صدى الزواقين Echo de Zouakine
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ...اذا لم تكن قد تسجلت بعد نتشرف بدعوتك للتسجيل في المنتدى.

لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

اذهب الى الأسفل

لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. Empty لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

مُساهمة من طرف خديجة في السبت 23 مايو 2009 - 10:01

ا) ـ من هو، رضي الله عنه؟
٭ هو علي بن أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أمير المؤمنين أبو الحسن الهاشمي رضي الله عنه.
أحد
السابقين الأولين؛ لم يسبقه إلى الإسلام إلا أم المؤمنين خديجة رضي الله
عنها. واختلف فيه وفي أبي بكر رضي الله عنهما أيهما أسلم أول؛ لكن إسلام
الصديق كان أنفع للإسلام وأكمل لأن عليا بن أبي طالب، رضي الله عنهما أسلم
وله ثمان سنين. عاش سبعاً وخمسين سنة.
أجمع المسلمون على أنه قتل شهيدا
يوم قتل، وما على وجه الأرض بدري أفضل منه، ضربه ابن ملجم المرادي صبيحة
سابع عشر من رمضان سنة 40 من الهجرة بالكوفة، وكان قد جمع القرآن بعد وفاة
النبي صلى الله عليه وسلم.
هنا أمر مهم ـ وقد يكون غريباً، على الأقل
بالنسبة لي ـ له علاقة بجمع القرآن الكريم يطلعنا عليه الشعبي؛ يقول
الشعبي: «لم يجمع القرآن أحد من الخلفاء الأربعة إلا عثمان».
لكن علي بن رباح يقول لنا: «جمع القرآن في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة: علي وعثمان أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود.
وسأل، من جهة أخرى، يحيى بن آدم أبا بكر بن عياش فقال له: «تقولون إن عليا، رضي الله عنه لم يقرأ القرآن «قال: «أبطل من قال هذا».
وفي
البخاري أيضا عن أنس، قال: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن
غير أربعة: أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد؛ قال: ونحن
ورثناه» وفي أخرى قال: مات أبو زيد ولم يترك عقبا وكان بدرياً، اسم أبي
زيد سعد بن عبيد».
قال ابن الطيب رضي الله عنه: لا تدل هذه الآثار على
أنّ القرآن لم يحفظه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمعه غير
أربعة من الأنصار كما قال أنس بن مالك.
وذكر أبو بكر الأنباري في كتاب
الرد عن سويد بن غفلة قال: سمعت عليا بن أبي طالب، كرم الله وجهه، يقول:
يا معشر الناس: اتقوا الله وإياكم والغلو في عثمان وقولهم: حراق المصاحف
فو الله ما حرقها إلا عن ملإ منا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
وعن عمير بن سعد، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «لو كنت الوالي وقت عثمان لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان.
وعن
عامر بن وائلة قال: «شهدت عليا بن أبي طالب، رضي الله عنه يخطب فسمعته
يقول في خطبته: سلوني، فوالله لاتسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا
حدثتكم به؛ سلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا أنا أعلم أبليل نزلت
أم بنهار أم في سهل نزلت أم في جبل؛ فقام إليه ابن الكواء، فقال: «يا أمير
المؤمنين، ما الذاريات ذرواً وذكر الحديث.
وروى عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: «مارأيت أحدا كان أقرأ من علي».
قال
سعيد بن أبي سكينة: بلغني أن عليا بن أبي طالب رضي الله عنه نظر إلى رجل
يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» فقال له: «جودها فإن رجلا جودها فغفر له»
ب) قراءاته التي هي في معظمها من التفسير
من فاتحة الكتاب
روى
علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«فاتحة الكتاب وآية الكرسي وشَهدَ اللهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ وقل
اللَّهُمَّ مَالكَ المُلْكِ، هذه الآيات معلقات بالعرش ليس بينهن وبين
الله حجاب.
من سورة البقرة
قرأ علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، الآية 55 من سورة البقرة التي هي:
«وإذْ
قُلْتُمْ يامُوسى لنْ نُؤمنَ لكَ حتَّى نرَى اللهَ جهْرَة فأخذْتُكمُ
الصَّاعقَةُ وأنتُمْ تنْظرونَ»؛ أقول: قرأ هكذا: «وإذْ قُلْتُمْ يامُوسَى
لنْ نُؤْمنَ لكَ حتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فأخذتْكُمُ الصَّعْقَةُ
وأنْتُمْ تَنْظُرونَ» بالقصر وسكون العين. وهي قراءة ابن محيصن في جميع
القرآن.
قال النحاس: هي لغة تميم وبعض بني ربيعة. يقال: صَعَقَتْهم
السماء إذا ألقت عليهم الصاعقة. والصاعقة أيضاً صيحة العذاب. قال الله عز
وجل في الآية 17 من سورة فصلت «وأمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فاستحَبُّوا
العَمَى علَى الهُدَى فأخَذتْهُمْ صَاعِقةُ العذابِ الهُون بما كانُوا
يكْسبُونَ». ويقال: صعقَ الرَّجُل صعقةً وتصْعاقاً، أي: غُشيَ عليه، ومنه
قوله تعالى في الآية 143 من سورة الأعراف: «وخرَّ مُوسَى صَعقاً» أي:
مغشياً عليه وقيل ميتاً.
شارك عليا رضي الله عنه في هذه القراءة كل من عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما.
كما
قرأ علي، كرم الله وجهه، الآية 158 من سورة البقرة حسب مايرويه لنا عطاء
عن عبد الله ابن عباس هكذا: «إنَّ الصَّفَا والمَرْوَة منْ شعائِر اللهِ
فمَنْ حَجَّ البَيْتَ أو اعْتَمرَ فلا جُنَحَ علَيْهِ ألاَّ يطَّوَّفَ
بِهمَا».
ظهر من هذه القراءة التي قرأ بها علي بن أبي طالب ومن قراءة
من شاركه في قراءتها أنه مفسوح له في ترك ذلك كما قد يفسح للإنسان في بعض
المنصوص
عليه المأمور به تخفيفا، كالقصر بالسفر وترك الصوم ونحو ذلك من الرخص المسموح بها.
وقد
يمكن أيضا أن تكون «لا» على هذه القراءة زائدة. وعليه يصير تأويل هذه
القراءة وقراءة الجماعة التي سأشير إليها بعد قليل تأويلا واحدا؛ حتى كأنه
قال: فلا جناح عليه أن يطوف بهما، وزاد «لا» كما زيدت في الآية 29 من سورة
الحديد؛ قال سبحانه وتعالى فيها: «لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على
شيء من فضل الله؛ أي: ليعلم.
اندرج مع علي بن أبي طالب في هذه القراءة
كل من عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس بخلاف عنه وسعيد بن جبير وأنس بن
مالك وأبو بكر بن أبي عمرة البصري المعروف أكثر بمحمد بن سيرين وأبي بن
كعب وميمون بن مهران.
أما قراءة الجماعة فكما يلي: «فلا جنح عليه أن
يطوف بهما»، أي : فلا جناح عليه أن يطوف بهما تقربا بذلك إلى الله تعالى ،
لأنهما من شعائر الحج والعمرة؛ ولو لم يكونا من شعائرهما لكان التطوف بهما
بدعة لأنه إيجاب أمر لم يتقدم إيجابه، وهذا بدعة كما لو تطوف بالبصرة أو
بالكوفة أو بفاس أو بمراكش أو بغيرها من الأماكن على وجه القربة والطاعة.
ويروى أنها في مصحف أبي كذلك.
وما قرأ به هؤلاء وما يوجد في مصحف أبي بن كعب خلاف ما في المصاحف؛ وعندنا أنه:
«لا يترك ما قد ثبت في المصحف إلى قراءة لا يدري أصحت أم»
وكان عطاء، رضي الله عنه يكثر الإرسال عن ابن عباس من غير سماع.
وقرأ
خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه اللفظ
«خطوات» في الآية 168 من سورة البقرة التي هي: «يا أيها الناس كلوا مما في
الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين» أقول: قرأ
هذا اللفظ هكذا «خطوات» بضمتين وهمزة على الواو.
أما أبو الفتح عثمان
بن جني فحكم على هذه القراءة قائلا: هي مرفوضة وغلط. أما الهمز في هذا
الموضع فمردود لأنه من «خطوت» لا من «أخطأت». و«خطوات» جمع خطوة وخطوة
بمعنى واحد. دقق الفراء هذا أكثر، فقال: «الخطوات جمع خطوة بالفتح، وخطوة
بالضم: ما بين القدمين». وقال الجوهري: وجمع القلة «خَطْوَات» و
«خُطْوَات» و «خَطَوَات» بالتحريك وخِطَاء مثل ركْوَة وركَاء.
شارك
عليا بن أبي طالب في هذه القراءة كل من قتادة والأعرج وعمر بن ميمون
والأعمش. ذهبوا بهذه القراءة الى أنها جمع «خَطيئة» من الخطإ لا من
الخَطْو. والمعنى على قراءة الجمهور: «ولا تقفوا أثر الشيطان وعمله» وما
لم يرد به الشرع فهو من الشيطان. قال ابن عباس: «خُطُوَات الشيطان»
أعماله، وقال مجاهد: هي أعماله وقال السدي: هي طاعته. وقال آخر: هي النذور
في المعاصي.
وسيقرأ هؤلاء القراء وعلى رأسهم الإمام علي بنفس الشكل اللفظ «خَطَوات» في الآية 142 من سورة المائدة.
وقرأ
علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أيضا في الآية 234 من سورة البقرة التي هي
عند الجمهور (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر
وعشرا..) أقول: قرأ اللفظ «يتوفون» المضموم الياء، المبني للمعلوم؛ يقرأه
هو «يتوفون» بفتح الياء مبنيا للفاعل.
ومعنى هذه القراءة أنهم يستوفون
آجالهم، وإعراب «الذين» مبتدأ؛ واختلف أنه خبر أم لا فذهب الكسائي والفراء
إلى أنه لا خبر له بل أخبر عن الزوجات المتصل ذكر هن ب «الذين» لأن الحديث
معهن في الاعتداد بالأشهر، فجاء الخبر عما هو المقصود؛ والمعنى: «من مات
عنها زوجها تربصت».
هذه القراءة التي يقرأ بها هنا الإمام علي، كرم
الله وجهه، رواها لنا أبو عبدالرحمن السلمي عنه. لكن ابن مجاهد قال عنها:
«لا يقرأ بها».
قال أبو الفتح (نجد مقولة أبي الفتح ابن جني هذه في محتسبه، صفحة 125 من الجزء الأول):
«هذا
الذي أنكره ابن مجاهد عندي مستقيم جائز وذلك أنه على حذف المفعول، أي:
والذين يتوفون أيامهم أو أعمارهم أو آجالهم كما قال سبحانه في الآية 117
من سورة المائدة: فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم» وفي الآيتين 27 و 32
من سورة النحل «الذين تتوفاهم الملائكة». وحذف المفعول كثير في القرآن
وفصيح الكلام وذلك إذا كان دليل عليه.
وأعتقد، والله أعلم، أن رد أبي
الفتح عثمان بن جني للحكم الذي أبداه ابن مجاهد هو الصواب. لست أقصد بقولي
هذا أن قراءة علي متواترة يتعبد بها؛ لا، أبدا. وإنما أقصد أن عليا قرأ
بها على سبيل التفسير وتقريب المعنى المراد من كلام الله في الآية
المذكورة لأن الذي رواها عنه صادق فيما يرويه لم نجرب عليه الكذب أبدا.

بقلم: الدكتور التهامي الراجي الهاشمي
-العلم15/5/2009


_________________
لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. 39235659001410
خديجة
خديجة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 541
العمر : 44
Localisation : تمارة
Emploi : موظفة قطاع خاص
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. Empty رد: لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

مُساهمة من طرف خديجة في السبت 23 مايو 2009 - 10:02

«فأخدتكمُ
الصَّاعقة» وكيف يؤدي «ألاَّ يطوّف بهمَا» وكيف أدّى يتوفّوْن منكم»
وأواصل بعون اللّه وقوّته الآن البحث في قراءته، رضي اللّه عنه، قأقول:
قرأ،
رضي اللّه عنه الآية 147 من سورة البقرة كما يلي: «الحقَّ من ربِّكَ فلا
تكونن من الممترينَ» ناصباً قوله تعالى: « الحقَّ» ب «يعْلمُون» كما قال
ابن عطية أي: يعلمون الحق. ويصح نصبه على تقدير الزم الحق. وقد يكون بدلاً
من «الحقّ المكتوم» فيكون التقدير كما قال الإمام الزمخشري «يكتمون الحق
من ربك» ويكون مما وقع فيه الظاهر موقع المضمر، أي: وهم يعلمون كائناً من
ربك وذلك سائغ، حسن في أماكن التفخيم والتهويل. وجوز، من جهة أخرى، ابن
عطية أن يكون منصوبا بفعل محذوف تقديره: إلزم الحق من ربك ويدل عليه
الخطاب بعده. كان علي أن أذكر هذه القراءة قبلُ، لكنني لم أنتبه أليها إلا
الآن، ولا حول ولا قوة إلا باللّه.
كما أنه أدّى، رضي اللّه عنه وأرضاه
الآية 146 من سورة آل عمران وهي: «وكأين من نبيّ قتل معهُ ربّيّون كثير..»
هكذا: «وكأيّن من نبيّ قتل معهُ ربّيون كثير» بضم راء: «رُبيّونَ«
و«الربّيونَ» بكسر الراء قراءة الجمهور وقراءة ابن عباس بفتحها.
و«الربّيّون » الجماعات الكثيرة. عن مجاهد وقتادة والضحاك وعكرمة واحدهم
«رٌبّيّ بضم الراء وكسرها منسوب إلى «الربة» بكسر الراء أيضاًَ وضمها:
الجماعة.
في حين يروي لنا قتادة أن عبد اللّه بن عباس قرأها: «ربّيّون» بفتح الراء.
يقول
أبو الفتح عثمان بن جني: الضم في: «رُبيّون» تميمية والكسر أيضا لغة. قال
يونس: الرّبّة الجماعة. وكان الحسن يقول: «الرّبيّون»: العلماء الصُّبُر.
كان
ابن عباس يقول: الواحدة ربوة (بكسر الراء)، وهي عنده عشرة آلاف، وأنكرها
قطرب، قال: لدخول الواو في الكلمة وهذا لايلزم لأنه يجوز أن يكون بني من
الرّبوة فعِّيلاً كبطيح فصار ربّيّ ومثله من عزوت عزّيَ، ثم جمع فقيل:
ربّيّون وأما ربّيّون بفتح الراء فيكون الواحد منها منسوباً إلى الربو
يشهد لهذا قول الحسن: «إنهم العلماء الصّبر، وليس ببعيد أن يكون أرَاد
ربيّون وربيون ثم غير الأول لياء الإضافة، كقولهم في أمس: إمسي.
وقرأ
علي، كرم اللّه وجهه هذا الجزء من الآية 106 من سورة المائدة الذي هو في
قراءة الجمهور هكذا: «ولانكتُمُ شهادة اللّه إنّا إذا لمِنَ الآثمينَ»،
أقول: قرأه هو كما يلي: «ولا نكتُمُ شهادة اللّه إنّا إذا لمِنَ
الآثمينَ»، نعم قرأ: «شهادة اللّه» بنصبهما وتنوين «شهادة» لقد انتصبا ب
(نكْتُمُ) فأصبح التقدير: «ولامكتُمُ اللّه شهادة» قال الزهراويي:» ويحتمل
أن يكون المعنى: ولانكتُم شهادة واللّه» ثم حذف واو القسم ونصب الفعل
إيجازاً. اشترك مع علي كرم اللّه وجهه في هذه القراءة كلّ من نعيم بن
ميسرة والشعبي لكن بخُلف عن هذا الأخير.
وروي عن علي بن أبي طالب، كرم
اللّه وجهه، والسلم والحسن البصري (شهادة) بالتنوين (آللَّه) بالمد في
همزة الاستفهام التي هي عوض من حرف القسم، دخلتْ تقريرا وتوقيفا لنفوس
المقسمين أو لمن خاطبوه.
وروي عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش
(شهادة) بالتنوين (اللّه) بقطع الألف دون مد وخفض هاء الجلالة، ورويت هذه
كذلك عن الشعبي. وقرأ الأعمش وابن محيصن (لملاثمين) بإدغام نون (لمنَ) في
لام (الآثمينَ) بعد حذف الهمزة ونقل حركتها إلى اللام.
وقرأ علي بن أبي
طالب، رضي اللّه عنه، أيضا في الآية 24 من سورة الأنفال التي هي عند
الجمهور: «واتّقوا فتْنة لاتصيبَنّ الّذينَ ظلمُوا منكم خاصّة واعلموا أنّ
الله شديدُ العقاب» ، أقول: قرأ كما يلي: «واتّقوا فتْنة لتُصيبَنَّ
الّذين ظلموا منْكُمْ خاصّة واعلمُوا أنَّ اللّه شديدُ العقَابِ».
أحسن
من وضّحَ هاتين القراءتين المتعارضتيْن هو أبو الفتح عثمان بن جني، لقد
أشفى، رحمه اللّه، غليلنا وهو يبين التناقض الموجود بينهما. قال في الجزء
الأول من محتسبه في الصفحة 277: «معنيا هاتيْن القراءتين ضدان كما ترى،
لأن إحداهما «لاتُصيبّنّ الّذين ظلموا منْكم خاصّة» والأخرى «لتُصيبنَّ
الّذين ظلمُوا منكم خاصّة» أي: لتصيبنّ هؤلاء بأعيانهم خاصة. وإذا تباعد
معنيا قراءتيْن هذا التباعد وأمكن أن يجمع بينهما كان ذلك جميلاً وحسناً،
ولا يجوز أن يراد زيادج (لا) من قبل أنه كان يصير معناه: «واتّقُوا فتْنة
تُصيبَنَّ الّذينَ ظلموا منكم خاصّة» فليس هذا عندنا من مواضع دخول النون،
ألا تراك لاتقول: ضربت رجلاً يدخلنَّ المسجد؟ هذا خطأ لايقال، ولكن أقرب
ما يصرف إليه الأمر في تلافي معنيي القراءتين أن يكون يراد «لاتُصيبنّ»،
ثم يُحذفُ الألف من (لا) تخفيفا واكتفاء بالفتحة منها، فقد فعلت العرب هذا
في أخت (لا) وهي (أما) من ذلك ما حكاه محمد بن الحسن من قول بعضهم: «أم
واللّه ليكونَنَّ كذا» فحذف ألف (أما) تخفيفاً وذهب أبو عثمان في قول
اللّه سبحانه في الآية 4 من سورة يوسف: «ياأبَتَ» فيمن فتح التاء أنه أراد
«ياأبتَا، فحذف الألف تخفياً وأنشدوا:
قد وردت من أمكنه * من ها هنا ومن هُنَهْ
إن لم أروّها فمهْ
يريد: إن لم أروها فما اصنعُ؟ أو فما مغناي؟ أو فما مقداري؟ فحذف الألف وألحق الهاء لبيان الحركة. وروينا هذا عن قطرب كذلك
فعلى هذا يجوز أن يكون أراد بقوله: «لتُصيبنَّ : «لاتُصيبنًّ» فحذف ألف (لا) تخفيفا من حيث ذكرنا.
فإن قلت فهل يجوز أن يحمله على أنه أراد: «لتُصيبنَّ الّذين ظلموا منكم خاصّة» ثم أشبع الفتحة فأنشأ عنها ألف كالبيت الآتي:
ينباعُ من ذفْرَى غضوب جسرة
وهو يريد «ينبع»؟.
قيل
يمنع من هذا المعنى، وهو قوله تعالى الذي يلي: «واعلموا أنّ اللّه شديدُ
العقاب» فهذا الإغلاظ والإرهاب أشبه بقراءة من قرأ: «لاتصيبَنَّ الّذينَ
ظلموا منكم خاصّة» من أن يكون معناه:« إنّما تصيبِ الّذين ظلموا خاصّة».
شارك
علياً بن أبي طالب في هذه القراءة كل من زيد بن ثابت وأبي جعفر محمد بن
علي بن الحسين بن علي والربيع بن أنس وأبي العالية وسليمان بن مسلم بن
جماز أبو الربيع الزهري.
وكذلك قرأ أيضاً الإمام علي بن أبي طالب، رضي
اللّه عنه، الآية 42 من سورة هود التي هي عند الجمهور: «وهي تجري بهمْ في
موْج كالجبال ونادى نوحٌ ابنه وكانَ في مغزل يابني اركب معنا ولاتكُن معَ
الكافرين»، قرأها هكذا:» وهي تجري بهم في موْج كالجبال ونادَى نوحٌ ابنَهُ
وكان في معزل يابُني اركب معنا ولاتكُن مع الكافرين » ناصبا هاءَ الضمير
في «ابنه».
شارك علياً بن أبي طالب في هذه القراءة عروة بن الزبير بن
العوام أبو عبد اللّه المدني وأبو جعفر محمد بن علي وأبو عبد اللّه جعفر
بن محمد وروي عن عروة:«ابنها» وقرأ «ابناهُ» ممدودة الألف إسماعيل بن عبد
الرحمن السدي على النداء. قال ابن جني: بلغني أن هذه القراءة هي على
الترثي، أي : الندبة. وروي عن عبد اللّه بن عباس: «نوحٌ ابنَهُ، بسكون
الهاء، قال ابن عطية وأبو الفضل الرازي:» وهذا على لغة الأزد الشراة،
يسكنون هاء الكناية من المذكر. وقال غيره أنها لغة لبني كلاب وعقيل، ومن
النحويين من يخص هذا السكون بالضرورة.
وقرأ، رضي الله عنه، في الآية 23
من سورة يوسف التي هي عند الجمهور: هيْتَ لك قالَ معاذ اللّه..»، أقول:
قرأها، علي كرم الله وجهه، كمايلي: «وراودْته الّتي هو في بيتِها عن نفسه
وغلَّقت الأبواب وقالت هِئْتُ لك قال معاذ اللّه..» بالهمز وضم التاء،
شارك عليّاً في هذه القراءة أبو وائل وأبو رجاء ويحي، واختلف عن ابن عباس
وعكرمة ومجاهد وقتادة وطلحة بن مصرف وأبي عبد الرحمن. وقرأ: «هيْت لك»
بفتح الهاء وكسر التاء ابن عباس بخلف عنه وابن محيصن وابن أبي إسحاق وأبو
الأسود وعيسى الثقفي، وقرأ: «هيّنتُ لك» ابن عباس.
وقرأ: «هيْتَ لك»
نافع وابن ذكوان والأعرج وشيبة وأبو جعفر والحلواني عن هشام كذلك إلا أنه
همز، بمعنى أنه قرأ «هنْتَ لكَ». وقرأ زيد بن علي وابن إسحاق كذلك إلا
أنهما سهلا الهمزة، أي: أنهما قرآ: «هئْتَ لكَ» وباقي السبعة أبو عمرو
والكوفيون وابن مسعود والحسن والبصريون كذلك إلا أنهم فتحوا التاء، أي:
أنهم قرأوا: «هيْتَ لك»، اندرج في هذه القراءة الأخيرة عبد اللّه بن عباس
وأبو الأسود وابن أبي إسحاق وابن محيصن وعيسى البصري.
ومعنى (هيْتَ) وبقية أخواتها: أسرعْ وباجر. قال الشاعر مخاطباً عليّاً، رضي اللّه عنه:
أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا
إنّ العراق وأهله عُنق إليك فهيتَ هيْتّا
وقال طرفة:
ليس قومي بالأبعدين إذا ما * * قال داع من العشيرة: هيْتُ
هم يجيبون: واهلّم سراعاً * * * كالأبابيل لايغادرُ بيتُ
وأما (هئْتُ بالهمز وضم التاء ففعْل يقال فيه: هئْتُ أهيءُ كجئتٌ أجيء
جيْئهً أي: تهيأت. وقالوا أيضاً : هِئْتُ أهاءُ كخفتُ _العلمأخاف.
بقلم: الدكتور التهامي الراجي الهاشمي
22/5/2009

_________________
لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. 39235659001410
خديجة
خديجة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 541
العمر : 44
Localisation : تمارة
Emploi : موظفة قطاع خاص
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. Empty رد: لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

مُساهمة من طرف abdelhamid في السبت 30 مايو 2009 - 11:39

رأينا
في الحلقتين السابقتين كيف قرأ الإمام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه:
«فأخذتْكُمُ الصَّاعقة» وكيف أدى «ألاَّ يطَّوَّف بهِما» وكيف قرأ
«يُتوفَّوْنَ منكُمْ» ثم رأيناه في الآية 147 من سورة البقرة «ناصباً قوله
تعالى: «الحقَّ من ربّك» كما رأينا في الآية 146 من سورة آل عمران
لماذايقرأ «رُبّيُّون كثير» بضم راء ربيون ولماذا في الآية 106 من سورة
المائة قرأ: «ولانَكْتُمُ شهادَة الله» بنصبهما وتنوين «شهادة» وعلى ماتدل
قراءته في الآية 24 من سورة الأنفال لقوله تعالى: «لتُصيبَنَّ» ورأينا،
أخيراً قراءته لقوله تعالى في الآية 23 من سورة يوسف «هِئْتُ لَكَ».
وأواصل بحول الله وقوته الآن البحث في قراءته، رضي الله عنه؛ فأقول: قرأ
رضي الله عنه وأرضاه في الآية 30 من سورة يوسف التي يؤديها الجمهور كما
يلي: «وقالَ نسْوَةٌ في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نَّفْسهِ قد
شغَفَها حُبا إنَّا لنراها في ضلالِ مُبين» ؛ قرأها هو: «وقالَ نِسْوَة في
المدينةِ امْرأةُ العزيز تُراودُ فتاها عن نفْسهِ قد شعفَهَا حُباً إنَّا
لنَراهَا في ضَلالٍ مبين» بالعين في «شَغَفهَا». شارك عليا بن أبي طالب في
هذه القراءة الحسن البصري وقتادة والأعرج ومجاهد وحميد والزهري وجميع
هؤلاء القراء شاركوه في القراءة لكن بِخُلْفٍ عنه وشاركه في هذه القراءة
أيضاً لكن بدون خلاف عنهم كل من أبي الرجاء ويحيى بن يعمُر وثابت بن أسلم
أبي محمد البنانيِّ وعوف الأعرابي وأبي عبد الله سعيد بن الحكم بن أبي
مريم وابن محيصن ومحمد بن السَّميْفع وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر
بن محمد.
قال الجوهري: شَعَفهُ الحب أحرق قلبه، وقال أبو زيد: أمرضه.
وروي عن الشَّعْبي أنه قال: الشَّغف بالغين المعجمة: حبّ، والشَّعفُ بالعين غير المعجمة: جنون.
قال
النحاس: وحكى «قد شَغفَها» بكسر الغين؛ ولا يعرف في كلام العرب إلا
«شغَفها» بفتح الغين وكذا «شَعَفَهَا» بالعين غير المعجمة، أي: تركها
مشعوفة. وقال سعيد بن أبي عرُوبة عن الحسن: الشِّغاف: حجاب القلب،
والشَّعاف: سويداء القلب. فلو وصل الحب إلى الشعاف لماتت. وقال الحسن:
ويقال: «إِنَّ الشَّغَافَ:
الجلدة اللاصقة بالقلب التي لا ترى وهي
الجلدة البيضاء، فلصق حبّه بقلبها كلصوق الجلدة بالقلب فكاد يحرقه لحدته
وأصله من البعير يهنأ بالقطران فيصل حرارة ذلك إلى قلبه؛ قال الشاعر امرؤ
القيس:
اتقتلني وقد شعفت فؤادها كما شعفَ المهنوءة الرجلُ الطّالي
(المهنوءةُ:
من هنأتُ الناقة: إذا طليتُها بالقطران، وهي تستلذه حتى تكاد يغشى عليها.
يريد قد بلغت منها هذا المبلغ، فكيف يقتلني، وهو لو فعل لكان ذلك سبب
القطيعة بينها وبينه لفرط حبها إياي.
وقرأ رضي الله عنه وأرضاه في
الآية 11 من سورة الرعد التي يؤديها الجمهور كما يلي: «له معقّبات من بين
يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقومٍ حتّى يغيّروا
ما بأنفسهم..»، أقول: هو يؤديها هكذا: «لهُ معقّبات من بين يديه ومن خلفه
يحفظونه بأمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتّى يغيروا ما بأنفسهم..»
شارك عكرمة وزيد بن علي وجعفر بن محمد عليّا في هذه القراءة.
قال أبو
مجلز: جاء رجلٌ من مراد (مراد قبيلة من قبائل العرب سميت باسم أبيها) إلى
علي فقال: احترس فإن ناساً من مراد يريدون قتلك؛ فقال إنّ مع كلّ رجل
ملكيْن يحفظانه ما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبين قدر الله، وإنّ
الأجل حصن حصينة؛ وعلى هذا : «يحفظونه من أمر الله» أي: بأمر الله وبإذنه؛
فـ (من) بمعنى الباء، وحروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض. وقيل: «من» بمعنى
«عن»؛ أي: «يحفظونه عن أمر الله»، وهذا قريب من الأول؛ أي: حفظهم عن أمر
الله لا من عند أنفسهم، وهذا قول الحسن؛ نقول: كسوته عن عري ومن عري،
ومنها قوله عز وجل في الآية الأخيرة من سورة قريش: «أطعمهم من جوع»، أي:
عن جوع. وقيل: يحفظونه من ملائكة العذاب حتى لا تحل به عقوبة؛ لأن الله لا
يغير ما بقوم من النعمة والعافية حتى يغيروا ما بأنفسهم بالإصرار على
الكفر.
نلاحظ، بعودتنا إلى القراءة التي نحن بصددها أن المفعول فيه
محذوف؛ أي: يحفظونه من أمر الله «فليس معناه أنهم يحفظونه من أمر الله أن
ينزل به، لكن تقديره له معقّباتٌ من أمر الله يحفظونه مما يخافه. ف (من)
على هذا مرفوعة الموضع لأنها صفة للمرفوع الذي هو «معقبات»، ولو كانت ـكما
يظن ـ أنهم يحفظونه من أمر الله أن ينزل به لكانت منصوبة الموضع، كقولك:
حفظت زيدا من الأسد، فقولك: «من الأسد» منصوب الموضع لأنه مفعول «حفظتُ».
وقرأ
رضي له عنه وأرضاه في الآية 31 من سورة الرعد التي هي عندجمهور القراء كما
يلي: «ولو أنّ قُرْآنا سُيّرتْ به الجبالُ أو قطّعت به الأرض أو كلّم به
الموْتى بل للّه الأمر جميعا أفلمْ يايئس الذين ءامنوا أن لو يشاء الله
لهدى النّاس جميعا..» قرأ هكذا: «ولوْ أن قرأنا سيّرتْ الجبال أو قطّعت به
الأرض أو كلّم به الموتى بلْ للّه الأمرُ جميعا أفلم يتبيّن الذين آمنوا
أن لو يشاءُ الله لهدى النّاس جميعا».
لقد قرأ إذاك «افلم يتبيَّن» من
بينت كذا إذا عرفته، وتدل هذه القراءة على أن معنى: «أفلم يايئس» هنا
بمعنى العلم، كما تضافرت النقول: أنها لغة لبعض العرب كما سنبينه قريبا
بحول الله.اندرج معه في هذه القراءة كل من عبد الله بن عباس وعبد الله بن
عبيد الله بن أبي مليكة وعكرمة والجحدري وعلي بن الحسين وزيد بن علي وجعفر
بن محمد وأبي يزيد المدني وعلي بن بديمة وعبد الله بن يزيد.
قال أبو
الفتح (المحتسب ج. 1 ص. 358) هذه القراءة فيها تفسير معنى قول الله تعالى:
[أفلم يايئس الذين ءامنوا]. وروينا عن ابن عباس أنها لغة «وهبيل»: فخذ من
النخع. قال الشاعر رباح بن عدي:
الم ييأس الأقوام أنِّي أنا ابنُهُ وإن كُنْتُ عنْ أرْض العَشِيرة نائيا
وروينا لسُحيم بن وثيل:
أقولُ لأهل الشعب إذ يأسرونيِ ألم تيئسوا أنّي ابن فارس زهدمُ
أي:
ألم تعلموا. ويشبه عندي أن يكون هذا راجعا أيضا إلى معنى اليأس، ذلك أن
المتأمل للشيء المتطلب لعمله ذاهب بفكره في جهات تعرفه إياه. فإذا ثبت
يقينه على شيء من أمره اعتقده وأضْرَبَ عما سواه، فلم ينصرف إليه كما
ينصرف اليائس من الشيء عنه، ولا يلتفت إليه. هذه اللغة هكذا طريق صنعتها
وملاءمة أجزائها وضم نشرها وشتاتها.
وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وأرضاه في الآية الأخيرة في سورة الرعد وهي الآية 43 التي يقرأها الجمهور
كما يلي: «ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم
ومن عنده علم الكتاب» أقول: يقرأها هو هكذا: «ويقول الذين كفروا لست مرسلا
قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم من عنده علم الكتاب» بكسر الميم والدال
والهاء في قوله: «ومن عنده» وبضم العين وفتح الميم في قوله تعالى «علم
الكتاب»، أذكر أن قراءة الجماعة هي: «ومن عنده علم الكتاب».
اندرج معه
في قراءته لقوله: «ومن عنده» عبد الله بن عباس وأبي بن كعب رضي الله عنهم
وسعيد بن جبير وعكرمة وعبد الرحمن بن أبي بكرة وابن أبي إسحاق والضحاك
والحكم بن عتيبة ومجاهد والحسن لكن بخلف عن الأخيرين، ورويت كذلك عن
الأعمش. وشاركه في قراءته لقوله: «علم الكتاب» ابن السميفع والحسن.
يقوم
الإمام ابن جني بتخريج القراءتين على طريقته المعروفة عندنا، فيقول: «قال
أبو الفتح: من قرأ: «ومن عنده علم الكتاب «فتقديره ومعناه: من فضله ولطفه
علم الكتاب. ومن قرأ: ومن عنده علم الكتاب «فمعناه معنى الأول إلا أن
تقدير إعرابه مخالف له، لأن من قال: «ومن عنده علم الكتاب «ف (من) متعلقة
بمحذوف و «علم الكتاب» مرفوع بالابتداء كقوله تعالى في الآية 78 من سورة
البقرة:» ومنهم أميون». ومن قال: «ومن عنده علم الكتاب» فـ (من) متعلقة
بنفس (علم)، كقولك: من الدار أخرج زيد، أي: أخرج زيد من الدار، ثم قدمت
حرف الجر. وقراءة الجماعة:« ومَن عنده علم الكتاب» فالعلم مرفوع بنفس
الظرف؛ لأنه إذا جرى الظرف صلة رفع الظاهر لإيغاله في شبهه بالفعل، كقولك:
مررت بالذي في الدار أخوه.
وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الآية
37 من سورة إبراهيم التي هي عند جمهور القراء كما يلي: «ربنا إني أسكنت من
ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة
من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون: »أقول: قرأها كرم
الله وجهه هكذا: «ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك
المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من
الثمرات لعلهم يشكرون» بفتح الواو. وقرأ مسلمة بن عبدالله: «تُهْوَى
إليهم». قال أبو الفتح ابن جني (المحتسب 364/1): أما قراءة الجماعة: «تهوي
إليهم» بكسر الواو فتميل إليهم: أي: تحبهم؛ فهذا في المعنى كقولهم: «فلان
ينحط في هواك» أي: يخلد إليه ويقيم عليه؛ وذلك أن الإنسان إذا أحب شيئا
أكثر من ذكره وأقام عليه، فإذا كرهه أسرع عنه وخف إلى سواه؛ وعلى ذلك
قالوا: أحب البعير: إذا برك في موضعه، قال:
حلت عليه بالقطيع ضربا ضرب بعير السوء إذا أحبا
ومنه
قولهم: هويت فلانا، فهذا من لفظ: هوى الشيء يهوي؛ إلا أنهم خالفوا بين
المثالين لاختلاف ظاهر الأمرين وإن كانا على معنى واحد متلاقيين، فقراءة
علي كرم الله وجهه : «تهوى إليهم» بفتح الواو هو من هويت الشيء إذا
أحببته، إلا أنه قال: (إليهم)، وأنت لا تقول: هويت الى فلان، لكنك تقول:
هويت فلانا؛ لأنه كرم الله وجهه حمله على المعنى ؛ ألا ترى أن معنى هويت
الشيء: ملت إليه؟ فقال: تهوى إليهم لأنه لاحظ معنى تميل إليهم.
وأما «تهوى إليهم» فمنقول من تهوي إليهم وإن شئت كان منقولا من قراءة علي رضي الله عنه «تهوى» كلاهما جزئز على مامضى».
بقلم: الدكتور التهامي الراجي الهاشمي
جرة العلم
29/5/2009
-

_________________
أحمد الله وأشكره
abdelhamid
abdelhamid
مشرف (ة)
مشرف (ة)

ذكر عدد الرسائل : 4742
العمر : 63
Localisation : SUD
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. Empty رد: لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

مُساهمة من طرف خديجة في الإثنين 13 يوليو 2009 - 13:20

أريد
قبل أن أواصل الحديث عن قراءة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، علي بن
أبي طالب كرم الله وجهه أن ألخص ما رأينا من قراءاته. لقد بحثنا فيها من
بداية القرآن الكريم، وهكذا رأيناه في البقرة يقرأ في الآية 55: «فأخذتكم
الصعقة» عوض: «فأخذتكم الصاعقة» وفي الآية 158 منها: «ألا يطوف بهما»
مكان: «أن يطوف بهما» وفي الآية 234 «يتوفون» بفتح الياء مبنيا للفاعل،
وفي الآية 106 من المائدة: «ولانكتم شهادة الله» ويقرأ في الآية 30 من
سورة يوسف: «قد شعفها حبا» بالعين في «شغفها» وفي الآية 11 من سورة الرعد:
«يحفظونه بأمر الله» وفي الآية 31 من نفس السورة: «أفلم يتبين» من بينت
كذا إذا عرفته. وفي الآية 43 منها: «ومن عنده علم الكتاب». وفي الآية 37
من سورة إبراهيم: «تهوى إليهم» وفي الآية 46 من نفس السورة: «وإن كاد
مكرهم لتزول منه الجبال » بالدال ولتزول «بفتح اللام الأول وضم الثانية
وقرأ في النحل في الآية 41 «لنثوينهم في الدنيا» بالثاء بين النون والياء
وفي الاسراء، آية 5 «بعثنا عليكم عبيدا لنا» وفي نفس السورة آية 16 «آمرنا
مترفيها» وفي الكهف، آية 77 «ينقاص» بالصاد غير معجمة وبألف، وفيها في
الآية 102 «أفحسب الذين كفروا» بسكون السين وقرأ في مريم، الآية 6 :«
يرثني وارث» بضم اللام وقرأ «فدمرانهم تدميرا» في الفرقان، آية 36 بالنون
الشديدة. وقرأ «صللنا» في السجدة وفي يس، آية 52: «ياويلنا من بعثنا من
مرقدنا» كما رأيناه يقرأ في الصافات: «فلما سلما وتله للجبين» بغير ألف
ولام مشددة، وقرأ في الآية 77 من الزخرف: «ونادوا يامال» رخم، الاسم وحذف
الكاف وأواصل اليوم البحث في قراءته، رضي الله عنه فأقول: كما قرأ علي بن
أبي طالب، رضي الله عنه، في الآية 4 من سورة الأحقاف، وهي: «قُلْ
أرءَيْتُم ماتدْعونَ منْ دون اللهِ أرُوني ماذا خَلَقُوا من الأرْض أمْ
لَهُمْ شرْكٌ في السَّماوات ائتوني بكتابٍ من قَبْل هذا أوْ أثارَةٍ منْ
علْم إن كُنْتُم صادقينَ»؛ قرأ فيها: «أوْ أثْرَةٍ» ساكنة الثاء؛ فأصبحت
هذه الآية عنده: «قُلْ أرءَيْتُمْ ماتَدْعونَ منْ دونِ اللهِ أرُوني ماذا
خَلَقُوا من الأرْض أمْ لَهُم شِرْكٌ في السَّماواتِ ائتوني بكتابٍ من
قبْل هذا أوْ أثْرَةٍ منْ عِلْم إن كُنْتُمْ صَادقينَ».
شارك علياً بن
أبي طالب في هذه القراءة أبو عبد الرحمن السلمي. يرى بعض الباحثين وعلى
رأسهم أبو الفتح عثمان بن جني، وأنا لا أشاركهم في رأيهم هذا: «أن ّ قراءة
علي ومن شاركه فيها هي أبلغ معنىً لأنها، كما يقولون، هي الفعلة الواحدة
من هذا الأصل؛ يقولون: هي كقولنا : «ائتوني بخبر واحد، أو حكاية شاذة، أي:
قد قنعت في الاحتجاج لكم بهذا القدر على قلته وإفراد عدده»؛ (المحتسب
الجزء الثاني صفحة 264).
أقول: لاأشاركهم في رأيهم الذي ذكرناه لأن
القراءة المتواترة المتعبد بتلاوتها هي عندي، لايفوقها شيء لأنها كلام
الله المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما قرأ، رضي الله عنه في
الآية 15 من سورة الأحقاف: «بوالدَيْه حَسَناً»؛ بفتح السين والحاء. بعض
من جمهور القراء يؤديها كما يلي: «ووصَّيْنَا الإنْسان بوالديه إحسانا
حملته أمُّهُ كُرْهاً ووضعَتْهُ كُرْهاً وحمْلُهُ وفصالُه ثلاثونَ
شهْراً..». كنت ملزماً أن أقول: «بعض من جمهور القراء يؤديها كما يلي» لأن
القراء الذين يقرأونها كما قلت هم فقط: الكوفيون عاصم وحمزة
والكسائي.والذين لم يُذكروا هنا يقرأون: «ووصَّيْنا الإنْسانَ بوالدَيْهِ
حُسْنا حملتُهُ أمُّهُ كَرْها ووضَعَتْهُ كَرْهاً وحمْلُهُ وفصالُه ثلاثون
شهْراً..» وهؤلاء هم: نافع المدني وابن كثير المكي وأبو عمرو البصري وهشام
الراوي الأول عن ابن عامر الشامي قرأوا: «بوالديْهِ حُسْناً» بضم الحاء
وسكون السين، كما قرأوا: «كرْهاً» في الموضعين بفتح الكاف. اما ابن ذكوان
الراوي الثاني لابن عامر الشامي فإنه يقرأ اللفظ: «حُسْناً» كما يقرأه
نافع ومن معه ومنهم هشام لكنه يقرأ هو: «كُرْهاً» بضم الكاف.
قد يكون
اللفظ: «حسَناً» هنا مصدراً مثل المصادر التي اعتقب عليها (الفُعْلُ)
و(الفَعَلُ)، نحو الشُّغْلُ والشَّغَلُ، والبُخْلُ والبَخَلُ. ويحتمل أن
يكون (الحَسَن) هنا اسماً صفة لامصدراً، ولكنه رسيل القبيح (معنى رسيل
القبيح، أي: يقابله ويقرن إليه)؛ أقول: ولكنه رسيل القبيح كقولنا: الحسن
من الله والقبيح من الشيطان، أي: وصَّيْناه بوالديه فعلاً حسناً، ونصبه
(وصيناه به)؛ لأنه يفيد مُفاد ألزمناه الحسن في أبويه، وإن شئت قلت: هو
منصوب بفعل غير هذا، لابنفس هذا، فيكون منصوباً بنفس ألزمناه، لابنفس
وصَّيْنَاه؛ لأنه في معناه. وقرأ علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في الآية
15 من سورة محمد: «أمْثالُ الْجَنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقُونَ» بجمع
«مثل» وهي تقرأ من طرف الجمهور كما يلي: «مثل الجنة التي وعد المتقون فها
أنهار من ماء غير آسن» قال أبو الفتح: هذه القراءة دليل على أن القراءة
العامة التي هي: «مثل» بالتوحيد، بلفظ الواحد ومعنى الكثرة وذلك لما فيه
من معنى المصدرية؛ ولهذا جاز: «مررت برجل» مثل رجلين برجلين مثل رجال،
وبامرأة مثل رجل وبرجل مثل امرأة. ألا ترى أنك تستفيد في أثناء ذلك معنى
التشبيه والتمثيل. ومثل ومثل بمعنى واحد كشبه وشبه وبدل وبدل.
فإن قيل:
فإنه لم يأت عنهم : «ضربت له مثلا» ، كما يقال: «ضربت له مثلا» قيل:
المعنى واحد وإن لم يأت الاستعمال به، كما أتى الآخر في هذا المعنى، ألا
ترى أنك لا تضرب مثلا إلا بين الشيئين اللذين كل واحد منهما مثل صاحبه ولو
خالفه فيما ضربته فيه لم تضربه مثلا؟ (المحتسب 2/270). وفي الآية 22 من
سورة محمد وهيSadفهل عسيتم إن تولّيتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)
قرأ أيضا علي كرم الله وجهه: «فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض»
بضم التاء والواو وكسر اللام» وهي قراءة ابن أبي إسحاق، ورواها محمد بن
المتوكل أبو عبد الله اللؤلؤي البصري المعروف عندنا برويس عن إمام أهل
البصرة ومقريها يعقوب بن إسحاق بن يزيد بن عبد الله الحضرمي، أحد القراء
العشرة. المعنى المقصود عندي بهذه الآية هو: إن وليتكم ولاة جائرة خرجتم
معهم في الفتنة وحاربتموهم».
قد يستغرب بعض من قرائي الأفاضل حين يراني
أقول هنا: «المعنى المقصود عندي بهذه الآية هو، «مستعملا اللفظ» عندي.
«أقول» أقول هذا لأنه قد يكون لهذه الآية معنى آخر عند غيري، ويكون هو
أيضا صحيحا. لماذا؟ لأنني أنا أومن إيمانا قويا أن الآية القرآنية متعددة
المعاني. وكل معنى فيها من معانيها المتعددة صحيح ونحن ملزمون بتصديقه
والامتثال له. وفعلا لقد أحصيت لهذه الآية سبعة معان؛ وكلها، في نظري،
صحيحة يجب اعتمادها إلا أن الظرف أو الزمن أو غيرهما يحمل المتأمل لها على
تبني معنى من هذه المعاني دون أن يرفض المعاني الأخرى؛ هذه المعاني هي:
1 ـ فهل عسيتم إن توليتم الحكم فجعلتم حكاما أن تفسدوا في الأرض بأخذ الرشا.
2 ـ فهل عسيتم إن توليتم أمر الأمة أن تفسدوا في الأرض بالظّلم.
3 ـ فهل عسيتم إن توليتم عن الطاعة أن تفسدوا في الأرض بالمعاصي وقطع الأرحام.
4 ـ فهل عسيتم إن توليتم عن كتاب الله أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء الحرام وتقطعوا أرحامكم.
6 ـ «فهل عسيتم»، أي فلعلكم إن أعرضتم عن القرآن وفارقتم أحكامه أن تفسدوا في الأرض فتعودوا إلى جاهليتكم.
وقرئت اللفظة «عسيتم» بفتح السين وكسرها. أما الكسر فانفرد به الإمام نافع المدني وأما الفتح فقرأ به الباقون.
شارك نافعا في قراءته بالكسر كل من الحسن البصري وأبو عبد الله الهمداني الكوفي طلحة بن مصرف.
قال الإمام القرطبي: «القراءة بالفتح هي الأشهر» وقال أبو حاتم «وليس للكسر وجه».
أنا
استغرب أن يصدر هؤلاء الفضلاء هذا الحكم على قراءة الإمام نافع هذه مع أنّ
قراءته متواترة تلقاها إمامنا نافع بالسند الصحيح عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فهي إذن كلام الله؛ وليس في كلام الله ماهو أشهر وما هو غير
ذلك فهو كله سواء؛ وليس أحسن منه في الكلام كلام.
قال مكي في اسم
الفاعل: عس «فهذا يدل على كسر السين في الماضي. والفتح في ذلك السين هي
اللغة الفاشية. قال أبو علي: «ووجه الكسر قول العرب: «هو عس بذلك مثل حر
وشج، وقد جاء فعل وفعل في نحو نعم ونعم، وكذلك عست وعسيت فإن أسند الفعل
إلى ظاهر فقياس عسيتم أن يقال عسي زيد. مثل رضي زيد، فإن قيل فهو القياس،
وإن لم يقل فسائغ أن يؤخذ باللغتين فتستعمل إحداهما موضع الأخرى. وقرأ علي
كرم الله وجه الآية 15 من سورة النجم التي يقرأها الجمهور كما يلي: «عندها
جنة المأوى»، أقول يقرأها هو هكذا: «عندها جنة المأوى» بالهاء.
شارك
عليا بن أبي طالب في هذه القراءة ابن الزبير بخلاف عنه وأبو هريرة وأنس بن
مالك بخلاف عنه كذلك وأبو الدرداء وزر بن حبيش وقتادة ومحمد بن كعب. يقال:
«جن عليه الليل، وأجنه الليل» كما يقال أيضا :«جنه» بغير همز ولا حرف جر.
يقول
لنا ابن جني عن هذه القراءة في الجزء الثاني من محتسبه، صفحة 293 «روينا
عن قطرب، قال: سأل ابن عباس أبا العالية: «كيف تقرءونها يا أبا العالية؟»،
فقال: «عندها جنة المأوى» فقال: صدقت، هي مثل الأخرى: «جنات المأوى»
(المذكورة في الآية 19 من سورة السجدة) فقالت عائشة رضي الله عنها ـ من
قرأ : «جنه المأوى»، يريد: «جن عليه» فأجنه الله.
قال قطرب أيضا: «وقد
حكي عن علي ـ كرم الله وجهه ـ أنه قرأ: «جنه» يعني فعله. قال أبو حاتم:
روي عن ابن عباس وعائشة وابن الزبير قالوا: من قرأ «جنه المأوى» فأجنه
الله، قال: وقال سعد بن مالك، قيل إن فلانا يقرأ «جنه المأوى» فقال: ما له
أجنه الله؟ وروى أيضا أبو حاتم عن عبد الله بن قيس قال: سمعت عبد الله بن
الزبير يقرؤها: «جنه المأوى» بالهاء البينة، قال: يعني فعله المأوى،
والمأوى هو الفاعل. والذي عليه اللغة أن «جنه الليل»: أدركه الليل، وجنّ
عليه الليل وأجنّه: ألبسه سواده.
بقلم: الدكتور التهامي الراجي الهاشمي
10/7/2009
العلم

_________________
لمحة موجزة عن قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. 39235659001410
خديجة
خديجة
مشرف (ة)
مشرف (ة)

انثى عدد الرسائل : 541
العمر : 44
Localisation : تمارة
Emploi : موظفة قطاع خاص
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى