صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

تلفزيون الأطفال والولوج الى المعرفة . إعداد: محمد خير الدين

اذهب الى الأسفل

تلفزيون الأطفال والولوج الى المعرفة  . إعداد: محمد خير الدين Empty تلفزيون الأطفال والولوج الى المعرفة . إعداد: محمد خير الدين

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 13 ديسمبر 2008 - 9:31

«على
الرغم من وجود وسائل أخرى للتسلية والترفيه وتزجية أوقات الفراغ، فإن
مشاهدة التلفزيون والبرامج الموجهة للأطفال ما تزال دائما النشاط السائد
لشباب حاليا - مع وجود ألعاب الڤيديو، الحاسوب، انترنيت، أقراص مدمجة، على
الشاشة . والحديث عن تلفزة تربوية لا يعني اعتبار أنها يجب أن تتهيأ وتبث
فقط في إطار تربوي».
هذا بعض ما جاء في مقدمة كتاب عن تلفزيون الأطفال (1)، وهو الكتاب الذي نقدم منه بعض الأفكار والخلاصات.
تلفزيون الأطفال والولوج الى المعرفة

على
أي مستوى يتم تحديد الطفل المستهلك، مستهدف مباشر للوصلات الإشهارية -
مستهلك حقيقي لا محتمل؟ المشكل هو معرفة ما إذا كنا نتوجه للطفل بطريقة
أخرى غير أنه هدف تجاري (لكي نبيع له لعبا، حلويات أو رسوما متحركة
يابانية). وعندما نسمح له بالتعبير عن رأيه، كيف يستدرج كلام الطفل؟ هل
لديه الحقي في التعبير عن شيء آخر غير تحمسه للبرنامج الذي نقدمه له؟ ذلك
أنه إذا كانت صفة مشاهد لا تعني شيئا آخر للطفل غير أنه متلق لبرامج موجهة
له، فإن صفته كفرد هي المطعون فيها. إذ تجد صفة الفرد الطفل المشاهد
للتلفزيون نفسها مطروحة أساسا في مجالين أساسيين هما الولوج الى المعرفة
والتكوين في مجال المواطنة. كيف يأخذ التلفزيون الموجه للأطفال هذين
المجالين في الحسبان؟ هل بالإمكان تحديد سياسة واضحة للقنوات تجاههم، وما
هي الرهانات التي يمثلونها؟
في التلفزيون الموجه للأطفال، يمكن أن يتخذ
الولوج الى المعرفة شكل مجالات تلفزيونية (ربورتاجات واشرطة وثقائقية..)،
من شأن هذه النوعيات الثلاث - التي لا تكون متناظرة - أن تفتح المجال
لبرامج مختلفة لا تتشابه مضامينها. فالمجة التلفزيونية تكون برنامجا
متخصصا في مجال معرفي محدد يقدم في فترة زمنية ثابتة. أما الربورتاج
فيفترض وجود فكرة التحقيق الميداني، وهو ينتمي للجنس الصحفي أو يتخذ له
هذا الأخير كنموذج. أما الشريط الوثائقي، فإنه يعتمد أساسا على تنسيق بعدي
لمعطيات لموضوع محدد. فالمجلة التلفزيونية هي الشكل السائد للولوج إلى
المعرفة في التلفزيون الموجه للأطفال. هذا لا يعني أن الربورتاج والوثائقي
غائبان تماما، إلا أنهما نادرا ما يقدمان في حصة زمنية مستقلة، بل يدمجان
ضمن المجلة التلفزيونية التي تحتضنهما، المجلات العلمية بخاصة.
إذا
كان للتفزيون كمهمة هي تسهيل الولوج الى المعرفة، ألم يكن أساسيا أن تتكلف
تلفزة مدرسية بهذا الأمر بدل تلفزة موجهة للأطفال؟ على الأقل تلفزة قد
نصفها بالتربوية تفاديا لحصرها في المجال الوحيد المتعلق بالفصل الدراسي
والاستعمال الوحيد للتلاميذ والمدرسين.
الوفاء لقناة منذ الصغر

يصاغ تلفزيون الأطفال انطلاقا من معيار سن الجمهور الذي يتوجه اليه. لكن
ماذا عن المشترك بين طفل عمره أقل من عامين أو ثلاثة أعوام لا يذهب إلى
المدرسة، وطفل عمره 11 سنة يدرس في الإعدادي؟ تقريبا كل شيء يفرق بينهما،
ومن الصعب العمل، كما أنه بإمكانهما الاهتمام بنفس البرامج. فالكبار من
بين الأطفال - تحديدا لأنهم كبروا - سيصلون إلى لحظة يأنفون فيها من تلك
البرامج التي كانت محببة لديهم حتى وقت قريب،أما الأصغر سنا فلن يكون
بإمكانهم دائما متابعة البرامج بمتعة وهم لا يستوعبون كل عناصرها. وقد فهم
مبرمجو القنوات هذا الأمر، لذلك فقد اتخذوا في الغالب اتجاها للتمييز في
شبكة البرامج بين تلك التي توجه للأصغر سنا، وإن كان لا شيء - عندما
يكونون أمام الشاشة - يمنعهم من متابعة البرامج الأخرى.
لذلك فإن
لتلفزيون الأطفال الأصغر سنا - لنقل أقل من 6 سنوات - خصوصيته، تجسد في
مساحة زمنية خاصة، برمجة خاصة، مقاس برمجي وتلبيس نموذجي. إذ يتم كل شيء
لكي يتمكن الأطفال بسرعة من اكتشاف ما هو موجه لهم من تلقاء أنفسهم، بحيث
يكون الرهان جعل هذا الجمهور الصغير وفيا لقناة أو البرنامج، مع الأمل أن
يظل ذلك الجمهور، بعد أن يكبر، وفيا لعشقة التلفزيوني الأول.
بخصوص
التوقيت، من المثير أن البرامج الموجهة للأطفال تبرمج دائما على القنوات
الهيرتيزية في الصباح الباكر، منذ السادسة ونصف صباحا لبعض القنوات، وهذا
أقل بداية البرامج الموجهة للراشدين. من هنا يصبح الصغار مشاهدين
للتلفزيون مباشرة بعد القيام من النوم، وهو ما يبدو متماشيا مع اختيار
يتخذ من طرف الراشدين المسؤولين في القنوات، اختيار غير مجرد من نوايا
تجارية.
ثمة خصوصية أخرى لهذه البرامج الموجهة للأصغر سنا من الأطفال،
يتعلق الأمر بالوتيرة السريعة لإعادة بث البرنامج المثالي لا يتجاوز خمسة
دقائق، فإن الانتاج يسمح بشكل متقن المعنى العميق لسلسلة متواصلة من حلقات
برنامج تلفزيوني، ذات متعبة، سلسلة تتوقف دائما على الإعادة مما تتوقف على
جديدها، بحث أن فن التسلسلية التلفزيوينة يعتبر بكامله مسألة قياس الجرعة
المقدمة بين ما شوهد من قبل وبين ما تنتظر مشاهدته لاحقا من نفس السلسلة.
تلفزيون الأطفال وشاشات أخرى

في العقود الأخيرة عرفت الشاشة الصغيرة تحولات هائلة بما فيها ما يعني
الأطفال، وهذا مع نهاية احتكار الدولة للتلفزيون وتناسل القنوات الخاصة،
ومن بينها قنوات للأطفال، فقد أصبح الأطفال أكثر من ذي قبل هدفا للإشهار،
هذا علاوة على تطور تكنولوجيات البث. لقد تطور التلفزيون الموجه للأطفال
في شكل مصالح مختصصة ومستقلة، وتقدم هذه الحالة محاسن ومساوئ. في جانب
المحاسن تحديد سياسة صارمة لاقتناء البرامج، انتاج وانتاج مشترك، توفر
القنوات الهيرتزية علي مصلحة للشباب. في جانب المساوئ خضوع برمجة البرامج
الموجهة للأطفال لمستلزمات وأولويات باقي البرامج وللمصالح الاقتصادية
العامة للقناة، هذا إذا ما وضعنا في اذهاننا التلفزة الرقمية التي حسنت
جودة الصورة، تعدد الاختيارات والتفاعلية.
في الجانب المتعلق بالبرامج
عرفت الألعاب خلال العقود الأخير تطورا مهما، بعد الشاشة الحاملة للألعاب،
شكلت شاشة الحاسوب من خلال الأقراص المدمجة للأطفال، سيما ما هو تربوي
تعليمي، مجموعة من البرامج ذات التعدد الوسائطي البصري. ثم هناك انتيرنيت
كشاشة جديدة يجد فيها الطفل كل ما يريده. وأخيرا هناك الشاشة الأصغر، شاشة
الهاتف المحمول. هل ستتبوأ هذه الشاشة مكانة متميزة لدى الأطفال بالطبع.
كخلاصة
نقول إن التلفزيون الموجه للأطفال ما هو إلا جنس مهمل من طرف الباحثين
الجامعيين، مع ان هذا التلفزيون حاضر على الساحة وفي الحياة اليومية
للأطفال، على الرغم من وجود شاشات صغيرة أخرى جديدة ومتعددة.
نعم لو لم يكن هناك تلفزيون للأطفال لتوجب خلقه على عجل.

٭ هامش:
(1) كتاب (Le Petit ِِEcran Des Enfants) لولفه جان بييركاريي، اكريستيان غوتولييه، 191 صفحة.



2008/12/8



_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى