صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

آيات القرآن الكريم.. وآداب الحديث مع حبيب الرحمن خفض الصوت أمام الرسول حياً وميتاً.. واجب كل مسلم

اذهب الى الأسفل

آيات القرآن الكريم.. وآداب الحديث مع حبيب الرحمن خفض الصوت أمام الرسول حياً وميتاً.. واجب كل مسلم Empty آيات القرآن الكريم.. وآداب الحديث مع حبيب الرحمن خفض الصوت أمام الرسول حياً وميتاً.. واجب كل مسلم

مُساهمة من طرف abdelhamid في الجمعة 10 سبتمبر 2010 - 13:53

تعليمات صارمة من رب العالمين بآداب الحديث مع حبيب الرحمن صلي الله عليهوسلم.. لا تسرع في الأقوال أو أي شئ بين يديه وأن يكون كل مؤمن تبعاً لهفي كل الأمور.. وتحذر من رفع الصوت أمام سيد الخلق وتؤكد أن الالتزام بذلكواجب كل مسلم سواء في حياته صلي الله عليه وسلم أو بعد الموت.. وأي خروجعلي ذلك خطر علي كل أمريء يؤمن بالله واليوم الآخر. الأعمال تذهب أدراجالرياح وكأنها لم تكن.
إنها آيات أدب الله بها المؤمنين. وأن حبيب الرحمن رغم أنه بشر مثلسائر الناس إلا أن مقامه الرفيع وعلو شأنه عند رب العالمين درس لكل مسلم..فلابد من التأدب بكل ما تقتضيه الكلمة في حضرته توقيراً وتبجيلاًواحتراماً لمن رفع الله له ذكره. إنها مكانة اختص الله بها حبيب الرحمنوهذه الخصوصية توج بها الرحمن مقام حبيبه صلي الله عليه وسلم.
الآيات صريحة وتحدد معالم الطريق بكل وضوح. وأن الذين التزموا بتلكالآداب لهم مكانة عند ربهم.. وهذه الآداب تؤكد مدي حضارة الإسلام وعلوشأنه في إقرار الحقوق والواجبات وأنه ما من إنسان إلا وله مقام معلوم وأنرسول الله في أعلي المقامات وفي هذا تحديد للعلاقات وضبط لمختلف التعاملاتفليست الأمور فوضي وإنما تنظيم دقيق لحركة المجتمع.. وقد أخذت الحضاراتالأخري من مبادئ الإسلام وسار علي النهج سائر البشر في وضع لوائح ونظم حتيتمضي المسيرة وكل يعرف أسلوب حياته. وسوف يظل حبيب الرحمن في المرتبةالأعلي فليس الحديث معه كالأحاديث مع سائر البشر. وقد جاءت هذه التعليماتصريحة في سورة الحجرات.
وقد حرص أصحاب حبيب الرحمن صلي الله عليه وسلم علي تطبيق هذهالتعليمات.. كما أن سائر المسلمين يحرصون علي الالتزام بها عند زيارة"مسوي الأعظم العطرات". فقد روي الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنهأنه لما نزلت هذه الآيات وفيها هذه الأوامر الإلهية وهي: "يا أيها الذينآمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم. ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقولكجهر بعضكم لبعض ان تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون" فبعد سماع ثابت بن قيسابن الشماس لهذه الآية الأخيرة جلس في بيته منكساً رأسه. فقد كان ثابتبطبيعته رفيع الصوت وأخذ يردد أنا الذي كنت أرفع صوتي علي رسول الله صليالله عليه وسلم. أنا من أهل النار. فقد حبط عملي. والتزم والحزن يخيمعليه. وقد افتقده رسول الله صلي الله عليه وسلم في مجلسه. فتوجه إليه بعضالصحابة فأخبروه بأن الرسول قد افتقده فأخبرهم بما يعاني من آلام وحسرةعلي مخالفة هذه الأوامر.
ترك الصحابة ثابت حزيناً في بيته وذهبوا إلي رسول الله صلي الله عليهوسلم فأخبروه بما قال ثابت وعندما علم حبيب الرحمن صلي الله عليه وسلمبذلك قال للصحابة: "لا.. بل هو من أهل الجنة. فقام الصحابة بزف هذه البشريلثابت". يقول أنس ابن مالك: إننا كنا نري قيس يمشي بيننا ونحن نعلم أنه منأهل الجنة. وفي رواية أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: أما ترضي أن تعيشحميداً. وتقتل شهيداً. وتدخل الجنة؟ فقال ثابت: رضيت ببشري الله تعاليورسوله صلي الله عليه وسلم. ولا أرفع صوتي أبداً علي حبيب الرحمن صلي اللهعليه وسلم.
مضت الأيام وثابت انخرط في جنود المسلمين محباً للجهاد في سبيل الله.فلما كان يوم اليمامة. وقد حدث بعض الانكشاف في صفوف المسلمين مما يمنحالخصوم فرصة في التغلب علي المسلمين. فجاء ثابت في هذا الوقت وعندما عرفبذلك قال كلمات يعبر بها عن ضيقه وحفز المسلمين علي قتال الأعداء وانطلقيصول ويجول بين صفوف الأعداء حتي سقط شهيداً. وتحققت في شأنه بشري رسولالله صلي الله عليه وسلم له. ويقول الإمام أنس ابن مالك قد أنزل الله: "إنالذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقويلهم مغفرة وأجر عظيم" وها هو عمر بن الخطاب قد وجد رجلين رفعا أصواتهما فيمسجد رسول الله. فقال لهما: "أتدريان أين أنتما؟ من أين أنتما؟ قالا: منأهل الطائف فقال: لو كنتما من أهل المدينة لاوجعتكما ضرباً". وقد أجمع أهلالعلم أن هذا الأمر مستمر بعد مماته وعلي مدي الأيام.
ولا شك أن هذه التعليمات الإلهية تضع أمام البشرية مدي احترامالمسلمين لنبيهم ومدي آثارها علي نهضة المجتمع وحضارة هذه الأمة. وتلكأعلي مراتب الرقي والتقدير. حتي يعتاد الناس علي سلوكيات تستهدف دعمالروابط بين سائر البشر. وأن لكل إنسان مكانة في هذا الكون. وتلك حكمةالله سبحانه. يقول الله تعالي: "أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهممعيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاسخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون" "32 الزخرف" البشرية كلها نسيج واحد. هذايحتاج لجاره وجاره يحتاج إليه. القائد يحتاج لجنده والجندي في حاجة لقائدهوهكذا كل الناس.
السيد العزاوي

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى