فيها. ويرجع نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم أحد أنبياء الإسلام. وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وقيل أنها أول هاشمية تلد لهاشمي. التي كانت لمحمد بمنزلة الأم، ربته في حجرها وكانت من السابقات إلى الإيمان بمحمد وهاجرت معه إلى المدينة، ويروى أن النبي كفنها بقميصه وتوسد في قبرها لتأمن بذلك ضغطة القبر.
تواترت الأخبار بأن عليا بن أبي طالب ولد داخل الكعبة، حيث يؤكد الشيعة أنه المولود الوحيد داخل الكعبة. وذكر ذلك في بعض المصادر السنية منها المستدرك للحاكم فجاء فيه: «تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه في جوف الكعبة» ، وذُكر هذا أيضا في مواضع أخرى من كتب السنة والشيعة. بينما يرى أهل السنة والجماعة أنه لا توجد رواية صحيحة السند في كتب الحديث حول هذه الرواية، حيث ضعف السيوطي سند الرواية وتعقب بذلك خطأ الحاكم، كما وضعفها صاحب كتاب تهذيب الأسماء، والثابت عند السنة هو أن حكيما بن حزام هو الذي ولد في جوف الكعبة كما أورد ذلك الحاكم والذهبي وابن حجر وغيرهم. حين كان علي ما بين الخامسة والسادسة من عمره مرت بمكة سنين عسرة وضيق أثرت على الأحوال الاقتصادية في مكة وما حولها، وكان لأبي طالب ثلاثة أبناء: علي وعقيل وجعفر، فذهب إليه محمد وعمه العباس بن عبد المطلب وعرضا عليه أن يأخذ كل منهما ولدا من أبنائه يربيه ويكفله تخفيفا للعبء عليه، فأخذ العباس جعفر وأخذ محمد عليا فتربى في بيته وكان ملازما له أينما ذهب.
اسلامه
سبب إسلامه أنه دخل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعه خديجة رضي اللّه عنها وهما يصليان سواء، فقال: ما هذا؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "دين اللّه الذي اصطفاه لنفسه وبعث به رسوله، فأدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له، وإلى عبادته والكفر باللات والعزى" فقال له عليٌّ: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلستُ بقاضٍ أمراً حتى أحدث أبا طالب. وكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يفشي سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: "يا عليّ! إن لم تُسلم فاكتم هذا". فمكث عليٌّ ليلته، ثم إن اللّه تعالى هداه إلى الإسلام، فأصبح غادياً إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلم على يديه، وكان عليٌّ رضي اللّه عنه يخفي إسلامه خوفاً من أبيه، إلى أن اطلع عليه وأمره بالثبات عليه فأظهره حينئذٍ. أما أبو طالب فلم يرض أن يفارق دين آبائه، وتقول الشيعة: إنه أسلم في آخر حياته.
عن أنس بن مالك قال: بُعث النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين، وأسلم عليٌّ يوم الثلاثاء، وهو ابن عشر سنين، وقيل: تسع، ولم يعبد الأوثان قط لصغره
ليلة الهجرة
قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة، ينتظر مجيء جبريل عليه السلام وأمْرَه له يخرج من مكة بإذن اللّه له في الهجرة إلى المدينة، حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبي وأرادوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أرادوا، أتاه جبريل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه ويتسجَّى بِبُرد له أخضر ففعل، ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على القوم وهم على بابه. وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يُفتن في دينه عليّ بن أبي طالب.
ولما أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يضطجع على فراشه قال له: إن قريشاً لم يفقدوني ما رأوك، فاضطجع على فراشه.
وكانت قريش تنظر إلى فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيرون عليه عليّاً فيظنونه النبي صلى اللّه عليه وسلم، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليّاً. فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعليٍّ معه، فحبسهم اللّه بذلك عن طلب النبي حين رأوا عليّاً.
هجرته الى المدينة
قال عليٌّ رضي اللّه عنه: "لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدي ودائع كانت عنده للناس، ولذا كان يسمى الأمين، فأقمت ثلاثاً فكنت أظهر ما تغيبت يوماً واحداً.
ثم خرجت فجعلت أتبع طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قدمت بني عمرو بن عوف ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقيم، فنزلت على كلثوم بن الهِدم، وهنالك منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم".
خرج عليّ رضي اللّه عنه قاصداً المدينة، فكان يمشي الليل ويُكمن النهار حتى قدم المدينة، فلما بلغ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم قدومُه قال: "ادعوا لي عليّاً".
قيل: يا رسول اللّه لا يقدر أن يمشي، فأتاه النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلما رآه اعتنقه وبكى رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتَفَل النبي صلى اللّه عليه وسلم في يديه ومسح بهما رجليه ودعا له بالعافية، فلم يشتكهما حتى استشهد رضي اللّه تعالى عنه.
ابو تراب
دخل عليٌّ على فاطمة ثم خرج من عندها فاضطجع في المسجد، ثم دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على فاطمة، فقال لها: "أين ابنُ عمك؟"
فقالت: هو ذاك مضطجع في المسجد، فجاءه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول: "اجلس أبا تراب"، فواللّه ما سمَّاه به إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وواللّه ما كان له اسم أحبَّ إليه منه.
غزواته فى سبيل الله
شهد عليٌّ رضي اللّه عنه الغزوات مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فكان له شأن عظيم، وأظهر شجاعة عجيبة، وأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة.
في غزوة بدر الكبرى، كان أمام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رايتان سوداوان، إحداهما مع عليٍّ يقال لها (العقاب) والأخرى مع الأَنصار. وأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يبارز في هذه الغزوة الوليدَ بن عتبة، فبارزه وقتله وكان من أشد أعداء رسول اللّه.
وفي غزوة أحد قام طلحة بن عثمان فقال: يا معشر أصحاب محمد! إنكم تزعمون أن اللّه يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة، فهل منكم أحد يعجله اللّه بسيفي إلى الجنة، أو يعجلني بسيفه إلى النار؟؟
فقام إليه عليٌّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال: والذي نفسي بيده، لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار، أو تعجلني بسيفك إلى الجنة، فضربه عليٌّ فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته.
فقال: أنشدك اللّه والرحم يا ابن عم، فتركه، فكبَّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وقال لعليٍّ أصحابُه: ما منعك أن تجهز عليه؟ قال: إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته فاستحييتُ منه.
وفي غزوة خيبر أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجبنه أصحابه ويجبنهم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لأعطين اللواء غداً رجلاً يحب اللّه ورسوله، ويحبه اللّه ورسوله" فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر فدعا عليّاً، وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء
وأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّاً والزبير بن العوام في أثر المرأة التي أعطاها حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش وذلك لمَّا أجمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسير إلى مكة. فخرجا وأدركاها بالحليفة فاستنزلاها فالتمسا في رحلها فلم يجدا شيئاً. فقال لها عليُّ بن أبي طالب: إني أحلف ما كذب رسول اللّه، ولا كذبنا، ولتُخْرِجِنَّ إليَّ هذا الكتاب أو لنكشفنك، فلما رأت الجدَّ منه، قالت: أعرض عني، فأعرض عنها. فحلَّت قرون رأسها فاستخرجت الكتاب منه. فدفعته إليه، فجاء به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وكان عليٌّ رضي اللّه عنه ممن ثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة حنين حين انهزم المسلمون كما ثبت في غزوة أحد، وفي غزوة تبوك خلَّف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب على أهله وأمره بالإقامة فيهم. فأرجف المنافقون بعليٍّ وقالوا: ما خلَّفه إلا استثقالاً له وتخففاً منه. فلما قال ذلك المنافقون أخذ عليٌّ سلاحه، ثم خرج حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بالجُرْف - موضع على ثلاثة أميال من المدينة - فقال: يا نبيَّ اللّه زعم المنافقون أنك لمَّا خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني. فقال: "كذبوا ولكني إنما خلفتك لما ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. أفلا ترضى يا عليّ أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، ألا أنه لا نبيّ بعدي"فرجع عليٌّ إلى المدينة ومضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على سفره.

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty علي بن أبي طالب

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الجمعة 5 سبتمبر 2008 - 18:12

منزلته عند رسول الله
من الاحاديث التى وردت فى فضل على بن أبي طالب كرم الله وجهه
"اللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه".‏
" عليٌّ مني وأنا من عليٍّ"
"أنت أخي في الدنيا والآخرة"
"من آذى عليّاً فقد آذاني".
"من أحب عليّاً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب اللّه، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه"‏
"عليٌّ مع القرآن، والقرآن مع عليٍّ، لا يفترقان حتى يردا الحوض"‏

قضاؤه
عن أنس رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: "أقْضَى أمَّتي عليٌّ". وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: أقضانا عليُّ بن أبي طالب.
وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعليٍّ: "تختصم الناسَ بسبع، ولا يحاجك أحد من قريش، أنت أولهم إيماناً باللّه، وأوفاهم بعهد اللّه، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند اللّه مزية".
عن عليٍّ رضي اللّه عنه قال: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن قاضياً وأنا حديث السنِّ. فقلت: يا رسول اللّه تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء.
قال: "إن اللّه سيَهدي لسانك، ويثبت قلبك".
قال: فما شككت في قضاء بين اثنين. وفي رواية: "إن اللّه يثبت لسانك، ويَهدي قلبك" ثم وضع يده على فمه.
وبعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن، فوجد أربعة وقعوا في حفرة حفرت ليصطاد فيها الأسد، سقط أولاً رجل فتعلق بآخر، وتعلق الآخر بآخر حتى تساقط الأربعة فجرحهم الأسد وماتوا من جراحته، فتنازع أولياؤهم حتى كادوا يقتتلون. فقال عليٌّ: أنا أقضي بينكم فإن رضيتم فهو القضاء، وإلاَّ حجزت بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليقضي بينكم. اجمعوا من القبائل التي حفروا البئر ربع الدية وثلثها ونصفها ودية كاملة، فللأول ربع الدية لأنه أهلك من فوقه، وللذي يليه ثلثها لأنه أهلك من فوقه، وللثالث النصف لأنه أهلك من فوقه، وللرابع الدية كاملة، فأبوا أن يرضوا. فأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلقوه عند مقام إبراهيم فقصُّوا عليه القصة. فقال: "أنا أقضي بينكم" - واحتبى ببردة - فقال رجل من القوم: إن عليّاً قضى بيننا، فلما قصوا عليه القصة أجازه.

صدقته و زهده و تواضعه
عن عمَّار بن ياسر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعليٍّ: "إن اللّه قد زيَّنك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب منها، هي زينة الأبرار عند اللّه، الزهد في الدنيا. فجعلك لا ترزأ من الدنيا ولا ترزأ الدنيا منك شيئاً، ووصب لك المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعاً ويرضون بك إماماً"
وعن عليٍّ عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "يا عليّ، كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا، وأكلوا التراث أكلاً لَمّاً، وأحبوا المال حبّاً جمّاً، واتخذوا دين اللّه دَغَلاً، ومال اللّه دُوَلاً؟"
قلت: أتركهم حتى ألحق بك إن شاء اللّه تعالى. قال: "صدقت، اللّهم افعل ذلك به"
أذن بلال بصلاة الظهر فقام الناس يصلون فمن بين راكع وساجد وسائل يسأل. فأعطاه عليٌّ خاتمه وهو راكع فأخبر السائل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقرأ علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، الَّذِينَ يُقِيْمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُوْنَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُوْنَ}
اشترى عليٌّ رضي اللّه عنه تمراً بدرهم فحمله في ملحفته فقيل له: يا أمير المؤمنين ألا نحمله عنك؟ قال: أبو العيال أحق بحمله. وعوتب في لباسه، فقال: ما لكم وللباسي! هذا هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم

خلافته
لما استشهد عثمان -رضي الله عنه- سنة ( 35 هـ ) بايعه الصحابة والمهاجرين و الأنصار وأصبح رابع الخلفاء الراشدين ، يعمل جاهدا على توحيد كلمة المسلمين واطفاء نار الفتنة ، وعزل الولاة الذين كانوا مصدر الشكوى
ذهبت السيدة عائشة زوجة الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى مكة المكرمة لتأدية العمرة في شهر محرم عام 36 هجري ، ولما فرغت من ذلك عادت الى المدينة ، وفي الطريق علمت باستشهاد عثمان واختيار علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين ، فعادت ثانية الى مكة حيث لحق بها طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام -رضي الله عنهما- وطالب الثلاثة الخليفة بتوقيع القصاص على الذين شاركوا في الخروج على الخليفة عثمان -رضي الله عنه- ، وكان من رأي الخليفة الجديد عدم التسرع في ذلك ، والانتظار حتى تهدأ نفوس المسلمين ،وتستقر الأوضاع في الدولة الاسلامية ، غير أنهم لم يوافقوا على ذلك واستقر رأيهم على التوجه الى البصرة ، فساروا اليها مع أتباعهم

معركة الجمل
خرج الخليفة من المدينة المنورة على رأس قوة من المسلمين على أمل أن يدرك السيدة عائشة -رضي الله عنها- ، ويعيدها ومن معها الى مكة المكرمة ، ولكنه لم يلحق بهم ، فعسكر بقواته في ( ذي قار ) قرب البصرة ، وجرت محاولات للتفاهم بين الطرفين ولكن الأمر لم يتم ، ونشب القتال بينهم وبذلك بدأت موقعة الجمل في شهر جمادي الآخرة عام 36 هجري ، وسميت بذلك نسبة الى الجمل الذي كانت تركبه السيدة عائشة -رضي الله عنها- خلال الموقعة ، التي انتهت بانتصار قوات الخليفة ، وقد أحسن علي -رضي الله عنه- استقبال السيدة عائشة وأعادها الى المدينة المنورة معززة مكرمة ، بعد أن جهزها بكل ما تحتاج اليه ، ثم توجه بعد ذلك الى الكوفة في العراق ، واستقر بها ، وبذلك أصبحت عاصمة الدولة الاسلامية

مواجهة معاوية
قرر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ( بعد توليه الخلافة ) عزل معاوية بن أبي سفيان عن ولاية الشام ، غير أن معاوية رفض ذلك ، كما امتنع عن مبايعته بالخلافة ، وطالب بتسليم قتلة عثمان -رضي الله عنه- ليقوم معاوية باقامة الحد عليهم ، فأرسل الخليفة الى أهل الشام يدعوهم الى مبايعته ، وحقن دماء المسلمين ، ولكنهم رفضوا, فقرر المسير بقواته اليهم وحملهم على الطاعة ، وعدم الخروج على جماعة المسلمين ، والتقت قوات الطرفين عند ( صفين ) بالقرب من الضفة الغربية لنهر الفرات ، وبدأ بينهما القتال يوم الأربعاء (1 صفر عام 37 هجري )
وحينما رأى معاوية أن تطور القتال يسير لصالح علي وجنده، أمر جيشه فرفعوا المصاحف على ألسنة الرماح، وقد أدرك الخليفة خدعتهم وحذر جنوده منها وأمرهم بالاستمرار في القتال، لكن فريقا من رجاله، اضطروه للموافقة على وقف القتال وقبول التحكيم ، بينما رفضه فريق آخر وفي رمضان عام 37 هجري اجتمع عمر بن العاص ممثلا عن معاوية وأهل الشام، وأبو موسى الأشعري عن علي وأهل العراق ، واتفقا على أن يتدارسا الأمر ويعودا للاجتماع في شهر رمضان من نفس العام، وعادت قوات الطرفين الى دمشق والكوفة، فلما حان الموعد المتفق عليه اجتمعا ثانية، وكانت نتيجة التحكيم لصالح معاوية.

الخوارج
أعلن فريق من جند علي رفضهم للتحكيم بعد أن اجبروا عليا -رضي الله عنه- على قبوله ، وخرجوا على طاعته ، فعرفوا لذلك باسم الخوارج ، وكان عددهم آنذاك حوالي اثني عشر ألفا ، حاربهم الخليفة وهزمهم في معركة النهروان عام 38 هجري ، وقضى على معظمهم ، ولكن تمكن بعضهم من النجاة والهرب وأصبحوا منذ ذلك الحين مصدر كثير من القلاقل في الدولة الاسلامية

استشهاده
اجتمع ثلاثة رجال: عبد الرحمن بن مُلجم، والبُرك بن عبد اللّه، وعمرو بن بكر التميمي فتذاكروا أمر الناس وعابوا على ولاتهم. ثم ذكروا أهل النهر فترحموا عليهم وقالوا: ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئاً. فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم إخواننا.
فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم عليُّ بن أبي طالب وكان من أهل مصر.
وقال البُرك بن عبد اللّه: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان.
وقال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم عمرو بن العاص.
فتعاقدوا وتواثقوا باللّه لا ينكص رجل منا عن صاحبه الذي توجَّه إليه حتى يقتله أو يموت دونه.
فأخذوا أسيافهم فسمُّوها واتعدوا لسبع عشرة تخلو من رمضان أن يثب كل واحد منهم على صاحبه الذي توجَّه إليه. وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب.
فأما ابن ملجم المرادي فكان عداده في كندة. فخرج فلقي أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهة أن يظهروا شيئاً من أمره. فإنه رأى ذات يوم أصحاباً من تيم الرباب، وكان عليٌّ قتل منهم يوم النهر عشرة، فذكروا قتلاهم ولقي من يومه ذلك امرأة من تيم الرباب يقال لها: قَطام ابنة الشجنة وقد قتل أباها وأخاها يوم النهر، وكانت فائقة الجمال. فلما رآها التبست بعقله، ونسي حاجته التي جاء لها. ثم خطبها. فقالت: لا أتزوجك حتى تشفي لي. قال: وما يشفيك؟
قال: ثلاثة آلاف درهم وعبد وقينة وقتل عليٍّ بن أبي طالب
قال: هو مهر لك، فأما قتل عليٍّ فلا أراك ذكرته لي وأنت تريدينني.
قالت: بلى، التمس غرته؛ فإن أصبت شفيت نفسك ونفسي ويهنأك العيش معي، وإن قُتلتَ فما عند اللّه خير من الدنيا وزينتها وزينة أهلها.
قال: فواللّه ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل عليٍّ. فلك ما سألت. قالت: إني أطلب لك من يسند ظهرك ويساعدك على أمرك.
فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له: وَرْدان فكلمته، فأجابها، وأتى ابن ملجم رجلاً من أشجع يقال له: شبيب بن بَجَرة، فقال: هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل عليِّ بن أبي طالب. قال: ثكلتك أمك لقد جئت شيئاً إدّاً كيف تقدر على عليٍّ؟ قال: أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة. شددنا عليه فقتلناه. فإن نجونا شفينا أنفساً وأدركنا ثأرنا، وإن قُتلنا فما عند اللّه خير من الدنيا وما فيها (فقد كان ابن ملجم يحسب أنه بقتل عليٍّ يتقرَّب إلى اللّه تعالى!!).
قال: ويحك!! لو كان غير عليٍّ لكان أهون عليَّ. قد عرفت بلاءَه في الإسلام وسابقته مع النبي صلى اللّه عليه وسلم. وما أجدني أنشرح لقتله.
قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهر العباد الصالحين؟ قال: بلى. قال: فنقتله بمن قتل من إخواننا. فأجابه، فجاءوا قَطام، وهي في المسجد الأعظم معتكفة فقالوا لها: قد أجمع رأينا على قتل عليٍّ. قالت: فإذا أردتم ذلك فأتوني.
ثم عاد إليها ابن ملجم في ليلة الجمعة التي قتل في صبيحتها عليٌّ سنة 40. فقال: هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبيَّ أن يقتل كل واحد منا صاحبه. فدعت لهم بالحرير فعصبتم به وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السُّدة التي يخرج منها عليٌّ (الباب) فلما خرج ضربه شبيب بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب أو الطاق وضربه ابن ملجم على رأسه بالسيف في قرنه ، وهرب وردان حتى دخل منزله فدخل عليه رجل من بني أبيه، وهو ينزع الحرير عن صدره. فقال: ما هذا الحرير والسيف؟ فأخبره بما كان، وانصرف فجاء بسيفه فعلا به وردان حتى قتله

وصيته عند وفاته
قد نهى رضى الله عنه عن قتل قاتله أو التمثيل به فقال "يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون: قُتل أمير المؤمنين. قُتل أمير المؤمنين. ألا لا يُقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن، إن أنا متُّ من ضربته هذه، فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثل بالرجل، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إياكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور".
وعندما هجم المسلمون على ابن ملجم ليقتلوه نهاهم علي قائلا ان أعش فأنا أولى بدمه قصاصا أو عفوا ، وان مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين ، ولا تقتلوا بي سواه ، ان الله لا يحب المعتدين ) وحينما طلبوا منه أن يستخلف عليهم وهو في لحظاته الأخيرة قال لهم لا آمركم ولا أنهاكم ، أنتم بأموركم أبصر ) واختلف في مكان قبره, وباستشهاده -رضي الله عنه- انتهى عهد الخلفاء الراشدين.

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty عمر بن الخطاب رضي الله عنه

مُساهمة من طرف abdelhamid في الجمعة 12 سبتمبر 2008 - 16:57

أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب الجوانب المشرقة في حياته كثيرة
ومتعددة. وكل مسلم غيور يحب دينه يعجب بهذا الرجل اشد الاعجاب ولذلك اركز
علي تصرفات سيدنا عمر وإدارته لشئون الأمة بحكمة وحنكة. وعقل ثابت مستنير
لايحيد عن الحق. ويتضاءل امامه مكر الماكرين. ودهاة العرب وحكماؤهم
لايستطيعون مهما أوتوا من ذكاء وعبقرية ان يخدعوا أمير المؤمنين عمر فهو
الذي استطاع ان يوقفهم عند حدود لايتجاوزونها بأي حال من الاحوال. واحرص
دائما ان اضع امام الأمة الإسلامية نماذج من مواقف هذا الرجل وتصرفاته.
لعل أمتنا تفيق من كبوتها ويقيض الله لها رجلا مثل عمر.

ابن الخطاب لم يضق ذرعا بأي ناقد ينتقد أعماله أو تصرفاته. وحتي
لاتكون هذه العبارات وتلك الاوصاف ضربا من الخيال. فأعرض لوقائع جرت علي
أرض الحقيقة أمام سمع وبصر كثير من اصحاب سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
فأثنوا عليه ثناء حسناً. وسلموا بما أمر من تصرفات بعد ان تيقنوا انه
لاغبار عليها. الواقعة التي حدثت وكانت نبراساً لأي إنسان يتولي المسئولية
في أي موقع من المواقع. ففي خلافة عمر جاءته ملابس من اليمن عبارة عن
مجموعات من البردة التي يرتديها العرب في مثل هذه الأيام.

قام عمر بتوزيع هذه الملابس علي الجميع بالتساوي والقسطاس المستقيم.
وبعد مدة وقف أمير المؤمنين يخطب وعليه ثوب من تلك التي جاءت من اليمن
وعندما شاهده وسمعه احد الرجال من الرعية وهو يقول: اسمعوا واطيعوا فقام
رجل وقال: لا سمع ولا طاعة.. ثم كان هذا الحوار الرائع ليتنا نستوعب دروسه
في عصرنا الحاضر:

- عمر: لم ياأخي؟


- لأنك سلمت كل واحد منا "بردة" وأنت ترتدي منها ثوبا كاملا كما تري؟


- أهذا فقط أم هناك أمر أخر؟


- أي شيء أكثر من ذلك مخالفة.


- انتظر أخا العرب.


أمام الجميع وبكل رحابة الصدر وسعة الأفق والإيمان الراسخ بحسن التصرف
ومراقبة الله في كل صغيرة وكبيرة وثبات منقطع النظير نادي عمر عبدالله
ابنه وقال له: أجب عن تساؤلات هذا الرجل؟

- قال عبدالله بن عمر: ان أبي أراد ان يفصل بردة فلم يكمل فقدمت إليه "بُردي" يستكمل هذا الثياب الذي ترونه.


- اقتنع الرجل بديمقراطية عمر كما نقول بلغة العصر وسلم بصدق مايقول
وأكد ثقته في شفافية ومصداقية حاكمه. تم قال امام الحضور: الآن نسمع
ماتقول ونطيع ماتأمر به. فهل نجد في هذا الزمان من يحاكي أبا حفص؟ وهل نجد
مسئولا يخضع للرقابة والمحاسبة. مثل مافعل عمر؟

الصورة تبدو واضحة امام أعين كل مسئول لكن التجاهل للأسف هو سيد
الموقف. وهل يستطيع مسئول ان يضع امام الجماهير قراراته وتصرفاته داخل
الغرقة المغلقة أو مع بعض معاونيه أمام الجميع كما فعل عمر؟ اعتقد أن ذلك
لن يحدث لأن الزيف وخراب الذمم قد اصاب الكثيرين.

من المواقف التي تكشف اصالة أمير المؤمنين عمر. حبيب رسول الله صلي
الله عليه وسلم انه كان يوما يمضي في احدي طرقات المدينة ومعه احد الاشخاص
فمر بالسيدة الفاضلة خولة بنت ثعلبة فقالت: قف ياعمر؟

استجاب علي الفور


قالت: ادن مني. اقترب منها. فقالت: ايه ياعمر. عرفتك عُميراً حينما
كنت في سوق عكاظ ترعي القيان بعصاك. فلم تذهب الايام حتي سميت عمر ثم مضت
الايام سريعاً حتي توليت شئون الأمة فصرت أميراً للمؤمنين ثم اصدرت إليه
هذه العجوز نصيحة قالتها بصوت جهوري وعمر كله أذان مصغية قالت خولة: "اتق
الله ياعمر واعلم من خاف يوم الوعيد قرب عليه البعيد. ومن خاف الموت خشي
الفوت" كانت اجابة عمر. الاذعان والامتثال. مما أثار مرافقه فسأله ومن
تكون هذه العجوز؟ قال عمر هذه خولة بنت ثعلبة التي استمع الله نداءها من
فوق سبع سماوات. ان عمر لابد ان يستمع إليها ثم تلا قول الله تعالي في
سورة المجادلة "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلي الله
والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير" وسوف نتابع هذه المواقف بإذن الله
في لقاءات أخري.

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty رد: العشرة المبشرون بالجنة:

مُساهمة من طرف ابن الأطلس في الأحد 16 نوفمبر 2008 - 4:00

العشرة المبشرون بالجنة:

_________________
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
ابن الأطلس
ابن الأطلس
ابن الأطلس
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 3543
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

http://www.seghrouchni.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty سعيد بن زيد بن نفيل

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأحد 19 أبريل 2009 - 17:02

هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي بن رباح بن عبد الله العدوي.
وكنيته "أبو الأعور" وأمه هي فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد
الخزاعية وكانت من السابقين للإسلام.. وزوجته هي: فاطمة بنت الخطاب. أخت
عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وأخته هي: عاتكة بنت زيد. تزوجها أبو بكر
الصديق رضي الله عنه. فلما مات تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وكان سعيد رضي الله عنه رجلا طويلا قمحي اللون كثير الشعر. وكان يصغر النبي صلي الله عليه وسلم بحوالي ثلاثين عاما.


أبوه هو زيد بن نفيل. وهو واحد من الذين رفضوا ديانات قريش. ولم يعبدوا الأصنام. ولم يذبحوا للأنصاب ولم يأكلوا الميتة ولا الدم


وقد خرج هو وورقة بن نوفل يبحثون عن الدين الحق. فذهبوا إلي الشام
وإلي الموصل يبحثون عن الحقيقة. وقابلوا أحبار اليهود الذين عرضوا عليهم
دينهم فاعتنق ورقة بن نوفل اليهودية ورفضها زيد ثم قابلوا رهبان النصاري
الذين عرضوا عليهم النصرانية فخرج ورقة من اليهودية وتنصر. إلا أن زيدا
رفضها وقال: ما هذا إلا كدين قومنا يشركون وتشركون. ولكنكم عندكم من الله
تعالي ذكر وليس عندهم فقال له راهب: إنك تطلب دينا ما هو علي الأرض اليوم
فسأله زيد: ما هو؟ قال: دين إبراهيم فسأله: وما كان دين إبراهيم: قال: كان
يعبد الله ولا يشرك به شيئا ويصلي إلي الكعبة والدين الذي تطلب سيظهر
بأرضك. فاقتنع زيد بذلك فكان علي دين إبراهيم عليه السلام حتي مات.

وتروي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه فتقول: رأيت زيد بن عمرو بن
نفيل مسندا ظهره للكعبة وهو يقول: يا معشر قريش: والله ما أحد علي دين
إبراهيم غيري والله لا آكل مما ذبح لغير الله وكان يصلي إلي الكعبة ويحج..
وقد عاصره النبي صلي الله عليه وسلم. إلا أنه لم يكن قد بُعِثَ بعد.

وعن جابر رضي الله عنه قال: سألنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عن
زيد بن عمرو بن نفيل فقلنا: يا رسول الله. إنه كان يستقبل القبلة ويقول:
ديني دين إبراهيم. وإلهي إله إبراهيم وكان يصلي ويسجد؟ قال: "ذاك أمة
وحده. يُحشَر بيني وبين عيسي بن مريم".

ويروي أنه أوصي صديقه عامر بن ربيعة قائلا: يا عامر إني خالفت قومي
واتبعت ملة إبراهيم وما كان يعبده هو وإسماعيل. وكانوا يصلون إلي هذه
القبلة فأنا انتظر نبيا من ولد إسماعيل يبعث. ولا أراني أدركه. وأنا أؤمن
به وأصدقه. وأشهد بأنه نبي.. فإن طال بك العمر فرأيته فأقرئه مني السلام..
قال عامر: فلما بعث النبي صلي الله عليه وسلم آمن به وأسلمت وأخبرته بوصية
زيد بن عمرو وأقرأته منه السلام. فرد عليه السلام وترحم عليه وقال: "قد
رأيته في الجنة يسحب ذيولاً".

وقد توفي زيد قبل بعثة النبي صلي الله عليه وسلم بخمس سنين.



إسلامه


كان سعيد بن زيد رضي الله عنه متأهبا للإسلام بتأثير إيمان أبيه
السابق. فما أن علم ببعثة رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي آمن به. كما
آمنت به زوجته فاطمة بنت الخطاب. وكان ذلك قبل دخول النبي صلي الله عليه
وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم.

وقد هاجر رضي الله عنه الهجرتين الأولي إلي الحبشة والثانية إلي
المدينة. وقد آخي النبي صلي الله عليه وسلم في المدينة بينه وبين رافع بن
مالك الزرقي. وقيل بينه وبين أبي بن كعب.

وقد تزوج سعيد بن زيد فاطمة بنت الخشاب. وهي ابنة عمه كما تزوج
اخريات بلغ عددهن حوالي احدي عشرة زوجة وانجب اربعة وثلاثين اربعة عشر
ولداً وعشرين بنتاً.

"جهاده مع رسول الله":


وصلت معلومات إلي النبي صلي الله عليه وسلم عن قدوم قافلة لقريش من
الشام فقرر التعرض لها لتعويض المهاجرين عما استولت عليه قريش منهم عند
هجرتهم. فأرسل سعيد بن زيد. وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه إلي ناحية
الشام لجمع الاخبار عن تلك القافلة. فخرجا من المدينة قبل غزوة بدر بحوالي
عشرة أيام. وجمعا ما أمكنهما من معلومات ثم عادا إلي المدينة. فوصلا اليها
بعد ان انتهت موقعة بدر. ونصر الله تعالي المسلمين فيها نصراً مبنياً.
فأشرك النبي صلي الله عليه وسلم سعيداً سعيداً وطلحة رضي الله عنهما في
الغنائم والأجر والثواب لأنهما كانا في مهمة تتعلق بتلك الغزوة.

كما حضر سعيد بن زيد رضي الله عنه أحد او الخندق.


وقد أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في بيت سعيد بن زيد عندما صمم
يوماً علي الذهاب إلي دار الارقم لقتل النبي صلي الله عليه وسلم فقابله
أحد المسلمين فقال له لما علم بنيته: اصلح اهلك قبل ان تصلح غيرك. فرد
بغضب: ومن في أهلي؟ فقال له: أختك وزوجها اسلما فأسرع عمر إليهما ليبطش
بهما فلما اغتسل وتوضأ وقرأ القرآن الكريم لان قلبه فأسلم.

وقد كانت دعوة سعيد بن زيد رضي الله عنه مستجابة ويروي البخاري ومسلم
احدي الوقائع التي تدلل علي ذلك فعن عروة عن ابيه ان أروي بنت أوبس ادعت
علي سعيد بن زيد أنه أخذ شيئاً من ارضها فخاصمته إلي مروان بن الحكم. فقال
سعيد: أنا كنت آخذ من ارضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول الله صلي الله
عليه وسلم؟

قال: وما سمعت من رسول الله؟ قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:


"من أخذ شبراً من الارض ظلماً طوقه إلي سبع ارضين"


فقال له مروان: لا أسألك بينه بعد هذا. فقال سعيد: اللهم إن كانت
كاذبة فاعم بصرها واقتلها في ارضها قال راوي الحديث: فما ماتت حتي ذهب
بصرها. ثم بينما هي تمشي في ارضها إذ وقعت في حفرة فماتت.

وقيل إن سعيداً لما ادعت عليه اروي هذا الادعاء رفض ان ينازعها. وترك
لها الارض التي تدعيها. ثم دعا عليها الدعوة السابقة. وجاء سيك فكشف الحد
الاصلي بين المزرعتين. فذهب سعيد إلي مروان واقسم عليه ان يذهب معه ليري
الحد الاصلي. فذهب ومعهم الناس فرأي الحد الاصلي الذي يبين سلامة موقف
سعيد.

دافع سعيد بن زيد عن علي بن ابي طالب: فبعد نزاع معاوية مع علي
باستشهاد علي رضي الله عنه تطورت الامور إلي ان تولي معاوية الحكم وامر
بلعن علي من فوق منابر كل المساجد. وذهب سعيد يوماً إلي الكوفة فحضر صلاة
الجمعة بمسجد الكوفة فقام المغيرة بن شعية والي معاوية عليها يلعن علي
طبقاً لاوامر معاوية.

ويروي الامام احمد بن حنبل في مسنده ما حدث فيقول: عن عبدالرحمن بن
الأخنس قال: "خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من علي رضي الله عنه "سب علياً"
فقام سعيد بن زيد فقال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: النبي في
الجنة وابوبكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة
وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبدالرحمن بن عوف في الجنة وسعد في
الجنة. ولو شئت أن أسمي العاشر".

وعن يحيي بن بكير قال:


"توفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل سنة احدي وخمسين وعمره بضع وسبعون.
ومات بالعقيق. ودفن بالمدينة ونزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر.

رحم الله تعالي سعيد بن زيد بن نفيل رضي الله عنه وجزاه عن المسملين خيراً وهنيئاً له جنته التي بشره بها النبي صلي الله عليه وسلم.


_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة: Empty أبوعبيدة بن الجراح

مُساهمة من طرف abdelhamid في الجمعة 19 يونيو 2009 - 19:08

عن عبدالرحمن بن عوف ان النبي صلي الله
عليه وسلم قال: "أبوبكر في الجنة. وعمر في الجنة. وعلي في الجنة. وعثمان
في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبدالرحمن بن عوف في الجنة
وسعد ابن ابي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة
وأبوعبيدة بن الجراح في الجنة" واليوم نتناول آخر هؤلاء المبشرين
"أبوعبيدة بن الجراح"

اسمه: عامر بن عبدالله بن الجراح بن هلال بن هلال بن اهيب بن ضبة بن
الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري وكنيته "ابوعبيدة"
وأمه هي اميمة بن غنم بن جابر بن عبدالعزي بن عامر بن عميرة واشتهر بأنه
"القوي الأمين" وكان رجلا طويلا نحيفا معروف الوجه خفيف اللحية منحني
الظهر.

تزوج أبوعبيدة هند بنت جابر بن وهب بن ضباب وكان له منها: يزيد وعمير وقد ماتا ولم ينجب غيرهما.


اسلم مع جماعة المسلمين الأوائل الذين اسلموا علي يد ابي بكر الصديق رضي الله عنه فهو واحد من العشرة الأوائل السابقين إلي الاسلام.


هاجر أبوعبيدة رضي الله عنه هجرتيه الأولي إلي الحبشة والثانية إلي
المدينة وقد آخي النبي صلي الله عليه وسلم فيها بينه وبين ابي طلحة
الأنصاري رضي الله عنه.


جهاده مع الرسول


شهد أبوعبيدة الغزوات كلها مع النبي صلي الله عليه وسلم كما ارسله صلي
الله عليه وسلم علي رأس حملات في مهام محددة إلي بعض الجهات فقد شهد بدرا
في الحادية والأربعين من عمره وكان له موقف مشهود: حيث كان أبوه مشركا
وغير راض عن اسلام ابنه فجاء مع المشركين إلي بدر يبحث عن ابنه ليقتله
ولما اصر علي ملاحقته اسرع ابوعبيدة وقتل اباه الكافر ونزل في ذلك قول
الله تعالي: "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله
ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في
قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم
المفلحون".

* أما موقعة أحد فقد كان فيها من القلة التي تثبتت حول النبي صلي
الله عليه وسلم تدافع عنه ويحكي أبوبكر الصديق رضي الله عنه فيقول: لما
كان يوم أحد ورمي رسول الله صلي الله عليه وسلم في وجهه حتي دخلت في
وجنتيه حلقتان من المغفر "خوذة حرب تلبس علي الرأس" فذهبت جريا إلي رسول
الله صلي الله عليه وسلم وشخص آخر قد اقبل من المشرق يطير طيرانا حتي
وصلنا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فإذا هو أبوعبيدة بن الجراح فقال
لي: اسألك بالله يا أبا بكر ألا تركتني أنزعه من وجنة رسول الله صلي الله
عليه وسلم قال أبوبكر: فتركته فأخذ أبوعبيدة بثنيته "سنته الأمامية" إحدي
حلقتي المغفر فنزعها وسقط علي ظهره "من شدة ما كانت الحلقة منغرزة في خد
النبي" وسقطت ثنية ابي عبيدة ثم اخذ الحلقة الأخري بثنيته الأخري فسقطت
وكان ابوعبيدة من اصحاب النبي المقربين واثني عليه الرسول كثيرا فعن انس
ان النبي صلي الله عليه وسلم قال: "لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبوعبيدة
بن الجراح" وعن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
"ما من اصحابي أحد إلا لو شئت اتخذت عليه بعض خلقه إلا ابي عبيدة".


زهده


* عن مالك بن انس ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرسل إلي ابي عبيدة
بأربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار وقال للرسول: انظر ما يصنع فقسمها
ابوعبيدة ثم ارسل إلي معاذ بمثلها وقال للرسول مثل ما قال: فقسمها معاذ
إلا شيئا قالت امرأته: نحتاج إليه فلما أخبر الرسول عمر قال: الحمد لله
الذي جعل في الاسلام من يصنع هذا.

وروي عبدالله بن عمر رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب حين قدم الشام
قال لأبي عبيدة: اذهب بنا إلي منزلك قال: وما تصنع بمنزلي؟ قال: اذهب بنا
إليه. قال: ما تريد إلا أن تعصر عينيك عليّ فدخل منزله فلم ير شيئا. فقال
عمر: اين متاعك؟ فإني لا أري إلا لبدا "فرشا" وشنا "قربة ماء" وصحفة "طبق"
وانت أمير أعندك طعام؟ فقام أبوعبيدة إلي جونة "قدر" فأخذ منها كسيرات
فبكي عمر. فقال له أبوعبيدة: قد قلت لك انك ستعصر عينيك عليّ يا أمير
المؤمنين يكفيك من الدنيا ما يبلغك المقيل قال عمر: غيرتنا الدنيا كلنا
غيرك "إلا انت" يا أبا عبيدة.

سار أبوعبيدة بن الجراح إلي دمشق لدخولها أو حصارها ومعه قادة الجيوش
الاسلامية: عمرو بن العاص ويزيد بن ابي سفيان وشرحبيل بن حسنة والجندي
خالد بن الوليد وكان القائد العام أبوعبيدة بن الجراح يعرف قدر خالد بن
الوليد ومكانته لذلك جعله قائدا لفرقة من الجيش تحاصر أحد ابواب دمشق
ويستمر الحصار ستة اشهر وخالد دائم اليقظة شديد الحذر يرسل عيونه لجمع
المعلومات والتقاط الأخبار فيصل إلي علمه ان للروم عيدا مقدسا يشربون فيه
الخمر وينصرفون إلي اللهو فيعد العدة لهذا اليوم للهجوم الشامل علي أسوار
المدينة ويستولي عليها ويدخل المدينة عنوة ويسرع الروم إلي الباب الذي
يقابل أبا عبيدة فيفتحونه ويعرضون عليه الصلح وهو لا يعلم باقتحام خالد
فيوافق علي الصلح ويحضر إليه خالد ليبلغه باقتحام المدينة عنوة لكن أبا
عبيدة يقول له انه قد اعطي كلمته بالصلح فيقبل خالد قرار أبي عبيدة راضيا.

اشتهر أبوعبيدة بن الجراح إلي جوار قدراته الحربية بالحلم والرفق
وسعة الصدر وحب السلام وكانت صفاته تلك عونا من الله تعالي له في تيسير ما
يسعي إليه لذلك أحبه أهل الشام ويسروا له مهمته في سبيل حقن الدماء.

انتشر الطاعون في السنة الثامنة عشرة من الهجرة بالشام ومصر والعراق
وكان ضحاياه من المجاهدين المسلمين حوالي ثلاثين ألف مجاهد قال عروة بن
الزبير: لما نزل طاعون عمواس كان أبوعبيدة معافي منه وأهله فقال: "اللهم
نصيبك في آل أبي عبيدة فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة فجعل ينظر إليها
فقيل له: انها ليست بشيء فقال: اني لأرجو أن يبارك الله فيها فإنه إذا
بارك في القليل كان كثيرا.


نهاية البطل الورع


عن ابي سعيد المقبري قال: لما اصاب الطاعون أبوعبيدة قالوا يا معاذ صل
بالناس فصلي ثم مات أبوعبيدة فخطب معاذ فقال في خطبته: وانكم فجعتم برجل
ما أزعم والله اني رأيت من عباد الله قط أقل حقدا ولا أبر صدرا ولا اشد
حياء للعاقبة ولا أنصح للعامة منه فترحموا عليه ثم لم يلبث ان اصيب به
عبدالرحمن بن معاذ فمات واصيب به معاذ نفسه فمات بعد أن استخلف علي الناس
عمرو بن العاص رضي الله عنه فخطب الناس فقال: "أيها الناس ان هذا الوجع
إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار فاهربوا منه في الجبال".

وقال عروة بن رويم: ان أبا عبيدة بن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت
المقدس فأدركه أجله بفحل "منطقة بالأردن" فتوفي بها وقيل ان قبره ببيان
وقيل توفي بمنطقة بعمواس "قرية بين الرملة وبيت المقدس" سنة ثماني عشرة
وعمره ثمان وخمسون سنة.

رحم الله أبا عبيدة بن الجراح علي ما قدمه للاسلام وهنيئا له وللعشرة المبشرين بالجنة ما وعدوا من نعيم.








_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 62
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى