صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

دراسة بالاستشعار عن بعد.. أي شواطئ عربية يغرقها ارتفاع البحار؟

اذهب الى الأسفل

دراسة بالاستشعار عن بعد.. أي شواطئ عربية يغرقها ارتفاع البحار؟ Empty دراسة بالاستشعار عن بعد.. أي شواطئ عربية يغرقها ارتفاع البحار؟

مُساهمة من طرف izarine في السبت 9 يناير 2010 - 10:42

(1)

شهد
القرن الماضي ارتفاعاً في مستويات البحار بلغ 17 سنتيمتراً بمعدل وسطي
مقداره 1,75 مليمتر في السنة. وقـد تكهّن التقرير التقييمي الرابع للهيئة
الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) الـذي نشر عام 2007 بارتفاع
مستويات البحار حتـى 59 سنتيمتراً بحلـول سنة 2100 ، مستثنياً تأثيـرات
تغيرات ديناميكية محتملة فـي ذوبـان الجليـد. ومع الأخذ في الحسبان المدى
"المحتمل" التام للزيادات المتوقعة في درجة الحرارة ، فإن ارتفاع مستويات
البحار يمكن أن يتضخم حتى 1,4 متر بحلول سنة 2100 وتكهن باحثون آخرون
بارتفاع مستويات البحار ما بين 5 و6 أمتار في حال انهارت الصفيحة الجليدية
في غرب القارة القطبية الجنوبية (انتارتيكا).
المنطقة الساحلية في
العالم العربي ليست مستثناة من تهديد ارتفاع مستويات البحار. ومثل أجزاء
كثيرة من العالم ، تقع العواصم والمدن الكبرى في البلدان العربية على
السواحل أو على مصبات الأنهار. ولأن توسعاتها سريعة للغاية ، فان هذه
المدن معرضة بشكل كبير لخطر ارتفاع مستويات البحار.
ولإلقاء نظرة أكثر دقة على تأثير ارتفاع مستويات البحار على الخط الساحلي
العربي ، والاضاءة على البلدان التي هناك احتمال كبير بأن تتعرض للخطر ،
أجريت محاكاة لارتفاع مستويات البحار باستعمال نظام المعلومات الجغرافية
(GIS) وبيانات بعثة الطوبوغرافيا الرادارية المكوكية (SRTM). هذه البيانات
، التي تستعمل على نطاق واسع في كثير من الاستقصاءات العلمية ، يعتبر أنها
تشكل أفضل نموذج ارتفاع رقمي (DEM) على نطاق عالمي ، فضلاً عن تناغمها
ودقتها عموماً.
بموجب سيناريو ارتفاع مستوى البحار متراً ، تظهر المحاكاة أن ما يقرب من
41,500 كيلومتر مربع من أراضي البلدان العربية سوف تتأثر مباشرة بارتفاع
مستوى البحار. والارتفاعات المحتسبة سوف تؤدي الى نزوح عدد سريع النمو من
السكان الى مناطق أكثر اكتظاظاً. وما لا يقل عن 37 مليون شخص (11%) سوف
يتأثرون مباشرة بارتفاع مستوى البحار متراً واحداً. وفي سيناريوهات ارتفاع
بمقدار مترين و3 أمتار و4 أمتار ، فإن نحو 60,000 و80,700 و100,800
كيلومتر مربع على التوالي ، في المنطقة الساحلية العربية سوف تتأثر بشكل
خطير. وفي الحالة القصوى ، حيث ترتفع مستويات البحار 5 أمتار ، فإن
التأثير سيكون في أعلى درجة له ، إذ يقدّر أن تغمر مياه البحار نحو
113,000 كيلومـتر مربـع من الأراضي الساحليـة.
لكن التأثيرات المتوقعة لارتفاع مستويات البحار ليست موزعة بانتظام عبر
المنطقة العربية. فتأثير الارتفاع سيكون حاداً بشكل خاص في بعض البلدان
مثل مصر والسعودية والجزائر والمغرب ، في حين سيكون له تأثير أقل على
بلدان مثل السودان وسورية والأردن. وستكون مصر الى حد بعيد البلد الأكثر
تأثراً في العالم العربي. فما لا يقل عن 12 مليون مصري سوف ينزحون مع
سيناريو ارتفاع مستويات البحار 5 أمتار. وفي الواقع ، فان قرابة ثلث مجموع
السكان العرب المتأثرين سيكون من مصر وحدها. وعلى المستوى الوطني ، سوف
تشهد الامارات وقطر والبحرين أعلى تأثير لارتفاع مستويات البحار من حيث
نسبة السكان المعرضين للخطر من مجموع عدد السكان في البلد. هنا ، نتوقع أن
يتأثر أكثر من 50 في المئة من سكان كل بلد بارتفاع مستويات البحار 5
أمتار. وتشير التحليلات الحالية الى أن البحرين وقطر سوف تخسران جزءاً من
أراضيهما يبلغ نحو 13,4 في المئة و6,9 في المئة على التوالي ، وفق سيناريو
ارتفاع مستويات البحار 5 أمتار. النمو المدُني الساحلي
هناك عوامل بشرية وطبيعية قد تساهم في التأثير الناجم عن ارتفاع مستويات
البحار وتقوّيه. فعلى سبيل المثال ، بالنسبة الى معظم أجزاء العالم العربي
، يحدث نمو مُدني سريع وغير منضبط على نطاق واسع على طول المناطق الساحلية
السريعة التأثر. ومن شأن استمرار أنماط هذا النمو أن يجتذب أعداداً أكبر
من السكان الى تلك المناطق المنخفضة الخطرة. ونتيجة لذلك ، من المرجح أن
يكون لارتفاع مستويات البحار تأثير كبير على الناس وعلى تطوير البنى
التحتية في المناطق الساحلية للمنطقة.
ويمكن الافادة من مراقبة التغيرات التاريخية في النمو المدني لتحديد
الاتجاهات المستقبلية في التوسع المُدُني بمعزل عن تغير المناخ ، وبناء
على ذلك يمكن اقتراح الأماكن التي ستحتاج الى دمج الأخطار المناخية بشكل
أفضل في عمليات التخطيط. واستناداً الى تصنيف صور الأقمار الاصطناعية
وتحليل كشوف التغيرات في هذه الدراسة ، يُقدر ، على سبيل المثال ، أن
النمو المُدُني في دبي (بما في ذلك المناطق الخضراء) ازدادت مساحته
السطحية نحو ثلاثة أضعاف خلال أقل من 20 سنة (بين 1984 و2003). وباضافة
منطقة النمو المُدني الجديدة في مشروع جزر "النخيل" و"العالم" في دبي ،
تتضخم نسبة السكان والبنى التحتية التي يحتمل أن تتأثر بالاغراق أو
الفيضان الساحلي.
الدكتورة إيمان غنيم

أستاذة باحثة في مركز علوم
الفضاء في جامعة بوسطن.
عن مجلة ""البيئة والتنمية""

8/1/2010



izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 60
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دراسة بالاستشعار عن بعد.. أي شواطئ عربية يغرقها ارتفاع البحار؟ Empty رد: دراسة بالاستشعار عن بعد.. أي شواطئ عربية يغرقها ارتفاع البحار؟

مُساهمة من طرف izarine في الإثنين 11 يناير 2010 - 21:09

(2)

ولتقدير
مجمل المساحات المعرضة للخطر بفعل ارتفاع مستويات البحار بمزيد من التفصيل
، تم انشاء نموذج ارتفاع رقمي للمنطقة الساحلية في الشارقة وعجمان وأم
القيوين ، من خرائط طوبوغرافية. وبناء على نموذج الارتفاع الرقمي ، تبين
أن قرابة 332 كيلومتراً مربعاً من المساحة البرية للامارات الثلاث تقع
أدنى من مستوى البحر بعشرة أمتار ، ولذلك هي معرضة بشكل كبير لارتفاع
مستويات البحار. وتظهر النتائج أن ارتفاعاً بمقدار متر واحد سوف يغرق
قرابة 8,1 في المئة من امارة عجمان و1,2 في المئة من امارة الشارقة و5,9
في المئة من امارة أم القيوين. ومع سيناريو الخمسة أمتار ، سوف تزداد هذه
الأراضي المغمورة لتصل الى نحو 24 في المئة و3,2 في المئة 10و في المئة في
الامارات الثلاث ، على التوالي.
تأثير ارتفاع البحار على دلتا النيل
الأماكن التي تحتل مساحات منخفضة في المنطقة العربية ، مثل سهول مصبات
الأنهار (الدلتا) ، سوف تواجه مشاكل أكثر خطورة نتيجة ارتفاع مستويات
البحار. ودلتات الأنهار سريعة التأثر بشكل خاص ، لأن ارتفاع مستوى البحر
يفاقمه انخساف الأراضي وتدخل بشري مثل احتباس الرسوبيات بسبب السدود. وفي
العالم العربي ، منطقتا الدلتا الرئيسيتان هما دلتا نهر النيل في مصر
ودلتا نهري دجلة والفرات في العراق. وهذه الأماكن مكتظة بالسكان ومن أهم
الأراضي الزراعية في الاقليم. وكما يتضح من ارتفاع مستويات البحار المحتسب
، فإن هاتين المنطقتين هما اقليمياً الأكثر تأثراً. وفي الواقع ، ستكون
التأثيرات أكبر بكثير عندما تأخذ في الاعتبار ازياد وقوع أحداث مناخية
متطرفة في مناطق منخفضة.
إن اجمالي مساحة مصر يزيد قليلاً عن مليون كيلومتر مربع ، المناخ في
معظمها جاف الى مفرط الجفاف. وتحتل الصحراء 94 في المئة تقريباً من الكتلة
الأرضية في مصر. والسكان المتزايدون سريعاً ، الذين يقارب عددهم الآن نحو
81 مليوناً ، يقطنون في أقل من 6 في المئة من المساحة البرية للبلاد. هذه
المساحة ، التي تقع في دلتا النيل ووادي النيل ، تحوي الأراضي الزراعية
الأكثر انتاجية ، وبذلك تشكل المصدر الغذائي الرئيسي للبلاد بأسرها. ودلتا
النيل ، التي تبلغ مساحتها نحو 24,900 كيلومتر مربع ، تستأثر وحدها بنحو
65 في المئة من الأراضي الزراعية في مصر. وهذه الدلتا ، التي كانت في
الماضي أكبر موقع للرسوبيات في حوض البحر المتوسط ، هي مثال متطرف على
منطقة مسطحة منخفضة معرضة بشكل كبير لخطر ارتفاع مستوى البحار. والدلتا
تتراجع حالياً نتيجة تسارع التآكل على الخط الساحلي. وهذا كان يعزى عموماً
لعوامل بشرية وطبيعية. ويعتبر انشاء السد العالي في أسوان (1962) واحتباس
كمية كبيرة من الرسوبيات خلفه في بحيرة ناصر ، العاملين الرئيسيين
المسببين للتآكل في دلتا النيل. كما أن احتباس كمية أخرى لا يستهان بها من
رسوبيات النيل بسبب شبكة الري وقنوات التصريف الكثيفة ، وفي الأراضي
الرطبة شمال الدلتا ، ساهم أيضاً بشكل كبير في تآكل الدلتا. وفي الوقت
الحاضر ، تنتقل كمية صغيرة فقط من رسوبيات نهر النيل نحو البحر لسد النقص
على ساحل الدلتا في حافته الشمالية. وحتى الكمية الصغيرة جداً المتبقية من
رسوبيات الدلتا التي تصل حالياً الى البحر المتوسط تزيلها التيارات
البحرية المتجهة شرقاً.
بالاضافة الى ذلك ، فإن انخساف الدلتا بين مليمتر و5 مليمترات سنوياً ،
نتيجة أسباب طبيعية واستخراج كثيف للمياه الجوفية ، يؤثر في التآكل
الساحلي الى أبعد الحدود. وهذا التأثير يظهر في صور القمر الاصطناعي ، حيث
يمكن رؤية التآكل الساحلي بوضوح قرب رأسي رشيد ودمياط. ويُظهر تحليل صور
القمر الاصطناعي أن رأس رشيد ، على وجه الخصوص ، خسر 9,5 كيلومترات مربعة
تقريباً من مساحته وأن خطه الساحلي تراجع 3 كيلومترات داخل البر خلال 30
سنة 1972( ـ 2003). وهذا يعني أن هذا الجزء من الدلتا يتراجع بمعدل ينذر
بالخطر يبلغ نحو 100 متر في السنة.
وبموجب سيناريوهات ارتفاع مستويات البحار ، سوف يُفقد المزيد من دلتا
النيل الى الأبد. ويصنف تحليل الاستشعار عن بعد ونظام المعلومات الجغرافية
بعض المناطق في دلتا النيل المعرضة لخطر ارتفاع مستويات البحار متراً
واحداً وللحالة القصوى لسيناريو ارتفاع مستويات البحار 5 أمتار. وبناء على
هذه الصورة ، يقدر أن ارتفاع متر واحد فقط سوف يغمر كثيراً من دلتا النيل
، مغرقاً نحو ثلث (34%) أرضها ، جاعلاً مدناً ساحلية هامة مثل الاسكندرية
وإدكو ودمياط وبورسعيد في خطر كبير. وفي هذه الحالة ، يقدر أن نحو 8,5 في
المئة من سكان البلاد (7 ملايين نسمة) سوف ينزحون.وفي الحالة القصوى
لسيناريو ارتفاع مستويات البحار 5 أمتار ، فإن أكثر من نصف (58%) دلتا
النيل سوف يواجه تأثيرات مدمرة ، من شأنها أن تهدد 10 مدن كبرى على الأقل
(من بينها الاسكندرية ودمنهور وكفر الشيخ ودمياط والمنصورة وبورسعيد) ،
غامرة أراضي زراعية منتجة ، ومجبرة نحو 14 في المئة من سكان البلاد (11,5
مليون نسمة) على النزوح الى مناطق أكثر اكتظاظاً جنوب منطقة دلتا النيل ،
مما يساهم في جعل مستويات معيشتهم أسوأ مما هي عليه.
الدكتورة إيمان غنيم
أستاذة باحثة في مركز علوم
الفضاء في جامعة بوسطن.
* عن مجلة ""البيئة والتنمية""


1/11/2010
izarine
izarine

ذكر عدد الرسائل : 1855
العمر : 60
Localisation : khémissat
Emploi : travail
تاريخ التسجيل : 03/08/2006

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى