صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

لغويات قرآنية.. وتطبيقات

اذهب الى الأسفل

لغويات قرآنية.. وتطبيقات Empty لغويات قرآنية.. وتطبيقات

مُساهمة من طرف abdelhamid في الأحد 22 يونيو 2008 - 12:46

بقلم: م. وليد متولي
باجث بالجمعية الشرعية
"الرحمن" هذا الاسم العظيم من أسماء الله الحسني. للخلق تعلق به.. وقد أخذ من فكر العلماء بحوثاً من خلالها معان تُزيدُنا قرباً من رحابه ونشعر من خلال هذه المعاني- وما سيجد- مدي تعلقنا بهذا المعني العظيم لهذا الاسم الجليل. وهذا التعلق تجاه خالقنا تبارك وتعالي. وتجاه بعضنا البعض. لتحقيق الحياة السوية علي المستويين المادي والمعنوي في الدنيا والآخرة.. والآن هيا بنا نرتشف من رحيق هذه المعاني بأنواعها وتكاملها ما يزيدنا معرفة وتذوقاً لهذا الاسم الجليل.
يقول لسان العرب: الرحمة هي الرقة والتعطف وقال المبرد: الرحمة من العباد تحنن ورقة علي المرحوم. وهي من الله عز وجل إنعام وإفضال علي العباد. ويعلق علي ذلك الزجاجي قائلاً: والقول في هذا عندي- والله أعلم-: إن من رحم من الآدميين غيره فتحنن عليه ورق له. فعل به ما يصلح شأنه. وأفضل عليه. وأزال عنه أذي إذا وجد إلي ذلك سبيلا. والله عز وجل يفعل بمن رحمه من عباده من الفضل والانعام واصلاح شأنه مثل ذلك. وإن كانت الرحمة منه جل اسمه بغير ضعف ولا رقة تعالي عن ذلك علواً كبيرا.
وقد وجدت معني للرحمة من خلال الآيات الواردة فيها. ومن مفهومنا لما قالته المعاجم وهو: إن الرحمة هي الفعل أو الأمر الذي يحافظ به علي الحياة السوية المادية والمعنوية للمرحوم واستمرارها ودفع الضرر عنه علي امتداد حياته بكل تنوعها.
وهذا المفهوم يتضح لنا من تسمية المكان الذي يخلق فيه الجنين. وينمو في بطن أمه بالرحم وقد وصفه الله تعالي بالقرار المكين بما هُيئ عليه من خصائص وصفات تحافظ علي هذا الجنين حتي اكتمال مراحله ويصير طفلاً سوياً. ومن خلال هذا المفهوم يتضح لنا تسمية بعض الأمور والأفعال بالرحمة كما ذكر القرآن الكريم.
فمن ذلك تنزيل الكتاب علي الرسول صلي الله عليه وسلم بمعني الرحمة للمسلمين قال تعالي: "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدي ورحمة وبشري للمسلمين" "النحل: 89" ووصف القرآن الكريم: الرحمة قال تعالي: "وإنه لهدي ورحمة للمؤمنين" "النمل: 77".
ووصف الكتب السابقة بالرحمة كما في قوله تعالي: "ومن قبله كتاب موسي إماماً ورحمة" "هود: 17".
ووصف الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم بالرحمة: قال تعالي: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" "الانبياء: 107".
وبمعني وقاية الإنسان سيئاته يوم الحساب: قال تعالي: "ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم" "غافر: 9".
وبمعني: طاعة الله ورسوله سبب للرحمة: قال تعالي: "وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون" "آل عمران: 132".
وبمعني الأرزاق قال تعالي: "قل لو أنتم تملكون خزآئن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتوراً" "الاسراء: 100" وبمعني نبوة المرسلين قال تعالي: "أهم يقسمون رحمة ربك" "الزخرف: 32".
وبمعني العصمة من العصيان: قال تعالي: "إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم" "يوسف: 53" وبمعني الثناء علي ابراهيم عليه السلام وآله: قال تعالي: "رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت" "هود: 73" وبمعني إجابة دعوة زكريا عليه السلام مبتهلاً إلي الله المنان: قال تعالي: "ذكر رحمت ربك عبده زكريا" "مريم: 2" وبمعني الإسلام والإيمان: قال تعالي: "يختص برحمته من يشاء" "البقرة: 105".
والآن بعد تعرضنا لمفهوم الرحمة وبعض الأمثلة لها ندخل في رحاب معني اسمه تعالي "الرحمن":
* روي عن الإمام علي رضي الله عنه أنه قال: "الرحمن" هو عون لكل من آمن به وهو اسم لم يُسم به غيره.
* وقال ابن الأثير في أسماء الله تعالي "الرحمن الرحيم": الرحمن خاص بالله لا يُسمي به غيره ولا يوصف. والرحيم يوصف به غير الله تعالي فيقال رجل رحيم ولا يقال رحمن.. والرحمن وَصْف وصف الله تعالي به نفسه وهو متضمن لمعني الرحمة.
* وقال الخطَابي: ذهب الجمهور إلي أن "الرحمن" مأخوذ من الرحمة ومعني ذو رحمة لا نظير له فيها ثم قال: فالرحمن ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم ومصالحهم وعمت المؤمن والكافر والرحيم خاص بالمؤمنين.
* وقال القرطبي: ذهب الجمهور من الناس إلي أنه "الرحمن" مشتق من الرحمة مبني علي المبالغة ومعناه ذو الرحمة الذي لا نظير له فيها فلذلك لا يثني ولا يُجمع كما يثني "الرحيم" ويجمع وقال أبو علي الفارسي: "الرحمن" اسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله.
* وقال أبو حيان الأندلسي: "الرحمن" فعلان من الرحمة وأصل بنائه من اللازم من المبالغة وهو وصف لم يستعمل في غير الله كما يستعمل اسمه في غيره.
* وقال ابن القيم: إن رحمته تمنع إهمال عباده وعدم تعريفهم ما ينالون به غاية كمالهم. فمن أعطي اسم الرحمن حقه عرف أنه متضمن لإرسال الرسل وإنزال الكتب.. وإنزال الغيث وإنبات الكلأ وإخراج الحب.. واقتضاء الرحمة لما تحصل به حياة القلوب.
* وقال الزجاجي في اشتقاق أسماء الله: "الرحمن" ذو النهاية في الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء.
* وقال الفيروزي ابادي: بناء فعلان للسعة والشمول ولهذا يقرن استواؤه علي عرشه بهذا الاسم كثيراً كقوله تعالي: "الرحمن علي العرش استوي" "طه: 5" فاستوي علي عرشه باسم الرحمن لأن العرش محيط بالمخلوقات قد وسعها والرحمة محيطة بالخلق واسعة لهم كمال قال تعالي: "ورحمتي وسعت كل شيء" "الاعراف: 156".
* ويقول الاستاذ أحمد عبدالجواد: هو جار مجري العلم المفرد ولم يرد في القرآن مجرداً من "ال" التعريف فهو ذو الرحمة الواسعة الشاملة المتعطف برحمته وجلائل نعمه علي جميع خلقه فسبحانه استوي علي عرشه وتجلي علي خلقه باسم الرحمن.
* وقال الإمام السهيلي: "الرحمن" مشتق من الرحمة فهو وصف يراد به الثناء.. وهو من أبنية المبالغة وإنما دخله معني المبالغة من حيث كان في آخره "ألف ونون" كالتثنية فإن التثنية في الحقيقة تضعيف وكذلك هذه الصفة فكان "غضبان" و "سكران" حاملين لضعفين من الغضب والسكر فكان اللفظ مضارعاً للفظ التثنية لأن التثنية ضعفان في الحقيقة ألا تري أنهم ايضاً شبهوا التثنية بهذا البناء إذا كانت لشيئين متلازمين فقالوا: "الجلمان"- "المقراضان"- و"القلمان"- شفرتا المقص- الجفنان غطاء العين من أعلي وأسفل.
* وختاماً يقول الدكتور أحمد الجمل في بحث بعنوان "صيغ النسب في اللغتين العربية والسريانية" متحدثا عن نوع من أنواع النسب يسمي النسب الذاتي والذي يقسم إلي نوعين أحدهما يأتي علي سبيل الحقيقة والآخر علي سبيل المبالغة وأن الذي يأتي علي سبيل الحقيقة يتجلي بوضوح في كلمة "الرحمن" فهي صفة ذاتية لرب العزة تدل علي أن المنسوب- الرحمن- هو ذات المنسوب إليه- الرحمة- حقيقة فكلمة "الرحمن" تدل علي الرحمة وكلمة "الرحيم" تدل علي الرحمة ايضاً إلا أن كلمة "الرحمن" تدل علي صفة ذاتية لا يجوز اتصاف غير الله بها.. وأن حقيقة الرحمن نجدها في "الرحمن" فهو سبحانه حقيقة الرحمة نفسها ومعني اسمه تعالي أنه عين الرحمة لا سواه.
فمن خلال هذا التجميع الدقيق لمعاني الاسم الجليل نجد أن جمهور العلماء يقول: إن اسم الرحمن مشتق من الرحمة بمعني ذي رحمة لا نظير له فيها وهذا الاشتقاق مبني علي المبالغة أي ذو النهاية في الرحمة والذي وسعت رحمته كل شيء فلا يجوز أن يقال الرحمن لغير الله لانتساب الرحمة له علي سبيل صفة ذاتية ملازمة متحققة به تعالي.
ويعد التزود بهذه المعاني لاسم الرحمن تبارك وتعالي نحب أن نستوضح إجابة علي تساؤل قد يجول بالخاطر عن قوله تعالي في سورة مريم قال تعالي: "إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن" "مريم: 45" وهو هل اسم الرحمن بالمفاهيم التي ذكرناه- يرتبط بالتعذيب كما تذكر الآية الكريمة؟.. إننا إذا بصدد استنباط معني يزودنا بمفهوم يربط المعاني السابقة بما جاء في هذه الآية الكريمة.
إن هذا المعني نراه يأتي من مفهومنا للآيات الثلاث والخمسين التي ذكر فيها اسم "الرحمن" مفرداً غير واصف لاسم قبله ولا موصوف باسم من الاسماء بعده.. فهذه الآيات تبين الآتي:
"الرحمن" هو الذي علم القرآن يحتوي علي الأوامر والنواهي والثواب والعقاب والرحمن هو الذي يأتيه من في السماوات والأرض يوم القيامة عبداً وهو الذي لا تحدث أو تنفع الشفاعة يوم القيامة إلا بإذنه وهو الذي يكون له الملك الحق يوم القيامة فهو الذي ملك الملوك والملاك في الدنيا من رحمته ونزع ذلك منهم يوم القيامة ليقتص من الظالمين بعدله وذلك رحمة ايضا وهو الذي نسب إليه العباد الطائعون المتقون في وصفهم بعباد الرحمن فقد ائتمروا بأوامره طمعاً في مرضاته وانتهوا عن نواهيه خشية عقابه.
فهو يخشي بالغيب وهو الذي إن أراد أحداً بضر لا تغني عنه الشفاعة شيئاً وهو الرحمن نسبت الخلق له في قوله "ما تري في خلق الرحمن من تفاوت" "الملك: 3" قال تعالي: "ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير" "الملك: 19" وهو الذي استوي علي عرشه قال تعالي: "الرحمن علي العرش استوي" "طه: 5".. فاسم "الرحمن" هو الاسم الوحيد من الاسماء الحسني الذي عدل باسم الله جل جلاله في قوله تعالي: "قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن" "الاسراء: 110".
فاسم الله علم دال علي الألوهية الموصوفة بها نفس الله تعالي واسم الرحمن علم دال علي الرحمة المطلقة في نفسه العلية فهو اسم من أسماء الله العظيمة يعبر عن الوحدانية في وصف الله والتجلي علي الخلق بهذه الرحمة ولذلك عدل اسم الله جل جلاله باسم الرحمن في الدعاء وما يتعلق به الخلق بخالقهم العظيم من عبادة بأنواعها- سجود وصوم- وتوكل وشفاعة واستعاذة ومن ذلك يتبين لنا أن اسم الرحمن هو الوصف المتصف به الله جل جلاله في خلقه للخلق وما ينفعهم ويرقي بهم من كيفيات وتقديرات في الخلق تتجلي فيها الرحمة وكامل العناية بهم ومن ذلك الاختلاف والتكامل بين الخلق: قال تعالي: "ما تري في خلق الرحمن من تفاوت" "الملك: 3" اما الالوهية فهي المنفردة بايجاد الخلق قال تعالي: "الله يبدأُ الخلق ثم يعيده" "الروم: 11" والقدرة علي ذلك قال تعالي: "هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه" "لقمان: 11" ووصفه ب "الذي أحسن كل شيء خلقه" "السجدة: 7".
ف "الرحمن" من رحمته شرع المنهج الإيماني وأعان عليه ويسر السبل للأخذ به وبشر بالإثابة علي التمسك به وكان في مقابل ذلك- لاكتمال الحكمة من الرحمانية- أن يعاقب الجاحد والكافر بذلك لإقامة عدله جل شأنه وذلك من الرحمة.
وبذلك يتضح لنا الاجابة علي الآية الخاصة ب "يمسك عذاب من الرحمن" فكلمة العذاب يأتي حدوثها من القادر عندما يخالف أمره أو نهجه له سيادة علي غيره فما بالك بخالق الخلق وأحكم الحاكمين وأرحم الراحمين؟!!
ويجب علينا بعد التزود بهذه المعاني لاسم الرحمن تبارك وتعالي ان نتمثل صفة الرحمن في أنفسنا بكل ما يتاح من نماذج لها لأن هنا تكمن المشكلة فيما يعانيه البعض منا في المعاملات والتي لا يكون للرحمة نصيب فيها وهنا تبدأ المصاعب والأزمات فمن أجل ذلك رحمنا الله تعالي وأرشدنا من خلال أقوال رسوله الكريم الرحمة المهداة للعالمين وإلي أهمية ذلك وخطورته.. يقول صلي الله عليه وسلم محبباً "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" رواه الترمذي.
ويقول مؤكداً لذلك: "ارحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم" رواه أحمد فيذكرنا صلي الله عليه وسلم بذلك أن الجزاء من جنس العمل فمن اراد لنفسه شيئاً فلينظر عمل ذلك مع الآخرين وحبه لهم كما يحبه لنفسه فهذه الرحمة عامة بمفهومها لكل خلق الله تعالي تشمل الإنسان والحيوان.
فقد سأل الصحابة الرسول الكريم ".. إن لنا في البهائم لأجراً؟" فقال الرحمة المهداة ".. في كل ذات كبد رطب أجر" رواه أحمد.. ولا يجب أن ننسي أو يغيب عن ذهننا ألا نحقر من المعروف شيئاً فقد أدخل الله تعالي امرأة النار من أجل هرة- قطة- فقال الرسول صلي الله عليه وسلم: "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم ترسلها تأكل من خشاش الأرض" وفي رواية اخري- حتي ماتت- رواه أحمد.
فالمرأة لم ترحم الهرة ولم توفر لها أسباب الحياة فلم تطعمها ولم تسقها بل تجاوزت كل ذلك إلي منعها من الاسباب التي تبقي علي حياتها وبذلك يوضح لنا الحديث الشريف المفهوم الذي ذكرناه سابقا عن معني الرحمة وفي المقابل غفر الله تعالي لرجل سقي كلبا عندما رأي ما بلغ به من العطش كما كان هو من قبل يقول الرسول الكريم ".. فسقي الكلب فشكر الله له فغفر له" رواه أحمد.
ألا تجعلنا هذه الاحاديث ان يراجع المرء منا نفسه ويري هل للرحمة نصيب وافر لديه؟ فإن لم يطمئن لقدر الرحمة عنده فليسابق ويتزود فإن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال محذراً "لا يرحم الله من لا يرحم الناس" رواه البخاري ومسلم وشدد مخصصا "انما يرحم الله من عباده الرحماء" رواه البخاري ومسلم.
ومن منا يستغني عن ذلك سواء في الحياة الدنيا بمفهومنا عن الرحمة أو في الآخرة؟ فالأمر جد عظيم لأن القائل هو من لا ينطق عن الهوي وانما هو وحي يوحي من الله تعالي فقد جعل الله الرحمة مائة جزء وجعل جزءاً منها بين الخلائق يتراحمون فيما بينهم وهو ما ندعو إليه واحتفظ بتسعة وتسعين جزءاً لأجل ذلك اليوم العظيم والموقف الرهيب الذي يغضب الله فيه غضبة لم يغضبها من قبل ولن يغضبها من بعد حتي ان الناس من هول الموقف العظيم تسعي لتستشفع بالأنبياء ليرحمهم الله من هذا الموقف الرهيب فيقول الأنبياء الكرام- إلا خاتمهم صلي الله عليه وسلم- .. نفسي.. نفسي.. نفسي حتي.. خليل الرحمن.
فلماذا نحرم أنفسنا حينئذ من هذه المائة جزء من الرحمة.. هذه الرحمة الغامرة الفياضة.. ولكن لا ننسي أن الجزاء من جنس العمل.
فقد بلغ التشديد من الرسول صلي الله عليه وسلم أن قال: "من لا يَرحم لا يُرحم" اخرجه البخاري ومسلم وأحمد وذلك لأن بالرحمة والتراحم يصلح حال الحياة الدنيا وأمرها وتبلغ الإنسانية من السمو مبلغه وبدون ذلك نحن نعلم كيف تكون حينئذ هذه الحياة.

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى