صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

القرآن المكي والمدني/ إسماعيل حامد يحيي

اذهب الى الأسفل

القرآن المكي والمدني/ إسماعيل حامد يحيي Empty القرآن المكي والمدني/ إسماعيل حامد يحيي

مُساهمة من طرف خديجة في الأربعاء 24 يونيو 2009 - 21:37

للعلماء في معني المكي والمدني ثلاثة اصطلاحات:
الأول: وهو الأولي والأشهر. أن المكي ما نزل بمكة قبل هجرة النبي صلي الله عليه وسلم إلي المدينة. وإن كان نزوله بغير مكة. والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن كان نزولة بمكة.
وهذا التعريف جامع مانع. يراعي زمان النزول وهو أولي من رعاية المكان. لأن معرفة التدرج في التشريع ومعرفة الناسخ والمنسوخ وغير ذلك من الفوائد. متوقفة علي معرفة المتقدم والمتأخر في الزمان. لهذا كان هذا التعريف هو المعتمد عند أكثر أهل العلم..
الثاني: من الاصطلاحات :أن المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة. والمدني ما نزل بالمدينة.. ويدخل في مكة: ضواحيها. كالمنزل علي النبي بمني وعرفات والحديبية. ويدخل في المدينة ضواحيها أيضاً. كالمنزل علي النبي في بدر وأحد..
وهذا التقسيم لو حظ فيه مكان النزول كما نري. ولما روعي فيه المكان. لم يكن ضابطاً صحيحاً. لاختلاف الأماكن التي نزل فيها القرآن. باختلاف التعريف الأول. فإنه يحدد المكي بزمان معين وهو قبل الهجرة. ويحدد المدني بزمان معين وهو ما كان بعد الهجرة. ومعلوم أن من القرآن مالم ينزل بمكة ولا بالمدينة. بل أنزل بأماكن أخري متباعدة. فقوله تعالي:"واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا" الآية 45: الزخرف نزلت ببيت المقدس ليلة الإسراء..
الثالث: أن المكي ما وقع خطاباً لأهل مكة. والمدني ما وقع خطاباً لأهل المدينة. وعليه يحمل قول من قال: أن ما صدر في القرآن بلفظ "ياأيها الناس" فهو مكي. وما صدر فيه بلفظ"يا أيها الذين آمنوا" فهو مدني. لأن الكفر كان غالباً علي أهل مكة فخوطبوا ب "يا أيها الناس" وإن كان غيرهم داخلاً فيها. ولأن الإيمان كان غالباً علي أهل المدينة فخوطبوا ب "يا أيها الذين أمنوا" وإن كان غيرهم داخلاً فيها أيضا. وألحق بعضهم صيغة"يا بني آدم" بصيغة"يأيها الناس"..
أخرج أبو عبيد في "فضل القرآن" عن ميمون بن مهران قال: ما كان في القرآن"يا أيها الناس" أو "يا بني آدم" فإنه مكي. وما كان"يا أيها الذين آمنوا" فهو مدني..
الضوابط الكلية لتمييز المكي من المدني:
1- كل سورة فيها لفظ"كلا" فهي مكية. وقد ذكر هذا اللفظ في القرآن آن 33 مرة في 15 سورة. وكلها في النصف الأخيرة من القرآن. لأن هذا النصف نزل أكثره بمكة.
2- كل سورة أولها حرف من حروف المعجم"المص - ق - ن" فهي مكية. إلا الزهراوين "البقرة وآل عمران". وفي الرعد خلاف...
3- كل سورة فيها سجدة فهي مكية.
4- كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الماضية فهي مكية. سوي البقرة وآل عمران.
5- كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية. سوي البقرة.
6- كل سورة فيها ذكر الجهاد. من الإذن فيه وبيان أحكامه وما يتعلق بالمعاهدات فهي مدنية.
7- كل سورة فيها المنافقون فهي مدنية. عدا سورة العنكبوت. والتحقيق أن سورة العنكبوت مكية ما عدا الإحدي عشر آية الأولي فهي مدنية. وهي التي ذكر فيها المنا فقون.
8- كل سورة فيها ذكر الحدود والفرائض. فإنها نزلت بالمدينة. والمراد بالفرائض هنا المواريث.
1- القرآن المكي يعني أولاً بترسيخ الأصول الاعتقادية التي جاءت بها جميع الشرائع السماوية. وهي توحيد الله عز وجل. وإفراده بالعبادة. وتنزيهه عن كل ما لا يليق بذاته سبحانه. وتصديق الرسل في كل ما جاءوا به..
2- عني القرآن المكي أيضاً بالقضاء علي عادات الجاهلية القديمة. كسفك الدماء. وأكل مال اليتيم ووأد البنات. والتطفيف في الكيل والميزان. وغير ذلك من الرذائل..
3- ودعاهم إلي أصول التشريعات العامة والآداب السامية. بوصفها برهاناً عملياً علي سلامة الفطرة وصحة الاعتقاد..وهذه الأصول والقواعد فصلها القرآن المدني..
4- عني القرآن المكي عناية فائقة بأخبار الأنبياء والأمم السابقة. لما فيها من عظات وعبر. وتبيان لسنة الله تعالي في هلاك المكذبين ونجاة المؤمنين..
5- ومن خواص هذا القسم. قصر معظم آياته وسوره.ولا سيما أول ما نزل. ربما ليتمكن المؤمنون من حفظه بسهولة ويسر..
وأما مقاصد القرآن المدني. فيمكن أن نجملها فيما يلي:
1- ظهرت في العهد المدني تشريعات لم تكن في العهد المكي. مثل: مشروعية الصوم. ومشروعية القتال. وفريضة الحج. وتحريم الخمر. وتحريم الربا..
2- بيان الأحكام العقدية والشرعية بالتفصيل. بياناً يكشف دقائقها. وأسبابها والحكمة من تشريعها..
3- الكشف عن أحوال المنافقين الذين كانوا أشد خطراً علي الإسلام والمسلمين. وإعلام المسلمين بما انطوت عليه نفوس هؤلاء المنافقين من مكر وخداع. ليأخذوا الحيطة من كيدها وألاعبيهم ..
4- دعوة أهل الكتاب إلي الإسلام. ومجادلتهم بالحجة والبرهان في معتقداتهم الباطلة. وبيان افترائهم علي الكتب السماوية بالتحريف والتبديل. وردهم عن غيهم إلي الرشد الذي جاء به الإسلام..
فائدة العلم بالمكي والمدني
يجدر بنا في نهاية الحديث عن القرآن المكي والمدني. أن نبين ما يعود علي الباحثين فيه من الفوائد. فنقول:
1- تمييز الناسخ عن المنسوخ. فيما لو وردت آيتان أو أكثر مختلفة الحكم. وعلمنا أن إحداهما مكية والأخري مدنية. فإننا نحكم حينئذ بأن المدنية ناسخة للمكية. لتأخرها عنها..
2- معرفة تاريخ التشريع. والوقوف علي سنة الله في التدرج بالأمة من الأصول إلي الفروع. ومن الأخف إلي الأثقل. ومما يترتب عليه الإيمان بسمو السياسة الإسلامية في تربية الفرد والجماعة.
3- تفيد هذه الدراسة في الوقوف علي الخصائص البلاغية لكل من المكي والمدني. والكشف عن ظواهرهما المختلفة. والبحث عن مواضع الجمال في كل منهما. دون تفضيل أو موازنة. لأن القرآن كله متساو في الفصاحة والبلاغة. والحلاوة والطلاوة والجمال.


_________________
القرآن المكي والمدني/ إسماعيل حامد يحيي 39235659001410
خديجة
خديجة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 541
العمر : 44
Localisation : تمارة
Emploi : موظفة قطاع خاص
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى