صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

الصبر والسماحة.. من صفات أهل الإيمان

اذهب الى الأسفل

الصبر والسماحة.. من صفات أهل الإيمان Empty الصبر والسماحة.. من صفات أهل الإيمان

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 19 يونيو 2010 - 7:07



أهل الإيمان.. العمل الصالح شغلهم الشاغل
لا يتطلعون إلي جاه أو مناصب خشية الله نصب أعينهم يحبون العيش وسط الناس
دون أن يشار إليهم بأي اشارة تنبيء عن مكانتهم كل هدفهم البحث عما يرضي
الحق تبارك وتعالي لا يغيب عن خاطرهم قول الله تعالي: "تلك الدار الآخرة
نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين" "83
القصص" تقوي الله تملأ القلوب "إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم
آياته زادتهم ايمانا وعلي ربهم يتوكلون".

وحينما نتأمل بعض الجوانب المشرقة لهؤلاء الصالحين نجد صفحات ينبثق
النور منها وتقدم للأجيال نماذج طيبة من الأسوة الحسنة فها هو اويس بن
عامر القرني رجل من أهل اليمن ابتلاه الله بمرض جلدي فصبر نالت أمه كل
اهتمامه انطلقت دعواتها لهذا الابن البار فتقبل الله منها وأصبح هذا الابن
مجاب الدعوة من الله تعالي لكنه لم يفتر ولم يطمع في سلطان أو اشارة إليه
وثبت في الأحاديث الصحيحة ان هذا الرجل مستجاب الدعوة وقد أوصي سيدنا محمد
صلي الله عليه وسلم عمر بن الخطاب بأن يترقب هذا الرجل وأن يطلب منه أن
يدعو له استمر ابن الخطاب يتطلع إلي لقاء هذا الرجل حتي ظفر به في أحد
مواسم الحج وبعد أن دعا له سأله عمر قائلاً أين تقصد؟ قال أويس: الكوفة.

قال عمر: هل أكتب لحاكمها لكي يتولي رعايتك؟ فماذا كانت إجابة اويس؟


التفت إلي عمر بن الخطاب وقال قولة هي محط تركيز أهل الايمان انني أحب
أن أعيش في غبراء الناس يعني كالجندي المجهول لا أريد سوي رضا رب العالمين
وانطلق الرجل متواضعا ضاربا المثل لكل انسان في الجد والاجتهاد بعيدا عن
الخيلاء أو سطوة الدنيا وسلطان الجاه تلك هي سعادة العباد الصالحين.

هؤلاء الرجال الاحسان والسماحة دينهم وسعيهم الدائم وقد وعدهم الله
بالحسني وزيادة يقول الله في سورة يونس "للذين أحسنوا الحسني وزيادة ولا
يرهق وجوههم قتر ولا ذلة قتر ولا ذلك أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون"
ولذلك جاء الجزاء من جنس العمل وقد روي الامام أحمد عن صهيب رضي الله عنه
ان رسول الله صلي الله عليه وسلم تلا هذه الآية "للذين أحسنوا الحسني
وزيادة" ثم قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادي مناد: يا
أهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزه لكم فيقول: وما هو ألم
يثقل موازيننا؟ ألم يبيض وجوهنا؟ ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار؟ قال:
فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من
النظر إليه ولا أقر لأعينهم" وتلك هي الزيادة الخاصة بأهل الايمان ولا
يريدون علوا أو سلطانا.

سلوكيات هؤلاء الرجال تدفع الآخرين كي يقبلوا عليهم ويتطلعوا إلي
الاقتداء بهم فها هو عمر بن عبدالعزيز أمير المؤمنين في دولة بني أمية كان
يتمتع بالتقوي ويتحلي بالحكمة والسماحة ولا يفارقه العمل الجاد وسيرته
الطيبة تفوح الروائح الكريمة من كل جوانبها ولذلك عندما كتب ابن عبدالعزيز
إلي ملوك السند يدعوهم للاسلام استجابوا علي الفور لأن سيرته سبقت هذه
الدعوة ولذلك اسلموا ليس هذا فحسب وانما أخذوا يتسمون بأسماء العرب حبا
ومودة وتقديرا لذلك الرجل الذي ينتمي في نسبه لأمير المؤمنين عمر بن
الخطاب.

المجاهد الأكبر علي بن ابي طالب سماحته كانت بمثابة الواحة التي يهرع
إليها كل من أراد أن يلتمس القدوة فقد خاصمه في أحد الأيام يهودي وعلي بن
ابي طالب أمير المؤمنين في ذلك الوقت يقف بكل رحابة الصدر مع خصمه أمام
القاضي للفصل بينهما في هذه الخصومة دون ضجر أو تعال وقد برهن الامام علي
كرم الله وجهه علي ان أهل الاسلام لا يعرفون القلوب القاسية وعواطفهم تقطر
رحمة حتي علي من يخالفونهم في الديانة والأكثر أهمية ان الامام وجه نظر
القاضي حينما ناداه قائلا: يا أبا الحسن بينما نادي اليهودي باسمه مجردا
حيث قال له: لماذا لم تعدل بيننا؟ فقال القاضي: كيف يا أمير المؤمنين؟
قال: ناديتني بلقبي ولم تناده بلقبه؟ فهل بعد ذلك من تفان وخشية لله انه
سلوك أهل الايمان الصبر والسماحة في مقدمة كل أعمالهم.

هؤلاء الرجال هم أولياء الله وخاصته وصدق ربنا حين قال في سورة يونس
"ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا
يتقون لهم البشري في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك
هو الفوز العظيم" انهم نذروا أنفسهم للعمل الصالح. التعمير والبناء كل
همهم في ظلال الرحمة والمودة يقول عنهم رسول الله صلي الله عليه وسلم "ان
من عباد الله عبادا يغبطهم الانبياء والشهداء" قيل من هم يا رسول الله
لعلنا نحبهم؟ قال: هم قوم تحابوا في الله في غير أموال ولا أنساب وجوههم
نور علي منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس
ثم تلا قول الله تعالي إلا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

تلك بعض سمات الصالحين وجوانب قصيرة من حياتهم وسلوكياتهم نضعها بين
يدي أجيال هذه الأيام لعلها تكون قدوة لأن القدوة الطيبة أصبحت عزيزة جدا
وقليلة جدا في هذه الأيام "وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون" صدق
الله العظيم.

السيد العزاوي

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى