صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:04


صانعو التبغ يبيضون جرائمهم البيئية ضد المغرب والمغاربة!

سعيد منتسب

قبل أكثر من سنة، قامت إحدى الناشطات الجمعويات، بطلب من شركة ألتاديس،
باستمزاج رأي الصحافيين حول برامج المحافظة على البيئة التي تقوم بها
الشركة!•• وكانت الأسئلة المطروحة تركز أساسا على جهل الصحافي بالعمل
الهائل الذي تقوم به ألتاديس لصالح المغرب• والحال أن الصحافيين والمغاربة
جميعهم، لا يجهلون أنها برامج لوضع المطالب البيئية في الثلاجة، مقابل أن
تسكت الأجهزة العمومية عن إلزامها بضرورة احترام الضوابط البيئية في مجال
اشتغالها أصلا، خاصة وأن أصواتا ترتفع هنا وهناك من أجل الدفع إلى إصلاح
الوضع بما يحمي حق الطبيعة وحق المغربي في العيش في بيئة نظيفة• فالأرباح
للشركة، والصحة ليست للجميع! لا شك أن قطاع التبغ قطاع مربح على الدوام
ومهما كانت الأحوال، وإلا لماذا يعمد مسؤولو التبغ إلى التحايل على
المواطن واستبلاده ليستمروا في جني الأرباح، خاصة أنهم نجحوا في تهيء مناخ
ملائم لترويج سلعتهم القاتلة (التدخين مضر بالصحة، أليس كذلك؟) وأفسحوا
الطريق أمام (فورتونا) على حساب تحطيم الماركات المغربية التي تدرج
المغاربة، منذ نعومة أظافرهم، في استعمالها، وألفوا مذاقها واستلذوه (الله
يعفو عليهم)• إن التبغ (والتدخين عموما)- وهذا ما انتبهت إليه العديد من
الدول التي قلصت مساحة التدخين باعتماد قانون المنع في الأماكن العمومية
التي تشمل حتى المقاهي والمطاعم- يحمل الموت إلى البلد• وما المنح أو
البرامج التي تخصصها الشركة لدعم المحافظة على البيئة إلا أشبه ما يكون
بالقاتل الذي يصفي ضحيته ثم يمشي عالي الرأس وراء النعش، مترحما على الميت
داعيا له بالمغفرة والرضوان، ومطالبا بالقصاص! وإلا ما معنى اجتهاد الشركة
لإظهار أنها جزء من الحل وليست هي السبب في المصائب البيئية والبشرية!!؟
وما معنى تمردها على قانون بريس لا لاند القاضي بتغريم الملوثين، وعلى
قانون اليونسكو القاضي بشراء الحق في التلوث؟ وما معنى بحثها الدائم عن
حماية مصالحها في المحافل التي تُطرح فيها قضية التنمية المستدامة
المتوازنة، خصوصا أن المعطى البيئي أصبح تهديدًا لمصالحها؟ وما معنى بحثها
عن سبل التهرب من إنفاق مبالغ ضخمة في عمليات تحجيم الأضرار البيئية
والصحية التي قد تنجم عن سلعها السامة بمختلف مدننا وقرانا؟ لماذا يزكي
الموقف الرسمي الخروج عن القوانين الجارية؟ من المعلوم أن ما نعاينه الآن،
على الصعيد العالمي، من تواطؤ مكشوف بين الموقف الرسمي وشركات التبغ يدخل
في نطاق المواجهة الضارية مابين الشركات الكبرى الملوثة والمؤسسات المدنية
والسياسية الداعمة للمحافظة على البيئة، خاصة أن أصحاب هذه الشركات لاحظوا
ازدياد نبرة الأصوات المناهضة التي تكسب كل يوم مساحة جديدة على حساب
الموت الذي تحمله منتوجاتهم• ولأن هؤلاء ينشدون الإبقاء على البقرة
الحلوب، فإنهم يهرقون ملايير الدولارات في محاولات التحايل والإرشاء، خاصة
أن بعض العلماء لا يتحرجون من إنجاز أبحاث تحت الطلب للتقليل من حدة
الانتقاد الرامي إلى إنهاء العلاقة المفترضة بين شركاتهم والتلويث الذي
تتعرض له البيئة أو الصحة العامة• بل إنهم لا يترددون في تقديم أموال
طائلة لبعض مؤسسات النشر والإعلام من أجل حملها على منع نشر المقالات
والدراسات الخاصة بأضرار تلك المنتوجات• وكل الحيل مباحة مادامت تضمن بقاء
أرباح تلك الشركات وتصاعدها•

2008/12/1





الإتحاد الإشتراكي


عدل سابقا من قبل في الأحد 13 يناير 2008 - 15:19 عدل 1 مرات
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:07




سرطان الرئة، الرمز الجديد للحرية؟


اعداد عبد الحميد الجماهري

يعرف النقاش حول التدخين، أحيانا ، مراتب لا تقف عند حد الصحة، بل
تتعداها، لا سيما في الغرب ، إلى محاولة التفلسف حول دخان السجائر• وقد
احتضنت صفحات لوموند ، في الاسبوع الجاري، نقاشا بين متدخلين من آفاق
متعددة، لعل المشترك بينها هو محاولة التفكير في التدخين والسجائر من
زاوية الحق والتشريع• وقد كتب غريشا سافاريان، وهو خريج العلوم السياسية
والعلاقات الدولية عن الموضوع، ردا على طبيب دافع عن الحق في التدخين•
ومما جاء في المقال فعلا أن أضرار التدخين معروفة ، سواء كان الفرد مدخنا
أو كان يعيش في أجواء بها دخان سجائر، بحيث أن السجائر تسبب وفاة شخص كل
عشر ثواني، حتى أنها اعتبرت من بين القتلة بالجملة والاكثر فتكا من أكبر
المجرمين في تاريخ القتل العالمي• كما أن السجائر صناعة بدون ضمير وبدون
وازع يردعها وتتوجه ، في ما يشبه الهجوم ، إلى المراهقين في بداية عمرهم
عبر سلسلة من الوسائل الماكرة والرهيبة،منها وسائل التسويق الراقية
والفعالة•لقد جاء في مقال أثار سجالا واسعا علي صفحات الجرائد، أن منع
التدخين في الاماكن والفضاءات العامة بفرنسا ، الذي بدأ يوم 1 يناير في
فرنسا انزلاق دكتاتوري! وزاد صاحبه ودعا الى نوع من الحميمية والتعايش ،
اعتبره مناهضوه بمثابة خلط للاوراق مما يجعل المدخن ضحية والذي لا يدخن
سلطة قمع ضده•وتساءل اصحاب الرأي المضاد كيف يمكن التجرؤ علي مقارنة ادمان
السجائر والنيكوتين المصاحبه لها بالتهام الكبد المشوي؟ وأضافوا بغير قليل
من السخرية، مَن مِن الذين يحبون الكبد يمكنه أن يتناول خمسة عشر قطعة في
اليوم ، منذ مراهقته وطوال حياته من بعد؟ وهل يوجد أكل سلبي للكبد يمكنه
أن يزيد من نسبة الكوليستيرول لدى الجالس بالقرب من طاولتك بالمطعم مثلا
وهو يتناول حصته من الخضر؟ ومن المثير أن الصحف الرزينة من قبيل الواشنطن
بوسط ولوس انجلوس تايمز والغوارديان والبي بي سي اعتبرت أن فرنسا ستضيع
هويتها الثقافية بعد أن تختفي الأدخنة من أماكنها العامة ، موحية بأن
سارتر وسيمون دو بوفوار، التي تخلد فرنسا والعالم في شهر يناير الذكرى
المائوية لميلادها (1908/2008)، لن يكون بإمكانهما أن يكونوا ما هما عليه
من رمزية بدون سجائر• ولعل الخيط الناظم لكل هذه الحملات، في تقدير الذين
يدافعون عن منع التدخين في الفضاءات العمومية، هو الاحتجاج ضد ما يسمونه
منعا وهميا للسجارة، والحال أن التدخين غير ممنوع في أي نقطة من مناطق
العالم، بل ما هو ممنوع هو لجوء المدخنين الى فرض دخان سجائرهم على العديد
من الناس، بمن فيهم الاطفال ، في الفضاءات العامة• وهو ما يعتبره هؤلاء
استعادة للحرية التي حرم منها غير المدخنين ، الحرية في تنفس أفضل مع
الحفاظ على حرية المدخنين في اشعال سجائرهم في الخارج• ويتساءل اصحاب هذا
الرأي عن الدوافع التي تحرك الذين يدافعون عن حرية التدخين ، التي تعادل
حرية صناعة إجرامية خلفت 100 مليون قتيل خلال القرن العشرين وحده ، صناعة
استعملت الكذب من أجل اخفاء اضرار السجائر،وتمويل رجال علم، منهم اطباء،
من أجل الاعلاءد من شأن محاسن التدخين• كل هذه النقاشات ترتبط بالحرية،
وبحدود التفكير فيها عندما يتعلق الأمر بصحة الآخرين وحقوق الاطفال وغير
ذلك من القضايا التي تهتم بها الفلسفة الجديدة منذ مطلع القرن الماضي•

2008/12/1








الإتحاد الإشتراكي



الإتحاد الإشتراكي


عدل سابقا من قبل في الأحد 13 يناير 2008 - 15:22 عدل 2 مرات
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:08


أترغبون في التدخين؟••• حقا؟ اقرأوا، أولا، هذه الشهادات، هي ما تبقى من حياة تبخرت دخانا•••

ترجمة: نجاة بطل

تحت عنوان >أرغبة في التدخين؟••• حقا؟ اقرأوا، أولا، هذه الشهادات<،
وردت مجموعة من الشهادات ضمن كتاب باللغة الفرنسية لصاحبه ويليام
إسانبارجير >Weliam Ecenbarger< يتحدث فيه عن الأضرار والمخاطر التي
يتسبب فيها التدخين، نورد منها شهادتين فقط تطفحان بالألم والمعاناة،
بالعجز والندم بعد أن فات الأوان••• إنهما شهادتان مؤثرتان لم أجد أبلغ
منهما لتعرية مضار التدخين وتأكيد خطورته على صحة وسلامة وجمال الإنسان،
وعلى إمكانياته المادية ووضعيته الاجتماعية أيضا••• لعلهما تكونان عبرة
لمن يعتبر، فرصة لخلق فسحة للتأمل والتفكير قبل البدء أو الاستمرار في
التدخين••• ü هل ترين كم أنا جميلة، الآن!••• ـ جانيت ساكمان سيدة في 63
من عمرها، من هيكسفيل بولاية نيويورك، تحكي عن تجربتها المريرة مع
السجارة: >أتساءل، غالبا، ماذا كانت ستكون حياتي لو لم أذهب، عصر ذلك
اليوم، إلى شاطئ البحر• كان عمري آنذاك 14 سنة••. بعد السباحة، بينما كنت
أسير على الرمل ملتفة في لباس بحر جديد جميل، دنا مني رجل لبق: - عفوا،
آنستي، أرى أن لك قوام عارضة أزياء• قال لي وهو يمد لي بطاقته• - حقا!
شكرا!••• بعد ذلك بقليل، عرضت بطاقة الزيارة على أمي، هزت كتفيها
استخفافا: - إنه سخر منك• - >تخطئين<، اعتقدْتُ••• طولي آنذاك مترا
و75 سنتمترا، كان لي شعر طويل أشقر وأسنان جميلة، وكنت رشيقة• خرجت لكي
أطلب، خفية، الرقم المسجل على البطاقة• كانت حقيقة وكالة لعارضات الأزياء•
وشٌغِّلْتُ• وما كادت تمر ثلاث سنوات حتى فزت بالجائزة••• قُدِّمْتُ
مباشرة على شاشة التلفزة! كان الأمر لا يصدق• في فستان سهرة أزرق، شاركت
في برنامج تحت رعاية علامة تبغ• المقدم سحب نفسا من سيجارته وقال بصوت
عذب: - لا خُلْفَة (ما يتبقى في الفم من طعم كريه بعد طعام أو دواء) مع
>شيسليرفييلد<••• وأنا، قبلته قبل أن أؤكد بصوت ناعم متوجهة إلى
الجمهور: - معه حق• أتعلمون! قمت، أيضا، بالدعاية لـ >لاكي سترايك<•
نشرت ابتسامتي على صفحات المجلات• أنصح القارئ بـ >تدخين لاكي< لكي
يكون في أوج لياقته! خلال جلسة التصوير هاته، انفرد بي أحد أصحاب صناعة
التبغ: - يستحسن أن تتعلمي التدخين - شرح لي بكل جدية - وهكذا ستتعلمين
كيف تمسكين سجارة وتسحبي منها أنفاسا• لم يلح علي أكثر• على كل حال، في سن
17 كنت أستعجل أن أصبح راشدة، ولم أنتظر كثيرا قبل أن أشتري علبة• أول نفس
كان فظيعا، كنت أحس أني أمتص حبلا ملتهبا• صممت على أن أتقن هذه الحركة
التي تثبت أنني ذات شأن، عاندت وشيئا فشيئا، وجدت ذلك سهلا• كيف كنت
أستطيع أن أفهم أني كنت أفرض على جسدي حاجة اصطناعية من النيكوتين• سريعا،
وصلت إلى تدخين علبة في اليوم، وضعت حدا لمهنتي كعارضة أزياء وأنشأت أسرة،
لكنني استمررت في التدخين• كل مرة حاولت الإقلاع، كان ذلك يجعلني عصبية•
>حسنا، سأحاول غدا<• أقول لنفسي، مستسلمة• في سنة 1983 كان لدي 51
سنة وأربعة أبناء، بدأت أحس بألم فظيع في أذني• انتهى الأطباء بإعلان
تشخيصهم لمرضي: سرطان الحنجرة، لن يكون، ربما، ضروريا، استئصال الحنجرة
بكاملها، أكد لي الأطباء• عند استيقاظي بعد العملية كنت أرتجف، فتحت فمي
لكي أنادي الممرضة، لكن لم يخرج أي صوت، لقد ضاع صوتي• احتجت لسنة لأتعلم
الكلام من البطن، أستنشق الكلام من البلعوم وألفظ حرفيا الكلمات، صوتي
الجديد ليست له نبرة• أصرخ وأبكي بصمت، وفي يوم صرخ مخاطبي في وجهي على
الهاتف قائلا: ماذا أنت بالضبط؟ أحد أنواع الروبو! لا أتنفس كذلك مثل
الآخرين، أستنشق الهواء وأزفره عن طريق القصبة الهوائية السَمِّ (جمع
مسام)• فتح، في حنجرتي، ثقب كبير مثل قطعة نقود• أظن أني أديت غاليا ثمن
ميلي للتبغ، لكن - على الأقل - ما زلت دائما حية• وطبعا، هجرت السيجارة•
ومع ذلك تم، في سنة 1990، كشف سرطان في الرئة اليمنى• في المستشفى تسلطت
علي فكرة: لماذا أنت؟••• ربما هو عقاب، فكري في كل الذين أقنعتهم بأن
يدخنوا•<• إذن، أقسمت إذا ما نجوت أن آخذ علانية موقفا ضد التبغ• كانت
العملية مؤلمة بشكل فظيع، أعاني - في أغلب الأحيان - إلى الآن، أحاول أن
لا أفكر أنني سأموت بالسرطان، لكنني أعرف ما ينتظرني• حديثا جدا، التقيت
ثلاث مراهقات كن يدخن في محطة الحافلة: - آنساتي، اسمحن لي أن أقدم نفسي•
(صوتي الأجش أذهلهن) في سنكن أنا أيضا كنت أدخن• تستخففن - بدون شك - مما
سيحدث عندما تبلغن الأربعين• أنا، أيضا، سخفت من ذلك، كنت أريد فقط أن
أكون مرتاحة البال وجذابة، مثل هؤلاء النسوة اللواتي نراهن في المجلات،
لكن الدعاية لا تسلك إلا هدفا واحدا• التأثير عليكن، أنا أعرف ذلك، لقد
فعلته• حدثتهن عن مهنتي كعارضة أزياء وعن سرطاني قبل أن أفتح طوق معطفي•
أترين هذا؟ إنه الثقب الذي أستنشق من خلاله، أترين كم أنا جذابة، الآن؟•••
ذهبت تاركة إياهن مشدوهات• لا أردي هل فهمنني أم لا• على الشباب أن يكونوا
رأيا بأنفسهم، أتمنى ببساطة أن يقضوا وقتا أقل مني•<• ü كل شيء تبخر مع
الدخان: حياتي، ذكرياتي حتى فناجين جدتي••• تحكي ترودي جروفير سيدة في الـ
52 من العمر، من فيسطا بكاليفورنيا: >إنها إحدى ذكريات طفولتي الغالية
جدا: جدتي تقدم لي الشاي في فنجان من الخزف الصيني المزخرف باليد• كانت
تملك منه، في المجموع، ثمانية فناجين مرتبة بعناية على رف بقاعة الأكل• -
ترودي، في يوم ما، ستكون هذه الفناجين لك• قالت لي جدتي وهي تحضنني بين
ذراعيها• ذكرى أخرى، من نفس الفترة: كنت في المرحلة الابتدائية وكنت غالبا
ما أرى سيدة طويلة القامة وجميلة تمر من أمام المدرسة• إنها سيدة ذات شأن
في كامل زينتها، تضع طلاء أحمر على أظافرها وتمسك بين أصبعيها سجارة• لم
أعرف أبدا اسمها، لكنها جعلتني أحلم لعدة سنوات• وفي إحدى الأمسيات، عندما
كان والداي خارج البيت، فتحت درج المطبخ حيث يضع أبي سجائره من نوع
>كاميل<، أشعلت واحدة• لم أجد ذلك جيدا، لكن ترك لدي انطباعا بأني
أشبه تلك السيدة التي فتنتني• عندما أحس والداي أنني أدخن غضبا وعاقباني،
وهو ما عقد الأمور• في سن الـ 13 كنت أدخن علبة في اليوم• انتهى أبي إلى
أن استسلم، لكن أمي كانت، دائما، ورائي: لا تأتي للشكوى إذا سقطت مريضة•
تحذرني• لكنني كنت في سن لا أريد أن أسمع شيئا• في سن الـ 16 غادرت
المنزل• كنت أحب أن أحس بأنني مستقلة• كانت لي شقة خاصة• اشتغلت نادلة،
وكنت أتقاضى بقشيشا مهما• وبعد ذلك كانت لدي، دائما، علبة
>مارلبورو<• في أحد الأيام، في حوالي سن الـ 35، عندما كنت أركض،
كالمعتاد، من مائدة إلى أخرى، أحسست، فجأة، أن الهواء ينقصني، كأن أحدا
يغطس رأسي في الماء• سبع سنوات من بعد، جاء تشخيص الطبيب كالصاعقة: انتفاخ
الرئة، مرض الرئة الذي يحرمنا من الأوكسجين• أعرف جيدا أن السجارة كانت هي
السبب• ومع ذلك استمررت في التدخين• عملي كنادلة أصبح شاقا أكثر فأكثر•
كنت أغادر المطعم لأنني لا أستطيع التنفس• ذات صباح، عندما كنت أخدم مائدة
مجموعة من المدخنين، بدأت أختنق• وضعت صينيتي وخرجت لأقوم بنزهة• بعد ذلك
بقليل، عدت لأقول إنني تخلصت من العمل وتخلصت، أيضا، من السجارة• ألصق لي
الطبيب قناعا للتنفس الاصطناعي بأنابيب من المطاط الأخضر تدخل في أنفي• لم
أكن أحب أن أخرج إلى الشارع بهذا: - أليست هناك أي طريقة أخرى ؟ رجوت
الطبيب• - ترودي، إذا لم تستعمليها لن تعيشي طويلا• لا نتحدث، أبدا، عن
الآثار الأكثر ازعاجا لمرض انتفاخ الرئة• عندما نجهد أنفسنا - بدون جدوى -
لنتنفس، نوشك أن نفقد التحكم في مثانتنا (التبول اللاإرادي)• عندما حدث لي
هذا، لأول مرة، كنت ذاهبة عند إحدى الصديقات بالسيارة، ركنت سيارتي وبكيت
من الخجل• في سنة 1992، ذهبت لإجراء فحص طبي وأنا أتنفس بصعوبة كفقمة: -
تحاليلك غير مطمئنة، أبلغني الطبيب، إذا لم نجابه المشكل• لن تبقي على قيد
الحياة بعد 6 أشهر• الحل الوحيد هو زرع الرئة• كنت مصعوقة• وصلت، إذن، إلى
هنا• كنت محتاجة إلى رئة شخص آخر، شخص - على الأرجح - لم يدخن أبدا• أجريت
لي العملية في عيد الفصح سنة 1993• كانت صعبة جدا••• بقيت تحت الإسعاف
التنفسي لمدة 6 أسابيع• انتهيت بأن غرقت في غيبوبة• ويوما سمعت الأطباء
يتناقشون: - أما زالت على قيد الحياة؟ - لا، لقد انتهى كل شيء••• صرخت
باطنيا: لكن لا• أنا ما زلت، دائما، حية• لا تنزعوا عني الآلات• اليوم،
مرت سنة ونصف على عملية الزرع• أبتلع 23 قرصا يوميا• لكي أسدد فواتير
المستشفى، اضطررت لبيع منزلي وكل ما أملك، بل عدت إلى العيش مع أمي• لم
يبق لي إلا شيئا واحدا ذا قيمة: الفناجين الثمانية التي ورثتها عن جدتي•
لم يكن لي خيار••• نشرت إعلانا صغيرا في الجريدة مع رجاء مكتوم ألا يجيب
عنه أحد• عندما حضر المشتري، عرضت الفناجين على المائدة متسائلة: أي
فنجانين استعملت جدتي عصر ذلك اليوم السعيد عندما قدمت لنا الشاي• قررت أن
أحتفظ بفنجانين• أعطاني الرجل شيكا• وأنا أراه يجتاز عتبة الباب، انتابني
إحساس بأنني خنت الثقة التي وضعتها جدتي في الطفلة الصغيرة التي كُنْتُها•
احتفظت بالفنجانين• هذا كل ما تبقى لي من حياة تبخرت دخانا•

2008/12/1








الإتحاد الإشتراكي


عدل سابقا من قبل في الأحد 13 يناير 2008 - 15:24 عدل 1 مرات
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:10



الكل منغمس في الدخان•• الكل يبحث عن نشوة في لفافة أو سبسي أو أنبوب!

خالد ماهر


يقف ع• غ 28 سنة، عند ناصية الحي وهو يرتشف دخان سيجارة الصباح، بعينين
منتفختين، وجبين مقطب، ينفث دخان سيجارته في الهواء، على نهج عتاة
المدخنين، وما إن رمى عقب السيجارة حتى بدأت أساريره في الانفراج ليمنح
نفسه فسحة للكلام الذي كان يستعصي عليه دون تدخين كارو الصباح• يتذكر ع، غ
أول مرة تذوق فيها طعم الدخان، كان لولوجه في جوفه رائحة الدهشة، وما إن
نفثه خارجا حتى تحولت الدهشة إلى حنين• آنس دوران الدخان في جسده بعد أن
سرت في جسمه رعشة، لم يعرف كنهها آنذاك، وهو في سن مراهقته، بإيعاز من بعض
أصدقاء السوء، ورغبة قبلية منه في تقليد بعض من يكبرونه سنا، ومن كان يرى
فيهم قدوة يتطلع إلى الاقتداء بها، كانت تغريه تصرفاتهم و تجذبه أناملهم
التي تمسك السيجارة، إضافة إلى طريقة كلامهم والسيجارة بين شفاههم
الفاغرة•• اقتداءٌ سكن ع، غ مما جعله يجند نفسه لجمع أعقاب السجائر،
لاستكشاف إحساس جديد يغيب عنه• لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد فكان أن
اشترى بمعية صديقه، أول سيجارة من نوع فافوريت• كانت تلك بداية تبذير
الأموال• اشترى بعد ذلك سيجارة Best، ثم سارت الأمور على هذا المنوال، غير
أنه كان يدخن خفية، خيفة وتوجسا من اكتشاف أسرته لأمره• تتسلل علامات
الحسرة والندم إلى قسمات وجه ع، غ، ونظراته مركزة على عقب السيجارة التي
دخنها، ليقول إيوا هادي هيا النَّشبة، كنت أبحث عن النشوة، فإذا بي وقعت
عبدا للدخان، لا أملك أمامه سوى الرضوخ لإشباع خلايا جسمي بالنيكوتين
والقطران والزرنيخ وووو•••الله يعفو علينا، يستطرد ع غ بلهجة تترجم مزيجا
من الخنوع والذل والاستعباد الذي استطاعت أن تضعهم تحت أغلاله قاهرة
الملايين من سكان العالم (السيجارة)• وفي مقهى آخر، قرب إحدى المؤسسات
التعليمية بمدينة الدارالبيضاء، يتحلق ثلة من التلاميذ حول طاولة يفطرون،
ليطلب أحدهم بعد انتهائه من وجبته سيجارة من صنع أمريكي، ثم الولاَّعة
ليسحب أول نفس من النيكوتين في صباحه هذا، فرسم على وجهه ابتسامة عريضة
احتلته، متوجها بحديثه لأصدقائه الذين ساروا على سيره، وكان لهم أن يدخنوا
سيجارة الصباح قبل الدخول إلى الإعدادية الثانوية، يعجز لسانهم ويتلعثم
عند محاولتهم الإجابة عن سبب تدخينهم وهم صغار، يغمغم أحدهم راك عارف
باغين نْعيشو اللَّقطة يضيف آخر، بينما لاذت البقية بالصمت• لكن ما يجهله
هؤلاء أن السيجارة الواحدة، تتوفر على حوالي 4000 مادة سامة منها الأمونيا
Ammonia التي تستخدم في أغراض التنظيف، والزرنيخ Arzenic سم زعاف، ومستخلص
نبات حشيشة الملاكAnglica Root Extract، والبنزين Benzen يستخدم في صنع
اللدائن والسكرين والأسبرين، أول أكسيد الكربون Carbon Monoxide ومواد
سامة أخرى••• إلا أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فبعض المدخنين المسرفين
في التدخين منهم، قد لا تكفيهم جرعات النيكوتين والقطران و••• التي تكون
قد جرت في عروقهم مجرى الدم، ليبحثوا عن نشوة هي أشد لتتعلم أناملهم حبكة
لفافات الحشيش الممزوج مع التبغ في ورقة النِّيبرو، لنكون أمام ما يعرف بـ
الجْوان، ولتبدأ فصول جديدة مع الإدمان، الذي يصعب الإقلاع عنه• حل المساء
ونحن نلج إحدى مقاهي الشيشة، ضبابية دخانية تكتنف المكان، رائحة المعسل
تزكم الأنوف، ومدخنو الشيشة في أخذ ورد بينهم، ليس في الكلام وإنما في نفث
الدخان من أفواههم وكأن بهم تنينات أسطورية جيء بها لواقع ليس من نسج
الخيال• الكل منغمس في نهش الرأس المحشو بالمعسل، ويضحك ملء شدقيه، لا
يلوون على شيء غير التماس محاكاة الأتراك والشرقيين في التحلق حول الشيشة،
كَتْفرَّق الهدْرة يقول أحد المدخنين محيلا إلى أنها تزيد من حميمية
الحوار، وكل الانصات تجده من لدن من جاء دوره في مسك خرطوم الشيشة•
ومايغيب عن هؤلاء أن تدخين شيشة واحدة يعادل 60 سيجارة، ففي كل نفس جرَّة،
يستقبل صدر المدخن بين 500 و600 سم مكعب مما يفقد الرئة مرونتها• يمسك
بَّا العربي بـ السَّبْسي ليحشوه بالكيف المقصص في التّْويتة، يجر نفسا
عميقا بعد إشعاله للشّْقَفْ ليشخص ببصره إلى الأعلى، يقول ، دخنت جميع
أنواع الدخان لكن الكيف يقال أنه سْلطان يشترى ويدخن في الخفاء، إيلا
فْضحتيه يْفضحك، ليضيف أنه عشبة نايضة ليس للإنسان دخل فيها، لا مواد
كيماوية ولا يحزنون، ليَظهر أن كل رأس تعجبه طناطينه، فهو يرى نفسه أحسن
حالا من مدخني السجائر• أما مدخنو الشيشة، فهو في حل من الكلام عنهم، لأنه
لم يسبق له تدخينها، بدأت بلية بَّا العربي في البادية، وهو الآن في
المدينة، لا ينوي التخلي عن أدوات تحسين مزاجه، على حد قوله•

2008/12/1







الإتحاد الإشتراكي
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:10



من التفلية•• إلى البلية••!

جلال كندالي

فرحان تكمي•• كاعي تكمي ، فايق تكمي••• قبل ما تنعس تكمي••• عبارات - ربما
- يسمعها كل واحد منا في الشارع، في المقهي، في سيار الاجرة •• وفي كل
مكان• هذه العبارات تتكرر بحدة وباستمرار وهي تجيب عن شعور واحساس حقيقيين
بخطورة تناول هذه المادة، لكنها في نفس الآن ، تؤكد الصعوبة الكبيرة التي
تعترض أغلبية المدخنين للإقلاع عن هذه البلية• إضافة إلى ما تتطلبه ممارسة
هذه الغواية من أموال باهضة، تصل إلى ألفي درهم شهريا عند بعض المدخنين،
هناك التداعيات الصحية التي تنتج عن عملية التدخين من أمراض القلب وتصلب
الشرايين وارتفاع الضغط الدموي وغيرها من الأمراض القاتلة والتي تحول حياة
المتعاطين لها إلى حجيم حقيقي يجعل المرء يحتضن حتفه بالتدرج وعلى مراحل•
عن الاسباب التي أدت بالعديدين إلى هذه البلية وهم صغار يقول (حميد•م)•
أنه لم يكن يتوقع أبدا أنه سيكون كان مهووسا بالرياضة• إلا أنه مع التحاقه
بالقسم الإعدادي تغيرت حياته رأسا على عقب• فالرفقة بالنسبة إليه مؤثرة
بشكل كبير في هذا المسار الذي اتخذه منذ ذلك الوقت، خاصة وأن تزامن فترة
المراهقة• يضيف (حميد•م) مسترجعا الخطوات الاولى من الانحراف كما يسميها
إن علاقته بأولاد القسم هي التي كانت وراء هذا المسار الانحرافي•وبالرغم
من التمنع الذي أبداه في البداية إلا أن اصرار هؤلاء الاصدقاء جعله يتجاوب
من شيطنتهم وبدأت الرحلة بالاكتفاء بـ التذواق أي أنه كان يكتفي أمام
إصرار زملائه بنترة أو جوج وتضاعفت النترة إلى ردعة أي أخذ نفس عميق من
السيجارة وهكذا ذواليك إلى أن وجد نفسه مدمنا وهو مازال في سن مبكرة من
حياته، لكن الغريب في الأمر وهو ما وقف عليه (حميد) بعد أن وقع الفاس في
الراس، هو أن اصدقاءه الذين كانوا يضعون السجائر في البداية رهن اشارته
تخلوا عن ذلك بعد أن دخل عالم الادمان• كريم، وان كانت وضعيته لا تختلف عن
وضعية حميد ، إلا ان مساره كان متغيرا شيئا ما• يقول كريم إنه كان دائما
يريد خوض التجربة حتى يقف بالملموس عما قيل ويقال بخصوص تناول السجائر•كان
يشتري الديطاي من نوع الرفيع ويكلف أحد اصدقائه بتناول هذه السيجارة على
أساس ان يترك ما تبقى منها حتى يجرب هذه المادة الغريبة•في البداية ،يضيف
كريم ، ما كان يعجبه هو شدة الكارو وقد تكرر هذا الوضع كل صباح في المقهى
إلى أن وجد نفسه مدمنا منذ بداية التسعينات ومازال على هذا الحال إلى
يومنا هذا بالرغم من الاعطاب الصحية التي لحقت به جراء ذلك• وأمام صعوبة
الإقلاع عن التدخين، يروح عن نفسه ببعض الابيات الشعرية التي تقول: قالوا
تعاطي الدخان قبح قلت لا ما به قباحه يصير العقل في نشاط وفيه عون على
الفصاحة ولم يرد بالحرام نص والاصل في شأنه الابا
حة

2008/12/1







الإتحاد الإشتراكي
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:12



الكيف يسترجع قُوَته التنافسية بالمدن والقرى!

عبد الرزاق لبداوي

تدخين الكيف (أحد مكونات زراعة القنب بالمغرب) كان هو مادة التدخين
الأساسية بالمغرب طيلة عقود من الزمن، بيد أن الإقبال على هذه المادة
تراجع إلى حد ما، بعد فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات بفعل تطور
أنماط عيش الساكنة عموما، وتطور العديد من مناحي الحياة التي باتت تفرض
على المواطن في مجالات مختلفة مواكبتها، لكن بالرغم من كل هذا وذاك، فإن
التدخين بواسطة مادة الكيف ظل هو السمة الغالبة تقريبا على عملية التدخين
في البادية، وبخاصة في العديد من المناطق منها منطقة دكالة وعبدة والشاوية
ومنطقة وزان ومنطقة الغرب•• لكن اللافت حاليا في عملية التدخين بواسطة
مادة الكيف هو أنها أضحت تعاود الظهور وبشكل قوي ليس في البادية فحسب، بل
في الحواضر، ومنها مدينة الدار البيضاء التي قد تجد فيها أناساً ينتمون
إلى علية القوم، ويتعاطون استهلاك هذه المادة بشكل نهم ووفق طقوس خاصة•
فلماذا الكيف؟ ولماذا عودته مجدداً لاكتساح ساحة التدخين بالبادية والمدن؟
وما الذي يميِّزه عن باقي أنواع التدخين؟ وما المقاربة التي يمكن
استخلاصها من مقارنة بعض بروفيلات مدخنين للكيف والحشيش أو السجائر مثلا؟
من المؤشرات التي قد تبرر ارتفاع وتطور وتيرة استهلاك الكيف بعد انحسارها
لفترة من الزمن بفعل عوامل متعددة، الارتفاع المتوالي في أثمنة السجائر،
وهي تبريرات قد تبدو إلى حد ما منطقية إذا ربطناها بمؤشرات تكلفة العيش،
غير أن هناك مؤشرات موازية لا تقل عن الأولى أهمية، وهو ما استطعنا
استخلاصه من استطلاع قمنا به حول عملية تدخين الكيف، فقد خَلُص الاستطلاع
الذي أجريناه على عينة من مختلف الأعمار، تقارب 46 شخصا، إلى أن أكثر من
70% يعتبرون تدخين الكيف أقل ضررا إن صحيا أو ماديا من باقي مواد التدخين،
وحوالي 56% عبَّرت، إما عن تفضيلها أو ميلها لتدخينه في أي فرصة سُنِحَت
لذلك، فيما أكد أكثر من 80% على أن تدخين الكيف له طقوسه التي لا يستقيم
التدخين بدونها، منها الانزواء في خلوة لممارسة التدخين، وتطهير العشبة
أثناء تقطيعها، وإعدادها للتدخين من أي مادة عالقة قد تبدِّد طعم العشبة
الحقيقية، فيما لاحظ حوالي 60% أن المتعاطين للكيف عادة ما يتَّصف أغلبهم
أو جزء مهم منهم بـ النخوة في الحياة الشخصية، وما يعنيه ذلك، من أناقة
المظهر لدى البعض، والسعي الحثيث نحو المثابرة في العمل•• ورأى 58% أن
العديد من المتعاطين للتدخين عموما بدأوا ينحون نحو تدخين الكيف اعتباراً
لخصوصيته أولا، ولقلة ضرره ثانيا، برأيهم، قياسا مع باقي مكونات التدخين،
وإذا عدنا بالفعل إلى مقارنة العديد من بروفيلات المدخنين منهم أساسا
مدخني الكيف، والحشيش، نلاحظ فرقا واسعاً على مستوى السلوك والممارسات،
أوعلى مستوى العمل، بل حتى على مستوى القدرات الإدراكية للعقل (بالرغم من
أن كليهما له أضراره)، ومن بين الأمثلة الدالة التي يمكن الاستئناس بها
هنا مثال يتعلق بشخص، وُوري التراب رحمه الله، بعد سن تجاوز السبعين
عاماً، فهذا الشخص الذي كان يشغل أمين دلاَّلة بأحد الأسواق بالمدينة
القديمة بالدار البيضاء، كان تدخين الكيف لا يشكل بالنسبة إليه عملية
تدخين فقط لإشباع رغبة ما يطلق عليها البَلْيَة، بل مكون من مكونات
الشخصية المقدسة، وهو ما يمكن ملاحظته من شكل المطوي، حيث يضع الكيف ونوع
السَّبسي (أداة التدخين)، والطقوس التي يهيء نفسه لها لممارسة التدخين،
منها تحضير كأس الشاي بوصفات خاصة• المثير في طقوس الشرقاوي رحمه الله، هو
أنه كان رجلا أنيقا في لباسه التقليدي، أنيقا بكل المقاييس، وكان يعمل
ويكد بجد، ويدير عملية الدَّلالة بالسوق التي تتطلب فطنة وحنكة، وأحيانا
ذكاء منفردا بشكل متميز، وكم حضرنا وتابعنا العديد من مسارات عمله• وقد
كان الشرقاوي يبدو أحيانا أقل حيوية (وهو ما كان بعض الظرفاء من أصدقائه
يودون استغلاله لاستفزازه والبسط معه) وهي الحالة التي كان يفهم من طرف
الجميع أنه مقطوع، أي أنه لا يتوفر على المادة، أو أن الحصة التي بحوزته
ليست كافية لإشباع بليته (•••)• حالة أخرى تتقاسم مع حالة الشرقاوي ذات
الهم المشترك، أي التدخين بشكل عام، غير أن نوعية المادة المدخنة بالنسبة
للحالة الثانية تختلف عن الحالة الأولى، ذلك أن (م) كان مدمنا على تدخين
الحشيش، فضلا عن تدخين السجائر طبعا، فهذا الشاب الذي حصل على البكالوريا،
وتخرَّج بعد ذلك من إحدى مدارس تكوين المعلمين ببلادنا، وعُيِّن في أعقاب
ذلك في إحدى المناطق النائية بالجنوب (وهو التعيين الذي حذا به حسب البعض
إلى إقحام نفسه في دوامة التدخين المفرط للحشيش) كان غاية في اللطف، وكان
رجل النكتة بامتياز، وكان لا يتوانى في الافتخار بتقدميته أو في توجهه
السياسي الذي ضمن مظاهره بسط العدالة الاجتماعية، تحول بعد سنوات قليلة من
بداية عمله إلى جثة متحركة بدون عقل، فقد أصيب باختلال عقلي، أثار حوله
العديد من الأصدقاء العديد من الأسئلة• فهل هي مسؤولية الحشيش لوحده في
تحويل عقل نيِّر ومستنير إلى شبح بدون عقل، أم هي مسؤولية تتداخل فيها
عوامل متعددة من بينها الحشيش؟ ومهما يكن، فإن مقارنة العديد من حالات
المتعاطين للكيف والحشيش تبرز نوعاً من الفرق في المسلكيات، بل وفي
النتائج الصحية المترتبة عموماً عن ممارسة تدخين المادتين (الكيف
والحشيش)•

2008/12/1







الإتحاد الإشتراكي
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:13




نون التدخين النسوية !

عبد العزيز بلبودالي

مي بنت زروالة•• والزواج بالسيجارة لم تكن مي بنت زروالة تجد رفضا من لدن
النسوة البدويات المحافظات، في بادية سطات، بالرغم من أنها كانت تدخن• لا
أحد يعرف متى بدأت العجوز المسنة تدخن، ولا كيف تناولت سيجارتها الأولى،
ولكن الجميع كان يعرف بأنها كانت كلما تأتي كل موسم صيف لجمع ما تجود به
العائلات البدوية، ولكي تضمن زادها من التدخين، كانت تتزود بكميات كبيرة
من علب السجائر، او التروسا كما كانت تحب أن تسميها! عاشت مي بنت زروالة
حياة مليئة بالوحدة• اقتسمت جدران غرفة ضيقة رفقة أخيها الذي احتضنها
واختار ان يظل أنيسها الوحيد بعد وفاة الوالدين ورحيل باقي أفراد الأسرة
الذين تاهوا في حياة أخرى•• رفض الأخ فكرة الارتباط والزواج حتى يظل بجوار
أخت أقفلت في وجهها كل أبواب الحياة الزوجية، بالرغم مما كانت تتمتع به من
حسن مظهر وجمال، وحنان أنثوي كان يحضن بعطف كبير أطفال الحي والمدشر••• لم
تتزوج مي بنت زروالة•• ظل ذلك الامر غير مفهوم •• ولم تتحدد أسباب نفور
الخُطاب وابتعادهم عن البحث عن ودها•• هل السيجارة كانت حاضرة ضمن تلك
الاسباب••• لا أحد يدري ••• المهم أن مي بنت زروالة ظلت وفية لسيجارتها••
بادلتها الألفة والوفاء•• ولم تفارق شفتها •• حتى وهي تتعدى سن السبعين من
عمرها•• حيث توفيت في نفس الغرفة التي احتضنتها رفقة أخيها تاركة وراءها
رزمة من الملابس، في ركن مظلم من تلك الغرفة، وبقايا التروسا من سجائر
التبغ الأسود!! اكتشاف التدخين في بيت النصرانية لاتذكر مي زهرة متى بدأت
استنشاق أول سيجارة لها•••كل ما تعرفه أن شفتيها لامستا أول سيجارة في بيت
مشغلتها الفرنسية الجنسية، وبإلحاح هذه الاخيرة•• تتحدث مي زهرة عن
حكايتها مع السيجارة وتستعيد شريط عمر طويل لازمتها فيه السيجارة ولم
تفارقها رغم كل محاولات قطع الصلة• تتذكر عندما حلت، في أحد أيام سنة
1949، بمدينة الدار البيضاء رفقة العبدي زوجها، قادمين من بادية آسفي،
وكيف انبهرت عيناها وهي تحط في فضاء لم تعتد العيش فيه، ولم يسبق لها ان
شاهدت من قبل حركية وضوضاء مثل ما اكتشفته في الدار البيضاء• اكترى
العبدي، زوجها، بيتا عبارة عن كراج في منزل بدرب ميلا، وانطلق مباشرة بعد
ذلك في البحث عن شغل يضمن له لقمة عيش رفقة زوجته•• مرت أيام، ولم يكن
لبدوي لا يحمل أية حرفة في يده مثل العبدي، ان يعثر على شغل محترم، لم يكن
أمامه سوى أن يدبر معيشه ويكتفي بما تجود به فرص مؤقتة للشغل، خصوصا قرب
محطة الطاكسيات التي تشتغل في الخطوط الرابطة بين الدار البيضاء وبين بعض
أسواق البادية••• لم يكن ذلك كافيا خاصة بالنسبة لزوجين كانا يحلمان
بتكوين أسرة تحتضن أبناء وبنات•• بحثت مي زهرة عن سبيل يمكنها من مساعدة
زوجها •• فكرت كثيرا، الى أن جاء الاقتراح من طرف زوجها بنفسه، فقد فاجأها
في أحد الايام، وهو يخبرها أن أحد معارفه قد طلب منه مساعدته على العثور
على امرأة صالحة وبنت دارهم للاشتغال في بيت لأسرة نصرانية• لم تتردد مي
زهرة، وقبلت على الفور العرض، في بيت الكاورية، اكتشفت مي زهرة حياة
مختلفة ونمطا معيشيا يدل على الثراء وعلى النعمة• اكتشفت أيضا، أن
النصرانية مشغلتها كانت مدمنة على الخمر•• وعلى تناول السجائر••• كانت
كافرة ولكنها بالرغم من ذلك، كانت جد طيبة وإنسانة• ربط بينهما خيط رفيع
من التفاهم ومن الحب المتبادل• ولم تكن مي زهرة لترفض لها طلبا حتى وإن
تعلق الأمر بمشاركتها التمتع بتدخين سيجارة•• كانت تلك البداية•• واستمرت
الحكاية••• أضحت مي زهرة شغوفة بالسيجارة، ونسجت معها علاقة وطيدة••• لم
تجد في البداية، أي حرج وهي تكشف لزوجها ارتباطها بالسيجارة••• كان بدوره
يدخن، ولم يكن ليمانع، خصوصا وأنه كان يتجنب معاكسة أوامر المشغلة
الفرنسية التي كانت وراء التحسن الكبير الذي طرأ على مستوى معيشه، مرت
سنون عديدة••• أنجبت خلالها مي زهرة أربعة أبناء•• تغيرت حياتهم وفاض
عليهم الخير بعد أن أصبح العبدي زوجها من كبار أرباب الطاكسيات•• كما ظلت
مي زهرة مخلصة ووفية للسيجارة•• لم تفارقها•• وعجزت عن الابتعاد عنها
بالرغم من كل المحاولات ، وبالرغم من نجاح زوجها في رمي السيجارة بعد
عودته من الحج•• الحج الذي لم يحل دون استمرار مي زهرة الحاجة في التدخين
وفي تناول السجائر • لمشاركة الزوج في طقوسه الخاصة ! لم تكن فتيحة
الموظفة في إحدى الادارات العمومية، تظن أنه سيأتي يوم تنفصل فيه عن
السيجارة والتي نسجت وإياها صحبة امتدت لسنين طويلة• تعبت كثيرا قبل ان
ترمي بآخر سيجارة وكأنها ترمي معها التابعة الى غير رجعة• تعترف أنها وجدت
صعوبات بالغة في تأكيد الانفصال••• لم يكن ذلك سهلا ولا هينا على قطع صلة
استمرت قائمة لقرابة ثلاثين سنة• تعود بالسيدة فتيحة الذاكرة لذلك اليوم
الاول لها وهي تربط علاقة استثنائية مع السيجارة•• كان الوقت ليلا••
تجاوزت الساعة منتصف الليل عندما قامت لفتح باب المنزل ليدخله زوجها وهو
لايقوى على الوقوف بفعل الكمية الكبيرة من الخمر الذي كانت رائحته قد
سبقته في اقتحام البيت•• وكعادته، رفض الزوج الخلود الى النوم، وأصر على
مواصلة تناول المزيد من الخمر••• لم يكتف بذلك فحسب، بل إنه أمرها مصرا
على الجلوس برفقته ومؤانسته •• تطور الأمر بعد ذلك، وعلى غير عادته،
ناولها كأسا من الخمر وطلب منها بإلحاح ارتشافه••• رفضت بقوة•• عنفها وحين
أصرت على الرفض اقترح عليها ـ حفاظا على رجولته وكلمته التي يجب أن لاترد
ـ أن تشاركه تناول السيجارة• ترددت السيدة فتيحة قليلا•• ووجدت أن تناول
سيجارة واحدة هو أفضل بكثير من ارتشاف كأس خمر•• كانت تلك سيجارتها
الأولى••• ليتكرر المشهد يوميا تقريبا•• تنتظر الزوج•• وحين يعود تسعد وهي
تشاركه التدخين•• تطور الأمر، ولم تعد مجبرة على انتظار الزوج او انتظار
سجائره، خصوصا عندما حصلت على وظيفة محترمة في إحدى الإدارات العمومية،
فقد أصبح بإمكانها اقتناء علبة السجائر بنفسها•• تعود للبيت وتدخن بشراهة،
في مقر العمل، كانت تسرق بعض اللحظات، وتنعزل في المرحاض لتشبع رغبتها من
التدخين• استمر الحال لسنين عديدة، كبر خلالها الأبناء، بل أصبح لها
خلالها بعض الاحفاد•• اتفقت مع زوجها ان يقطعا صلتهما نهائيا بعالم
السيجارة•• وافقها وهو يدرك أنه قادر على ذلك خصوصا بعدما نجح في الاقلاع
عن تناول الخمر•• وافقها كذلك وهو يدرك أنه بذلك سيساعدها على الابتعاد
نهائيا عن التدخين••• قررا معا ذلك، واختارا أحد شهور رمضان للمحاولة••
نجحا في الأمر، وودعت السيدة فتيحة عالم السيجارة بعد قران دام ثلاثين
سنة••

2008/12/1







الإتحاد الإشتراكي
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:15



الشيشة : هل هي تدخين بديل؟

إعداد: يوسف هناني

لن نجازف إذا قلنا بأن الشيشة قاومت كل العواصف التي اعترضت طريقها،
واستطاعت أن ترسخ أقدامها، في كل حي، بل في كل شارع، وربما غدا ستغزو كل
البيوت• فقد انتشرت خلال العشرية الأخيرة مقاهي الشيشة بشكل لافت للنظر،
وبدأت تخترق عددا من الأحياء الشعبية بعدما كانت حكرا على أحياء راقية
بعينها• وأضحت الشيشة تدخينا بديلا لها جمهورها العريض، إذ عرف تدخينها
تطورا مضطردا في أوساط الشباب من الجنسين• هكذا، تحولت قارورة الشيشة إلى
مرافقهم في تجمعاتهم، يتحلقون حولها، ويمضون معها ساعات طوال، مشكلة لهم
مصدرا للتسلية والمرح والسعادة، شباب يفضلون الشيشة عن تدخين السيجارة
معتقدين أنها أكثر متعة، ويشعرون بلذتها بمذاق الفواكه، فيما يعلل آخرون
الشيشة كونها أقل ضررا ! ويحتوي معسل الفواكه الخالي من التبغ على بعض
قشور الفاكهة، والتي يتم تخميرها ومعالجتها بالميلاس، وهو العسل الاسود أو
الجليسرين كمادة لاحقة، ومن المواد اللاصقة التي يؤدي حرقها عن طريق الفحم
الى تكوين مادة الأكرولين، وهي من المواد السامة• ووصل استهلاك المعسل
بالمغرب بالنسبة لسنة 2006، حسب الارقام المتوفرة، حوالي 456 طنا من
المعسل ، فيما وصل الاستهلاك برسم الشهور الاربعة الأولى لسنة 2007 حوالي
171 طنا، كما تم حجز مايقارب سبعة أطنان من المعسل المهرب مابين 2006 و
2007• وتجاوز عدد مقاهي الشيشة بالدارالبيضاء على، سبيل المثال، خُمس
مجموع عدد مقاهي الدارالبيضاء التي يتجاوز عددها 12.000 مقهى• وعلى خلفية
هذا الزحف في مدينة غول مثل الدار البيضاء، فقد استشرى القلق داخل عدد من
الأسر، و ارتفعت بعض الأصوات متسائلة حول صحة متعاطيها من جهة، وكذا
تأثيرها بالنظر لما يجري على هامشها• وتحركت آلة المطالبة بإيقاف تقديم
الشيشة في المناطق العمرانية ذات الكثافة السكانية العالية بالنظر
لرائحتها التي تضايق السكان•

2008/12/1







الإتحاد الإشتراكي
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:16




بورتريه: نادل بحرقة الجمر

يوسف هناني

يحرك عينيه الضيقتين بخبرة المحترف بين قوارير الشيشة، يراقب الجمر
الخافت، ليطرد الرماد، ويعيد الحيوية لقوارير ساكنة تخلق متعة خاصة
لمرتادي المقهى، علاقته الغريبة بالجمر تشبه علاقته بالزبائن إلى حد بعيد
، فكلاهما يحن إليه، يمدهما بدفق من الحيوية والدفء والنشاط والأهمية
الزائدة• قليلون هم الزبائن الذين يعرفون اسمه الحقيقي، لكن الكل يجمع على
علاقته الحميمية بجمر متوهج رغم ما تحمله يداه من علامات كيٍّ تركتها
قبلات جميراته حين تشتد محاورتهما• خفة حركة هذا القادم من سوس، توازيها
خفة ظله ومستملحاته التي تزيد من سؤال الزبائن عنه حين يغيب مضطرا في بعض
الاحيان• كثيرا ما يكون نكهة إضافية لمتعة تناول الشيشة على طاولات
الزبائن، حيث يفاجئهم بصور اجتماعية أو انتقادات هزلية كما حصل حين رأى
على طاولة في ركن قصي مجموعة من الطلبة بأزيائهم الشبابية، سراويل جينز
ممزقة في بعض الأمكنة، بطون فتيات مفضوحة، حلقات صفراء موزعة على عدة
مناطق من الجسد، تأمل قليلا ثم قال في عفوية معهودة وبلهجة تهكمية:أهؤلاء
من سأسلمهم بطني لإجراء عملية في المستقبل؟، اعتقادا منه أنهم طلبة
الطب••• انفجر بعدها الجالسون بالضحك وقد فهموا ما قصده دون التباس• يكتري
هذا الشاب، الذي يعمل من الثانية بعد الزوال إلى الثامنة مساء مقابل 50
درهما يوميا، غرفة رفقة شابين آخرين يعملان مياومين بدورهما• الأجر إن كان
هزيلا فإن كرم بعض الزبائن يخفف من شدة المصروف اليومي من مأكل ومشرب،
إضافة إلى حصة تتفاوت مقاديرها يرسلها إلى والديه في البلاد• ابتسم أحد
الزبائن وهو يسرد لأصدقائه كيف أن هذا الشاب كلفه عشاء بسيط في الغرفة 750
درهما، حيث استقبل ضيفا قادما من الدوار وإكراما له أرسل أحد شركائه في
كراء الغرفة لاقتناء لوازم الگاميلا بعد أن أمده بـ 50 درهما، وبعد أن
جلسوا لتناول العشاء فوجئ الشاب بأكلة البيض ومطيشة التي لا تكلف أزيد من
8 دراهم، ثار حينها ودخل في مشادة بالأيدي مع صاحبه مما نتح عنه سقوط
التلفاز الصغير، الذي اقتناه حديثا بـ 700 درهم، لكنه سرعان ما حول الغضب
بعد أيام إلى مستملحة رواها لزبناء الشيشة بحركاته التمثيلية والمرحة• هذا
السوسي، يحب الحياة والانطلاق ويحب مهنته ويعامل الجمر بحنان حين يحمل
الوعاء في يده اليسرى وفي اليد الأخرى كماشته الصغيرة التي يلتقط بها
جميراته كما ينتقي المشتري ثمارا ناضجة من كروسة تفاح•

2008/12/1







الإتحاد الإشتراكي
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الأحد 13 يناير 2008 - 15:17


أول سيجارة تناولتها كانت قبل سن السادسة عشر نسبة المدخنات في المغرب تفوق 3,3 في المائة من مجموع المدخنين

محمد رامي

تقدر الإحصائيات الرسمية نسبة النساء المدخنات في العالم بحوالي 12 في
المائة مقابل 48 في المائة من الرجال، وهي ترتفع في الدول الغربية. أما
بالنسبة للمغرب فتقدر الاحصائيات التي أعلنت عنها مصالح التبغ بالمغرب قبل
سنتين حول التدخين في الوسط النسائي، عدد المدخنات بالمغرب 132 ألف وهو
رقم قد يرتفع بالنظر إلى أن الدراسة المنجزة لم تشمل كافة المدن المغربية،
وبسبب إخفاء كثير من النساء إدمانهن•. الدراسة توصلت إلى أن نسبة المدخنات
في المغرب تفوق 3,3 في المائة من مجموع المدخنين و 9401 من مجموع نساء
المغرب، فبحسب الفئات العمرية يرتفع عدد المدخنات بين الفئة العمرية 18 و
24 سنة، وينخفض مع الفئات العمرية الأعلى وهو غالبا مايرتبط بفترات
المراهقة وقلة قليلة تستمر في التدخين بعد الدخول إلى عالم الشغل أو
الإستقرار الأسري. أما بحسب الطبقات الاجتماعية فنجد الطبقة الراقية
بالمغرب تشكل النساء 37 في المائة من المدخنات، وتقل هذه النسبة بين
الطبقة الوسطى و الطبقة بين الوسطية والنساء من العالم القروي نجد أن حجم
صناعة التبغ حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية، يبلغ 400 مليار دولار، و
البحث خلص إذن إلى أن الإحصائيات حول نسب النساء المدخنات بالمغرب يرتفع
عددهن في الأوساط الراقية، عكس الرجال الذي يقل عددهم في هذا الوسط، كما
تقل النسبة في العالم القروي، علاوة على ارتفاع نسبة المدخنات لدى فئة
الشابات (بين 18 و 24 سنة). أغلب المستجوبات اللواتي شملهن البحث اعترفن
أن أول سيجارة تناولنها كانت قبل سن السادسة عشر وفي ظروف متباينة، فهناك
من تناولتها رفقة زميلاتها خلال فترة الدراسة ومنهن من خضعت لضغوطات
عشيقها وأخريات لم يشرعن في التذخين إلا بعد أن سلكن طريق البغاء وهناك من
اعتبرنها من علامات التحرر من سيطرة العائلة والمجتمع الذكوري وأخريات
فرضها عليهن واقع الشغل. للإشارة، فإن عدد النساء اللائي يعانين من أمراض
لها علاقة بالتبغ يرتفع بشكل كبير، ومرّد ذلك إلى ارتفاع عدد المدخنات
وتعرضن أخريات للتدخين السلبي، فقد أثبتت الدراسات أن النساء المتقدمات في
السن هن أكثر عرضة للإصابة بالأزمات القلبية و ذلك لحساسية السيدات لأضرار
التدخين في هذه المرحلة، واعتبرت أنه يهدد جمال المرأة ويعرض بشرتها إلى
الشيخوخة، من خلال إتلاف البروتينات الجلدية، ونقص معدل الأوكسجين المحمول
إلى الجلد يصيب البشرة بالتجاعيد. فالتركيبة الهرمونية عند المرأة يجعلها
أقل عرضة لأمراض القلب والشرايين بحسب الدراسات الطبية، إلا أن تناول
السجائر يعرض الغشاء المخاطي للشرايين إلى الاتلاف و تكوين الجلطات،
فترتفع بذلك نسبة الإصابة بالجلطات، خاصة إذا كانت تتناول أقراص منع الحمل
،ثم أن التدخين يعيق نشاط هرمون الأستروجين و يعرض المرأة إلى نقص في
الخصوبة و حصول سن اليأس مبكر بمعدل سنتين وارتفاع نسبة هشاشة العظام ،كما
يعرضها للكسر . ويتسبب التدخين عند المرأة الحامل في الاجهاض والولادة
المبكرة والنقص في معدل وزن المولود، والحمل خارج الرحم والموت المفاجئ
عند الرضيع، كما يزيد من نسبة الإصابة بأمراض القصبة الهوائية والأنف
والحنجرة والأمراض عند الأطفال كما أكدتها الدراسات الطبية . للإشارة فإن
المغاربة يستهلكون سنويا قرابة 14.4 مليار سيجارة، رقم يجعل المغرب يحتل
المرتبة الخامسة عالميا في كمية السجائر المستهلكة، فالمغاربة ينفقون نحو
تسعة مليارات درهم لشراء السجائر• بالنسبة لشركة ألطاديس الإسبانية، فإن
المغرب يأتي في الرتبة الثالثة للبلدان الأكثر استهلاكا لمنتجاتها بـ111
مليون يورو في النصف الأول من سنة 2007، أي بزيادة قدرها 21% مقارنة مع
الفترة نفسها من السنة الماضية• وقد جاء المغاربة بعد الإسبان بـ14.2
مليار سيجارة، والفرنسيين بـ8.2 ملايير سيجارة، وقبل الألمانيين الذين
استهلكوا 2.7 مليار سيجارة، وبلدان الشرق الأوسط 7.5 ملايير سيجارة

2008/12/1








الإتحاد الإشتراكي

_________________
N'attends pas que les événements arrivent comme tu le souhaites.
Décide de vouloir ce qui arrive... et tu seras heureux.
Epictète
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي) Empty رد: ملف حول التبغ..التدخين..(الاتحاد الاشتراكي)

مُساهمة من طرف منصور في الجمعة 18 يناير 2008 - 23:04


خلاف حول سيجارة ينتهي بجريمة قتل
عبد اللطيف الكامل

استفاقت مدينة الدشيرة بإنزكان على جريمة قتل بشعة،ذهب ضحيتها قاصر،بسبب
خلاف بينه وبين المدعو"(م ? م" )والملقب بولد صفية، حول سيجارة واحدة،
تطورإلى شجار لينتهي بالقتل، صباح يوم الجمعة 4 يناير2008،بدرب أوبيهي
بالدشيرة،حين استل هذا الأخيرسكينا كبيرة وسدد طعنة قاتلة للقاصر( ح ? م)"
المزداد سنة 1991 بخريبكة•


فورإشعارها بالجريمة،كثفت
عناصرالشرطة القضائية بإنزكان بحثها عن الجان، حيث تمكنت من إيقافه والقبض
عليه في ذات الصباح،بعدما تعرفت على هويته عبر معلومات توصلت بها في
حينها• كما ألقت القبض في اليوم الموالي على رفيقه الملقب، "ولد
البيضاوية"،الذي ساعد القاتل في إخفاء أداة تنفيذ الجريمة،وذلك بناء على
اعترافات المتهم الرئيسي،بتورطه في المشاركة السيجارة القاتلة وحسب ما
أسفرعنه البحث التمهيدي الذي باشرته الشرطة القضائية بإنزكان،فقد اعترف
الجاني بحيثيات ارتكابه لجريمة قتل في حق الضحية،على إثر خلاف عاد وبسيط
حول السيجارة،وقع بدرب أوبيهي بالدشيرة ، حيث اشتد بينهما النزاع إلى أن
تطور إلى عراك ثم قتل،حين أجهز "ولد صفية"على "حسام" وباغته بطعنة قاتلة
أردته جثة هامدة،ليلوذ بعدها القاتل بالفرار،بعدما أخفى السكين"أداة
الجريمة" لدى المدعو"ولد البيضاوية" الذي تم القبض عليه هو الآخر بناء على
تصريحات الجاني الرئيسي،بتورطه في المشاركة من خلاله إخفائه لأداة الجريمة
وعدم التبليغ• السوابق العدلية وانتهى التحقيق الأولي والتمهيدي كذلك إلى
كون الظنينين المعتقلين هما من ذوي السوابق العدلية بسبب عدة جرائم•
فالقاتل ذالك ان ( م ? م" )اعتقل ثلاث مرات وأدين بسنوات متفاوتة من أجل
اقترافه لأفعال إجرامية مختلفة من ضرب وجرح وسرقة،بينما المدعو "ولد
البيضاوية" قبض عليه عدة مرات،وكان قبل اعتقاله في هذه الجريمة، موضوع
مذكرة بحث وطنية لإيقافه،من أجل جريمة السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض•
النيابة العامة لدى محمكة الإستئناف بأكادير،ولما أحيل عليها الظنينان يوم
الأحد 6 يناير 2008،أمرت باعتقالهما ومتابعتهما من أجل الضرب والجرح
بواسطة السلاح الأبيض المفضي إلى الموت في حق الجاني الرئيسي" (م ? م"،)
ومن أجل المشاركة والسرقة الموصوفة بالنسبة للمدعو"ولد البيضاوية"• وبخصوص
هذه الجريمة الأخيرة التي عاشتها المدينة،تجدرالإشارة إلى أن جرائم القتل
بواسطة السلاح الأبيض ارتفعت بوتيرة ملحوظة بمدينة الدشيرة،حيث تجاوزت
عمليات القتل بواسطة السلاح الأبيض،في ظرف سنة،خمس عمليات كلها انتهت بموت
الضحايا ، هذا دون الحديث عن الإصابات والجروح التي أصيب بها أشخاص آخرون
في مناطق مختلفة من أجسادهم، إما جراء اصطدامهم مع الجناة أو تعرضهم
للسرقة تحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض• جنوح الكبار والصغار وانطلاقا
من هذه الحالات التي تتكرر ليس في الدشيرة وحدها بل في معظم مدن المغرب،آن
الأوان للبرلمان المغربي لكي يتداول هذه الظاهرة لإخراج نص تشريعي إلى
حيزالوجود والمطالبة بتنفيذه، لكي يزجركل حامل سلاح أبيض بدون
ترخيص،ويعرضه للعقوبة الحبسية،بعدما كثر الحديث عن جرائم فظيعة ارتكبت
بواسطة السلاح،من طرف الجناة بما فيهم بعض القاصرين والتلاميذ•إذ لامبررأن
نجد العديد من الشباب والقاصرين،يتسلح ويخفي داخل ثيابه أداة حادة أو
سكينا أوسيفا، وكأنه يستعد لمعركة مرتقبة• بل أكثر من رأينا كيف أن البعض
كان لايشعر بما يفعل ولايتورع في تسديد ضربات مجانية وجنونية وهستيرية
بواسطة سكين أوما شابه لكل من يجده في طريقه تحت تأثيرالأقراص
المهلوسة،كما حدث منذ ست سنوات ببنسركاو مثلا، في الإحتفالات التنكرية
لبوجلود• ا فة المخدرات وأمام ارتفاع وتيرة الإجرام،تأكد بالملموس أن
المقاربة الأمنية وحدها اليوم غيركافية، ما لم تتعززعملية مكافحة الجريمة
بمختلف ألوانها،بمقاربات تكميلية أخرى، بإنخراط الجميع في محاربة هذه
الظاهرة التي نعيشها اليوم وخاصة جرائم القتل الناتجة عن أتفه الأسباب•
فالمجتمع المدني إلى جانب السلطات،مطالب اليوم بتكثيف حملاته التحسيسية في
وسط القاصرين والشباب،لمحاربة ظاهرة حمل السلاح الأبيض بدون مبررات
قانونية، مع توعيتهم بخطورة حمل هذا السلاح الذي يمكن أن يستعمل في أية
لحظة لايستطيعون فيها التحكم في أعصابهم،بدليل أن معظم جرائم القتل التي
ارتكبتها هذه الفئة العمرية في ظروف، كان بالإمكان فيها تجنب استعمال
السلاح الأبيض في تسوية وفض النزاعات الطارئة بوسيلة غيروسيلة العنف
وتبادل الضرب والجرح المفضي إلى الموت• كما هو مسجل في العديد من محاضر
مختلف الجرائمإضافة إلى التصدي لظاهرة بيع و استهلاك الأقراص المهلوسة
نظرا لمفعولها المخدرالخطير،وتأثيرها القوي من خلال التحولات الطارئة
والعرضية،في نفسية وتصرفات مستعمليها،إلى درجة أنها تفقدهم شعورهم وحسهم
الآدمي،في أثناء ارتكابهم لأفعال جنائية،بدليل أنها كانت وراء العديد من
الجرائم التي شهدتها عدة مدن

2008/1/17








الإتحاد الإشتراكي
منصور
منصور
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 1943
العمر : 40
Localisation : loin du bled
تاريخ التسجيل : 07/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى